جريدة بلدنا والأمة العربية egypt-arabnews.com

اسم الكاتب: alisakrahmadali@gmail.com

صحة

أمانة الجسد وحقوق التمكين.. الرؤية الإسلامية والتكنولوجيا الحديثة في التأهيل الحركي. A Custódia do Corpo e os Direitos de Inclusão: A Visão Islâmica e a Tecnologia Moderna na Reabilitação Motora

بقلم محمد السيد الحمد تشكل أمانة الجسد وحقوق التمكين ركيزة أساسية في فلسفة الفكر التشريعي والطب الحديث على حد سواء، حيث تتكامل المفاهيم الإيمانية مع التقنيات الطبية المتطورة لإعادة رسم خريطة التأهيل الحركي للأشخاص ذوي الإعاقة. وتؤكد الرؤية التشريعية أن حقوق ذوي الهمم ليست مجرد نتاج للاتفاقيات الدولية المعاصرة، بل هي أصل عقائدي راسخ أقرته الشريعة الإسلامية منذ أكثر من أربعة عشر قرناً، متخذة من التكريم الإلهي المطلق للإنسان مبدأ ثابتاً لا يتأثر بالسلامة البدنية.​وفي هذا السياق، استعرضت دراسة متخصصة عابرة للقارات أعدها الباحث محمد السيد إسماعيل، خبير التأهيل الحركي والمدرب الأولمبي السابق، بالتعاون مع المحامية الدولية أنجيليكا غونسالفيش، عضو مجلس المساعدة الاجتماعية ومجلس حوار الأديان بولاية ريو دي جانيرو بالبرازيل، المقاربة المتكاملة بين مقاصد التشريع والابتكارات التكنولوجية. وأوضح الباحثون أن الإسلام أسس لمنظومة حماية متكاملة جعلت من رعاية ذوي الإعاقة وتأهيلهم فرض كفاية وواجباً جماعياً على المجتمع، مجسداً أبهى صور الدمج الشامل في النماذج التاريخية والقيادية.​وتتجلى العلوم الحديثة في العلاج الوظيفي والتأهيل الحركي كأدوات تطبيقية لحفظ النفس وعمارة الأرض. وأكدت النتائج الميدانية أن استعادة الاستقلالية البدنية تستلزم إحداث تحول شامل يعتمد على المثلث الذهبي القائم على الحركة الموجهة والتغذية الصحية المتكاملة والدعم النفسي الإكلينيكي. وتسهم هذه المنظومة الثلاثية في رفع كفاءة الاستجابة العصبية والبدنية للمرضى بشكل ملحوظ.​وأبرزت الدراسة حالة سريرية للشاب أندريه صاحب الأربعة وثلاثين عاماً، والذي تعرض لشلل كامل في الساقين إثر إصابة صدمية في الحبل الشوكي الصدري. وفي الوقت الذي تتطلب فيه تحفيز المرونة العصبية في القشرة الحسية الحركية إجراء نحو ألف تكرار حركي يومياً، وهو ما يعجز عنه العلاج الطبيعي التقليدي بسبب الإجهاد، نجحت تقنيات الهياكل الخارجية الروبوتية في تمكينه من قطع ألف وأربعمائة خطوة خلال ساعة واحدة فقط.​وتشير الحقائق العلمية إلى أن النجاح الحركي يعتمد بشكل مباشر على التغذية المتخصصة المصممة علمياً لتقليل الالتهابات العضلية وتحسين التمثيل الغذائي. وينتج عن هذا التناغم بين النشاط البدني والنظام الغذائي إفراز النواقل العصبية التي تمنح المريض الاستقرار النفسي والسلام الداخلي، مع تحويل العجز الحركي إلى طاقة إنتاجية مصونة بموجب أطر قانونية حاسمة مثل قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة المصري رقم 10 لعام 2018.​إن التكامل بين التشريعات العادلة والتقنيات الروبوتية الحديثة يمثل المسار الحقيقي لنقل حقوق ذوي الهمم من السجلات النظرية إلى الواقع العملي الملموس. وتظل عملية إعادة التأهيل الحركي والنفسي التزاماً إنسانياً وأخلاقياً يضمن حياة كريمة واستقلالية كاملة لكل فرد في المجتمع.​هل ترى أن دمج التقنيات الروبوتية في مراكز التأهيل العربية قادر على إحداث ثورة في حياة ذوي الهمم؟ A Custódia do Corpo e os Direitos de Inclusão: A Visão Islâmica e a Tecnologia Moderna na Reabilitação Motora A custódia do corpo e os direitos de inclusão constituem um pilar fundamental tanto na filosofia do pensamento legislativo quanto na medicina moderna, onde conceitos de fé se integram com tecnologias médicas avançadas para redesenhar o panorama da reabilitação motora para pessoas com deficiência. A visão legislativa confirma que os direitos das pessoas com deficiência não são apenas fruto de acordos internacionais contemporâneos, mas sim uma raiz doutrinária sólida estabelecida pela lei islâmica há mais de quatorze séculos, tomando a honra divina absoluta concedida ao ser humano como um princípio firme e inalterável pela condição física.​Nesse contexto, um estudo especializado transcontinental realizado pelo pesquisador Mohamed Elsayed Ismail, especialista em reabilitação motora e ex-treinador olímpico, em colaboração com a advogada internacional Angélica Gonçalves, conselheira do Conselho Municipal de Assistência Social e do Conselho de Diálogo Inter-religioso do Estado do Rio de Janeiro, no Brasil, apresentou uma abordagem integrada entre os objetivos da legislação e as inovações tecnológicas. Os pesquisadores explicaram que o Islam estabeleceu um sistema de proteção integral que fez do cuidado e da reabilitação das pessoas com deficiência um dever coletivo para toda a sociedade, corporificando as mais belas formas de inclusão total em modelos históricos e de liderança.​As ciências modernas de terapia ocupacional e reabilitação motora surgem como ferramentas práticas para a preservação da vida e o desenvolvimento da terra. Os resultados de campo confirmaram que a restauração da independência física exige uma transformação abrangente baseada no triângulo de ouro: movimento guiado, nutrição saudável integrada e suporte psicológico clínico. Esse sistema tríplice contribui significativamente para elevar a eficiência da resposta neurológica e física dos pacientes.​O estudo destacou o caso clínico do jovem André, de 34 anos, que sofreu paralisia completa nas pernas após uma lesão traumática na medula espinhal torácica. Enquanto a estimulação da neuroplasticidade no córtex sensoriomotor exige cerca de mil repetições motoras diárias — algo inacessível para a fisioterapia tradicional devido à fadiga —, a tecnologia de exoesqueletos robóticos conseguiu permitir que ele desse mil e quatrocentos passos em apenas uma hora.​Fatos científicos indicam que o sucesso motor depende diretamente de uma nutrição especializada, projetada cientificamente para reduzir inflamações musculares e otimizar o metabolismo. A harmonia entre a atividade física e o padrão alimentar resulta na liberação de neurotransmissores que proporcionam estabilidade psicológica e paz interior ao paciente, transformando a limitação motora em capacidade produtiva resguardada por marcos legais decisivos, como a Lei Egípcia de Direitos das Pessoas com Deficiência nº 10 de 2018.​A integração entre leis justas e tecnologias robóticas modernas representa o verdadeiro caminho para transferir os direitos das pessoas com deficiência dos registros teóricos para a realidade prática tangível. O processo de reabilitação motora e psicológica permanece um compromisso humano e ético que garante uma vida digna e total independência para cada indivíduo na sociedade.​Você acredita que a integração de tecnologias robóticas nos centros de reabilitação é capaz de promover uma revolução na vida das pessoas com deficiência?

Uncategorized

​درع الوطن وسيفه: عن بطولات الجيش المصري وحصانة الأمن الوطني

بقلم سماح المصري في تاريخ الأمم لحظات فارقة تُقاس فيها معادن الشعوب بمدى قدرتها على الصمود والالتفاف حول مؤسساتها الوطنية. ومصر، بماضيها العريق وموقعها الجغرافي الفريد في قلب العالم العربي والشرق الأوسط، كانت وما زالت مطمحًا للتحديات والرهانات الإقليمية والدولية. غير أن القلعة المصرية ظلت عصية على الانكسار، بفضل ركيزتين أساسيتين: القوات المسلحة المصرية، وقطاع الأمن الوطني.​القوات المسلحة المصرية: إنجازات وتطوير الشامل​تخوض القوات المسلحة المصرية ملحمة متكاملة تمزج بين حماية الحدود الخارجية وبناء المستقبل. فلم يعد دور الجيش المصري يقتصر على الردع العسكري التقليدي، بل امتد ليكون قاطرة للتنمية الشاملة وحاميًا لمقدرات الدولة.​تطوير وتحديث التسليح: شهد الجيش المصري طفرة نوعية غير مسبوقة في تنويع مصادر السلاح وتحديث الترسانة العسكرية، مما جعل القوات البحرية والجوية والبرية في صدارة القوى الإقليمية، وقادرة على حماية الأمن القومي المصري في المستويات كافة (البحر المتوسط، البحر الأحمر، والحدود البرية الشاسعة).​دحر الإرهاب في سيناء: خاضت القوات المسلحة، جنباً إلى جنب مع الشرطة المدنية، معركة “العملية الشاملة – سيناء”، والتي نجحت في اقتلاع جذور البؤر الإرهابية وتأمين أرض الفيروز، ممهدة الطريق لعمليات تنمية شاملة لم تشهدها سيناء من قبل.​المشروعات القومية والتنموية: ساهمت القوات المسلحة عبر أجهزتها المتخصصة في الاستجابة السريعة للتحديات الاقتصادية والبنية التحتية، من خلال الإشراف والتنفيذ لآلاف المشروعات القومية: من شبكات الطرق والأنفاق، إلى استصلاح الأراضي، وحفر قناة السويس الجديدة، وبناء المدن الحديثة.​الأمن الوطني: العيون الساهرة للحد من المخاطر الداخلية​على الجانب الآخر، يقف جهاز الأمن الوطني كحائط صدٍ متين ضد كل من يسعى للمساس باستقرار الوطن من الداخل. يُعد هذا الجهاز العصب الرئيسي لمنظومة الأمن الداخلي، حيث تتجلى أهمية دوره في:​الضربات الاستباقية: نجحت الأجهزة الأمنية في إجهاض المئات من المخططات الإرهابية في مهدها قبل وقوعها، بفضل جمع المعلومات والتتبع الدقيق للخلايا التنظيمية، مما جنب البلاد خسائر فادحة ووفر بيئة آمنة للمواطنين والاستثمار.​مكافحة الشائعات وحرب العقول: يسعى الأمن الوطني إلى تحصين الجبهة الداخلية ضد حروب الجيل الرابع والخامس، ومواجهة حملات التزييف والتضليل التي تستهدف ضرب الثقة بين المواطن ومؤسسات دولته.​تأمين المنشآت الحيوية والفعاليات الكبرى: يمثل الجهاز الركيزة الرئيسية في تأمين الفعاليات الوطنية والدولية، وحماية المرافق العامة والمنشآت الاستراتيجية التي تمثل شريان الحياة في الدولة.​تكامل الأدوار.. وطن آمن ومستقبل واعد​إن العلاقة بين القوات المسلحة والأمن الوطني هي علاقة تكاملية تضمن حماية الدولة المصرية في دوائرها كافة؛ فالأول يمثل الردع الخارجي وحامي السادة الوطنية، والثاني يمثل العين الساهرة على استقرار المجتمع الداخلي وسيادة القانون.​إن دعم الجيش المصري والأجهزة الأمنية ليس مجرد موقف سياسي، بل هو فرض وطني وواجب على كل مصري ومصرية، لأن الاستقرار والأمن هما القاعدة الأساسية التي تُبنى عليها النهضة الاقتصادية والاجتماعية. تحية إجلال وتقدير لرجال القوات المسلحة ولأبطال جهاز الأمن الوطني، الذين يواصلون الليل بالنهار ليظل علم مصر شامخًا وأرضها آمنة مستقرة.

اخبار

​الاتفاق الأمريكي الدنماركي يغير معادلة الملاحة البحرية ومستقبل قناة السويس

الاخبار ​بقلم العقيد/ أيمن الخطيب​ شهدت الجغرافيا السياسية الدولية تحولاً هيكلياً يعيد رسم خارطة الخطوط البحرية وسلاسل الإمداد العالمية عقب توقيع الاتفاق الأمني والاستراتيجي بين الولايات المتحدة والمملكة الدنماركية وحكومة جرينلاند، والذي يمنح واشنطن نفوذاً أمنياً وبنية عسكرية دائمة وتأثيراً مباشراً في إدارة المجالين الجوي والبحري لأكبر جزيرة في العالم.​يتجاوز هذا الاتفاق البعد التقليدي للردع العسكري ليشكل نقطة تحول حاسمة تتصل بإعادة توزيع القوة على أطراف طريق الملاحة القطبية الشمالية عبر الممر الشمالي الشرقي، وهو ما يطرح تساؤلات جوهرية حول موازين القوى في المحيط المتجمد الشمالي وانعكاسات هذه التحركات على الشرايين المائية العالمية وعلى رأسها قناة السويس، كما يمكن الاطلاع على التحليلات المصورة الميدانية عبر التغطية الخاصة بالفيديو على منصة فيسبوك: https://www.facebook.com/share/r/1C44Qv3uXD/​أبعاد التحرك الأمريكي نحو السيطرة القطبية​يعكس الاتفاق الأخير رغبة أمريكية جادة في إغلاق الفجوة الجيواستراتيجية القطبية وتأمين المداخل الغربية للأركتيك من خلال تطوير قاعدة بيتوفيك فضائياً وعسكرياً، وبذلك تكتمل شبكة الدفاعات الممتدة من ألاسكا عبر كندا وصولاً إلى جرينلاند لمنع أي موطئ قدم استثماري أو عسكري للقوى المنافسة.​يمتد التأثير الاستراتيجي للتواجد الأمريكي إلى فرض إشراف مباشر على المضائق الفاصلة بين جرينلاند وأيسلندا والمملكة المتحدة، وهي النقاط الحاكمة للسيطرة على حركة الغواصات والسفن التجارية بين القطب الشمالي والمحيط الأطلسي، إلى جانب حماية الاحتياطيات الاستراتيجية من العناصر والأتربة النادرة والغاز الطبيعي عبر فرض حظر استثماري على الشركات غير التابعة لحلف الناتو.​توازن القوى بين واشنطن وموسكو عبر الممر الشمالي​يتطلب تقييم ميزان القوى على طريق الملاحة القطبية الشمالية التمييز بين التحكم الجغرافي القانوني والسيطرة الاستراتيجية العسكرية، حيث تمتد غالبية مسارات الممر داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة والمياه الإقليمية لروسيا التي تطالب بالسيادة عليها وفق اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، بينما تسيطر واشنطن على المنافذ الغربية للمحيط ومضيق بيرنغ بالتشارك مع ألاسكا.​تنفرد روسيا بتفوق تشغيلي واضح بفضل امتلاكها أسطولاً يضم أكثر من أربعين كاسحة جليد تعمل بالمهام النووية، مما يمنحها صلاحيات فرض خدمات الإرشاد وتراخيص المرور، في حين تعتمد الولايات المتحدة على قدرات الردع الجوي والفضائي والتمركز المتقدم لتعويض افتقارها لأسطول كاسحات جليد ثقيلة مماثل.​تظهر المعطيات الميدانية أن الولايات المتحدة لن تستطيع سحب السيطرة التشغيلية على طول الساحل الروسي من موسكو، لكنها نجحت من خلال عقدة جرينلاند وألاسكا في تطويق الطريق القطبية استراتيجياً وتحويل الممر المائي إلى منطقة محاطة برقابة أمنية وعقبات غربية متكاملة.​حقائق بالأرقام حول الملاحة القطبية وتأثيرها على قناة السويس​تتردد أطروحات عديدة بشأن قدرة طريق القطب الشمالي على سحب البساط من قناة السويس استناداً إلى اختصار المسافة بين شرق آسيا وشمال أوروبا بنسب تصل إلى أربعين بالمئة، غير أن التحليل الفني والاقتصادي الشامل يثبت عكس ذلك تماماً بسبب الحدود التشغيلية الصارمة للملاحة القطبية.​الموسمية والجاهزية: يعمل طريق القطب الشمالي بشكل مؤقت لمدة خمسة أشهر فقط سنوياً (من يوليو إلى نوفمبر)، بينما تعمل قناة السويس بكفاءة كاملة على مدار العام.​التكاليف والمخاطر: الارتفاع الملحوظ في التكاليف التشغيلية للملاحة القطبية التي تتطلب سفناً بمواصفات خاصة ورسوم تأمين وإرشاد مرتفعة.​الأعماق والسعة: عدم قدرة الممرات القطبية الضحلة على استيعاب سفن الحاويات العملاقة التي تمر بمرونة عبر القناة المصرية.​تشير التقديرات الاقتصادية والهيدروغرافية للسنوات العشر الممتدة من عام 2026 حتى عام 2036 إلى أن طريق القطب الشمالي لن يجذب أكثر من 2% إلى 4% كحد أقصى من إجمالي التجارة العالمية المارة عبر قناة السويس، وينحصر معظم هذا الحجم في تجارة الغاز الطبيعي المسال القادم من المشروعات الروسية نحو القارة الآسيوية.​المؤشرات المالية المستقبليّة لإيرادات قناة السويس (2026 – 2036)​تؤكد المؤشرات المالية المستقبلية نمواً متصاعداً لإيرادات قناة السويس بالتوازي مع تعافي خطوط الملاحة وتطبيق التحول الرقمي والخدمات الخضراء:​عام 2026: يُتوقع أن تصل الحمولات الصافية إلى نحو 1,300 مليون طن بإيرادات تتجاوز 9 مليارات دولار، وبنسبة تأثير لطريق القطب الشمالي لا تتعدى 0.5%.​عام 2028: يستمر الارتفاع التدريجي ليصل حجم الحمولات إلى نحو 1,400 مليون طن بإيرادات تصل إلى 10.5 مليار دولار، مع نسبة تأثير قطبية لا تتجاوز 1%.​عام 2036: بحمولات تقديرية تتجاوز 1,800 مليون طن وإيرادات سنوية تلامس 14.5 مليار دولار، مع ثبات نسبة التأثير القطبية عند حدود 2.5% فقط.​آفاق الرؤية الاستراتيجية لتحصين المكانة المصرية​تتطلب حماية المصالح المصرية مواصلة تحويل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس إلى مركز لوجستي عالمي لإعادة الشحن وتزويد السفن بالوقود الأخضر مثل الهيدروجين والأمونيا الخضراء، بما يضمن تقديم خدمات بحرية متقدمة تفوق مجرد العبور المائي.​يتكامل هذا التوجه مع تعزيز الشراكات مع التكتلات الناشئة ومبادرات التجارة عبر دول بريكس وجنوب شرق آسيا والهند، إلى جانب استكمال مشروعات تطوير القطاع الجنوبي للقناة لاستيعاب أحدث أجيال سفن الشحن الخضراء والمستقلة لضمان أعلى مستويات الأمان الملاحي.​يمثل الاتفاق الأمريكي الدنماركي خطوة لإحكام القبضة الغربية في القطب الشمالي وموازنة النفوذ الروسي الصيني، لكنه لا يشكل تهديداً كبيراً لقناة السويس التي تظل الممر الأكثر أماناً واقتصادية واستدامة للتجارة الدولية طوال العام.​المصادر والمراجع​المصدر التوثيقي الميداني: شاهد التغطية المصورة عبر منصة فيسبوك : https://www.facebook.com/share/r/1C44Qv3uhttps://www.facebook.com/share/r/1DdvNvBdQmXD/ هل تعتقد أن قناة السويس قادرة على الحفاظ على صدارتها الملاحية أمام الممرات القطبية والبرية الناشئة؟

تعليم

من أمن العقاب أساء الأدب… ولكن!الطالب المخطئ… إنسان قبل أن يكون مُعاقَبً

بقلم / جيهان حمودة قرأت مؤخرًا عن واقعة في إحدى المدارس، عوقب فيها طالب بالفصل لمدة أسبوع بعد تصوير معلمته، ثم طُلب منه ومن والده الاعتذار لها في طابور المدرسة أمام جميع الطلاب والمعلمين.هذا الموقف تحديدًا هو ما دفعني لكتابة هذا المقال… ليس دفاعًا عن الخطأ، وإنما سؤالًا عن الطريقة التي نعاقب بها أبناءنا: هل نُصلح السلوك، أم نترك في النفس أثرًا قد لا يُمحى؟العقاب في المدارس.. نُصلح الخطأ دون أن نكسر الإنسان«من أمن العقاب أساء الأدب»… جملة قديمة، لكنها لا تعني أبدًا أن العقاب يجب أن يكون قاسيًا أو مُهينًا.فالطفل يحتاج أن يعرف منذ صغره أن هناك فرقًا بين الصح والخطأ، وأن لكل تصرف نتيجة، وأن احترام المعلم والمدرسة والآخرين ليس أمرًا قابلًا للتفاوض.نعم… الخطأ يجب أن يُحاسَب عليه صاحبه.لكن السؤال الحقيقي ليس: هل نعاقب؟السؤال: كيف نعاقب؟لأن هناك فرقًا كبيرًا بين عقوبة تُعلّم الطفل، وعقوبة تكسر شيئًا بداخله.عندما نضع طالبًا في موقف مهين أمام زملائه، أو نجعله يشعر أنه أصبح موضع سخرية أو احتقار، فقد نكون عاقبناه على خطأ ارتكبه، لكننا في الوقت نفسه صنعنا داخله جرحًا قد يظل معه سنوات.قد ينسى الطفل تفاصيل العقوبة… لكنه قد لا ينسى أبدًا كيف شعر في تلك اللحظة.وهنا يجب أن نتوقف.المدرسة ليست مكانًا لتلقين المعلومات فقط، وإنما هي أيضًا المكان الذي تتشكل فيه شخصية الطفل، ويتعلم فيه كيف يخطئ وكيف يعتذر وكيف يتحمل نتيجة خطئه وكيف يبدأ من جديد.نحن لا نريد طالبًا يخاف من المدرسة، نريد طالبًا يحترمها.لا نريد طفلًا يطيع لأنه خائف من الإهانة، وإنما نريد إنسانًا يعرف لماذا كان ما فعله خطأ، ويقرر ألا يكرره لأنه أدرك قيمته ومسؤوليته.العقوبة التربوية الحقيقية لا تنتقم من الخطأ… بل تُصلحه.ومن حق المعلم أن تُصان كرامته، ومن حق المدرسة أن تضع قواعد واضحة وحازمة، ومن حق المجتمع أن يرى أبناءه يتعلمون الانضباط وتحمل المسؤولية.لكن في المقابل، للطالب أيضًا حق في أن تُحفظ كرامته الإنسانية.يمكن أن نستدعي ولي الأمر، ونناقش الطالب، ونلزمه بالاعتذار، ونمنعه من بعض الامتيازات، ونطبق اللوائح المدرسية، ونكلفه بمهمة إصلاحية أو تربوية مرتبطة بخطئه، ونجعله يدرك أن ما فعله له عواقب حقيقية… دون أن نحوله إلى مشهد أمام زملائه.فالهدف من العقوبة أن نقول له:«ما فعلته خطأ.»وليس:«أنت إنسان سيئ.»وهناك فرق هائل بين الجملتين.الأولى تُصلح السلوك، أما الثانية فقد تجرح صورة الطفل عن نفسه.والطفل الذي أخطأ اليوم لا يجب أن نحكم عليه بأنه سيظل مخطئًا إلى الأبد. نحن نعاقب السلوك، لا نهدم الإنسان.وأحيانًا تكون أقوى عقوبة هي أن نجعل الطفل يواجه خطأه في هدوء، ويفهم أثره، ويعتذر لمن أساء إليه، ويتحمل النتيجة، ثم نعطيه فرصة حقيقية ليُثبت أنه يستطيع أن يكون أفضل.لأن التربية ليست أن نجعل الطفل يخاف من العقاب…التربية أن نجعله يخاف أن يفقد احترامه لنفسه.نحن نحتاج إلى الحزم، نعم.ونحتاج إلى قوانين واضحة، نعم.ونحتاج إلى عقوبات تمنع الفوضى وتردع السلوكيات الخاطئة، نعم.لكننا في الوقت نفسه نحتاج إلى عقل تربوي يعرف أن الطفل الذي نقسو عليه اليوم قد يحمل أثر قسوتنا معه غدًا.فلنعلّم أبناءنا أن الخطأ له ثمن، ولكن الإنسان له قيمة.ولنعلّمهم أن الاعتذار قوة، وتحمل المسؤولية شجاعة، وتصحيح الخطأ فضيلة.فـ«من أمن العقاب أساء الأدب» ليست دعوة إلى الإهانة، وإنما تذكير بأن غياب الحدود قد يفتح باب الفوضى.وفي المقابل…وجود الحدود لا يعني غياب الرحمة.فالمدرسة القوية ليست التي يخاف منها الطلاب، وإنما التي يعرف فيها كل طالب أن هناك قانونًا لا يُستهان به، ومعلمًا تُحترم كرامته، وإدارةً حازمة، وفي الوقت نفسه… مكانًا يستطيع فيه من أخطأ أن يتعلم، ويعتذر، ويُصلح، ويبدأ من جديد.العقاب الذي يُهذب السلوك تربية…والعقاب الذي يكسر النفس جرح.نحن لا نُربي أطفالًا ليوم واحد في المدرسة…نحن نُربي إنسانًا سيحمل ما تعلمه منا طوال حياته.وفي النهاية… تذكّروا أن المدرسة لا تبني طالبًا بالعقاب وحده، وإنما تبني إنسانًا.نحن لا نريد أن نُخرج من مدارسنا أبناءً يخافون من الخطأ، بل أبناءً يعرفون الصواب، ويملكون شجاعة الاعتراف بالخطأ وتصحيحه.فإذا كان العقاب ضرورة لضبط السلوك، فحفظ كرامة الطالب ضرورة لبناء الإنسان.لا تكسروا نفس طفلٍ من أجل أن تُعلّموه درسًا… علّموه الدرس، واتركوا نفسه سليمة ليكمل بناء مستقبله.لأننا حين نعاقب طالبًا، يجب أن يكون هدفنا أن يعود أفضل مما كان…لا أن يخرج من المدرسة وهو يحمل في داخله كسرةً لا يعرف كيف يداويها.ابنوا الإنسان أولًا… فالعلم بلا إنسان سوي، لا يصنع مستقبلًا.

عرب وعوالم

هل الفن يحكي الجريمة… أم يعيد إنتاجها؟حين تتحول المأساة إلى مشهد!!!!

بقلم جيهان حمودة إلى صُنّاع الأعمال الدرامية التي تعيد تقديم الجرائم الحقيقية…أحسنتم كفنانين، وأبدعتم في الأداء، وأتقنتم تجسيد الشخصيات ووصف المشاهد، ولا أنكر أبدًا ما قد يقدمه العمل من جهد وإبداع فني… ولكن…هنا أتوقف قليلًا وأسأل:؟؟؟؟هل كل ما نستطيع تقديمه فنيًا… يجب أن نقدمه؟وهل كل جريمة حقيقية هزت الرأي العام، لازم تتحول إلى مسلسل أو فيلم، ونشاهد تفاصيلها مرة أخرى أمام أعيننا؟أنا لا أتحدث هنا كناقدة فنية، ولا أقيم التمثيل أو الإخراج أو التأليف.أنا مجرد فرد في هذا المجتمع، ومشاهدة رأت شيئًا وشعرت أنه قد يكون مضرًا أكثر من كونه نافعًا، ولذلك حبيت أشارككم وجهة نظري، دون أن أفرضها على أحد.فمن حق صُنّاع الفن أن يقدموا أعمالهم، ومن حقي كمشاهدة أن أتساءل:إحنا بنقدم الجريمة ليه؟؟السفاح…القضية الكاملة…حادث بني مزار…نيرة ومحمد عادل…وغيرها من القضايا التي شغلت الرأي العام.قضايا حقيقية، ضحايا حقيقيون، وأسر عاشت وجعًا حقيقيًا…فلماذا لا نكتفي أحيانًا بأن نسمع عن الجريمة، ونفهم أسبابها ونتائجها، بدلًا من أن نعيد بناء تفاصيلها أمام أعيننا؟لماذا لا نكتفي بأن نعرف أن شخصًا قتل؟لماذا يجب أن نشاهد كيف قتل؟لماذا يجب أن نرى الدم والعنف والاعتداء بكل هذه التفاصيل؟إيه الإضافة اللي أنا كمشاهدة هاخدها من رؤية البشاعة بعيني؟أنا لا أعترض على مناقشة الجريمة في الفن.بالعكس، الفن قادر على أن يناقش أخطر مشكلات المجتمع، ويكشف أسبابها، ويطرح أسئلة مهمة حول التربية والأسرة والعنف والتنمر والاضطرابات السلوكية والبيئة المحيطة بالإنسان.لكن هناك فرق كبير بين أن نناقش الجريمة، وبين أن نعيد إنتاج الجريمة كمشهد للفرجة والتشويق.وأحيانًا أشعر أن جزءًا من انجذاب الجمهور لهذه الأعمال لا يكون بسبب الفن وحده، وإنما بسبب الفضول:عايز أشوف القصة الحقيقية حصلت إزاي…عايز أشوف السفاح عمل إيه في ضحاياه…عايز أشوف لحظة القتل…عايز أعرف التفاصيل…وهنا أخاف من سؤال أكبر:هل أصبحنا نشاهد الجريمة لأننا نريد أن نفهمها، أم لأننا أصبحنا فضوليين تجاهها؟لأنني أخشى أن يتحول المجرم، من حيث لا نقصد، إلى بطل الحكاية.وتتحول مأساة الضحية إلى مادة للتشويق.وتتحول الجريمة التي كان المجتمع كله مصدومًا منها إلى مسلسل ننتظر حلقاته.مش لازم ننقل الواقع بكل بشاعتهالفن ليس كاميرا مراقبة.ليس مطلوبًا منه أن ينقل الواقع بكل عيوبه وبكل تفاصيله القاسية.نحن نعرف أن القتل بشع، ولا نحتاج إلى رؤية الدم حتى نفهم بشاعته.نعرف أن العنف مؤلم، ولا نحتاج إلى مشاهد قاسية حتى نتعاطف مع الضحية.وأحيانًا يكون التلميح أقوى من المشاهدة.ممكن جدًا تقول لي إن جريمة حدثت دون أن تجعلني أعيشها لحظة بلحظة.ممكن تخليني أفكر…ممكن تخوفني من عواقب الجريمة…ممكن تخليني أتعاطف مع الضحية…من غير ما تعود عيني على الدم.وأخطر ما أخشاه هو الاعتيادالعين لما تشوف مشاهد العنف مرة وراء مرة، ممكن تتعود.والقلب لما يتعرض للصدمات بشكل مستمر، ممكن تقل درجة استجابته لها.المشهد الذي كان يهز الإنسان من الداخل، قد يصبح مع الوقت مجرد مشهد درامي.وأنا لا أقول إن مشاهدة مسلسل عن جريمة ستجعل الإنسان مجرمًا، فالأمر بالتأكيد ليس بهذه البساطة.لكنني أتساءل عن تكرار التعرض للعنف والدم كجزء من المحتوى الترفيهي، وتأثير الاعتياد على طريقة استقبالنا لهذه المشاهد.لأننا أصلًا نعيش في عالم مليء بالقسوة.نسمع كل يوم عن جرائم وحروب ومآسٍ وأخبار صادمة.إحنا مش ناقصين عنف وقسوة.مش ناقصين ضغط نفسي غير مباشر.ومش ناقصين نخلي عين الإنسان تتعود على رؤية الدم وكأن الأمر أصبح عاديًا.وحتى لو كان العمل مصنفًا +18…الجريمة نفسها ملهاش سن.والمحتوى لا يبقى دائمًا محصورًا داخل الحلقة؛ فالمشاهد تنتشر بعد ذلك في المقاطع والمنصات ومواقع التواصل.طب ما هي دي قصص حقيقية؟؟؟؟وهنا أقول:حتى لو كانت حقيقية… مش معنى كده إن لازم ننقلها بكل تفاصيلها.الحقيقة ليست دائمًا مطالبة بأن تظهر كاملة أمام أعيننا حتى نتعلم منها.ممكن نحكي الحقيقة باحترام.ممكن نركز على الضحية بدلًا من الجاني.ممكن نبحث عن الأسباب بدلًا من استعراض التفاصيل.ممكن نسأل:؟؟؟إيه اللي وصل الإنسان للجريمة؟هل كانت هناك علامات تحذيرية؟هل كان هناك عنف سابق؟هل كان هناك خلل في التربية أو البيئة؟إزاي نحمي أولادنا؟إزاي نكتشف الخطر قبل وقوع الكارثة؟هنا يصبح العمل فعلًا ذا قيمة اجتماعية.وريّا وسكينة مثال يستحق السؤاللما اتقدمت أعمال عن ريا وسكينة، لم يكن التركيز على مشاهد الدم والعنف بهذه الصورة التي أصبحت موجودة في بعض الأعمال الحديثة.أنا لا أقارن بين الجرائم، ولا أقول إن جريمة أهون من أخرى.أنا فقط أتساءل:؟؟؟؟هل كان ممكن نحكي عن الجريمة ونوصل رسالتها من غير ما نشاهد كل تفاصيلها القاسية؟أنا أعتقد أن الإجابة نعم.والفن… رسالةأنا مؤمنة جدًا إن الفن رسالة.ومش معنى الرسالة إن كل عمل لازم يكون وعظيًا أو تعليميًا.لكن أتمنى أن تكون هناك مساحة أكبر للأعمال التي تبني ولا تهدم، تنفع ولا تضر، وتترك أثرًا طيبًا في نفس الإنسان.عندنا شخصيات عظيمة تستحق أن تُروى حكاياتها.علماء وأطباء ومبدعون وأبطال وإنسانون تركوا أثرًا حقيقيًا.لماذا لا نرى أعمالًا عن أحمد زويل، ومجدي يعقوب، وغيرهما من النماذج الملهمة؟أعمال تجعل شابًا يقول:أنا عايز أنجح… أنا عايز أتعلم… أنا عايز أعمل حاجة لها قيمة.مش كل بطولة لازم تكون بطولة شر.ومش كل قصة مثيرة لازم يكون محورها قاتلًا أو سفاحًا.وفي النهاية…!!!!أنا لا أطالب بمنع الأعمال التي تتناول الجرائم الحقيقية.ولا أقول إن رأيي هو الحقيقة المطلقة.ولا أفرضه على أحد.ده رأيي الشخصي والمتواضع كمشاهدة، وقد يختلف معي فيه آخرون، وأنا أحترم اختلافهم.لكنني أتمنى فقط أن نسأل قبل تقديم أي جريمة حقيقية على الشاشة:إيه الرسالة؟وإيه الأثر اللي هنسيبه في المشاهد؟هل سنجعله أكثر وعيًا؟أم أكثر اعتيادًا على العنف؟هل سنجعله يتعاطف مع الضحية؟أم نزيد فضوله تجاه تفاصيل الجريمة؟هل سنجعله يخاف من الجريمة ويحذر منها؟أم نجعل الجريمة نفسها مادة للإثارة؟لأنني أؤمن أن الفن قادر على أن يحكي أقسى الحكايات…من غير ما يجعلنا نعيش أقساها.يكفينا أننا سمعنا عن الجريمة…مش لازم نشوفها بعنينا كمان.وبكل احترام لصُنّاع الفن:أنتم قادرون على الإبداع…فاجعلوا إبداعكم يترك فينا أثرًا يستحق أن يبقى.

عرب وعوالم

مسيرة علمية حافلة بالعطاء والأستاذ الدكتور محمد يوسف مرسي نصر أنموذج أكاديمي رفيع من أرض الغربية

بقلم : العقيد أيمن الخطيب ​تزخر محافظة الغربية بوجود قامات وطنية وأكاديمية استطاعت عبر العقود الممتدة أن تحفر أسماءها بحروف من نور في سجلات العلم والمعرفة، لتقدم للعالم العربي والإسلامي نماذج مضيئة تُجسد إرادة العطاء والتميز العلمي. وفي صدارة هذه الشخصيات المرموقة يأتي الأستاذ الدكتور محمد يوسف مرسي نصر، أستاذ ورئيس قسم الإدارة والتخطيط والدراسات المقارنة بكلية التربية بنين بجامعة الأزهر بالقاهرة، والذي يُمثل قصة نجاح ملهمة نبعت تفاصيلها الأولى من قرية كتامة التابعة لمركز بسيون بمحافظة الغربية.​بدأت هذه الرحلة الأكاديمية الاستثنائية من قلب الريف المصري لتصل إلى أروقة جامعة الأزهر الشريف، ومنها امتدت لتشمل مؤسسات جامعية عربية بارزة في كل من المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان. وعلى مدار أكثر من ثلاثة عقود من الزمن، واصل العالم الجليل إسهاماته الأكاديمية الثرية في مجالات التدريس والبحث العلمي والإشراف على الرسائل والتخطيط الاستراتيجي للمؤسسات التعليمية، مما جعله واحدا من أبرز خبراء التطوير التربوي في المنطقة العربية.​انطلقت المسيرة الأكاديمية للأستاذ الدكتور محمد يوسف مرسي نصر، المولود في الأول من أغسطس عام ألف وتسعمائة وسبعة وستين، بتفوق باهر وحصوله على ليسانس الآداب والتربية من قسم اللغة العربية عام ألف وتسعمائة وواحد وتسعين بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف. ولم تتوقف طموحاته العلمية عند هذا الحد، بل واصل تحصيله الأكاديمي بتفوق ليحصل على الدبلوم الخاص في التربية وعلم النفس، ثم درجة الماجستير في التربية بدرجة ممتاز عن دراسته المبتكرة حول التطور الفني والتعليمي في الأزهر الشريف.​وقد توجت هذه المرحلة الحافلة بالاجتهاد بنيله درجة دكتوراه الفلسفة في التربية عام ألفين واثنين حول تطوير الإدارة الجامعية والتوسع في إنشاء الكليات الإقليمية بجامعة الأزهر. وقد حازت رسالته للدكتوراه على توصية علمية رفيعة بتبادلها بين الجامعات المصرية والعربية، لما تضمنته من رؤية استراتيجية عميقة في إدارة المؤسسات التعليمية وتطوير منظوماتها التخطيطية.​وعلى مدار ثلاثة وثلاثين عاما متواصلة من العمل الأكاديمي الدؤوب، تدرج الأستاذ الدكتور محمد يوسف مرسي نصر في الوظائف الجامعية بدءا من تعيينه معيدا بالقسم عام ألف وتسعمائة وثلاثة وتسعين، وصولا إلى درجة الأستاذية وتوليه رئاسة قسم الإدارة والتخطيط والدراسات المقارنة بكلية التربية بالقاهرة. كما امتدت خبراته العلمية لتصل إلى جامعة السلطان قابوس بسلطنة عمان كاستشاري زائر، وإلى جامعة تبوك بالمملكة العربية السعودية، حيث ساهم بفعالية في تطوير المناهج والبرامج الدراسية وضمان الجودة والاعتماد الأكاديمي.​ولم تقتصر إسهامات الأستاذ الدكتور محمد يوسف مرسي نصر على قاعات المحاضرات والتدريس الجامعي، بل امتدت لتشمل صناعة القرار التربوي والمشاركة في التخطيط الاستراتيجي على مستوى الجمهورية والوطن العربي. وقد شارك بصفته خبيرا تربويا في وضع الخطة الاستراتيجية للتعليم قبل الجامعي للوافدين بالأزهر الشريف، إضافة إلى إسهامه المحوري في صياغة الخطة الاستراتيجية لجامعة الأزهر للأعوام القادمة.​وفي مجال النشر العلمي التأليفي، أثرى المكتبة العربية بالعديد من المؤتمرات والأبحاث والمؤلفات المرجعية في مجالات الإدارة الجامعية، ومناهج البحث، والاتجاهات المعاصرة في التربية المقارنة. كما أشرف وناقش العشرات من رسائل الماجستير والدكتوراه في قضايا التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي في التعليم، وإدارة الأزمات، والتنمية المهنية، مقدما بذلك أجيالا متعاقبة من الباحثين والمتخصصين المقدرين في أرجاء الوطن العربي.​تظل سيرة الأستاذ الدكتور محمد يوسف مرسي نصر مصدر فخر واعتزاز لكل أبناء محافظة الغربية ومصر بأسرها، لما قدمه وما يزال يقدمه من عطاء علمي وتربوي زاخر يرتقي بمسيرة التعليم والبحث العلمي. إن هذه القامة المصرية الرفيعة تبرهن على أن العلم والعمل الجاد هما الطريق الأمثل لبناء الإنسان وخدمة الأوطان، ونقل الرسالة الحضارية لمصر إلى كافة المحافل الدولية والإقليمية.​كيف ترون دور الخبراء الأكاديميين في تطوير منظومة التعليم العالي والارتقاء بالتخطيط الاستراتيجي للمؤسسات التعليمية في وطننا العربي؟

اخبار

بقلم: محمد أبوظبي ​تؤكد الشواهد التنموية في محافظة بورسعيد أن القيادة الإدارية الناجحة لا تعتمد على الخطب التمهيدية أو الشعارات البلاغية، بل تتجسد بالكامل في العمل الميداني الجاد والقرارات الفاعلة على أرض الواقع. وتعيش الباسلة اليوم حالة من الحراك التنموي الشامل الذي يقوده اللواء إبراهيم أبو ليمون محافظ بورسعيد، مستنداً إلى رؤية تنموية واضحة تضع خدمة المواطن البورسعيدي وتطوير البنية التحتية في صدارة الأولويات التنفيذية.​وتتجسد محاور هذه التجربة في بناء المشروعات القومية والخدمية التي ترتقي بالبنية التحتية للمحافظة، حيث يأتي مشروع إنشاء الكوبري العائم لربط مدينة بورسعيد بمدينة بورفؤاد كخطوة استراتيجية تهدف إلى فك الاختناقات المرورية وتسهيل حركة المواطنين والبضائع. ويتزامن هذا التطوير الخدمي مع استضافة المحافظة لمبادرة مصر تنطلق بالتصدير، مما يعزز موقع بورسعيد الجغرافي والاقتصادي لتكون البوابة الرئيسية للصادرات المصرية نحو الأسواق العالمية.​وعلى صعيد الرقابة والحوكمة الإدارية، يعتمد العمل التنفيذي في المحافظة على نهج صارم يقوم على المتابعة والمساءلة المستمرة دون تهاون. وتتجلى هذه السياسة في إجراء حركة تغييرات شاملة بين القيادات التنفيذية في الأحياء لضمان ضخ دماء جديدة وتطوير الأداء الميداني، إلى جانب الجولات المباشرة في الأسواق والمنافذ التجارية لضبط الأسعار وحماية المستهلكين وضمان توافر السلع الأساسية بجودة عالية.​ولا تكتمل ملامح هذه التجربة التنفيذية دون توفير الغطاء الإنساني والرعاية المجتمعية لمختلف الفئات الأكثر احتياجاً في المجتمع البورسعيدي. وتبرز اللمسة الإنسانية للقيادة في مواقف متعددة، كان أبرزها رعاية أسر التربية الخاصة والوقوف إلى جانب الفئات الأولى بالرعاية، إضافة إلى الاستجابة للمواقف المجتمعية والإنسانية التي تعزز التلاحم بين المواطن والأجهزة التنفيذية وتجسد الأبعاد الحقيقية لرجل الدولة.​وتشكل هذه الجهود المتكاملة معادلة ثلاثية الأبعاد تعتمد على الإنجاز التنموي، والانضباط الإداري، والمسؤولية الإنسانية الشاملة. وتثبت التجربة الحالية في إدارة الشأن المحلي ببورسعيد أن النهوض بالمحافظات الساحلية يتطلب الجمع بين التطوير الاقتصادي الرشيد والرقابة الميدانية الواعية والتواصل المباشر مع تطلعات الشارع.​كيف ترى أثر التواجد الميداني للقيادات التنفيذية في الارتقاء بمستوى الخدمات التنموية والإنسانية داخل المحافظات؟

تعليم

المدرسة عائدة… فهل يعود معها الصراخ؟

بقلم د/إيمان السيد من تجهيز الحقيبة إلى تجهيز المشاعر.. كيف تمنح الأسرة أبناءها بداية دراسية أكثر هدوءًا؟مع اقتراب العام الدراسي، تبدأ البيوت في الاستعداد: زيّ جديد، حقيبة، أدوات مدرسية، كتب، جدول دراسي… لكن هناك حقيبة أخرى لا يراها أحد، يحملها الطفل معه إلى المدرسة كل صباح؛ حقيبة المشاعر.فقد يدخل طفل إلى عامه الدراسي الجديد وهو متحمس لاكتشاف أشياء جديدة، بينما يدخل طفل آخر وهو يحمل خوفًا من الفشل، أو قلقًا من المعلم، أو توترًا من زملائه، أو شعورًا بأنه لن يستطيع مجاراة الآخرين.ومن هنا، فإن الاستعداد للمدرسة لا ينبغي أن يبدأ من شراء الأدوات فقط، بل من سؤال أكثر أهمية:كيف يشعر طفلنا تجاه العودة؟عندما يتحول صباح المدرسة إلى معركة«اصحى!»«البس بسرعة!»«خلص فطارك!»«هنتأخر!»«كل يوم نفس القصة!»قد تتحول دقائق الصباح إلى سلسلة من الأوامر والصراخ، ومع تكرارها يصبح الطفل أكثر مقاومة، وتصبح الأم أكثر توترًا، وينتهي الأمر غالبًا بخروج الجميع من المنزل وهم يحملون مشاعر سلبية.لكن المشكلة هنا ليست دائمًا في «عناد الطفل».فالطفل الذي يرفض الاستيقاظ قد يكون نومه غير منتظم، والذي يتباطأ في ارتداء ملابسه قد يكون غير مستعد نفسيًا للانتقال من الإجازة إلى الالتزام، والذي يرفض المدرسة قد يكون لديه سبب لا يعرف كيف يعبر عنه.لذلك، قبل أن نسأل: «إزاي أخليه يسمع الكلام؟»ربما نحتاج أن نسأل: «إيه اللي بيخليه يقاوم؟»الطفل لا يحتاج إلى التخويف حتى يجتهدمع بداية الدراسة، قد نسمع عبارات مثل:«السنة دي مفيش هزار.»«عايزاك من الأوائل.»«لو درجاتك قلت هتشوف.»«ماينفعش تغلط.»قد تكون هذه الكلمات نابعة من خوف الأم على مستقبل ابنها، لكنها قد تجعل الطفل يربط التعلم بالخوف، والامتحان بالتهديد، والنجاح بالحصول على رضا الآخرين.الأفضل أن نضع أمامه هدفًا مختلفًا:أن يتقدم، لا أن يكون كاملًا.نسأله:«إيه الحاجة اللي نفسك تتحسن فيها السنة دي؟»«إيه المادة اللي محتاج فيها مساعدة؟»«إيه الحاجة الجديدة اللي نفسك تتعلمها؟»بهذا ننتقل من ثقافة الخوف من الخطأ إلى ثقافة التعلم من الخطأ.لا تسألي عن الدرجة فقطبعد يوم دراسي طويل، قد يكون السؤال المعتاد:«جبت كام؟»لكن الطفل يحتاج أحيانًا إلى أسئلة أعمق:«كان يومك عامل إزاي؟»«إيه أكتر حاجة فرحتك؟»«في حاجة ضايقتك؟»«إيه أصعب حاجة حصلت النهارده؟»«في حد محتاج تحكيلي عنه؟»هذه الأسئلة تمنح الطفل رسالة مهمة:«أنا مهتم بيومك أنت، مش بنتيجتك فقط.»ومع الوقت، يصبح الحوار بين الأم وطفلها عادة، وليس مجرد تحقيق بعد العودة من المدرسة.المقارنة قد تسرق فرحة النجاح«أختك كانت بتجيب درجات أحسن.»«ابن خالتك خلص المنهج قبلك.»«زميلك أشطر منك.»المقارنة قد تدفع الطفل أحيانًا إلى المحاولة، لكنها قد تزرع داخله شعورًا دائمًا بأنه أقل من الآخرين.الأكثر فائدة أن نقارن الطفل بنفسه.بدل:«ليه مش زي فلان؟»نقول:«إيه اللي بقيت بتعرف تعمله أحسن من السنة اللي فاتت؟»فالطفل الذي يتعلم أن يلاحظ تقدمه، يتعلم أيضًا أن النجاح رحلة وليس سباقًا مستمرًا مع الآخرين.«مش عايز أروح المدرسة» ليست جملة عابرة دائمًاقد تكون مجرد رغبة في الاستمرار في أجواء الإجازة، وقد تكون وراءها مشكلة حقيقية.لذلك علينا أن ننتبه إلى التغيرات المصاحبة: الخوف الشديد، البكاء المتكرر، اضطراب النوم، الشكاوى الجسدية المتكررة، الانعزال، التراجع المفاجئ في المستوى، أو الإصرار المستمر على عدم الذهاب.في هذه الحالة، لا يكفي أن نقول للطفل:«مفيش حاجة تخوف، إنت بتدلع.»بل نحتاج إلى الاستماع والتحقق.قد يكون السبب أكاديميًا، اجتماعيًا، نفسيًا أو متعلقًا بالتكيف مع البيئة الجديدة.والقاعدة المهمة هنا:لا نعالج السلوك قبل أن نفهم الرسالة التي يحملها.الروتين يصنع الأمانمن أكثر الأشياء التي تساعد الطفل في بداية الدراسة وجود روتين واضح.النوم والاستيقاظ في مواعيد مناسبة، تجهيز الحقيبة من الليل، تحديد وقت للشاشات، تخصيص وقت للراحة واللعب، وإشراك الطفل في تجهيز احتياجاته.والأهم أن نبدأ تدريجيًا، لا أن ننتظر الليلة الأخيرة ثم نقرر فجأة:«من بكرة هتصحى الساعة ستة!»كما أن إشراك الطفل في بعض المسؤوليات اليومية يجعله أكثر استقلالًا.دعيه يجهز جزءًا من حقيبته، يختار ملابسه المناسبة، ويراجع احتياجاته وفق عمره.هدفنا ليس أن نفعل كل شيء بدلًا منه، وإنما أن نساعده حتى يستطيع فعله بنفسه.وأنتِ أيضًا تحتاجين إلى بداية جديدةأحيانًا تكون الأم هي الأخرى تحت ضغط شديد: تريد طفلًا ملتزمًا، متفوقًا، منظمًا، هادئًا، ناجحًا… كل ذلك في وقت واحد.لكن التربية ليست مشروعًا للكمال.قد تتوتري، وقد يرتفع صوتك، وقد يمر صباح سيئ.المهم ألا يتحول الخطأ إلى أسلوب دائم.يمكن للأم أن تقول:«أنا اتعصبت النهارده، وكنت أتمنى أتعامل بهدوء أكتر. خلينا نحاول بكرة نعملها بطريقة أحسن.»هذه الجملة لا تقلل من مكانة الأم، بل تقدم للطفل درسًا حيًا في تحمل المسؤولية وإصلاح الخطأ.قبل الدرجات… الأماننعم، نريد لأبنائنا النجاح.نريدهم مجتهدين ومنظمين، ونريد أن نراهم يحققون أحلامهم.لكن الطفل الذي يشعر أنه محبوب فقط عندما ينجح، قد يكبر وهو يطارد الإنجاز حتى يشعر بقيمته.أما الطفل الذي يعرف أن أسرته ستسانده عندما ينجح، وستساعده عندما يتعثر، فسيتعلم شيئًا أكثر أهمية:أن الفشل في مهمة لا يعني الفشل كإنسان.لذلك، مع بداية هذا العام الدراسي، لنجعل رسالتنا لأبنائنا واضحة:«إحنا مش مستنيين منك تكون كامل… إحنا مستنيينك تحاول، تتعلم، وتكبر كل يوم خطوة. ولو قابلتك حاجة صعبة، هنساعدك.»فالمدرسة ليست مكانًا للحصول على الدرجات فقط.إنها مساحة يتعلم فيها الطفل كيف يتعامل مع النجاح والفشل، كيف يكوّن علاقاته، كيف يتحمل المسؤولية، كيف يكتشف نقاط قوته، وكيف يصبح أكثر استقلالًا.ولعل أجمل ما نتمناه مع بداية عام دراسي جديد، ألا يعود أطفالنا إلى المدرسة فقط وهم يحملون حقائبهم…بل يعودون وهم يحملون شعورًا بأن وراءهم بيتًا آمنًا، وأمًا تسمعهم، وأسرة تؤمن بهم حتى في الأيام التي لا يكونون فيها في أفضل حالاتهم.للأم في بداية العام الدراسي | 7 رسائل لا تنسيها1. لا تجعلي أول سؤال بعد المدرسة عن الدرجات فقط.2. لا تستخدمي المقارنة كوسيلة للتحفيز.3. ابدئي روتين النوم والاستيقاظ تدريجيًا.4. أعطي طفلك مسؤوليات تناسب عمره.5. خذي رفض المدرسة بجدية إذا كان متكررًا أو مصحوبًا بتغيرات واضحة.6. امدحي المحاولة والتقدم، وليس النتيجة فقط.7. ذكّري طفلك دائمًا: «درجتك مهمة… لكنك أهم.»أكاديمية توازن للدعم والإرشاد النفسي

حياة ودين

الحياة بعد الطلاق بداية جديدة وتحديات تصنع القوة​

بقلم إيناس محمد ​لا يمثل الطلاق نهاية المطاف في واقع الحياة الزوجية بل يشكل في كثير من الأحيان بداية لرحلة جديدة تماماً، تحمل في طياتها الكثير من التحديات والمسؤوليات والمشاعر المتناقضة. تجد المرأة نفسها فجأة أمام واقع مختلف كلياً عما اعتادت عليه لسنوات، مما يضطرها إلى مواجهة متطلبات الحياة بثبات وقوة، حتى وإن كانت تشعر من الداخل بالخوف والإرهاق والتشتت.​تتعدد الصعوبات التي تجابهها المرأة المطلقة في أروقة المجتمع، ويأتي في مقدمتها نظرة الأحكام المسبقة وتفضيل الانتقاد على الاحتواء. وبدلاً من أن تحظى بالدعم النفسي والمؤازرة الاجتماعية، تقتحم حياتها أسئلة فضولية وانتقادات مجحفة ممن لا يعرفون شيئاً عن تفاصيل معاناتها اليومية. يميل البعض إلى إلقاء اللوم عليها وكأن الطلاق خطأ تتحمل مسؤوليته بمفردها، متناسين أن لكل تجربة زواج كواليس وأسراراً لا يعلم أبعادها إلا أصحابها.​تزداد أعباء التحدي وثقل المسؤولية عندما تكون المرأة المطلقة أمّاً تسعى إلى حماية أطفالها. فهي لا تتكفل فقط بإدارة شؤونها الشخصية، بل تعمل جاهدة على توفير الأمان النفسي والاستقرار العاطفي لأبنائها، ومساعدتهم على استيعاب التغيرات المفاجئة في أسلوب حياتهم، في وقت تكون هي بأشد الحاجة إلى من يطمئنها ويقف إلى جوارها.​تخوض المرأة كذلك معارك جانبية على الصعيدين المادي والاجتماعي، لا سيما إذا آلت إليها مسؤولية الإنفاق الكامل على البيت والأطفال. يتطلب هذا الوضع الجديد البحث الفوري عن فرص عمل مناسبة أو تأمين مصدر دخل مستدام يكفل لها ولأسرتها حياة كريمة، وهو ما يضاعف الضغوط اليومية ويضع قدراتها الإنتاجية والتنظيمية تحت اختبار حقيقي.​ورغم كثرة العقبات وعظم الصعاب، تبرز من بين الركام قوة إرادة المرأة وقدرتها على إعادة اكتشاف ذاتها. تكتسب المرأة المطلقة عبر هذه التجربة استقلالية عالية وقدرة استثنائية على اتخاذ القرارات المصيرية، والبدء من جديد مهما كان عمرها أو حجم التحديات التي مرت بها. يؤكد الواقع الاجتماعي أن الإنسان قادر على الخروج من أعتى التجليات الإنسانية صلابة وأكثرها نضجاً وإشراقاً.​كيف ترون دور المجتمع في تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمرأة لتجاوز مراحله الانتقالية بنجاح؟

عرب وعوالم

Inteligência Artificial e Direitos das Pessoas com Deficiência: Uma Visão Legislativa entre Egito e Brasil para Promover a Inclusão e a Dignidade Humanaالذكاء الاصطناعي وحقوق ذوي الإعاقة.. رؤية تشريعية مشتركة بين مصر والبرازيل لتعزيز الدمج والكرامة الإنسانية

حوكمةُ التشريعاتِ وفلسفةُ الإحسان: الذكاء الاصطناعي وسياسات دمج ذوي الإعاقة بين مصر والبرازيل(رؤية تخصصية في القانون والمحاسبة والمساعدة الاجتماعية)الباحثة:الباحثة/ أنجيليكا غونسالفيش (Angélica Gonçalves): المحامية الدولية، خبيرة المحاسبة، وعضو المجلس البلدي للمساعدة الاجتماعية بمدينة نيتيروي في ولاية ريو دي جانيرو (CMAS Niterói – RJ)، وعضو مجلس حوار الأديان ببلدية ريو دي جانيرو (COMPLIR) – البرازيل [cmasrio].إن البحث عن آليات مستدامة لحماية حقوق الفئات المستضعفة هو الشغف الذي قاد مسيرتي القانونية في أمريكا اللاتينية. وعندما تعمقت في دراسة الشريعة الإسلامية، اكتشفت سبقاً تشريعياً وإعجازاً أخلاقياً تجاوز المواثيق الدولية بقرون [dar-alifta]؛ فالإسلام لم ينظر إلى حقوق ذوي الإعاقة كمنّة، بل أسس لها كأصل عقائدي قائم على التكريم الإلهي المطلق في قوله تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ}.لقد أبهرني كحقوقية ومحاسِبة أن الإسلام جعل رعاية وتأهيل ذوي الإعاقة وتوفير الحياة الكريمة لهم “فرض كفاية” (واجب جماعي حتمي يقع على عاتق المجتمع بأسره) [dar-alifta]. ولم يقف عند الصياغة النظرية، بل وضع لها حوكمة مالية مستدامة عبر منظومة الزكاة والأوقاف. إن هذا المزيج بين التقدير العقائدي البليغ للأنبياء —حيث يكرّم الإسلام السيد المسيح عليه السلام وأمه مريم تكريماً بليغاً لا يكتمل إسلام المرء بدونه— وبين الالتزام الإنساني الصارم بحماية كرامة الضعفاء، يمثل ذروة سماحة الإسلام التي تلمس قلوب الباحثين عن الحق في الغرب، وكان دافعاً محورياً لي لاعتناق هذا الدين العظيم.إن هذا المنظور الإنساني يلتقي مباشرة مع التطبيقات التقنية الحديثة؛ حيث يجسد الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية مفهوم “الإحسان” الإسلامي، والذي يتطلب تقديم الخير بأعلى مستويات الجودة والابتكار العلمي. ويتجلى هذا بوضوح في أبحاث خبير التأهيل الباحث محمد السيد السيد أحمد إسماعيل (باحث الدكتوراه في العلاج الوظيفي، التغذية الصحية، وعلم النفس الإكلينيكي)، حيث تثبت الأبحاث الطبية العصبية أن استعادة الكفاءة الحركية ترتبط حيوياً بـ التغذية الصحية المتكاملة والتحفيز المستمر لتحفيز “المرونة العصبية” (Neuroplasticity) [PMC8542408, PMC9833464]. وتتضح أبعاد هذا التكامل في حالة المريض “أندريه” (34 عاماً)، الذي عانى من شلل إثر إصابة صدمية، وحيث يعجز العلاج اليدوي بسبب الإجهاد، مكنت تكنولوجيا الهياكل الخارجية (Exoskeletons) أندريه من السير 1400 خطوة في ساعة واحدة فقط [PMC8542408]، محولة العجز إلى طاقة رضا بدني ونفسي تنفيذاً لعمارة الأرض.ولكي لا تؤدي هذه الابتكارات إلى تعميق الفجوات الطبقية، تعمل حوكمة التشريعات كجسر لا غنى عنه للعدالة الاجتماعية؛ حيث يشترك كل من مصر والبرازيل في أطر قانونية قوية تضمن حقوق ذوي الإعاقة، مثل القانون البرازيلي للدمج (LBI – 13.146/2015) والقانون المصري رقم 10 لعام 2018 [alhasswalawfirm]. إن ترجمة هذه القوانين لضمان ديمقراطية وصول الأجهزة باهظة الثمن (بين 70 و150 ألف دولار) لحالات كحالة أندريه، تتطلب حوكمة مالية وإدارية صارمة وتفعيل أدوات المحاسبة الرشيدة داخل منظمات المجتمع المدني لضمان توجيه المخصصات بنزاهة وشفافية.إن التناغم بين القانون البرازيلي والإصلاحات التحديثية في مصر يخلق نموذجاً متميزاً للتعاون بين بلدان الجنوب (South-South Cooperation) لصياغة لوائح متطورة للذكاء الاصطناعي تعطي الأولوية للتمويل العام للأطراف الذكية وتضمن خصوصية البيانات الصحية للمرضى. إن التكامل بين الذكاء الاصطناعي، وعلوم التأهيل، والحوكمة التشريعية تحت مظلة التكافل الإنساني، يثبت أن التكنولوجيا تحقق غايتها القصوى عندما تسخر لخدمة الكرامة الإنسانية وإعادة الاستقلالية والصوت لكل فرد داخل المجتمع.النسخة البرتغالية (Versão em Português)Governance Legislativa e a Filosofia do Ihsan: Inteligência Artificial e Políticas de Inclusão para Pessoas com Deficiência entre o Egito e o Brasil(Uma Abordagem Especializada em Direito, Contabilidade e Assistência Social)Pesquisadora:Pesquisadora/ Angélica Gonçalves: Advogada internacional, contadora, conselheira do Conselho Municipal de Assistência Social de Niterói, no Estado do Rio de Janeiro (CMAS Niterói – RJ) e conselheira do COMPLIR – Conselho Municipal Interreligioso do Município do Rio de Janeiro – Brasil [cmasrio].A busca por mecanismos sustentáveis para proteger populações vulneráveis sempre foi o foco da minha carreira jurídica na América Latina. Ao aprofundar-se no estudo do Direito Islâmico (Sharia), descobri uma vanguarda legislativa e um prodígio ético que antecederam os tratados internacionais em séculos [dar-alifta]. O Islam estabeleceu os direitos das pessoas com deficiência como uma raiz doutrinária sólida baseada na dignidade divina absoluta, conforme o Alcorão Sagrado: “E, com efeito, honramos os filhos de Adão”.Impressiona-me, como jurista e contadora, o fato de o Islam ter elevado o cuidado e a garantia de uma vida digna às pessoas com deficiência ao status de “Fard Kifayah” (um dever coletivo obrigatório e vital que recai sobre toda a sociedade) [dar-alifta]. O Islam instituiu uma governança financeira sustentável através dos sistemas de Zakat e Awqaf (fundações). Esta combinação entre o profundo respeito espiritual concedido a profetas —já que o Islam honra grandemente Jesus Cristo e sua mãe Virgem Maria de forma essencial à fé— e o compromisso humanitário de proteger os vulneráveis representa o ápice da benevolência islâmica que toca o coração no Ocidente, sendo um fator crucial para que eu abraçasse esta nobre fé.Essa visão humanitária converge diretamente com as aplicações tecnológicas modernas; a inteligência artificial na saúde materializa o conceito de “Ihsan” no Islam, princípio que exige fazer o bem com o mais alto nível de perfeição e inovação científica. Esse Ihsan se consolida quando o arcabouço jurídico se integra às ciências médicas aplicadas, algo que se destaca nas pesquisas conduzidas pelo especialista em reabilitação, o pesquisador Mohamed Elsayed Elsayed Ahmed Ismail (doutorando em Terapia Ocupacional, Nutrição Saudável e Psicologia Clínica). Pesquisas neurocientíficas comprovam que a recuperação motora está vitalmente ligada à nutrição saudável integrada e à estimulação contínua para induzir a neuroplasticidade [PMC8542408, PMC9833464]. Os impactos desta integração ficam claros no caso real de André (34 anos), que após uma lenção medular traumática passou cinco anos sem sensibilidade. Enquanto a fisioterapia manual falha devido à fadiga, a tecnologia avançada dos exoesqueletos permitiu a André dar 1.400 passos em uma única hora [PMC8542408], transformando a limitação em capacidade produtiva e bem-estar psicológico.Para que as inovações tecnológicas não aprofundem as desigualdades, a governança legislativa atua como a ponte indispensável para a justiça social; o Egito e o Brasil compartilham marcos jurídicos robustos, como a Lei Brasileira de Inclusão (LBI – Lei nº 13.146/2015) e a Lei Egípcia nº 10 de 2018 [alhasswalawfirm]. Garantir que dispositivos de alto custo (entre US$ 70.000 e US$ 150.000) alcancem casos como o do André exige uma governança financeira rigorosa através de ferramentas de contabilidade eficientes dentro do terceiro setor para gerir os fundos com transparência.A união entre a LBI brasileira e as reformas no Egito cria um modelo de cooperação Sul-Sul,

Scroll to Top