جريدة بلدنا والأمة العربية egypt-arabnews.com

تعليم

المدرسة عائدة… فهل يعود معها الصراخ؟

بقلم د/إيمان السيد من تجهيز الحقيبة إلى تجهيز المشاعر.. كيف تمنح الأسرة أبناءها بداية دراسية أكثر هدوءًا؟مع اقتراب العام الدراسي، تبدأ البيوت في الاستعداد: زيّ جديد، حقيبة، أدوات مدرسية، كتب، جدول دراسي… لكن هناك حقيبة أخرى لا يراها أحد، يحملها الطفل معه إلى المدرسة كل صباح؛ حقيبة المشاعر.فقد يدخل طفل إلى عامه الدراسي الجديد وهو متحمس لاكتشاف أشياء جديدة، بينما يدخل طفل آخر وهو يحمل خوفًا من الفشل، أو قلقًا من المعلم، أو توترًا من زملائه، أو شعورًا بأنه لن يستطيع مجاراة الآخرين.ومن هنا، فإن الاستعداد للمدرسة لا ينبغي أن يبدأ من شراء الأدوات فقط، بل من سؤال أكثر أهمية:كيف يشعر طفلنا تجاه العودة؟عندما يتحول صباح المدرسة إلى معركة«اصحى!»«البس بسرعة!»«خلص فطارك!»«هنتأخر!»«كل يوم نفس القصة!»قد تتحول دقائق الصباح إلى سلسلة من الأوامر والصراخ، ومع تكرارها يصبح الطفل أكثر مقاومة، وتصبح الأم أكثر توترًا، وينتهي الأمر غالبًا بخروج الجميع من المنزل وهم يحملون مشاعر سلبية.لكن المشكلة هنا ليست دائمًا في «عناد الطفل».فالطفل الذي يرفض الاستيقاظ قد يكون نومه غير منتظم، والذي يتباطأ في ارتداء ملابسه قد يكون غير مستعد نفسيًا للانتقال من الإجازة إلى الالتزام، والذي يرفض المدرسة قد يكون لديه سبب لا يعرف كيف يعبر عنه.لذلك، قبل أن نسأل: «إزاي أخليه يسمع الكلام؟»ربما نحتاج أن نسأل: «إيه اللي بيخليه يقاوم؟»الطفل لا يحتاج إلى التخويف حتى يجتهدمع بداية الدراسة، قد نسمع عبارات مثل:«السنة دي مفيش هزار.»«عايزاك من الأوائل.»«لو درجاتك قلت هتشوف.»«ماينفعش تغلط.»قد تكون هذه الكلمات نابعة من خوف الأم على مستقبل ابنها، لكنها قد تجعل الطفل يربط التعلم بالخوف، والامتحان بالتهديد، والنجاح بالحصول على رضا الآخرين.الأفضل أن نضع أمامه هدفًا مختلفًا:أن يتقدم، لا أن يكون كاملًا.نسأله:«إيه الحاجة اللي نفسك تتحسن فيها السنة دي؟»«إيه المادة اللي محتاج فيها مساعدة؟»«إيه الحاجة الجديدة اللي نفسك تتعلمها؟»بهذا ننتقل من ثقافة الخوف من الخطأ إلى ثقافة التعلم من الخطأ.لا تسألي عن الدرجة فقطبعد يوم دراسي طويل، قد يكون السؤال المعتاد:«جبت كام؟»لكن الطفل يحتاج أحيانًا إلى أسئلة أعمق:«كان يومك عامل إزاي؟»«إيه أكتر حاجة فرحتك؟»«في حاجة ضايقتك؟»«إيه أصعب حاجة حصلت النهارده؟»«في حد محتاج تحكيلي عنه؟»هذه الأسئلة تمنح الطفل رسالة مهمة:«أنا مهتم بيومك أنت، مش بنتيجتك فقط.»ومع الوقت، يصبح الحوار بين الأم وطفلها عادة، وليس مجرد تحقيق بعد العودة من المدرسة.المقارنة قد تسرق فرحة النجاح«أختك كانت بتجيب درجات أحسن.»«ابن خالتك خلص المنهج قبلك.»«زميلك أشطر منك.»المقارنة قد تدفع الطفل أحيانًا إلى المحاولة، لكنها قد تزرع داخله شعورًا دائمًا بأنه أقل من الآخرين.الأكثر فائدة أن نقارن الطفل بنفسه.بدل:«ليه مش زي فلان؟»نقول:«إيه اللي بقيت بتعرف تعمله أحسن من السنة اللي فاتت؟»فالطفل الذي يتعلم أن يلاحظ تقدمه، يتعلم أيضًا أن النجاح رحلة وليس سباقًا مستمرًا مع الآخرين.«مش عايز أروح المدرسة» ليست جملة عابرة دائمًاقد تكون مجرد رغبة في الاستمرار في أجواء الإجازة، وقد تكون وراءها مشكلة حقيقية.لذلك علينا أن ننتبه إلى التغيرات المصاحبة: الخوف الشديد، البكاء المتكرر، اضطراب النوم، الشكاوى الجسدية المتكررة، الانعزال، التراجع المفاجئ في المستوى، أو الإصرار المستمر على عدم الذهاب.في هذه الحالة، لا يكفي أن نقول للطفل:«مفيش حاجة تخوف، إنت بتدلع.»بل نحتاج إلى الاستماع والتحقق.قد يكون السبب أكاديميًا، اجتماعيًا، نفسيًا أو متعلقًا بالتكيف مع البيئة الجديدة.والقاعدة المهمة هنا:لا نعالج السلوك قبل أن نفهم الرسالة التي يحملها.الروتين يصنع الأمانمن أكثر الأشياء التي تساعد الطفل في بداية الدراسة وجود روتين واضح.النوم والاستيقاظ في مواعيد مناسبة، تجهيز الحقيبة من الليل، تحديد وقت للشاشات، تخصيص وقت للراحة واللعب، وإشراك الطفل في تجهيز احتياجاته.والأهم أن نبدأ تدريجيًا، لا أن ننتظر الليلة الأخيرة ثم نقرر فجأة:«من بكرة هتصحى الساعة ستة!»كما أن إشراك الطفل في بعض المسؤوليات اليومية يجعله أكثر استقلالًا.دعيه يجهز جزءًا من حقيبته، يختار ملابسه المناسبة، ويراجع احتياجاته وفق عمره.هدفنا ليس أن نفعل كل شيء بدلًا منه، وإنما أن نساعده حتى يستطيع فعله بنفسه.وأنتِ أيضًا تحتاجين إلى بداية جديدةأحيانًا تكون الأم هي الأخرى تحت ضغط شديد: تريد طفلًا ملتزمًا، متفوقًا، منظمًا، هادئًا، ناجحًا… كل ذلك في وقت واحد.لكن التربية ليست مشروعًا للكمال.قد تتوتري، وقد يرتفع صوتك، وقد يمر صباح سيئ.المهم ألا يتحول الخطأ إلى أسلوب دائم.يمكن للأم أن تقول:«أنا اتعصبت النهارده، وكنت أتمنى أتعامل بهدوء أكتر. خلينا نحاول بكرة نعملها بطريقة أحسن.»هذه الجملة لا تقلل من مكانة الأم، بل تقدم للطفل درسًا حيًا في تحمل المسؤولية وإصلاح الخطأ.قبل الدرجات… الأماننعم، نريد لأبنائنا النجاح.نريدهم مجتهدين ومنظمين، ونريد أن نراهم يحققون أحلامهم.لكن الطفل الذي يشعر أنه محبوب فقط عندما ينجح، قد يكبر وهو يطارد الإنجاز حتى يشعر بقيمته.أما الطفل الذي يعرف أن أسرته ستسانده عندما ينجح، وستساعده عندما يتعثر، فسيتعلم شيئًا أكثر أهمية:أن الفشل في مهمة لا يعني الفشل كإنسان.لذلك، مع بداية هذا العام الدراسي، لنجعل رسالتنا لأبنائنا واضحة:«إحنا مش مستنيين منك تكون كامل… إحنا مستنيينك تحاول، تتعلم، وتكبر كل يوم خطوة. ولو قابلتك حاجة صعبة، هنساعدك.»فالمدرسة ليست مكانًا للحصول على الدرجات فقط.إنها مساحة يتعلم فيها الطفل كيف يتعامل مع النجاح والفشل، كيف يكوّن علاقاته، كيف يتحمل المسؤولية، كيف يكتشف نقاط قوته، وكيف يصبح أكثر استقلالًا.ولعل أجمل ما نتمناه مع بداية عام دراسي جديد، ألا يعود أطفالنا إلى المدرسة فقط وهم يحملون حقائبهم…بل يعودون وهم يحملون شعورًا بأن وراءهم بيتًا آمنًا، وأمًا تسمعهم، وأسرة تؤمن بهم حتى في الأيام التي لا يكونون فيها في أفضل حالاتهم.للأم في بداية العام الدراسي | 7 رسائل لا تنسيها1. لا تجعلي أول سؤال بعد المدرسة عن الدرجات فقط.2. لا تستخدمي المقارنة كوسيلة للتحفيز.3. ابدئي روتين النوم والاستيقاظ تدريجيًا.4. أعطي طفلك مسؤوليات تناسب عمره.5. خذي رفض المدرسة بجدية إذا كان متكررًا أو مصحوبًا بتغيرات واضحة.6. امدحي المحاولة والتقدم، وليس النتيجة فقط.7. ذكّري طفلك دائمًا: «درجتك مهمة… لكنك أهم.»أكاديمية توازن للدعم والإرشاد النفسي

حياة ودين

الحياة بعد الطلاق بداية جديدة وتحديات تصنع القوة​

بقلم إيناس محمد ​لا يمثل الطلاق نهاية المطاف في واقع الحياة الزوجية بل يشكل في كثير من الأحيان بداية لرحلة جديدة تماماً، تحمل في طياتها الكثير من التحديات والمسؤوليات والمشاعر المتناقضة. تجد المرأة نفسها فجأة أمام واقع مختلف كلياً عما اعتادت عليه لسنوات، مما يضطرها إلى مواجهة متطلبات الحياة بثبات وقوة، حتى وإن كانت تشعر من الداخل بالخوف والإرهاق والتشتت.​تتعدد الصعوبات التي تجابهها المرأة المطلقة في أروقة المجتمع، ويأتي في مقدمتها نظرة الأحكام المسبقة وتفضيل الانتقاد على الاحتواء. وبدلاً من أن تحظى بالدعم النفسي والمؤازرة الاجتماعية، تقتحم حياتها أسئلة فضولية وانتقادات مجحفة ممن لا يعرفون شيئاً عن تفاصيل معاناتها اليومية. يميل البعض إلى إلقاء اللوم عليها وكأن الطلاق خطأ تتحمل مسؤوليته بمفردها، متناسين أن لكل تجربة زواج كواليس وأسراراً لا يعلم أبعادها إلا أصحابها.​تزداد أعباء التحدي وثقل المسؤولية عندما تكون المرأة المطلقة أمّاً تسعى إلى حماية أطفالها. فهي لا تتكفل فقط بإدارة شؤونها الشخصية، بل تعمل جاهدة على توفير الأمان النفسي والاستقرار العاطفي لأبنائها، ومساعدتهم على استيعاب التغيرات المفاجئة في أسلوب حياتهم، في وقت تكون هي بأشد الحاجة إلى من يطمئنها ويقف إلى جوارها.​تخوض المرأة كذلك معارك جانبية على الصعيدين المادي والاجتماعي، لا سيما إذا آلت إليها مسؤولية الإنفاق الكامل على البيت والأطفال. يتطلب هذا الوضع الجديد البحث الفوري عن فرص عمل مناسبة أو تأمين مصدر دخل مستدام يكفل لها ولأسرتها حياة كريمة، وهو ما يضاعف الضغوط اليومية ويضع قدراتها الإنتاجية والتنظيمية تحت اختبار حقيقي.​ورغم كثرة العقبات وعظم الصعاب، تبرز من بين الركام قوة إرادة المرأة وقدرتها على إعادة اكتشاف ذاتها. تكتسب المرأة المطلقة عبر هذه التجربة استقلالية عالية وقدرة استثنائية على اتخاذ القرارات المصيرية، والبدء من جديد مهما كان عمرها أو حجم التحديات التي مرت بها. يؤكد الواقع الاجتماعي أن الإنسان قادر على الخروج من أعتى التجليات الإنسانية صلابة وأكثرها نضجاً وإشراقاً.​كيف ترون دور المجتمع في تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمرأة لتجاوز مراحله الانتقالية بنجاح؟

عرب وعوالم

Inteligência Artificial e Direitos das Pessoas com Deficiência: Uma Visão Legislativa entre Egito e Brasil para Promover a Inclusão e a Dignidade Humanaالذكاء الاصطناعي وحقوق ذوي الإعاقة.. رؤية تشريعية مشتركة بين مصر والبرازيل لتعزيز الدمج والكرامة الإنسانية

حوكمةُ التشريعاتِ وفلسفةُ الإحسان: الذكاء الاصطناعي وسياسات دمج ذوي الإعاقة بين مصر والبرازيل(رؤية تخصصية في القانون والمحاسبة والمساعدة الاجتماعية)الباحثة:الباحثة/ أنجيليكا غونسالفيش (Angélica Gonçalves): المحامية الدولية، خبيرة المحاسبة، وعضو المجلس البلدي للمساعدة الاجتماعية بمدينة نيتيروي في ولاية ريو دي جانيرو (CMAS Niterói – RJ)، وعضو مجلس حوار الأديان ببلدية ريو دي جانيرو (COMPLIR) – البرازيل [cmasrio].إن البحث عن آليات مستدامة لحماية حقوق الفئات المستضعفة هو الشغف الذي قاد مسيرتي القانونية في أمريكا اللاتينية. وعندما تعمقت في دراسة الشريعة الإسلامية، اكتشفت سبقاً تشريعياً وإعجازاً أخلاقياً تجاوز المواثيق الدولية بقرون [dar-alifta]؛ فالإسلام لم ينظر إلى حقوق ذوي الإعاقة كمنّة، بل أسس لها كأصل عقائدي قائم على التكريم الإلهي المطلق في قوله تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ}.لقد أبهرني كحقوقية ومحاسِبة أن الإسلام جعل رعاية وتأهيل ذوي الإعاقة وتوفير الحياة الكريمة لهم “فرض كفاية” (واجب جماعي حتمي يقع على عاتق المجتمع بأسره) [dar-alifta]. ولم يقف عند الصياغة النظرية، بل وضع لها حوكمة مالية مستدامة عبر منظومة الزكاة والأوقاف. إن هذا المزيج بين التقدير العقائدي البليغ للأنبياء —حيث يكرّم الإسلام السيد المسيح عليه السلام وأمه مريم تكريماً بليغاً لا يكتمل إسلام المرء بدونه— وبين الالتزام الإنساني الصارم بحماية كرامة الضعفاء، يمثل ذروة سماحة الإسلام التي تلمس قلوب الباحثين عن الحق في الغرب، وكان دافعاً محورياً لي لاعتناق هذا الدين العظيم.إن هذا المنظور الإنساني يلتقي مباشرة مع التطبيقات التقنية الحديثة؛ حيث يجسد الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية مفهوم “الإحسان” الإسلامي، والذي يتطلب تقديم الخير بأعلى مستويات الجودة والابتكار العلمي. ويتجلى هذا بوضوح في أبحاث خبير التأهيل الباحث محمد السيد السيد أحمد إسماعيل (باحث الدكتوراه في العلاج الوظيفي، التغذية الصحية، وعلم النفس الإكلينيكي)، حيث تثبت الأبحاث الطبية العصبية أن استعادة الكفاءة الحركية ترتبط حيوياً بـ التغذية الصحية المتكاملة والتحفيز المستمر لتحفيز “المرونة العصبية” (Neuroplasticity) [PMC8542408, PMC9833464]. وتتضح أبعاد هذا التكامل في حالة المريض “أندريه” (34 عاماً)، الذي عانى من شلل إثر إصابة صدمية، وحيث يعجز العلاج اليدوي بسبب الإجهاد، مكنت تكنولوجيا الهياكل الخارجية (Exoskeletons) أندريه من السير 1400 خطوة في ساعة واحدة فقط [PMC8542408]، محولة العجز إلى طاقة رضا بدني ونفسي تنفيذاً لعمارة الأرض.ولكي لا تؤدي هذه الابتكارات إلى تعميق الفجوات الطبقية، تعمل حوكمة التشريعات كجسر لا غنى عنه للعدالة الاجتماعية؛ حيث يشترك كل من مصر والبرازيل في أطر قانونية قوية تضمن حقوق ذوي الإعاقة، مثل القانون البرازيلي للدمج (LBI – 13.146/2015) والقانون المصري رقم 10 لعام 2018 [alhasswalawfirm]. إن ترجمة هذه القوانين لضمان ديمقراطية وصول الأجهزة باهظة الثمن (بين 70 و150 ألف دولار) لحالات كحالة أندريه، تتطلب حوكمة مالية وإدارية صارمة وتفعيل أدوات المحاسبة الرشيدة داخل منظمات المجتمع المدني لضمان توجيه المخصصات بنزاهة وشفافية.إن التناغم بين القانون البرازيلي والإصلاحات التحديثية في مصر يخلق نموذجاً متميزاً للتعاون بين بلدان الجنوب (South-South Cooperation) لصياغة لوائح متطورة للذكاء الاصطناعي تعطي الأولوية للتمويل العام للأطراف الذكية وتضمن خصوصية البيانات الصحية للمرضى. إن التكامل بين الذكاء الاصطناعي، وعلوم التأهيل، والحوكمة التشريعية تحت مظلة التكافل الإنساني، يثبت أن التكنولوجيا تحقق غايتها القصوى عندما تسخر لخدمة الكرامة الإنسانية وإعادة الاستقلالية والصوت لكل فرد داخل المجتمع.النسخة البرتغالية (Versão em Português)Governance Legislativa e a Filosofia do Ihsan: Inteligência Artificial e Políticas de Inclusão para Pessoas com Deficiência entre o Egito e o Brasil(Uma Abordagem Especializada em Direito, Contabilidade e Assistência Social)Pesquisadora:Pesquisadora/ Angélica Gonçalves: Advogada internacional, contadora, conselheira do Conselho Municipal de Assistência Social de Niterói, no Estado do Rio de Janeiro (CMAS Niterói – RJ) e conselheira do COMPLIR – Conselho Municipal Interreligioso do Município do Rio de Janeiro – Brasil [cmasrio].A busca por mecanismos sustentáveis para proteger populações vulneráveis sempre foi o foco da minha carreira jurídica na América Latina. Ao aprofundar-se no estudo do Direito Islâmico (Sharia), descobri uma vanguarda legislativa e um prodígio ético que antecederam os tratados internacionais em séculos [dar-alifta]. O Islam estabeleceu os direitos das pessoas com deficiência como uma raiz doutrinária sólida baseada na dignidade divina absoluta, conforme o Alcorão Sagrado: “E, com efeito, honramos os filhos de Adão”.Impressiona-me, como jurista e contadora, o fato de o Islam ter elevado o cuidado e a garantia de uma vida digna às pessoas com deficiência ao status de “Fard Kifayah” (um dever coletivo obrigatório e vital que recai sobre toda a sociedade) [dar-alifta]. O Islam instituiu uma governança financeira sustentável através dos sistemas de Zakat e Awqaf (fundações). Esta combinação entre o profundo respeito espiritual concedido a profetas —já que o Islam honra grandemente Jesus Cristo e sua mãe Virgem Maria de forma essencial à fé— e o compromisso humanitário de proteger os vulneráveis representa o ápice da benevolência islâmica que toca o coração no Ocidente, sendo um fator crucial para que eu abraçasse esta nobre fé.Essa visão humanitária converge diretamente com as aplicações tecnológicas modernas; a inteligência artificial na saúde materializa o conceito de “Ihsan” no Islam, princípio que exige fazer o bem com o mais alto nível de perfeição e inovação científica. Esse Ihsan se consolida quando o arcabouço jurídico se integra às ciências médicas aplicadas, algo que se destaca nas pesquisas conduzidas pelo especialista em reabilitação, o pesquisador Mohamed Elsayed Elsayed Ahmed Ismail (doutorando em Terapia Ocupacional, Nutrição Saudável e Psicologia Clínica). Pesquisas neurocientíficas comprovam que a recuperação motora está vitalmente ligada à nutrição saudável integrada e à estimulação contínua para induzir a neuroplasticidade [PMC8542408, PMC9833464]. Os impactos desta integração ficam claros no caso real de André (34 anos), que após uma lenção medular traumática passou cinco anos sem sensibilidade. Enquanto a fisioterapia manual falha devido à fadiga, a tecnologia avançada dos exoesqueletos permitiu a André dar 1.400 passos em uma única hora [PMC8542408], transformando a limitação em capacidade produtiva e bem-estar psicológico.Para que as inovações tecnológicas não aprofundem as desigualdades, a governança legislativa atua como a ponte indispensável para a justiça social; o Egito e o Brasil compartilham marcos jurídicos robustos, como a Lei Brasileira de Inclusão (LBI – Lei nº 13.146/2015) e a Lei Egípcia nº 10 de 2018 [alhasswalawfirm]. Garantir que dispositivos de alto custo (entre US$ 70.000 e US$ 150.000) alcancem casos como o do André exige uma governança financeira rigorosa através de ferramentas de contabilidade eficientes dentro do terceiro setor para gerir os fundos com transparência.A união entre a LBI brasileira e as reformas no Egito cria um modelo de cooperação Sul-Sul,

اخبار

شراكة استراتيجية ورؤية مستقبلية.. كيف تعزز الزيارات المتبادلة بين القاهرة والرياض أمن واستقرار المنطقة

​بقلم/ م. محمد فاروق حكم أفندي ​ تشهد العلاقات الأخوية والتاريخية بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية محطات متجددة من التعاون المثمر والتنسيق المستمر، حيث تكتسب المحادثات بين القيادتين السياسيتين في البلدين أهمية استثنائية بالنظر إلى الثقل المحوري والسياسي الذي تتمتع به القاهرة والرياض في العالم العربي والشرق الأوسط.​وتأتي الزيارات الرسمية والتنسيق المباشر بين الرئيس عبد الفتاح السيسي وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لتعكس عمق الروابط الإستراتيجية والمصالح المشتركة التي تجمع الشعبين الشقيقين عبر عقود طويلة من التضامن والعمل التكاملي.​ملفات سياسية وإقليمية حاسمة على طاولة التنسيق المشترك​تحظى الملفات السياسية والإقليمية باهتمام بالغ خلال اللقاءات والاتصالات المتبادلة بين قيادتي البلدين، وذلك في ظل التطورات المتسارعة والمواقف الدقيقة التي تمر بها المنطقة العربية، مما يتطلب درجة عالية من التنسيق والتشاور الدائم.​وتحرص مصر والسعودية على توحيد الرؤى والمواقف بشأن القضايا المركزية، وعلى رأسها جهود دعم الاستقرار الإقليمي، وإيجاد تسويات سلمية للأزمات القائمة، وخفض حدة التوترات، إلى جانب حماية الأمن القومي العربي والملاحة البحرية في المناطق الإستراتيجية.​ويمثل هذا التنسيق المستمر صمام أمان لاستقرار الشرق الأوسط، حيث تسهم الرؤية المشتركة بين البلدين في بناء موقف عربي موحد قادر على مواجهة التحديات الأمنية والجيوسياسية الراهنة بكفاءة وحكمة.​الشراكة الاقتصادية والاستثمارية آفاق واسعة للنمو والازدهار​يشكل التعاون الاقتصادي والتجاري أحد المحركات الرئيسية للعلاقات بين القاهرة والرياض، إذ تشهد الشراكة بينهما نموا متزايدا في مجالات متعددة تشمل الاستثمار المباشر، والطاقة، والسياحة، والبنية التحتية، والتبادل التجاري.​وتعمل الحكومة المصرية والشقيقة السعودية على تيسير تدفق الاستثمارات وتوسيع نطاق الأعمال المشتركة، بما يتماشى مع رؤية مصر التنموية ورؤية المملكة ألفين وثلاثين، الأمر الذي يفتح آفاقا جديدة للنمو ويخلق فرص عمل واعدة في مجالات الصناعة والعقارات والطاقة المتجددة.​وتسعى القيادتان إلى تعزيز المشروعات الإستراتيجية التي تحقق التكامل الاقتصادي ورفع حجم التبادل التجاري، مما ينعكس إيجابا على معدلات النمو والتنمية المستدامة في المدى القريب والبعيد.​نموذج فريد للعلاقات العربية القائمة على التضامن والمصير المشترك​تظل العلاقات المصرية السعودية نموذجا فريدا للروابط العربية القائمة على التاريخ والمصالح المتبادلة، والارتباط الوجداني والشعبي الوثيق الذي يربط بين الأشقاء في كلتا الدولةين.​إن استمرار التواصل والزيارات المتبادلة على أعلى المستويات لا يمثل مجرد حراك دبلوماسي تقليدي، بل هو تجديد مستمر لعهد الأخوة ورسالة تأكيد على وحدة المصير والهدف بين قطبي الاستقرار في العالم العربي.​وتؤكد التطورات المتلاحقة أن التحالف الإستراتيجي بين القاهرة والرياض هو الدعامة الأساسية لحفظ التوازن الإقليمي، ودفع عجلة التنمية الشاملة، وفتح آفاق جديدة لتعاون عربي أقوى وأكثر قدرة على صناعة المستقبل.​وتجسد هذه الشراكة الراسخة بين مصر والسعودية نموذجا يتطلع دوما إلى المستقبل، ويعزز أمن المنطقة واستقرار شعوبها في مختلف المجالات.​كيف ترى انعكاس التنسيق المصري السعودي المستمر على تحقيق الاستقرار والتنمية في العالم العربي؟

اخبار

وظائف الطيران.. منظومة متكاملة تصنع رحلة آمنة وناجحةبقلم

بقلم: د/ دعاء مصطفي المصري لم تعد صناعة الطيران مجرد طائرة وطيار وطاقم ضيافة، بل أصبحت منظومة متكاملة تتشارك فيها تخصصات متعددة، يعمل أفرادها بتناغم دقيق قبل الرحلة وأثناءها وبعد انتهائها، بهدف رئيسي يتمثل في تحقيق أعلى مستويات السلامة والكفاءة وجودة التشغيل.ورغم أن المسافر يرى الطيار وطاقم الضيافة في مقدمة المشهد، فإن خلف كل رحلة جوية ناجحة فرقًا كبيرة تضم المهندسين والفنيين، وموظفي عمليات الطيران، والمراقبين الجويين، ومتخصصي السلامة والجودة والأمن، إلى جانب المدربين والكوادر الإدارية والتقنية.وتؤكد طبيعة صناعة الطيران أن كل وظيفة تمثل حلقة أساسية في سلسلة التشغيل والسلامة، وأن نجاح الرحلة يعتمد على تكامل الأدوار وتبادل المعلومات والعمل بروح الفريق. الطيارون وطاقم القيادةيمثل الطيارون أحد أهم عناصر منظومة الطيران، إذ تقع على عاتقهم مسؤولية قيادة الطائرة واتخاذ القرارات التشغيلية خلال مختلف مراحل الرحلة.ولا تقتصر مهارات الطيار على القدرة على قيادة الطائرة، وإنما تشمل المعرفة بأنظمتها وإجراءات الطوارئ وإدارة المخاطر والتواصل واتخاذ القرارات المناسبة في الظروف المختلفة.كما أصبحت إدارة موارد قمرة القيادة المعروفة باسم CRM عنصرًا أساسيًا في التدريب الحديث، لما لها من دور في تعزيز التواصل والعمل الجماعي وتحسين عملية اتخاذ القرار. مهندسو وفنيو صيانة الطائراتقد لا يراهم المسافرون، لكن مهندسي وفنيي صيانة الطائرات يؤدون دورًا محوريًا في منظومة السلامة الجوية، من خلال فحص الطائرات وأنظمتها وإجراء أعمال الصيانة الدورية والإصلاحات اللازمة.وتتطلب أعمال الصيانة دقة كبيرة في الفحص والتنفيذ والتوثيق، مع التأكد من استيفاء الطائرة للمتطلبات الفنية والتشغيلية قبل الإقلاع. ولهذا تعتمد شركات الطيران على أنظمة دقيقة للصيانة والتفتيش وضمان الجودة. إلكترونيات الطيران والأنظمة الكهربائيةمع التطور المتسارع في تكنولوجيا الطائرات الحديثة، أصبحت إلكترونيات الطيران Avionics جزءًا أساسيًا من عملية التشغيل، وتشمل أنظمة الاتصالات والملاحة والمراقبة والعرض والتحكم وغيرها من الأنظمة الإلكترونية المتقدمة.ويعمل متخصصو إلكترونيات الطيران على الحفاظ على كفاءة هذه الأنظمة، بما يدعم سلامة الرحلة ودقة الملاحة واستمرار الاتصالات بين الطائرة والجهات الأرضية.كما يؤدي مهندس كهرباء الطائرات دورًا مهمًا في أنظمة الطاقة والتوزيع والتحكم الكهربائي داخل الطائرة، وتشمل مسؤولياته فحص وصيانة أنظمة التيار المتردد والمستمر، والتعامل مع المولدات والبطاريات والمحولات والعاكسات وقواطع الدوائر والمرحلات، إلى جانب اكتشاف الأعطال وإجراء الاختبارات اللازمة بعد الإصلاح والتأكد من صلاحية الطائرة للطيران. المراقبة الجوية ودورها في تنظيم الحركةلا يمكن لحركة الطيران أن تعمل بكفاءة دون منظومة المراقبة الجوية، إذ يتولى المراقبون الجويون تنظيم حركة الطائرات في المجال الجوي والمطارات، والحفاظ على المسافات الآمنة بينها، وتوجيهها خلال مراحل الإقلاع والهبوط والطيران.وتحتاج هذه المهمة إلى مستويات مرتفعة من التركيز وسرعة الاستجابة والقدرة على اتخاذ القرارات والتعامل مع المواقف المتنوعة التي قد تواجه الحركة الجوية. عمليات الطيران تبدأ قبل إقلاع الطائرةتبدأ الرحلة الجوية عمليًا قبل وصول المسافر إلى الطائرة بوقت طويل، حيث تعمل فرق عمليات الطيران على التخطيط للرحلات ومتابعة الأحوال الجوية والوقود ومسارات الطيران وأداء الطائرة.كما تتولى هذه الفرق التنسيق بين الإدارات والجهات المختلفة، وفي مقدمتها الطيارون والصيانة والمطارات والمراقبة الجوية، وهو ما يجعل التنسيق المستمر أحد العناصر المهمة لنجاح الرحلة وسلامة التشغيل. السلامة والجودة وإدارة المخاطرتمثل السلامة والجودة وإدارة المخاطر محورًا رئيسيًا في صناعة الطيران الحديثة، حيث لا يقتصر الهدف على اكتشاف الأخطاء بعد وقوعها، بل يمتد إلى تحديد المخاطر بصورة استباقية وتحليل البيانات والوقائع ووضع الإجراءات الوقائية والتحسينية.وفي هذا السياق أصبح نظام إدارة السلامة SMS جزءًا أساسيًا من منظومة الطيران الحديثة، بينما تعمل إدارة الجودة على التأكد من تنفيذ العمليات والإجراءات وفق المعايير والمتطلبات المعتمدة، مع التركيز على التحسين المستمر. أمن الطيران وحماية المسافرين والمنشآتيمثل أمن الطيران خط دفاع أساسيًا في مواجهة التهديدات التي قد تستهدف الطائرات أو المطارات أو المسافرين والعاملين.وتشمل منظومة أمن الطيران إجراءات فحص الركاب والأمتعة، وحماية المناطق المقيدة، وتنظيم الدخول، والتعامل مع التهديدات الأمنية، إلى جانب التدريب المستمر للعاملين ورفع جاهزيتهم للتعامل مع المخاطر وفق الإجراءات والمعايير المعتمدة. طاقم الضيافة ودوره في سلامة الرحلةلا يقتصر دور طاقم الضيافة الجوية على تقديم الخدمات للمسافرين، إذ تتمثل مهمته الأساسية أيضًا في الحفاظ على سلامة الركاب والاستعداد للتعامل مع حالات الطوارئ والإخلاء والإسعافات الأولية والمواقف غير الطبيعية.ولهذا يخضع أفراد طاقم الضيافة لتدريبات متخصصة ومستمرة تضمن جاهزيتهم للتعامل مع مختلف الظروف التي قد تواجه الرحلة. التدريب أساس استدامة الكفاءةتعتمد صناعة الطيران على التدريب المستمر باعتباره أحد أهم عناصر الحفاظ على الكفاءة وتطوير الموارد البشرية، فلا يمكن للقطاع أن يعتمد على الخبرات الحالية فقط في ظل التطور المتواصل في التكنولوجيا وأنظمة التشغيل.ويشمل التدريب مختلف الفئات العاملة في القطاع، من الطيارين والمهندسين وطاقم الضيافة إلى موظفي العمليات والأمن والسلامة والجودة والإدارات المختلفة، فيما يمثل المدربون والممتحنون والمتخصصون في التدريب عنصرًا مهمًا في تطوير مستوى الأداء. الوظائف الإدارية والتخصصات المساندةتعمل خلف منظومة الطيران مجموعة واسعة من الوظائف التي قد لا ترتبط مباشرة بالطائرة، لكنها تمثل عنصرًا ضروريًا لاستدامة شركات الطيران وقدرتها على المنافسة والنمو.وتشمل هذه المنظومة الموارد البشرية والمالية والمحاسبة والمشتريات وسلاسل الإمداد وتكنولوجيا المعلومات والتسويق والمبيعات وخدمة العملاء والشؤون القانونية وإدارة المشاريع والتخطيط والاستراتيجية. لماذا تعتمد صناعة الطيران على تكامل التخصصات؟تكمن أهمية وظائف الطيران في الترابط الوثيق بينها، فلا يمكن تحقيق السلامة اعتمادًا على مهارة الطيار وحده، كما لا يمكن أن تعمل الصيانة بمعزل عن العمليات، ولا يمكن للعمليات أن تحقق الكفاءة المطلوبة دون معلومات دقيقة وتنسيق مستمر مع الإدارات والجهات المختلفة.ومن هنا تبرز قاعدة جوهرية في صناعة الطيران مفادها أن السلامة مسؤولية الجميع، وهو مفهوم ينعكس في اختيار الكفاءات وتوفير التدريب المستمر وبناء ثقافة مؤسسية تشجع على الإبلاغ عن المخاطر والتعلم من الأخطاء وتحسين الأداء بصورة مستمرة. مستقبل وظائف الطيران في عصر الذكاء الاصطناعيتشهد صناعة الطيران تحولًا متسارعًا بفعل التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، إلى جانب ظهور طائرات وأنظمة تشغيل أكثر تطورًا، وهو ما يفتح المجال أمام تخصصات جديدة تجمع بين المعرفة الفنية والمهارات الرقمية والقدرة على التحليل واتخاذ القرار.ومن بين المجالات التي يُتوقع أن يزداد حضورها مستقبلًا تحليل بيانات الطيران، وتخصصات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وتشغيل الطائرات دون طيار، والتحول الرقمي، والاستدامة في قطاع الطيران، إلى جانب تخصصات بيانات السلامة الجوية. الطيران منظومة والنجاح يبدأ بالإنسانإن الطائرة التي نراها تحلق في السماء ليست سوى النتيجة النهائية لجهد متكامل يبذله مئات الأشخاص قبل الرحلة وأثناءها وبعدها. فمن الطيار والمهندس إلى المراقب الجوي وموظف العمليات، ومن مسؤول السلامة والمدرب إلى فرق الأمن وتكنولوجيا المعلومات والموارد البشرية، يعمل الجميع ضمن منظومة واحدة هدفها الوصول إلى رحلة آمنة وفعالة وناجحة.ولهذا فإن العمل في مجال الطيران يتجاوز مفهوم الوظيفة التقليدية، ليصبح مسؤولية وثقافة والتزامًا بالسلامة والجودة والتميز، فكل فرد داخل هذه المنظومة يؤدي دورًا يمكن أن يصنع فارقًا حقيقيًا في نجاح الرحلة.ويبقى الإنسان هو العنصر الأهم في هذه المنظومة، مهما بلغت التكنولوجيا من تطور، لأن

تعليم

تكريم الأستاذ الدكتور جمال الهواري عميد كلية التربية بنين بالقاهرة بجامعة الأزهر بمناسبة توليه رئاسة قطاع كليات التربية بجامعة الأزهر

بقلم د/ صفاء العليوه في أجواء اتسمت بالتقدير والوفاء، شهدت كلية التربية بنات بالقاهرة احتفالية تكريمية للأستاذ الدكتور جمال الهواري، عميد كلية التربية بنين بالقاهرة، بمناسبة توليه رئاسة قطاع كليات التربية بجامعة الأزهر، تقديرًا لمسيرته الأكاديمية والإدارية وما قدمه من جهود متواصلة في خدمة قطاع التربية والتعليم الجامعي.وجاء التكريم برعاية وحضور الأستاذة الدكتورة منال الخولي، عميدة كلية التربية بنات بالقاهرة، التي عبّرت عن تقديرها لما يقدمه الأستاذ الدكتور جمال الهواري من عطاء علمي وإداري، وما يبذله من جهود تسهم في دعم مسيرة التطوير والارتقاء بكليات التربية بجامعة الأزهر.تقدير لمسيرة علمية وإدارية متميزةويعكس هذا التكريم قيمة الجهود التي يبذلها الأستاذ الدكتور جمال الهواري في المجال الأكاديمي والإداري والبحثي، ودوره في دعم منظومة العمل داخل قطاع كليات التربية، بما يعزز من قدرة الكليات على أداء رسالتها التعليمية والبحثية والمجتمعية بكفاءة واقتدار.كما يأتي توليه رئاسة قطاع كليات التربية بجامعة الأزهر في إطار المسؤوليات الأكاديمية والإدارية المهمة التي تستهدف مواصلة العمل على تطوير الأداء، وتعزيز التعاون بين الكليات، ودعم مسارات التعليم والبحث العلمي، بما يتوافق مع مكانة جامعة الأزهر ورسالتها العلمية والتربوية.حضور أكاديمي يعكس روح التقديرشهدت مراسم التكريم حضور عدد من القيادات وأساتذة كلية التربية بنين بالقاهرة، من بينهم الأستاذة الدكتورة خضرة سالم، وكيلة الكلية لشؤون التعليم والطلاب، والأستاذ الدكتور عزت كواسة، أستاذ ورئيس قسم الصحة النفسية السابق بكلية التربية بنين بالقاهرة.كما حضر الأستاذ الدكتور عبد النعيم عرفه، رئيس قسم الصحة النفسية بكلية التربية بنين بالقاهرة، إلى جانب الأستاذة الدكتورة سحر الأحمدي والأستاذ الدكتور عبد العزيز الفقي من قسم علم النفس التعليمي بالكلية.وأعرب المشاركون خلال المناسبة عن تقديرهم للأستاذ الدكتور جمال الهواري، مؤكدين أهمية مواصلة العمل والعطاء من أجل دعم مسيرة كليات التربية والارتقاء بمستوى الأداء الأكاديمي والإداري والبحثي.تمنيات بمزيد من النجاح والتوفيقوفي ختام الاحتفالية، وجّه الحضور خالص تمنياتهم للأستاذ الدكتور جمال الهواري بموفور الصحة والعافية، ودوام التوفيق والسداد في مهمته الجديدة، مع الدعاء له بمواصلة مسيرة العطاء وتحقيق المزيد من الإنجازات والنجاحات في خدمة جامعة الأزهر وكليات التربية.ويؤكد هذا التكريم أن التقدير الحقيقي للعطاء الأكاديمي لا يرتبط فقط بالمناصب والمسؤوليات، وإنما بما يتركه صاحب المسيرة من أثر إيجابي في مؤسسته وزملائه وطلابه، وبقدرته على مواصلة التطوير وتحمل المسؤولية بروح علمية ومهنية.رسالة تقدير وعطاءوتظل المناسبات التكريمية داخل المؤسسات التعليمية والأكاديمية فرصة مهمة لتأكيد قيم الوفاء والتقدير وتشجيع الكفاءات على مواصلة مسيرة العمل والإنجاز، بما يخدم العملية التعليمية ويدعم مسيرة البحث العلمي والتطوير المؤسسي.ومن جامعة الأزهر، تبقى مسيرة كليات التربية حافلة بالعطاء العلمي والتربوي، فيما تظل المسؤولية الجديدة للأستاذ الدكتور جمال الهواري محطة مهمة لمواصلة الجهود الرامية إلى الارتقاء بقطاع كليات التربية وتعزيز دوره في بناء أجيال قادرة على خدمة المجتمع.برأيكم، ما أهم الأولويات التي ينبغي أن يحظى بها قطاع كليات التربية بجامعة الأزهر خلال المرحلة المقبلة لتحقيق مزيد من التطوير والتميز الأكاديمي؟

اخبار

بتروجاس صرح وطني راسخ لا تهزه الحملات الرقمية ولا الشائعات

بقلم : تامر سعيد السنوسي تقف شركة الغازات البترولية بتروجاس في قلب منظومة الطاقة المصرية كواحدة من أبرز المؤسسات الوطنية التي تقدم خدمات حيوية لملايين المواطنين يومياً. ومع اتساع رقاط التطور الرقمي وسهولة النشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، أصبح من السهل إثارة الضجيج وصناعة محتوى ملفت، غير أن بناء الحقائق القائمة على المستندات والبيانات الدقيقة يبقى دائمًا هو الرهان الحقيقي للمؤسسات الوطنية العريقة.​إن محاولات اختزال الإعلام المهني في منشور عابر أو لقطة مصورة بحثاً عن التفاعل السريع والشهرة الرقمية لا تعكس الواقع الفعلي للمؤسسات الكبرى. بتروجاس ليست مجرد اسم في منشور على شبكات التواصل ولا مادة سهلة لجلب المشاهدات على حساب سمعة قطاع اقتصادي حيوي يضم عشرات الآلاف من الكوادر والعاملين الذين يسهمون في تأمين احتياجات الدولة من الطاقة.​انتقاد الأداء وإبراز الملاحظات حق مكفول ومطلوب لضمان التطوير المستمر، شريطة أن يستند إلى حقائق واضحة ومستندات موثوقة. يوجد فارق جوهري بين النقد المهني البناء الذي يهدف إلى إصلاح الخلل وبين الأساليب التي تحول الوقائع إلى أزمات وتطلق أحكاماً استباقية قبل استيفاء الحقيقة والتواصل مع المصادر الرسمية للإدلاء برأيها.​وتطرح التطورات المتلاحقة في وسائل التواصل الاجتماعي سؤالاً استراتيجياً حول حدود استخدام أدوات النشر الرقمي، وما إذا كانت تُستغل أحياناً كوسيلة للضغط بدلاً من كونها أداة للتوعية وكشف الحقائق. وتؤكد التجارب المؤسسية أن مواجهة الشائعات لا تكون بالارتباك أمام موجات الضجيج، بل بالاعتماد على سيادة القانون والشفافية التامة وإصدار البيانات الرسمية المدعمة بالحقائق.​تعد بتروجاس كياناً اقتصادياً ذا تاريخ ممتد ومسؤولية وطنية جليلة، ومن ثم فإن حماية سمعة هذه المؤسسة والعاملين فيها واجباً مهنياً ووطنياً. إن جهود الإصلاح والتطوير تتطلب تضافر الأيدي مع الكوادر العاملة لزيادة الإنتاج ورفع كفاءة التشغيل وترسيخ معايير السلامة والصحة المهنية، بما يحافظ على مكانة الشركة ويضمن استدامة خدماتها.​إن المعركة الحقيقية لكل المؤسسات الوطنية تتمثل في مواجهة التقصير والبيروقراطية والعمل على تحسين بيئة العمل بالوسائل القانونية والأساليب الإدارية السليمة. إن بناء المؤسسات يستلزم التخلي عن النزاعات الفردية والتركيز على الأهداف التنموية التي تخدم الاقتصاد القومي والمواطن المصري على حد سواء.​تبقى بتروجاس صرحاً تنموياً يتجاوز الأشخاص والمناصب والصفحات الرقمية المتغيرة، لكونها مؤسسة خدمة عامة تؤدي دوراً محورياً في حياة المواطنين daily. وسيظل النقد الموضوعي المبني على الدليل مطلوباً، بينما تبقى الشفافية والعمل الجاد هما الحصن الحقيقي لدعم الصروح الوطنية ومواصلة مسيرة البناء.​سؤال التفاعل:كيف ترى دور الإعلام المهني والوعي المجتمعي في حماية المؤسسات الوطنية من الشائعات والحملات المضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي؟ شاركونا آراءكم في التعليقات.​

اخبار

رحلة الأمان والـ 30 كيلوغراماً.. كيف تضمن بتروجاس جودة أسطوانة البوتاجاز من المصنع إلى بيوت المصريين

بقلم تامر السنوسي ​تظل أسطوانة البوتاجاز طاقة حيوية لا غنى عنها في ملايين البيوت المصرية، وخلف هذه الأسطوانة الزرقاء المستقرة في المطابخ رحلة طويلة ومعقدة من العمل الشاق والاختبارات الهندسية فائقة الدقة. داخل مصانع ومنصات شركة الغازات البترولية بتروجاس، لا تعد التعبئة مجرد ضخ للغاز، بل هي منظومة أمان صارمة تخضع لرقابة صارمة تضمن خروج منتج وطني آمن ومطابق للمواصفات القياسية بنسبة مئة بالمئة.​نسير خطوة بخطوة مع أسطوانة البوتاجاز منذ لحظة وصولها فارغة إلى المصنع وحتى خروجها محكمة الغلق متوجهة للمستهلك في مختلف المحافظات.​الاستقبال والفرز الصارم وتجنب الأسطوانات التالفة​تبدأ الرحلة بوصول سيارات التوزيع محملة بالأسطوانات الفارغة إلى أرصفة المصنع. وقبل خطوة التعبئة، تمر الأسطوانات بمرحلة الفرز الأولي، وهي مصفاة الأمان الأولى؛ حيث يقوم فنيون متخصصون بفحص كل أسطوانة بدقة بالغة بالعين المجردة وبأجهزة قياس حديثة لتحديد حالتها ومدى صلاحيتها للاستخدام.​في هذه المرحلة، يتم فوراً عزل وتجنيب أي أسطوانة تالفة، أو بها عيوب في الجسم الخارجي، أو صدأ، أو عيوب في الصمام والمحبس، وإرسالها لخطوط الصيانة وإعادة التأهيل لضمان ألا تدخل خط الإنتاج إلا أسطوانة سليمة تماماً تلبي معايير الجودة والسلامة المهنية.​صواني التعبئة الأوتوماتيكية ودقة التكنولوجيا الحديثة​بعد اجتياز الفرز، تتحرك الأسطوانات عبر سيور ناقلة متطورة نحو صواني التعبئة العملاقة. هنا يتدخل الذكاء الآلي والتقنيات الرقمية المتقدمة؛ حيث يتم ضخ غاز البوتاجاز المتشكل من مزيج البروبان والبيوتان تحت ضغط مدروس وأوتوماتيكي بالكامل، مما يمنع أي احتمالية للخطأ البشري أو تسرب الغاز أثناء عملية التعبئة.​بمجرد خروج الأسطوانة المعبأة من صواني التعبئة، تخضع لفحص فوري لآليات الغلق والمحابس؛ حيث يتم اختبار الصمامات للتأكد من إغلاقها بإحكام شديد وتجنيب أي أسطوانة تُظهر مؤشراتها الأولية أي احتمالية للتنفيس، وذلك قبل الانتقال للمراحل اللاحقة.​ميزان العدالة وضمان 30 كيلوغراماً دون نقص​تنتقل الأسطوانة بعد ذلك إلى محطة الوزن الإلكتروني، وهي مرحلة حاسمة تضمن حق المستهلك والدولة معاً. يتم وزن الأسطوانة المعبأة للتأكد من وصولها إلى الوزن الإجمالي القانوني والصحيح وهو 30 كيلوغراماً، والذي يشمل وزن جسم الأسطوانة الحديدي الفارغ بالإضافة إلى 12.5 كيلوغراماً من صافي الغاز.​تخضع كل قطعة لقواعد صارمة، وأي أسطوانة يثبت الميزان الحساس عدم مطابقتها للوزن بدقة متناهية يتم سحبها من الخط فوراً وإعادة توجيهها للضبط، ضماناً لوصول الدعم والمنتج بالكامل إلى مستحقيه.​اختبار الحابس والختم الأصلي لمواجهة الغش التجاري​لحماية الجمهور من تلاعب المصانع الخاصة غير المرخصة أو مراكز التعبئة العشوائية، تخضع الأسطوانة لاختبار ودقة الحابس وهو الختم الأمني للشركة. تتم عملية الغلق الأوتوماتيكي ووضع الأختام والعلامات الأصلية التي لا يمكن تزويرها أو التلاعب بها.​هذه الخطوة تُعلم المستهلك يقيناً أن هذه الأسطوانة خرجت مباشرة من مصانع بتروجاس الرسمية الخاضعة لرقابة الدولة، وأنها تعبر عن المنتج المعتمد الآمن والمضمون الذي يلبي كافة تطلعات الأمان في الاستخدام المنزلي.​اختبار أحواض المياه لكشف التسريب القاطع​تأتي بعد ذلك واحدة من أهم وأبرز مراحل الأمان؛ حيث يتم غمر الأسطوانات بالكامل داخل أحواض مائية ضخمة ومضاءة بكثافة عالية. يراقب الفنيون والأجهزة حركة الأسطوانة تحت الماء بدقة متناهية.​إذا ظهرت أي فقاعة هواء، مهما كانت متناهية الصغر، تُعزل الأنبوبة التي بها العيب فوراً وتُفرغ من الغاز لإعادة صيانتها وتجهيزها من جديد. هذا الاختبار الصارم يضمن عدم خروج أي أنبوبة بها تسريب أو تنفيس إلى الشارع أو المتاجر.​المراجعة النهائية بعيون مشرفي الجودة​رغم كل الاختبارات الآلية السابقة، تمر الأسطوانات في خطوتها قبل الأخيرة على مشرفي ومفتشي الجودة. يتم إجراء فحص عشوائي وفحص نهائي بالعين والملمس والتأكد من سلامة الأختام البلاستيكية والغطاء الواقي.​تهدف هذه الخطوة إلى ضمان توافق المنتج مع أعلى معايير السلامة والصحة المهنية وتوفير أقصى درجات الحماية للمواطنين قبل خروج الأسطوانات من أسوار المصنع.​الانطلاق إلى منافذ التوزيع لتوفير طاقة آمنة لكل بيت​أخيراً، وبعد رحلة شاقة من التدقيق والاختبار، يتم شحن الأسطوانات بانتظام وترتيب دقيق داخل سيارات التوزيع الرسمية المجهزة لنقل المواد البترولية بأمان، لتنطلق في شرايين التوزيع وتصل إلى المواطن في أبهى صور الجودة والأمان الرقمي.​إن ما يحدث داخل مصانع بتروجاس ليس مجرد عملية إنتاجية، بل هو منظومة وطنية مخلصة تضع أمان المواطن وجودة المنتج فوق أي اعتبار، لتظل أسطوانة بتروجاس دائماً عنواناً للأمان والثقة في كل بيت مصري. ​كيف ترى جهود الدولة وتطوير التقنيات الحديثة في مراقبة جودة أسطوانات البوتاجاز وضمان أمانها داخل المنازل؟

اخبار

مصر في قمة البريكس بنيودلهي.. أبعاد الانضمام والفرص الاستراتيجية للاقتصاد الوطني

بقلم: العقيد أيمن الخطيب​ تأتي مشاركة جمهورية مصر العربية في قمة مجموعة البريكس المنعقدة في نيودلهي لتؤكد تحولاً استراتيجياً فارقاً ومحسوباً بوعي في مسار السياسة الخارجية والاقتصادية المصرية. إن تواجد مصر كعضو رسمي ومستدام في هذا التكتل الدولي الذي يستحوذ على ما يقارب أربعين بالمائة من حجم الاقتصاد العالمي ليس مجرد خطوة دبلوماسية عابرة، بل يمثل شريان حياة جديد ومساحة واسعة للمناورة الاستراتيجية في تشكيل عالم متعدد الأقطاب.​تتعدد الفرص التنموية والمالية التي تتيحها عضوية البريكس للقاهرة، حيث تأتي في مقدمة تلك المزايا إمكانية تخفيف الضغط المتزايد على النقد الأجنبي وخاصة الدولار الأمريكي. ويتحقق ذلك عبر تفعيل آليات التبادل التجاري بالعملات المحلية مع القوى الاقتصادية الصاعدة داخل التكتل مثل الصين والهند وروسيا، إلى جانب إبرام اتفاقيات تسوية تجارية ثنائية تتيح سداد قيمة الواردات الاستراتيجية كالقمح والآلات بالجنيه المصري أو بعملات الشركاء.​كما تفتح هذه العضوية آفاقاً واسعة للوصول إلى تمويلات ميسرة من خلال الاستفادة المباشرة من بنك التنمية الجديد التابع للمجموعة. وتستطيع مصر تقديم المشروعات الكبرى في مجالات البنية التحتية والتحول الأخضر وتطوير الموانئ للحصول على قروض طويلة الأجل بفوائد منخفضة، مما يجنب الاقتصاد الوطني الشروط الهيكلية المجهدة التي تفرضها عادة مؤسسات التمويل الغربية.​وعلى الصعيد اللوجستي، تساهم هذه الخطوة في تحويل مصر إلى مركز صناعي ولوجستي عالمي من خلال دمج المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بشكل كامل في سلاسل الإمداد الخاصة بدول البريكس. ويتسق ذلك مع اتجاه الدولة ونواياها نحو إقامة مناطق صناعية مشتركة تتيح تصنيع المنتجات محلياً وإعادة تصديرها لكافة الأسواق الإفريقية ودول الشرق الأوسط.​وعلى الرغم من هذه المكاسب الكبيرة، فإن مسار الانضمام لا يخلو من تحديات وسلبيات متوقعة يتوجب التعامل معها بحذر شديد. وتظهر في الأفق ضغوط وجاذبيات جيوسياسية تتمثل في التخوف من إمكانية تفسير الانضمام المصري على أنه انحياز لطرف دولي على حساب آخر، لا سيما في ظل التجاذبات القائمة بين الحلف الشرقي والغرب.​ويضاف إلى ذلك خطر إغراق السوق المحلي عبر التدفق المحتمل للمنتجات والسلع الرخيصة من دول تتمتع بقدرات تصنيعية وهائلة كالصين والهند، وهو ما قد يشكل تهديداً كبيراً للصناعات الوطنية الناشئة. كما يبدو تفاوت المصالح الاقتصادية بين الدول الأعضاء واختلاف توجهاتها تحدياً آخر قد يبطئ من تنفيذ بعض المبادرات الطموحة مثل إطلاق عملة موحدة للتكتل.​ولمواجهة هذه التحديات والحد من آثارها السلبية، تعتمد الدولة استراتيجية متكاملة تقوم على الحفاظ على التوازن الاستراتيجي وتنويع الشراكات الدولية دون الانخراط في أكتال عسكرية أو التورط في حالة الاستقطاب الحاد. وفي مواجهة مخاطر الإغراق، يتم تطبيق معايير جودة صارمة وتوفير حماية جمركية مؤقتة مع توجيه الاستثمارات الوافدة نحو الإنتاج المحلي المشترك بدلاً من الاقتصار على الاستيراد المباشر.​أما فيما يتعلق ببطء التنسيق المالي الجماعي، فإن التوجه الأنسب يعتمد على التركيز على إبرام الاتفاقيات الثنائية الفعالة السريعة بين مصر وكل دولة من دول التكتل بشكل منفصل، بدلاً من انتظار التوافق الجماعي الكامل الذي قد يستغرق وقتاً أطول.​إن الحضور المصري القوي في قمة نيودلهي يعكس دراية عميقة بأن القوة الاقتصادية في العصر الحديث تُبنى بالأساس على تنويع التحالفات وتوزيع المخاطر. وتبرهن القاهرة من خلال هذه المحطات المتلاحقة على قدرتها على استغلال ثقلها التاريخي وموقعها الجغرافي الفريد للعب دور محوري يحقق التنمية المستدامة ويؤمن المصالح العليا للوطن. كيف ترى انعكاس انضمام مصر لمجموعة البريكس على تعزيز قيمة الجنيه المصري وتنشيط حركة التجارة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس خلال المرحلة المقبلة؟

عرب وعوالم

إمبراطورية المصالح المجرّدة والوجه الآخر للهيمنة العالمية

بقلم: حمدي قنديل ​تتكشف الحقائق القاسية حول طبيعة النظام العالمي القائم بمجرد قراءة السياسة الدولية بعيداً عن الشعارات البراقة والدعاوى الأخلاقية التي تسوقها الدول الكبرى بشكل مستمر. وتتربع الولايات المتحدة الأمريكية في مركز هذا النظام العالمي، مدعومة بمنظومة شديدة التعقيد من التحالفات والمؤسسات العابرة للحدود، وفي مقدمتها الدوائر المرتبطة بالمشروع الصهيوني العالمي.​تتحرك المنظومة الدولية الحالية بعيداً عن القيم الإنسانية والمبادئ الأخلاقية الثابتة، حيث يحركها محرك واحد يتمثل في البحث عن المصلحة المطلقة والمنفعة المادية بأي ثمن. وفي قاموس هذه الهيمنة تسقط الحدود الفاصلة بين المشروع وغير المشروع، لتتحول السياسة الخارجية إلى أداة للابتزاز السياسي ونهب الثروات وإدارة الأزمات وصنع الفتن والحروب لضمان تدفق الموارد واستمرار التفوق الاستراتيجي.​وتبرز إسرائيل في هذا المشهد كقاعدة متقدمة لمصالح الهيمنة الغربية في المنطقة، ووكيل يعمل على حراسة تلك المصالح وتقسيم المقسم. إن الدعم اللامحدود سياسياً وعسكرياً يجعل منها امتداداً وظيفياً لتلك المنظومة الممتدة، حيث تُستخدم لضرب أي محاولة للنهوض أو الاستقلال الإقليمي، ولإبقاء المنطقة في حالة صراع دائم يضمن استنزاف طاقاتها ومواردها الطبيعية والبشرية.​ويطفو على السطح سؤال جوهري حول أسباب الغياب الفعال لمبادرات التضامن الحقيقي والعمل المشترك الذي يحمي المقدرات العظمى للأمة بدلاً من تركها للتشتت. ويتزامن ذلك مع تساؤلات حول التراجع الراهن أمام موجات التفكيك الممنهج لمؤسسات الدول، وهو ما يفسح المجال واسعاً أمام مشاريع التوسع والنفوذ على حساب الاستقرار الإقليمي.​إن قراءة الواقع بلا أوهام أصبحت ضرورة ملحة بعد تكشف كافة المعطيات على الساحة الدولية، فالاعتماد على أطراف تدير القوة لصالح منافعها الخاصة لن ينتج إلا مزيداً من التراجع والضعف. ويبقى بناء الوعي الذاتي واستعادة القوة الذاتية هما السبيل الأوحد للخروج من دائرة التبعية والاستغلال، وحماية المستقبل السياسي والاقتصادي للمنقة قبل فوات الأوان.

Scroll to Top