جريدة بلدنا والأمة العربية egypt-arabnews.com

عرب وعوالم

عرب وعوالم

الفنون ودورها في المجتمع.. قوة ناعمة تصنع الوعي وتحافظ على هوية الأمم

بقلم الأستاذة سامية مصطفى مهران تعد الفنون أحد أهم الركائز التي تقوم عليها نهضة المجتمعات، فهي تمثل مرآة تعكس ثقافة الشعوب وقيمها وتاريخها، كما تؤدي دورًا محوريًا في بناء الإنسان وتعزيز وعيه وتوسيع مداركه. ولم تعد الفنون اليوم تقتصر على كونها وسيلة للترفيه، بل أصبحت قوة ناعمة تسهم في تشكيل الوعي المجتمعي، وترسيخ مبادئ الحوار، وإبراز الهوية الوطنية والثقافية في مختلف أنحاء العالم.ويؤكد المتخصصون أن الاهتمام بالفنون يعد استثمارًا حقيقيًا في الإنسان، لما لها من تأثير مباشر في تنمية الإبداع والابتكار، وصقل المواهب، وتعزيز القدرة على التفكير النقدي والتعبير عن الذات بأساليب حضارية وإنسانية. ومن هذا المنطلق، أصبحت الفنون عنصرًا أساسيًا في التنمية الثقافية والاجتماعية التي تسعى إليها الدول الحديثة.الفنون لغة عالمية تتجاوز الحدودتمتلك الفنون قدرة استثنائية على تجاوز الحواجز اللغوية والثقافية، فهي لغة إنسانية يفهمها الجميع، وتنقل المشاعر والأفكار بصورة مؤثرة. ومن خلال المسرح والسينما والموسيقى والرسم والأدب، يستطيع الفن أن يقدم رسائل عميقة تعكس قضايا المجتمع، وتسلط الضوء على التحديات التي تواجه الأفراد، مع طرح رؤى وأفكار تسهم في تعزيز ثقافة الحوار والتسامح والتعايش السلمي بين مختلف فئات المجتمع.كما تلعب الأعمال الفنية دورًا مهمًا في توثيق الأحداث التاريخية والمحطات الوطنية، لتظل شاهدًا حيًا على مسيرة الشعوب، وتنقل تراثها الثقافي والحضاري إلى الأجيال القادمة، بما يحافظ على الهوية ويعزز الانتماء.الإبداع بوابة لبناء الإنسانتسهم الفنون في تنمية الحس الجمالي لدى الإنسان، وتغرس فيه قيم الذوق الرفيع والابتكار، كما تمنحه مساحة واسعة للتعبير عن أفكاره ومشاعره بصورة إيجابية. ويؤدي هذا الدور إلى تعزيز الثقة بالنفس، وتنمية القدرات العقلية والإبداعية، خاصة لدى الأطفال والشباب الذين يمثلون مستقبل المجتمع.وتؤكد العديد من التجارب أن المجتمعات التي تمنح الفنون مساحة كبيرة داخل مؤسساتها التعليمية والثقافية تحقق مستويات أعلى من الإبداع والابتكار، لما للفنون من أثر واضح في تطوير الشخصية وصناعة أجيال أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة التحديات.الفنون ودعم الاقتصاد الوطنيولا يقتصر تأثير الفنون على الجانب الثقافي والاجتماعي فحسب، بل يمتد ليشمل الجانب الاقتصادي أيضًا، حيث تسهم الصناعات الإبداعية في توفير فرص عمل لآلاف الفنانين والمبدعين والعاملين في المجالات المرتبطة بالإنتاج الفني والثقافي.كما تمثل الفنون عنصرًا مهمًا في تنشيط الحركة السياحية، من خلال المهرجانات والمعارض والمتاحف والعروض الفنية التي تجذب الزوار من مختلف دول العالم، وتسهم في التعريف بالحضارات والثقافات، وهو ما ينعكس بصورة إيجابية على الاقتصاد الوطني.الاهتمام بالفنون استثمار في المستقبلإن المجتمع الذي يضع الفنون ضمن أولوياته هو مجتمع يؤمن بقيمة الإنسان وقدرته على الإبداع والتغيير، فالفن الحقيقي لا يقتصر على تجميل المشهد البصري، بل يسهم في بناء العقول، وترسيخ القيم الإنسانية، وتعزيز روح الانتماء والمسؤولية، بما ينعكس على استقرار المجتمع وتقدمه.وتبرز أهمية دعم المؤسسات الثقافية والفنية، وتشجيع المواهب الشابة، وتوفير بيئة حاضنة للإبداع، باعتبارها خطوات أساسية نحو بناء مجتمع أكثر ازدهارًا وقدرة على المنافسة في مختلف المجالات.رسالة الفن في صناعة المستقبلتبقى الفنون واحدة من أعظم أدوات الحضارة الإنسانية، فهي تحفظ ذاكرة الشعوب، وتعبر عن آمالها وطموحاتها، وتمنح الإنسان القدرة على الحلم والإبداع وصناعة مستقبل أكثر إشراقًا. وعندما يصبح الفن جزءًا من الحياة اليومية، فإنه يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وتسامحًا، ويؤكد أن الثقافة والإبداع هما أساس النهضة الحقيقية للأمم.برأيك، كيف يمكن للفنون أن تسهم بشكل أكبر في بناء وعي الأجيال الجديدة وتعزيز قيم الانتماء والإبداع داخل المجتمع؟

عرب وعوالم

كلمة وفاء وتقدير إلى الدكتور محمد العربي.. الوجه البشوش وصاحب الأثر الطيب

جريدة بلدنا والأمة العربية كلمة وفاء وتقدير إلى الدكتور محمد العربي.. الوجه البشوش وصاحب الأثر الطيبفي زمنٍ أصبحت فيه الكلمة الصادقة والموقف النبيل من أعظم ما يتركه الإنسان في نفوس من حوله، يبرز اسم الدكتور محمد العربي، مدير مركز التأهيل التربوي بالقاهرة، كأحد النماذج المضيئة التي جمعت بين العلم والأخلاق والإنسانية، فكان بحق معلمًا ومربيًا وقائدًا ترك أثرًا لا يُنسى في نفوس طلابه وزملائه.وتتقدم جريدة بلدنا والأمة العربية بخالص الشكر والتقدير والعرفان إلى الدكتور محمد العربي، تقديرًا لما قدمه من جهود مخلصة وعطاء متواصل في خدمة طلاب مركز التأهيل التربوي بالقاهرة، حيث لم يدخر جهدًا في دعمهم علميًا وإنسانيًا، وكان دائم الحرص على غرس قيم الاجتهاد والانضباط والإخلاص في نفوسهم.لقد عرفه الجميع بابتسامته الصادقة، وحسن استقباله، ورقي تعامله، حتى استحق عن جدارة لقب “الوجه البشوش”، وهو لقب لم يكن مجرد كلمات، بل كان انعكاسًا لشخصية تحمل المحبة والاحترام لكل من تعامل معها.إن رسالته التعليمية لم تقتصر على قاعات الدراسة، بل امتدت إلى بناء الإنسان، وغرس الثقة، وإلهام الأمل، فكان السند والداعم والناصح الأمين، وترك بصمة ستظل شاهدة على إخلاصه في أداء رسالته.وتؤكد جريدة بلدنا والأمة العربية أن تكريم أصحاب العطاء هو تكريم للقيم النبيلة، ورسالة تقدير لكل من يجعل من العلم وسيلة لبناء الأجيال وصناعة المستقبل.نسأل الله أن يبارك في عمر الدكتور محمد العربي، وأن يديم عليه الصحة والعافية، وأن يجعل كل ما قدمه في ميزان حسناته، وأن يوفقه إلى المزيد من النجاح والتميز، وأن يبقى منارة للعلم، وقدوة للأجيال القادمة.شكرًا لكم دكتور محمد العربي… فالعظماء لا تُقاس مكانتهم بالمناصب، بل بما يتركونه من أثر طيب في القلوب، وستظل كلماتكم ونصائحكم ومواقفكم النبيلة مصدر إلهام لكل من تتلمذ على أيديكم.جريدة بلدنا والأمة العربيةصوت الحق والكلمة الحرة.

عرب وعوالم

مهرجان الدار البيضاء للفيلم العربي… حين انتصرت السينما للحياة وكتبت العاصمة الاقتصادية فصلًا جديدًا في الذاكرة العربية

بقلم: عبير وحيدصحفية ومستشارة إعلامية ​لم تعد المهرجانات السينمائية في العالم العربي مجرد محطات سنوية لعرض الأفلام أو توزيع الجوائز الفخرية، بل أصبحت فضاءات حقيقية للحوار الثقافي ومنابر ممتازة تحتفي بالإبداع المستمر. تأتي هذه الفعاليات لتؤكد أن السينما قادرة ببراعة على مد الجسور بين الشعوب وحفظ الذاكرة الإنسانية، مع إعادة طرح الأسئلة الجوهرية التي تشغل الإنسان العربي في حاضره ومستقبله.​ومن هذا المنطلق الراسخ، يواصل مهرجان الدار البيضاء للفيلم العربي ترسيخ مكانته المرموقة عامًا بعد آخر، باعتباره أحد أبرز المواعيد السينمائية التي تجمع صناع الفن السابع من مختلف أنحاء الوطن العربي. وتحتضن هذا الحدث مدينة عُرفت دائمًا بانفتاحها الثقافي واحتضاناتها المتواصلة لكل أشكال الإبداع والفنون.​وجاءت الدورة السابعة للمهرجان لتؤكد هذا الحضور المتنامي والتميز المشهود، من خلال برنامج سينمائي متنوع وزاخر بالأعمال الفنية اللائتة. جمع البرنامج بين الأفلام الروائية الطويلة والقصيرة والأفلام الوثائقية المتميزة، إلى جانب الندوات الفكرية وجلسات الماستر كلاص واللقاءات المفتوحة مع نخبة من المخرجين والممثلين والنقاد.​شكلت هذه الفعاليات تجربة ثقافية متكاملة تجاوزت حدود الشاشة الفضية لتلامس قضايا الإنسان العربي وهمومه وتطلعاته. ومع إسدال الستار على فعاليات هذه الدورة، لم يكن المشهد مجرد احتفال روتيني بإعلان الفائزين، بل كان احتفاءً حقيقيًا بالسينما العربية في أبهى صورها وبقدرتها على فتح مساحات جديدة للتفكير والحوار والتعبير الحر.​نجوم الفن السابع يضيئون سماء الدار البيضاء​ولعل أكثر ما ميّز هذه الدورة الاستثنائية هو الحضور الوازن لكوكبة من الفنانين والمخرجين وصناع السينما العرب الذين أضفوا بريقًا خاصًا على الفعاليات. وفي مقدمتهم برز الفنان المصري محمد فراج، الذي قدّم خلال جلسة الماستر كلاص تجربة ملهمة استعرض فيها محطات فارقة من مسيرته الفنية.​وتحدث فراج بشغف عن أهمية الصدق في الأداء التمحيصي واحترافية العمل احترامًا لعقل المشاهد، مؤكدًا أن النجاح الحقيقي والمتواصل لا يتحقق إلا بالاجتهاد والاستمرار في تطوير الذات.​كما كان حضور الفنانة المصرية القديرة سماح أنور محطة لافتة ومحورية في المهرجان، نظرًا لما تمثله من قيمة فنية وتاريخية كبيرة في السينما والدراما العربية. وقد تميزت بتواضعها العالي وعفويتها الصادقة وقربها من محبيها والوسائل الإعلامية، مما عكس الوجه الإنساني الأصيل للفنان الحقيقي الذي يظل وفيًا لجمهوره في كل المحافل.​وشهدت الدورة كذلك مشاركة مميزة من المخرج المغربي نبيل عيوش، الذي يعد من أبرز الأسماء التي أسهمت في ترسيخ حضور السينما المغربية على الساحة الدولية. وانضم إليه المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي، والمخرجة السعودية هند الفهاد، إلى جانب نخبة من المخرجين والمنتجين والنقاد والإعلاميين الذين أثروا النقاشات الفكرية واللقاءات التفاعلية.​تكريمات مستحقة وجوائز تنافسية في قلب الحدث​وكان للتكريمات التي خصصها المهرجان هذا العام وقع خاص وإشادة واسعة، إذ جاءت اعترافًا مستحقًا بمسارات فنية أثرت الساحة وتركت بصمة واضحة في تاريخ السينما العربية. وأوصل هذا التكريم رسالة نبيلة تؤكد أن الاحتفاء بالمبدعين لا يقل أهمية عن الاحتفاء بالأعمال السينمائية ذاتها، وأن الوفاء لأهل العطاء يظل من القيم الأساسية التي يكرسها المهرجان.​وعلى مستوى المنافسة الرسمية، حملت النتائج المعلنة الكثير من الدلالات الفنية والجمالية. حيث توّج الفيلم المصري “شكوى رقم 713317” للمخرج ياسر شفيعي بالجائزة الكبرى للمهرجان، بعد أن حظي بإشادة واسعة من لجنة التحكيم لتميز معالجته الإنسانية العميقة ولغته السينمائية الناضجة التي تؤكد أن السينما المصرية ما زالت تتألق في تقديم أعمال تلامس الواقع.​وعادت جائزة لجنة التحكيم الخاصة إلى الفيلم العراقي “فلانة” للمخرجة زهراء غندور، في تتويج يعكس قوة الحضور النسائي في مجال الإخراج العربي. بينما نال الفنان المصري الكبير محمود حميدة جائزة أفضل ممثل عن أدائه المتميز في فيلم “شكوى رقم 713317”.​وتُوجت الممثلة التونسية زينب المالكي بجائزة أفضل ممثلة عن أدائها اللافت الذي حظي بإعجاب الجمهور والنقاد على حد سواء. ولم تغب السينما المغربية عن منصات التتويج، إذ حصد فيلم “النمل” للمخرج ياسين فنان جائزة أفضل سيناريو، بينما فاز الفيلم الوثائقي “بحيرة الأيتام” للمخرج سالم بلال بجائزة أفضل فيلم وثائقي.​أبعاد إنسانية وشهادة من قلب التغطية الإعلامية​إن قيمة المهرجانات السينمائية الكبرى لا تُقاس فقط بعدد الجوائز الممنوحة، بل بما تخلقه من لقاءات إنسانية ومهنية وتواصل مستمر بين الفنانين والإعلاميين والجمهور. وبوصفي صحفية شهدت فعاليات حفل الاختتام، لم تكن المشاركة مجرد تغطية صحفية لحدث ثقافي، بل كانت تجربة غنية أتاحت لي فرصة التواصل مع قامات فنية وثقافية ودبلوماسية بارزة.​ومن اللحظات الراسخة في الذاكرة، لقائي بالفنانة القديرة سماح أنور التي تجلت فيها الإنسانية والتواضع، إضافة إلى الحوارات المثرية مع المخرج المغربي نبيل عيوش والمخرج المصري ياسر شفيعي. وكذلك اللقاء البارز مع سعادة السفير اليمني السيد عزالدين الاصبحي، وهي التفاعلات التي أكدت لي أن السينما تصنعها القيم الإنسانية والاحترام المتبادل قبل كاميرات التصوير.​إن ما تحقق من نجاح باهر في هذه الدورة يعكس رؤية تنظيمة واضحة وجُهدًا جماعيًا يقوده المهرجان برئاسة الأستاذة فاطمة النوالي، رفقة فريق عمل احترافي آمن بأن التظاهرات الثقافية الكبرى تُبنى بالعمل المؤسسي والدقة في التنظيم والاهتمام بالتفاصيل. ونجحت هذه الرؤية في تقديم صورة مشرقة عن مدينة الدار البيضاء كمركز إشعاع ثقافي وفني في المنطقة.​تغادر الجماهير والضيوف القاعات وهم يحملون قناعة راسخة بأن السينما العربية، رغم كل التحديات، ما زالت تنبض بالحياة وتجمع القلوب والمشاعر. ويبقى مهرجان الدار البيضاء للفيلم العربي مشروعًا ثقافيًا متكاملاً يمنح الفن مكانته المستحقة ويفتح للجميع مساحات واسعة للحلم والأمل.​هل تعتقد أن المهرجانات السينمائية العربية نجحت في إيصال قضايا الإنسان العربي إلى العالم بأسلوب سينمائي ناضج؟

عرب وعوالم

سماح أنور من مهرجان الدار البيضاء للفيلم العربي: “الفنان الحقيقي لا يصنعه عدد المتابعين”

بقلم: عبير وحيدصحفية ومستشارة إعلامية في أجواء فنية وثقافية مميزة، احتضن مهرجان الدار البيضاء للفيلم العربي جلسة “ماستر كلاس” مع الفنانة المصرية القديرة سماح أنور، التي فتحت قلبها للجمهور والإعلاميين، متحدثةً بعفوية وصدق عن محطات مسيرتها الفنية، ورؤيتها لمستقبل الفن في ظل التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي.واستهلت سماح أنور حديثها بالإشارة إلى أن دخولها عالم التمثيل لم يكن حلمًا راودها منذ الصغر، رغم نشأتها داخل بيئة فنية. وأكدت أن الأمر جاء بمحض الصدفة، قبل أن يتحول إلى مسيرة امتدت لسنوات، صنعت خلالها مكانتها في الدراما والسينما المصرية.وتحدثت الفنانة عن ميلها منذ بداياتها إلى تجسيد الشخصيات القوية والجريئة، مؤكدة أن هذا النوع من الأدوار ما يزال الأقرب إلى شخصيتها، وهو ما منحها حضورًا مميزًا لدى الجمهور.وفي محور الذكاء الاصطناعي، أوضحت أن التطور التكنولوجي يمثل فرصة مهمة لدعم الإبداع، ولا ترى فيه تهديدًا للفنان أو للإنسان، معتبرة أنه مجرد أداة مساعدة يمكن توظيفها لتطوير العمل الفني، لكنها لا تستطيع أن تحل محل الإحساس الإنساني أو الموهبة الحقيقية التي يقوم عليها الفن.كما أشادت بالدور الذي أصبحت تلعبه وسائل التواصل الاجتماعي في تقريب المسافة بين الفنان وجمهوره، موضحةً أن الفنانين كانوا في الماضي يعتمدون على وسائل مكلفة لمعرفة آراء الجمهور، بينما أصبحت المنصات الرقمية اليوم تمنحهم تفاعلًا مباشرًا وسريعًا مع المتلقين، بما يساعدهم على تقييم أعمالهم وفهم تطلعات جمهورهم.وأكدت سماح أنور أن سر نجاح أي ممثل يكمن في صدقه وقدرته على إيصال الإحساس، معتبرة أن الأداء الحقيقي هو الذي يجعل المشاهد يعيش تفاصيل الشخصية وكأنها واقع. وأضافت، في تشبيه لافت، أن الممثل الناجح يشبه “المحتال المحترف” من زاوية واحدة فقط، وهي قدرته على إقناع الجمهور بالشخصية التي يجسدها، لكن الفرق أن الفنان يفعل ذلك بالإبداع والصدق الفني، لا بالخداع.كما استحضرت تجربتها مع عدد من كبار المخرجين الذين تعاملت معهم خلال مسيرتها، معبرة عن امتنانها لكل من ساهم في تطوير تجربتها، ومؤكدة أن كل محطة أضافت إليها خبرة جديدة.ومن الجوانب الإنسانية التي لفتت انتباه الحضور، حديثها عن شغفها منذ شبابها بأدوار الأم، إذ قالت إنها كانت تتمنى تجسيد هذه الشخصيات حتى وهي في الثلاثين من عمرها، وكانت تستمتع بالألقاب التي تعكس النضج مثل “أمي” و”خالتي”، معتبرة أن العمر يضيف للفنان عمقًا إنسانيًا وفنيًا.وخلال اللقاء، أتيحت لي فرصة توجيه سؤال مباشر للفنانة سماح أنور حول رأيها في دخول مشاهير وسائل التواصل الاجتماعي إلى عالم التمثيل، وما إذا كان ذلك يشكل منافسة للفنانين المحترفين. فأجابت بثقة أن الفنان الحقيقي يبقى فنانًا بموهبته وخبرته، بينما يمتلك صناع المحتوى والمؤثرون مساحة مختلفة وجمهورًا مختلفًا، مؤكدة أن لكل طرف دوره ومجاله، وأن وجود المؤثرين لا ينتقص من قيمة الفنان ولا من مكانته.واختُتمت الجلسة وسط تفاعل كبير من الحضور، في لقاء عكس خبرة فنية طويلة، ورؤية متوازنة تجمع بين احترام تاريخ الفن والانفتاح على أدوات العصر، مع التأكيد الدائم على أن الموهبة والصدق يظلان الأساس الذي لا يمكن لأي تقنية أن تعوضه.– بقلم / عبير وحيدصحفية ومستشارة إعلامية

عرب وعوالم

انطلاق برنامج هي والقانون لتعزيز الوعي التشريعي وتمكين المرأة العربية

بقلم سمر شفيق تتسارع خطى المجتمعات الحديثة نحو تمكين المرأة وتزويدها بالمعارف والأدوات التي تضمن لها حياة كريمة ومستقرة، وفي قلب هذه الجهود يبرز الوعي القانوني كركيزة أساسية لحماية الحقوق والواجبات. وفي هذا السياق، يستعد الإعلام العربي لإطلاق برنامج تلفزيوني جديد يحمل اسم هي والقانون، والذي يهدف إلى تسليط الضوء على المنظومة التشريعية المتعلقة بالأسرة، وتقديم الدعم المعرفي اللازم لكل امرأة تبحث عن مسارها القانوني الصحيح في مواجهة التحديات اليومية.​ويأتي هذا العمل الإعلامي المرتقب في وقت تزداد فيه الحاجة المجتمعية لتوفير منصات متخصصة تبسط المفاهيم القانونية المعقدة، حيث يركز البرنامج على تفكيك النصوص التشريعية وتقديمها بأسلوب سلس يسهل على جميع فئات المجتمع استيعابه دون عناء.​رؤية إعلامية برعاية المنظمة المتحدة الوطنية لحقوق الإنسان​يحظى برنامج هي والقانون بإشراف ورعاية مباشرة من المنظمة المتحدة الوطنية لحقوق الإنسان، مما يضفي عليه طابعاً من الموثوقية والجدية في تناول الملفات الحيوية، وتأتي هذه الرعاية في إطار الدور المجتمعي والتنموي الذي تتبناه المنظمة لدعم فئات المجتمع الأكثر احتياجاً للتوعية، والمساهمة في بناء بيئة أسرية قائمة على الفهم المتبادل والمعرفة الدقيقة بالحقوق والواجبات المشتركة.​وتسعى المنظمة من خلال هذا الدعم إلى خلق حلقة وصل حقيقية بين المواطن والنصوص القانونية، وتوفير نافذة إعلامية آمنة وموثوقة تطرح القضايا الشائكة وتناقشها بمنتهى الشفافية والمهنية، بما يضمن نشر ثقافة حقوقية واعية تسهم في تقليل النزاعات وتوطيد الاستقرار المجتمعي.​قيادة قانونية متميزة تدير دفة الحوار والتوعية​تتولى تقديم حلقات البرنامج الأستاذة آلاء سليم المحامية ومسؤول اللجنة القانونية وشؤون المرأة بمحافظة دمياط، والتي تنطلق في هذا العمل من واقع خبرتها الميدانية الطويلة وتفاعلها المستمر مع قضايا المرأة والأسرة في المحافل الحقوقية، حيث يضمن هذا التخصص الأكاديمي والعملي تقديم استشارات ومعلومات دقيقة مستندة إلى صحيح القانون والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.​ومن المنتظر أن تشهد الحلقات الإجابة عن الحزمة الأكبر من الأسئلة الشائعة التي تشغل بال الأسر العربية، مع التركيز على استعراض الضمانات القانونية التي كفلها المشرع للمرأة في مختلف المراحل، والعمل على إزالة الغموض المحيط ببعض الإجراءات القضائية، مما يمنح المشاهدين قدرة أكبر على التصرف الصحيح والسليم في المواقف المختلفة.​خارطة طريق برامجية تبسط التشريعات لكل بيت​يعتمد البرنامج في خطته التحريرية على تبني لغة حوارية راقية وبسيطة في آن واحد، تبتعد تماماً عن المصطلحات القضائية الجافة وتستبدلها بصياغات قريبة من واقع المواطن البسيط، ويستهدف العمل الوصول إلى كل بيت ليكون بمثابة مرشد قانوني دائم يوضح للمرأة أبعاد مواقفها المختلفة، ويعرفها بحدود مسؤولياتها وحجم مكتسباتها التشريعية.​وستركز الحلقات الأولى على ملفات الأحوال الشخصية وقوانين الأسرة، بالإضافة إلى استضافة نخبة من خبراء القانون والاجتماع لتقديم تحليل شامل للقضايا المطروحة، مما يجعل من البرنامج منصة تفاعلية متكاملة لا تقتصر على السرد فقط، بل تقدم حلولاً عملية وتوجيهات مباشرة ترفع من كفاءة الثقافة القانونية لدى الجمهور.​المعرفة الحقوقية كأداة لبناء مجتمع متوازن ومستقر​إن إطلاق برنامج هي والقانون يمثل خطوة هامة نحو سد الفجوة المعرفية في المجال الحقوقي، فالقانون ليس مجرد نصوص جامدة تطبق في قاعات المحاكم بل هو أسلوب حياة يضمن التوازن والعدالة بين الجميع، وحينما تمتلك المرأة الوعي الكافي بحقوقها فإنها تصبح أكثر قدرة على حماية نفسها وأسرتها والمساهمة بفاعلية في بناء مجتمع قوي ومتماسك ومتطور.

عرب وعوالم

مسرحية نغزة تلمس الواقع المجتمعي في قالب كوميدي على خشبة مسرح الحياة

​بقلم عمرو المكي ​تتسارع الخطوات وتتواصل الاستعدادات المكثفة داخل أروقة مؤسسة الكافي الدولية لدعم وتنمية المواهب، بالتعاون مع البلاتوه السعيد، لوضع اللمسات النهائية على العرض المسرحي المرتقب نغزة، والذي يترقبه الجمهور بشغف كبير لما يحمله من قضايا مجتمعية تلامس الواقع اليومي بأسلوب فني متميز.​وفي تصريحات خاصة أكد المؤلف والمخرج محمود سعيد أن العمل يمر حالياً بمراحله الأخيرة قبل العرض، مشيراً إلى أن المسرحية تسلط الضوء على المشكلات الحياتية اليومية التي تواجه مختلف الفئات العمرية في المجتمع، وتطرح لها حلولاً عملية وصياغات فنية مبتكرة في قالب كوميدي هادف يتناسب مع جميع أفراد الأسرة.​وأعرب المخرج محمود سعيد عن سعادته الغامرة وفخره الشديد بالتعاون مع كوكبة مميزة وعظيمة من المنشدين والمطربين والشعراء الذين يشاركون في هذا العمل، مؤكداً أن الجمهور سيكون على موعد مع وجبة فنية متكاملة تجمع بين الأداء الدرامي والتميز الغنائي والشعري على خشبة مسرح الحياة، وذلك يوم السبت الموافق الرابع من يوليو في تمام الساعة الرابعة عصراً.​جهود تنظيمية متميزة لدعم الإبداع الشبابي​وأشاد مخرج العمل بالدور الرائد والمجهود الجبار الذي يبذله الدكتور عباس الكافي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الكافي الدولية، في سبيل إخراج هذه المواهب الشابة إلى النور في أبهى صورة ممكنة وبشكل مشرف يعكس الريادة الفنية، مشيراً إلى توفير كافة سبل الراحة والدعم اللوجستي والمعنوي للمشاركين بفضل التنسيق المستمر مع الفريق المسؤول عن هذه المبادرة الإبداعية.​ويضم الفريق التنظيمي المشرف على المبادرة نخبة من الكوادر المتميزة التي تسهر على تذليل كافة العقبات، وفي مقدمتهم الأستاذة أمل والأستاذة منال والأستاذة ملك والأستاذ أحمد آدم والأستاذة منة، حيث تضافرت جهودهم لخلق بيئة احترافية تساعد الطاقات الشابة على تفجير طاقاتها الإبداعية وتجسيد أدوارها بكفاءة عالية.​تفاوت الأعمار ونضج فكري يفوق التوقعات​وسلط اللقاء الضوء على نقطة القوة الجوهرية في هذا العرض والتمثلة في أعمار الأطفال المشاركين والتي تتفاوت ما بين ثماني سنوات وخمس عشرة سنة، حيث أظهرت فترة التحضيرات والبروفات امتلاك هؤلاء الصغار لحس فني ناضج ووعي فكري يفوق سنوات عمرهم، مما يبشر ببزوغ فجر جيل جديد من الفنانين القادرين على قيادة المسرح المستقبلي.​ويشهد العرض المسرحي نغزة بطولة جماعية تجمع توليفة فريدة من النجوم الموهوبين، حيث تشارك في البطولة الفنانة سوسن منصور والفنانة هنا محمود والفنانة ملك طارق والفنانة يارا حسين والفنانة بيري محمود والفنانة بتول خالد والفنانة سجي عماد والفنانة سامية أحمد عبد الواحد والفنانة كارما أحمد عادل والفنانة ريتاج هاني محمد والفنانة مريم أحمد والفنانة جني أحمد والفنانة نورهان حسين والفنانة شيماء زكريا.​كما يشارك في تجسيد لوحات العمل الفنية كل من الفنان أحمد سامي والفنان عبد الرحمن سامي والفنان محمد حسين تيتو والفنان حمزة سعد كباري والفنان عمرو أيمن سليمان والفنان أدم محمد ابراهيم والفنان حمزة أحمد والفنان شريف محمد أبراهيم والفنان محمود مؤمن والفنان آدم الجوكر والفنان أياد عماد والفنان زياد عماد والفنان مالك مصطفي والفنان أدم ممدوح عباس والفنان محمد مصطفي والفنان أحمد الشاعر والفنان محمود أسمر والفنان محمد خالد، والذين يقفون جميعاً جنباً إلى جنب مع النجم المتألق سعيد معجزة.​وتكتمل منظومة العمل الإبداعي خلف الكواليس بجهود قيادية وفنية بارزة، حيث تولت الفنانة سوسن منصور مهام المخرج المنفذ للعرض، وقامت الأستاذة هالة يحيى بإدارة الفريق بكفاءة وتنظيم عالٍ، بينما يأتي العمل من تأليف وإخراج محمود سعيد، وحظي بمتابعة وتغطية إعلامية متميزة من الإعلامي حسن حسني.​وتأتي مسرحية نغزة كرسالة حقيقية تؤكد أن الفن يظل المرآة العاكسة لآمال وآلام المجتمع، وأن الاستثمار في مواهب الأطفال والشباب ورعايتهم بالشكل العلمي والعملي الصحيح هو السبيل الأمثل لبناء مجتمع مثقف ومبدع قادر على مواجهة تحدياته بروح من التفاؤل والبهجة الهادفة.

عرب وعوالم

الدكتورة جاكلين رفعت نموذج مشرف للمرأة المصرية بين التميز الأكاديمي والعمل المجتمعي

بقلم محمد صلاح ​في الوقت الذي تسعى فيه الدولة المصرية إلى تعزيز دور المرأة في مختلف المجالات تبرز العديد من النماذج النسائية التي أثبتت قدرتها على الجمع بين النجاح المهني والعطاء المجتمعي ومن بين هذه النماذج المشرفة تأتي الدكتورة جاكلين رفعت التي استطاعت أن ترسم لنفسها مسيرة حافلة بالإنجازات وأن تقدم صورة مضيئة للمرأة المصرية القادرة على صناعة الفارق في محيطها العلمي والاجتماعي والوطني.​لقد أصبحت المرأة المصرية خلال السنوات الأخيرة شريكًا أساسيًا في جهود التنمية والبناء ولم يعد دورها مقتصرًا على المشاركة فقط بل أصبحت عنصرًا فاعلاً في صناعة القرار وخدمة المجتمع وتجسد الدكتورة جاكلين رفعت هذا المفهوم بكل معانيه من خلال ما تقدمه من جهود أكاديمية ومبادرات مجتمعية وإنسانية تركت أثرًا ملموسًا لدى الكثيرين مما يساهم في رفع الوعي العام وبناء جيل جديد يعي مسؤوليته تجاه الوطن.​مسيرة علمية وأكاديمية متميزة​استطاعت الدكتورة جاكلين رفعت أن تحقق حضورًا مميزًا في المجال الأكاديمي حيث كرست جزءًا كبيرًا من حياتها لخدمة العلم والمعرفة إيمانًا منها بأن التعليم هو الركيزة الأساسية لبناء الأوطان وصناعة الأجيال القادرة على مواجهة تحديات المستقبل ومواكبة التطورات العالمية.​وخلال رحلتها العلمية حرصت على نقل خبراتها إلى طلابها وغرس قيم الاجتهاد والانتماء والمسؤولية المجتمعية لتؤكد أن دور الأستاذ الجامعي لا يقتصر على شرح المناهج الدراسية فقط بل يمتد إلى إعداد كوادر قادرة على خدمة وطنها والمساهمة في تقدمه وتطوير مؤسساته.​دور وطني وحزبي بارز بقطاع جنوب القاهرة​إلى جانب مسيرتها الأكاديمية تؤدي الدكتورة جاكلين رفعت دورًا مهماً باعتبارها أمينة المرأة بقطاع جنوب القاهرة بحزب حماة الوطن حيث تعمل على دعم المرأة وتمكينها وتعزيز مشاركتها في مختلف الأنشطة المجتمعية والتنموية بما يتماشى مع المبادرات الرئاسية والتوجهات الوطنية.​ومن خلال هذا الدور ساهمت في تنظيم العديد من الفعاليات والمبادرات التي استهدفت رفع الوعي المجتمعي وترسيخ قيم المواطنة والانتماء بالإضافة إلى تقديم الدعم للفئات الأكثر احتياجًا بما يعكس إيمانها العميق بأهمية العمل العام وخدمة المواطنين وتحقيق معايير التنمية المستدامة.​حضور إنساني وتواجد فاعل في الميدان​ما يميز الدكتورة جاكلين رفعت هو ارتباطها الوثيق بالشارع المصري وحرصها الدائم على التواجد بين المواطنين والاستماع إلى احتياجاتهم والعمل على تلبيتها قدر الإمكان من خلال النزول الميداني وتدشين حملات الدعم المستمرة.​ففي المجال الصحي شاركت في دعم المبادرات الصحية وحملات التوعية التي تستهدف الحفاظ على صحة المواطنين ونشر الثقافة الصحية بين مختلف فئات المجتمع للمساهمة في بناء مجتمع صحي وسليم قادر على الإنتاج.​وفي المجال الاجتماعي كان لها دور بارز في تنظيم المعارض الخيرية لتوفير الملابس والمستلزمات الأساسية للأسر الأولى بالرعاية بالإضافة إلى المساهمة في حملات توزيع المواد الغذائية والبطاطين خلال المواسم المختلفة بهدف تخفيف الأعباء عن كاهل الأسر البسيطة.​كما شاركت في العديد من الأنشطة التطوعية والمبادرات الإنسانية التي تعكس روح التكافل والتعاون وتجسد قيم الرحمة والعطاء التي يتميز بها المجتمع المصري مما يساهم في تعزيز السلم الاجتماعي وترابط نسيج الوطن.​تمكين المرأة كرسالة مستمرة لبناء المجتمع​تؤمن الدكتورة جاكلين رفعت بأن المرأة المصرية تمتلك قدرات كبيرة تؤهلها للمشاركة الفاعلة في عملية التنمية ولذلك تحرص دائمًا على دعم المبادرات التي تستهدف رفع وعي المرأة وتأهيلها للمشاركة في الحياة العامة والسياسية والاقتصادية.​وقد ساهمت من خلال موقعها في تنفيذ عدد من الأنشطة والبرامج التي تشجع المرأة على تنمية مهاراتها والاستفادة من الفرص المتاحة أمامها بما ينعكس إيجابيًا على الأسرة والمجتمع بأكمله ويضمن تحقيق تكافؤ الفرص في شتى المجالات.​رؤية وطنية تتوافق مع مبادئ الجمهورية الجديدة​إن ما تقدمه الدكتورة جاكلين رفعت من جهود في مجالات التعليم والعمل المجتمعي وتمكين المرأة يتوافق تماماً مع أهداف الدولة المصرية ورؤية مصر 2030 التي تضع الإنسان المصري في قلب عملية التنمية الشاملة.​فالتنمية الحقيقية لا تتحقق بالمشروعات القومية الكبرى فقط وإنما تحتاج بالتوازي إلى شخصيات وطنية مؤمنة برسالتها تمتلك القدرة على العمل والعطاء والتواصل المستمر مع المواطنين وهو ما نجحت الدكتورة جاكلين رفعت في تجسيده من خلال مسيرتها الحافلة بالعطاء الميداني والأكاديمي.​الأثر الطيب والرسالة النبيلة لخدمة الوطن​تبقى النماذج الوطنية المخلصة مصدر إلهام حقيقي للأجيال الجديدة وتؤكد أن النجاح الحقيقي لا يقاس بالمناصب أو الألقاب بل بما يتركه الإنسان من أثر طيب في حياة الآخرين ومدى مساهمته في نهضة مجتمعه.​ومن هذا المنطلق تواصل الدكتورة جاكلين رفعت أداء رسالتها الأكاديمية والوطنية والإنسانية لتقدم نموذجًا مشرفًا للمرأة المصرية التي تجمع بين العلم والعمل والعطاء وتؤكد أن خدمة الوطن مسؤولية مستمرة ورسالة نبيلة تستحق كل التقدير والاحترام من أجل بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

عرب وعوالم

أطفال بهتيم تحت سحابة الغبار.. هل يدفع الأهالي ثمن التنمية الصناعية؟​

بقلم: م/ عصام عبدالعاطي ​بين طموح التنمية الصناعية وحق المواطنين الأصيل في استنشاق هواء نقي، تتشكل معاناة يومية يعيشها أهالي منطقة “بهتيم” بشبرا الخيمة. فمع كل إشراقة شمس، يخرج آلاف الأطفال إلى مدارسهم، ليس فقط لمواجهة تحديات التعليم، بل لمواجهة سحب من الغبار والانبعاثات التي تغلف سماء منطقتهم، مما يطرح تساؤلات ملحة حول التوازن المفقود بين الإنتاج والصحة العامة.​الأثر الصحي: الأطفال في قلب الأزمة​لم يعد مشهد الأتربة في شوارع بهتيم مجرد شكوى عابرة، بل تحول إلى ناقوس خطر يهدد جيلًا كاملًا. تؤكد الأمهات في المنطقة أن المعاناة باتت نمط حياة؛ حيث تضطر الأسر لإغلاق النوافذ طوال اليوم، ومع ذلك، لا يسلم الأطفال من أعراض الكحة المستمرة وحساسية الصدر التي أصبحت تشخص بكثرة في العيادات المحلية.​يحذر المتخصصون من أن الأجهزة التنفسية للأطفال، نظرًا لنموها المستمر، هي الأكثر عرضة للضرر من الجسيمات الدقيقة. إن استمرار التعرض لهذه الملوثات لا يؤدي فقط إلى أمراض الربو والتهابات الشعب الهوائية، بل يمتد أثره ليحرم الطفل من حقه في اللعب وممارسة النشاط البدني بشكل طبيعي، مما يؤثر سلبًا على تحصيله الدراسي ونموه النفسي.​التبعات النفسية: قلق خلف الجدران​لا تقتصر الضحايا على الجسد فقط؛ فالبيئة الملوثة تولد “ضحية صامتة” وهي الصحة النفسية. يعيش الأهالي في حالة استنفار وقلق دائم على مستقبل أبنائهم. يؤكد خبراء علم النفس أن الضغوط البيئية المزمنة ترفع معدلات التوتر داخل الأسر، مما يؤثر على جودة الحياة والاستقرار الأسري، محولين منازلهم من أماكن للراحة إلى حصون تحاول الصمود أمام تلوث الهواء.​هل التنمية والمصانع ضد الصحة العامة؟​لا يمكن بأي حال إنكار الدور الحيوي الذي تلعبه المصانع في الاقتصاد الوطني بشبرا الخيمة، حيث تمثل ركيزة أساسية لتوفير فرص العمل وتحسين مستوى المعيشة. ولكن، يجب التأكيد على أن الصناعة لا تعني بالضرورة التضحية بالبيئة.​المسؤولية المجتمعية: معيار الجودة الحديث​في عصرنا الحالي، لا يُقاس نجاح المؤسسات الصناعية بحجم الإنتاج فحسب، بل بمدى التزامها بالمعايير البيئية. إن الاستثمار في:​أنظمة تنقية الهواء المتطورة.​صيانة الفلاتر بشكل دوري.​تحديث خطوط الإنتاج لتقليل الانبعاثات.​لم يعد خيارًا إضافيًا، بل هو جزء أصيل من المسؤولية المجتمعية التي تفرضها المواثيق الوطنية والعالمية.​دور الجهات الرقابية والحلول المقترحة​نحن لا ندعو لإغلاق المصانع ووقف عجلة الإنتاج، بل نطالب بتفعيل الرقابة البيئية الصارمة. إن الحل يكمن في:​قيام الجهات المختصة بإجراء قياسات ميدانية دورية وشفافة لمستويات التلوث.​فتح قنوات حوار حقيقي بين المصانع والمجتمع المحلي.​التزام المنشآت الصناعية بالاشتراطات القانونية والبيئية لحماية السكان.​كلمة أخيرة:صحة الإنسان أولوية قصوى لا تقبل المساومة. إن التنمية الحقيقية هي التي تضمن للأطفال رئة نظيفة وبيئة آمنة للنمو. عندما تلتقي الصناعة مع المسؤولية البيئية، نضمن مستقبلاً مستدامًا، حيث يصبح الإنتاج أداة للبناء والرخاء، لا مصدرًا للقلق والتهديد.​#جريدة_بلدنا_والأمة_العربية #بهتيم #شبرا_الخيمة #تلوث_الهواء #صحة_الأطفال #بيئة_آمنة #المسؤولية_المجتمعية #أخبار_مصر #السياق_البيئي #التنمية_المستدامة

عرب وعوالم

​تمريض جامعة أسيوط تُبدع في “Pink Camp”: احتفالية استثنائية لدعم صحة وجمال المرأة​

في إطار احتفالات العالم بيوم المرأة، وفي لفتة تعكس مدى الاهتمام بصحة المرأة المصرية وتوعيتها، نظمت كلية التمريض بجامعة أسيوط فعالية توعوية كبرى تحت عنوان “Pink Camp”. شهدت الفعالية إقبالاً كبيراً وتنوعاً في الأنشطة التي جمعت بين الجانب العلمي الأكاديمي والجانب التفاعلي الميداني، لتقديم تجربة متكاملة تدعم المرأة نفسياً وصحياً وجمالياً.​رعاية جامعية رفيعة المستوى ​أقيمت الاحتفالية تحت رعاية الأستاذ الدكتور أحمد المنشاوي، رئيس جامعة أسيوط، وبدعم من الأستاذ الدكتور محمد أحمد علي عدوي، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة. وبإشراف مباشر من الأستاذة الدكتورة فاطمة رشدي محمد، عميد كلية التمريض، وتنفيذ الأستاذة الدكتورة ناهد شوكت أبو المجد، وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع.​شرف الحفل بحضور قامات نسائية وأكاديمية بارزة، من بينهن الأستاذة الدكتورة أماني الشريف، مستشار رئيس الجامعة للتخطيط الاستراتيجي، والأستاذة الدكتورة نهلة عبد البديع، عضو المجلس القومي للمرأة، وقامت بتنسيق اليوم الدكتورة آية مصطفى، فيما تولت تقديم الفعاليات الدكتورة ريهام.​محاضرات علمية: الجمال يبدأ من الداخل​انطلقت الفعاليات بكلمات افتتاحية ركزت على الدور المحوري للمرأة في المجتمع وضرورة تمكينها صحياً. وتضمن الجزء العلمي محاضرتين من الطراز الرفيع:​”Beauty From Inside Out”: قدمتها الدكتورة سامية شوكت أبو المجد (استشاري العلاج الطبيعي والتغذية العلاجية)، وتناولت فيها كيف ينعكس النظام الغذائي الصحي على الجمال الخارجي.​”You and the Happiness”: قدمتها الدكتورة نسمة عصمت محمد (مدرس علم النفس بكلية الآداب)، وركزت على التوازن النفسي والسعادة كعنصر أساسي لصحة المرأة.​أنشطة “Pink Camp” الميدانية: عيادات تخصصية وتوعية مباشرة​انتقلت الفعاليات إلى ساحة الكامب الخارجية، والتي قُسمت إلى محطات توعوية متخصصة:​محطة الصحة العامة: شملت فحوصات قياس الضغط والسكر، والتوعية بمرض سرطان الثدي وفقر الدم، مع تدريب عملي على الفحص الذاتي، بإشراف د. عائشة عبد الناصر.​محطة المنطقة الخاصة (Private Zone): تضمنت جلسات نقاشية حول تكيس المبايض واضطرابات الدورة الشهرية، بإشراف د. رضا رفاعي.​محطة الوزن المثالي والتغذية: ركزت على تصحيح المفاهيم الخاطئة عن “الرجيم” وتقديم نصائح غذائية، بالتعاون مع أ.د. مرزوقة عبد العزيز ود. نجلاء الرشيدي، وبدعم من شركات رائدة في التغذية مثل Ultimate Nutrition.​ختام مبهج وتوثيق للنجاح​اختتمت فعاليات “Pink Camp” بأجواء من البهجة، حيث تم توزيع جوائز عينية على المشاركات، والتقاط الصور التذكارية التي وثقت هذا الحدث الذي يعد خطوة رائدة نحو تمكين المرأة الصعيدية وتوفير الدعم اللازم لها في كافة المجالات.​تحرير وإعداد: الطالب أحمد مدحت (الفرقة الثانية) بالتعاون مع طلاب الكلية.

عرب وعوالم

بين عبق التاريخ وسحر الطبيعة: “نيڤرو” تعيد اكتشاف المتحف الزراعي في قلب القاهرة

بقلم : روان محمد في وقتٍ تتجمل فيه القاهرة بألوان الربيع، وبدوارٍ يجمع بين الحداثة والمحافظة على الهوية، نظمت مبادرة “نيڤرو لتنشيط السياحة — Nivro” جولة استثنائية إلى واحد من أعرق المؤسسات المتحفية في مصر والعالم؛ المتحف الزراعي المصري بالدقي، وذلك بالتزامن مع انطلاق فعاليات معرض الزهور.رحلة في ذاكرة الأرضلم تكن الزيارة مجرد جولة سياحية عابرة، بل كانت رحلة غوص في أعماق التاريخ الزراعي المصري الذي يمتد لآلاف السنين. فبقيادة أ/ روان محمد، رئيسة المبادرة، انطلق الفريق لاستكشاف الكنوز التي يضمها المتحف، حيث يمتزج عبق النباتات النادرة برائحة المخطوطات والأدوات التي استخدمها المصري القديم لتطويع الأرض.وتسعى مبادرة “نيڤرو” من خلال هذه الفعاليات إلى تسليط الضوء على المقاصد السياحية غير التقليدية، ودعم السياحة الداخلية بروح شبابية تؤمن بأن التراث هو الجسر الرابط بين الماضي والمستقبل.زهور الربيع.. لوحة حية في قلب المتحفتزامنت الرحلة مع “معرض الزهور”، مما أضفى لمسة جمالية خاصة على الجولة. فما بين أروقة المتحف التاريخية والمساحات الخضراء التي تزينت بأندر أنواع الزهور والنباتات، عاش المشاركون تجربة بصرية وثقافية متكاملة، عكست روعة التصميم المعماري للمتحف وتناغمه مع الطبيعة المحيطة.بصمات إبداعية: شرح وافٍ وتوثيق بارعلا تكتمل التجربة السياحية دون “القصة”، وهنا كان دور أ/ شهد عاطف، التي تولت مهمة الشرح الأثري والمعلوماتي. وبأسلوبها الراقي ومعلوماتها الغزيرة، استطاعت أن تمنح الزوار رؤية مختلفة تماماً للمقتنيات، محولةً القطع الصامتة إلى قصص تنبض بالحياة.وعلى الجانب الآخر، كانت عدسة المبدع أ/ بسام عبد المعطي حاضرة لتقتنص الجمال في كل زاوية. وباحترافية عالية، استطاع توثيق اللحظات التي جمعت بين انبهار الزوار بالتراث وسحر الطبيعة، لتخرج الصور وكأنها لوحات فنية تحكي تفاصيل هذا اليوم الذي لا يُنسى.رسالة “نيڤرو”تختتم المبادرة هذه الجولة برسالة شكر لكل من ساهم في إنجاح هذا اليوم، مؤكدة أن دعم السياحة في مصر يبدأ من معرفتنا العميقة بكنوزنا. “نيڤرو” مستمرة في مسيرتها، تبحث عن الجمال في كل ركن من أركان مصر، لتقدمه للعالم برؤية شابة ومحبة.

Scroll to Top