

د/ شاهين محمد خليفة شاهين
يُعد محمد الجمال واحدًا من أبرز الكفاءات المصرية في مجال التدريب المؤسسي والتطوير الإداري، بعدما نجح على مدار سنوات طويلة في بناء مسيرة مهنية متكاملة جمعت بين الخبرة العملية والتأهيل الأكاديمي والعمل المجتمعي، ليصبح نموذجًا يُحتذى به في دعم المؤسسات الحكومية والأهلية والشركات، وإعداد الكوادر القادرة على مواكبة متطلبات التنمية المستدامة وبناء الجمهورية الجديدة.واستطاع محمد الجمال أن يرسخ مكانته باعتباره استشاري تدريب مؤسسي معتمد وكبير مدربين معتمد دوليًا، إلى جانب عمله مستشارًا قانونيًا وإداريًا في مجال العمل الأهلي، فضلًا عن رئاسته لمجلس أمناء مؤسسة أم الدنيا للتنمية، وهي الأدوار التي عكست خبرته الواسعة في تطوير المؤسسات وبناء القدرات وتعزيز الأداء المؤسسي.خبرات مهنية صنعت الفارقيمتلك محمد الجمال سجلًا مهنيًا حافلًا يمتد لأكثر من عقد من الزمان، حيث تولى مهام استشارية وتنفيذية في العديد من المؤسسات والمراكز الاستشارية والجمعيات الأهلية منذ عام 2012، وأسهم في تصميم وتنفيذ برامج متخصصة لتطوير الأداء المؤسسي، وبناء الهياكل الإدارية، وإعداد الخطط الاستراتيجية، ورفع كفاءة الموارد البشرية.كما تمواعتناده كبير مدربين معتمد بالمجلس الوطني للتدريب والتعليم، واستشاري تدريب مؤسسي معتمد بالمجلس ذاته، إلى جانب عمله مستشارًا للتطوير المؤسسي للمنظمات غير الحكومية والشركات الصغيرة والمتوسطة، وهي مجالات تتطلب خبرة علمية وعملية متقدمة في الإدارة الحديثة والحوكمة والتخطيط الاستراتيجي.مساهمات بارزة في التنمية وسوق العملكان لمحمد الجمال دور مؤثر في الإشراف على عدد من المبادرات والمشروعات التنموية التي استهدفت تأهيل الشباب لسوق العمل، وتعزيز ثقافة العمل والإنتاج، وتنمية المهارات القيادية والمهنية.ومن أبرز هذه المشروعات مشروع التأهيل لسوق العمل اللائق بعدد من المحافظات المصرية، بالإضافة إلى الإشراف على المشروع الثقافي التنموي “من زرع حصد”، والمشروع الاجتماعي “بيت الكبير”، فضلًا عن إدارة مشروعات للتوظيف وريادة الأعمال بدعم من جهات دولية، بما في ذلك برامج ممولة من البنك الدولي والاتحاد الأوروبي.وقد ساهمت هذه المبادرات في إعداد أعداد كبيرة من الشباب لسوق العمل، وتعزيز ثقافة الاعتماد على الذات، ودعم المشروعات الصغيرة باعتبارها أحد أهم محركات التنمية الاقتصادية.رؤية مؤسسية تدعم التنمية المستدامةيرتكز فكر محمد الجمال على أن نجاح المؤسسات يبدأ من بناء الإنسان وتأهيله علميًا ومهنيًا، لذلك عمل على تطوير النظم المؤسسية للعديد من المنظمات، ووضع آليات للمتابعة والتقييم، وتحسين الأداء الإداري، ونشر مفاهيم الجودة والحوكمة والإدارة الحديثة.كما امتدت خبراته إلى مجال التدريب البيئي، حيث حصل على اعتماد رسمي كمدرب لتنمية الوعي البيئي من وزارة البيئة ومعهد الدراسات والبحوث البيئية بجامعة عين شمس، وشارك في تنفيذ العديد من البرامج المتعلقة بالاقتصاد الأخضر وإدارة المخلفات والطاقة البديلة وإدارة المخاطر البيئية.تأهيل علمي يعزز الخبرة العمليةتستند خبرات محمد الجمال إلى قاعدة علمية قوية، إذ حصل على ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة، إلى جانب عدد كبير من الدبلومات المهنية في التحكيم الدولي، وعقود الاستثمار، والعقود الدولية، والمنازعات التحكيمية والعلاقات الدبلوماسية.كما حصل على برامج متقدمة في الإدارة الاستراتيجية، وإدارة الأعمال، وإدارة المنظمات غير الحكومية، والحوكمة، والتحول الرقمي، والتخطيط الاستراتيجي، وإعداد استشاريي التدريب المؤسسي، بالإضافة إلى مشاركته في برامج أكاديمية ناصر العسكرية العليا في مجالات الأمن القومي، وإدارة الأزمات، وصناعة القرار.وتعكس هذه المؤهلات حرصه المستمر على تطوير معارفه ومهاراته بما يتوافق مع أحدث الممارسات العالمية في الإدارة والتدريب وبناء المؤسسات.حضور نقابي ومجتمعي ودوليلم تقتصر مسيرة محمد الجمال على العمل التدريبي، بل امتدت إلى النشاط النقابي والعمل الأهلي، حيث شغل سابقًا رئاسة الاتحاد المصري للعمل، وكان عضوًا مؤسسًا بالاتحاد المصري للنقابات المستقلة، كما شارك ممثلًا للنقابات المصرية في مؤتمرات إقليمية ودولية بلبنان والأردن، ما أتاح له تبادل الخبرات مع مؤسسات عربية ودولية في مجالات العمل النقابي والتنمية المؤسسية.ويؤمن بأن التعاون بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني يمثل أحد أهم ركائز التنمية الشاملة، وأن الاستثمار الحقيقي يبدأ ببناء الإنسان وتأهيله علميًا ومهنيًا وأخلاقيًا.عشرات الشهادات والتكريماتحصد محمد الجمال عشرات شهادات التقدير والتكريم من مؤسسات رسمية وأهلية ومنظمات حقوقية وتنموية داخل مصر وخارجها، تقديرًا لجهوده في التدريب والعمل التطوعي وخدمة المجتمع.كما نال أوسمة وشهادات تميز في العمل الإنساني والتنموي، واختير ضمن الشخصيات المتميزة في عدد من المناسبات، وهو ما يعكس حجم الأثر الذي تركته برامجه التدريبية ومبادراته المجتمعية في مختلف المحافظات المصرية.نموذج وطني في بناء الإنسانتمثل مسيرة محمد الجمال نموذجًا وطنيًا ملهمًا يجمع بين العلم والخبرة والعمل الميداني، ويؤكد أن الاستثمار في الإنسان هو الطريق الحقيقي لبناء مؤسسات قوية ومجتمع أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة التحديات.وتبقى خبراته الممتدة في التدريب المؤسسي، والعمل الأهلي، والتطوير الإداري، وإعداد القيادات، دليلًا على أهمية الكفاءات الوطنية التي تسهم بإخلاص في دعم مسيرة التنمية، وترسيخ ثقافة العمل والإبداع، وإعداد أجيال قادرة على قيادة المستقبل وتحقيق أهداف التنمية المستدامة في مصر. كما أنه يؤمن بأنه على الإنسان أن يترك ميراثا نافعا للأجيال القادمة فبدأ في إصدار عدد من الكتب التعليمية التدريبية بنظام تفاعلي جديد، تمت طباعتها فعليا عبر دور النشر، ويعكف حاليا على كتابة عدد آخربرأيك، ما مدى أهمية الاستثمار في التدريب المؤسسي وإعداد الكوادر الوطنية لتحقيق التنمية المستدامة وبناء مستقبل أكثر ازدهارًا؟

