جريدة بلدنا والأمة العربية egypt-arabnews.com

اخبار

انقسام في إسنا عقب إغلاق الهويس الجديد ومحافظة الأقصر تدعم المواطنين بمعديات مجانية

بقلم: علاء أبو الريش ​تتصدر تفاصيل أزمة الملاحة وخدمات العبور في جنوب الصعيد المشهد المحلي عقب قرار إغلاق هويس إسنا الجديد لبدء أعمال الصيانة الدورية. وقد أثار هذا الإجراء حالة واسعة من الجدل والنقاش الجماهيري بين أهالي مركز إسنا بمحافظة الأقصر، في ظل المخاوف المتعلقة بتأثير هذا التوقف الفني على حركة الانتقال اليومية وتسهيل الملاحة النهرية بين ضفتي النيل.​وقد سارعت الأجهزة التنفيذية بمحافظة الأقصر إلى التدخل العاجل لضمان استمرارية حركة المواطنين والسيارات دون توقف، حيث أعلن المهندس عبد المطلب عمارة محافظ الأقصر عن توفير ثلاث عبارات نهرية تعمل بالمجان على مدار الساعة. وتأتي هذه الخطوة الاستباقية لتخفيف الأعباء الاقتصادية واللوجستية عن كاهل الأهالي، وتجنب تحميلهم أي تكاليف إضافية طوال فترة تنفيذ أعمال الصيانة الفنية المقررة للمرفق الحيوي.​وتؤكد السلطات المحلية أن قرار الإغلاق المؤقت للهويس يهدف في المقام الأول إلى رفع كفاءة المنشأة المائية وتطوير بنيتها التحتية، فضلا عن ضمان أعلى معايير السلامة والأمان للوحدات الملاحية العابرة. ورغم التطمينات الرسمية بشأن توفير البدائل المجانية، إلا أن الشارع الإسناوي شهد تباينا ملحوظا في الآراء بين مؤيد للإجراءات الوقائية ومطالب بحلول أكثر مرونة تضمن انسيابية الحركة.​وترى فئة من المواطنين والخبراء أن أعمال الصيانة الدورية تمثل ضرورة حتمية لا يمكن تأجيلها للحفاظ على سلامة المنشآت المائية القومية وتجنب الأعطال المفاجئة مستقبلا. ويعتبر الفريق المؤيد للقرار أن دفع المحافظة بثلاث معديات مجانية يعكس حرص الجهاز التنفيذي على المصلحة العامة، ويسهم بشكل ملموس في الحد من الآثار المترتبة على توقف العمل بالهويس الجديد خلال الفترة الراهنة.​وعلى الجانب الآخر، يعبر أهالي إسنا عن قلقهم من التكدسات الميدانية المحتملة، مشيرين إلى أن الاعتماد الفعلي على المعديات النهرية وحدها قد لا يستوعب الكثافة المرورية العالية، لا سيما في أوقات الذروة صباحا ومساء. ويزداد هذا القلق مع استمرار إغلاق هويس إسنا القديم، مما يضاعف الضغط المروري ويضع حركة النقل اليومية أمام تحديات تنظيمية معقدة تتطلب حلولاً عاجلة.​وأمام هذه التحديات الميدانية، ارتفعت مطالبات القيادات المجتمعية وشخصيات بارزة في إسنا بضرورة فتح الهويس القديم بصورة مؤقتة لتخفيف الضغط الحالي. وتأتي هذه الدعوات كحل عملي يضمن إعادة توزيع الحركة المرورية وتخفيف الزحام المتوقع على العبارات النهرية، بما يكفل استمرار النشاط الاقتصادي والتجاري بالمركز دون تعطيل.​وفي الشأن ذاته، يتواصل التنسيق البرلماني والمجتمعي لمخاطبة الجهات المعنية بوزارة الموارد المائية والري وبحث مدى إمكانية التشغيل المؤقت للهويس القديم. ويسعى نواب مجلسي النواب والشيوخ عن محافظة الأقصر إلى طرح بدائل مرنة توازن بين الشروط الفنية لصيانة الهويس الجديد وبين متطلبات الحياة اليومية للمواطنين، بما يضمن سلامة المنشآت وراحة الأهالي في الوقت ذاته.​ويبقى المواطن في مركز إسنا ينتظر خطوات عملية تحقق التوازن المطلوب بين صيانة التجهيزات النهرية الحيوية وضمان سلاسة الانتقال. ويكتسب هذا الملف أهمية بالغة بالنظر إلى موقع إسنا المحوري في جنوب الأقصر، وما تشهده من حركة تنقلات يومية مكثفة لنقل الركاب والبضائع والسيارات، مما يتطلب تضافر الجهود التنفيذية والمجتمعية للعبور من هذه المرحلة الاستثنائية بأعلى درجات الكفاءة.​إن الحفاظ على كفاءة البنية التحتية والمرافق الملاحية الشريانية يمثل أولوية استراتيجية لا تقل أهمية عن تيسير حياة المواطنين اليومية وتوفير وسائل نقل آمنة وسريعة. ومن هنا يظهر الوعي التنفيذي في الاستجابة السريعة لمطالب الشارع، وتوفير البدائل التنموية التي تدعم استقرار الحركة المرورية وتصون المقدرات القومية في صعيد مصر.

اعلانات

​مهرجان النقشبندي الدولي ومؤتمر السلام بأوزبكستان 2026: التفاصيل وجدول الفعاليات

نداء النور من ديار العارفين: مهرجان النقشبندي الدولي ومؤتمر السلام بأوزبكستانفي زمن تتشوق فيه القلوب لسكينة اليقين، وتتطلع الأرواح إلى واحات السلام والمحبة، تفتح جمهورية أوزبكستان -مهد الحضارة ومنارة العارفين- أبوابها وقلوبها لاحتضان حدث استثنائي يجمع لؤلؤة الروح وحكمة العقل؛ ممثلةً في مهرجان النقشبندي الدولي والمؤتمر الدولي للتسامح والسلام، وذلك في الفترة من 17 إلى 23 سبتمبر 2026.واحة السلام.. حيث يلتقي الحرف بالروحتحت شعار “بناء السلام”، وفي رحاب بيت النقشبندي العامر، يلتئم شمل باقة نادرة تضم 18 دولة، يمثلها لفيف من كبار العلماء، والمفكرين، والشيوخ، ورجال الفكر الروحي من مشارق الأرض ومغاربها. يأتي هذا اللقاء المبارك ليكون بلسمًا للجراح الإنسانية، وصوتًا حكيمًا يدعو إلى الوئام، والتآخي، ونشر ثقافة التسامح التي تجسد جوهر الرسالات السماوية والروح المحمدية السمحة.”مرحباً بك في بيت النقشبندي.. حيث تتلاشى حجب الفرقة، وتتصل أواصر القلوب على مائدة المحبة والسلام.”درر الفعّاليات: تكريم سفراء النور والمحبةعلى هامش أعمال المؤتمرات، وتزامناً مع احتفاء الإنسانية جمعاء بـ اليوم العالمي للسلام، يقام حفل مهيب لتكريم قامات وهامات نذرت أوقاتها لخدمة الإنسانية، ممثلة في:سفراء التسامح والسلامسفراء التصوف الإسلامييأتي هذا التكريم بجهود مباركة وتعاون برعايه مع منظمة التسامح والسلامومركز الصوفي العالمي تتويجاً لمسيرات عطاء حافلة بالبذل، وإعلاءً لقيم التلاحم الإنساني والعيش المشترك.دعوة للمشاركة والحضورإلى كل باحث عن الحقيقة، وكل ساعٍ في دروب السلام، وكل قلب ينبض بحب الإنسانية؛ ندعوكم للانضمام إلى هذه الرحلة الروحية والفكرية الفريدة، لتكونوا شهوداً وشركاء في صياغة مستقبل أكثر إشراقاً وتسامحاً لعالمنا اليوم.للتواصل والمشاركة والحضور، يرجى مراسلة البريد الرسمي:tolerance345peace@gmail.com

اخبار

قرار يحمل تطلعات أزهرية.. تكليف الدكتور محمود صديق حسن قائمًا بأعمال رئيس جامعة الأزهر

بقلم: ناهد خليل طايع​ تواصل مؤسسة الأزهر الشريف مسيرتها نحو التطوير والتحديث المؤسسي، حيث شهدت الأروقة الأكاديمية صدور قرار بتكليف الأستاذ الدكتور محمود صديق حسن بالقيام بأعمال رئيس جامعة الأزهر. ويأتي هذا القرار ليجسد حرص الدولة المصرية والمؤسسة الأزهرية العريقة على إسناد القيادة إلى القامات العلمية والخبرات الإدارية القادرة على دفع عجلة الإنجاز، ومواصلة العطاء بما يحقق الأهداف الاستراتيجية لواحد من أهم الصروح التعليمية والدينية في العالم.​وتستند هذه الخطوة إلى سجل حافل من العطاء الأكاديمي والقيادي الذي يتمتع به الدكتور محمود صديق حسن، والذي أهّله لنيل هذه الثقة الغالية في مرحلة فارقة تستدعي تكثيف الجهود وتكامل الرؤى. وتتطلع القيادة من خلال هذا التكليف إلى استكمال مشروعات النهوض بالعملية التعليمية والبحثية، والارتقاء بالتصنيف الدولي لجامعة الأزهر، بما يتناسب مع تاريخها العريق ومكانتها المستحقة بين كبريات الجامعات العالمية.​وتُعد جامعة الأزهر إحدى أعرق المؤسسات التعليمية في التاريخ الإنساني، حيث تتجاوز رسالتها حدود التعليم الأكاديمي التقليدي لتشمل نشر الفكر الوسطي المستنير، وترسيخ قيم التسامح والاعتدال. وتضم الجامعة منظومة متكاملة من الكليات في مختلف التخصصات الشرعية والعربية والطبية والهندسية والعلوم التطبيقية، مما يجعلها مصدرًا رئيسًا لتخريج الكوادر العلمية والمهنية المؤهلة لخدمة المجتمع وبناء المستقبل.​ويرتكز هذا القرار على رؤية استراتيجية تتكامل مع جهود الدولة المصرية في ملف بناء الإنسان والاستثمار في العقول. وتهدف المرحلة المقبلة إلى فتح آفاق جديدة للابتكار والبحث العلمي الميداني، ودعم شباب الباحثين، وتطوير المناهج الدراسية بما يجمع بين أصالة التراث الإسلامي وروح العصر وتطوراته الرقمية، مع الحفاظ الكامل على الهوية الأزهرية الراسخة.​وتسود حالة من الاستبشار والارتياح بين أعضاء هيئة التدريس والطلاب والعاملين بالجامعة عقب هذا القرار، وسط آمال عريضة بأن تشهد المرحلة القادمة انطلاقة جديدة في مسار التميز الأكاديمي والخدمة المجتمعية. ويكتسب هذا التكليف أهمية خاصة في ظل دور الجامعة المحوري في تنفيذ الرؤى الوطنية الموجهة نحو التنمية المستدامة، وترسيخ قيم الانتماء والوطنية لدى الشباب.​إن هذه الخطوة القيادية تعكس الاستمرار الطبيعي لنهج المؤسسة الأزهرية في إدارة ملفاتها التعليمية بمرونة وكفاءة عالية. ويتطلب المنصب الجديد جهودًا متواصلة لمواكبة التحديات الأكاديمية المعاصرة، وتعزيز الشراكات العلمية الدولية، لتبقى جامعة الأزهر منارة حرة للعلوم، وحصنًا منيعًا للوسطية، وداعماً أساسياً لمسيرة النهضة الشاملة التي تشهدها الدولة المصرية.​كيف ترون انعكاس هذا التكليف الجديد على تطوير منظومة البحث العلمي والتعليم في جامعة الأزهر خلال المرحلة المقبلة؟

اعلانات

دعوة دولية للانضمام كأعضاء مؤسسين في الجمعية الدولية لعلوم وتطبيقات الزيولايت الطبيعي

جريدة بلدنا والأمة العربية أعلن الأستاذ الدكتور أيمن السيد الشرقاوي عن فتح باب الانضمام بصفة عضو مؤسس إلى الجمعية الدولية لعلوم وتطبيقات الزيولايت الطبيعي (INZSAA)، في خطوة تستهدف تأسيس كيان علمي ومهني دولي مستقل وغير هادف للربح، يعنى بدعم البحث العلمي وتطوير تطبيقات الزيولايت الطبيعي في مختلف المجالات الحيوية.وأوضح الدكتور الشرقاوي أن الجمعية تسعى إلى تعزيز التعاون العلمي بين الباحثين والخبراء والمؤسسات الأكاديمية، إلى جانب العمل على تطوير المعايير الفنية، وتشجيع الاستخدام الآمن والمسؤول والمستدام للزيولايت الطبيعي في قطاعات الزراعة، ومعالجة المياه، وحماية البيئة، والاستزراع السمكي، والأعلاف، والصناعة.وأكد أن الدعوة مفتوحة أمام أساتذة الجامعات، والباحثين، والعلماء، والخبراء، والمتخصصين، والمختبرات، والمراكز البحثية، والمؤسسات العلمية الراغبة في المساهمة في تأسيس هذا الكيان الدولي، والمشاركة في لجانه العلمية، وبرامجه التدريبية، ومبادراته البحثية المشتركة.وأشار إلى أن الجمعية تستهدف إنشاء منصة علمية دولية رائدة تجمع بين الخبرات الأكاديمية والاحتياجات الصناعية والبيئية، بما يسهم في توسيع آفاق البحث والتطوير، وتعزيز التعاون الدولي في مجال علوم وتطبيقات الزيولايت الطبيعي.ودعا الراغبين في الانضمام بصفة عضو مؤسس إلى استكمال نموذج التسجيل عبر الرابط التالي:https://forms.gle/PReJot7ZADgxJ34A6واختتم الأستاذ الدكتور أيمن السيد الشرقاوي دعوته بالتأكيد على أهمية مشاركة الكفاءات العلمية والبحثية في وضع اللبنات الأولى لهذا المشروع الدولي، بما يخدم تطوير المعرفة العلمية وتطبيقاتها العملية على المستويين الإقليمي والدولي.

اقتصاد

​«قائمة بيضاء وكارت تميز».. مصلحة الضرائب تعلن عن تسهيلات جديدة وحوافز استثنائية للملتزمين

كبسولة ضريبية بقلم السيد صبح صبيح «قائمة بيضاء وكارت تميز وموبايل أبليكيشن».. رئيس مصلحة الضرائب المصرية تستعرض أبرز الإصلاحات التنفيذية الواردة ضمن الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية..رشا عبد العال رئيس مصلحة الضرائب المصرية: – الإصلاحات تتضمن خطوات جادة وفعالة للتسهيل على شركائنا الممولين الملتزمين ضريبيًا بخدمات أكثر تميزًا- «قائمة بيضاء» بمزايا وحوافز استثنائية للممولين الأكثر التزامًا وفق معايير موضوعية.. وإعلان الأسماء خلال مؤتمر «شكرًا 2»- «كارت تميز ضريبي» لتسهيل إجراءات عمل الممولين الأكثر التزامًا داخل المصلحة والحصول على خدمات أكثر سرعة وسهولة- قريبًا نطلق تطبيق موبايل للتصرفات العقارية.. يحسب الضريبة آليًا ويُمكِّن الأفراد من سدادها واستخراج المخالصة في دقائق

تعليم

​«سر الطين الاستراتيجي: كنز البنتونيت وتطبيقاته التي لا تستغني عنها الصناعة الحديثة»

البنتونيت: معدن استراتيجي متعدد الاستخدامات في الصناعة والزراعة والبيئة بقلم ا.د. أيمن الشرقاوي يُعد البنتونيت (Bentonite) أحد أهم المعادن الصناعية الطبيعية في العالم، وهو عبارة عن طين غني بمعادن المونتموريللونيت (Montmorillonite)، يتميز بقدرته العالية على امتصاص الماء والانتفاخ والتبادل الأيوني، مما جعله مادة أساسية في عشرات الصناعات الحديثة.ويُصنف البنتونيت غالبًا إلى نوعين رئيسيين: بنتونيت الصوديوم (Sodium Bentonite): يمتاز بقدرة كبيرة على الانتفاخ وامتصاص الماء. بنتونيت الكالسيوم (Calcium Bentonite): أقل انتفاخًا ويستخدم بكثرة في التطبيقات الزراعية والصناعات الغذائية بعد المعالجة المناسبة.أولاً: استخدامات البنتونيت في الصناعةصناعة النفط والغاز يُستخدم البنتونيت كمكون رئيسي في سوائل حفر الآبار، حيث يعمل على تبريد رأس الحفر، وحمل نواتج الحفر إلى السطح، وتثبيت جدران البئر، وتقليل فقدان السوائل داخل التكوينات الجيولوجية.صناعة المسابك يُستخدم كرابط طبيعي للرمال في قوالب صب المعادن، لما يتمتع به من قوة تماسك عالية، ومقاومة حرارية جيدة، وتحسين جودة سطح المسبوكات.صناعة الأسمنت والخرسانة يدخل في بعض التركيبات لتحسين مقاومة النفاذية، والاحتفاظ بالماء، وبعض الخصائص الريولوجية للملاط، ولا يُستخدم عادةً كبديل مباشر للأسمنت بل كمادة مضافة في تطبيقات محددة.العزل المائي يُستخدم في تصنيع بطانات مدافن النفايات، وحواجز المياه الجوفية، وأنظمة العزل تحت الأساسات، والبرك والخزانات، إذ ينتفخ عند ملامسة الماء مكونًا حاجزًا منخفض النفاذية.صناعة السيراميك والفخار يساعد على تحسين اللدونة، وزيادة قوة القطعة قبل الحرق، وتحسين التجانس.صناعة الورق يستخدم كحشو معدني ومحسن لخصائص الورق، حيث يزيد من البياض والنعومة ويحسن قابلية الطباعة.الدهانات والطلاءات يدخل كمادة مضافة لتحسين ثبات المعلقات، ومنع الترسيب، والتحكم في اللزوجة.المطاط والبلاستيك يستخدم كمادة مالئة لتحسين الخواص الميكانيكية، ومقاومة التآكل، وثبات الأبعاد.الصناعات الكيميائية يدخل في تصنيع الحفازات، وامتصاص الشوائب، وتنقية بعض المواد الكيميائية.ثانياً: استخدامات البنتونيت في الزراعةيُعد البنتونيت من المعادن الواعدة في تحسين خواص التربة، خاصة في البيئات الجافة، حيث يساعد على زيادة قدرة التربة على الاحتفاظ بالماء، وتقليل فقد العناصر الغذائية بالغسيل، وتحسين السعة التبادلية الكاتيونية (CEC)، وتحسين بناء التربة الرملية، ورفع كفاءة استخدام الأسمدة، وتقليل إجهاد الجفاف، وتحسين نمو الجذور في بعض الظروف. وتختلف النتائج باختلاف نوع التربة ونوع البنتونيت ومعدل الإضافة.إضافته للأسمدة يستخدم في تصنيع الأسمدة بطيئة الإطلاق، وتثبيت العناصر الغذائية، وتقليل فقد النيتروجين والبوتاسيوم.أعلاف الحيوانات بعد استيفاء المواصفات التنظيمية، يستخدم بكميات محددة للمساعدة في ربط بعض السموم الفطرية، وتحسين تماسك الحبيبات، وتقليل الرطوبة.ثالثاً: الاستخدامات البيئيةيلعب البنتونيت دورًا مهمًا في حماية البيئة، حيث يستخدم في إزالة المعادن الثقيلة من المياه، ومعالجة مياه الصرف الصناعي، واحتواء الملوثات، وبطانات مدافن النفايات، والحواجز الجيوتقنية.رابعاً: الاستخدامات الطبية والصيدلانيةتستخدم أنواع عالية النقاء من البنتونيت في بعض التطبيقات الصيدلانية ومستحضرات التجميل، مثل المواد الماصة، والأقنعة الطينية، وبعض المستحضرات الجلدية. ولا ينبغي استخدام أي بنتونيت للاستهلاك البشري إلا إذا كان مخصصًا لذلك وفق المواصفات الدوائية.خامساً: الاستخدامات الغذائيةيستخدم في بعض الصناعات الغذائية كمادة مساعدة في الترشيح والتنقية، مثل تنقية الزيوت وإزالة الشوائب من بعض المشروبات، بشرط أن يكون مطابقًا للمواصفات الغذائية المعتمدة.سادساً: التطبيقات الحديثةتتجه الأبحاث الحديثة إلى استخدام البنتونيت في المواد النانوية المركبة، وإزالة الملوثات العضوية، وامتصاص الأصباغ الصناعية، واحتجاز ثاني أكسيد الكربون، وأغشية معالجة المياه، والمواد الذكية، وتحسين أداء البوليمرات.أهم خصائص البنتونيت• قدرة عالية على الانتفاخ. • مساحة سطحية كبيرة. • قدرة مرتفعة على الامتصاص. • سعة تبادل أيوني مرتفعة. • تكلفة منخفضة نسبيًا. • توافر طبيعي واسع.الخلاصةيمثل البنتونيت أحد أهم المعادن الصناعية الاستراتيجية بفضل خصائصه الفيزيائية والكيميائية الفريدة. وتتوزع استخداماته بين صناعات النفط، والمسابك، والسيراميك، والدهانات، والورق، والعزل المائي، والزراعة، والبيئة، والصناعات الكيميائية، مع استمرار الأبحاث لتطوير تطبيقات أكثر تقدمًا في تقنيات النانو، ومعالجة المياه، والمواد المركبة.مراجع علمية مختارة1. Murray HH. Applied Clay Mineralogy. Elsevier, 2007. DOI: 10.1016/B978-0-444-51701-2.X5000-32. Christidis GE. Industrial applications of bentonite. Applied Clay Science. DOI: 10.1016/j.clay.2011.06.0163. Bergaya F, Lagaly G. Handbook of Clay Science. DOI: 10.1016/B978-0-08-098258-8.00001-84. Bhattacharyya KG, Gupta SS. Adsorption of heavy metals on clays. Advances in Colloid and Interface Science. DOI: 10.1016/j.cis.2007.12.0085. Uddin MK. A review on the adsorption of heavy metals by clay minerals. Chemical Engineering Journal. DOI: 10.1016/j.cej.2016.09.029

Uncategorized

​القصص الخفية وراء الحضارات.. الكاتب الهولندي روبرت بريدجمان يكشف أسرار شغفه بمصر في حوار خاص

القصص الخفية وراء الحضارات للاديب الهولندى روبرت بريدجمان بقلم أمل هلال عندما تراه اول مرة تشعر وكأنك تعرفه ذلك الوجه البشوش مصافحا يداك بقوة وسرعان ما تتحول لصديق له فى رحلة امتزجت الدهشة بالمعرفة والشغف وسحر الحضارة بين عظمة الأهرامات واروقة المعابد ودفء الشوارع عاش تجربة رحلته الاولى تجربة تستحق ان تروى لتصبح مصدر جديد فى مسيرته الأدبية فى هذا المقال سنتعرف عليه وسيروى لنا شغفه بحضارة مصر وتاريخها ورحلته الى ارض الكنانة انه الكاتب المفكر العالمي الهولندي روبرتكان لى معه هذا الحوار1. من هو روبرت بريدجمان؟أنا مؤلف هولندي وكاتب عمود ومتحدث وزوج وأب ومرشد / مدرب مع سحر مدى الحياة بالتاريخ وعلم النفس والروحانية والقصص الخفية وراء الحضارات. تجمع كتبي بين المغامرة والأسرار التاريخية والأسئلة العميقة حول الوعي البشري. قبل كل شيء، آمل أن ألهم الناس للنظر إلى ما وراء المظاهر والبقاء فضوليين.2. كيف بدأت رحلتك مع الكتابة؟ ما هي الصعوبات التي واجهتها، وكيف تغلبت عليها؟بدأت الكتابة في عام 2011 لأنني كنت دائماً مفتوناً بالقصص التي تجعل الناس يفكرون. كتابة كتاب هو ماراثون، وليس سباقاً سريعاً. التحدي الأكبر هو البقاء ملتزماً من خلال آلاف الصفحات والمراجعات التي لا نهاية لها. تعلمت أن الانضباط لا يقل أهمية عن الإلهام والبحث. يبدأ الإلهام كتاباً، ويملأه البحث وتنهيه المثابرة.3. ما الكتاب الذي ألهمك لتصبح كاتباً؟لم يكن هناك كتاب واحد. لقد استلهمت من مؤلفين مثل غابرييل غارسيا ماركيز وجورج أورويل ودان براون، الذين يجمعون بين التاريخ والغموض والمغامرة بطريقة تأسر ملايين القراء. أظهروا لي أن الرواية يمكن أن تسلي مع تشجيع القراء أيضاً على استكشاف التاريخ بأنفسهم.4. من هو الشخص الذي يدعمك؟بلا شك، عائلتي وزوجتي مونيك وثلاثة أبناء. لقد دعموا كل خطوة من هذه الرحلة. غالباً ما تتطلب الكتابة فترات طويلة من العزلة، ووجود أشخاص يؤمنون بحلمك يحدث فرقاً كبيراً.5. هل كنت تتوقع الوصول إلى حيث أنت الآن؟لطالما حلمت بأن أصبح مؤلفاً معترفاً به، لكنني لم أعتبر ذلك أمراً مفروغاً منه أبداً. كل معلم يبدو وكأنه امتياز. النجاح هو شيء تكسبه قارئاً واحداً في كل مرة.6. صف يوماً نموذجياً في حياتك ككاتب.لا يوجد يومان متشابهان تماماً. تبدأ بعض الصباحات بالبحث، والبعض الآخر بكتابة آلاف الكلمات. أقضي الكثير من الوقت في دراسة التاريخ وعلم الآثار والروحانية والعلوم وعلم النفس لأن الأصالة ضرورية في رواياتي. أنا أيضاً صانع أفلام وثائقية ورجل أعمال ومرشد للعملاء. لذلك أقسم وقت عملي بين شركتي والتصوير والتدريب والكتابة.7. ما هو التعليق الأكثر تأثيراً الذي تلقيته من القارئ؟المجاملة الأكثر أهمية هي عندما يقول لي شخص ما، “كتابك جعلني أنظر إلى العالم بشكل مختلف”. هذا أكثر قيمة من مجرد سماع أن القصة كانت مثيرة.8. ما هي الرسالة التي تريد الوصول إليها لقرائك؟لا تفقد فضولك أبداً. اطرح الأسئلة، وفكر بشكل مستقل، ولا تتوقف أبداً عن التعلم. لا يزال العالم مليئاً بالأسرار التي تنتظر استكشافها.9. هل تعمل حالياً على شيء جديد؟نعم. أعمل حالياً على فيلم إثارة دولي جديد يجمع بين الحضارات القديمة وعلم الآثار والغموض القديم وأحد أعظم الألغاز التي لم يتم حلها في التاريخ. أوصلتني الأبحاث لهذه الرواية إلى مصر، حيث تحدث العديد من المشاهد المهمة.10. ما الهدف الذي لم تحققه بعد؟آمل أن أرى رواياتي مترجمة إلى العديد من اللغات ويتم تحويلها في نهاية المطاف إلى فيلم أو مسلسل تلفزيوني دولي. أود أن أقدم للقراء في جميع أنحاء العالم القصص التي تربط التاريخ والغموض والمغامرة.11. كيف تؤثر ثقافتك الوطنية على أعمالك الأدبية؟لدى هولندا تقليد طويل من الاستكشاف والتجارة والتعاون الدولي، علمني النمو في تلك البيئة النظر إلى ما وراء الحدود وتقدير الثقافات المختلفة. هذا الانفتاح يجد طريقه بشكل طبيعي إلى كتاباتي. علمتني أيضاً كيف يرقص النور والظلام معاً.12. ما هي القضايا التي تهمك وتنعكس في كتاباتك؟أنا مفتون بالعلاقة بين العلم والروحانية والتاريخ وعلم الآثار والوعي البشري. تستكشف قصصي كيف أن المعرفة المنسية من الماضي قد لا تزال تشكل مستقبلنا. في الوقت نفسه، يحتفلون بالتعاون بين أشخاص من ثقافات مختلفة.13. كيف ترى أن السفر إلى مجتمعات مختلفة يؤثر على كتاباتك؟السفر يغير كل شيء. لا يمكنك حقاً وصف مكان حتى تمشي في شوارعه، وتتحدث إلى شعبه، وتشم رائحة نكهاته وتختبر جوه. كل رحلة تضيف الأصالة والعاطفة إلى قصصي.14. ما هي الأماكن الأكثر حباً لقلبك؟مصر بالتأكيد واحدة منهم. أحب أيضاً بلاد ما بين النهرين وجبال البرانس والأماكن التي يجتمع فيها التاريخ والروحانية. هذه هي المواقع التي تثير خيالي.15. كيف كان شعورك عندما سافرت إلى مصر؟شعرت وكأنني دخلت صفحات التاريخ. لقد استرشدنا ببراعة من قبل هاني درويش وفريقه. كانت زيارة الهرم الأكبر بشكل خاص، والمشي عبر وادي الملوك، والوقوف داخل معبد دندرة تجارب لا تنسى. تمتلك مصر طاقة فريدة لا يمكن التقاطها في الصور وحدها – عليك تجربتها.16. صف مصر والمصريين في سطر واحد.حضارة خالدة مع أشخاص دافئين يحافظون بفخر على أحد أعظم إرث البشرية.17. ما هو المكان في مصر الذي ترغب في زيارته ولكن لم يكن لديك وقت له، ومن ستختار كرفيق للرحلة؟أود استكشاف سقارة. سأختار عائلتي و/أو أصدقائي المقربين للانضمام إلي لأن مشاركة التجارب الاستثنائية تجعلهم أكثر فائدة.18. ما الذي فاجأك أكثر في مصر – مكان أم الناس؟كلاهما. الآثار أكثر إثارة للإعجاب بكثير مما يمكن لأي كاميرا أن تنقله، ولكن أكثر ما فاجأني هو لطف الشعب المصري وكرم ضيافته. لقد جعلونا نشعر بالترحيب الحقيقي والأمان.19. إذا أتيحت لك الفرصة لكتابة رسالة من سطر واحد للعالم، فماذا ستكتب؟”أعظم الاكتشافات ليست مخفية تحت الأرض فحسب – بل هي مخبأة داخل أنفسنا.”20. كم عدد الكتب التي قمت بتأليفها، وأيها الأقرب إلى قلبك؟لقد كتبت أربعة عشر كتاباً. أحدث أفلامي المثيرة قريبة بشكل خاص من قلبي لأنها تجمع بين سنوات من البحث وشغفي بالحضارات القديمة والتجارب الروحية التي لا تنسى من رحلاتي عبر مصرتتضمن بعض كتبي* 2044، فيلم إثارة روحي عن مستقبل بائس. * الكاثار الأخير، يستكشف تاريخ وغموض الكاثار. * سر الموظفين السحريين، مغامرة الشباب مستوحاة من تحوت ومصر القديمة. * أحدث روايتي، لغز أتلانتس، فيلم أثري عن غوبيكلي تيبي وأتلانتس وأنتاركتيكا وإمكانية فقدان الحضارات. إلى جانب الروايات كتبت أيضا العديد من الكتب غير الخيالية عن الروحانية والتأمل وشفاء الصدمات والوعيالخاتمة..لطالما كانت مصر ومازالت حضارة نابضة بالحياة انها ارض الامن والامانتستقبل زائريها من كل بقاع الارض وتحتويهم لتترك فى قلوبهم ذكرى لا تنسى . انها مصر

تعليم

لماذا حصل الدكتور أحمد زويل على جائزة نوبل؟ الحقيقة العلمية وراء إنجاز غيّر وجه الكيمياء

بقلم: أيمن الشرقاوي أحمد زويل لم يخترع الفيمتوثانية… بل جعل العالم يرى التفاعلات الكيميائية لأول مرة كيف غيّر عالم مصري فهم البشرية للكيمياء واستحق جائزة نوبل؟ بقلم: د. أيمن السيد الشرقاوي (Ayman E. El-Sharkawey) يعتقد كثيرون أن العالم المصري الراحل الدكتور أحمد حسن زويل حصل على جائزة نوبل لأنه “اخترع الفيمتوثانية”. ورغم انتشار هذه العبارة في وسائل الإعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، فإنها ليست صحيحة علميًا. فـالفيمتوثانية ليست اختراعًا، وإنما وحدة قياس للزمن تعادل جزءًا من مليون مليار جزء من الثانية (10⁻¹⁵ ثانية)، تمامًا كما أن السنتيمتر وحدة لقياس الطول، وليس اختراعًا بحد ذاته. لكن السؤال الأهم هو: ما الإنجاز الحقيقي الذي جعل أحمد زويل يدخل تاريخ العلم من أوسع أبوابه؟ عندما كانت الكيمياء ترى البداية والنهاية فقط على مدار أكثر من قرنين، استطاع العلماء تفسير آلاف التفاعلات الكيميائية، وعرفوا المواد الداخلة في التفاعل والنواتج النهائية، لكن ظل هناك سؤال محير: ماذا يحدث بين البداية والنهاية؟ كيف تنكسر الروابط الكيميائية؟ وكيف تتكون روابط جديدة؟ وكيف تتحرك الذرات في أثناء التفاعل؟ كانت هذه المرحلة تحدث بسرعة تفوق قدرة أي وسيلة رصد عرفها الإنسان، ولذلك بقيت أشبه بـ”الصندوق الأسود” في الكيمياء. السر يكمن في الفيمتوثانية معظم التفاعلات الكيميائية تحدث خلال زمن بالغ القصر يُقاس بالفيمتوثانية. ولكي نتخيل هذا الرقم المذهل، فإن الثانية الواحدة تحتوي على ألف تريليون فيمتوثانية. أي أن ما يحدث داخل الجزيئات يتم في زمن أقصر من أن تدركه أسرع الكاميرات التقليدية بملايين المرات. ولهذا السبب، لم يكن أحد يستطيع رؤية الذرات وهي تتحرك أثناء التفاعل. هنا بدأ إنجاز أحمد زويل استطاع الدكتور أحمد زويل تطوير تقنية تعتمد على نبضات ليزر فائقة القصر، تعمل بطريقة دقيقة للغاية. تبدأ النبضة الأولى بإطلاق التفاعل الكيميائي، ثم تتبعها نبضة ثانية بعد زمن محسوب بالفيمتوثواني، فتلتقط “لقطة” لما يحدث داخل الجزيء. وعند تكرار هذه العملية آلاف المرات، أمكن تجميع صور متتابعة تشبه الفيلم السينمائي، تكشف حركة الذرات لحظة بلحظة. لأول مرة في التاريخ، أصبح العلماء يشاهدون التفاعل الكيميائي وهو يحدث أمامهم، بدلًا من الاكتفاء بدراسة نتائجه بعد انتهائه. ومن هنا وُلد فرع علمي جديد حمل اسم كيمياء الفيمتو (Femtochemistry)، وهو الإنجاز الذي مُنح بسببه الدكتور أحمد زويل جائزة نوبل في الكيمياء عام 1999. لماذا كان هذا الاكتشاف ثورة علمية؟ إن رؤية الذرات أثناء حركتها لم تكن مجرد إنجاز تقني، بل غيّرت منهج البحث العلمي بالكامل. فقد أصبح بالإمكان: تشبيه يقرب الفكرة تخيل أنك تشاهد مباراة كرة قدم، لكن الكاميرا تلتقط صورة واحدة فقط قبل تسجيل الهدف وصورة أخرى بعده. ستعرف النتيجة، لكنك لن تعرف كيف سُجل الهدف. هذا تمامًا ما كان يحدث في الكيمياء قبل أحمد زويل. أما بعد تطوير تقنية الفيمتو، فقد أصبح العلماء يمتلكون كاميرا فائقة السرعة تسجل كل حركة للذرات أثناء التفاعل، وكأن الزمن تباطأ إلى درجة تسمح بدراسة كل خطوة على حدة. إرث يتجاوز جائزة نوبل لم تكن جائزة نوبل نهاية رحلة أحمد زويل، بل بداية مرحلة جديدة في العلوم الحديثة. فقد أسس مدرسة علمية كاملة، وأسهم في تطوير التصوير الإلكتروني رباعي الأبعاد، وأثر في مجالات الكيمياء والفيزياء وعلوم المواد والبيولوجيا والطب والهندسة النانوية. لقد لم يمنح العلماء مجرد تقنية جديدة، بل منحهم قدرة غير مسبوقة على رؤية العالم الذري أثناء الحركة، وهو ما فتح آفاقًا واسعة أمام الابتكار العلمي في القرن الحادي والعشرين. واخيرا يبقى الدكتور أحمد زويل رمزًا عالميًا للعالم العربي، ليس لأنه اخترع وحدة زمنية، وإنما لأنه جعل الإنسان يرى ما كان يُعتقد أنه مستحيل الرؤية. وهذا هو جوهر الاكتشافات الكبرى؛ فهي لا تغيّر ما نعرفه فحسب، بل تغيّر الطريقة التي ننظر بها إلى الطبيعة نفسها. مراجع علمية Williamson JC, Cao J, Ihee H, Frey H, Zewail AH. Clocking transient chemical changes by ultrafast electron diffraction. Nature. 1997;386:159–162. DOI: 10.1038/386159a0 Zewail AH. Femtochemistry: Atomic-Scale Dynamics of the Chemical Bond Using Ultrafast Lasers. Nobel Lecture, 1999. Zewail AH. Laser Femtochemistry. Science. 1988;242(4886):1645–1653. DOI: 10.1126/science.242.4886.1645 Zewail AH. Four-Dimensional Electron Microscopy. Philosophical Transactions of the Royal Society A. 2010;368:1195–1214. DOI: 10.1098/rsta.2009.0265 Zewail AH. Nobel Prize in Chemistry 1999. Nature. 1999;401:727. DOI: 10.1038/401727a

عرب وعوالم

مهرجان الدار البيضاء للفيلم العربي… حين انتصرت السينما للحياة وكتبت العاصمة الاقتصادية فصلًا جديدًا في الذاكرة العربية

بقلم: عبير وحيدصحفية ومستشارة إعلامية ​لم تعد المهرجانات السينمائية في العالم العربي مجرد محطات سنوية لعرض الأفلام أو توزيع الجوائز الفخرية، بل أصبحت فضاءات حقيقية للحوار الثقافي ومنابر ممتازة تحتفي بالإبداع المستمر. تأتي هذه الفعاليات لتؤكد أن السينما قادرة ببراعة على مد الجسور بين الشعوب وحفظ الذاكرة الإنسانية، مع إعادة طرح الأسئلة الجوهرية التي تشغل الإنسان العربي في حاضره ومستقبله.​ومن هذا المنطلق الراسخ، يواصل مهرجان الدار البيضاء للفيلم العربي ترسيخ مكانته المرموقة عامًا بعد آخر، باعتباره أحد أبرز المواعيد السينمائية التي تجمع صناع الفن السابع من مختلف أنحاء الوطن العربي. وتحتضن هذا الحدث مدينة عُرفت دائمًا بانفتاحها الثقافي واحتضاناتها المتواصلة لكل أشكال الإبداع والفنون.​وجاءت الدورة السابعة للمهرجان لتؤكد هذا الحضور المتنامي والتميز المشهود، من خلال برنامج سينمائي متنوع وزاخر بالأعمال الفنية اللائتة. جمع البرنامج بين الأفلام الروائية الطويلة والقصيرة والأفلام الوثائقية المتميزة، إلى جانب الندوات الفكرية وجلسات الماستر كلاص واللقاءات المفتوحة مع نخبة من المخرجين والممثلين والنقاد.​شكلت هذه الفعاليات تجربة ثقافية متكاملة تجاوزت حدود الشاشة الفضية لتلامس قضايا الإنسان العربي وهمومه وتطلعاته. ومع إسدال الستار على فعاليات هذه الدورة، لم يكن المشهد مجرد احتفال روتيني بإعلان الفائزين، بل كان احتفاءً حقيقيًا بالسينما العربية في أبهى صورها وبقدرتها على فتح مساحات جديدة للتفكير والحوار والتعبير الحر.​نجوم الفن السابع يضيئون سماء الدار البيضاء​ولعل أكثر ما ميّز هذه الدورة الاستثنائية هو الحضور الوازن لكوكبة من الفنانين والمخرجين وصناع السينما العرب الذين أضفوا بريقًا خاصًا على الفعاليات. وفي مقدمتهم برز الفنان المصري محمد فراج، الذي قدّم خلال جلسة الماستر كلاص تجربة ملهمة استعرض فيها محطات فارقة من مسيرته الفنية.​وتحدث فراج بشغف عن أهمية الصدق في الأداء التمحيصي واحترافية العمل احترامًا لعقل المشاهد، مؤكدًا أن النجاح الحقيقي والمتواصل لا يتحقق إلا بالاجتهاد والاستمرار في تطوير الذات.​كما كان حضور الفنانة المصرية القديرة سماح أنور محطة لافتة ومحورية في المهرجان، نظرًا لما تمثله من قيمة فنية وتاريخية كبيرة في السينما والدراما العربية. وقد تميزت بتواضعها العالي وعفويتها الصادقة وقربها من محبيها والوسائل الإعلامية، مما عكس الوجه الإنساني الأصيل للفنان الحقيقي الذي يظل وفيًا لجمهوره في كل المحافل.​وشهدت الدورة كذلك مشاركة مميزة من المخرج المغربي نبيل عيوش، الذي يعد من أبرز الأسماء التي أسهمت في ترسيخ حضور السينما المغربية على الساحة الدولية. وانضم إليه المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي، والمخرجة السعودية هند الفهاد، إلى جانب نخبة من المخرجين والمنتجين والنقاد والإعلاميين الذين أثروا النقاشات الفكرية واللقاءات التفاعلية.​تكريمات مستحقة وجوائز تنافسية في قلب الحدث​وكان للتكريمات التي خصصها المهرجان هذا العام وقع خاص وإشادة واسعة، إذ جاءت اعترافًا مستحقًا بمسارات فنية أثرت الساحة وتركت بصمة واضحة في تاريخ السينما العربية. وأوصل هذا التكريم رسالة نبيلة تؤكد أن الاحتفاء بالمبدعين لا يقل أهمية عن الاحتفاء بالأعمال السينمائية ذاتها، وأن الوفاء لأهل العطاء يظل من القيم الأساسية التي يكرسها المهرجان.​وعلى مستوى المنافسة الرسمية، حملت النتائج المعلنة الكثير من الدلالات الفنية والجمالية. حيث توّج الفيلم المصري “شكوى رقم 713317” للمخرج ياسر شفيعي بالجائزة الكبرى للمهرجان، بعد أن حظي بإشادة واسعة من لجنة التحكيم لتميز معالجته الإنسانية العميقة ولغته السينمائية الناضجة التي تؤكد أن السينما المصرية ما زالت تتألق في تقديم أعمال تلامس الواقع.​وعادت جائزة لجنة التحكيم الخاصة إلى الفيلم العراقي “فلانة” للمخرجة زهراء غندور، في تتويج يعكس قوة الحضور النسائي في مجال الإخراج العربي. بينما نال الفنان المصري الكبير محمود حميدة جائزة أفضل ممثل عن أدائه المتميز في فيلم “شكوى رقم 713317”.​وتُوجت الممثلة التونسية زينب المالكي بجائزة أفضل ممثلة عن أدائها اللافت الذي حظي بإعجاب الجمهور والنقاد على حد سواء. ولم تغب السينما المغربية عن منصات التتويج، إذ حصد فيلم “النمل” للمخرج ياسين فنان جائزة أفضل سيناريو، بينما فاز الفيلم الوثائقي “بحيرة الأيتام” للمخرج سالم بلال بجائزة أفضل فيلم وثائقي.​أبعاد إنسانية وشهادة من قلب التغطية الإعلامية​إن قيمة المهرجانات السينمائية الكبرى لا تُقاس فقط بعدد الجوائز الممنوحة، بل بما تخلقه من لقاءات إنسانية ومهنية وتواصل مستمر بين الفنانين والإعلاميين والجمهور. وبوصفي صحفية شهدت فعاليات حفل الاختتام، لم تكن المشاركة مجرد تغطية صحفية لحدث ثقافي، بل كانت تجربة غنية أتاحت لي فرصة التواصل مع قامات فنية وثقافية ودبلوماسية بارزة.​ومن اللحظات الراسخة في الذاكرة، لقائي بالفنانة القديرة سماح أنور التي تجلت فيها الإنسانية والتواضع، إضافة إلى الحوارات المثرية مع المخرج المغربي نبيل عيوش والمخرج المصري ياسر شفيعي. وكذلك اللقاء البارز مع سعادة السفير اليمني السيد عزالدين الاصبحي، وهي التفاعلات التي أكدت لي أن السينما تصنعها القيم الإنسانية والاحترام المتبادل قبل كاميرات التصوير.​إن ما تحقق من نجاح باهر في هذه الدورة يعكس رؤية تنظيمة واضحة وجُهدًا جماعيًا يقوده المهرجان برئاسة الأستاذة فاطمة النوالي، رفقة فريق عمل احترافي آمن بأن التظاهرات الثقافية الكبرى تُبنى بالعمل المؤسسي والدقة في التنظيم والاهتمام بالتفاصيل. ونجحت هذه الرؤية في تقديم صورة مشرقة عن مدينة الدار البيضاء كمركز إشعاع ثقافي وفني في المنطقة.​تغادر الجماهير والضيوف القاعات وهم يحملون قناعة راسخة بأن السينما العربية، رغم كل التحديات، ما زالت تنبض بالحياة وتجمع القلوب والمشاعر. ويبقى مهرجان الدار البيضاء للفيلم العربي مشروعًا ثقافيًا متكاملاً يمنح الفن مكانته المستحقة ويفتح للجميع مساحات واسعة للحلم والأمل.​هل تعتقد أن المهرجانات السينمائية العربية نجحت في إيصال قضايا الإنسان العربي إلى العالم بأسلوب سينمائي ناضج؟

سياسة

بين فكي «الكماشة البحرية» كيف تحولت الشرايين الملاحية إلى ساحة حرب بين واشنطن وطهران؟

بقلم م/ سعد محمد العقبي لم تعد منطقة الشرق الأوسط تكتفي بالسير فوق حبل مشدود بل قفزت بالفعل إلى ساحة مواجهة متسارعة لا تفرق بين البر والبحر. فالشواهد الميدانية الأخيرة لا تشير فقط إلى جولة جديدة من تبادل الرسائل النارية بل تعكس تحولا هيكليا في قواعد اللعبة الإقليمية حيث اصبحت الملاحة البحرية وأمن الطاقة العالمي الحطب الأساسي لهذه المحرقة المتصاعدة.1- خنق الشرايين الملاحة البحرية تحت خط النارتتبلور في الأفق ملامح استراتيجية خنق مزدوجة تستهدف المملكة العربية السعودية والممرات الملاحية الأكثر أهمية في العالم. فبينما يشتعل البحر الأحمر جنوبا يزداد التوتر شدة في مضيق هرمز شرقا ليضع الملاحة الدولية أمام اختبار غير مسبوق للقدرة على الاستمرار.في الجنوب وبعد هدوء حذر امتد لأكثر من عام كامل استُغل في إعادة بناء القدرات وتطوير الصواريخ الباليستية والمسيّرات عادت جماعة الحوثي لتكسر صمتها الميداني عبر فرض حصار بحري يهدف لمنع السفن والموانئ المتجهة إلى السعودية عبر مضيق باب المندب. لم تكن هذه الخطوة مجرد مناورة سياسية بل قُرنت بإعلان التعبئة العامة وفتح كافة الخيارات العسكرية ردا على استمرار الحصار وقصف مطار صنعاء.تكلفة هذا الحصار الجنوبي تتجاوز الصراع المحلي إذ تُجبر خطوط الملاحة الدولية على تغيير مساراتها نحو طريق رأس الرجاء الصالح مما يعني ارتفاعا قياسيا في أسعار الشحن والتأمين وتأخيرا حادا في الإمدادات. هذا التحول يهدد بتقليص إمدادات النفط العالمية بنسب تصل إلى 10% مع وقوع خطوط الإمداد البديلة كخط “بترولاين” السعودي تحت ظلال هذا التهديد المباشر. 2- التصعيد الإيراني المباشر في هرمزوعلى الجانب الآخر من الخريطة لم تكتفِ طهران بإدارة المعركة عبر وكيلها في الجنوب بل دخلت بشكل مباشر على خط المواجهة في مضيق هرمز والخليج العربي. ومن خلال فرض ما أسمته بـ “هيئة مضيق الخليج الفارسي” تحاول إيران تنظيم المرور البحري وفرض سيادتها على الحركة الملاحية عبر إجبار السفن على المرور في مياهها الإقليمية وإغلاق الطرق البديلة كالممرات العمانية.ولم يتوقف هذا التضييق عند حدود اللوائح والإنذارات عبر اللاسلكي إذ ترجم ميدانيا باستهداف ناقلات نفط ومواد كيماوية بشكل مباشر كما حدث مع الناقلة الكويتية “كيفان” وناقلة أخرى ترفع علم مالطا حيث اندلعت النيران في غرف المحركات واضطر الطاقمان للإخلاء. هذا التصعيد المزدوج بين باب المندب وهرمز يضع الاقتصاد العالمي بين فكي كماشة حقيقية تُعيد تشكيل خارطة المخاطر لأسواق الطاقة. باب المندب جنوبا و البحر الأحمر والساحل الغربي ضغط مباشر على أسعار الشحن وأمن الطاقة مضيق هرمز شرقا والخليج العربي وشرايين النفط 3- التحول العسكري الأمريكي الضرب في العمقفي المقابل أدركت واشنطن أن معادلة الردع التقليدية القائمة على احتواء الأطراف لم تعد مجدية. ولذا تجاوزت واشنطن استراتيجية استهداف الدفاعات الساحلية أو مواقع الوكلاء في دول الجوار وانتقلت إلى مرحلة أكثر جراءة توجيه ضربات جوية مباشرة للعمق الإيراني في المناطق الشمالية الغربية والوسطى.استهدفت هذه الضربات البنية التحتية الصاروخية للحرس الثوري بما في ذلك- صوامع الصواريخ الباليستية المدفونة تحت الأرض.- مصانع الوقود الصلب.- مراكز تطوير وتجميع الطائرات المسيرة.جاء هذا التحول الاستراتيجي كرد مباشر على سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجيش الأمريكي إثر هجمات بالصواريخ والمسيّرات استهدفت قاعدة “الموفق السلط” الجوية في الأردن ومواقع أخرى في العراق. والرسالة الأمريكية هنا باتت صريحة لا توجد الجغرافيا ملاذا آمنا والعمق العسكري الإيراني أصبح هدفا مباشرا للردع. 4- الشرخ الداخلي اقتصاد متهالك أم مواجهة شاملة؟هذا التصعيد العسكري القاسي يضع الداخل الإيراني أمام صراع إرادات محتدم بين تيارين داخل مؤسسات القرار التيار البراجماتي يمثله سياسيون مدنيون (من بينهم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف) ويرى أن استمرار الحرب يخنق الاقتصاد المتهالك اصلا بالعقوبات ويحذر من أن الانهيار الخدمي والمحلي قد يتحول إلى اضطرابات شعبية تهدد الاستقرار الداخلي للنظام. قيادة الحرس الثوري يمسك التيار المتشدد بزمام القرار العسكري واضعا الهواجس الاقتصادية جانبا. يرى الحرس الثوري أن معركة فرض النفوذ وطرد القوات الأمريكية تتقدم على أي اعتبار آخر حتى لو كان الثمن توجيه كافة الموارد المالية نحو الآلة العسكرية وتعميق العزلة الشاملة. 5- الأفق المفتوح على الاستنزافمع تشابك الجبهات وتصاعد حدة الاشتباك يبدو أن المنطقة تتجه بخطى حثيثة نحو حرب استنزاف إقليمية ممتدة. فالممرات البحرية وضفاف الخليج ومنابع الطاقة أصبحت أدوات أساسية في إدارة الصراع السيادي. وفي ظل غياب المبادرات الدبلوماسية الحقيقية وإصرار كافة الأطراف على رفع سقف الرهان يظل السؤال القائم ليس ما إذا كان التصعيد يستمر بل متى وأين ستكون ضربة الاشتعال القادمة ومن سينتهي به المطاف لتحمل الفاتورة النهائية لهذا الحريق الممتد.

Scroll to Top