جريدة بلدنا والأمة العربية egypt-arabnews.com

اسم الكاتب: alisakrahmadali@gmail.com

حياة ودين

​ظاهرة الانتحار بين ضغوط الحياة وضعف الوازع الديني: رؤية شرعية ونفسية

​بقلم: محمد داود ​انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة مؤلمة وغريبة على مجتمعاتنا، وهي اتجاه البعض نحو “الانتحار” كحل مثالي -في ظنهم- للتخلص من الضغوط النفسية والأعباء المعيشية. إن هذا التوجه الخطير يعكس غياب الوعي الديني الصحيح، فالابتلاء ليس عقاباً، بل هو اختبار ورفعة للدرجات في الدنيا والآخرة.​الصبر واليقين: دروس من قصص الأنبياء​إذا نظرنا إلى الابتلاء بمقياس البشر، فلن نجد أصعب مما واجهه الأنبياء والرسل، لكن يقينهم بالله كان هو المنجي:​سيدنا موسى: إلقاء رضيع في البحر كان قمة الاختبار، وكانت النتيجة النجاة والتمكين.​سيدنا يوسف: السقوط في البئر والغربة والسجن، كانت طريقاً لعرش مصر.​سيدنا يونس: (في بطن الحوت) نادى في الظلمات فاستجاب الله له.​سيدنا إبراهيم وإسماعيل: الرضا بأمر الذبح كان اختباراً لليقين، فجاء الفداء العظيم.​إن هؤلاء الأنبياء -عليهم أفضل الصلاة والسلام- لو لم يمتلكوا اليقين الكامل والرضا بمقادير الله، لما استطاعوا تجاوز تلك المحن. وما نراه الآن من استسهال لإنهاء الحياة ما هو إلا نتاج لضعف الإيمان وغياب العلم بحقيقة الابتلاء.​دور المؤسسات في مواجهة الظاهرة​يتطلب الحد من هذه الظاهرة تكاتفاً مجتمعياً مؤسسياً، ويتمثل ذلك في:​المؤسسات الدينية (الأزهر والكنيسة): تكثيف المحاضرات في دور العبادة لتوضيح مفهوم “الإيمان بالقدر خيره وشره” وأن كل أقدار الله خير وإن خفيت عنا الحكمة.​المؤسسات التعليمية: ضرورة إدراج برامج توعية في المدارس والجامعات تخاطب عقول الشباب وتدعم صمودهم النفسي.​التنسيق النفسي: دمج الخطاب الديني مع التحليل النفسي بمشاركة أطباء متخصصين لفهم جذور الاكتئاب وطرق علاجه.​الخاتمة​إن لم يكن الجزاء والفرج في الدنيا، فإن الله تعالى وعد الصابرين بجنات تجري من تحتها الأنهار في الآخرة. الابتلاء جسر للجنة، والرضا بالقضاء هو مفتاح الطمأنينة.​دمتم في معية الله ورضوانه.

اخبار

الرئيس السيسي يستقبل سلطان البهرة: شراكة تاريخية في إعمار مساجد آل البيت ودعم جهود السلام

​بقلم: شوقي عبد الحميد يوسف كريز ​استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، يوم الأحد الموافق 20 أبريل 2026، السلطان مفضل سيف الدين، سلطان طائفة البهرة، في لقاء رفيع المستوى شهد حضور أنجاله الأمراء: جعفر الصادق عماد الدين، وطه نجم الدين، وحسين برهان الدين، بالإضافة إلى السيد مفضل محمد حسن، ممثل السلطان بالقاهرة.​تأتي هذه الزيارة لترسخ العلاقات العميقة بين الدولة المصرية وطائفة البهرة، والتي تتجاوز الجوانب الروحية لتشمل مجالات التنمية، السياحة، والحفاظ على الهوية البصرية والتاريخية للقاهرة الفاطمية.​محاور اللقاء: إعمار بيوت الله وتطوير الآثار الإسلامية​خلال اللقاء، أعرب الرئيس السيسي عن تقديره البالغ للدور الذي تقوم به طائفة البهرة في ترميم وتجديد أضرحة ومساجد آل البيت والمساجد الأثرية في مصر. وقد تركزت المباحثات على عدة نقاط جوهرية:​ترميم المساجد التاريخية: أشاد الرئيس بجهود الطائفة في إحياء مساجد كبرى مثل مسجد الحاكم بأمر الله، ومساجد السيدة زينب، والسيدة نفيسة، والإمام الحسين، مؤكداً أن مصر تفتح أبوابها لكل جهد يسهم في حماية التراث الإسلامي.​المساهمات التنموية: استعرض اللقاء الشراكة القائمة مع “صندوق تحيا مصر”، ومساهمات الطائفة في مجالات التعليم والتنمية الاجتماعية، مما يعكس دورها كمكون فاعل في العمل الخيري.​تعزيز السياحة الدينية: أكد السلطان مفضل سيف الدين حرصه على زيادة توافد أبناء الطائفة من مختلف دول العالم لزيارة مصر، خاصة مع التسهيلات المرتبطة بمطارات “آل البيت”، مما ينعش السياحة الثقافية والدينية.​التنسيق السياسي ودعم الاستقرار الإقليمي​ لم يخلُ اللقاء من البعد السياسي؛ حيث تطرق الجانبان إلى التطورات الراهنة في المنطقة. شدد الرئيس السيسي على ثوابت الموقف المصري الساعي لخفض التصعيد ونزع فتيل الأزمات، بينما ثمن السلطان مفضل سيف الدين الجهود المصرية الحثيثة لإرساء دعائم السلام والأمن والاستقرار العالمي.​من هم “البهرة”؟ وما علاقتهم التاريخية بمصر؟​طائفة البهرة تنتمي إلى الإسماعيلية المستعلية، وتنقسم إلى فرعين: “الداووية” وهم الأكثر عدداً وينتشرون في الهند وباكستان، و”السليمانية” الذين يتمركزون في اليمن. يقود الطائفة حالياً الدكتور مفضل سيف الدين من مقره في مومباي.​تاريخ من العطاء في أرض الكنانة:​البداية: بدأ الوجود الحديث للطائفة في مصر خلال فترة السبعينيات.​الريادة: كانت الانطلاقة الكبرى بموافقة الرئيس الراحل أنور السادات على ترميم مسجد الحاكم بأمر الله.​التواجد الحالي: يقدر عدد أبناء الطائفة في مصر بنحو 15 ألف شخص، يشتهرون بالبراعة في التجارة والالتزام بالأعمال الخيرية.​خاتمة: مصر حاضنة التراث الإسلامي​إن زيارة سلطان البهرة للقاهرة تعكس بوضوح دور مصر القيادي كحاضنة للتراث الإسلامي ومركز إشعاع ثقافي. إن التعاون في تطوير مساجد آل البيت لا يخدم الهوية الثقافية لمصر فحسب، بل يعزز الروابط الإنسانية والدينية مع مختلف الطوائف الإسلامية حول العالم، مما يفتح آفاقاً جديدة للاستثمار السياحي والتنمية الشاملة.

تعليم, مؤتمرات

بين أصالة المنهج ورقمنة الأدوات.. انطلاق ملتقى “رُوَّاد الوعي” بجامعة الأزهر الأحد المقبل​

بقلم: عماد الزمر ​تستعد العاصمة المصرية القاهرة لحدث أكاديمي وفكري بارز، حيث تعلن جامعة الأزهر العريقة عن انطلاق ملتقى “رُوَّاد الوعي”، يوم الأحد الموافق 26 أبريل 2026م. يأتي هذا الحدث بتعاون استراتيجي ومشاركة بحثية وإبداعية واسعة بين كليتي التربية والدعوة الإسلامية، بهدف رسم خارطة طريق واضحة للمستقبل الرقمي في ضوء القيم الأصيلة.​رؤية استشرافية للمستقبل الرقمي ​لا يعد ملتقى “رواد الوعي” مجرد تجمع أكاديمي تقليدي، بل هو منصة تفاعلية تسعى لدمج أصالة المنهج الأزهري مع أدوات العصر الحديث. ومن قلب قاعة المؤتمرات بكلية التربية بنين بالقاهرة، سيتم استعراض كيف يمكن للمؤسسات الدينية والتربوية تطويع التكنولوجيا لخدمة المجتمع وبناء وعي مستنير.​لماذا يجب أن تترقب هذا المؤتمر؟​التميز في هذا الملتقى يكمن في انتقاله من حيز “مناقشة الأفكار” إلى “صناعة الحلول”. ويبرز ذلك جلياً من خلال إطلاق “جائزة رواد الوعي الطلابية”، والتي تفتح باب التنافس الشريف أمام العقول الشابة في مجالات ابتكارية متنوعة تشمل:​المسار البحثي العلمي: استشراف مستقبل العمل التربوي والدعوي عبر دراسات علمية رصينة تواكب مستجدات العصر.​مسار الابتكار التقني: تحويل النظريات الأكاديمية إلى منتجات رقمية ملموسة، مثل التطبيقات الذكية والمنصات التعليمية المتطورة.​صناعة المحتوى الإبداعي: إنتاج البودكاست (Podcasts) والفيديوهات القصيرة (Reels) التي تخاطب لغة الشباب وتواكب الطفرة الإعلامية الحالية.​التعلم الرقمي باللعب (Gamification): ابتكار ألعاب إلكترونية هادفة تدمج القيم الأخلاقية في قالب ترفيهي تعليمي جذاب.​شباب الأزهر في مواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي ​بمشاركة أكثر من 60 بحثاً طلابياً، يقتحم شباب الأزهر الفضاء الرقمي بوعيٍ وحكمة. ويقام المؤتمر تحت إشراف نخبة من كبار العلماء والخبراء، حيث يتم التركيز على تعزيز الهوية الوطنية والإسلامية في مواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي المتسارعة.​كما يضم الملتقى معرضاً للمشروعات والعروض الفنية المبتكرة في مجالي التربية والدعوة، والتي تخضع لتحكيم دقيق من قبل أبرز المتخصصين، لضمان جودة المخرجات وقابليتها للتطبيق على أرض الواقع.​دعوة للحضور والمشاركة​إن المستقبل يبدأ من هنا، من تلاقي العلم بالعمل والوعي بالرقمنة. ندعو جميع المهتمين بالشأن التربوي والدعوي والتقني لحضور هذا الحدث الاستثنائي:​التاريخ: الأحد، 26 أبريل 2026م.​المكان: قاعة المؤتمرات – كلية التربية بنين – جامعة الأزهر بالقاهرة.​كن جزءاً من صناعة الوعي.. فالمستقبل يُصنع الآن بأيدي أبناء الأزهر الشريف.​المصدر: المكتب الإعلامي لكلية التربية بنين بالقاهرة

Uncategorized

​دور القدوة في التربية: كيف نصنع أجيالاً تقود المستقبل؟

​بقلم: حسام طارق عوض أحمد​ تُعد التربية والتعليم الركيزتين الأساسيتين اللتين تنهض بهما الأمم وتُبنى عليهما الحضارات؛ فهما ليسا مجرد تلقينٍ للمعلومات أو نيلٍ للشهادات، بل هما عملية متكاملة لصياغة العقل والروح معاً، وبناء الإنسان بناءً سليمًا وشاملاً.​في هذا السياق، يبرز دور القدوة كأحد أقوى الأدوات التربوية تأثيراً في حياة الإنسان منذ نشأته وحتى نضجه، حيث تتغير مصادر التأثير باختلاف المراحل العمرية، مما يفرض على المربين وعياً كاملاً بمتطلبات كل مرحلة.​أولاً: مرحلة الطفولة المبكرة (مرحلة المحاكاة)​في الفترة ما بين سنتين إلى أربع سنوات، يتأثر الطفل تأثراً بالغاً بالوالدين، حيث يكون بمثابة مرآة تعكس سلوكهما وتصرفاتهما. يميل الطفل في هذه المرحلة إلى تقليد كل ما يراه دون وعي أو تمييز، وهي المرحلة التي يُطلق عليها تربوياً “مرحلة المحاكاة”.​لماذا تُعد هذه المرحلة حرجة؟​ينبغي على الأب والأم إدراك أن كل فعل أو قول يُغرس في عقل الطفل الباطن.​السلوكيات النفسية تنتقل بالعدوى؛ فالأب القلق قد يُنشئ طفلاً قلقاً، بينما الهدوء والاتزان ينعكسان إيجاباً على استقرار شخصية الطفل.​يظل الوالدان هما القدوة الأولى والوحيدة تقريباً حتى سن السادسة.​ثانياً: مرحلة الطفولة المتوسطة (اتساع دائرة التأثير)​عند الوصول إلى سن 6 إلى 12 سنة، يتسع نطاق القدوة ليشمل المعلم والأصدقاء. يبدأ الطفل في استقاء سلوكياته من بيئة المدرسة، ويظهر ذلك بوضوح في طريقة الكلام واختيار المظهر.​ويبرز هنا دور المعلم بشكل محوري؛ إذ يقتبس الطفل من كلماته وأفعاله، وكثيراً ما نسمع جملة “المعلم قال كذا” أو “المعلم فعل كذا”، مما يؤكد أن المعلم ليس ناقلاً للمعرفة فحسب، بل هو قائد تربوي يشكل وعي الأجيال.​ثالثاً: مرحلة المراهقة (تحديات اختيار القدوة)​تُعد مرحلة ما بعد سن الـ 12 من أخطر المراحل في تشكيل الشخصية. في هذه الفترة، يبحث المراهق عن هوية مستقلة، مما يجعله أكثر عرضة للتأثر بنماذج خارجية قد لا تكون دائماً إيجابية.​مخاطر هذه المرحلة:​الانجذاب نحو المشاهير، والمغنين، والممثلين كقدوات بديلة.​تقليد المظهر وطريقة الحديث دون النظر إلى القيم الجوهرية.​احتمالية تبني سلوكيات سلبية كالعنف أو العادات الدخيلة التي تؤثر على تماسك المجتمع.​خاتمة: نحو رؤية تربوية واعية​في الختام، يجب على أولياء الأمور والمؤسسات التعليمية إدراك أن الأبناء يتعرضون اليوم لتأثيرات فكرية وإعلامية عابرة للحدود. إن دورنا يكمن في توجيههم نحو القدوة الحسنة التي تجمع بين النجاح العملي والسمو الأخلاقي، لنضمن بناء شخصية سوية قادرة على النهوض بمجتمع قوي ومستقر.

تعليم

​الصحة النفسية: الدليل الشامل لحياة متوازنة وسعادة حقيقية

كتبت دسماح إبراهيم عبدالعزيز معلمة قرآن أخصائي صحةنفسية أستشاري ارشاد أسري ونفسي ✍️✍️🌿 الصحة النفسية: الطريق إلى حياة متوازنة وسعيدةليست كل المعاناة تُرى، ولا كل الألم يُحكى.هناك وجع صامت يسكن داخل الإنسان، لا يظهر في ملامحه بوضوح، لكنه يثقل روحه ويؤثر على نظرته للحياة. هنا تحديدًا تتجلى أهمية الصحة النفسية، ليس باعتبارها رفاهية، بل كحاجة أساسية لا تقل عن الطعام والهواء.الصحة النفسية ليست فقط أن يخلو الإنسان من الاضطرابات، بل أن يكون قادرًا على أن يعيش يومه بقدر من السلام الداخلي. أن يستيقظ وهو يشعر أن لديه قدرة على المواجهة، وأن ما يمر به — مهما كان صعبًا — يمكن احتماله.هي تلك الحالة التي يشعر فيها الإنسان أنه متصالح مع نفسه…يعرف قدراته وحدوده، لا يجلد ذاته، ولا يقارن نفسه بالآخرين بشكل قاسٍ.يتقبل ضعفه كما يقدّر قوته، ويمنح نفسه مساحة للخطأ دون أن يفقد احترامه لها.في واقعنا اليومي، قد نلتقي بأشخاص “يبدون بخير” من الخارج، لكنهم في الداخل يعانون من شعور دائم بالقلق، أو فراغ لا يعرفون له تفسيرًا، أو ضغط مستمر يجعل أبسط المهام مرهقًا. وهذا يوضح أن الصحة النفسية أعمق بكثير من مجرد المظهر الخارجي أو الأداء الوظيفي.الإنسان السوي نفسيًا ليس من لا يواجه مشكلات، بل من يمتلك القدرة على التعامل معها.هو الذي حين يُحبط… لا ينهار، وحين يخطئ… يتعلم، وحين يضيق به الحال… يبحث عن مخرج بدلًا من الاستسلام.شهد مفهوم الصحة النفسية تطورًا ملحوظًا عبر الزمن؛ حيث انتقل من كونه مفهومًا سلبيًا يركز على خلو الفرد من الاضطرابات النفسية، إلى مفهوم إيجابي شامل يُعنى بقدرة الفرد على:التكيف مع نفسه ومع مجتمعهتحقيق التوازن الانفعاليالشعور بالرضا والسعادةاستثمار إمكاناته بشكل فعّالفالصحة النفسية تعني أن يعيش الإنسان في حالة من الانسجام الداخلي، وأن يكون قادرًا على مواجهة ضغوط الحياة بمرونة 🧠 أبعاد الصحة النفسيةالصحة النفسية لا تقتصر على جانب واحد، بل تشمل عدة أبعاد وعلامات ومن أهم علامات الصحة النفسية أن يكون الإنسان قادرًا على إقامة علاقات متوازنة. لا يذوب في الآخرين، ولا ينعزل عنهم، بل يعرف كيف يقترب دون أن يفقد نفسه، ويبتعد دون أن يقطع إنسانيته.كما أن المرونة النفسية تلعب دورًا كبيرًا؛ فالحياة بطبيعتها متغيرة، ومن لا يستطيع التكيف معها سيظل في صراع دائم. الشخص السليم نفسيًا لا يتشبث بما لا يمكن تغييره، بل يعيد ترتيب نفسه كلما اضطرته الحياة لذلك.ولا يمكن إغفال البعد الروحي، الذي يمنح الإنسان معنى وطمأنينة. حين يشعر الإنسان أن لحياته هدفًا، وأن ما يمر به ليس عبثًا، يصبح أكثر قدرة على الصبر والتحمل.يمكن التعرف على الشخص الذي يتمتع بصحة نفسية جيدة من خلال عدة مؤشرات، أبرزها:تقبل الذات بواقعية دون مبالغة أو جلد للذاتالمرونة في التعامل مع المواقف والتغيراتالقدرة على مواجهة الإحباط دون انهيارالتوازن في الانفعالات والتعبير عنها بشكل مناسبالشعور بالرضا والسعادة الداخليةتكمن أهمية الصحة النفسية في تأثيرها المباشر على مختلف جوانب حياة الإنسان، حيث تسهم في:تحسين الصحة الجسدية وتقليل احتمالات الإصابة بالأمراضرفع مستوى الإنتاجيةتعزيز جودة النومتحسين العلاقات الاجتماعيةدعم القدرة على التكيف مع التغيرات والأزماتتقليل اللجوء إلى السلوكيات السلبية مثل العزلة أو الإدمان🛡️ أساليب تعزيز الصحة النفسيةيمكن تعزيز الصحة النفسية من خلال ثلاثة محاور رئيسية:الوقاية: مثل التوعية، والتربية السليمة، وتنمية مهارات التعامل مع الضغوطالعلاج: التدخل النفسي عند ظهور المشكلات أو الاضطراباتالنماء: تنمية القدرات الشخصية وتحقيق الذات والوصول لأقصى درجات الرضا✨ خلاصةالصحة النفسية ليست رفاهية، بل ضرورة أساسية لحياة متوازنة. فهي التي تمنح الإنسان القدرة على العيش بسلام داخلي، والتعامل مع تحديات الحياة بثبات، وتحقيق ذاته بشكل صحي ومثمر. وربما أهم ما يجب التأكيد عليه، أن العناية بالصحة النفسية ليست أمرًا مؤجلًا إلى أن “تسوء الأمور”، بل هي ممارسة يومية. تبدأ من طريقة حديثنا مع أنفسنا، من قدرتنا على التعبير عن مشاعرنا، ومن طلب الدعم حين نحتاجه دون خجل.في النهاية…الصحة النفسية لا تعني أن تكون الحياة مثالية، بل أن تكون أنت قادرًا على التعامل مع واقعها كما هو، دون أن تفقد نفسك في الطريق.

عرب وعوالم

​أحمد محمد علي: نموذج للكفاءة والإخلاص في وزارة المالية المصرية

​بقلم: هيئة التحرير ​في إطار تسليط الضوء على الكوادر الوطنية التي تساهم في تطوير منظومة العمل الحكومي، تبرز شخصية الأستاذ أحمد محمد علي، كأحد النماذج المشرفة داخل أروقة وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية. فقد أجمع الزملاء والمتعاملون على كفاءته المهنية العالية، وحرصه الدائم على تقديم يد العون للجميع وتسهيل الإجراءات بما يخدم المصلحة العامة.​كفاءة مهنية مشهود لها​لا تقتصر المسيرة المهنية للأستاذ أحمد محمد علي على أداء الواجبات الوظيفية التقليدية، بل تمتد لتشمل رؤية ثاقبة في التعامل مع الملفات الضريبية والمالية المعقدة. وبشهادة زملائه في العمل، يُعد “علي” ركيزة أساسية في مكانه، حيث يتميز بدقة التنفيذ وسرعة الإنجاز، مما يجعله مثالاً يحتذى به في الانضباط والتطوير الإداري.​حسن التعامل وروح التعاون​إن ما يميز العمل داخل المؤسسات العريقة مثل وزارة المالية هو الروح الجماعية، وهو ما يجسده الأستاذ أحمد محمد علي في تعامله اليومي. فقد أكد العديد من المحيطين به على دماثة خلقه وحسن استقباله للجمهور ولزملائه على حد سواء، وسعيه الدؤوب لخدمة المواطنين وتذليل العقبات أمامهم داخل مصلحة الضرائب، مؤكداً أن الوظيفة العامة هي تكليف لخدمة المجتمع.​دور الكوادر البشرية في تطوير المنظومة المالية​تأتي هذه الإشادات في وقت تشهد فيه وزارة المالية طفرة كبيرة في التحول الرقمي وتطوير الأداء الإداري، وهي منظومة لا تكتمل إلا بوجود عناصر بشرية تمتلك الكفاءة والنزاهة مثل الأستاذ أحمد محمد علي، الذي يضع مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار.

عرب وعوالم

​أطماع الليطاني.. هل يعيد التاريخ نفسه في جنوب لبنان عام 2026؟

​بقلم: العقيد / أيمن محمد سيد​ . يشهد جنوب لبنان في أبريل 2026 تصعيداً ميدانياً غير مسبوق، يتجاوز في أبعاده مجرد المواجهات العسكرية التقليدية. فرغم الهدنة الهشة المرتبطة بالتوترات الإقليمية، تواصل الآلة العسكرية استهداف العمق اللبناني بغارات مكثفة أدت إلى تدمير معظم جسور نهر الليطاني، ما تسبب في عزل الجنوب تماماً عن باقي الأراضي اللبنانية.​هذا المشهد يطرح تساؤلاً جوهرياً: هل تهدف هذه العمليات إلى حماية الحدود فقط، أم أنها تنفيذ لمخططات تاريخية تستهدف “حرب المياه” والتوسع الجغرافي؟​الأسباب المعلنة: الذريعة الأمنية والمنطقة العازلة​تتمسك القيادة العسكرية والسياسية الإسرائيلية بضرورة جعل نهر الليطاني هو “الخط الأمني الجديد”. وتتلخص الأهداف المعلنة لهذا التصعيد في النقاط التالية:​تفكيك البنية التحتية: تدمير الأنفاق، مخازن الصواريخ، ومنصات الإطلاق لتعطيل القدرات الدفاعية في المنطقة.​إنشاء منطقة عازلة (Buffer Zone): فرض واقع ميداني يمتد حتى 30 كيلومتراً شمال الحدود (وصولاً لليطاني) لحماية مستوطنات الشمال.​قطع خطوط الإمداد: تدمير الجسور الاستراتيجية (التي وصل عدد المستهدف منها إلى 9 جسور) لمنع وصول التعزيزات العسكرية.​الأسباب الحقيقية: الهيدرو-سياسة والأطماع المائية​خلف الستار الأمني، يبرز “نهر الليطاني” ككنز استراتيجي؛ إذ يمتد النهر بطول 170 كم، وبتدفق سنوي يصل إلى 900 مليون متر مكعب، مما يجعله شريان الحياة للزراعة والكهرباء في لبنان. وفي ظل أزمة المياه العالمية، ترى الدراسات الجيوسياسية أن السيطرة على الليطاني تمثل هدفاً قديماً يضمن موارد مائية هائلة وتوسعاً جغرافياً يضم حوالي 10% من مساحة لبنان.​ثلاث خطط تاريخية كشفت “فلسفة التوسع”​لم تكن الأطماع في الليطاني وليدة اللحظة، بل صاغها مهندسون وخبراء عبر القرن الماضي في ثلاث خطط رئيسية:​خطة لويدرميلك (1944): اقترح المهندس الأمريكي والتر لويدرميلك تأسيس “سلطة وادي الأردن”، بهدف تحويل مياه الليطاني لري صحراء النقب وتوليد الطاقة.​خطة هيز (1948): جاءت كترجمة هندسية دقيقة، ركزت على تحويل نصف مياه النهر تقريباً إلى “الناقل الوطني للمياه”.​خطة كوتون (1954): تعتبر الأكثر جرأة، حيث اقترحت تخصيص 400 مليون متر مكعب سنوياً من مياه الليطاني عبر أنفاق وقنوات تصل إلى العمق الإسرائيلي.​الواقع الحالي 2026: استراتيجية الأرض المحروقة​يرى الخبراء العسكريون أن تدمير الجسور الرئيسية على الليطاني في عام 2026 ليس مجرد تكتيك عسكري، بل هو تمهيد لفرض واقع جغرافي جديد يمنع اللبنانيين من استثمار مياهه. إن إخلاء السكان وتدمير القرى يهدف إلى تحويل المنطقة إلى حزام أمني يخدم الأطماع المائية تحت ستار “الدفاع عن النفس”.​التداعيات الإنسانية والسياسية​كارثة إنسانية: نزوح مئات الآلاف، نقص حاد في الإمدادات، وتدمير شامل للبنية التحتية والبيئية.​تعقد الحل السياسي: يرفض الجانب اللبناني أي تفاوض لا يضمن الانسحاب الكامل إلى ما وراء الحدود الدولية، معتبراً أن المساس بالليطاني خط أحمر سيادي.​الخاتمة​يبقى جنوب لبنان ونهر الليطاني محور الصراع بين تطلعات السيادة اللبنانية والأطماع التاريخية التوسعية. إن ما يحدث اليوم هو فصل جديد من “حرب المياه” التي بدأت ملامحها قبل عقود، وما زالت تهدد استقرار المنطقة بأكملها.

اقتصاد

العمالة غير المنتظمة في مصر.. تحديات البقاء ومستقبل الحماية الاجتماعية​

بقلم: م/ عصام عبد العاطي. ​تُعد قضية العمالة غير المنتظمة واحدة من أبرز الملفات الشائكة التي تتصدر المشهد الاجتماعي والاقتصادي في مصر. فبين طموحات الدولة لتحقيق العدالة الاجتماعية، وواقع يفرضه غياب الاستقرار الوظيفي، يجد ملايين العمال أنفسهم عالقين “بين مطرقة أصحاب العمل وسندان التأمينات الاجتماعية”، مما يضعهم في مواجهة مستمرة مع تحديات تأمين لقمة العيش والحصول على حياة كريمة.​واقع العمالة غير المنتظمة: معاناة خارج مظلة القانون​تشمل فئة العمالة غير المنتظمة قطاعاً عريضاً من المجتمع؛ يضم عمال البناء، الحرفيين، وعمال اليومية، وهؤلاء يعتمدون بشكل كلي على فرص عمل مؤقتة وغير مستقرة. هذا الوضع يجعلهم الحلقة الأضعف في المنظومة الاقتصادية، حيث يواجهون:​استغلال أصحاب الأعمال: الذين يسعون غالباً لتقليل النفقات عبر التهرب من تسجيل العمال في منظومة التأمينات.​غياب العقود الرسمية: مما يعني فقدان الحق في الحماية القانونية عند التعرض للإصابة أو الفصل التعسفي.​فقدان مصدر الرزق: في أي لحظة دون وجود أي ضمانات مالية بديلة.​أزمة التأمينات.. إجراءات معقدة واشتراكات لا تناسب الدخل​على الرغم من أهمية الحماية الاجتماعية، إلا أن منظومة التأمينات الحالية لا تزال تمثل عائقاً أمام انضمام هذه الفئة بشكل واسع، وذلك لعدة أسباب جوهرية:​تعقيد الإجراءات الإدارية: مما يتسبب في عزوف العامل البسيط عن البدء في خطوات التسجيل.​قيمة الاشتراكات: التي تبدو مرتفعة وغير متناسبة مع دخول تتسم بالتذبذب وعدم الثبات.​غياب المرونة: في آليات السداد التي لا تراعي طبيعة العمل “باليومية”.​الآثار الاجتماعية لغياب الأمان الوظيفي​إن استمرار هذه الإشكالية ينعكس سلباً على استقرار المجتمع، حيث يؤدي حرمان شريحة واسعة من التأمين الصحي والمعاشات إلى زيادة معدلات الفقر، وتفاقم الأعباء على كاهل الدولة في مواجهة الأزمات المستقبلية، مما يجعل دمجهم في الاقتصاد الرسمي ضرورة قصوى وليست رفاهية.​جهود الدولة والحلول المقترحة للعبور لبر الأمان​بذلت الدولة المصرية جهوداً ملموسة في السنوات الأخيرة، من خلال المنح الاستثنائية وتدشين قواعد البيانات، ولكن لضمان استدامة هذه الحماية، يتطلب الأمر ما يلي:​تطوير تشريعي: صياغة قوانين تأمينات أكثر مرونة تتوافق مع طبيعة الدخل غير المنتظم.​الرقابة الصارمة: تفعيل دور التفتيش على المنشآت لضمان حقوق العمال المسلوبة لدى أصحاب الأعمال.​التوعية المجتمعية: نشر ثقافة الوعي التأميني بين العمال لتعريفهم بحقوقهم ومزايا الاشتراك في الحماية الاجتماعية.​الخاتمة​في النهاية، تظل العدالة الاجتماعية هي الهدف الأسمى الذي لا يمكن تحقيقه دون توفير مظلة أمان حقيقية لجنود الإنتاج المجهولين. إن حماية العمالة غير المنتظمة هي استثمار في استقرار الوطن وضمان لمستقبل أكثر إشراقاً لقوة العمل المصرية.

عرب وعوالم

أفراح “آل كريز”.. ليلة في حب “رحمة أشرف عبد الحميد” وسط أجواء عائلية مبهجة​

كتب: شوقي عبد الحميد يوسف كريز​في ليلة غمرتها السعادة، وفاحت فيها عطور المودة والسرور، احتفلت عائلة “كريز” بزفاف كريمة العائلة، العروس “رحمة أشرف عبد الحميد يوسف كريز”، في تظاهرة حب عائلية جسدت أسمى معاني الروابط الأسرية الوثيقة.​كلمات من القلب.. ابنة أخي زينة البنات​بمشاعر فياضة وبصوت يملؤه الفخر، أعرب الأستاذ شوقي عبد الحميد يوسف كريز عن سعادته بهذه المناسبة قائلًا: “بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على سيدنا محمد.. أهلي وأحبابي، اليوم فرحتنا كبيرة بزفاف ابنة أخي الغالية، التي هي بحق زينة البنات وعروسة العائلة بأكملها”.​وأضاف في رسالة مؤثرة للعروس: “ربي يتمم لكِ على خير، ويجعل أيامك القادمة هناءً ورضاءً، فأنتِ ابنة بيت الأصول، ونسأل الله أن يكون بيتكِ الجديد عمرانًا بالبركة والحب والسكينة”.​رسالة إلى العريس.. الأمانة والتقوى​ولم يغفل الأستاذ شوقي توجيه نصيحة غالية للعريس، قائلًا: “عريسنا الغالي، ابنتنا أمانة عندك، ووصيتنا لك هي تقوى الله فيها؛ شلها في عينيك تظل ملكة، وكن لها السند والأمان.. بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير، ورزقكما الله السكينة والمودة والذرية الصالحة”.​شكر وامتنان لكل المهنئين​وفي ختام كلمته، وجه الشكر الجزيل لكل من شارك العائلة فرحتها: “أتقدم بخالص الشكر والتقدير لكل من حضر حفل الزفاف من الأهل والأحباب والأصدقاء الكرام. شكرًا من القلب لكل من شرفنا بحضوره، فوجودكم هو الذي أنار الفرح وزاد من بهجته، ووقفتكم النبيلة هي التي جعلت الليلة أجمل”.​وتابع: “شكرًا لكل من تحمل مشقة السفر وجاء من قريب أو بعيد ليبارك ويدعو للعروسين من قلبه، ولكل من شاركنا بابتسامته وكلامه الطيب، وساعد في خروج هذه الليلة بهذا الشكل المشرف. ربنا يديم المحبة بيننا، وعقبال ما نردها لكم في أفراحكم دائمًا.. العاقبة في المسرات إن شاء الله”.

اخبار

​د. عبد النعيم عرفة عضواً باللجنة العلمية لترقية الأساتذة بجامعة الأزهر: اختيار صادف أهله

​بقلم: د. خالد مجاهد ​في لفتة تعكس تقدير الكفاءات الأكاديمية المتميزة، أُعلن عن اختيار الأستاذ الدكتور عبد النعيم عرفة، رئيس قسم الصحة النفسية بكلية التربية بجامعة الأزهر بالقاهرة، عضواً باللجنة العلمية الدائمة لترقية الأساتذة والأساتذة المساعدين.​تتويج لمسيرة علمية حافلة​يأتي هذا الاختيار الموفق ليؤكد على القيمة العلمية الكبيرة التي يمثلها الدكتور عبد النعيم عرفة في محراب العلم بجامعة الأزهر العريقة. فتعيين فضيلته في اللجنة العلمية لترقية الأساتذة والأساتذة المساعدين (تخصصي الصحة النفسية وعلم النفس التعليمي) هو قرار وافق أهله، ونزل في موضعه المستحق.​إضافة نوعية للبحث العلمي​إن وجود قامة علمية بهذا الثقل في لجان الترقي يضمن استمرار جودة البحث العلمي، ويدفع بمسيرة تطوير الدراسات النفسية والتربوية إلى الأمام، بما يمتلكه الدكتور عرفة من رؤية ثاقبة وخبرة أكاديمية واسعة شهد لها القاصي والداني في الأوساط الجامعية.​تهنئة من القلب​نتقدم بأسمى آيات التهاني والتبريكات لسعادة الأستاذ الدكتور عبد النعيم عرفة، متمنين لفضيلته دوام الرقي والرفعة، ومزيداً من التوفيق والسداد في خدمة العلم وطلابه، وفي رفع شأن جامعة الأزهر الشريف في المحافل العلمية كافة. بيانات هيئة التحرير :​رئيس مجلس الإدارة: علي صقر​ رئيس التحرير: ممدوح القعيد ​مدير التحرير: م/ محمود توفيق​ المستشار القانوني: د/ ماجد الجبالي

Scroll to Top