جريدة بلدنا والأمة العربية egypt-arabnews.com

اسم الكاتب: alisakrahmadali@gmail.com

تعليم

دور المعلم في تشكيل اتجاهات الطلاب وتعميق حب العلم بمناسبة اليوم العالمي للمعلم

​بقلم الدكتور أحمد زايد ​يشكل المعلم حجر الزاوية والركيزة الأساسية في العملية التعليمية والتربوية، حيث يتجاوز دوره حدود تلقين المعارف لنقل القيم والمبادئ التي تحدد المسار الأكاديمي والفكري للمتعلمين. وفي أجواء الاحتفال باليوم العالمي للمعلم، تتجلى الأهمية البالغة للدور الذي يؤديه النخبة من التربويين في صياغة وجدان النشء وتوجيه سلوكهم النبيل.​ويتولد لدى الطالب بمجرد التحاقه بالمؤسسة التعليمية سواء كانت مدرسة أو معهداً أو جامعة مجموعة من الاتجاهات النفسية والعقلية التي تؤثر بشكل مباشر على تحصيله العلمي. وتتوزع هذه الاتجاهات بين نظرته لشخص المعلم، ومدى تقبله للمقرر الدراسي، وانطباعه العام عن المؤسسة التي ينتمي إليها.​وتؤكد المفاهيم التربوية أن حب الطالب لمعلمه يشكل مدخلاً رئيساً لإقباله على المادة العلمية وشغفه بالمقررات المختلفة، مما يثمر عن بيئة تعليمية إيجابية تعزز من انتماء الطالب للمؤسسة وتزكي فيه روح البحث والاطلاع. ولا يتحقق هذا التأثير الملموس إلا عندما يتجسد المعلم دور المربي الفاضل الذي يستشعر معه المتعلمون مشاعر الأبوة والصداقة والمودة الحقيقية.​ولا تقتصر قيمة العلم النافع على الحفظ المجرد للحقائق والمفاهيم، بل تمتد لتشمل الأثر الطيب والأخلاق الفاضلة التي يستقر غرسها في نفوس المتعلمين وتنعكس على سلوكياتهم في المجتمع. وترسخ هذه المعاني سامية الرسالة التي يحملها كل أستاذ ومربٍ يسعى لإحداث تغيير إيجابي مستدام يخدم الأجيال القادمة.​ويبقى المعلم صاحب الرسالة الحضارية والتربوية النبيلة المصدر الأول لإلهام العقول وبناء الشعوب، مما يستوجب تقديم كل التقدير والإجلال لكل من كرس جهده لخدمة العلم وتنشئة الأجيال على القيم والمبادئ السامية.​كيف يسهم المعلم المربي في ترك أثر إيجابي لا ينسى في مسيرتك التعليمية؟

صحة

دليل الإسعافات الأولية للكسور والحروق وأخطاء خطيرة يجب تجنبها

​بقلم د/ نصر محمد محمد الطحان​ تعتبر الدقائق الأولى عقب التعرض للإصابات المختلفة بمثابة الفارق الحقيقي بين التعافي السريع والتدهور الصحي والإصابة بمضاعفات دائمة، حيث تؤكد الحقائق الطبية أن النسبة الأكبر من مضاعفات إصابات العظام والجلد تحدث نتيجة التصرفات الخاطئة المتخذة فور وقوع الحادث وقبل الوصول إلى مراكز الرعاية الطبية.​ويتطلب التعامل مع حالات الطوارئ اليومية مثل الكسور والحروق توفر الوعي الكافي بأساسيات الإسعافات الأولية، وذلك لضمان حماية المصابين وتقليل حدة الأضرار الجسدية الناجمة عن تلك الإصابات إلى حين خضوعهم للفحص الطبي المتخصص داخل المستشفيات.​تحدث إصابات العظام نتيجة تعرض الهيكل العظمي لضغط ميكانيكي يتجاوز قدرته الطبيعية على التحمل، ولا يشترط لسماع صوت انكسار للتحقق من حدوث الإصابة، إذ يعد الشعور بألم حاد وملاحظة التورم دليلاً كافياً يتطلب التعامل المباشر مع الحالة باهتمام بالغ.​وتتعدد الأسباب المؤدية لهذه الإصابات وفق الفئات العمرية المختلفة، حيث تكثر إصابات الساعد لدى الأطفال نتيجة السقوط أثناء اللعب، بينما تتزايد إصابات القدم والركبة بين الشباب جراء حوادث السير، وتزداد مخاطر تعرض كبار السن لكسور الحوض والفخذ نتيجة السقوط البسيط المتأثر بهشاشة العظام.​ويمكن الاستدلال على وجود إصابة بالغة في العظام من خلال ملاحظة استمرار الألم الشديد حتى أثناء الراحة التامة، وظهور تورم ملحوظ مع تغير لون الجلد إلى الأزرق بشكل سريع، بالإضافة إلى تغير الشكل الطبيعي للطرف المصاب أو فقدان القدرة التامة على تحريكه.​ويقتضي البروتوكول الطبي المعتمد في التعامل مع إصابات العظام تطبيق مجموعة خطوات أساسية تبدأ بالتثبيت الفوري للطرف المصاب باستخدام أي أداة صلبة متوفرة وتثبيتها برباط محكم لمنع الحركة، يلي ذلك وضع كيس من الثلج الملفوف بقماش على موضع التورم لمدة خمس عشرة دقيقة لتقليل حدة الألم والانتفاخ، ثم نقل المصاب فوراً إلى أقرب مركز طبي مع إبقاء الجزء المصاب مرفوعاً إن أمكن.​وفي الحالات الشديدة التي يخرج فيها العظم المكسور خارج مستوى الجلد، وتعرف بالكسور المفتوحة، يتوجب تغطية الجرح فوراً بقطعة قماش أو شاش معقم دون محاولة غسله أو تحريك العظام، للحد من مخاطر العدوى البكتيرية والتلوث المباشر، والإسراع بنقل المصاب إلى الطوارئ.​ويحذر الخبراء من ارتكاب أخطاء شائعة قد تؤدي إلى قطع الأوعية الدموية أو تلف الأعصاب، مثل محاولة إعادة العظام إلى موضعها الطبيعي يدوياً، أو تدليك مكان الإصابة، أو ربط الجبيرة بشكل شديد يعيق التدفق الدموي إلى الأطراف، فضلاً عن تقديم الأطعمة والمشروبات للمصاب في حال الاحتياج إلى تدخل جراحي عاجل.​وتتعدد درجات الإصابة بالحروق بناءً على عمق التلف اللاحق بطبقات الجلد، حيث تقتصر حروق الدرجة الأولى على احمرار وتألم الطبقة السطحية، بينما تشمل حروق الدرجة الثانية ظهور فقاقيع مائية وآلام شديدة تتطلب عناية خاصة لمنع الالتهاب، في حين تمثل حروق الدرجة الثالثة والرابعة حالات حرجة يتغير فيها لون الجلد إلى الأبيض أو الأسود المتفحم مع غياب الشعور بالألم نتيجة تلف الأعصاب.​ويستوجب الإسعاف الأول السليم للحروق تعريض الجزء المصاب لماء جاري فاتر لمدة خمس عشرة دقيقة متواصلة لوقف امتداد التأثير الحراري داخل الأنسجة، يتلوه تغطية المنطقة بشاش فازلين معقم أو غطاء نظيف لحمايتها من الميكروبات والملوثات الخارجية، ثم توجه المصاب للرعاية الطبية إذا كانت المساحة المصابة واسعة أو واقعة في أجزاء حساسة كالوجه والمفاصل.​وتتطلب بعض الحالات الناجمة عن المواد الكيميائية غسل المنطقة المصابة بماء وفير لمدة عشرين دقيقة كاملة بعد نزع الملابس الملوثة فوراً، أما في حروق الكهرباء فيجب فصل المصدر الكهربائي أولاً قبل الاقتراب من المصاب، ثم تطبيق الإسعافات المائية ونقله فوراً للمستشفى لتقييم التأثيرات الداخلية المحتملة على العضلة القلبية.​ويشدد المتخصصون على تجنب السلوكيات الخاطئة المنتشرة في التعامل مع الحروق، والتي تشمل وضع معجون الأسنان أو الزبدة والزيوت أو الثلج المباشر على الجلد، بالإضافة إلى الامتناع التام عن ثقب الفقاقيع المائية المكونة أو استخدام القطن الطبي التقليدي الذي يتلتصق بالأنسجة المتضررة.​وتكتسب إجراءات الفحص الميكروبيولوجي أهمية بالغة في حالات الحروق المتقدمة والكسور المفتوحة، حيث ينصح بإجراء مسحة ومزرعة للجروح خلال الأربع والعشرين ساعة الأولى من الإصابة للتحديد الدقيق للمضاد الحيوي المناسب، وتفادي مخاطر التلوث البكتيري وتسمم الدم.​تظل التوعية المستمرة وتطبيق معايير السلامة المنزلية والمهنية السد المنيع للحد من وقوع الحوادث الشائعة وحماية الأفراد من مخاطرها الجسيمة.​هل تمتلك في منزلك حقيبة إسعافات أولية متكاملة للتعامل مع حالات الطوارئ المفاجئة؟

صحة

بقلم د/إيمان السيد حين نتحدث عن معاناة الإنسان، غالبًا ما تذهب أذهاننا إلى الألم الواضح: مرضٌ ينهك الجسد، أو فقرٌ يضيّق الحياة، أو فقدٌ يترك في القلب فراغًا لا يملؤه شيء.لكن هناك وجعًا آخر لا يُرى بسهولة، وربما لهذا كان أكثر قسوة؛ أن يعيش الإنسان ألمه وهو يشعر أن لا أحد يفهمه.أن يتحدث، فيُساء فهم كلامه.أن يشرح، فلا يصل شرحه.أن يتصرف تحت ضغطٍ ما، فيُحاكم على تصرفه دون أن يسأل أحد عن الضغط الذي دفعه إليه.إنها العزلة التي لا تحتاج إلى أن يكون الإنسان وحيدًا.قد يجلس المرء وسط أسرته وأصدقائه وزملائه، ويتحدث ويضحك ويشاركهم تفاصيل يومه، بينما يحمل في داخله شعورًا صامتًا بأنه غير مرئي على حقيقته.وهنا تظهر قيمة إنسانية شديدة الأهمية: التفهم.التفهم ليس أن توافقني على كل ما أقول، ولا أن تعتبر كل تصرف يصدر مني صحيحًا لمجرد أنك تحبني. وليس معناه أن نتنازل عن الحدود أو نلغي المسؤولية.التفهم أبسط وأعمق من ذلك.أن تحاول أن ترى الإنسان قبل أن ترى خطأه.أن تسأل عن أسبابه قبل أن تصدر حكمك على نتائجه.أن تدرك أن الانفعال الذي تراه أمامك قد يكون مجرد الجزء الظاهر من قصة طويلة لم تشهد بدايتها.فالإنسان لا يأتي إلى المواقف مجردًا من تاريخه. يحمل طفولته، وخبراته، وخيباته، ومخاوفه، واحتياجاته، وكل ما مر به قبل أن يصل إلى اللحظة التي تراه فيها.ولهذا فإن ما يبدو لنا أحيانًا مبالغة، قد يكون عند صاحبه ألمًا حقيقيًا. وما نراه ضعفًا قد يكون نتيجة سنوات من الاحتمال. وما نفسره على أنه عناد، قد يكون محاولة يائسة لاستعادة شيء من السيطرة على حياة يشعر صاحبها أنها خرجت من يده.وهنا لا يصبح التفهم رفاهية عاطفية، بل يصبح نوعًا من العدالة الإنسانية.ولعل أجمل ما يمكن أن يفعله الإنسان بمن حوله أن يجعلهم يشعرون بقيمتهم.فالقوة الحقيقية ليست في أن تملأ المكان حضورًا حتى يصغر الآخرون بجوارك، وليست في أن تجعل من أمامك يخشى الحديث حتى لا يخطئ.هناك فرق كبير بين شخص يفرض هيبته، وشخص يمنحك الأمان.الأول يجعلك حذرًا من نفسك.أما الثاني، فيجعلك أكثر قدرة على أن تكون نفسك.ولذلك فإن بعض الأشخاص، بمجرد أن تجلس معهم، تشعر أنك أصبحت أفضل مما كنت عليه قبل اللقاء. ليس لأنهم أغرقوك في المديح، وإنما لأنهم أصغوا إليك باهتمام، واحترموا رأيك، ولم يستخدموا نقاط ضعفك ضدك.ذلك هو النضج في أجمل صوره: أن تكون قادرًا على أن تترك في الآخرين مساحة تكفيهم، بدلًا من أن تحتاج إلى احتلال المساحة كلها.ومن التفهم نصل إلى قيمة أخرى لا تقل أهمية: الذوق.والذوق في العلاقات ليس مجرد كلمات مهذبة أو ابتسامة اجتماعية.الذوق الحقيقي هو أن تعرف أثر حضورك في نفوس الآخرين.أن تعرف متى تسأل، ومتى لا تسأل.متى تقدم النصيحة، ومتى يكون الصمت أكثر رحمة.متى تواجه، ومتى يكون التغافل أكرم.فليس كل ما تعرفه يجب أن تقوله، وليس كل ما تلاحظه يحتاج إلى تعليق، وليس كل خطأ تراه يستحق أن تضع صاحبه أمامه في كل مرة.وفي السيرة النبوية نجد نموذجًا بالغ الرقي لهذا المعنى؛ فقد كان من هديه صلى الله عليه وسلم ألا يجعل كل ما يراه أو يسمعه بابًا للتعنيف والاستقصاء، بل كان يعرف متى يتغافل، ومتى يعرض، ومتى يوجه.إن الإنسان الراقي لا يستخدم معرفته بالآخرين لإحراجه.ولا يحول لحظات ضعفهم إلى مادة للعتاب.ولا يجعل قربهم منه سببًا لانتهاك خصوصيتهم.فكلما اقتربنا من إنسان، ازدادت مسؤوليتنا عن مشاعره، لا سلطتنا عليه.ولأن الإنسان لا يعيش منفصلًا عن الآخرين، فإن هذه القيم لا تصنع علاقات أفضل فقط، بل تصنع مجتمعًا أكثر قدرة على التعايش.مجتمع يتعلم فيه الطفل أن الاختلاف لا يعني العداوة.وأن الخطأ لا يلغي قيمة صاحبه.وأن الاستماع لا يعني الضعف.وأن محاولة فهم الآخر لا تعني التخلي عن قناعاتنا.فالمجتمعات لا تتشقق فجأة؛ كثيرًا ما تبدأ المسافة بكلمة قاسية، أو حكم متسرع، أو سوء ظن لم يحاول أحد أن يراجعه.كلما اتسعت قدرتنا على فهم البشر، ضاقت حاجتنا إلى تصنيفهم.وهنا تتسع دائرة «نحن»، وتضيق دائرة «هم».ربما لا نستطيع أن نمنع المرض عن كل من نحب، ولا أن نحل كل مشكلاتهم، ولا أن نرفع عنهم كل أعباء الحياة.لكننا نستطيع أحيانًا أن نقدم شيئًا أبسط وأعمق:أن نصغي.أن نتأنى قبل الحكم.أن نسأل بدل أن نفترض.أن نمنح الإنسان فرصة ليحكي قصته كاملة قبل أن نكتب نحن نهايتها.فليس كل من أخطأ سيئًا، وليس كل من غضب قاسيًا، وليس كل من انسحب متكبرًا، وليس كل من صمت بخير.وراء البشر تفاصيل لا تظهر في اللقاء الأول.ولهذا، قبل أن تقول عن شخص: «أنا أعرفه»، تذكر أنك ربما تعرف فقط الجزء الذي استطاع أن يظهره لك.وفي عالم يزداد فيه الكلام، ربما أصبح الإصغاء نوعًا من الرحمة.وفي زمن تكثر فيه الأحكام السريعة، أصبح التمهل شكلًا من أشكال الحكمة.وفي حياة يمر فيها الجميع بشيء لا نراه، ربما يكون أجمل ما نستطيع أن نمنحه لبعضنا هو أن يشعر الإنسان، ولو للحظات، أنه مفهوم دون أن يضطر إلى الدفاع عن نفسه طوال الوقت.فمن الشخص الذي يحتاج منك اليوم إلى أذنٍ تسمعه، لا إلى حكمٍ عليه؟

اعلانات

أحمد اللايح: أبحث عن الإنسان خلف الحكاية وأترك للقارئ مساحة لاكتشاف المعنى

بقلم: آية نور تحتل القصة القصيرة مساحة خاصة في المشهد الأدبي، لما تمتلكه من قدرة على تكثيف الأحداث والمشاعر، وطرح قضايا إنسانية واجتماعية عميقة في مساحة محدودة. ومن بين التجارب التي تلفت الانتباه تجربة الكاتب أحمد اللايح من خلال مجموعتيه القصصيتين «رحلة آدم» و**«طريق الخروج الآمن»**، اللتين تطرحان عددًا من الأسئلة حول الإنسان، والواقع، والصراع الداخلي، والبحث عن النجاة.وفي هذا الحوار، يتحدث أحمد اللايح عن تجربته القصصية، ودور الرمز، وعلاقته بالشخصيات، وفلسفة النهايات المفتوحة، وكيف يمكن للقصة القصيرة أن تلامس الواقع دون أن تتحول إلى خطاب مباشر.كيف تصف تجربتك مع القصة القصيرة، وما الذي يجذبك إليها؟* أجاب الكاتب أحمد اللايح: القصة القصيرة بالنسبة لي مساحة شديدة الخصوصية، لأنها تجبر الكاتب على الاختزال والتركيز، فلا توجد مساحة كبيرة للتفاصيل الزائدة. أحاول دائمًا أن ألتقط لحظة إنسانية محددة، لكنها تحمل في داخلها أسئلة أكبر من حجمها، سواء كانت مرتبطة بالنفس أو بالمجتمع أو بعلاقة الإنسان بذاته وبالآخرين.في «رحلة آدم» نجد حضورًا واضحًا للرمز، ما الذي دفعك إلى الاعتماد عليه؟- الرمز بالنسبة لي ليس هدفًا في حد ذاته، وإنما وسيلة للتعبير عن أشياء قد يكون من الصعب طرحها بصورة مباشرة. في «رحلة آدم» كان الصراع الإنساني حاضرًا بقوة، خاصة الصراع بين الخير والشر، وبين ما نريده وما تفرضه علينا الحياة. لذلك وجدت أن الرمز يسمح بطرح هذه الأسئلة بطريقة تترك مساحة للقارئ حتى يشارك في اكتشاف المعنى.* المجموعة تضم اثنتي عشرة قصة، فهل هناك رابط فكري أو إنساني يجمع بينها؟- ربما لا يوجد رابط حكائي مباشر، لكن هناك خيط إنساني يجمع بينها. كنت مهتمًا بفكرة الإنسان في مواجهة ذاته، واختبار اختياراته، ومحاولة فهم الدوافع التي تقف خلف أفعاله. كل قصة تحاول أن تضع الشخصية أمام موقف يكشف شيئًا من داخلها.* هل تخشى أن يتحول الرمز إلى نوع من الغموض الذي يصعب على القارئ فهمه؟- بالتأكيد هناك فرق بين الرمز والغموض. أنا لا أبحث عن إرباك القارئ، وإنما عن إشراكه. أحب أن أترك مساحة للتأويل، لكن في الوقت نفسه يجب أن يظل هناك خيط يمكن للقارئ أن يمسك به. القصة في النهاية علاقة بين الكاتب والقارئ، وكلما تركت له مساحة للتفكير أصبحت مشاركته أكبر.* ننتقل إلى «طريق الخروج الآمن».. كيف تختلف هذه المجموعة عن «رحلة آدم»؟- «طريق الخروج الآمن» أكثر التصاقًا بالواقع اليومي. المجموعة تضم تسع قصص تقترب من الإنسان العادي وما يواجهه من ضغوط اقتصادية واجتماعية ونفسية. بينما كان الرمز أكثر حضورًا في «رحلة آدم»، أصبحت الواقعية النفسية أكثر وضوحًا في «طريق الخروج الآمن».* عنوان «طريق الخروج الآمن» يحمل دلالة كبيرة.. ماذا يعني لك؟- الخروج الآمن ليس مجرد الهروب من مشكلة أو الوصول إلى مكان أفضل. بالنسبة لي هو قدرة الإنسان على تجاوز أزماته دون أن يخسر نفسه. قد يخرج الإنسان من أزمة ماديًا، لكنه يخسر شيئًا من مبادئه أو توازنه النفسي، وهنا يصبح السؤال: هل خرج فعلًا بأمان؟* نلاحظ في أعمالك حضورًا للصراع الداخلي.. لماذا تهتم بهذا الجانب؟_ لأنني أرى أن الصراع الحقيقي غالبًا يبدأ من الداخل. الإنسان قد يبدو هادئًا من الخارج، بينما يخوض بداخله معارك كثيرة. لذلك أهتم بأن أقترب من دواخل الشخصيات، وأن أجعل القارئ يرى ما لا تقوله الشخصية بشكل مباشر.* وماذا عن النهايات المفتوحة التي تظهر في بعض القصص؟_ أحب النهايات التي لا تغلق الباب تمامًا أمام القارئ. النهاية المفتوحة تمنحه فرصة لأن يسأل ويحلل ويضع تصوره الخاص لما حدث. لا أريد دائمًا أن أقدم إجابة جاهزة؛ أحيانًا يكون السؤال أهم من الإجابة.* هل ترى أن الكاتب يجب أن يقدم حلولًا للقضايا التي يطرحها؟_ ليس بالضرورة. دور الكاتب في رأيي أن يطرح الأسئلة بصدق، وأن يضع القارئ أمام موقف أو قضية تجعله يفكر. الأدب ليس كتاب إرشادات، ولذلك لا أحب أن تتحول القصة إلى خطاب مباشر أو موعظة.* كيف تصف لغتك القصصية؟ وهل الاختزال اختيار فني أم ضرورة تفرضها طبيعة القصة القصيرة؟_ هو اختيار فني في المقام الأول. أحب الجملة التي تؤدي وظيفتها دون زوائد، وأؤمن بأن التفاصيل يجب أن تكون موظفة لخدمة الشخصية والحدث. القصة القصيرة تحتاج إلى الاقتصاد، لكن الاقتصاد لا يعني الفقر، وإنما يعني أن تكون كل كلمة في مكانها.* إلى أي مدى تتأثر شخصياتك بالواقع والمجتمع؟_ الواقع هو أحد أهم مصادر الكتابة، لكنني لا أنقل الواقع كما هو. أحاول أن أعيد تشكيله داخل العمل الأدبي. الشخصية قد تكون مستوحاة من موقف حقيقي أو نموذج موجود في المجتمع، لكنها في النهاية تصبح شخصية أدبية لها عالمها ودوافعها وأسئلتها.* في رأيك، ما الذي يجعل القصة القصيرة ناجحة وقادرة على البقاء في ذاكرة القارئ؟- أن تترك أثرًا. قد ينسى القارئ تفاصيل كثيرة من القصة، لكنه يتذكر إحساسًا أو سؤالًا أو مشهدًا ظل معه بعد أن أغلق الكتاب. بالنسبة لي، نجاح القصة لا يقاس فقط بما تقوله، وإنما بما تتركه داخل القارئ.*وأخيرًا، ماذا تريد أن يجد القارئ في تجربتك؟ أحمد اللايح: أتمنى أن يجد الإنسان نفسه في بعض الشخصيات والمواقف، وأن يتوقف أمام بعض الأسئلة التي ربما لم يفكر فيها من قبل. لا أبحث عن تقديم إجابات نهائية، بقدر ما أبحث عن خلق لحظة تأمل حقيقية بين النص والقارئ. ​هل تعتقد أن الأدب المعاصر مطالب بتقديم إجابات ومخرجات للأزمات النفسية والاجتماعية أم أن دوره يقتصر على طرح الأسئلة وإثارة التأمل؟

سياسة

تكاتف الأمة وحماية الوطن: مصر قوية وقادرة دائما على صيانة أمنها القومي

بقلم مستشار الأمن القومي نور الدين سعد الماحي ​تشهد المنطقة في هذه اللحظات الفارقة تصاعدا في التحديات الإقليمية والدولية التي تحيط بالوطن، مما يبرز الأهمية البالغة للوعي الوطني والالتفاف الشعبي الكامل خلف مؤسسات الدولة المصرية والقوات المسلحة لحماية المقدرات الوطنية.​إن أمن مصر القومي يمثل عقيدة راسخة وخطاً أحمر لا يمكن التهاون فيه تحت أي ظرف من الظروف، فالأزمات المشتعلة في الإقليم تدفع بعض الأطراف لمحاولات استدراج الدولة إلى مواجهات غير محسوبة واستفزاز مؤسساتها بكل الطرق.​وتتجسد حكمة إدارة أزمات المشهد الإقليمي في فارق جوهري بين التصرفات الانفعالية وبين إدارة دولة المؤسسات الراسخة التي تمتلك القدرة على تحديد توقيت وطريقة الرد المناسبة بما يحفظ هيبة الوطن وأمنه الاستراتيجي.​وتحتفظ مصر لنفسها بحق الرد في الشكل والتوقيت المناسبين لكل حدث، في حين تتولى الأجهزة الوطنية المعنية مسؤولية إدارة الموقف ميدانيا وكشف الحقائق كاملة أمام الرأي العام بكل شفافية ودون تزييف.​وتقتضي المسؤولية الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة تحلي المواطنين بأعلى درجات اليقظة والوعي، من خلال الامتناع التام عن تداول أو نشر أي معلومات عسكرية أو أمنية غير موثوقة قد تستغل للإضرار بالأمن القومي.​كما تتطلب المرحلة الوقوف صفاً واحداً خلف القيادة السياسية والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية، والاعتماد الحصري على المصادر الرسمية لنقل الأخبار لقطع الطريق أمام الشائعات ومروجي الفتن عبر المنصات المختلفة.​ولطالما كانت مصر على مر التاريخ قلعة حصينة تتكسر على أعتابها كافة المخططات، وستظل بفضل صلابة مؤسساتها ووعي شعبها العظيم دولة قوية وقادرة على حماية حدودها وصون كرامة أبنائها.​حفظ الله مصر وشعبها وجيشها العظيم ووقاها من كل سوء.​كيف يمكن للوعي الشعبي والاعتماد على المصادر الرسمية للأخبار أن يشكلا حائط الصد الأول لحماية الأمن القومي في ظل التحديات الإقليمية الراهنة؟

مقالات تاريخيه

انتصارات أكتوبر ملحمة وطنية ملهمة تتوارثها الأجيال لبناء المستقبل

بقلم المهندس محمد فاروق حكم أفندي، أمين عام حزب حماة الوطن بأمانة مدينة نصر ثالث ​تظل انتصارات أكتوبر المجيدة واحدة من أعظم المحطات الشاهدة على صلابة الإرادة المصرية في التاريخ الحديث، حيث تجسد معاني التضحية والصمود، وتؤكد قدرة الشعب المصري على عبور أعتى التحديات عندما تجتمع قوة الإرادة مع التخطيط العلمي والعمل الجماعي.​في السادس من أكتوبر عام 1973، سطرت القوات المسلحة المصرية ملحمة عسكرية تاريخية لاستعادة الأرض والكرامة الوطنية. ونفذ الجيش المصري عملية معقدة شملت خطة الخداع الاستراتيجي، واقتحام مانع قناة السويس، وتحطيم خط بارليف الذي وصفت حصونه بالمنيعة، ليتحول هذا النصر إلى نموذج عالمي في التدريب والتخطيط والإصرار.​ولم يتوقف نصر أكتوبر عند حدود العمل العسكري الفذ، بل امتد ليكون درسا تربويا ووطنيا عميقا لكافة الأجيال. وأثبتت الملحمة أن بناء الأوطان لا يعتمد على الشعارات المرفوعة، وإنما يرتكز بصورة أساسية على العلم والتدريب المستمر والتحلي بروح المسؤولية الوطنية.​وترسيخ ذكرى هذا النصر لدى الشباب والأجيال الصاعدة يمثل ضرورة استراتيجية للتعريف بتاريخ الوطن المشرق، وإبراز حجم التضحيات التي قدمها الآباء والأجداد للحفاظ على أمن مصر واستقرارها.​وتتطلب المسؤولية الوطنية نقل قصة أكتوبر بصورة واقعية وموضوعية عبر المناهج التعليمية في المدارس والجامعات، والمنصات الإعلامية، والفعاليات الثقافية. ويكفل هذا النهج تعزيز وعي الشباب، وإدراكهم أن صناعة المستقبل تبدأ من فهم دروس الماضي والاعتزاز بتضحيات شرفاء الوطن.​وكما تمكنت الإرادة المصرية من تجاوز تحديات حرب أكتوبر وتصحيح المسار التاريخي، فإن الشباب قادرون اليوم على تحقيق نهضة شاملة في مجالات العلم، والاقتصاد، والتكنولوجيا، والتنمية المجتمعية، لمواجهة التحديات المعاصرة.​رحم الله شهداء مصر الأبرار الذين قدموا أرواحهم فداءً للوطن، وحفظ الله مصر وشعبها وجيشها العظيم، وستبقى حرب أكتوبر المضيئة نبعاً للكرامة الوطنية ورسالة دائمة تؤكد أن مصر قادرة على صنع الإنجازات في مختلف العقود.​كيف يمكن للشباب استلهام روح نصر أكتوبر وتحويل دروس التخطيط والعزيمة إلى إنجازات عملية في مجالات العلم والتنمية الحديثة؟

Uncategorized

النقاب بين التزام المظهر وجوهر الأخلاق في التعاملات اليومية

بقلم: سامية مصطفى مهران ​يشكل النقاب في وجدان العديد من النساء أكثر من مجرد زي ديني أو قطعة قماش، فهو اختيار يترتب عليه التزام أخلاقي وسلوكي دقيق في مختلف التعاملات اليومية مع الآخرين. إن مكانة هذا الاختيار لا تكتمل بالمظهر الخارجي فحسب، بل تتجسد في منظومة السلوكيات والأدب والحياء التي تعكس جوهر القيم الدينية والإنسانية.​وتظهر في بعض المواقف المجتمعية تباينات بين الرمزية التي يحملها هذا الزي وبين أنماط الحديث أو طريقة التعامل الميداني لبعض المنتسبات إليه. هذا التباين يسلط الضوء على قضية جوهرية تتعلق بضرورة اقتران الرمز الديني بالجوهر الأخلاقي، حتى لا يتحول المظهر إلى شكل مجرد يفتقر إلى الممارسة السلوكية المتكاملة.​إن مفهوم الحياء وحسن الخلق يمتد ليكون نهجًا شاملاً ينعكس في الكلمة الطيبة والترفع عن سوء الظن وتجنب التجريح أو الإساءة. ويعتمد تقييم سلوك الأفراد على مدى التزامهم بالأمانة واحترام حقوق الآخرين والتواضع، إذ تُقاس الاستقامة بالمعاملة المباشرة والأثر الإيجابي في المحيط الاجتماعي.​ولا استقامة لمنطق التعميم عند قراءة هذا الواقع، إذ تزخر المجتمعات بنماذج عديدة لنساء يرتدين النقاب ويقدمن صورة مشرقة تعكس أعلى درجات الرحمة والتواضع والالتزام بالمسؤولية الأخلاقية. هذه النماذج تؤكد أن الاختيار الواعي للزي يمثل دافعًا مستمرًا لتعزيز مكارم الأخلاق والحرص على خدمة المجتمع بأسلوب راقٍ.​وفي الوقت نفسه تحرص الأدبيات التربوية على توضيح أهمية إدراك الأثر الاجتماعي للتصرفات الفردية، حيث ينظر المجتمع غريزيًا إلى سلوك صاحب الرمز باعتباره تعبيرًا عن القيمة التي يمثلها. ومن هذا المنطلق تصبح المحافظة على معايير الاحترام والصدق والرحمة مسؤولية أخلاقية توازي حرص الفرد على رمزيته ومظهره.​ويكتمل القبول المجتمعي والتقدير الإنساني عندما تتكامل نظافة الجوهر مع انضباط المظهر، مما يعزز قيم التواصل السليم ويبني جسور الثقة بين مختلف أفراد المجتمع. فالإنسان يكتسب قيمته الحقيقية من صدق توجهه وحسن معاملته ونقاء قلبه قبل أي اعتبار آخر.​إن جوهر الدين والتدين التجلي الحقيقي للأخلاق والمعاملة الحسنة والرحمة بين الناس، وبذلك تتسق الظواهر مع البواطن لتتحقق الفائدة المرجوة من السلوكيات الإيجابية في بناء مجتمع متماسك. ​هل ترى أن الانضباط السلوكي للرموز الدينية ينعكس إيجابًا على الصورة العامة للمجتمع؟

عرب وعوالم

انسحاب القوات الأمريكية من العراق وإعادة تشكيل الأمن الإقليمي

بقلم عقيد/ أيمن الخطيب​ نشهد اليوم تحولاً جوهرياً في خريطة التوازنات العسكرية بمنطقة الشرق الأوسط مع اكتمال انسحاب القوات الأمريكية من القواعد الفيدرالية في العراق وإنهاء المهام القتالية للتحالف الدولي. تتجاوز هذه الخطوة مجرد إنهاء التواجد الميداني التقليدي أو تغيير المسميات الرسمية، لتجسد تحولاً استراتيجياً نحو تقليل الخسائر المباشرة مع الاحتفاظ بقدرات التأثير الاستخباري والتدخل الجراحي السريع عند الضرورة.​تحاول واشنطن إبراز هذا التحول كإنجاز لدعم السيادة العراقية والشراكة الأمنية، بينما تشير القراءة الاستراتيجية إلى أنه عملية إعادة تمركز شاملة فرضتها التحولات الجيوسياسية ودوافع خفض الأعباء المالية والبشرية. تتخلى الولايات المتحدة عن نموذج القواعد البرية الثابتة لصالح القواعد البعيدة وقوى الردع السريع.​تتوزع خريطة التمركز الأمريكي الجديدة على نقاط ارتكاز محددة لضمان الاستجابة السريعة لمختلف المستجدات. يظل إقليم كردستان عبر قاعدة الحرير مركزاً رئيسياً للمراقبة والدعم اللوجستي للداخلين العراقي والسوري، بينما تعزز المملكة الأردنية الهاشمية موقعها كمركز للخدمات اللوجستية والإنقاذ السريع.​تستمر الترتيبات الأمنية شرق سوريا بالتنسيق مع القوى المحلية لحماية منابع النفط وحرمان التنظيمات المسلحة من التمدد، بالتوازي مع نقل ثقل الردع إلى الأسطول البحري في الخليج العربي والبحر الأحمر لتأمين ممرات التجارة وشرايين الطاقة العالمية.​يترتب على هذا التغيير الميداني إعادة تشكيل كاملة لمعادلة الأمن القومي بالمنطقة، مع ظهور معطيات تفرض فرصاً وتحديات في الوقت نفسه. يلوح في الأفق خطر محاولة فلول المنظمات الإرهابية استغلال أي ثغرات على الحدود العراقية السورية لإعادة ترتيب صفوفها.​تتسع المساحة أمام نفوذ القوى الإقليمية للـتأثير في القرار السياسي العراقي، في حين تشهد القوى السياسية بداخل إقليم كردستان ضغوطاً متزايدة مع تغير طبيعة التواجد الأمريكي المباشر. يتيح الانسحاب في المقابل فرصة حقيقية للحكومة العراقية لترسيخ العقيدة الأمنية الوطنية وتجريد الجماعات المسلحة من الذرائع التي تستند إليها.​ترتكز الرؤية المصرية على أن استقرار العراق يمثل ركيزة أصيلة لحماية الأمن القومي العربي. تستدعي التطورات الحالية رفع مستويات الجاهزية الأمنية لمنع تسلل أو حركة العناصر المسلحة عبر الحدود باتجاه شمال أفريقيا والساحل.​تتأثر الحركة الملاحية في البحر الأحمر وقناة السويس بكل تغير يطرأ على خريطة النفوذ بالخليج العربي. يفرض هذا التداعي الدفع بنموذج أمني عربي متكامل يعمل على دعم الدولة العراقية وإعادتها لمحيطها الطبيعي بعيداً عن الاستقطاب الدولي.​يستوجب المشهد الجديد بناء استراتيجيات أمنية تعتمد على القدرات الذاتية والتنسيق العربي المباشر بدلاً من الاعتماد على الضمانات الخارجية التي تتغير وفق المصالح الكبرى. تظل قدرة المؤسسات الوطنية على فرض سيادتها وحماية مقدراتها هي الفاصل في حماية أمن المنطقة خلال المرحلة المقبلة.​هل تمتلك الدول العربية الرؤية اللازمة لبناء منظومة أمنية مشتركة لملء الفراغ الناتج عن تحولات الوجود الأجنبي؟

تعليم

رائد طبيب محمد أحمد الكبير يحصل على الماجستير في التخدير والعناية المركزة من كلية الطب بالقوات المسلحة

بقلم العقيد د/أيمن الخطيب حصل رائد طبيب محمد أحمد الكبير، اليوم الخميس الموافق 1 أكتوبر 2026، على درجة الماجستير في التخدير والعناية المركزة من كلية الطب بالقوات المسلحة، عقب مناقشة علمية ثرية لرسالته البحثية التي تناولت تقييم حجم المعدة المتبقي قبل الجراحة باستخدام الموجات فوق الصوتية لدى كبار السن.وشهدت المناقشة حضور كوكبة من أعضاء هيئة التدريس بكلية الطب بالقوات المسلحة، إلى جانب عدد من قيادات القوات المسلحة، فضلًا عن حضور أسرة الباحث وأصدقائه، الذين حرصوا على مشاركته هذه المناسبة العلمية المهمة.دراسة علمية حول تقييم حجم المعدة قبل الجراحةجاءت الرسالة بعنوان «تقييم حجم المعدة المتبقي قبل الجراحة باستخدام الموجات فوق الصوتية لدى كبار السن، دراسة ارتيادية مستقبلية»، وركزت على تقييم حجم المعدة المتبقي قبل إجراء الجراحة لدى كبار السن باستخدام الموجات فوق الصوتية.وتندرج الدراسة ضمن مجال التخدير والرعاية الجراحية وعلاج الألم، وتناولت موضوعًا بحثيًا يرتبط بالتقييم الطبي قبل الجراحة، وفقًا لما تضمنته الرسالة العلمية.لجنة الإشراف والمناقشةضمت لجنة الإشراف كلًا من اللواء طبيب ياسر محمد شفيق، أستاذ التخدير والرعاية الجراحية وعلاج الألم بالأكاديمية الطبية العسكرية، والأستاذ الدكتور بستنت محمد عبد الحميد، أستاذ التخدير والرعاية الجراحية وعلاج الألم بكلية الطب بالقوات المسلحة، والدكتورة أمينة سعيد ضيف، مدرس التخدير والرعاية الجراحية وعلاج الألم بكلية الطب بالقوات المسلحة.كما شارك في لجنة المناقشة الأستاذ الدكتور إياس محمد سمير ممتحنًا داخليًا، والأستاذ الدكتور عاطف كامل سلامة ممتحنًا خارجيًا من كلية الطب بجامعة القاهرة، إلى جانب الأستاذ الدكتور بستنت محمد عبد الحميد عن المشرفين.حضور علمي وأسري في مناسبة مهمةوجاءت المناقشة في حضور عدد من أعضاء هيئة التدريس بكلية الطب بالقوات المسلحة وقيادات القوات المسلحة، إلى جانب أسرة الباحث وأصدقائه، في مشهد جمع بين الجانب الأكاديمي والاحتفاء بالإنجاز العلمي.وشكلت المناسبة محطة مهمة في المسيرة العلمية والمهنية لرائد طبيب محمد أحمد الكبير، بعد استكمال متطلبات الحصول على درجة الماجستير ومناقشة رسالته أمام اللجنة العلمية المختصة.شكر وتقدير للأستاذ الدكتور أحمد الكبير والد الباحثوفي هذه المناسبة، يتوجه رائد طبيب محمد أحمد الكبير بخالص الشكر والتقدير إلى والده الأستاذ الدكتور أحمد الكبير، عرفانًا بما قدمه له من دعم ومساندة وتشجيع طوال مسيرته العلمية، وما كان له من دور مهم في مؤازرته وتحفيزه على مواصلة طريقه العلمي وتحقيق هذا الإنجاز.ويعرب الباحث عن بالغ امتنانه لوالده وأسرته وأساتذته وكل من أسهم في دعمه وتشجيعه، مؤكدًا أن الوصول إلى هذه المرحلة العلمية كان ثمرة للجهد والمثابرة، إلى جانب الدعم الذي تلقاه من المحيطين به خلال رحلته العلمية.إنجاز علمي تتوج به مسيرة من العملويأتي حصول رائد طبيب محمد أحمد الكبير على درجة الماجستير تتويجًا لجهد علمي امتد خلال فترة إعداد الرسالة ومناقشتها، في تخصص التخدير والعناية المركزة، مع تناول موضوع بحثي يتعلق بتقييم حجم المعدة المتبقي قبل الجراحة لدى كبار السن باستخدام الموجات فوق الصوتية.وتؤكد هذه المناسبة أهمية البحث العلمي والتطوير الأكاديمي في المجالات الطبية، وما يمثله الحصول على الدرجات العلمية من إضافة إلى المسيرة المهنية والبحثية للمتخصصين.تهنئة جريدة بلدنا والأمة العربيةوتتقدم جريدة بلدنا والأمة العربية بخالص التهنئة إلى رائد طبيب محمد أحمد الكبير بمناسبة حصوله على درجة الماجستير في التخدير والعناية المركزة من كلية الطب بالقوات المسلحة، متمنية له دوام التوفيق والنجاح، ومزيدًا من التقدم والتميز في مسيرته العلمية والمهنية.كما تتقدم الجريدة بخالص التقدير إلى والده الأستاذ الدكتور أحمد الكبير وأسرته الكريمة، وإلى كل من شارك الباحث فرحته بهذه المناسبة، وأسهم في دعمه وتشجيعه حتى الوصول إلى هذا الإنجاز العلمي.ما الرسالة التي توجهها لرائد طبيب محمد أحمد الكبير بمناسبة حصوله على درجة الماجستير؟

حياة ودين

الرومانسية في الأدب العربي تجربة إنسانية خالدة شكلت وجدان الشعر والحديث

​بقلم: د/حبيبه السيد ي​تُمثّل الرومانسية في الأدب العربي تحولاً فكرياً وفنياً عميقاً ألقى بظلاله على تجليات الشعر والنثر، حيث نقلت التعبير الأدبي من قيود الصنعة والتقليد إلى آفاق الذاتية والوجدان المتدفق. ولم تكن هذه الحركة مجرد نقل هامشي عن المدارس الغربية، بل شكلت استجابة أصيلة للتحولات الاجتماعية والسياسية التي شهدها العالم العربي في مطلع القرن العشرين، معيدة صياغة علاقة الأديب بالطبيعة والمجتمع والوجود.​يرتكز المفهوم الرومانسي في الأدب العربي على تعزيز القيمة الفردية وإعلاء شأن المشاعر العاطفية والتأمل الروحي. وقد تسللت هذه الرؤية إلى القصيدة العربية لتعيد ترتيب أولوياتها التعبيرية، مبتعدة عن الأغراض التقليدية الكلاسيكية نحو التعبير عن معانات النفس والأشواق الباطنية والتطلع إلى عالم مثالي تسوده قيم الجمال والحرية.​تعددت المدارس والاتجاهات التي تبنت هذا النهج الأدبي، وكان في مقدمتها مدرسة الديوان ورابطة القلميين في المهجر، إضافة إلى جماعة أبولو التي شكلت الذروة الفنية للتيار الرومانسي. وقد ساهم أدباء وشعراء بارزون في ترسيخ هذه المبادئ، حيث انعكس حِطام الواقع وتطلعات المجد في كتاباتهم التي اتسمت بالرقة والهمس الشعري والهروب إلى أحضان الطبيعة البكر.​تشكل الطبيعة في الخطاب الأدبي الرومانسي عنصراً محفوراً في عمق التجربة الفنية، فهي ليست مجرد خلفية للمشاهد بل ملاذ نفسي ورمز للطهارة والتجدد. يتفاعل الشاعر العربي مع مفردات الطبيعة من مناظر وأزهار ورياح ويمنحها أبعاداً وجدانية تحاكي آلامه وآماله، مما أسبغ على النصوص طابعاً تأملياً يغوص في أسرار الحياة والموت.​لم يقتصر تأثير الاتجاه الرومانسي على الساحة الشعرية فحسب، بل امتد ليعيد تشكيل السرد العربي والرواية والقصة القصيرة. وظهرت أعمال نثرية ترتكز على التحليل النفسي للشخصيات وغلبة الشجن والعاطفة، مما فتح آفاقاً جديدة أمام الكتاب للتعبير عن القضايا الإنسانية بأسلوب يمس وجدان القارئ ويحفز تفاعله مع النص.​بالرغم من ظهور مدارس أدبية تالية كالمدرسة الواقعية وشعر التفعيلة، يظل الأثر الرومانسي حياً في الذاكرة الأدبية العربية. فقد نجحت هذه الحركة في تحديث لغة الخطاب الأدبي وتكثيف رمزيته وتوسيع معجمه اللغوي، مما جعلها محطة تأسيسية لا غنى عنها لفهم تطور الأدب العربي الحديث والمعاصر.​كيف ترى أثر التيار الرومانسي في تشكيل ذائقتك الأدبية مقارنة بالأدب الحديث؟

Scroll to Top