جريدة بلدنا والأمة العربية egypt-arabnews.com

عرب وعوالم

مناظرة لا تقبل التصفيق: الفقير والغني في قفص الاتهام أسيوط – 27أبريل 2026

بقلم/ آيات رمضان انور . دعونا نتوقف عن المجاملات. في كل شارع تدور مناظرة شرسة لا يفوز فيها أحد، ويخسر فيها الجميع إن صمتنا. إنها المواجهة بين الفقير والغني، والمجتمع هو المتهم الأول لأنه سمح بتحويلها إلى حرب.*الاتهام الأول: من يسرق من؟**الغني يصرخ*: أنا من أصنع الوظائف. لولاي لجلستم في بيوتكم بلا عمل. أموالي هي دماء الاقتصاد، وضرائبي هي التي تبني لكم المدارس التي تشتكون منها.*الفقير يرد بحدة*: وأنت من تجمع ثروتك من عرقي. تستيقظ على أرباح صنعتها يدي وأنا نائم من التعب. تسميها “مخاطرة” وأنا أسميها “احتكار الفرصة”. لولاي لما وجدت من يبني لك قصورك.*الحقيقة الحادة*: كلاكما يتغذى على الآخر ثم يلعن فيه. الغني الذي يحتقر الفقير ينسى أن أول جنيه جمعه كان من جيب بسيط مثله. والفقير الذي يلعن كل غني ينسى أن حلمه هو أن يصبح مكانه. النفاق هنا مزدوج.*الاتهام الثاني: أكذوبة القيمة**الغني يقول*: نجاحي دليل عبقريتي. الفقر اختيار.*الفقير يصفع المنطق*: وهل يختار الطفل أن يولد في عشة؟ هل تختار الأرملة أن تعول أربعة بلا معاش؟ الغنى ليس دائماً شطارة، أحياناً وراثة. والفقر ليس دائماً كسلاً، أحياناً لعنة ظروف.*الحقيقة الحادة*: المجتمع الذي يقيس البشر بأرصدتهم هو مجتمع أعمى. كم من تافهٍ يملك الملايين، وكم من عبقري مات من الجوع لأن أحداً لم يمنحه فرصة.*الاتهام الثالث: وهم راحة البال**الغني يتباهى*: أنام آمناً، لا أحمل هم الفاتورة.*الفقير يسخر*: وتنام على قلق الأسهم والمؤامرات والخوف من الإفلاس. أنا على الأقل حين أضحك، أضحك من قلبي لا من وراء زجاج سيارة مفيمة.*الحقيقة الحادة*: كلاكما عبد. الغني عبد لخوفه من الفقد، والفقير عبد لخوفه من الحاجة. والحر الوحيد هو من لا يستعبده المال، غاب أو حضر.*الحكم: كفى دلالاً للطرفين*هذه المناظرة لن تنتهي بفائز. ستنتهي فقط عندما نتوقف عن تدليل الأطراف.1. *أيها الغني*: ثروتك ليست صك غفران. إن لم تدفع ضريبتها للمجتمع طوعاً، ستدفعها كرهاً حين ينفجر. التواضع ليس فضيلة، بل واجب بقاء.2. *أيها الفقير*: فشلك ليس مبرراً للحقد. الحاسد لا يبني بيتاً. إن كرهت كل ناجح فلن ترى إلا الفشل. طالب بحقك، لكن لا تعبد دور الضحية.3. *أيها المجتمع*: كف عن التصفيق للمسكنات. العدل ليس منّة، والفرصة ليست صدقة. مجتمع يسحق فقراءه سيلتهمه الجوع، ومجتمع يطارد أغنياءه سيأكله الإفلاس.الفقر والغنى قناعان يتبدلان على نفس الوجه. اليوم أنت هنا، وغداً قد تكون هناك. الشيء الوحيد الذي يجب ألا يتبدل هو احترامك للإنسان الجالس أمامك، أياً كان مقعده.فالطائر المكسور الجناح لا يسقط وحده… يسقط السرب كله.

اخبار

استقرار تموين وإنجازات ملموسة.. “بتروجاس” تطمئن المصريين بشأن وفرة أسطوانات الغاز​

بقلم: تامر السنوسي​ تشهد منظومة توزيع وتوفير أسطوانات الغاز في مصر حالة من الاستقرار الملحوظ الذي امتد على مدار السنوات الأربع الماضية، بفضل الرؤية الإستراتيجية والإدارة الحكيمة داخل شركة “بتروجاس”. وتأتي هذه الجهود في إطار حرص الدولة على تلبية احتياجات المواطنين الأساسية ومنع حدوث أي اختناقات في السوق المحلي.​طفرة في الإنتاج واستقرار ممتد​منذ تولى السيد المحاسب محمد إبراهيم فرحات قيادة منظومة العمل، شهد قطاع إنتاج وتوزيع أسطوانات الغاز طفرة نوعية واستقراراً غير مسبوق. فخلال الأربع سنوات الماضية، نجحت الشركة في الحفاظ على معدلات إنتاج ثابتة تغطي كافة المحافظات، مما أنهى تماماً المشهد التقليدي للطوابير أو نقص المعروض الذي كان يؤرق المواطن المصري في سنوات سابقة.​متابعة ميدانية لقطع الطريق على الشائعات ​وفي ظل الظروف الحالية، يحرص المحاسب محمد إبراهيم فرحات على المتابعة اليومية والميدانية لكافة مواقع العمل والإنتاج. وتأتي هذه المتابعة الدقيقة لضمان استمرار تدفق الأسطوانات وعدم حدوث أي أزمات طارئة، مع التشديد على ضرورة الالتزام بالجدول الزمني للتوزيع في مختلف نقاط البيع والمستودعات.​حقيقة الأزمة: تحذيرات من الانسياق وراء الشائعات​ وجهت المصادر المسؤولة رسالة طمأنة قوية للمواطنين، مؤكدة أنه لا توجد أي أزمة في أنابيب البوتاجاز داخل مصر. وأوضحت الشركة أن ما يتم تداوله عبر بعض المنصات غير الرسمية ليس إلا “شائعات مغرضة” تهدف إلى إثارة القلق وصنع أزمات مفتعلة لا أساس لها من الصحة على أرض الواقع.​التزام بالشفافية والخدمة المستمرة​ تستمر شركة “بتروجاس” في العمل بكامل طاقتها لتأمين احتياجات السوق المحلي، مع التأكيد على توافر المخزون الإستراتيجي الذي يكفي لفترات طويلة. وتناشد الشركة المواطنين بضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم الانجرار خلف محاولات افتعال الأزمات، مشددة على أن مصلحة المواطن وتوفير احتياجاته تظل على رأس أولويات الإدارة.

اقتصاد

حرب الخليج 2026 وصحوة الطاقة النظيفة: خارطة طريق مصرية لتحقيق الاستقلال الطاقي​

​بقلم: العقيد أيمن الخطيبخاص: جريدة بلدنا والأمة العربية​في الثامن والعشرين من فبراير عام 2026، استيقظ العالم على وقع طبول الحرب في منطقة الخليج، إثر ضربات عسكرية استهدفت مواقع استراتيجية، مما أدى فوراً إلى إغلاق مضيق هرمز؛ ذلك الشريان الحيوي الذي يتدفق عبره خُمس إمدادات النفط العالمية. لم تكن هذه المواجهة مجرد صراع عسكري عابر، بل تحولت إلى زلزال اقتصادي عنيف هز أركان الأسواق الدولية.​أرقام صادمة وتداعيات كارثية على الاقتصاد العالمي​ شهد إنتاج النفط في الخليج انخفاضاً حاداً بمقدار 7 ملايين برميل يومياً، بينما توقف تصدير 12 مليون برميل كانت تعبر المضيق يومياً. هذه الأرقام تُرجمت فوراً إلى قفزة جنونية في أسعار خام برنت، الذي تجاوز حاجز الـ 120 دولاراً للبرميل، بنسبة زيادة تخطت 55% في أسابيع معدودة.​ولم يتوقف الأنين عند محطات الوقود فحسب، بل امتد ليشمل الأمن الغذائي العالمي؛ حيث ارتفعت أسعار الأسمدة بنسبة 60%، وزادت تكاليف الشحن والنقل بنسب وصلت إلى 25%، مما وضع الاقتصادات الناشئة أمام اختبار قاسٍ للصمود والاستمرارية.​الأثر المباشر على الدولة المصرية​في مصر، كان التأثير عميقاً ومباشراً؛ إذ قفزت فاتورة استيراد الغاز الطبيعي شهرياً لتصل إلى نحو مليار وستمئة وخمسين مليون دولار، تزامناً مع تعطل بعض الإمدادات الإقليمية. هذا الضغط المالي الهائل أدى إلى عودة سياسات ترشيد صارمة، شملت:​إغلاق المحلات التجارية في وقت مبكر.​تخفيف إنارة الشوارع والميادين العامة.​التوسع في سياسات العمل عن بُعد لتقليل الحمل على الشبكة القومية للكهرباء.​الطاقة المتجددة: من “رفاهية بيئية” إلى “أمن قومي”​أثبتت أزمة عام 2026 أن الاعتماد الكلي على الوقود الأحفوري المرتبط بالنزاعات الجيوسياسية يمثل مخاطرة كبرى. وبرزت الطاقة المتجددة كدرع واقٍ حقيقي؛ فهي توفر “وقوداً محلياً مستداماً” لا يمكن حصاره أو إغلاقه. ومع انخفاض تكاليف الطاقة الشمسية بنسبة 87% والبطاريات بنسبة 93% عالمياً، أصبح التحول الأخضر ضرورة أمنية قبل أن يكون بيئياً.​وتعمل الدولة المصرية حالياً وفق رؤية طموحة لرفع حصة الطاقة النظيفة في مزيج الكهرباء لتصل إلى 45% بحلول عام 2028، مع التركيز على إضافة آلاف الميجاواط من طاقة الشمس والرياح، مدعومة بأنظمة تخزين البطاريات العملاقة.​خارطة الطريق: 7 توصيات لتأمين مستقبل الطاقة في مصر​بناءً على معطيات الأزمة الحالية، نضع أمام صناع القرار ورأي العام رؤية متكاملة لتحويل التحديات إلى فرص استراتيجية:​التوسع في تخزين الطاقة: زيادة الاستثمار في تقنيات البطاريات الاستراتيجية لتأمين استقرار الشبكة القومية.​مأسسة ثقافة الترشيد: تحويل توفير الاستهلاك إلى نهج وطني دائم لتقليل الفاقد وتوفير العملة الصعبة.​الاستثمار السيادي الأخضر: إطلاق صناديق متخصصة لدعم مشاريع الهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية بمشاركة القطاع الخاص.​تنويع بدائل الغاز: تعزيز الشراكات الطاقية الإقليمية لضمان تعدد مصادر الإمداد وتجنب الانقطاع المفاجئ.​تكامل الطاقة والغذاء: دعم تقنيات الزراعة الذكية الموفرة للطاقة لمواجهة تقلبات أسعار المدخلات العالمية.​تطوير المساقط المائية: البدء فوراً في إنشاء مساقط مائية صناعية على طول مجرى نهر النيل والترع الكبرى لتوليد طاقة كهرومائية مستمرة.​مشروع “المواطن المنتج”: إنشاء شبكات لامركزية وإشراك المواطنين عبر توفير خلايا شمسية وتوربينات رياح صغيرة، لتحويل كل منزل إلى وحدة إنتاج تضخ فائضها في الشبكة العامة، مما يحقق الاكتفاء الذاتي ويفتح باباً للتصدير.​الخلاصة​إن “درس 2026” القاسي أكد لنا أن السيادة الحقيقية تبدأ من امتلاك مصادر الطاقة. الاستثمار في الشمس والرياح والمياه هو الضمان الوحيد لتبقى مصابيحنا مضاءة، مهما اشتعلت نيران الحروب أو اضطربت طرق التجارة العالمية.

حياة ودين

عالم الصم … طاقات مهدورة

بقلم: د/ أحمد حسني سني. مدرس الصحة النفسية المساعد بجامعة الأزهر. في أسبوع الأصم العربي، نسلط الضوء على هذا العالم الصامت، حيث تعيش فئة كبيرة من مجتمعنا، أشخاص مفعمين بالطاقة والحيوية، تمتلك من الإرادة ما يهد الجبال، لكن وبدلًا من استثمار طاقات هؤلاء، لا نزال نحبسهم خلف قضبان التهميش وعدم الفهم، وغالباً ما يضيع طموحهم في زحام التجاهل.حسب التقرير العالمي للسمع الصادر عن منظمة الصحة العالمية WHO فإن أكثر من 430 مليون شخص يعانوا من فقدان سمعي معتدل فأعلى، أي ما يمثل 5,5% من نسبة سكان العالم، منهم 12.6 مليون شخص يعانون من الصمم الكامل، يعيش معظمهم في البلدان متوسطة ومنخفضة الدخل بنسبة 80%. كما أوضح التقرير أنه من المتوقع أن يصل عددهم أكثر من 900 مليون شخص بحلول عام 2050م، وهو ما يزيد من خطورة الوضع القائم.بينما قُدِّرت نسبتهم في مصر من الدرجة البسيطة إلى المطلقة بحوالي 3.58% من جملة السكان، وذلك حسب آخر مسح شامل قام به الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عام 2017.تبدأ مأساة هؤلاء منذ ولادتهم، نتيجة الغياب المؤسسي لأدوات التدخل المبكر وبرامج الإرشاد الأسري، مما يحرم الطفل الأصم من التأسيس اللغوي السليم ويضعه في حالة اغتراب داخل مجتمع لا يفهم ثقافته ولا يجيد لغته. وتتفاقم هذه الأزمة حين يدخل الأصم المدرسة ليصطدم بمناهج تعليمية لا تراعي خصوصيته، وهو ما يلقي بظلاله على مستقبله المهني؛ فبالرغم من القوانين التي تفرض نسبة لتوظيف ذوي الإعاقة، يظل الواقع أسيراً لظاهرة “الوظائف المهمشة”، دون إسناد مهام حقيقية تستخرج طاقاتهم الكامنة في المجالات التي لا تعتمد على حاسة السمع.فنحن أمام نماذج من الصم غيرت العالم والواقع المحيط بفضل ابتكاراتها واستخراج الطاقات الكامنة بداخلها؛ فهذا توماس إديسون مخترع المصباح الكهربائي الذي أضاء العالم صاحب الألف اختراع، كان إديسون يعاني من صممًا تامًا في إحدى أذنيه، وبنسبة تقارب 80% في الأذن الأخرى، واعتبر إديسون صممه ميزة؛ حيث ساعده على الانعزال عن الضوضاء والتركيز بشكل كامل على تجاربه واختراعاته.أما فينت سيرف عالم الحاسوب الأمريكي الذي ُلقب بأبو الإنترنت، يُعد أحد الرواد الذين وضعوا حجر الأساس للعالم الرقمي، كان يعاني من فقدان سمعي من الدرجة المتوسطة منذ ولادته.ومن النماذج العربية الملهمة، المصور والمصمم الغرافيكي فلسطيني الجنسية أنس اللدعة، الذي تخرج من مدرسة الأمل للصم، كان شغوفًا منذ صغره بالرسم والتصوير، وهو الآن مصور ومصمم غرافيك في مركز الإنتاج والتدريب الإعلامي في مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية.أصبح النظر إلى هذه الفئة ضرورة ملحة لا يمكن اغفالها أو تجاهلها، في جميع نواحيهم التعليمية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية والرياضية والدينية، بما يتسق مع رؤية مصر 2030 والتي تهتم بالفرد كركيزة أساسية للنهوض بالدولة.إن استثمار طاقات الصم ليس صدقة أو عملاً خيريًا، بل هو واجب وطني واستحقاق إنساني لتحويل هذه الطاقات المهدورة إلى قوة اجتماعية واقتصادية فاعلة تساهم في بناء مجتمعها.

تعليم

بصيرة للوعي النفسي.

بقلم ايمان السيد احمد على اشرف. تخيَّل إن علاقة واحدة صحّية… ممكن تخفف عنك وجع سنين.”علاقة فيها تقبُّل،فيها حب مشروط بالاحترام… مش بالكمال.فيها حد يشوفك بجد،يفرّق بينك وبين أخطائك،يرفض الغلط… لكن ما يرفضكش أنت.العلاقة دي ممكن:تطبطب على جروح قديمة،تعلّمك تحب نفسك،وتديك إحساس إنك تستاهل تتحب.لكن الحقيقة الأهم…إن العلاقة دي مش بتخلقك من جديد،هي بس بتفكّرك أنت مين من الأساس.لأن التعافي الحقيقي بيبدأ من جواك…والعلاقات الصحية بتيجي تساند الطريق، مش تمشيه بدالك 🤍ومش بس تدور على العلاقة دي… حاول تكون أنت كمان الشخص ده.مع أولادك،مع أصحابك،مع إخواتك…كن مصدر أمان،كن الشخص اللي بيدي تقبُّل،اللي بيفرّق بين الخطأ وصاحبه،واللي بيحب بوعي… مش بشروط قاسية.يمكن تسأل:”طب وأنا؟ مين هيحتويني؟”الحقيقة إن جزء كبير من إنك تبقى كده مع غيرك…بيرجعلك إحساس دافي شبه اللي بتدور عليه.بتخلق علاقات صحّية متبادلة،فيها العطاء بيرجع… بشكل أصدق وأعمق.ومع المعنى الجميل:”الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه” 🤍هتلاقي إنك كل ما بتدي من قلبك،ربنا بيرزقك من نفس اللي بتتمناه…بس مش شرط من نفس الشخص… ولا بنفس التوقيت.”جزاءً وفاقًا”فاللي بتزرعه… بيرجع لك،لكن بحكمة ربنا… مش بتوقعاتنا. ايمان السيد

حياة ودين

​ظاهرة الانتحار بين ضغوط الحياة وضعف الوازع الديني: رؤية شرعية ونفسية

​بقلم: محمد داود ​انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة مؤلمة وغريبة على مجتمعاتنا، وهي اتجاه البعض نحو “الانتحار” كحل مثالي -في ظنهم- للتخلص من الضغوط النفسية والأعباء المعيشية. إن هذا التوجه الخطير يعكس غياب الوعي الديني الصحيح، فالابتلاء ليس عقاباً، بل هو اختبار ورفعة للدرجات في الدنيا والآخرة.​الصبر واليقين: دروس من قصص الأنبياء​إذا نظرنا إلى الابتلاء بمقياس البشر، فلن نجد أصعب مما واجهه الأنبياء والرسل، لكن يقينهم بالله كان هو المنجي:​سيدنا موسى: إلقاء رضيع في البحر كان قمة الاختبار، وكانت النتيجة النجاة والتمكين.​سيدنا يوسف: السقوط في البئر والغربة والسجن، كانت طريقاً لعرش مصر.​سيدنا يونس: (في بطن الحوت) نادى في الظلمات فاستجاب الله له.​سيدنا إبراهيم وإسماعيل: الرضا بأمر الذبح كان اختباراً لليقين، فجاء الفداء العظيم.​إن هؤلاء الأنبياء -عليهم أفضل الصلاة والسلام- لو لم يمتلكوا اليقين الكامل والرضا بمقادير الله، لما استطاعوا تجاوز تلك المحن. وما نراه الآن من استسهال لإنهاء الحياة ما هو إلا نتاج لضعف الإيمان وغياب العلم بحقيقة الابتلاء.​دور المؤسسات في مواجهة الظاهرة​يتطلب الحد من هذه الظاهرة تكاتفاً مجتمعياً مؤسسياً، ويتمثل ذلك في:​المؤسسات الدينية (الأزهر والكنيسة): تكثيف المحاضرات في دور العبادة لتوضيح مفهوم “الإيمان بالقدر خيره وشره” وأن كل أقدار الله خير وإن خفيت عنا الحكمة.​المؤسسات التعليمية: ضرورة إدراج برامج توعية في المدارس والجامعات تخاطب عقول الشباب وتدعم صمودهم النفسي.​التنسيق النفسي: دمج الخطاب الديني مع التحليل النفسي بمشاركة أطباء متخصصين لفهم جذور الاكتئاب وطرق علاجه.​الخاتمة​إن لم يكن الجزاء والفرج في الدنيا، فإن الله تعالى وعد الصابرين بجنات تجري من تحتها الأنهار في الآخرة. الابتلاء جسر للجنة، والرضا بالقضاء هو مفتاح الطمأنينة.​دمتم في معية الله ورضوانه.

اخبار

الرئيس السيسي يستقبل سلطان البهرة: شراكة تاريخية في إعمار مساجد آل البيت ودعم جهود السلام

​بقلم: شوقي عبد الحميد يوسف كريز ​استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، يوم الأحد الموافق 20 أبريل 2026، السلطان مفضل سيف الدين، سلطان طائفة البهرة، في لقاء رفيع المستوى شهد حضور أنجاله الأمراء: جعفر الصادق عماد الدين، وطه نجم الدين، وحسين برهان الدين، بالإضافة إلى السيد مفضل محمد حسن، ممثل السلطان بالقاهرة.​تأتي هذه الزيارة لترسخ العلاقات العميقة بين الدولة المصرية وطائفة البهرة، والتي تتجاوز الجوانب الروحية لتشمل مجالات التنمية، السياحة، والحفاظ على الهوية البصرية والتاريخية للقاهرة الفاطمية.​محاور اللقاء: إعمار بيوت الله وتطوير الآثار الإسلامية​خلال اللقاء، أعرب الرئيس السيسي عن تقديره البالغ للدور الذي تقوم به طائفة البهرة في ترميم وتجديد أضرحة ومساجد آل البيت والمساجد الأثرية في مصر. وقد تركزت المباحثات على عدة نقاط جوهرية:​ترميم المساجد التاريخية: أشاد الرئيس بجهود الطائفة في إحياء مساجد كبرى مثل مسجد الحاكم بأمر الله، ومساجد السيدة زينب، والسيدة نفيسة، والإمام الحسين، مؤكداً أن مصر تفتح أبوابها لكل جهد يسهم في حماية التراث الإسلامي.​المساهمات التنموية: استعرض اللقاء الشراكة القائمة مع “صندوق تحيا مصر”، ومساهمات الطائفة في مجالات التعليم والتنمية الاجتماعية، مما يعكس دورها كمكون فاعل في العمل الخيري.​تعزيز السياحة الدينية: أكد السلطان مفضل سيف الدين حرصه على زيادة توافد أبناء الطائفة من مختلف دول العالم لزيارة مصر، خاصة مع التسهيلات المرتبطة بمطارات “آل البيت”، مما ينعش السياحة الثقافية والدينية.​التنسيق السياسي ودعم الاستقرار الإقليمي​ لم يخلُ اللقاء من البعد السياسي؛ حيث تطرق الجانبان إلى التطورات الراهنة في المنطقة. شدد الرئيس السيسي على ثوابت الموقف المصري الساعي لخفض التصعيد ونزع فتيل الأزمات، بينما ثمن السلطان مفضل سيف الدين الجهود المصرية الحثيثة لإرساء دعائم السلام والأمن والاستقرار العالمي.​من هم “البهرة”؟ وما علاقتهم التاريخية بمصر؟​طائفة البهرة تنتمي إلى الإسماعيلية المستعلية، وتنقسم إلى فرعين: “الداووية” وهم الأكثر عدداً وينتشرون في الهند وباكستان، و”السليمانية” الذين يتمركزون في اليمن. يقود الطائفة حالياً الدكتور مفضل سيف الدين من مقره في مومباي.​تاريخ من العطاء في أرض الكنانة:​البداية: بدأ الوجود الحديث للطائفة في مصر خلال فترة السبعينيات.​الريادة: كانت الانطلاقة الكبرى بموافقة الرئيس الراحل أنور السادات على ترميم مسجد الحاكم بأمر الله.​التواجد الحالي: يقدر عدد أبناء الطائفة في مصر بنحو 15 ألف شخص، يشتهرون بالبراعة في التجارة والالتزام بالأعمال الخيرية.​خاتمة: مصر حاضنة التراث الإسلامي​إن زيارة سلطان البهرة للقاهرة تعكس بوضوح دور مصر القيادي كحاضنة للتراث الإسلامي ومركز إشعاع ثقافي. إن التعاون في تطوير مساجد آل البيت لا يخدم الهوية الثقافية لمصر فحسب، بل يعزز الروابط الإنسانية والدينية مع مختلف الطوائف الإسلامية حول العالم، مما يفتح آفاقاً جديدة للاستثمار السياحي والتنمية الشاملة.

تعليم, مؤتمرات

بين أصالة المنهج ورقمنة الأدوات.. انطلاق ملتقى “رُوَّاد الوعي” بجامعة الأزهر الأحد المقبل​

بقلم: عماد الزمر ​تستعد العاصمة المصرية القاهرة لحدث أكاديمي وفكري بارز، حيث تعلن جامعة الأزهر العريقة عن انطلاق ملتقى “رُوَّاد الوعي”، يوم الأحد الموافق 26 أبريل 2026م. يأتي هذا الحدث بتعاون استراتيجي ومشاركة بحثية وإبداعية واسعة بين كليتي التربية والدعوة الإسلامية، بهدف رسم خارطة طريق واضحة للمستقبل الرقمي في ضوء القيم الأصيلة.​رؤية استشرافية للمستقبل الرقمي ​لا يعد ملتقى “رواد الوعي” مجرد تجمع أكاديمي تقليدي، بل هو منصة تفاعلية تسعى لدمج أصالة المنهج الأزهري مع أدوات العصر الحديث. ومن قلب قاعة المؤتمرات بكلية التربية بنين بالقاهرة، سيتم استعراض كيف يمكن للمؤسسات الدينية والتربوية تطويع التكنولوجيا لخدمة المجتمع وبناء وعي مستنير.​لماذا يجب أن تترقب هذا المؤتمر؟​التميز في هذا الملتقى يكمن في انتقاله من حيز “مناقشة الأفكار” إلى “صناعة الحلول”. ويبرز ذلك جلياً من خلال إطلاق “جائزة رواد الوعي الطلابية”، والتي تفتح باب التنافس الشريف أمام العقول الشابة في مجالات ابتكارية متنوعة تشمل:​المسار البحثي العلمي: استشراف مستقبل العمل التربوي والدعوي عبر دراسات علمية رصينة تواكب مستجدات العصر.​مسار الابتكار التقني: تحويل النظريات الأكاديمية إلى منتجات رقمية ملموسة، مثل التطبيقات الذكية والمنصات التعليمية المتطورة.​صناعة المحتوى الإبداعي: إنتاج البودكاست (Podcasts) والفيديوهات القصيرة (Reels) التي تخاطب لغة الشباب وتواكب الطفرة الإعلامية الحالية.​التعلم الرقمي باللعب (Gamification): ابتكار ألعاب إلكترونية هادفة تدمج القيم الأخلاقية في قالب ترفيهي تعليمي جذاب.​شباب الأزهر في مواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي ​بمشاركة أكثر من 60 بحثاً طلابياً، يقتحم شباب الأزهر الفضاء الرقمي بوعيٍ وحكمة. ويقام المؤتمر تحت إشراف نخبة من كبار العلماء والخبراء، حيث يتم التركيز على تعزيز الهوية الوطنية والإسلامية في مواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي المتسارعة.​كما يضم الملتقى معرضاً للمشروعات والعروض الفنية المبتكرة في مجالي التربية والدعوة، والتي تخضع لتحكيم دقيق من قبل أبرز المتخصصين، لضمان جودة المخرجات وقابليتها للتطبيق على أرض الواقع.​دعوة للحضور والمشاركة​إن المستقبل يبدأ من هنا، من تلاقي العلم بالعمل والوعي بالرقمنة. ندعو جميع المهتمين بالشأن التربوي والدعوي والتقني لحضور هذا الحدث الاستثنائي:​التاريخ: الأحد، 26 أبريل 2026م.​المكان: قاعة المؤتمرات – كلية التربية بنين – جامعة الأزهر بالقاهرة.​كن جزءاً من صناعة الوعي.. فالمستقبل يُصنع الآن بأيدي أبناء الأزهر الشريف.​المصدر: المكتب الإعلامي لكلية التربية بنين بالقاهرة

Uncategorized

​دور القدوة في التربية: كيف نصنع أجيالاً تقود المستقبل؟

​بقلم: حسام طارق عوض أحمد​ تُعد التربية والتعليم الركيزتين الأساسيتين اللتين تنهض بهما الأمم وتُبنى عليهما الحضارات؛ فهما ليسا مجرد تلقينٍ للمعلومات أو نيلٍ للشهادات، بل هما عملية متكاملة لصياغة العقل والروح معاً، وبناء الإنسان بناءً سليمًا وشاملاً.​في هذا السياق، يبرز دور القدوة كأحد أقوى الأدوات التربوية تأثيراً في حياة الإنسان منذ نشأته وحتى نضجه، حيث تتغير مصادر التأثير باختلاف المراحل العمرية، مما يفرض على المربين وعياً كاملاً بمتطلبات كل مرحلة.​أولاً: مرحلة الطفولة المبكرة (مرحلة المحاكاة)​في الفترة ما بين سنتين إلى أربع سنوات، يتأثر الطفل تأثراً بالغاً بالوالدين، حيث يكون بمثابة مرآة تعكس سلوكهما وتصرفاتهما. يميل الطفل في هذه المرحلة إلى تقليد كل ما يراه دون وعي أو تمييز، وهي المرحلة التي يُطلق عليها تربوياً “مرحلة المحاكاة”.​لماذا تُعد هذه المرحلة حرجة؟​ينبغي على الأب والأم إدراك أن كل فعل أو قول يُغرس في عقل الطفل الباطن.​السلوكيات النفسية تنتقل بالعدوى؛ فالأب القلق قد يُنشئ طفلاً قلقاً، بينما الهدوء والاتزان ينعكسان إيجاباً على استقرار شخصية الطفل.​يظل الوالدان هما القدوة الأولى والوحيدة تقريباً حتى سن السادسة.​ثانياً: مرحلة الطفولة المتوسطة (اتساع دائرة التأثير)​عند الوصول إلى سن 6 إلى 12 سنة، يتسع نطاق القدوة ليشمل المعلم والأصدقاء. يبدأ الطفل في استقاء سلوكياته من بيئة المدرسة، ويظهر ذلك بوضوح في طريقة الكلام واختيار المظهر.​ويبرز هنا دور المعلم بشكل محوري؛ إذ يقتبس الطفل من كلماته وأفعاله، وكثيراً ما نسمع جملة “المعلم قال كذا” أو “المعلم فعل كذا”، مما يؤكد أن المعلم ليس ناقلاً للمعرفة فحسب، بل هو قائد تربوي يشكل وعي الأجيال.​ثالثاً: مرحلة المراهقة (تحديات اختيار القدوة)​تُعد مرحلة ما بعد سن الـ 12 من أخطر المراحل في تشكيل الشخصية. في هذه الفترة، يبحث المراهق عن هوية مستقلة، مما يجعله أكثر عرضة للتأثر بنماذج خارجية قد لا تكون دائماً إيجابية.​مخاطر هذه المرحلة:​الانجذاب نحو المشاهير، والمغنين، والممثلين كقدوات بديلة.​تقليد المظهر وطريقة الحديث دون النظر إلى القيم الجوهرية.​احتمالية تبني سلوكيات سلبية كالعنف أو العادات الدخيلة التي تؤثر على تماسك المجتمع.​خاتمة: نحو رؤية تربوية واعية​في الختام، يجب على أولياء الأمور والمؤسسات التعليمية إدراك أن الأبناء يتعرضون اليوم لتأثيرات فكرية وإعلامية عابرة للحدود. إن دورنا يكمن في توجيههم نحو القدوة الحسنة التي تجمع بين النجاح العملي والسمو الأخلاقي، لنضمن بناء شخصية سوية قادرة على النهوض بمجتمع قوي ومستقر.

تعليم

​الصحة النفسية: الدليل الشامل لحياة متوازنة وسعادة حقيقية

كتبت دسماح إبراهيم عبدالعزيز معلمة قرآن أخصائي صحةنفسية أستشاري ارشاد أسري ونفسي ✍️✍️🌿 الصحة النفسية: الطريق إلى حياة متوازنة وسعيدةليست كل المعاناة تُرى، ولا كل الألم يُحكى.هناك وجع صامت يسكن داخل الإنسان، لا يظهر في ملامحه بوضوح، لكنه يثقل روحه ويؤثر على نظرته للحياة. هنا تحديدًا تتجلى أهمية الصحة النفسية، ليس باعتبارها رفاهية، بل كحاجة أساسية لا تقل عن الطعام والهواء.الصحة النفسية ليست فقط أن يخلو الإنسان من الاضطرابات، بل أن يكون قادرًا على أن يعيش يومه بقدر من السلام الداخلي. أن يستيقظ وهو يشعر أن لديه قدرة على المواجهة، وأن ما يمر به — مهما كان صعبًا — يمكن احتماله.هي تلك الحالة التي يشعر فيها الإنسان أنه متصالح مع نفسه…يعرف قدراته وحدوده، لا يجلد ذاته، ولا يقارن نفسه بالآخرين بشكل قاسٍ.يتقبل ضعفه كما يقدّر قوته، ويمنح نفسه مساحة للخطأ دون أن يفقد احترامه لها.في واقعنا اليومي، قد نلتقي بأشخاص “يبدون بخير” من الخارج، لكنهم في الداخل يعانون من شعور دائم بالقلق، أو فراغ لا يعرفون له تفسيرًا، أو ضغط مستمر يجعل أبسط المهام مرهقًا. وهذا يوضح أن الصحة النفسية أعمق بكثير من مجرد المظهر الخارجي أو الأداء الوظيفي.الإنسان السوي نفسيًا ليس من لا يواجه مشكلات، بل من يمتلك القدرة على التعامل معها.هو الذي حين يُحبط… لا ينهار، وحين يخطئ… يتعلم، وحين يضيق به الحال… يبحث عن مخرج بدلًا من الاستسلام.شهد مفهوم الصحة النفسية تطورًا ملحوظًا عبر الزمن؛ حيث انتقل من كونه مفهومًا سلبيًا يركز على خلو الفرد من الاضطرابات النفسية، إلى مفهوم إيجابي شامل يُعنى بقدرة الفرد على:التكيف مع نفسه ومع مجتمعهتحقيق التوازن الانفعاليالشعور بالرضا والسعادةاستثمار إمكاناته بشكل فعّالفالصحة النفسية تعني أن يعيش الإنسان في حالة من الانسجام الداخلي، وأن يكون قادرًا على مواجهة ضغوط الحياة بمرونة 🧠 أبعاد الصحة النفسيةالصحة النفسية لا تقتصر على جانب واحد، بل تشمل عدة أبعاد وعلامات ومن أهم علامات الصحة النفسية أن يكون الإنسان قادرًا على إقامة علاقات متوازنة. لا يذوب في الآخرين، ولا ينعزل عنهم، بل يعرف كيف يقترب دون أن يفقد نفسه، ويبتعد دون أن يقطع إنسانيته.كما أن المرونة النفسية تلعب دورًا كبيرًا؛ فالحياة بطبيعتها متغيرة، ومن لا يستطيع التكيف معها سيظل في صراع دائم. الشخص السليم نفسيًا لا يتشبث بما لا يمكن تغييره، بل يعيد ترتيب نفسه كلما اضطرته الحياة لذلك.ولا يمكن إغفال البعد الروحي، الذي يمنح الإنسان معنى وطمأنينة. حين يشعر الإنسان أن لحياته هدفًا، وأن ما يمر به ليس عبثًا، يصبح أكثر قدرة على الصبر والتحمل.يمكن التعرف على الشخص الذي يتمتع بصحة نفسية جيدة من خلال عدة مؤشرات، أبرزها:تقبل الذات بواقعية دون مبالغة أو جلد للذاتالمرونة في التعامل مع المواقف والتغيراتالقدرة على مواجهة الإحباط دون انهيارالتوازن في الانفعالات والتعبير عنها بشكل مناسبالشعور بالرضا والسعادة الداخليةتكمن أهمية الصحة النفسية في تأثيرها المباشر على مختلف جوانب حياة الإنسان، حيث تسهم في:تحسين الصحة الجسدية وتقليل احتمالات الإصابة بالأمراضرفع مستوى الإنتاجيةتعزيز جودة النومتحسين العلاقات الاجتماعيةدعم القدرة على التكيف مع التغيرات والأزماتتقليل اللجوء إلى السلوكيات السلبية مثل العزلة أو الإدمان🛡️ أساليب تعزيز الصحة النفسيةيمكن تعزيز الصحة النفسية من خلال ثلاثة محاور رئيسية:الوقاية: مثل التوعية، والتربية السليمة، وتنمية مهارات التعامل مع الضغوطالعلاج: التدخل النفسي عند ظهور المشكلات أو الاضطراباتالنماء: تنمية القدرات الشخصية وتحقيق الذات والوصول لأقصى درجات الرضا✨ خلاصةالصحة النفسية ليست رفاهية، بل ضرورة أساسية لحياة متوازنة. فهي التي تمنح الإنسان القدرة على العيش بسلام داخلي، والتعامل مع تحديات الحياة بثبات، وتحقيق ذاته بشكل صحي ومثمر. وربما أهم ما يجب التأكيد عليه، أن العناية بالصحة النفسية ليست أمرًا مؤجلًا إلى أن “تسوء الأمور”، بل هي ممارسة يومية. تبدأ من طريقة حديثنا مع أنفسنا، من قدرتنا على التعبير عن مشاعرنا، ومن طلب الدعم حين نحتاجه دون خجل.في النهاية…الصحة النفسية لا تعني أن تكون الحياة مثالية، بل أن تكون أنت قادرًا على التعامل مع واقعها كما هو، دون أن تفقد نفسك في الطريق.

Scroll to Top