جريدة بلدنا والأمة العربية egypt-arabnews.com

اقتصاد

وزير المالية يقود التحول نحو ثقافة خدمة العملاء في المنظومة الضريبية بالتعاون مع «إي فاينانس»

بقلم السيد صبح كبير باحثين بدرجة مدير عام – معاشات مصلحة الضرائب المصرية قيمة مضافةتواصل وزارة المالية المصرية خطواتها المتسارعة نحو تعزيز التحول الرقمي وتطوير الخدمات الحكومية، في إطار رؤية تستهدف بناء منظومة ضريبية أكثر كفاءة ومرونة واستجابة لاحتياجات المواطنين والمستثمرين. وفي هذا السياق، عقد وزير المالية أحمد كجوك حوارًا مفتوحًا مع فريق «الكول سنتر» بمصلحة الضرائب المصرية ومصلحة الضرائب العقارية، إلى جانب شركة «إي نابل» التابعة لشركة «إي فاينانس»، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تمثل انطلاقة قوية نحو ترسيخ ثقافة خدمة العملاء مع بدء تطبيق الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية.وأكد الوزير أن الدولة تسعى إلى تحويل التعامل الضريبي من مجرد إجراءات تقليدية إلى تجربة خدمية متكاملة تقوم على التيسير والتواصل الفعال والاعتماد على التكنولوجيا الحديثة. وأوضح أن الهدف الأساسي هو تسهيل استفادة الأفراد والشركات من التسهيلات الضريبية والعقارية، والعمل على إزالة العقبات التي قد تواجههم من خلال حلول عملية ومرنة.التحول الرقمي في الضرائب المصريةخلال اللقاء، شدد أحمد كجوك على أهمية الدور الذي يؤديه فريق خدمة العملاء في دعم مسار التحول الرقمي داخل المنظومة الضريبية. وأكد أن سرعة الرد على استفسارات المواطنين وتقديم المعلومات الدقيقة والدعم الفني والتقني تمثل عناصر أساسية في بناء الثقة بين الدولة ومتلقى الخدمة.وأشار الوزير إلى ضرورة مرافقة المواطنين خطوة بخطوة أثناء استخدام التطبيقات الإلكترونية الخاصة بالخدمات الضريبية والعقارية، بما يضمن حصولهم على الخدمات المطلوبة بسهولة ويسر دون الحاجة إلى الإجراءات الورقية التقليدية.الذكاء الاصطناعي وتبسيط الخدمات الضريبيةأحد أبرز محاور اللقاء كان التأكيد على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تبسيط الخدمات الضريبية والعقارية. وأوضح وزير المالية أن التحليل الدوري لأسئلة العملاء واستفساراتهم يمكن أن يسهم في إعداد أدلة استرشادية أكثر دقة، كما يساعد في تطوير حملات التوعية الضريبية بما يتوافق مع احتياجات الجمهور الفعلية.ويرى مراقبون أن اعتماد الذكاء الاصطناعي في إدارة الاستفسارات وتحليل البيانات يمثل خطوة مهمة نحو رفع كفاءة الخدمات الحكومية وتقليل زمن الاستجابة، وهو ما يتماشى مع استراتيجية مصر للتحول الرقمي وبناء اقتصاد أكثر اعتمادًا على التكنولوجيا.خدمة المستثمرين والمواطنين أولوية حكوميةأكد كجوك أن فلسفة العمل داخل وزارة المالية تقوم على اعتبار المستثمرين والمواطنين شركاء أساسيين في عملية التنمية، مشددًا على ضرورة التعامل معهم بروح من التعاون والاحترام وتقديم أفضل مستوى من الخدمة. وأضاف أن نجاح التسهيلات الضريبية يعتمد بدرجة كبيرة على قدرة فرق العمل على التواصل الفعال مع الجمهور وتقديم حلول واقعية للمشكلات اليومية.كما عبّر الوزير عن ثقته الكبيرة في الكوادر الشابة العاملة في هذا المجال، معتبرًا أنهم يمثلون ركيزة أساسية في نجاح مشروع التسهيلات الضريبية والوصول السريع إلى المواطنين والشركات.تعاون بين مصلحة الضرائب و«إي فاينانس»من جانبها، أوضحت رشا عبدالعال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن التعاون مع شركة «إي فاينانس» وشركة «إي نابل» يعتمد على كوادر ضريبية تتمتع بالكفاءة والمرونة، مؤكدة أن المصلحة مستعدة لتبسيط الإجراءات باستمرار وفقًا للتطبيقات العملية وردود أفعال متلقي الخدمات.بدوره، أكد إبراهيم سرحان، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة «إي فاينانس للاستثمارات المالية والرقمية»، أن الشركة تضع جميع إمكانياتها الفنية والتقنية في خدمة تطوير المنظومة الضريبية، مشيرًا إلى أن شركة «إي نابل» تمتلك خبرات متخصصة قادرة على دعم التحول نحو نموذج متقدم لخدمة العملاء في القطاع الضريبي.مستقبل الخدمات الضريبية في مصريعكس هذا التحرك الحكومي توجهًا واضحًا نحو بناء منظومة ضريبية رقمية تعتمد على التكنولوجيا الحديثة وتضع المواطن والمستثمر في قلب عملية التطوير. فمع التوسع في استخدام التطبيقات الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، تتجه مصر إلى تقديم خدمات ضريبية أكثر سرعة وشفافية وكفاءة، بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال وتعزيز الثقة في المؤسسات المالية للدولة.وفي ظل هذه الجهود، يبدو أن التحول من ثقافة «تحصيل الضرائب» إلى ثقافة «خدمة العملاء» أصبح أحد أهم ملامح المرحلة الجديدة للمنظومة الضريبية المصرية، وهو تحول قد ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني ويعزز من قدرة الدولة على جذب الاستثمارات وتحقيق التنمية المستدامة.

اعلانات

منصة Discover20 انطلاقة رقمية رائدة لتطوير مهارات الطفل العربي برؤية مصرية

شهد العالم الرقمي العربي إطلاق منصة إلكترونية مبتكرة تُعد الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث أعلنت الدكتورة ولاء نصر الغيطاني، طبيبة الأطفال والتطور المتخصصة، عن تدشين منصة Discover20 الرقمية لتقديم حلول تنموية متكاملة للطفل. وتأتي هذه الخطوة الطموحة لتحدث ثورة حقيقية في مجال التربية الرقمية والرعاية التخصصية، من خلال دمج التقييم التنموي الشامل والخلفية الطبية المعتمدة في قالب تكنولوجي سهل الاستخدام يواكب متطلبات العصر الحديث ويدعم الأسرة العربية.​وتستهدف المنصة بشكل مباشر الأمهات المصريات والعربيات اللواتي يبحثن عن وسائل علمية وموثوقة للتأكد من سلامة نمو أطفالهن ومتابعة تطورهم بانتظام. وتمنح المنصة أولياء الأمور بديلاً ذكياً يغنيهم عن فترات الانتظار الطويلة في العيادات التخصصية التي قد تمتد لأسابيع كاملة، فضلاً عن توفير التكاليف المالية المرتفعة للجلسات والاستشارات الخاصة، مما يجعل الرعاية التربوية والتنموية المتميزة حقاً متاحاً لكل أسرة.​رؤية علمية شاملة لتقييم مهارات الطفل ومحاور نموه​تعتمد المنصة الإبداعية الجديدة على قياس وتتبع تطور الطفل من خلال أربعة محاور رئيسية صممت بعناية فائقة لتغطية كافة الجوانب الحياتية والبيولوجية للطفل. وتشمل هذه المحاور النمو الجسدي والحركي الذي يرصد التطور العضلي والحركي، والنمو المعرفي الذي يقيس مستويات الاستيعاب والذكاء، إلى جانب محور اللغة والتواصل لضمان سلامة النطق والتعبير، ومحور النمو الاجتماعي والعاطفي الذي يبني شخصية الطفل وتفاعله مع المحيطين به.​وتتميز التجربة بتقديم تقرير تفصيلي شامل ومجاني للأم فور إتمام عملية التقييم الأولي، حيث يوضح هذا التقرير بدقة نقاط القوة البارزة لدى الطفل والتي تحتاج إلى تعزيز، بالإضافة إلى تسليط الضوء على المجالات والمهارات التي تتطلب مزيداً من الرعاية والاهتمام. ويساعد هذا الأسلوب العلمي الممنهج في الاكتشاف المبكر لأي تحديات سلوكية أو تنموية قد تواجه الطفل في مراحله العمرية الأولى والتعامل معها بوعي.​أدوات تفاعلية واستشارات مباشرة مع نخبة من الخبراء​ولا تقتصر خدمات المنصة على التقييم الرقمي فحسب، بل توفر مكتبة برامجية متكاملة تزخر بالأنشطة اليومية المبتكرة التي لا تتجاوز مدة تنفيذها عشرين دقيقة، مما يسهل على الأمهات إدراجها ضمن الجدول اليومي المزدحم. وتحتوي المنصة على قصص تفاعلية مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي ومصممة خصيصاً لتناسب اهتمامات كل طفل على حدة، علاوة على تقديم ترشيحات ذكية للألعاب التعليمية المناسبة للسن والمحفزة للمهارات العليا.​وفي لفتة تضمن أعلى مستويات الأمان والدعم النفسي، تتيح المنصة ميزة التواصل المباشر وحجز جلسات استشارية مرئية مع نخبة من الأطباء المتخصصين، والمعالجين النفسيين، والمدربين التربويين المعتمدين. وتضمن هذه المنظومة الرقمية حصول الأمهات على توجيهات متخصصة وصحيحة وتطبيقية من مصادر موثوقة، بعيداً عن العشوائية أو النصائح غير العلمية المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي.​سد الفجوة التنموية بأسعار تنافسية تلائم الأسرة العربية​وقد أكدت الدكتورة ولاء نصر الغيطاني أن دافعها الأساسي لتأسيس هذه المنصة نابع من واقع الممارسة اليومية في عيادتها، حيث تلتقي يومياً بأمهات يعانين من القلق والحيرة ولا يعرفن الخطوات الصحيحة للبدء في تقويم سلوك أطفالهن وتطوير مهاراتهم، فجاءت المنصة لتصل إلى الأمهات في بيوتهن قبل أن يتفاقم القلق ويتحول إلى مشكلات يصعب حلها.​وتأتي هذه الانطلاقة في توقيت مثالي تشير فيه الإحصاءات الرسمية إلى أن نسبة امتلاك الهواتف الذكية في المجتمع المصري وصلت إلى نحو سبعة وتسعين بالمئة، في مقابل وجود عجز ملحوظ في الوصول إلى مراكز الرعاية التنموية المتخصص في العديد من المحافظات والمناطق النائية. وتسعى المنصة إلى سد هذه الفجوة الجغرافية والخدمية بتقديم محتوى طبي وعلمي رفيع المستوى بأسعار تنافسية تناسب الميزانيات الاقتصادية للأسر.​وتوفر المنصة حالياً نسختها التجريبية لجميع المستخدمين عبر الرابط الإلكتروني الرسمي ليتيح للأمهات فرصة فريدة لإنشاء حسابات مجانية تماماً وخوض تجربة التقييم التنموي الأول لأطفالهن دون أي رسوم، مما يمهد الطريق لجيل جديد من الأطفال القادرين على الابتكار والتميز بفضل الرعاية العلمية المبكرة الرقمية والمستدامة.

عرب وعوالم

انطلاق برنامج هي والقانون لتعزيز الوعي التشريعي وتمكين المرأة العربية

بقلم سمر شفيق تتسارع خطى المجتمعات الحديثة نحو تمكين المرأة وتزويدها بالمعارف والأدوات التي تضمن لها حياة كريمة ومستقرة، وفي قلب هذه الجهود يبرز الوعي القانوني كركيزة أساسية لحماية الحقوق والواجبات. وفي هذا السياق، يستعد الإعلام العربي لإطلاق برنامج تلفزيوني جديد يحمل اسم هي والقانون، والذي يهدف إلى تسليط الضوء على المنظومة التشريعية المتعلقة بالأسرة، وتقديم الدعم المعرفي اللازم لكل امرأة تبحث عن مسارها القانوني الصحيح في مواجهة التحديات اليومية.​ويأتي هذا العمل الإعلامي المرتقب في وقت تزداد فيه الحاجة المجتمعية لتوفير منصات متخصصة تبسط المفاهيم القانونية المعقدة، حيث يركز البرنامج على تفكيك النصوص التشريعية وتقديمها بأسلوب سلس يسهل على جميع فئات المجتمع استيعابه دون عناء.​رؤية إعلامية برعاية المنظمة المتحدة الوطنية لحقوق الإنسان​يحظى برنامج هي والقانون بإشراف ورعاية مباشرة من المنظمة المتحدة الوطنية لحقوق الإنسان، مما يضفي عليه طابعاً من الموثوقية والجدية في تناول الملفات الحيوية، وتأتي هذه الرعاية في إطار الدور المجتمعي والتنموي الذي تتبناه المنظمة لدعم فئات المجتمع الأكثر احتياجاً للتوعية، والمساهمة في بناء بيئة أسرية قائمة على الفهم المتبادل والمعرفة الدقيقة بالحقوق والواجبات المشتركة.​وتسعى المنظمة من خلال هذا الدعم إلى خلق حلقة وصل حقيقية بين المواطن والنصوص القانونية، وتوفير نافذة إعلامية آمنة وموثوقة تطرح القضايا الشائكة وتناقشها بمنتهى الشفافية والمهنية، بما يضمن نشر ثقافة حقوقية واعية تسهم في تقليل النزاعات وتوطيد الاستقرار المجتمعي.​قيادة قانونية متميزة تدير دفة الحوار والتوعية​تتولى تقديم حلقات البرنامج الأستاذة آلاء سليم المحامية ومسؤول اللجنة القانونية وشؤون المرأة بمحافظة دمياط، والتي تنطلق في هذا العمل من واقع خبرتها الميدانية الطويلة وتفاعلها المستمر مع قضايا المرأة والأسرة في المحافل الحقوقية، حيث يضمن هذا التخصص الأكاديمي والعملي تقديم استشارات ومعلومات دقيقة مستندة إلى صحيح القانون والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.​ومن المنتظر أن تشهد الحلقات الإجابة عن الحزمة الأكبر من الأسئلة الشائعة التي تشغل بال الأسر العربية، مع التركيز على استعراض الضمانات القانونية التي كفلها المشرع للمرأة في مختلف المراحل، والعمل على إزالة الغموض المحيط ببعض الإجراءات القضائية، مما يمنح المشاهدين قدرة أكبر على التصرف الصحيح والسليم في المواقف المختلفة.​خارطة طريق برامجية تبسط التشريعات لكل بيت​يعتمد البرنامج في خطته التحريرية على تبني لغة حوارية راقية وبسيطة في آن واحد، تبتعد تماماً عن المصطلحات القضائية الجافة وتستبدلها بصياغات قريبة من واقع المواطن البسيط، ويستهدف العمل الوصول إلى كل بيت ليكون بمثابة مرشد قانوني دائم يوضح للمرأة أبعاد مواقفها المختلفة، ويعرفها بحدود مسؤولياتها وحجم مكتسباتها التشريعية.​وستركز الحلقات الأولى على ملفات الأحوال الشخصية وقوانين الأسرة، بالإضافة إلى استضافة نخبة من خبراء القانون والاجتماع لتقديم تحليل شامل للقضايا المطروحة، مما يجعل من البرنامج منصة تفاعلية متكاملة لا تقتصر على السرد فقط، بل تقدم حلولاً عملية وتوجيهات مباشرة ترفع من كفاءة الثقافة القانونية لدى الجمهور.​المعرفة الحقوقية كأداة لبناء مجتمع متوازن ومستقر​إن إطلاق برنامج هي والقانون يمثل خطوة هامة نحو سد الفجوة المعرفية في المجال الحقوقي، فالقانون ليس مجرد نصوص جامدة تطبق في قاعات المحاكم بل هو أسلوب حياة يضمن التوازن والعدالة بين الجميع، وحينما تمتلك المرأة الوعي الكافي بحقوقها فإنها تصبح أكثر قدرة على حماية نفسها وأسرتها والمساهمة بفاعلية في بناء مجتمع قوي ومتماسك ومتطور.

مؤتمرات

جامعة الفيوم تعزز جاهزية الطلاب لسوق العمل من خلال ورشة متخصصة وتكرم الدكتورة فاطمة عبدالرسول

بقلم د/صفاء العليوه في إطار جهودها المستمرة لتعزيز جودة التعليم الجامعي وربط الدراسة الأكاديمية باحتياجات سوق العمل، نظّمت كلية السياحة والفنادق بجامعة الفيوم ورشة عمل متخصصة بعنوان «متطلبات سوق العمل الحقيقي»، وذلك ضمن استراتيجية الجامعة الرامية إلى إعداد خريجين يمتلكون المهارات والخبرات التي تؤهلهم للمنافسة في مختلف القطاعات المهنية، وبما يواكب متطلبات التنمية وسرعة التغيرات التي يشهدها سوق العمل.وجاء تنظيم الورشة برعاية الأستاذ الدكتور ياسر مجدي حتاتة، رئيس جامعة الفيوم، وبإشراف الأستاذ الدكتور عاصم العيسوي، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والأستاذ الدكتور طاهر حسن محمد، القائم بأعمال عميد كلية السياحة والفنادق، في تأكيد واضح على اهتمام الجامعة بتطوير منظومة التعليم التطبيقي وتعزيز التواصل مع المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص.رؤية متكاملة لربط التعليم بسوق العملركزت الورشة على أهمية بناء شراكة حقيقية بين الجامعة ومؤسسات سوق العمل، بما يسهم في تحقيق التكامل بين المخرجات الأكاديمية والاحتياجات الفعلية للقطاعات المهنية، ويمنح الطلاب والخريجين فرصًا أفضل لاكتساب الخبرات العملية وصقل مهاراتهم بما يتناسب مع متطلبات التوظيف الحديثة.وأكدت الورشة أن تطوير الكفاءات البشرية أصبح أحد أهم عناصر النجاح في مجالات السياحة والضيافة والإرشاد السياحي والخدمات، وهو ما يستلزم تحديث المهارات بصورة مستمرة، وتعزيز الجوانب التطبيقية إلى جانب التأهيل الأكاديمي، حتى يصبح الخريج أكثر قدرة على مواكبة التطورات المتلاحقة في سوق العمل المحلي والدولي.تأهيل الكوادر لمستقبل أكثر تنافسيةناقش المشاركون أهمية إعداد كوادر تمتلك المهارات المهنية والقدرات الشخصية التي يحتاجها أصحاب الأعمال، مع التركيز على تنمية مهارات التواصل والعمل الجماعي والابتكار والقدرة على التعامل مع التحديات المتغيرة داخل بيئات العمل المختلفة.كما استعرضت الورشة نماذج عملية تسهم في بناء مسارات مهنية أكثر كفاءة واستدامة، من خلال تعزيز التعاون بين الجامعة والخريجين ومؤسسات القطاعين العام والخاص، بما يفتح آفاقًا أوسع أمام الطلاب للحصول على فرص تدريب وتأهيل حقيقية قبل الانخراط في سوق العمل.تكريم الدكتورة فاطمة عبدالرسول تقديرًا لمسيرتها المهنيةوشهدت فعاليات الورشة تكريم الدكتورة فاطمة عبدالرسول، المرشدة السياحية وخريجة جامعة الفيوم، تقديرًا لمسيرتها المهنية المتميزة وإسهاماتها الفاعلة في خدمة المجتمع، وذلك باعتبارها نموذجًا ناجحًا يعكس قدرة خريجي الجامعة على تحقيق التميز في حياتهم العملية.ويأتي هذا التكريم تأكيدًا لحرص جامعة الفيوم على إبراز قصص النجاح الملهمة بين خريجيها، وتشجيع الطلاب على الاجتهاد والابتكار، وترسيخ ثقافة الريادة والتميز باعتبارها أحد أهم مقومات النجاح في الحياة المهنية.جامعة الفيوم تواصل دعم التنمية وبناء الكفاءاتتواصل جامعة الفيوم تنفيذ العديد من المبادرات والبرامج التدريبية التي تستهدف رفع كفاءة الطلاب والخريجين، وتعزيز فرص اندماجهم في سوق العمل، انطلاقًا من إيمانها بأن الاستثمار في العنصر البشري يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة ودعم الاقتصاد الوطني.وتؤكد هذه الورشة أن التكامل بين التعليم الأكاديمي والتطبيق العملي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة تفرضها متطلبات العصر، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على المنافسة والابتكار، وتحقيق النجاح في مختلف المجالات، وهو ما يعكس رؤية جامعة الفيوم في بناء مستقبل مهني أكثر إشراقًا لخريجيها.

تعليم

إيرام ورحلتها في تعلم اللغات قصة ملهمة تؤكد أن المعلم يصنع المستقبل والإصرار يفتح أبواب النجاح

بقلم فاطمة الزهراء سُحيم محمد سُحيم تجسد قصة إيرام ورحلتها في تعلم اللغات نموذجًا إنسانيًا ملهمًا يجمع بين الشغف بالعلم، والإصرار على النجاح، وأهمية الدور الذي يؤديه المعلم في صناعة شخصية الطالب. فمن خلال رحلة مليئة بالتحديات والصعوبات، تقدم القصة رسالة تربوية عميقة تؤكد أن التعليم الحقيقي لا يقتصر على نقل المعرفة، بل يمتد إلى بناء الثقة بالنفس، وتنمية القدرات، وغرس القيم التي تصنع مستقبل الأجيال.بداية الحلم وسط التحدياتنشأت إيرام في بيئة بسيطة بالقرب من نهر النيل، وكانت تمتلك منذ صغرها شغفًا استثنائيًا بتعلم اللغات واكتشاف الثقافات المختلفة. وبرغم تفوقها الدراسي وذكائها الملحوظ، واجهت تحديات نفسية واجتماعية أثرت في مسيرتها التعليمية، حيث عانت من الانطواء والتنمر بسبب تميزها واهتمامها الكبير بتعلم اللغات الأجنبية.أصبحت المدرسة بالنسبة إليها مكانًا يحمل الكثير من الضغوط، حتى بدأت ثقتها بنفسها تتراجع تدريجيًا، وانعكس ذلك على مستواها الدراسي في بعض المواد، إلا أن داخلها ظل يحتفظ بإرادة قوية وإيمان راسخ بأن الاجتهاد والصبر هما الطريق الحقيقي للوصول إلى النجاح.نقطة التحول التي غيرت مسار حياتهاشهدت حياة إيرام تحولًا حقيقيًا مع وصول معلمة اللغة الإنجليزية الجديدة سوزان، التي قدمت نموذجًا مختلفًا في التعليم يعتمد على الفهم، والاحترام، وتشجيع التفكير، وبناء العلاقة الإنسانية مع الطلاب قبل التركيز على التحصيل الدراسي.ومنذ اللقاء الأول، استطاعت المعلمة أن تكسر حاجز الخوف والتردد لدى إيرام، فأعادت إليها الثقة بنفسها، وشجعتها على مواصلة شغفها بتعلم اللغات، مؤكدة أن الخطأ الفردي لا ينبغي أن يكون سببًا للحكم على الجميع، وهي رسالة تركت أثرًا عميقًا في نفس الطالبة وغيرت نظرتها إلى التعلم.التعليم رسالة قبل أن يكون مهنةتميزت سوزان بأسلوب تعليمي يقوم على الحوار والمشاركة وتحفيز الطلاب على التفكير والاستنتاج، ولم يكن اهتمامها مقتصرًا على شرح المناهج الدراسية، بل حرصت على غرس قيم الصدق والاجتهاد والانتماء للوطن واحترام الآخرين، لتصبح قدوة حقيقية لطالباتها داخل الفصل وخارجه.كما أولت اهتمامًا كبيرًا بالحالة النفسية لإيرام، وعملت على مساعدتها في تجاوز آثار التنمر والانطواء، وشجعتها على المشاركة في الأنشطة المختلفة، الأمر الذي ساعدها على استعادة ثقتها بنفسها والانطلاق نحو تحقيق المزيد من الإنجازات.شغف تعلم اللغات يصنع التميزبفضل الدعم المستمر والإرادة الصادقة، تمكنت إيرام من تطوير قدراتها في تعلم اللغات، وأصبحت تتقن أكثر من لغة، كما انعكس هذا الشغف على مستواها الدراسي في مختلف المواد، لتتحول إلى واحدة من الطالبات المتميزات اللاتي حققن نجاحات متتالية في مسابقات الترجمة واللغات على مستوى الجمهورية.ولم يكن تعلم اللغات بالنسبة إليها مجرد اكتساب مهارة جديدة، بل أصبح وسيلة للتواصل مع ثقافات متعددة، والتعريف بهويتها ووطنها وقيمها، وهو ما منح شخصيتها نضجًا فكريًا وإنسانيًا كبيرًا.المعلم الداعم يصنع الفارقتؤكد القصة أن المعلم لا يقتصر دوره على شرح الدروس، بل يمتد ليكون مرشدًا نفسيًا وتربويًا، وقائدًا قادرًا على اكتشاف مواهب طلابه وإطلاق طاقاتهم الكامنة.لقد نجحت سوزان في تحويل طالبة كانت تعاني من الإحباط والعزلة إلى شخصية واثقة من نفسها، مؤمنة بقدراتها، وقادرة على مواجهة الصعوبات بالإصرار والعمل، وهو ما يعكس القيمة الحقيقية للمعلم الذي يصنع الأثر قبل أن يمنح المعلومة.رسالة تربوية وإنسانية عميقةتحمل قصة إيرام رسائل متعددة، أبرزها أن النجاح لا يولد من الظروف المثالية، وإنما من الإيمان بالهدف، والعمل المتواصل، والدعم الصادق الذي يقدمه المحيطون بالإنسان.كما تؤكد أن تعلم اللغات يفتح آفاقًا واسعة أمام الفرد، ويمنحه القدرة على فهم الثقافات المختلفة والتواصل مع العالم، مع الحفاظ على هويته الوطنية وقيمه الأخلاقية، وهو ما يجعل التعليم أداة لبناء الإنسان قبل أن يكون وسيلة للحصول على الشهادات.خاتمةتقدم إيرام ورحلتها في تعلم اللغات نموذجًا مضيئًا لقوة الإرادة وأثر المعلم في تغيير حياة طلابه، وتذكرنا بأن كل طالب يمتلك طاقة كامنة تحتاج إلى من يؤمن بها ويمنحها الفرصة لتنمو. فحين يجتمع الشغف بالعلم مع الدعم النفسي والتربوي والإصرار على النجاح، يصبح تحقيق الأحلام أمرًا ممكنًا، ويغدو التعليم رسالة سامية تصنع الإنسان، وترتقي بالمجتمع، وتمهد الطريق نحو مستقبل أكثر إشراقًا.

اخبار

​مع اشتداد حرارة الصيف.. دليل شامل للوقاية من مخاطر انتشار الثعابين والزواحف السامة

بقلم/سمر شفيق ودخول فصل الصيف الفعلي، الجو مبقاش مستحمل، وللأسف الحر ده مش بس مأثر علينا، ده كمان بيجبر الكائنات والزواحف الخطيرة إنها تخرج من جحورها وتدور على رطوبة أو مكان رطب.وبناءاً عليه فيه انتشار ملحوظ للثعابين السامة في الأراضي الزراعية والمناطق المحيطة بيها بسبب حرارة الجو. وعشان نعدي الصيف ده على خير ومن غير أي مكروه لأي حد فينا، لازم كلنا نرفع درجة الحذر ونخلي بالنا من الآتي:أولاً: لسلامة أولادنا وأطفالناالرقابة التامة: بلاش نسيب الأطفال يلعبوا لوحدهم في الشوارع القريبة من الأراضي الزراعية، أو الأماكن المهجورة والخرابات.التوعية: فهموا أولادكم وبناتكم إن لو شافوا أي حركة غريبة أو حاجة بتزحف في الأرض، يبعدوا فوراً ويبلغوا حد كبير، وميحاولوش يستكشفوا أو يقربوا منها.تأمين البيوت: الناس اللي بيوتها قريبة من حقول أو مصارف، ياريت تتقفل الشبابيك والأبواب كويس، وخصوصاً بالليل، ونحط سلك ضيق على المنافذ.ثانياً: لأهالينا الفلاحين والعمال في الأراضيارتداء الحماية: ياريت عدم النزول للأرض بالقدمين الحافيتين، وضرورة لبس “اللوك” أو الأحذية الطويلة لحماية الرجلين.الحذر أثناء العمل: قبل ما تمد إيدك في الحشائش أو تقلع زرع، اتأكد الأول بالعصاية إن المكان آمن ومفهوش أي حاجة مستخبية.التخلص من الكراكيب: تنظيف حواف الأراضي والتخلص من قش الأرز أو الحطب القديم المتراكم، لأنها بتكون البيئة المثالية لاستغماء الثعابين.إرشادات عامة وإسعافات أولية (لا قدر الله)الهدوء: في حالة التعرض لأي لدغة، أهم حاجة الهدوء التام لعدم تسريع ضربات القلب وبالتالي انتشار السم.ربط خفيف: ربط مكان فوق اللدغة برباط خفيف (مش قاسي يقطع الدم تماماً) لمنع تدفق السم بسرعة للجسم.التوجه فوراً للمستشفى: مفيش وقت للوصفات البلدية أو “الرقية” فقط كعلاج بديل، التوجه فوراً لأقرب مستشفى مركزي للحصول على المصل الخاص بالثعابين.رجاءً شيروا البوست ده ووعوا جيرانكم ومعارفكم. الحر شديد والسنة دي صعبة، والحرص واجب لحماية أرواحنا وأرواح أولادنا.حفظ الله بلدنا وأهلينا وأولادنا من كل سوء ومكروه

مقالات

خداع الدجاجة.. قصة البيضة التي فقدت روحها.

بقلم م/ سعد محمد العقبيكنت أصب الزيت في المقلاة ذلك الصباح وكنت أردد لنفسي ما يردده كل بيت بيضة واحدة تكفي ثم كسرتها.لم تكن الصدمة في المنظر المقزز  تلك الأنسجة المتعفنة التي تلطخت بالصفار بل في الاعتيادية في أن يدي لم ترتجف. في أنني لم أفاجئ في أنني تذكرت فجأة أن جدتي كانت تسمي البيضة النونية كأنها كائن حي مستقل يستحق اسما خاصا وأننا اليوم نسميها الوحدة كأنها سلعة في جرد مدرسي.هنا بين النونية والوحدة تقع الكارثة.الهرمون الذي لم يكتب له أن يستريحفي طبيعة الأمر أعني في الطبيعة الحقيقية تلك التي تشرق فيها الشمس وتغيب دون استئذان  تنتج الدجاجة بيضتها حين تشاء لا حين يُشاء. الغدة النخامية ترسل إشارتها كما يرسل القمر أمواجه بهدوء بدوران بانتظام فلكي لا يقهر.لكن الطبيعة هذه أصبحت في عرف المزارع التجاري مرادفا للبطئ. والبطئ مرادف للخسارة. والخسارة كما يعلم الجميع جريمة اقتصادية لا تغتفر.فماذا فعلوا؟لم يكتفوا بخداع الدجاجة. خدعوا زمنها. اضائو لها الليل نهارا فظنت أن الصيف دائم وأن الربيع لا ينتهي. أطعموها خلطات كيميائية تحاكي الطعام دون أن تكونه. وضغطوا على جسمها  لا بالأيدي بل بالأرقام  حتى أصبحت تنتج كل 24 ساعة ما كان يستغرق ثلاثة أيام.300 بيضة في السنة. أتدرون ما معنى هذا الرقم؟معناه أن عظامها تتآكل. أن قشرتها تصير رقيقة كورق التواليت. أن رحمها المسكين لا يجد وقتا ليصلح ما أفسده الاستعجال. فتتسرب إليكم أنتم في مطابخكم مع فنجان القهوة  بقايا ما لم يكتمل جنين مشوه أنسجة ميته ذكريات جسد انهار تحت وطأة المستحيل.المختبر حيث تولد المأساةيقول الناس إن المشكلة في الهرمونات المحقنة. يظنون أن هناك يدا غاشمة تدخل الإبر في أجنحة الطيور. لو كان الأمر بسيطا لهانالحقيقة أبشع. الحقيقة أن المأساة تبدأ قبل أن تولد الدجاجة. تبدأ في أنابيب اختبار زجاجية حيث يعاد ترتيب الحروف الوراثية كما يعاد ترتيب حروف اسم في لعبة. سلالات بأرقام تجارية هايلاين وآيزا براون. أسماء تبدو كعلامات تجارية للسيارات لأنها  في الحقيقة  علامات تجارية للدجاجات. فما هذه الدجاجات إلا آلات بيولوجية مبرمجة تسجل في سجلات براءات الاختراع وتباع بالكيلو وتستبدل كل 80 أسبوعا حين تنهار عظامها تماما.تخيلوا 80 أسبوعا. سنة ونصف. ثم إلى المذبحة. ليس لأنها لم تعد تنتج بل لأنها لم تعد تستطيع الوقوف. هشاشة العظام. سحب عنيف للكالسيوم لصناعة قشرة سريعة رديئة. جسد يستنزف حتى العظم… حتى في العظم.الضوء الكاذب والبيضة الفارغةأذكر يوما زرت فيه مزرعة تجارية  لا أقول أين  ودخلت إلى أحد العنابر. الضوء أصفر متواصل لا يغمض للعين ولا للساعة البيولوجية. 16 ساعة 18 ساعة. الكتالوج  نعم هناك كتالوج لتشغيل الكائنات الحية  يفرض هذه المعادلة المزيد من الضوء يساوي المزيد من التبويض يساوي المزيد من الربح.لكنني سألت نفسي وأنا أخرج من ذلك المكان الذي رائحته لا تغسل وماذا عن البيضة؟ليس عن القشرة. عن ما بداخلها. عن الصفار الذي كان يوما ذهبيا غامقا كالشمس المغيب مغذيا كالتراب الطيب. اليوم هو أصفر شاحب مائي يتفتت في المقلاة كما يتفتت الوعد الكاذب. لأن الدجاجة التي لم تر ليلا حقيقيا ولم تأكل حشرة أو بذرة طبيعية لا تستطيع  ببساطة  أن تنتج حياة.نحن لا نأكل بيضا. نأكل رقم إنتاج. سلعة فارغة من القيمة الحيوية مليئة بما هو أسوأ.ما تبقى في الصفاروهنا يأتي الجزء الذي يرعبني حقا.الدجاجة المريضة  وكل دجاجة في هذا النظام مريضة بطريقة أو بأخرى  تعالج بالمضادات الحيوية. بالمحفزات. بالكيماويات التي تبقيها على قيد الحياة رغم انهيارها. وهذه السموم لا تتبخر. لا تختفي في الفرن.تتجمع في الصفار. في ذلك المخزن الذهبي للدهون. تترسب مثل الغبار على أثاث قديم. تدخل مع كل بيضة تتناولها إلى أمعائك. تخرب بكتيرياك النافعة  تلك المستعمرة الدقيقة التي تسمى الميكروبيوم وتعتبر موطنك الحقيقي. تشوش إشاراتك الهرمونية. ترهق كبدك وكليتك.والطبيب  المسكين  ينظر إليك ويقول قلل الدهون. ولا يدري أن المشكلة ليست في الدهون بل في ما ركب فيها. أن البيضة لم تعد بيضة بل أرشيفا متنقلا للتلوث الصناعي.الاستفتاء الصامتلكنني  ولعل هذا هو ما يبقيني متفائلا  ألاحظ شيئا.ألاحظ أن سوق البيض يتذبذب. أن الأسعار تتراجع أحيانا دون سبب اقتصادي واضح. أن الناس  نعم الناس العاديون الذين لا يقرأون في البيولوجيا ولا يعرفون الهايلاين من البراون  بدأوا ينفرون. يشمون رائحة منفرة في البيضة المسلوقة. يرون قواما غريبا. يسمعون عن الأجنة والأنسجة في مجموعاتهم على وسائل التواصل. ويصمتون. ويقللون الشراء.هذا ليس مقاطعة منظمة. هذا  وهذا أعمق  استفتاء حيوي. رفض غريزي من الجسم البشري كله ليس فقط من عقله. استغناء صامت كما يستغني الجسم عن الطعام الفاسد قبل أن يدرك العقل سبب الغثيان.واخيراً النونية التي رحلتأعود إلى جدتي وإلى النونية. كانت تحضرها في صحن فخاري وتأكلها مع خبز يافع وزيتون شامي. كانت القشرة سميكة يصعب كسرها. والصفار برتقاليا لونه لون التراب الحنطي بعد المطر. ولم تكن هناك وحدة إنتاج بل كانت هناك بيضة  كائن حي بروحه وقصته ومواسمه.ليس هذا حنينا رومانسيا. هذا تشخيص طبي دقيق الجسم الذي ينتج وفق فطرته ينتج صحة. والجسم الذي يستعبد لإنتاج الأرقام ينتج مرضا  مرضا ينتقل كالعدوى الخفية من مائدتنا إلى أجسادنا.البديل ليس مرفوضا. هو موجود لمن يبحث. لكن الخطوة الأولى  والوحيدة  هي أن ندرك أن ما نأكله ليس طعاما بل قرارا. قرارا بأن أجسادنا لا تستحق أن تكون مكبا للفشل البيولوجي الذي صنع في مختبرات الربح. مصادر المقال 1. “التبويض المفرط” والإنتاج المكثف: منظمة الأغذية والزراعة (FAO): State of the World’s Animal Genetic Resources for Food and Agriculture. مجلة Poultry Science: المرجع الأول للأبحاث الأكاديمية حول التغيرات الفسيولوجية في سلالات الدجاج البياض نتيجة الضغوط الإنتاجية. مؤشر “الكفاءة الإنتاجية” (Feed Conversion Ratio): دراسات حول (FCR) في الدجاج، والتي توضح كيف يتم توجيه الطاقة الحيوية للفرخة بعيداً عن الصحة العامة إلى الإنتاج. 2. “الهندسة الوراثية والسلالات” (Hy-Line & Isa Brown): مواقع الشركات الأم (Genetic Breeding Companies): مواقع مثل Hy-Line International و Hendrix Genetics (المالكة لـ Isa Brown). هذه المواقع تنشر “كتيبات الإدارة” (Management Guides) التي توضح بوضوح متطلبات الإضاءة (16-18 ساعة) والبرامج الغذائية الصارمة 3. “التراكم السمومي والمضادات الحيوية”: تقارير منظمة الصحة العالمية (WHO): WHO Global Action Plan on Antimicrobial Resistance. المنظمة تحذر رسمياً من الاستخدام المفرط للمضادات الحيوية في مزارع الإنتاج الحيواني كسبب رئيسي لمقاومة البكتيريا لدى البشر. أبحاث حول “الاضطراب الهرموني” (Endocrine Disruptors): الدراسات التي تربط بين بقايا الكيماويات في الغذاء والاضطرابات الهرمونية البشرية 4. المصادر حول “الوعي البيولوجي وتأثير الغذاء”: دراسات الـ Microbiome: الدراسات التي تربط بين النظام الغذائي المصنع (Ultra-processed food) وتغير توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. تقارير الـ EFSA (الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية): تنشر تقارير دورية عن بقايا المواد الكيميائية في البيض والمنتجات الحيوانية

مقالات

أحمد الغمري.. رائد توطين التكنولوجيا وصاحب المسيرة الملهمة في العمل الهندسي والتطوعي

بقلم: مروة حسين صادق ​تزخر الدولة المصرية بقامات وطنية رفيعة تركت بصمات خالدة في سجل التنمية وبناء الإنسان، وعاشت طوال مسيرتها المهنية تسخر العلم والمعرفة لخدمة المجتمع ودعم أبنائه دون انتظار مقابل. وفي طليعة هذه الرموز المضيئة يأتي المهندس أحمد الغمري، الذي يمثل بمسيرته الحافلة نموذجاً فريداً للقيادة الهندسية الواعية والعمل التطوعي النبيل، مما يجعله قيمة وقامة عريقة تفخر بها مصر والوطن العربي بأكمله. وفي هذه الأوقات، تتوجه القلوب بالدعوات المخلصة لسيادته بالشفاء العاجل، متمنية له دوام الصحة وموفور العافية الشاملة ليستمر عطاؤه الممتد.​يتميز المهندس أحمد الغمري بشخصية تجمع بين الكفاءة المهنية النادرة والتواضع الجم، وهو ما جعله قريباً من قلوب كل من تعامل معه في مختلف الميادين. وقد تجلى هذا العطاء مبكراً من خلال رؤيته الثاقبة بأهمية محو الأمية الرقمية وتأهيل الأجيال الجديدة لمتطلبات العصر الحديث مع مطلع الألفية الجديدة. وكان لسيادته الفضل الأول في إدخال علوم الحاسب الآلي وتكنولوجيا المعلومات لأهالينا في صعيد مصر في بداية عام ألفين، حيث ساهمت هذه الخطوة الجريئة في فتح آفاق جديدة للشباب ودعم التنمية المستدامة في الوجه القبلي.​ولم تقتصر نجاحات الغمري على الصعيد المحلي بل امتدت لتمثيل الدولة المصرية بشكل مشرف في العديد من المحافل الإقليمية والدولية. فقد كان أول من مثل مصر في عدة دول عربية شقيقة في قطاعات حيوية تشمل الطاقة الشمسية والكهرباء والتدريب التقني، ونقل الخبرات المصرية الرائدة إلى الأشقاء العرب، مما عزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة وبيت خبرة يعتمد عليه في صياغة الاستراتيجيات الهندسية الحديثة.​وتعكس المناصب القيادية الرفيعة التي تولاها المهندس أحمد الغمري مدى الثقة الكبيرة في قدراته الإدارية والفنية المتميزة. فقد شغل منصب وكيل وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة سابقاً، مقدماً نموذجاً يحتذى به في الإدارة الحكومية الناجحة وتطوير شبكات الطاقة. كما حظي بثقة زملائه من جموع المهندسين لعدة دورات متتالية من خلال انتخابه عضواً بمجلس إدارة نقابة المهندسين، حيث ساهم بقوة في تطوير المنظومة النقابية ورفع كفاءة المهندسين الشباب.​وامتد نشاطه القيادي ليتكامل مع الدور الاجتماعي والرياضي من خلال توليه مسؤولية اللجان الهندسية والتدريب في كبرى النوادي الاجتماعية والرياضية العريقة بمحافظة الإسكندرية، وفي مقدمتها النادي الأوليمبي ونادي الاتحاد السكندري ونادي سموحة، حيث نجح في تطوير البنية التحتية الهندسية لهذه المؤسسات وتقديم برامج تدريبية متطورة للأعضاء.​ويبقى المحور الأهم والأكثر تأثيراً في مسيرة المهندس أحمد الغمري هو شغفه بالعمل التطوعي وإيمانه العميق بمسؤولية نشر العلم والتعلم بين جميع فئات المجتمع. فقد وهب جزءاً كبيراً من حياته ووقت وجهده لتقديم الاستشارات والدورات التدريبية بالمجان تماماً، مستهدفاً بناء مجتمع معرفي قادر على مواجهة تحديات المستقبل، ليرسخ بذلك مفهوم العطاء الإنساني في أبهى صوره.​إن السيرة الذاتية والمهنية للمهندس أحمد الغمري ستظل نموذجاً رائعاً في التضحية والبناء وخدمة الوطن، وشاهداً حياً على أن القيمة الحقيقية للإنسان تكمن في حجم ما يقدمه للمجتمع من علم ينتفع به وأثر طيب لا يزول، داعين المولى عز وجل أن يديم عليه الصحة والعافية وطول العمر جزاء ما قدمه لأمتنا من عطاء مستمر.

سياسة

الأوكتاجون يرسخ مفهوم القوة الشاملة للدولة المصرية في مواجهة تحديات الحروب الحديثة

بقلم الكاتب الإعلامي حسن حسني مساعد رئيس الحزب العربي للعدل والمساواة ​تشهد المنطقة العربية والعالم بأسره تحولات جيوسياسية متسارعة فرضت أنماطاً جديدة من الصراعات والحروب الحديثة، مما جعل الحفاظ على الأمن القومي مسألة وجودية تتطلب فكراً استراتيجياً غير تقليدي، وفي هذا السياق يمثل افتتاح صرح الأوكتاجون الجديد محطة تاريخية حاسمة تعكس رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي في بناء دولة قوية قادرة على مجابهة التحديات المحيطة بها، وتؤكد هذه الرؤية الثاقبة على الأهمية القصوى للسعي الحثيث نحو امتلاك كافة عناصر قوة الدولة بمفهومها الشامل بشقيه المادي والمعنوي لضمان الاستقرار وصون المقدرات الوطنية والعربية.​ويتجاوز مفهوم قوة الدولة مجرد امتلاك العتاد أو الوفرة الاقتصادية، بل يمتد ليشمل قدرتها الحقيقية على التأثير في سلوك الفاعلين الدوليين وتحقيق غاياتها الوطنية العليا سواء على الساحة الداخلية أو في الدائرتين الإقليمية والدولية، وتعد هذه القوة نتاجاً لتفاعل وتكامل مختلف الإمكانات والموارد المتاحة، بما يمكن الدولة من حماية أمنها واستقرارها ومصالحها الحيوية وتعزيز مكانتها المرموقة في المجتمع الدولي وسط عالم لا يعترف إلا بالأقوياء.​وترتكز القوة الشاملة للدول على منظومة متكاملة من المقومات المادية والمعنوية التي لا يمكن فصل إحداها عن الأخرى، وتأتي في مقدمة هذه المقومات القوة السياسية التي تتمثل في كفاءة المؤسسات واستقرار النظام وقدرته على اتخاذ القرارات المصيرية وتنفيذها بكفاءة، وتتكامل هذه القوة مع المقوم الاقتصادي الذي يشكل عصب الدولة من خلال حجم الإنتاج وتوافر الموارد الطبيعية وحجم التجارة والتقدم التكنولوجي، فضلاً عن القوة البشرية المتمثلة في الكثافة السكانية المتعلمة والمؤهلة والخبرات الوطنية المتنوعة.​كما تشمل العناصر المادية القوة العلمية والتقنية القائمة على الابتكار والبحث العلمي، والقوة الثقافية والإعلامية القادرة على صياغة الرأي العام ونشر القيم والرسائل الإيجابية محلياً ودولياً، إلى جانب القوة الدبلوماسية وفاعلية بناء التحالفات الخارجية والتأثير في المنظمات الدولية، وفي المقابل تتجسد القوة المعنوية في ركيزتين أساسيتين هما التخطيط الاستراتيجي بعيد المدى والإرادة السياسية الصلبة القادرة على مواجهة الأزمات وتوجيه الطاقات نحو تحقيق الأهداف المرسومة بدقة.​وتمثل القوة العسكرية الدرع الحامي لجميع هذه المقومات، وتُعرف بقدرة الدولة على حماية أراضيها ومصالحها الاستراتيجية وردع أي تهديدات خارجية محتملة وخوض الحروب عند الضرورة، ولا تقاس هذه القوة بحجم القوات المسلحة وأعداد الجنود في التشكيلات البرية والبحرية والجوية فحسب، بل تمتد لتشمل مستويات التسليح والتكنولوجيا الفائقة كأنظمة الدفاع الجوي المتطورة والقدرات السيبرانية، بالإضافة إلى جودة التدريب والكفاءة القتالية العالية وإعداد القادة والضباط بأساليب علمية حديثة.​ويرتبط نمو القوة العسكرية ارتباطاً وثيقاً بمدى جودة وبناء الصناعة العسكرية المحلية التي تسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد وتأمين الاحتياجات الحيوية، كما يرتكز هذا النمو على تحديث شبكة الطرق والبنية التحتية لتسهيل عمليات النقل والإمداد اللوجستي السريع، فضلاً عن الاقتصاد القوي الذي يوفر التمويل المستدام للإنفاق العسكري، بجانب كفاءة التخطيط وإدارة العمليات والقدرة على بناء التحالفات والتعاون الدفاعي مع الدول الصديقة، حيث تتكامل كل هذه الروافد لترسيخ المكانة الدولية للدولة.​وقد جاء عرض القدرات العسكرية الرفيعة الذي واكب افتتاح صرح الأوكتاجون ليعكس بوضوح أعلى درجات الجاهزية القتالية وتنوع مصادر التسليح لدى القوات المسلحة المصرية، حيث شهدت الفعاليات ظهوراً متميزاً لتشكيلات من المروحيات الهجومية ومروحيات النقل الثقيل من طراز شينوك، إلى جانب المقاتلات متعددة المهام مثل رافال وميج تسعة وعشرين وإف ستة عشر، وطائرات الإنذار المبكر والاستطلاع الجوي والنقل العسكري والتدريب، بالإضافة إلى منظومات الدفاع الجوي المتقدمة التي تؤكد التطوير الشامل لمنظومة الردع المصرية.​وتحمل هذه العروض العسكرية دلالات استراتيجية عميقة تتجاوز المشهد الاحتفالي، إذ تبرز بوضوح القدرة الفائقة على القيادة والسيطرة وإدارة العمليات المشتركة بين مختلف الأفرع الرئيسية، وتثبت نجاح الدولة في تنويع مصادر تسليحها بين الأنظمة الشرقية والغربية بكفاءة استثنائية، كما تعكس الجاهزية التامة للقوات الجوية والدفاع الجوي في تأمين سماء الوطن، وتبرهن على حجم الإنجاز في تطوير البنية التحتية العسكرية ومراكز اتخاذ القرار الاستراتيجي في مصر.​إن الدولة المصرية نجحت بفعل هذا الفكر الاستراتيجي الشامل في الانتقال بمرونة واقتدار من وضعية مواجهة الأزمات ومحاصرة كرات اللهب والتهديدات المستمرة على كافة حدودها البرية والبحرية، لتصبح دولة راسخة وثابتة قادرة على مجابهة كافة أنماط الحروب الحديثة والجيل الجديد من الصراعات، وتسير بخطى واثقة نحو تعزيز مكانتها كقوة إقليمية محورية تجمع بين يديها كافة عناصر القوة المادية والمعنوية، بما يضمن صون الأمن القومي المصري والعربي ويحقق المصالح العليا للأمة.

اقتصاد

وافق مجلس النواب على تعديلات قانون الإجراءات الضريبية الموحد رقم ٢٠٦ لسنة ٢٠٢٠

عقبت رئيسة مصلحة الضرائب المصرية رشاد عبد العال على تلك التعديلات بقولها….- التعديلات الجديدة تمثل خطوة مهمة لاستكمال مسار الإصلاح الضريبي وتيسير بيئة الأعمال.- نعمل وفق توجيهات وزير المالية بتبسيط الإجراءات وتحقيق الشفافية والعدالة الضريبية وتعزيز الثقة مع مجتمع الأعمال.- استحداث البطاقة الضريبية المؤقتة لمدة 8 أشهر يدعم سرعة تأسيس الشركات ويُيسر بدء النشاط الاقتصادي.- إمساك الدفاتر المحاسبية إلكترونيًا أو يدويًا لجميع الأنشطة الاقتصادية.. وأكدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن موافقة مجلس النواب على مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الضريبية الموحد الصادر بالقانون رقم 206 لسنة 2020، تمثل محطة جديدة في مسار الإصلاح الضريبي الذي تنتهجه الدولة المصرية، وتترجم حرص الحكومة على بناء نظام ضريبي أكثر كفاءة ومرونة، يسهم في تحسين بيئة الاستثمار وتيسير ممارسة الأعمال.وأضافت أن هذه التعديلات تأتي تنفيذًا لتوجيهات أحمد كجوك وزير المالية، التي تستهدف استكمال مسيرة الإصلاح الضريبي، والإسراع في تنفيذ الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية، وتبسيط الإجراءات أمام الممولين، وترسيخ مبادئ الشفافية والعدالة الضريبية، وتعزيز الثقة والشراكة بين الإدارة الضريبية ومجتمع الأعمال.وأوضحت رئيس مصلحة الضرائب المصرية أن التعديلات الجديدة تضمنت تعديل المادة (38) من قانون الإجراءات الضريبية الموحد، من خلال إلزام جميع الممولين الذين يزاولون أنشطة تجارية أو صناعية أو حرفية أو مهنية بإمساك السجلات والدفاتر المحاسبية المنتظمة سواء يدويًا أو إلكترونيًا، مع الحفاظ على التيسيرات الضريبية المقررة للمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه وفقًا للقانون رقم 6 لسنة 2025 والمتمثلة في إمساك دفاتر وحسابات مبسطة .كما شملت التعديلات تنظيم إصدار بطاقة ضريبية مؤقتة لمدة ثمانية أشهر بناء على طلب الممول بهدف استكمال إجراءات تأسيس وترخيص النشاط، مع وضع ضوابط وآليات حوكمتها بما يضمن الاستفادة منها في مزاولة النشاط والتعاملات المختلفة، مع قصر الحظر على استخدامها في إصدار الفواتير والإيصالات الإلكترونية خلال فترة سريانها، بما يسمح للممول باستكمال إجراءات تأسيس وترخيص نشاطه بصورة أكثر مرونة، ويسهم في تسريع بدء الأنشطة الاقتصادية ودعم بيئة الاستثمار، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تتسق مع توجهات وزارة المالية نحو إزالة المعوقات الإجرائية وتيسير تأسيس الشركاتوأشارت إلى أن مصلحة الضرائب المصرية مستمرة في تنفيذ رؤية وزارة المالية الرامية إلى بناء نظام ضريبي حديث ومتطور، يحقق التوازن بين الحفاظ على حقوق الخزانة العامة وتقديم المزيد من التيسيرات للممولين، بما يسهم في دفع النشاط الاقتصادي وتحفيز الاستثمار وتحقيق مستهدفات التنمية الشاملة.تعديلات نرجو ان تعود على الممولين والمسجلين بالفائدة القوية والتى يتم ترجمة تطبيق تلك التعديلات الى حصيلة قوية ومد جسور الثقة بين المصلحة والممولين السيد صبح .. كبير باحثين بدرجة مدير عام معاشات مصلحة الضرائب المصرية قيمة مضافة

Scroll to Top