جريدة بلدنا والأمة العربية egypt-arabnews.com

سياسة

القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية تعزز منظومة الأمن القومي برؤية وطنية شاملة

بقلم الدكتور محمد عبد المولى تشهد الدولة المصرية تطورًا متواصلًا في مفاهيم إدارة الأمن القومي، بما يواكب المتغيرات الإقليمية والدولية وطبيعة التهديدات الحديثة التي لم تعد تقتصر على المواجهات العسكرية التقليدية. وفي هذا الإطار، يبرز مفهوم القيادة الاستراتيجية باعتباره أحد أهم ركائز بناء الدولة الحديثة، من خلال الاعتماد على منظومة وطنية متكاملة تجمع بين القوة العسكرية والقدرات العلمية والتكنولوجية والإدارية والاقتصادية، بما يضمن تعزيز الجاهزية الوطنية واستمرار مؤسسات الدولة في أداء مهامها بكفاءة تحت مختلف الظروف.القوات المسلحة منظومة وطنية متكاملةيختزل البعض مفهوم القوة العسكرية في أفرع القتال التقليدية مثل المشاة والمدرعات والمدفعية والقوات البحرية والجوية، إلا أن هذا التصور لا يعكس الصورة الكاملة للمؤسسة العسكرية الحديثة. فالقوات المسلحة تمثل منظومة وطنية شاملة تضم إلى جانب التخصصات القتالية مجالات حيوية تشمل الهندسة الحربية، والطب العسكري، والقضاء العسكري، والشرطة العسكرية، والاتصالات، والبحث العلمي، والزراعة، واللوجستيات، والتصنيع، بما يحقق الاكتفاء الذاتي ويعزز القدرة على تنفيذ المهام في مختلف الظروف، مع تقديم الدعم للدولة عند الحاجة.ولا يقتصر هذا النموذج على مصر وحدها، بل يعد سمة أساسية لدى الجيوش الكبرى في العالم، مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وتركيا، التي أدركت منذ عقود أن قوة الجيوش لا تقاس فقط بحجم التسليح، وإنما بقدرتها على الاستمرار في العمل بكفاءة، والاعتماد على منظومة متكاملة من الموارد البشرية والعلمية والتكنولوجية واللوجستية.الحروب الحديثة تتجاوز ساحات القتالشهدت العقود الأخيرة تغيرًا جذريًا في طبيعة الصراعات الدولية، حيث أصبحت الحروب تستهدف مؤسسات الدولة وبنيتها الداخلية بوسائل متعددة تشمل الهجمات الإلكترونية، والتأثير على الرأي العام، واختراق نظم المعلومات، وتعطيل البنية التحتية، وإضعاف الاقتصاد، ونشر الشائعات، وإثارة الانقسام المجتمعي.وبناءً على ذلك، لم يعد معيار القوة مرتبطًا فقط بامتلاك أحدث الأسلحة، بل أصبح يعتمد على قدرة الدولة على إدارة الأزمات، وضمان استمرار مؤسساتها الحيوية، وحماية مقدراتها الوطنية، والحفاظ على تماسك المجتمع في مواجهة مختلف أنواع التهديدات العسكرية والاقتصادية والإعلامية والمعلوماتية.مفهوم جديد للقوة الوطنية الشاملةالعقيدة العسكرية الحديثة تجاوزت فكرة الجيش الذي يقتصر دوره على القتال، لتتبنى مفهوم القوة الوطنية الشاملة، التي تجمع بين القدرات العسكرية والعلمية والتكنولوجية والإدارية في إطار واحد.ولهذا أصبحت الجيوش المتقدمة تضم داخل هياكلها خبرات في الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والهندسة، والاقتصاد، والإدارة، والاتصالات، والتعليم، والبحث العلمي، والنقل، والتصنيع، باعتبارها عناصر أساسية في بناء القوة العسكرية الحديثة، وليست مجرد تخصصات مساندة كما كان يُنظر إليها في السابق.كما أن الجندي في الجيش الحديث يعمل داخل منظومة متكاملة تضم متخصصين في البرمجيات، ونظم المعلومات، وسلاسل الإمداد، والإنتاج، والبحث والتطوير، بما يضمن تحقيق أعلى درجات الكفاءة والجاهزية.الأمن القومي يعتمد على الجاهزية المؤسسيةلم تعد الحروب تبدأ بإطلاق الرصاصة الأولى، بل قد تنطلق من خلال هجوم إلكتروني على شبكة اتصالات، أو تعطيل محطة كهرباء، أو استهداف منظومة معلومات، أو التأثير في الاقتصاد، أو نشر حملات إعلامية تستهدف زعزعة الثقة داخل المجتمع.ومن هنا أصبح امتلاك القوات المسلحة لقدرات متقدمة في مجالات الطب والهندسة والإنشاءات والاتصالات والزراعة والتصنيع والبحث العلمي جزءًا من المفهوم الاستراتيجي الحديث للأمن القومي، القائم على توفير قدرات احتياطية واستراتيجية تدعم الدولة في أصعب الظروف، ضمن إطار من التكامل الكامل مع مختلف مؤسساتها.ويرى المتخصصون في الدراسات الاستراتيجية أن هذه القدرات لا تهدف فقط إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي للمؤسسة العسكرية، وإنما تمثل جزءًا من منظومة الجاهزية القومية، التي تضمن استمرار عمل الدولة بكفاءة في جميع السيناريوهات المحتملة.القيادة الاستراتيجية خطوة متقدمة لإدارة الدولةفي هذا السياق، تمثل القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الإدارية الجديدة نقلة نوعية في فلسفة إدارة الأمن القومي، فهي ليست مجرد مقر حديث للقيادة، وإنما منظومة متكاملة للقيادة والسيطرة وإدارة الأزمات، تعتمد على دمج مؤسسات الدولة المختلفة داخل شبكة موحدة للمعلومات والاتصالات وصناعة القرار.وتتيح هذه المنظومة سرعة تدفق البيانات، ودقة تحليلها، وتوحيد القرار الوطني، بما يسهم في تعزيز سرعة الاستجابة لمختلف التحديات، ويجعل القيادة الاستراتيجية بمثابة العقل الذي يستقبل المعلومات من مختلف أجهزة الدولة، ويحولها إلى قرارات تنفيذية تتم متابعتها بصورة لحظية.كما تمثل القلب النابض لمنظومة الدولة، بما يضمن استمرار عمل المؤسسات الحيوية في أوقات السلم والأزمات والحروب، ويعزز وحدة القرار الوطني في مواجهة التحديات المعقدة.كفاءة القيادة والسيطرة أساس النجاحأثبتت التجارب الدولية أن نجاح الدول في مواجهة الأزمات لا يعتمد فقط على حجم الإمكانات المتوافرة، وإنما يرتبط بكفاءة منظومة القيادة والسيطرة، وسرعة اتخاذ القرار، ودقة التنسيق بين مؤسسات الدولة.فالتأخر في اتخاذ القرار، أو ضعف التنسيق، أو تشتت المعلومات، قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات حتى في الدول التي تمتلك إمكانات كبيرة، ولذلك تتجه الدول الكبرى باستمرار إلى تطوير مراكز قيادة متقدمة قادرة على دمج وتحليل البيانات في الزمن الحقيقي، بما يدعم صناعة القرار الاستراتيجي في مختلف الظروف.كما تحمل هذه المشروعات بعدًا ردعيًا مهمًا، إذ تعكس مستوى التنظيم والجاهزية المؤسسية للدولة، وتؤكد قدرتها على إدارة الأزمات بكفاءة واستقرار. فالردع في مفهومه الحديث لا يعتمد فقط على القوة العسكرية، بل يمتد إلى قدرة الدولة على إدارة مؤسساتها بكفاءة، وضمان استمرارية عملها في جميع الظروف.رؤية مصر للأمن القومي في المستقبلتعكس القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية رؤية متكاملة للأمن القومي تقوم على التخطيط المسبق، والجاهزية المستمرة، والتكامل المؤسسي، والاستفادة من التطور التكنولوجي لمواكبة التحولات المتسارعة في البيئة الأمنية الدولية.كما تؤكد هذه الرؤية أن القوة الحقيقية للدولة الحديثة تتمثل في قدرتها على الصمود المؤسسي، واستمرار عمل أنظمتها الحيوية، وحماية بنيتها الداخلية من مختلف التهديدات التقليدية وغير التقليدية.خاتمةيبقى الأمن القومي مسؤولية وطنية تتكامل فيها جهود جميع مؤسسات الدولة، بينما تضطلع القوات المسلحة بدورها المحوري باعتبارها الدرع الحامي للوطن والركيزة الأساسية لمنظومة الدفاع والردع. وتجسد القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية فلسفة الإدارة الحديثة للأمن القومي، القائمة على التخطيط العلمي، والتنسيق المؤسسي، والجاهزية الشاملة، بما يعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات، وصون مقدراتها، واستكمال مسيرتها التنموية. وهكذا يصبح جوهر القيادة الاستراتيجية في الدولة الحديثة عقلًا يخطط، وقلبًا يدير، ومنظومة وطنية تعمل بتناغم كامل من أجل أمن الوطن واستقراره واستدامة قوته.

حياة ودين

وإذا أردت أن تكسب قلب امرأة…

بقلم /د ايمان السيد فلا تُرهق نفسك بمحاولة أن تكون الرجل الذي يملك كل شيء…كن الرجل الذي إذا حضرت… هدظأ قلبها.فالمرأة لا تقع في الحب لأنك قلت لها: “أحبك” ألف مرة… بل لأنها رأت الحب في طريقة حديثك معها، وفي احترامك لها، وفي خوفك على مشاعرها، وفي ثباتك حين اضطربت الحياة.هي لا تنتظر رجلًا لا يُخطئ… بل تنتظر رجلًا إذا أخطأ، لم يتكبر عن الاعتذار. رجلًا لا يجعلها تشعر أنها في منافسة مع كرامتها كلما اختلفا.تكسب قلبها… حين تجعلها تشعر أن رأيها له قيمة. أن دموعها ليست ضعفًا. أن نجاحها لا يُهددك. وأن وجودها في حياتك نعمة… لا أمرًا مُسلَّمًا به.واعلم… أن المرأة قد تتحمل ضيق العيش… لكنها تتعب من ضيق القلب.قد تنسى هديةً اشتريتها… لكنها لن تنسى يومًا كيف كنت تُعاملها عندما كانت مكسورة. ولا كيف كان صوتك في لحظات خوفها. ولا كيف كنت ملاذًا لها، لا عبئًا جديدًا عليها.الحب الحقيقي… ليس أن تجعلها تُحبك أكثر كل يوم…بل أن تجعلها تشعر أنها أكثر أمانًا، وأكثر احترامًا، وأكثر سلامًا وهي معك.فالقلوب لا تُفتح بالمفاتيح الذهبية… بل تُفتح بمن يعرف كيف يحفظها إذا ائتمنته عليها. 🤍💬 شاركونا:في رأيك… ما أكثر شيء يجعل المرأة تقول في داخلها: “هذا هو الرجل الذي أشعر معه بالأمان”؟

اقتصاد

توقيع اتفاقية الضمان بين الجمارك واتحاد الغرف التجارية لتعزيز النقل الدولي البري ودعم تجارة الترانزيت في مصر

بقلم: السيد صبح صبيح في خطوة جديدة تستهدف دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة مصر على خريطة التجارة العالمية، شهد وزير المالية أحمد كجوك، والفريق المهندس كامل الوزير وزير النقل، والدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، توقيع اتفاقية “الضمان” بين مصلحة الجمارك المصرية والاتحاد العام للغرف التجارية، وذلك في إطار الاتفاقية الأممية للنقل الدولي البري للبضائع بنظام “التير”، بما يسهم في تبسيط إجراءات النقل الدولي وتسهيل حركة التجارة والاستثمار.ويأتي توقيع الاتفاقية ضمن جهود الدولة لتطوير المنظومة الجمركية واللوجستية، وتهيئة بيئة أعمال أكثر تنافسية، بما يعزز من قدرة مصر على جذب الاستثمارات وتحويلها إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.مصر تستهدف التحول إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستياتأكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الحكومة تواصل تنفيذ رؤية متكاملة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، مشيرًا إلى أن الاتفاقية تمثل خطوة مهمة لتعميق الشراكة مع القطاع الخاص المحلي والأجنبي، بما يدعم تنافسية الاقتصاد المصري ويعزز مناخ الاستثمار.وأوضح الوزير أن الدولة تمضي في تنفيذ حزمة من التسهيلات الضريبية والجمركية التي تستهدف تيسير حركة التجارة، وتقليل زمن وتكاليف الإفراج الجمركي من خلال تبسيط الإجراءات، بما ينعكس بصورة مباشرة على تحسين بيئة الاستثمار وزيادة كفاءة حركة البضائع عبر المنافذ المصرية.نمو تجارة الترانزيت بنسبة 40 بالمئةوأشار وزير المالية إلى أن منظومة إدارة المخاطر تشهد تطويرًا مستمرًا بما يضمن تسريع وتيرة الإفراج الجمركي، لافتًا إلى أن تجارة الترانزيت حققت نموًا بلغ نحو 40 بالمئة منذ شهر مارس الماضي، وهو ما يعكس تزايد الثقة في قدرات مصر اللوجستية ويعزز فرصها في أن تصبح مركزًا رئيسيًا لحركة التجارة الإقليمية والدولية.وأضاف أن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية تضمنت إعفاء السلع العابرة والخدمات المرتبطة بها من ضريبة القيمة المضافة، بهدف تشجيع تجارة الترانزيت وجذب المزيد من حركة الشحن عبر الأراضي المصرية.كما شدد على أن الاتحاد العام للغرف التجارية يمثل شريكًا أساسيًا في تنفيذ الإصلاحات الضريبية والجمركية، مؤكدًا توجيهاته باستحداث إدارة تنفيذية داخل مصلحة الجمارك لضمان التطبيق الفعال لمنظومة “التير”.الجمارك المصرية تواصل تطوير المنظومة الجمركيةمن جانبه، أكد أحمد أموي، رئيس مصلحة الجمارك المصرية، أن توقيع الاتفاق التنفيذي مع الاتحاد العام للغرف التجارية، باعتباره الجهة الممثلة للاتحاد الدولي للنقل البري (IRU)، يتيح الاستفادة الكاملة من مزايا نظام “التير”، وفي مقدمتها تسريع حركة الشحن، وخفض تكاليف النقل، وتقليل زمن بقاء الشاحنات بالمنافذ، ورفع كفاءة الخدمات الجمركية واللوجستية.وأوضح أن الاتفاقية تسهم كذلك في زيادة تنافسية الموانئ والمنافذ المصرية، ودعم شركات النقل الوطني، وفتح آفاق جديدة أمام التجارة والاستثمار، فضلًا عن تسهيل وصول الصادرات المصرية إلى الأسواق العربية والأوروبية والأفريقية بمزايا تنافسية أكبر.وأشار إلى أن مصلحة الجمارك تواصل تنفيذ خطة وزارة المالية لتحديث المنظومة الجمركية من خلال تطوير التشريعات، والتوسع في تطبيق الاتفاقيات الدولية، وتعزيز التحول الرقمي، وتبسيط الإجراءات، بما يحقق التوازن بين تيسير التجارة، وحماية المجتمع، والحفاظ على حقوق الخزانة العامة.ما هو نظام التيروأوضح رئيس مصلحة الجمارك أن اتفاقية النقل الدولي البري بنظام “التير” تعد واحدة من أهم المعاهدات الجمركية العالمية، إذ تسمح بمرور البضائع عبر الحدود الدولية دون الحاجة إلى إعادة تفتيشها في الدول الوسيطة، تحت إشراف منظمة الأمم المتحدة، بينما يتولى الاتحاد الدولي للنقل البري إدارة هذا النظام، الذي يعد الإطار الجمركي الدولي الوحيد المعتمد للنقل البري بين الدول.الغرف التجارية تؤكد دعم الصادرات والاستثماراتبدوره، أكد أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، أن التطبيق الفعلي للاتفاقية سيمنح شركات النقل المصرية فرصًا أوسع للوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية، بما يزيد من قدرتها التنافسية ويحفز حركة تجارة الترانزيت عبر الأراضي المصرية.وأضاف أن الاتفاقية ستسهم في جذب المزيد من الاستثمارات إلى قطاعات النقل والخدمات والمناطق اللوجستية، فضلًا عن دعم الصادرات المصرية وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة واللوجستيات، إلى جانب رفع كفاءة سلاسل الإمداد والتوريد من خلال تقليل زمن وتكلفة عبور الشحنات والبضائع.خطوة استراتيجية لتعزيز الاقتصاد المصرييمثل توقيع اتفاقية “الضمان” بين مصلحة الجمارك المصرية والاتحاد العام للغرف التجارية خطوة استراتيجية جديدة ضمن جهود الدولة لتحديث منظومة التجارة والنقل، ودعم حركة الاستثمار، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني. كما تعكس الاتفاقية التزام الحكومة بتطوير الخدمات الجمركية واللوجستية، وتوسيع نطاق الاستفادة من الاتفاقيات الدولية، بما يدعم الصادرات المصرية ويعزز مكانة مصر كمحور رئيسي للتجارة الدولية وحركة الترانزيت في المنطقة.

Uncategorized

الجسد السليم والوعاء المنسي.. كيف تحولت نعم الله إلى تحديات صحية في العصر الحديث؟

بقلم الكاتب حمدي قنديل خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان في أحسن تقويم، ومنحه جسدًا متوازنًا يتمتع بقدرات هائلة على التكيف والشفاء، ليكون قادرًا على عمارة الأرض وأداء رسالته في الحياة بقوة ونشاط. ولم يكن المقصود أن يقضي الإنسان سنوات عمره أسيرًا للأمراض المزمنة أو رهينًا للأدوية والمستشفيات، بل أن يعيش حياة عامرة بالصحة والعافية مستمتعًا بما أنعم الله به عليه من نعم لا تُحصى.وفي ظل الارتفاع المتزايد في معدلات الأمراض المزمنة حول العالم، يطرح كثيرون تساؤلات جوهرية حول الأسباب الحقيقية لهذا التراجع الصحي، وهل يعود الأمر إلى طبيعة الجسد البشري، أم إلى أنماط الحياة والغذاء التي فرضها العصر الحديث.الجسد ليس المتهم الأوليؤكد المختصون أن جسم الإنسان يمتلك منظومة دفاعية معقدة وقدرة كبيرة على مقاومة الأمراض إذا توافرت له الظروف الصحية السليمة. ومن هذا المنطلق، يرى الكاتب أن المشكلة لا تكمن في طبيعة خلق الإنسان، وإنما فيما طرأ على البيئة والغذاء من تغيرات أفسدت كثيرًا من مقومات الصحة.ويستشهد بقوله تعالى ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾، معتبرًا أن ما يشهده العالم من تلوث غذائي وانتشار للمواد الصناعية والإضافات الكيميائية يمثل أحد أبرز أسباب تزايد الأمراض، نتيجة تغليب المصالح المادية على صحة الإنسان.القرآن الكريم يرسم منهج الحفاظ على الصحةيرى الكاتب أن القرآن الكريم وضع منذ قرون أسسًا واضحة للحفاظ على صحة الإنسان، من خلال الدعوة إلى الاعتدال في الطعام والشراب والتأمل فيما يدخل إلى الجسد، مستشهدًا بقوله تعالى ﴿فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾، وقوله سبحانه ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا﴾.ويؤكد أن هذه التوجيهات تمثل منهجًا متكاملًا للوقاية من كثير من المشكلات الصحية، خاصة مع تزايد الاعتماد على الأغذية المصنعة والوجبات السريعة التي ارتبطت علميًا بارتفاع معدلات السمنة وأمراض القلب والسكري واضطرابات الجهاز الهضمي.كما يشير إلى أن العودة إلى الفطرة، والحرص على اختيار الغذاء الطبيعي، وتقليل الإفراط في تناول الطعام، والالتزام بالصيام باعتباره عبادة عظيمة ذات أبعاد روحية وصحية، تمثل خطوات مهمة للحفاظ على سلامة الجسد وتعزيز جودة الحياة.مسؤولية أخلاقية تقع على عاتق المنتجين والتجاريوجه الكاتب رسالة مباشرة إلى كل مزارع ومصنع وتاجر يعمل في إنتاج أو تداول الغذاء، مؤكدًا أن لقمة الإنسان ليست سلعة عادية، بل أمانة عظيمة ومسؤولية أمام الله والمجتمع.ويشدد على ضرورة الابتعاد عن كل الممارسات التي قد تضر بصحة المستهلك، سواء من خلال الغش التجاري أو استخدام المواد الضارة أو الإفراط في المبيدات والمسرعات الكيميائية، مؤكدًا أن تحقيق الأرباح لا ينبغي أن يكون على حساب سلامة الإنسان.المال الحرام لا يجلب البركةيؤكد المقال أن الكسب القائم على الإضرار بصحة الناس لا يحمل بركة، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم «كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به»، باعتباره دعوة واضحة إلى تحري الحلال في جميع صور التجارة والإنتاج.ويرى الكاتب أن صحة الأطفال وكبار السن والمرضى ليست مجالًا لتحقيق المكاسب السريعة، وأن التجارة القائمة على الصدق والأمانة هي وحدها القادرة على تحقيق النجاح الحقيقي في الدنيا والآخرة.وعي المستهلك أصبح قوة مؤثرةيشير المقال إلى أن المستهلك اليوم أصبح أكثر وعيًا من أي وقت مضى، بفضل انتشار المعلومات الصحية وتزايد الاهتمام بالطب الوقائي والتغذية السليمة، وهو ما جعل الكثيرين أكثر حرصًا على قراءة مكونات المنتجات والبحث عن الأغذية الآمنة والطبيعية.ويؤكد أن هذا الوعي المتنامي سيدفع الأسواق إلى التغيير، إذ ستصبح الجودة والشفافية والالتزام بالمعايير الصحية عوامل أساسية في كسب ثقة المستهلك، بينما ستفقد المنتجات الضارة مكانتها تدريجيًا أمام الخيارات الصحية.تجارة نظيفة تصنع مجتمعًا أكثر صحةيشدد الكاتب على أن توفير غذاء آمن وصحي لا يعد مجرد نشاط اقتصادي، بل رسالة إنسانية نبيلة تسهم في بناء مجتمع قوي يتمتع أفراده بالصحة والعافية، وتنعكس آثارها الإيجابية على التنمية والإنتاج وجودة الحياة.ويؤكد أن إصلاح منظومة الغذاء يبدأ بإصلاح النيات، والالتزام بالأمانة في الزراعة والتصنيع والتجارة، حتى تصبح لقمة الإنسان وسيلة للعافية لا سببًا للمرض.وفي ختام المقال، يوجه الكاتب رسالة تؤكد أن الحفاظ على صحة الإنسان مسؤولية مشتركة تبدأ من الفرد في حسن اختياره لما يأكل، وتمتد إلى المنتج والمزارع والتاجر في الالتزام بالأمانة، وإلى المجتمع في نشر ثقافة الغذاء الصحي. فالجسد نعمة عظيمة تستحق الرعاية، والالتزام بالقيم والأخلاق في إنتاج الغذاء ليس مجرد واجب مهني، بل رسالة إنسانية ودينية تثمر صحةً في الدنيا وأجرًا في الآخرة.

اقتصاد

وزير المالية يقود التحول نحو ثقافة خدمة العملاء في المنظومة الضريبية بالتعاون مع «إي فاينانس»

بقلم السيد صبح كبير باحثين بدرجة مدير عام – معاشات مصلحة الضرائب المصرية قيمة مضافةتواصل وزارة المالية المصرية خطواتها المتسارعة نحو تعزيز التحول الرقمي وتطوير الخدمات الحكومية، في إطار رؤية تستهدف بناء منظومة ضريبية أكثر كفاءة ومرونة واستجابة لاحتياجات المواطنين والمستثمرين. وفي هذا السياق، عقد وزير المالية أحمد كجوك حوارًا مفتوحًا مع فريق «الكول سنتر» بمصلحة الضرائب المصرية ومصلحة الضرائب العقارية، إلى جانب شركة «إي نابل» التابعة لشركة «إي فاينانس»، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تمثل انطلاقة قوية نحو ترسيخ ثقافة خدمة العملاء مع بدء تطبيق الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية.وأكد الوزير أن الدولة تسعى إلى تحويل التعامل الضريبي من مجرد إجراءات تقليدية إلى تجربة خدمية متكاملة تقوم على التيسير والتواصل الفعال والاعتماد على التكنولوجيا الحديثة. وأوضح أن الهدف الأساسي هو تسهيل استفادة الأفراد والشركات من التسهيلات الضريبية والعقارية، والعمل على إزالة العقبات التي قد تواجههم من خلال حلول عملية ومرنة.التحول الرقمي في الضرائب المصريةخلال اللقاء، شدد أحمد كجوك على أهمية الدور الذي يؤديه فريق خدمة العملاء في دعم مسار التحول الرقمي داخل المنظومة الضريبية. وأكد أن سرعة الرد على استفسارات المواطنين وتقديم المعلومات الدقيقة والدعم الفني والتقني تمثل عناصر أساسية في بناء الثقة بين الدولة ومتلقى الخدمة.وأشار الوزير إلى ضرورة مرافقة المواطنين خطوة بخطوة أثناء استخدام التطبيقات الإلكترونية الخاصة بالخدمات الضريبية والعقارية، بما يضمن حصولهم على الخدمات المطلوبة بسهولة ويسر دون الحاجة إلى الإجراءات الورقية التقليدية.الذكاء الاصطناعي وتبسيط الخدمات الضريبيةأحد أبرز محاور اللقاء كان التأكيد على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تبسيط الخدمات الضريبية والعقارية. وأوضح وزير المالية أن التحليل الدوري لأسئلة العملاء واستفساراتهم يمكن أن يسهم في إعداد أدلة استرشادية أكثر دقة، كما يساعد في تطوير حملات التوعية الضريبية بما يتوافق مع احتياجات الجمهور الفعلية.ويرى مراقبون أن اعتماد الذكاء الاصطناعي في إدارة الاستفسارات وتحليل البيانات يمثل خطوة مهمة نحو رفع كفاءة الخدمات الحكومية وتقليل زمن الاستجابة، وهو ما يتماشى مع استراتيجية مصر للتحول الرقمي وبناء اقتصاد أكثر اعتمادًا على التكنولوجيا.خدمة المستثمرين والمواطنين أولوية حكوميةأكد كجوك أن فلسفة العمل داخل وزارة المالية تقوم على اعتبار المستثمرين والمواطنين شركاء أساسيين في عملية التنمية، مشددًا على ضرورة التعامل معهم بروح من التعاون والاحترام وتقديم أفضل مستوى من الخدمة. وأضاف أن نجاح التسهيلات الضريبية يعتمد بدرجة كبيرة على قدرة فرق العمل على التواصل الفعال مع الجمهور وتقديم حلول واقعية للمشكلات اليومية.كما عبّر الوزير عن ثقته الكبيرة في الكوادر الشابة العاملة في هذا المجال، معتبرًا أنهم يمثلون ركيزة أساسية في نجاح مشروع التسهيلات الضريبية والوصول السريع إلى المواطنين والشركات.تعاون بين مصلحة الضرائب و«إي فاينانس»من جانبها، أوضحت رشا عبدالعال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن التعاون مع شركة «إي فاينانس» وشركة «إي نابل» يعتمد على كوادر ضريبية تتمتع بالكفاءة والمرونة، مؤكدة أن المصلحة مستعدة لتبسيط الإجراءات باستمرار وفقًا للتطبيقات العملية وردود أفعال متلقي الخدمات.بدوره، أكد إبراهيم سرحان، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة «إي فاينانس للاستثمارات المالية والرقمية»، أن الشركة تضع جميع إمكانياتها الفنية والتقنية في خدمة تطوير المنظومة الضريبية، مشيرًا إلى أن شركة «إي نابل» تمتلك خبرات متخصصة قادرة على دعم التحول نحو نموذج متقدم لخدمة العملاء في القطاع الضريبي.مستقبل الخدمات الضريبية في مصريعكس هذا التحرك الحكومي توجهًا واضحًا نحو بناء منظومة ضريبية رقمية تعتمد على التكنولوجيا الحديثة وتضع المواطن والمستثمر في قلب عملية التطوير. فمع التوسع في استخدام التطبيقات الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، تتجه مصر إلى تقديم خدمات ضريبية أكثر سرعة وشفافية وكفاءة، بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال وتعزيز الثقة في المؤسسات المالية للدولة.وفي ظل هذه الجهود، يبدو أن التحول من ثقافة «تحصيل الضرائب» إلى ثقافة «خدمة العملاء» أصبح أحد أهم ملامح المرحلة الجديدة للمنظومة الضريبية المصرية، وهو تحول قد ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني ويعزز من قدرة الدولة على جذب الاستثمارات وتحقيق التنمية المستدامة.

اعلانات

منصة Discover20 انطلاقة رقمية رائدة لتطوير مهارات الطفل العربي برؤية مصرية

شهد العالم الرقمي العربي إطلاق منصة إلكترونية مبتكرة تُعد الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث أعلنت الدكتورة ولاء نصر الغيطاني، طبيبة الأطفال والتطور المتخصصة، عن تدشين منصة Discover20 الرقمية لتقديم حلول تنموية متكاملة للطفل. وتأتي هذه الخطوة الطموحة لتحدث ثورة حقيقية في مجال التربية الرقمية والرعاية التخصصية، من خلال دمج التقييم التنموي الشامل والخلفية الطبية المعتمدة في قالب تكنولوجي سهل الاستخدام يواكب متطلبات العصر الحديث ويدعم الأسرة العربية.​وتستهدف المنصة بشكل مباشر الأمهات المصريات والعربيات اللواتي يبحثن عن وسائل علمية وموثوقة للتأكد من سلامة نمو أطفالهن ومتابعة تطورهم بانتظام. وتمنح المنصة أولياء الأمور بديلاً ذكياً يغنيهم عن فترات الانتظار الطويلة في العيادات التخصصية التي قد تمتد لأسابيع كاملة، فضلاً عن توفير التكاليف المالية المرتفعة للجلسات والاستشارات الخاصة، مما يجعل الرعاية التربوية والتنموية المتميزة حقاً متاحاً لكل أسرة.​رؤية علمية شاملة لتقييم مهارات الطفل ومحاور نموه​تعتمد المنصة الإبداعية الجديدة على قياس وتتبع تطور الطفل من خلال أربعة محاور رئيسية صممت بعناية فائقة لتغطية كافة الجوانب الحياتية والبيولوجية للطفل. وتشمل هذه المحاور النمو الجسدي والحركي الذي يرصد التطور العضلي والحركي، والنمو المعرفي الذي يقيس مستويات الاستيعاب والذكاء، إلى جانب محور اللغة والتواصل لضمان سلامة النطق والتعبير، ومحور النمو الاجتماعي والعاطفي الذي يبني شخصية الطفل وتفاعله مع المحيطين به.​وتتميز التجربة بتقديم تقرير تفصيلي شامل ومجاني للأم فور إتمام عملية التقييم الأولي، حيث يوضح هذا التقرير بدقة نقاط القوة البارزة لدى الطفل والتي تحتاج إلى تعزيز، بالإضافة إلى تسليط الضوء على المجالات والمهارات التي تتطلب مزيداً من الرعاية والاهتمام. ويساعد هذا الأسلوب العلمي الممنهج في الاكتشاف المبكر لأي تحديات سلوكية أو تنموية قد تواجه الطفل في مراحله العمرية الأولى والتعامل معها بوعي.​أدوات تفاعلية واستشارات مباشرة مع نخبة من الخبراء​ولا تقتصر خدمات المنصة على التقييم الرقمي فحسب، بل توفر مكتبة برامجية متكاملة تزخر بالأنشطة اليومية المبتكرة التي لا تتجاوز مدة تنفيذها عشرين دقيقة، مما يسهل على الأمهات إدراجها ضمن الجدول اليومي المزدحم. وتحتوي المنصة على قصص تفاعلية مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي ومصممة خصيصاً لتناسب اهتمامات كل طفل على حدة، علاوة على تقديم ترشيحات ذكية للألعاب التعليمية المناسبة للسن والمحفزة للمهارات العليا.​وفي لفتة تضمن أعلى مستويات الأمان والدعم النفسي، تتيح المنصة ميزة التواصل المباشر وحجز جلسات استشارية مرئية مع نخبة من الأطباء المتخصصين، والمعالجين النفسيين، والمدربين التربويين المعتمدين. وتضمن هذه المنظومة الرقمية حصول الأمهات على توجيهات متخصصة وصحيحة وتطبيقية من مصادر موثوقة، بعيداً عن العشوائية أو النصائح غير العلمية المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي.​سد الفجوة التنموية بأسعار تنافسية تلائم الأسرة العربية​وقد أكدت الدكتورة ولاء نصر الغيطاني أن دافعها الأساسي لتأسيس هذه المنصة نابع من واقع الممارسة اليومية في عيادتها، حيث تلتقي يومياً بأمهات يعانين من القلق والحيرة ولا يعرفن الخطوات الصحيحة للبدء في تقويم سلوك أطفالهن وتطوير مهاراتهم، فجاءت المنصة لتصل إلى الأمهات في بيوتهن قبل أن يتفاقم القلق ويتحول إلى مشكلات يصعب حلها.​وتأتي هذه الانطلاقة في توقيت مثالي تشير فيه الإحصاءات الرسمية إلى أن نسبة امتلاك الهواتف الذكية في المجتمع المصري وصلت إلى نحو سبعة وتسعين بالمئة، في مقابل وجود عجز ملحوظ في الوصول إلى مراكز الرعاية التنموية المتخصص في العديد من المحافظات والمناطق النائية. وتسعى المنصة إلى سد هذه الفجوة الجغرافية والخدمية بتقديم محتوى طبي وعلمي رفيع المستوى بأسعار تنافسية تناسب الميزانيات الاقتصادية للأسر.​وتوفر المنصة حالياً نسختها التجريبية لجميع المستخدمين عبر الرابط الإلكتروني الرسمي ليتيح للأمهات فرصة فريدة لإنشاء حسابات مجانية تماماً وخوض تجربة التقييم التنموي الأول لأطفالهن دون أي رسوم، مما يمهد الطريق لجيل جديد من الأطفال القادرين على الابتكار والتميز بفضل الرعاية العلمية المبكرة الرقمية والمستدامة.

عرب وعوالم

انطلاق برنامج هي والقانون لتعزيز الوعي التشريعي وتمكين المرأة العربية

بقلم سمر شفيق تتسارع خطى المجتمعات الحديثة نحو تمكين المرأة وتزويدها بالمعارف والأدوات التي تضمن لها حياة كريمة ومستقرة، وفي قلب هذه الجهود يبرز الوعي القانوني كركيزة أساسية لحماية الحقوق والواجبات. وفي هذا السياق، يستعد الإعلام العربي لإطلاق برنامج تلفزيوني جديد يحمل اسم هي والقانون، والذي يهدف إلى تسليط الضوء على المنظومة التشريعية المتعلقة بالأسرة، وتقديم الدعم المعرفي اللازم لكل امرأة تبحث عن مسارها القانوني الصحيح في مواجهة التحديات اليومية.​ويأتي هذا العمل الإعلامي المرتقب في وقت تزداد فيه الحاجة المجتمعية لتوفير منصات متخصصة تبسط المفاهيم القانونية المعقدة، حيث يركز البرنامج على تفكيك النصوص التشريعية وتقديمها بأسلوب سلس يسهل على جميع فئات المجتمع استيعابه دون عناء.​رؤية إعلامية برعاية المنظمة المتحدة الوطنية لحقوق الإنسان​يحظى برنامج هي والقانون بإشراف ورعاية مباشرة من المنظمة المتحدة الوطنية لحقوق الإنسان، مما يضفي عليه طابعاً من الموثوقية والجدية في تناول الملفات الحيوية، وتأتي هذه الرعاية في إطار الدور المجتمعي والتنموي الذي تتبناه المنظمة لدعم فئات المجتمع الأكثر احتياجاً للتوعية، والمساهمة في بناء بيئة أسرية قائمة على الفهم المتبادل والمعرفة الدقيقة بالحقوق والواجبات المشتركة.​وتسعى المنظمة من خلال هذا الدعم إلى خلق حلقة وصل حقيقية بين المواطن والنصوص القانونية، وتوفير نافذة إعلامية آمنة وموثوقة تطرح القضايا الشائكة وتناقشها بمنتهى الشفافية والمهنية، بما يضمن نشر ثقافة حقوقية واعية تسهم في تقليل النزاعات وتوطيد الاستقرار المجتمعي.​قيادة قانونية متميزة تدير دفة الحوار والتوعية​تتولى تقديم حلقات البرنامج الأستاذة آلاء سليم المحامية ومسؤول اللجنة القانونية وشؤون المرأة بمحافظة دمياط، والتي تنطلق في هذا العمل من واقع خبرتها الميدانية الطويلة وتفاعلها المستمر مع قضايا المرأة والأسرة في المحافل الحقوقية، حيث يضمن هذا التخصص الأكاديمي والعملي تقديم استشارات ومعلومات دقيقة مستندة إلى صحيح القانون والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.​ومن المنتظر أن تشهد الحلقات الإجابة عن الحزمة الأكبر من الأسئلة الشائعة التي تشغل بال الأسر العربية، مع التركيز على استعراض الضمانات القانونية التي كفلها المشرع للمرأة في مختلف المراحل، والعمل على إزالة الغموض المحيط ببعض الإجراءات القضائية، مما يمنح المشاهدين قدرة أكبر على التصرف الصحيح والسليم في المواقف المختلفة.​خارطة طريق برامجية تبسط التشريعات لكل بيت​يعتمد البرنامج في خطته التحريرية على تبني لغة حوارية راقية وبسيطة في آن واحد، تبتعد تماماً عن المصطلحات القضائية الجافة وتستبدلها بصياغات قريبة من واقع المواطن البسيط، ويستهدف العمل الوصول إلى كل بيت ليكون بمثابة مرشد قانوني دائم يوضح للمرأة أبعاد مواقفها المختلفة، ويعرفها بحدود مسؤولياتها وحجم مكتسباتها التشريعية.​وستركز الحلقات الأولى على ملفات الأحوال الشخصية وقوانين الأسرة، بالإضافة إلى استضافة نخبة من خبراء القانون والاجتماع لتقديم تحليل شامل للقضايا المطروحة، مما يجعل من البرنامج منصة تفاعلية متكاملة لا تقتصر على السرد فقط، بل تقدم حلولاً عملية وتوجيهات مباشرة ترفع من كفاءة الثقافة القانونية لدى الجمهور.​المعرفة الحقوقية كأداة لبناء مجتمع متوازن ومستقر​إن إطلاق برنامج هي والقانون يمثل خطوة هامة نحو سد الفجوة المعرفية في المجال الحقوقي، فالقانون ليس مجرد نصوص جامدة تطبق في قاعات المحاكم بل هو أسلوب حياة يضمن التوازن والعدالة بين الجميع، وحينما تمتلك المرأة الوعي الكافي بحقوقها فإنها تصبح أكثر قدرة على حماية نفسها وأسرتها والمساهمة بفاعلية في بناء مجتمع قوي ومتماسك ومتطور.

مؤتمرات

جامعة الفيوم تعزز جاهزية الطلاب لسوق العمل من خلال ورشة متخصصة وتكرم الدكتورة فاطمة عبدالرسول

بقلم د/صفاء العليوه في إطار جهودها المستمرة لتعزيز جودة التعليم الجامعي وربط الدراسة الأكاديمية باحتياجات سوق العمل، نظّمت كلية السياحة والفنادق بجامعة الفيوم ورشة عمل متخصصة بعنوان «متطلبات سوق العمل الحقيقي»، وذلك ضمن استراتيجية الجامعة الرامية إلى إعداد خريجين يمتلكون المهارات والخبرات التي تؤهلهم للمنافسة في مختلف القطاعات المهنية، وبما يواكب متطلبات التنمية وسرعة التغيرات التي يشهدها سوق العمل.وجاء تنظيم الورشة برعاية الأستاذ الدكتور ياسر مجدي حتاتة، رئيس جامعة الفيوم، وبإشراف الأستاذ الدكتور عاصم العيسوي، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والأستاذ الدكتور طاهر حسن محمد، القائم بأعمال عميد كلية السياحة والفنادق، في تأكيد واضح على اهتمام الجامعة بتطوير منظومة التعليم التطبيقي وتعزيز التواصل مع المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص.رؤية متكاملة لربط التعليم بسوق العملركزت الورشة على أهمية بناء شراكة حقيقية بين الجامعة ومؤسسات سوق العمل، بما يسهم في تحقيق التكامل بين المخرجات الأكاديمية والاحتياجات الفعلية للقطاعات المهنية، ويمنح الطلاب والخريجين فرصًا أفضل لاكتساب الخبرات العملية وصقل مهاراتهم بما يتناسب مع متطلبات التوظيف الحديثة.وأكدت الورشة أن تطوير الكفاءات البشرية أصبح أحد أهم عناصر النجاح في مجالات السياحة والضيافة والإرشاد السياحي والخدمات، وهو ما يستلزم تحديث المهارات بصورة مستمرة، وتعزيز الجوانب التطبيقية إلى جانب التأهيل الأكاديمي، حتى يصبح الخريج أكثر قدرة على مواكبة التطورات المتلاحقة في سوق العمل المحلي والدولي.تأهيل الكوادر لمستقبل أكثر تنافسيةناقش المشاركون أهمية إعداد كوادر تمتلك المهارات المهنية والقدرات الشخصية التي يحتاجها أصحاب الأعمال، مع التركيز على تنمية مهارات التواصل والعمل الجماعي والابتكار والقدرة على التعامل مع التحديات المتغيرة داخل بيئات العمل المختلفة.كما استعرضت الورشة نماذج عملية تسهم في بناء مسارات مهنية أكثر كفاءة واستدامة، من خلال تعزيز التعاون بين الجامعة والخريجين ومؤسسات القطاعين العام والخاص، بما يفتح آفاقًا أوسع أمام الطلاب للحصول على فرص تدريب وتأهيل حقيقية قبل الانخراط في سوق العمل.تكريم الدكتورة فاطمة عبدالرسول تقديرًا لمسيرتها المهنيةوشهدت فعاليات الورشة تكريم الدكتورة فاطمة عبدالرسول، المرشدة السياحية وخريجة جامعة الفيوم، تقديرًا لمسيرتها المهنية المتميزة وإسهاماتها الفاعلة في خدمة المجتمع، وذلك باعتبارها نموذجًا ناجحًا يعكس قدرة خريجي الجامعة على تحقيق التميز في حياتهم العملية.ويأتي هذا التكريم تأكيدًا لحرص جامعة الفيوم على إبراز قصص النجاح الملهمة بين خريجيها، وتشجيع الطلاب على الاجتهاد والابتكار، وترسيخ ثقافة الريادة والتميز باعتبارها أحد أهم مقومات النجاح في الحياة المهنية.جامعة الفيوم تواصل دعم التنمية وبناء الكفاءاتتواصل جامعة الفيوم تنفيذ العديد من المبادرات والبرامج التدريبية التي تستهدف رفع كفاءة الطلاب والخريجين، وتعزيز فرص اندماجهم في سوق العمل، انطلاقًا من إيمانها بأن الاستثمار في العنصر البشري يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة ودعم الاقتصاد الوطني.وتؤكد هذه الورشة أن التكامل بين التعليم الأكاديمي والتطبيق العملي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة تفرضها متطلبات العصر، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على المنافسة والابتكار، وتحقيق النجاح في مختلف المجالات، وهو ما يعكس رؤية جامعة الفيوم في بناء مستقبل مهني أكثر إشراقًا لخريجيها.

تعليم

إيرام ورحلتها في تعلم اللغات قصة ملهمة تؤكد أن المعلم يصنع المستقبل والإصرار يفتح أبواب النجاح

بقلم فاطمة الزهراء سُحيم محمد سُحيم تجسد قصة إيرام ورحلتها في تعلم اللغات نموذجًا إنسانيًا ملهمًا يجمع بين الشغف بالعلم، والإصرار على النجاح، وأهمية الدور الذي يؤديه المعلم في صناعة شخصية الطالب. فمن خلال رحلة مليئة بالتحديات والصعوبات، تقدم القصة رسالة تربوية عميقة تؤكد أن التعليم الحقيقي لا يقتصر على نقل المعرفة، بل يمتد إلى بناء الثقة بالنفس، وتنمية القدرات، وغرس القيم التي تصنع مستقبل الأجيال.بداية الحلم وسط التحدياتنشأت إيرام في بيئة بسيطة بالقرب من نهر النيل، وكانت تمتلك منذ صغرها شغفًا استثنائيًا بتعلم اللغات واكتشاف الثقافات المختلفة. وبرغم تفوقها الدراسي وذكائها الملحوظ، واجهت تحديات نفسية واجتماعية أثرت في مسيرتها التعليمية، حيث عانت من الانطواء والتنمر بسبب تميزها واهتمامها الكبير بتعلم اللغات الأجنبية.أصبحت المدرسة بالنسبة إليها مكانًا يحمل الكثير من الضغوط، حتى بدأت ثقتها بنفسها تتراجع تدريجيًا، وانعكس ذلك على مستواها الدراسي في بعض المواد، إلا أن داخلها ظل يحتفظ بإرادة قوية وإيمان راسخ بأن الاجتهاد والصبر هما الطريق الحقيقي للوصول إلى النجاح.نقطة التحول التي غيرت مسار حياتهاشهدت حياة إيرام تحولًا حقيقيًا مع وصول معلمة اللغة الإنجليزية الجديدة سوزان، التي قدمت نموذجًا مختلفًا في التعليم يعتمد على الفهم، والاحترام، وتشجيع التفكير، وبناء العلاقة الإنسانية مع الطلاب قبل التركيز على التحصيل الدراسي.ومنذ اللقاء الأول، استطاعت المعلمة أن تكسر حاجز الخوف والتردد لدى إيرام، فأعادت إليها الثقة بنفسها، وشجعتها على مواصلة شغفها بتعلم اللغات، مؤكدة أن الخطأ الفردي لا ينبغي أن يكون سببًا للحكم على الجميع، وهي رسالة تركت أثرًا عميقًا في نفس الطالبة وغيرت نظرتها إلى التعلم.التعليم رسالة قبل أن يكون مهنةتميزت سوزان بأسلوب تعليمي يقوم على الحوار والمشاركة وتحفيز الطلاب على التفكير والاستنتاج، ولم يكن اهتمامها مقتصرًا على شرح المناهج الدراسية، بل حرصت على غرس قيم الصدق والاجتهاد والانتماء للوطن واحترام الآخرين، لتصبح قدوة حقيقية لطالباتها داخل الفصل وخارجه.كما أولت اهتمامًا كبيرًا بالحالة النفسية لإيرام، وعملت على مساعدتها في تجاوز آثار التنمر والانطواء، وشجعتها على المشاركة في الأنشطة المختلفة، الأمر الذي ساعدها على استعادة ثقتها بنفسها والانطلاق نحو تحقيق المزيد من الإنجازات.شغف تعلم اللغات يصنع التميزبفضل الدعم المستمر والإرادة الصادقة، تمكنت إيرام من تطوير قدراتها في تعلم اللغات، وأصبحت تتقن أكثر من لغة، كما انعكس هذا الشغف على مستواها الدراسي في مختلف المواد، لتتحول إلى واحدة من الطالبات المتميزات اللاتي حققن نجاحات متتالية في مسابقات الترجمة واللغات على مستوى الجمهورية.ولم يكن تعلم اللغات بالنسبة إليها مجرد اكتساب مهارة جديدة، بل أصبح وسيلة للتواصل مع ثقافات متعددة، والتعريف بهويتها ووطنها وقيمها، وهو ما منح شخصيتها نضجًا فكريًا وإنسانيًا كبيرًا.المعلم الداعم يصنع الفارقتؤكد القصة أن المعلم لا يقتصر دوره على شرح الدروس، بل يمتد ليكون مرشدًا نفسيًا وتربويًا، وقائدًا قادرًا على اكتشاف مواهب طلابه وإطلاق طاقاتهم الكامنة.لقد نجحت سوزان في تحويل طالبة كانت تعاني من الإحباط والعزلة إلى شخصية واثقة من نفسها، مؤمنة بقدراتها، وقادرة على مواجهة الصعوبات بالإصرار والعمل، وهو ما يعكس القيمة الحقيقية للمعلم الذي يصنع الأثر قبل أن يمنح المعلومة.رسالة تربوية وإنسانية عميقةتحمل قصة إيرام رسائل متعددة، أبرزها أن النجاح لا يولد من الظروف المثالية، وإنما من الإيمان بالهدف، والعمل المتواصل، والدعم الصادق الذي يقدمه المحيطون بالإنسان.كما تؤكد أن تعلم اللغات يفتح آفاقًا واسعة أمام الفرد، ويمنحه القدرة على فهم الثقافات المختلفة والتواصل مع العالم، مع الحفاظ على هويته الوطنية وقيمه الأخلاقية، وهو ما يجعل التعليم أداة لبناء الإنسان قبل أن يكون وسيلة للحصول على الشهادات.خاتمةتقدم إيرام ورحلتها في تعلم اللغات نموذجًا مضيئًا لقوة الإرادة وأثر المعلم في تغيير حياة طلابه، وتذكرنا بأن كل طالب يمتلك طاقة كامنة تحتاج إلى من يؤمن بها ويمنحها الفرصة لتنمو. فحين يجتمع الشغف بالعلم مع الدعم النفسي والتربوي والإصرار على النجاح، يصبح تحقيق الأحلام أمرًا ممكنًا، ويغدو التعليم رسالة سامية تصنع الإنسان، وترتقي بالمجتمع، وتمهد الطريق نحو مستقبل أكثر إشراقًا.

اخبار

​مع اشتداد حرارة الصيف.. دليل شامل للوقاية من مخاطر انتشار الثعابين والزواحف السامة

بقلم/سمر شفيق ودخول فصل الصيف الفعلي، الجو مبقاش مستحمل، وللأسف الحر ده مش بس مأثر علينا، ده كمان بيجبر الكائنات والزواحف الخطيرة إنها تخرج من جحورها وتدور على رطوبة أو مكان رطب.وبناءاً عليه فيه انتشار ملحوظ للثعابين السامة في الأراضي الزراعية والمناطق المحيطة بيها بسبب حرارة الجو. وعشان نعدي الصيف ده على خير ومن غير أي مكروه لأي حد فينا، لازم كلنا نرفع درجة الحذر ونخلي بالنا من الآتي:أولاً: لسلامة أولادنا وأطفالناالرقابة التامة: بلاش نسيب الأطفال يلعبوا لوحدهم في الشوارع القريبة من الأراضي الزراعية، أو الأماكن المهجورة والخرابات.التوعية: فهموا أولادكم وبناتكم إن لو شافوا أي حركة غريبة أو حاجة بتزحف في الأرض، يبعدوا فوراً ويبلغوا حد كبير، وميحاولوش يستكشفوا أو يقربوا منها.تأمين البيوت: الناس اللي بيوتها قريبة من حقول أو مصارف، ياريت تتقفل الشبابيك والأبواب كويس، وخصوصاً بالليل، ونحط سلك ضيق على المنافذ.ثانياً: لأهالينا الفلاحين والعمال في الأراضيارتداء الحماية: ياريت عدم النزول للأرض بالقدمين الحافيتين، وضرورة لبس “اللوك” أو الأحذية الطويلة لحماية الرجلين.الحذر أثناء العمل: قبل ما تمد إيدك في الحشائش أو تقلع زرع، اتأكد الأول بالعصاية إن المكان آمن ومفهوش أي حاجة مستخبية.التخلص من الكراكيب: تنظيف حواف الأراضي والتخلص من قش الأرز أو الحطب القديم المتراكم، لأنها بتكون البيئة المثالية لاستغماء الثعابين.إرشادات عامة وإسعافات أولية (لا قدر الله)الهدوء: في حالة التعرض لأي لدغة، أهم حاجة الهدوء التام لعدم تسريع ضربات القلب وبالتالي انتشار السم.ربط خفيف: ربط مكان فوق اللدغة برباط خفيف (مش قاسي يقطع الدم تماماً) لمنع تدفق السم بسرعة للجسم.التوجه فوراً للمستشفى: مفيش وقت للوصفات البلدية أو “الرقية” فقط كعلاج بديل، التوجه فوراً لأقرب مستشفى مركزي للحصول على المصل الخاص بالثعابين.رجاءً شيروا البوست ده ووعوا جيرانكم ومعارفكم. الحر شديد والسنة دي صعبة، والحرص واجب لحماية أرواحنا وأرواح أولادنا.حفظ الله بلدنا وأهلينا وأولادنا من كل سوء ومكروه

Scroll to Top