جريدة بلدنا والأمة العربية egypt-arabnews.com

اخبار

ضبط مخزن أدوية غير مرخص تابعها لمركز بورسعيد

ضبط مخزن أدوية غير مرخص تابع لمركز للحقن المجهري ببورسعيد ومضبوطات تقترب من 3 ملايين جنيه بقلم نجاة الشربيني شهدت محافظة بورسعيد حملة رقابية موسعة استهدفت عددًا من المنشآت الطبية الخاصة، وأسفرت عن ضبط مخزن أدوية غير مرخص تابع لأحد مراكز الحقن المجهري، عُثر بداخله على كميات كبيرة من الأدوية والحقن والفيالات غير المسجلة رسميًا، إلى جانب مستحضرات منتهية الصلاحية كانت معدة للاستخدام، وذلك وفقًا لما أعلنته الجهات المشاركة في الحملة.وقدرت القيمة المالية التقريبية للمضبوطات بنحو 3 ملايين جنيه، فيما جرى تشميع المخزن بالشمع الأحمر واتخاذ الإجراءات القانونية المقررة، في إطار جهود الجهات المختصة لإحكام الرقابة على تداول المستحضرات الطبية والحفاظ على سلامة المواطنين.حملة رقابية موسعة على المنشآت الطبية الخاصةجاءت الحملة تنفيذًا لتوجيهات اللواء إبراهيم أحمد أبو ليمون محافظ بورسعيد، وبناءً على تعليمات الأستاذة الدكتورة إيمان هارون وكيل وزارة الصحة ببورسعيد، بتكثيف أعمال المرور والتفتيش على المنشآت الطبية الخاصة، والتأكد من التزامها بالاشتراطات والضوابط المنظمة للعمل.وشاركت في الحملة إدارة العلاج الحر بمديرية الشؤون الصحية ببورسعيد، بالتعاون مع جهاز حماية المستهلك وهيئة الدواء المصرية، في إطار التنسيق بين الجهات الرقابية لمواجهة أي ممارسات مخالفة تتعلق بتداول الأدوية والمستحضرات الطبية.وقاد الحملة الأستاذ الدكتور رامي الفرارجي مدير إدارة العلاج الحر بمديرية الصحة، بمشاركة الأستاذة سماح فايد عن جهاز حماية المستهلك، والدكتورة يسرا كسبة عن هيئة الدواء المصرية.ضبط مخزن أدوية غير مرخصوخلال أعمال التفتيش، كشفت الحملة عن وجود مخزن أدوية غير مرخص تابع لأحد مراكز الحقن المجهري في نطاق محافظة بورسعيد.وأسفرت أعمال الفحص عن ضبط وتحريز كميات كبيرة من الأدوية والحقن والفيالات، تضمنت مستحضرات غير مسجلة لدى الجهات الرسمية، إلى جانب كميات منتهية الصلاحية، بحسب ما ورد في نتائج الحملة.وقدرت القيمة التقريبية للمضبوطات بنحو ثلاثة ملايين جنيه، فيما تم تشميع المخزن بالشمع الأحمر، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة وإحالة المخالفات إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات وفقًا للقانون.مشاركة فرق متخصصة في أعمال التفتيششارك في تنفيذ الحملة عدد من المختصين من الجهات الرقابية المعنية، حيث شاركت الدكتورة يارا الشوبكي عن إدارة العلاج الحر، والأستاذة سمر محمود عن جهاز حماية المستهلك.كما شارك عن هيئة الدواء المصرية كل من الدكتور محمد أسامة، والدكتورة منة الله شلش، والدكتورة مي علاء الدين، والدكتور عمرو عبد المعطي، ضمن الفريق المعني بأعمال الفحص والتحقق من سلامة وتداول المستحضرات الطبية التي جرى ضبطها.وتأتي هذه المشاركة المشتركة في إطار تعزيز الرقابة على المنشآت الطبية وسلاسل تداول الأدوية، والتأكد من الالتزام بالقواعد المنظمة لحفظ وتداول المستحضرات الطبية.تحذير للمواطنين بشأن شراء الأدويةوفي سياق متصل، ناشدت إدارة العلاج الحر المواطنين ضرورة الحصول على الأدوية والمستحضرات الصيدلية من المنافذ الرسمية المعتمدة والمصرح لها، وفي مقدمتها الصيدليات المرخصة، بما يضمن الحصول على مستحضرات ذات مصدر معلوم ومستوفية للاشتراطات المنظمة للتداول.وأكدت الإدارة أهمية عدم التعامل مع أي جهة غير مرخصة في بيع أو تداول الأدوية، مع ضرورة الإبلاغ عن أي منشأة طبية أو جهة تقوم بممارسات مخالفة للقانون، بما يسهم في دعم جهود الرقابة وحماية الصحة العامة.استمرار الرقابة على المنشآت الطبية في بورسعيدوتؤكد مديرية الشؤون الصحية ببورسعيد استمرار حملاتها الرقابية على المنشآت الطبية الخاصة، ضمن جهودها لمتابعة مدى الالتزام بالاشتراطات الصحية والقانونية، والتعامل مع أي مخالفات يتم رصدها وفق الإجراءات المعمول بها.وتعكس الحملات المشتركة بين إدارة العلاج الحر وجهاز حماية المستهلك وهيئة الدواء المصرية أهمية استمرار التنسيق الرقابي لضمان وصول الأدوية والمستحضرات الطبية إلى المواطنين عبر القنوات القانونية والآمنة.حماية صحة المواطنين مسؤولية مشتركةوتبقى سلامة الدواء وجودة الخدمات الطبية من الملفات التي تتطلب رقابة مستمرة وتعاونًا بين الجهات المختصة والمواطنين، إذ يمثل الالتزام بمصادر شراء الأدوية المعتمدة أحد أهم عوامل الحفاظ على سلامة المجتمع.ومع استمرار الحملات الرقابية، تظل مشاركة المواطنين في الإبلاغ عن أي ممارسات مخالفة عنصرًا مهمًا في دعم جهود الجهات المعنية وتعزيز منظومة الرقابة على القطاع الطبي والدوائي.سؤال تفاعليهل ترى أن استمرار الحملات الرقابية على المنشآت الطبية ومنافذ تداول الأدوية يساهم في تعزيز ثقة المواطنين وحماية الصحة العامة؟

عرب وعوالم

​من «ملك ليفربول» إلى «رئيس طرابزون».. صلاح يقلب موازين الشارع الرياضي بعرض أسطوري

بقلم يارا خيري من الرفض إلى الحماس.. صلاح يصنع الحدث من جديدعلى مدار الأسابيع الماضية، وتحديدًا بعد انتهاء كأس العالم انشغلت الجماهير ووسائل الإعلام بتوقع وجهه محمد صلاح المقبلة بعد انتهاء مشواره مع ليفربول وترددت العديد من الأنباء التي ربطت النجم المصري بالانتقال إلى الدوري السعودي أو الدوري الأمريكي، بينما خرجت تقارير عديدة تتحدث عن اهتمام أكثر من نادٍ بالحصول على خدماته.لكن صلاح فاجأ الجميع باختيار لم يكن متوقعًا بالنسبة للكثيرين. ففي البداية، رأى البعض أن القرار مرتبط بالجانب المادي، خاصة مع العروض الضخمة التي ترددت خلال الفترة الماضية. إلا أن مشاهد الاستقبال الأسطوري من جماهير طرابزون غيّرت هذه النظرة،واثبتت ان مدي تأثير النجوم الكبار لا يقاس بعدد الأهداف أو البطولات فقط، ولكن بقدرتهم على تغيير نظرة الجماهير في وقت قياسي فبعد ساعات قليلة فقط، بدأت مقاطع استقبال جماهير طرابزون تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، لتكشف حجم الحب والاهتمام الذي حظي به النجم المصري. امتلأت المدرجات بالأعلام، وارتفعت الهتافات باسمه، وتحول يوم تقديمه إلى احتفال استثنائي، ليشعر الجميع بأن النادي لم يتعاقد مع لاعب فقط، بل استقبل رمزًا عالميًا وأظهرت أن اللاعب اختار مكانًا يشعر فيه بقيمة الحب والتقدير الذي يحظى به، وأن جماهير النادي لعبت دورًا كبيرًا في رسم صورة مختلفة للصفقة منذ اللحظة الأولى.واليوم، ينتظر ملايين المصريين انطلاق مباريات طرابزون سبور، ليس بسبب اسم النادي،إنما بسبب محمد صلاح، الذي أثبت مرة أخرى أن حضوره وحده كفيل بتغيير اتجاه الرأي العام الرياضي في لحظاتوفي النهاية، قد تختلف الآراء حول الوجهة التي اختارها محمد صلاح، لكن ما لا يختلف عليه اثنان هو أن النجم المصري يظل حالة استثنائية في عالم كرة القدم. وكما كان يُطلق على محمد صلاح لقب “ملك ليفربول” بعد سنواته التاريخية مع النادي الإنجليزي، يبدو أن جماهير طرابزون أرادت أن تمنحه مكانة أكبر من مجرد نجم جديد. فمنذ اللحظة الأولى لاستقباله، تعاملت معه باعتباره قائد المشروع الجديد ورمزًا للفريق، حتى وصفه البعض مازحًا على مواقع التواصل الاجتماعي بأنه “رئيس طرابزون”، في إشارة إلى حجم الحب والتقدير الذي حظي به قبل أن يخوض مباراته الأولى. وربما تكون هذه هي المرة الأولى التي ينجح فيها لاعب في تحويل نادٍ كامل إلى حديث الشارع الرياضي المصري، ويجعل ملايين الجماهير ينتظرون مباريات فريق جديد، فقط لأن محمد صلاح أصبح أحد لاعبيه.

عرب وعوالم

الفنون ودورها في المجتمع.. قوة ناعمة تصنع الوعي وتحافظ على هوية الأمم

بقلم الأستاذة سامية مصطفى مهران تعد الفنون أحد أهم الركائز التي تقوم عليها نهضة المجتمعات، فهي تمثل مرآة تعكس ثقافة الشعوب وقيمها وتاريخها، كما تؤدي دورًا محوريًا في بناء الإنسان وتعزيز وعيه وتوسيع مداركه. ولم تعد الفنون اليوم تقتصر على كونها وسيلة للترفيه، بل أصبحت قوة ناعمة تسهم في تشكيل الوعي المجتمعي، وترسيخ مبادئ الحوار، وإبراز الهوية الوطنية والثقافية في مختلف أنحاء العالم.ويؤكد المتخصصون أن الاهتمام بالفنون يعد استثمارًا حقيقيًا في الإنسان، لما لها من تأثير مباشر في تنمية الإبداع والابتكار، وصقل المواهب، وتعزيز القدرة على التفكير النقدي والتعبير عن الذات بأساليب حضارية وإنسانية. ومن هذا المنطلق، أصبحت الفنون عنصرًا أساسيًا في التنمية الثقافية والاجتماعية التي تسعى إليها الدول الحديثة.الفنون لغة عالمية تتجاوز الحدودتمتلك الفنون قدرة استثنائية على تجاوز الحواجز اللغوية والثقافية، فهي لغة إنسانية يفهمها الجميع، وتنقل المشاعر والأفكار بصورة مؤثرة. ومن خلال المسرح والسينما والموسيقى والرسم والأدب، يستطيع الفن أن يقدم رسائل عميقة تعكس قضايا المجتمع، وتسلط الضوء على التحديات التي تواجه الأفراد، مع طرح رؤى وأفكار تسهم في تعزيز ثقافة الحوار والتسامح والتعايش السلمي بين مختلف فئات المجتمع.كما تلعب الأعمال الفنية دورًا مهمًا في توثيق الأحداث التاريخية والمحطات الوطنية، لتظل شاهدًا حيًا على مسيرة الشعوب، وتنقل تراثها الثقافي والحضاري إلى الأجيال القادمة، بما يحافظ على الهوية ويعزز الانتماء.الإبداع بوابة لبناء الإنسانتسهم الفنون في تنمية الحس الجمالي لدى الإنسان، وتغرس فيه قيم الذوق الرفيع والابتكار، كما تمنحه مساحة واسعة للتعبير عن أفكاره ومشاعره بصورة إيجابية. ويؤدي هذا الدور إلى تعزيز الثقة بالنفس، وتنمية القدرات العقلية والإبداعية، خاصة لدى الأطفال والشباب الذين يمثلون مستقبل المجتمع.وتؤكد العديد من التجارب أن المجتمعات التي تمنح الفنون مساحة كبيرة داخل مؤسساتها التعليمية والثقافية تحقق مستويات أعلى من الإبداع والابتكار، لما للفنون من أثر واضح في تطوير الشخصية وصناعة أجيال أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة التحديات.الفنون ودعم الاقتصاد الوطنيولا يقتصر تأثير الفنون على الجانب الثقافي والاجتماعي فحسب، بل يمتد ليشمل الجانب الاقتصادي أيضًا، حيث تسهم الصناعات الإبداعية في توفير فرص عمل لآلاف الفنانين والمبدعين والعاملين في المجالات المرتبطة بالإنتاج الفني والثقافي.كما تمثل الفنون عنصرًا مهمًا في تنشيط الحركة السياحية، من خلال المهرجانات والمعارض والمتاحف والعروض الفنية التي تجذب الزوار من مختلف دول العالم، وتسهم في التعريف بالحضارات والثقافات، وهو ما ينعكس بصورة إيجابية على الاقتصاد الوطني.الاهتمام بالفنون استثمار في المستقبلإن المجتمع الذي يضع الفنون ضمن أولوياته هو مجتمع يؤمن بقيمة الإنسان وقدرته على الإبداع والتغيير، فالفن الحقيقي لا يقتصر على تجميل المشهد البصري، بل يسهم في بناء العقول، وترسيخ القيم الإنسانية، وتعزيز روح الانتماء والمسؤولية، بما ينعكس على استقرار المجتمع وتقدمه.وتبرز أهمية دعم المؤسسات الثقافية والفنية، وتشجيع المواهب الشابة، وتوفير بيئة حاضنة للإبداع، باعتبارها خطوات أساسية نحو بناء مجتمع أكثر ازدهارًا وقدرة على المنافسة في مختلف المجالات.رسالة الفن في صناعة المستقبلتبقى الفنون واحدة من أعظم أدوات الحضارة الإنسانية، فهي تحفظ ذاكرة الشعوب، وتعبر عن آمالها وطموحاتها، وتمنح الإنسان القدرة على الحلم والإبداع وصناعة مستقبل أكثر إشراقًا. وعندما يصبح الفن جزءًا من الحياة اليومية، فإنه يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وتسامحًا، ويؤكد أن الثقافة والإبداع هما أساس النهضة الحقيقية للأمم.برأيك، كيف يمكن للفنون أن تسهم بشكل أكبر في بناء وعي الأجيال الجديدة وتعزيز قيم الانتماء والإبداع داخل المجتمع؟

سياسة

السقوط الأخلاقي في حي صبرة و بين مسرحية العدالة الدولية وغضب السيادة على الحدود المصرية.. ماذا يحدث في غزة؟

بقلم م/ سعد محمد العقبي​ تأملتُ كثيراً شاشات التليفزيون العالمية علي مدار سنوات وشهدت حروباً صاخبة وأزمات إقليمية متعاقبة غير أن الخلل الأخلاقي الذي يشهده العالم اليوم لم يبلغ قط هذه الدرجة من الانحطاط والوقاحة العارية. إن ما يجري في قطاع غزة لم يعد يصح تصنيفه ضمن المآسي الإنسانية الناجمة عن ظروف الحرب بل اصبح تعريفا ساطعا للنفاق دولي  تقوده منظومة أطلسية تسارع لإنقاذ أرواح بسيطة في الغرب وإقامة المناحات الإعلامية لأجلها بينما تغض النظر وتلتزم صمتا جائرا أمام استباحة شعب كامل يباد جهارا نهارا.​لعل الخدعة الكبرى التي تجرعتها البشرية في القرن الأخير هي مقولة المنظومة الدولية وقوانين حقوق الإنسان. اليوم تتكشف هذه المؤسسات الدولية الكبرى كمسرحية هزيلة ومبتذلة؛ ترفع رايات العدالة والشرعية حين تناسب التوازنات الجيوسياسية للدول الكبرى وتلتزم بالصمت التام عندما يتصل الأمر بالحق الفلسطيني. أي عدالة هذه التي تُقاس فيها قيمة الروح البشرية بجنسية الضحية ولونها ونوع جواز سفرها؟ إن المنظومة التي تعجز عن إيقاف جرائم حرب موثقة بالصوت والصورة وتكتفي بإصدار بيانات قلق خجولة ليست إلا شريكاً مستتراً في هذه المجازر.​حي صبرة.. حين تُنسح العائلات من السجل المدني​لو تأملنا ما جرى مؤخراً في حي صبرة جنوب مدينة غزة لربما أدركنا الحجم الحقيقي للهول. قصف طال منطقة سكنية أدى في لحظة خاطفة إلى إسقاط أكثر من 308 شخصاً بين شهيد ومفقود؛ طالت أنياب الموت 40 طفلاً و30 امرأة و7 من ذوي الهمم. الأرقام هنا ليست مجرد إحصائيات صماء تتداولها النشرات الأخبارية بل هي حكايات وأحلام وطموحات بُتِرت في لحظة غدر واحدة.​وفي جريمة يندى لها جبين البشرية مُحيت عائلات كاملة من السجل المدني للوجود. عائلتا أبو شريعة والحساينة وحديهما فقدتا نحو 112 شهيداً في ضربة واحدة. لم يتبقَ من هذه الأسر من يحمل اسمها أو يحفظ إرثها وكأنهم لم يعبروا هذه الأرض يوماً. هذا ليس مجرد قصف عسكري بل مسح وجودي ممنهج.​ولم تتوقف البشاعة عند حد القصف بل امتدت لتطال أدنى حقوق الإنسانية في التكريم والدفن. حين اضطرت فرق الإنقاذ المنهكة والأهالي المفجوعون للحفر بأيديهم وأظافرهم المتعبة لمدة 136 ساعة متواصلة تحت حرارة الشمس وركام الخرسانه المسلحه محاولين انتشال جثامين ذويهم. يأتي ذلك في ظل منع الاحتلال لآليات الإنقاذ ومعدات الحفر الحديثة من الدخول مما جعل أكثر من 157 جثماناً يربض تحت الركام لفترات طالت لشهور طويلة بل يقارب بعضها الألف يوم من الاحتجاز تحت التراب.​إن الصمت الدولي المريب تجاه المأساة لم يعد يرادف العجز القانوني أو الدبلوماسي بل أصبح شراكة صريحة ومباشرة في الجريمة. جُنحة هؤلاء المدنيين الوحيدة أنهم رفضوا الاستسلام وتمسكوا بأرضهم وترابهم حتى الرمق الأخير.​غضب في السيادة: التحركات عند الحدود المصرية​وفي سياق التصعيد والتمدد الاستعماري الأعمى تتواتر الأنباء والتقارير الميدانية المؤكدة حول شروع الاحتلال الإسرائيلي في بناء قاعدة عسكرية بالقرب من الحدود المصرية. إن هذه الخطوة لا تمثل مجرد استفزاز عسكري عابر بل تعد خرقاً صريحاً ومباشراً لبنود اتفاقية كامب ديفيد وللترتيبات الأمنية المقرة إقليمياً. إن محاولة فرض واقع أمني جديد على حدود مصر هي مغامرة غير محسوبة العواقب.​وهنا ينبغي الإشادة بوضوح وبلا مناورة بالموقف المصري الصلب إذ تقف القيادة المصرية والجيش المصري حائط صد منيعاً أمام القراءات والضغوط الدولية والإقليمية التي تسعى لتصفية القضية الفلسطينية على حساب السيادة المصرية. إن موقف القاهرة الثابت في حماية أمنها القومي ورفض التهجير القسري وإسناد الشعب الفلسطيني هو الركيزة الأساسية التي تمنع انهيار ما تبقى من معادلات التوازن في المنطقة.​تحية للصمود وتحذير للمستقبل​إن المقاومة الحقيقية في غزة ليست صموداً عسكرياً فحسب بل هي صمود أخلاقي وإنساني يعيد تعريف الكرامة في زمن الهوان. وجهتنا اليوم وكل يوم هي التحية والإجلال لهذا الشعب الأسطوري ولأرواح شهدائه الأبرار الذين كتبوا بدمائهم وثيقة كبرياء لن تمحوها ترسانات السلاح ولا نفاق العواصم الغربية.​إن التاريخ لا يرحم والمجلات الصحفية والوثائق لن تغفر لمن صمتوا أو برروا. إن الأزمة الراهنة والخرق المستمر للاتفاقيات الدولية يتطلبان مواجهة حازمة قبل أن تتسع رقعة الانفجار لتأكل الأخضر واليابس.

اعلانات

مسيرة رائدة في التدريب المؤسسي والتنمية المجتمعية وصناعة الكفاءات الوطنيةمحمد الجمال..

د/ شاهين محمد خليفة شاهين يُعد محمد الجمال واحدًا من أبرز الكفاءات المصرية في مجال التدريب المؤسسي والتطوير الإداري، بعدما نجح على مدار سنوات طويلة في بناء مسيرة مهنية متكاملة جمعت بين الخبرة العملية والتأهيل الأكاديمي والعمل المجتمعي، ليصبح نموذجًا يُحتذى به في دعم المؤسسات الحكومية والأهلية والشركات، وإعداد الكوادر القادرة على مواكبة متطلبات التنمية المستدامة وبناء الجمهورية الجديدة.واستطاع محمد الجمال أن يرسخ مكانته باعتباره استشاري تدريب مؤسسي معتمد وكبير مدربين معتمد دوليًا، إلى جانب عمله مستشارًا قانونيًا وإداريًا في مجال العمل الأهلي، فضلًا عن رئاسته لمجلس أمناء مؤسسة أم الدنيا للتنمية، وهي الأدوار التي عكست خبرته الواسعة في تطوير المؤسسات وبناء القدرات وتعزيز الأداء المؤسسي.خبرات مهنية صنعت الفارقيمتلك محمد الجمال سجلًا مهنيًا حافلًا يمتد لأكثر من عقد من الزمان، حيث تولى مهام استشارية وتنفيذية في العديد من المؤسسات والمراكز الاستشارية والجمعيات الأهلية منذ عام 2012، وأسهم في تصميم وتنفيذ برامج متخصصة لتطوير الأداء المؤسسي، وبناء الهياكل الإدارية، وإعداد الخطط الاستراتيجية، ورفع كفاءة الموارد البشرية.كما تمواعتناده كبير مدربين معتمد بالمجلس الوطني للتدريب والتعليم، واستشاري تدريب مؤسسي معتمد بالمجلس ذاته، إلى جانب عمله مستشارًا للتطوير المؤسسي للمنظمات غير الحكومية والشركات الصغيرة والمتوسطة، وهي مجالات تتطلب خبرة علمية وعملية متقدمة في الإدارة الحديثة والحوكمة والتخطيط الاستراتيجي.مساهمات بارزة في التنمية وسوق العملكان لمحمد الجمال دور مؤثر في الإشراف على عدد من المبادرات والمشروعات التنموية التي استهدفت تأهيل الشباب لسوق العمل، وتعزيز ثقافة العمل والإنتاج، وتنمية المهارات القيادية والمهنية.ومن أبرز هذه المشروعات مشروع التأهيل لسوق العمل اللائق بعدد من المحافظات المصرية، بالإضافة إلى الإشراف على المشروع الثقافي التنموي “من زرع حصد”، والمشروع الاجتماعي “بيت الكبير”، فضلًا عن إدارة مشروعات للتوظيف وريادة الأعمال بدعم من جهات دولية، بما في ذلك برامج ممولة من البنك الدولي والاتحاد الأوروبي.وقد ساهمت هذه المبادرات في إعداد أعداد كبيرة من الشباب لسوق العمل، وتعزيز ثقافة الاعتماد على الذات، ودعم المشروعات الصغيرة باعتبارها أحد أهم محركات التنمية الاقتصادية.رؤية مؤسسية تدعم التنمية المستدامةيرتكز فكر محمد الجمال على أن نجاح المؤسسات يبدأ من بناء الإنسان وتأهيله علميًا ومهنيًا، لذلك عمل على تطوير النظم المؤسسية للعديد من المنظمات، ووضع آليات للمتابعة والتقييم، وتحسين الأداء الإداري، ونشر مفاهيم الجودة والحوكمة والإدارة الحديثة.كما امتدت خبراته إلى مجال التدريب البيئي، حيث حصل على اعتماد رسمي كمدرب لتنمية الوعي البيئي من وزارة البيئة ومعهد الدراسات والبحوث البيئية بجامعة عين شمس، وشارك في تنفيذ العديد من البرامج المتعلقة بالاقتصاد الأخضر وإدارة المخلفات والطاقة البديلة وإدارة المخاطر البيئية.تأهيل علمي يعزز الخبرة العمليةتستند خبرات محمد الجمال إلى قاعدة علمية قوية، إذ حصل على ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة، إلى جانب عدد كبير من الدبلومات المهنية في التحكيم الدولي، وعقود الاستثمار، والعقود الدولية، والمنازعات التحكيمية والعلاقات الدبلوماسية.كما حصل على برامج متقدمة في الإدارة الاستراتيجية، وإدارة الأعمال، وإدارة المنظمات غير الحكومية، والحوكمة، والتحول الرقمي، والتخطيط الاستراتيجي، وإعداد استشاريي التدريب المؤسسي، بالإضافة إلى مشاركته في برامج أكاديمية ناصر العسكرية العليا في مجالات الأمن القومي، وإدارة الأزمات، وصناعة القرار.وتعكس هذه المؤهلات حرصه المستمر على تطوير معارفه ومهاراته بما يتوافق مع أحدث الممارسات العالمية في الإدارة والتدريب وبناء المؤسسات.حضور نقابي ومجتمعي ودوليلم تقتصر مسيرة محمد الجمال على العمل التدريبي، بل امتدت إلى النشاط النقابي والعمل الأهلي، حيث شغل سابقًا رئاسة الاتحاد المصري للعمل، وكان عضوًا مؤسسًا بالاتحاد المصري للنقابات المستقلة، كما شارك ممثلًا للنقابات المصرية في مؤتمرات إقليمية ودولية بلبنان والأردن، ما أتاح له تبادل الخبرات مع مؤسسات عربية ودولية في مجالات العمل النقابي والتنمية المؤسسية.ويؤمن بأن التعاون بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني يمثل أحد أهم ركائز التنمية الشاملة، وأن الاستثمار الحقيقي يبدأ ببناء الإنسان وتأهيله علميًا ومهنيًا وأخلاقيًا.عشرات الشهادات والتكريماتحصد محمد الجمال عشرات شهادات التقدير والتكريم من مؤسسات رسمية وأهلية ومنظمات حقوقية وتنموية داخل مصر وخارجها، تقديرًا لجهوده في التدريب والعمل التطوعي وخدمة المجتمع.كما نال أوسمة وشهادات تميز في العمل الإنساني والتنموي، واختير ضمن الشخصيات المتميزة في عدد من المناسبات، وهو ما يعكس حجم الأثر الذي تركته برامجه التدريبية ومبادراته المجتمعية في مختلف المحافظات المصرية.نموذج وطني في بناء الإنسانتمثل مسيرة محمد الجمال نموذجًا وطنيًا ملهمًا يجمع بين العلم والخبرة والعمل الميداني، ويؤكد أن الاستثمار في الإنسان هو الطريق الحقيقي لبناء مؤسسات قوية ومجتمع أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة التحديات.وتبقى خبراته الممتدة في التدريب المؤسسي، والعمل الأهلي، والتطوير الإداري، وإعداد القيادات، دليلًا على أهمية الكفاءات الوطنية التي تسهم بإخلاص في دعم مسيرة التنمية، وترسيخ ثقافة العمل والإبداع، وإعداد أجيال قادرة على قيادة المستقبل وتحقيق أهداف التنمية المستدامة في مصر. كما أنه يؤمن بأنه على الإنسان أن يترك ميراثا نافعا للأجيال القادمة فبدأ في إصدار عدد من الكتب التعليمية التدريبية بنظام تفاعلي جديد، تمت طباعتها فعليا عبر دور النشر، ويعكف حاليا على كتابة عدد آخربرأيك، ما مدى أهمية الاستثمار في التدريب المؤسسي وإعداد الكوادر الوطنية لتحقيق التنمية المستدامة وبناء مستقبل أكثر ازدهارًا؟

اقتصاد

حوار صريح ورؤية مستقبلية استثنائية لإعادة هيكلة نقابة التجاريين في مصر

بقلم: السيد صبح صبيح ​شهدت الساحة النقابية تحركاً إيجابياً نحو رسم ملامح جديدة لمستقبل نقابة التجاريين، حيثُ عقد لقاء موسع جمع نخبة من المتخصصين والمهتمين بالشأن النقابي، بهدف فتح ملفات الشفافية والإصلاح والتطوير الشامل داخل النقابة التي تمثل الشريحة الكبرى بين النقابات المهنية في مصر من حيث عدد الأعضاء.​حضر اللقاء قامات أكاديمية وخبراء ماليون وقانونيون، تقدمهم الدكتور شريف قاسم والدكتور حاتم قابيل، إلى جانب مشاركة فعالة من الأستاذ رامي عبد المجيد، والدكتور عبد الله فضالي مدير مالي قطاع المشروعات، والأستاذ جمال عبد الرحمن صاحب الدعوى القضائية الخاصة بملف الانتخابات، والأستاذ زكريا زين الدين أحد أقدم أعضاء النقابة، والأستاذ أحمد أشرف.​دار خلال الاجتماع حوار صريح ومسؤول تطرق للعديد من الأبعاد الإدارية والمالية والقانونية التي تمس مصالح الأعضاء بصورة مباشرة. وشدد الحاضرون على ضرورة استعادة النقابة لدورها الريادي والخدمي، وتوفير مظلة حماية اجتماعية واقتصادية تليق بطموحات أبنائها وتلبي تطلعات الكوادر التجارية والمالية في مختلف المحافظات.​خارطة الطريق الانتخابية والتوافق الإداري​استحوذ ملف الاستحقاق الانتخابي على جانب كبير من المناقشات، حيث جرى التأكيد على أن الانتخابات المعلن عنها ستجرى حال انعقادها على كافة المستويات دون استثناء. وتشمل هذه العملية مجالس الشعب ومجالس النقابات الفرعية بالإضافة إلى مجلس النقابة العامة، بما يضمن تجديد الدماء وتمثيل جميع القطاعات بشكل عادل ومباشر.​أبدى ممثلو مجلس النقابة خلال اللقاء دعمهم الكامل لإجراء العملية الانتخابية في أسرع وقت، مؤكدين جاهزيتهم التامة للتعاون مع أي مجلس جديد يفرزه صندوق الاقتراع، وذلك وفق الأطر القانونية واللوائح التنظيمية التي تضمن سلامة الإجراءات واستقرار المؤسسة النقابية.​سوف يتم تسليط الضوء على بقية الملفات المالية والإدارية الشائكة عبر قراءات تحليليلة متتالية خلال الفترة القادمة، للوقوف على كافة التفاصيل والمعطيات بكل موضوعية وشفافية، وبما يخدم المصلحة العامة للجميع.​تظل نقابة التجاريين هي الكيان الأكبر والأهم لآلاف المتخصصين والمهنيين على مستوى الجمهورية، وباتت المرحلة المقبلة تتطلب تضافر كل الجهود المخلصة لتدشين انطلاقة حقيقية تليق بآمال الأعضاء وتستعيد المكانة المستحقة لهذا الصرح النقابي العريق. ​كيف ترى خطوات الإصلاح المرتقبة داخل نقابة التجاريين، وما هي أبرز الملفات التي تطمح أن يتصدرها المجلس القادم؟

مؤتمرات

مؤتمر المصريين بالخارج في نسخته السابعة.. آمال عريضة بحضور رئيس المنظمة المتحدة الوطنية لحقوق الإنسان

​بقلم: د/ صفاء العليوه ​تشهد الساحة الإعلامية وصفحات التواصل الاجتماعي خلال هذه الأيام حراكاً مكثفاً وتفاعلاً واسع النطاق يسبق انطلاق فعاليات النسخة السابعة من مؤتمر المصريين بالخارج. يأتي هذا الزخم بعد فترة من الهدوء والترقب، ليُسلط الضوء مجدداً على القضايا الجوهرية التي تمس أبناء الجاليات المصرية في مختلف دول العالم.​وقد حرص المستشار محمد عبد النعيم، رئيس المنظمة المتحدة الوطنية لحقوق الإنسان، على الحضور والمشاركة الفاعلة في هذا الحدث الوطني البارز، متوجهاً من العاصمة الهولندية أمستردام إلى القاهرة، في إشارة واضحة إلى أهمية التكاتف الوطني وتعزيز التواصل المستمر بين أبناء الوطن في الداخل والخارج.​تكتسب هذه النسخة أهمية استثنائية بالنظر إلى التغيرات الدقيقة والتحديات المتنوعة التي تواجه أبناء الجاليات، وهو ما يتطلب إدراكاً عميقاً للتنوع الجغرافي والاجتماعي. إن طبيعة الاحتياجات والمتطلبات الخاصة بالمصريين المقيمين في دول الخليج العربي تختلف بطبيعتها عن تلك المتعلقة بظروف العيش والعمل في الدول الأوربية أو القارتين الأمريكية والأسترالية.​ومن المتوقع أن تشهد الجلسات المرتقبة العمل على هيكلة لجان تخصصية تعمل كحلقة وصل مباشرة تضع ممثلي الجاليات أمام الجهات والمؤسسات الحكومية المختصة. ويهدف هذا الإجراء الإداري والتنظيمي إلى مناقشة القضايا وفق منهجية موضوعية تُراعي التخصص وتضمن الوقوف على حلول جذرية لكل حالة على حدة.​إن المسؤولية الملقاة على عاتق المشاركين تتطلب استحضار الهدف الأسمى من إقامة هذا الملتقى السنوي، وهو خدمة عموم أبناء الوطن بالخارج بمختلف شرائحهم وفئاتهم. ويستدعي ذلك النأي عن الشكليات أو البحث عن مكاسب شخصية، والتركيز الكامل على نقل الشواغل الحقيقية للمواطنين والعمل على تحقيق تطلعاتهم المشروعة.​وتتكامل هذه الجهود التشاركية من خلال تجاوز العقبات التنظيمية التي قد تظهر أحياناً، وتفادي تكرار الطرح العشوائي للأسئلة. ويتطلب الموقف إدارة الحوار بأسلوب منهجِيٍّ رصين يركز على ترتيب الأولويات، والبدء بالمبادرات السلسة والحلول الأقرب للتطبيق، لتكون بمثابة قوة دفع نحو معالجة القضايا الأكثر تعقيداً.​تبقى فكرة إيجاد إطار مؤسسي جامع أو كيان موحد يلم شمل الكيانات والشخصيات المصرية في المهجر حلمحاً يراود أبناء الجاليات منذ عقود. إن تحقيق هذا المطلب يتطلب روح الشراكة والتكامل وتجنب الترصد أو تتبع العثرات، والعمل بروح الفريق الواحد في ساحة تتسع لجميع الجهود الوطنية المخلصة.​وتتلاقى هذه التطلعات الشعبية مع التوجيهات الرئاسية المستمرة الصادرة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي تؤكد دائماً على تقديم كامل الدعم للمصريين في الخارج وتعزيز الجسور معهم، باعتبارهم جزءاً أصيلاً من بناء الدولة المصرية الحديثة وركيزة أساسية من ركائز أمنها القومي واقتصادها الوطني.​إن مؤتمر المصريين بالخارج ليس مجرد حدث سنوي عابر، بل هو جسر حقيقي لتلاقي الإرادات وتكامل الجهود بين أبناء الوطن في الداخل والخارج. وتظل الغاية الكبرى هي تحويل التوصيات إلى واقع ملموس يخدم المواطن المصري أينما كان، ويعزز من مساهمته الفاعلة في مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها البلاد.​هل تعتقد أن إنشاء كيان موحد يجمع الجاليات المصرية بالخارج سيكون الخطوة الأكثر فاعلية لتلبية مطالبهم خلال المرحلة القادمة؟

مقالات تاريخيه

​تاريخ إدارة المياه في مصر.. متحف الري بالعاصمة الإدارية يوثق حكاية النيل

خط أحمر الكاتبة -بقلم / نشــوة الشــربينى متحف الرى .. حكاية النيلفى توقيت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بالمياه والتغيرات المناخية ، يأتى إفتتاح ” متحف الرى” بالعاصمة الإدارية الجديدة ليحمل دلالة تتجاوز كونه مشروعا ثقافيا ، باعتباره خطوة تعكس توجه الدولة لتوثيق تاريخ إدارة المياه فى مصر، عبر تجربة تجمع بين المعلومات العلمية القيمة والعرض المتحفى الحديث .لا يقدم ” متحف الرى ” كمجرد مساحة لعرض المقتنيات، بل كمنصة لقراءة تاريخ ممتد ارتبطت فيه بنشأة الحضارة المصرية بالنيل، وتبلورت عبره مفاهيم التخطيط والهندسة وإدارة الموارد .ويضم المتحف مجموعة متميزة من الوثائق والمخطوطات والتقارير الأصلية التى ترصد تطور إدارة الموارد المائية، وتكشف كيف اعتمدت مصر مبكرا على أسس علمية دقيقة لتنظيم إيراد نهر النيل، وهو ما مهد لإنشاء القناطر والخزانات والمنشآت الكبرى التى دعمت الزراعة وحققت التنمية.ولم يكن هذا التوثيق محليا فقط، إذ سحرت مصر عقول العلماء الفرنسيين خلال الحملة الفرنسية، فوثقوا تفاصيلها فى موسوعة وصف مصر، التى أصبحت مرجعا عالمياً يعكس ملامح الحياة فى مصر مطلع القرن التاسع عشر.ويقدم المتحف تجربة مختلفة للزائر، حيث لا يقتصر على التوثيق والعرض، بل يمزج بين المعرفة والمعارض الخفيفة التفاعلية، من خلال شاشات رقمية وأفلام وثائقية وأكواد تعريفية لكل قطعة، بما يتيح للزائر التفاعل مع المحتوى واستكشافه بسهولة، إلى جانب منصة إلكترونية تعزز الوصول إلى هذا الإرث.ويأتى المتحف ليقدم نموذجا حديثا لعرض التاريخ، حيث تتحول المعرفة إلى تجربة حية، تروى فيها حكاية النيل، ويلهم الماضى مستقبلا أكثر وعيا وكفاءة وإستدامة بإدارة الموارد المائية .

اقتصاد

مصلحة الضرائب المصرية تطلق الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية لتعزيز الالتزام وتحفيز الاستثمار

بقلم السيد صبح صبيح تواصل مصلحة الضرائب المصرية تنفيذ خطتها لتطوير المنظومة الضريبية من خلال إطلاق الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية، التي تستهدف تقديم خدمات أكثر كفاءة وسرعة للممولين الملتزمين، بما يعزز الثقة المتبادلة بين المصلحة والمجتمع الضريبي، ويدعم جهود الدولة في تحسين بيئة الأعمال وتشجيع الاستثمار، تماشيًا مع توجيهات وزير المالية أحمد كجوك الهادفة إلى تحفيز الالتزام الضريبي وتقديم مزيد من الحوافز للممولين.إصلاحات تنفيذية لتعزيز جودة الخدمات الضريبيةأكدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية تتضمن مجموعة متكاملة من الإصلاحات التنفيذية الجادة والفعالة، والتي تستهدف تسهيل الإجراءات أمام الممولين الملتزمين، مع تقديم خدمات أكثر تميزًا وسرعة، بما يرسخ مفهوم الشراكة بين المصلحة والممولين ويعزز الامتثال الطوعي للمنظومة الضريبية.وأوضحت أن هذه الإصلاحات تأتي في إطار استراتيجية وزارة المالية لتطوير الإدارة الضريبية، وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة والشفافية، مع الاعتماد على الحلول الرقمية والتكنولوجيا الحديثة لتيسير الخدمات وتقليل الوقت والجهد.استحداث القائمة البيضاء للممولين الأكثر التزامًاكشفت رئيس مصلحة الضرائب المصرية عن استحداث “القائمة البيضاء” للممولين الأكثر التزامًا ضريبيًا، والتي سيتم إعدادها وفق معايير موضوعية تعتمد على تقييم المخاطر، مع اختيار المستفيدين بصورة آلية بالكامل دون أي تدخل بشري، بما يضمن النزاهة والحيادية في عملية الاختيار.وسيحصل الممولون المدرجون ضمن القائمة البيضاء على مجموعة من المزايا المهمة، في مقدمتها الرد الفوري على طلبات رد ضريبة القيمة المضافة، بالإضافة إلى منحهم شهادات تقدير وأوسمة تكريم، وإعطائهم أولوية الاستفادة من خدمات الوحدات المتخصصة، مثل وحدة الرأي المسبق ووحدة دعم المستثمرين، إلى جانب تخصيص خط ساخن مستقل لتقديم الدعم والاستجابة السريعة لاستفساراتهم.كارت التميز الضريبي بثلاث فئاتوأشارت رشا عبد العال إلى أن الممولين المنضمين للقائمة البيضاء سيحصلون على “كارت التميز الضريبي” بثلاث فئات هي البلاتينيوم والذهبي والفضي، بهدف تسهيل إجراءات تعاملهم داخل مصلحة الضرائب المصرية، وتسريع الحصول على الخدمات المختلفة، بما ينعكس إيجابًا على بيئة الأعمال ويعزز ثقافة الالتزام الضريبي.وأضافت أن المصلحة ستعلن أسماء الممولين المدرجين ضمن القائمة البيضاء، مع تكريمهم رسميًا خلال فعاليات مؤتمر “شكرًا 2″، تقديرًا لدورهم في دعم منظومة الضرائب والالتزام بالقوانين واللوائح المنظمة.تطبيق إلكتروني جديد لضريبة التصرفات العقاريةوفي إطار التحول الرقمي الذي تشهده مصلحة الضرائب المصرية، أعلنت رئيس المصلحة قرب إطلاق تطبيق إلكتروني جديد خاص بضريبة التصرفات العقارية، يتيح للأفراد إنهاء جميع الإجراءات إلكترونيًا دون الحاجة إلى التوجه لمأموريات الضرائب.وسيتيح التطبيق للمستخدم تحميل المستندات المطلوبة، ثم احتساب قيمة ضريبة التصرفات العقارية المستحقة بصورة آلية، مع إمكانية السداد الإلكتروني الآمن، واستخراج شهادة المخالصة بعد إتمام عملية السداد، فضلًا عن متابعة حالة الطلبات لحظة بلحظة، بما يسهم في تبسيط الإجراءات ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.التحول الرقمي يدعم بيئة الاستثمارتعكس هذه الإجراءات استمرار جهود وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية في تحديث المنظومة الضريبية، والاعتماد على التكنولوجيا الرقمية لتقديم خدمات أكثر كفاءة وشفافية، بما يسهم في تخفيف الأعباء الإدارية على الممولين، ويدعم مناخ الاستثمار، ويعزز الثقة بين الدولة ومجتمع الأعمال، بما يتوافق مع مستهدفات التنمية الاقتصادية ورؤية مصر نحو بناء منظومة ضريبية أكثر تطورًا واستدامة.خاتمةتمثل الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية خطوة جديدة نحو تطوير الخدمات الحكومية وتحسين تجربة الممولين، حيث تجمع بين التحفيز والرقمنة والشفافية، بما يشجع على زيادة الالتزام الطوعي ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري، ويؤكد توجه الدولة نحو تقديم خدمات ذكية تواكب التطورات العالمية وتلبي احتياجات المستثمرين والمواطنين على حد سواء. برأيك، هل تسهم هذه التسهيلات الضريبية الجديدة في تشجيع المزيد من الممولين على الالتزام الضريبي ودعم بيئة الاستثمار في مصر؟

تعليم

استغاثة طلاب مصر الدارسين في روسيا والسودان تتصدر مواقع التواصل ومطالب بفتح باب التحويل قبل العام الجامعي الجديد

بقلم أحمد الباز تداولت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية استغاثة لعدد من الطلاب المصريين الدارسين في روسيا والسودان، وأصبحت حديثًا فرض نفسه بقوة على الساحة، بعد أن ناشد الطلاب وأولياء أمورهم الجهات المعنية بسرعة التدخل لحل أزمتهم، وجاءت بيانات الاستغاثة على النحو التالي.شهدت منصات التواصل تفاعلًا واسعًا مع النداء الذي وجهه طلاب الدفعة الأخيرة من الدارسين في الجامعات الروسية والسودانية، مطالبين الحكومة المصرية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي بسرعة فتح باب التحويل إلى الجامعات المصرية، بما يضمن لهم استكمال مسيرتهم التعليمية دون عوائق مع اقتراب انطلاق العام الجامعي 2026-2027.تفاصيل الاستغاثةوجّه الطلاب خطابًا رسميًا بتاريخ 6 يونيو 2026 إلى كل من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عبد العزيز قنصوة، وأمين عام الجامعات الخاصة، إلى جانب السادة نواب تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين.وأوضح الطلاب أنهم يمثلون الدفعة المتبقية من المصريين الذين التحقوا بالدراسة في روسيا الاتحادية والسودان، والذين سافروا قبل شهر مايو 2023 وفقًا للضوابط والقرارات المنظمة آنذاك، إلا أن الظروف الاستثنائية التي شهدتها بعض الجامعات خلال الفترة الماضية أدت إلى تعطل استخراج المستندات والأوراق المطلوبة، وهو ما تسبب في تأخر استكمال إجراءاتهم الأكاديمية.وأكد أصحاب الاستغاثة أنهم التزموا بجميع الإجراءات المطلوبة، وانتظروا حتى استلام أوراقهم الرسمية من الجامعات، إلا أن هذه الإجراءات استغرقت وقتًا طويلًا بسبب الظروف التي مرت بها المؤسسات التعليمية في تلك الدول.مطالب الطلابطالب الطلاب الجهات المختصة بسرعة فتح باب التحويل للدفعة الأخيرة، بما يسمح لهم بالانتقال إلى الجامعات المصرية واستكمال دراستهم داخل البلاد، خاصة في ظل التغيرات الجيوسياسية التي تشهدها بعض مناطق الشرق الأوسط وآسيا، إلى جانب استمرار تداعيات الأوضاع التي أثرت على انتظام الدراسة في بعض الجامعات بالخارج.وأشاروا إلى أن الاستجابة لهذا المطلب ستوفر لهم فرصة الاستقرار الأكاديمي، وتحافظ على مستقبلهم التعليمي، وتمكنهم من بدء العام الجامعي الجديد 2026-2027 دون تأخير.نداء إلى المسؤولينوجّه الطلاب وأولياء أمورهم نداءً إلى جميع المسؤولين للتدخل العاجل من أجل دراسة مطالبهم، كما ناشدوا نواب تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين المساهمة في إيصال صوتهم والعمل على دعم هذا الملف بما يحقق المصلحة العامة للطلاب ويحافظ على مستقبلهم الدراسي.وضم الخطاب قائمة بأسماء عدد من الطلاب الموقعين على الاستغاثة من مختلف التخصصات، من بينها الطب البشري وطب الأسنان والهندسة، ممن يترقبون صدور قرار يسمح لهم باستكمال تعليمهم داخل الجامعات المصرية.مستقبل الطلاب بين الأمل والانتظارتعكس هذه الاستغاثة حجم التحديات التي واجهها الطلاب المصريون الدارسون بالخارج خلال السنوات الأخيرة، كما تبرز أهمية إيجاد حلول مرنة تراعي الظروف الاستثنائية، وتمنح الطلاب فرصة لاستكمال تعليمهم دون خسارة سنوات دراسية أو تعطيل مستقبلهم الأكاديمي.ويبقى الأمل معقودًا على سرعة دراسة هذه المطالب واتخاذ ما يلزم من إجراءات تحقق التوازن بين اللوائح المنظمة والبعد الإنساني، بما يضمن الحفاظ على حق الطلاب في التعليم واستقرار مسيرتهم العلمية. برأيك، هل ترى أن فتح باب التحويل لهذه الدفعة يمثل الحل الأنسب لضمان استكمال الطلاب لدراستهم داخل مصر؟

Scroll to Top