جريدة بلدنا والأمة العربية egypt-arabnews.com

عرب وعوالم

عرب وعوالم

هل الفن يحكي الجريمة… أم يعيد إنتاجها؟حين تتحول المأساة إلى مشهد!!!!

بقلم جيهان حمودة إلى صُنّاع الأعمال الدرامية التي تعيد تقديم الجرائم الحقيقية…أحسنتم كفنانين، وأبدعتم في الأداء، وأتقنتم تجسيد الشخصيات ووصف المشاهد، ولا أنكر أبدًا ما قد يقدمه العمل من جهد وإبداع فني… ولكن…هنا أتوقف قليلًا وأسأل:؟؟؟؟هل كل ما نستطيع تقديمه فنيًا… يجب أن نقدمه؟وهل كل جريمة حقيقية هزت الرأي العام، لازم تتحول إلى مسلسل أو فيلم، ونشاهد تفاصيلها مرة أخرى أمام أعيننا؟أنا لا أتحدث هنا كناقدة فنية، ولا أقيم التمثيل أو الإخراج أو التأليف.أنا مجرد فرد في هذا المجتمع، ومشاهدة رأت شيئًا وشعرت أنه قد يكون مضرًا أكثر من كونه نافعًا، ولذلك حبيت أشارككم وجهة نظري، دون أن أفرضها على أحد.فمن حق صُنّاع الفن أن يقدموا أعمالهم، ومن حقي كمشاهدة أن أتساءل:إحنا بنقدم الجريمة ليه؟؟السفاح…القضية الكاملة…حادث بني مزار…نيرة ومحمد عادل…وغيرها من القضايا التي شغلت الرأي العام.قضايا حقيقية، ضحايا حقيقيون، وأسر عاشت وجعًا حقيقيًا…فلماذا لا نكتفي أحيانًا بأن نسمع عن الجريمة، ونفهم أسبابها ونتائجها، بدلًا من أن نعيد بناء تفاصيلها أمام أعيننا؟لماذا لا نكتفي بأن نعرف أن شخصًا قتل؟لماذا يجب أن نشاهد كيف قتل؟لماذا يجب أن نرى الدم والعنف والاعتداء بكل هذه التفاصيل؟إيه الإضافة اللي أنا كمشاهدة هاخدها من رؤية البشاعة بعيني؟أنا لا أعترض على مناقشة الجريمة في الفن.بالعكس، الفن قادر على أن يناقش أخطر مشكلات المجتمع، ويكشف أسبابها، ويطرح أسئلة مهمة حول التربية والأسرة والعنف والتنمر والاضطرابات السلوكية والبيئة المحيطة بالإنسان.لكن هناك فرق كبير بين أن نناقش الجريمة، وبين أن نعيد إنتاج الجريمة كمشهد للفرجة والتشويق.وأحيانًا أشعر أن جزءًا من انجذاب الجمهور لهذه الأعمال لا يكون بسبب الفن وحده، وإنما بسبب الفضول:عايز أشوف القصة الحقيقية حصلت إزاي…عايز أشوف السفاح عمل إيه في ضحاياه…عايز أشوف لحظة القتل…عايز أعرف التفاصيل…وهنا أخاف من سؤال أكبر:هل أصبحنا نشاهد الجريمة لأننا نريد أن نفهمها، أم لأننا أصبحنا فضوليين تجاهها؟لأنني أخشى أن يتحول المجرم، من حيث لا نقصد، إلى بطل الحكاية.وتتحول مأساة الضحية إلى مادة للتشويق.وتتحول الجريمة التي كان المجتمع كله مصدومًا منها إلى مسلسل ننتظر حلقاته.مش لازم ننقل الواقع بكل بشاعتهالفن ليس كاميرا مراقبة.ليس مطلوبًا منه أن ينقل الواقع بكل عيوبه وبكل تفاصيله القاسية.نحن نعرف أن القتل بشع، ولا نحتاج إلى رؤية الدم حتى نفهم بشاعته.نعرف أن العنف مؤلم، ولا نحتاج إلى مشاهد قاسية حتى نتعاطف مع الضحية.وأحيانًا يكون التلميح أقوى من المشاهدة.ممكن جدًا تقول لي إن جريمة حدثت دون أن تجعلني أعيشها لحظة بلحظة.ممكن تخليني أفكر…ممكن تخوفني من عواقب الجريمة…ممكن تخليني أتعاطف مع الضحية…من غير ما تعود عيني على الدم.وأخطر ما أخشاه هو الاعتيادالعين لما تشوف مشاهد العنف مرة وراء مرة، ممكن تتعود.والقلب لما يتعرض للصدمات بشكل مستمر، ممكن تقل درجة استجابته لها.المشهد الذي كان يهز الإنسان من الداخل، قد يصبح مع الوقت مجرد مشهد درامي.وأنا لا أقول إن مشاهدة مسلسل عن جريمة ستجعل الإنسان مجرمًا، فالأمر بالتأكيد ليس بهذه البساطة.لكنني أتساءل عن تكرار التعرض للعنف والدم كجزء من المحتوى الترفيهي، وتأثير الاعتياد على طريقة استقبالنا لهذه المشاهد.لأننا أصلًا نعيش في عالم مليء بالقسوة.نسمع كل يوم عن جرائم وحروب ومآسٍ وأخبار صادمة.إحنا مش ناقصين عنف وقسوة.مش ناقصين ضغط نفسي غير مباشر.ومش ناقصين نخلي عين الإنسان تتعود على رؤية الدم وكأن الأمر أصبح عاديًا.وحتى لو كان العمل مصنفًا +18…الجريمة نفسها ملهاش سن.والمحتوى لا يبقى دائمًا محصورًا داخل الحلقة؛ فالمشاهد تنتشر بعد ذلك في المقاطع والمنصات ومواقع التواصل.طب ما هي دي قصص حقيقية؟؟؟؟وهنا أقول:حتى لو كانت حقيقية… مش معنى كده إن لازم ننقلها بكل تفاصيلها.الحقيقة ليست دائمًا مطالبة بأن تظهر كاملة أمام أعيننا حتى نتعلم منها.ممكن نحكي الحقيقة باحترام.ممكن نركز على الضحية بدلًا من الجاني.ممكن نبحث عن الأسباب بدلًا من استعراض التفاصيل.ممكن نسأل:؟؟؟إيه اللي وصل الإنسان للجريمة؟هل كانت هناك علامات تحذيرية؟هل كان هناك عنف سابق؟هل كان هناك خلل في التربية أو البيئة؟إزاي نحمي أولادنا؟إزاي نكتشف الخطر قبل وقوع الكارثة؟هنا يصبح العمل فعلًا ذا قيمة اجتماعية.وريّا وسكينة مثال يستحق السؤاللما اتقدمت أعمال عن ريا وسكينة، لم يكن التركيز على مشاهد الدم والعنف بهذه الصورة التي أصبحت موجودة في بعض الأعمال الحديثة.أنا لا أقارن بين الجرائم، ولا أقول إن جريمة أهون من أخرى.أنا فقط أتساءل:؟؟؟؟هل كان ممكن نحكي عن الجريمة ونوصل رسالتها من غير ما نشاهد كل تفاصيلها القاسية؟أنا أعتقد أن الإجابة نعم.والفن… رسالةأنا مؤمنة جدًا إن الفن رسالة.ومش معنى الرسالة إن كل عمل لازم يكون وعظيًا أو تعليميًا.لكن أتمنى أن تكون هناك مساحة أكبر للأعمال التي تبني ولا تهدم، تنفع ولا تضر، وتترك أثرًا طيبًا في نفس الإنسان.عندنا شخصيات عظيمة تستحق أن تُروى حكاياتها.علماء وأطباء ومبدعون وأبطال وإنسانون تركوا أثرًا حقيقيًا.لماذا لا نرى أعمالًا عن أحمد زويل، ومجدي يعقوب، وغيرهما من النماذج الملهمة؟أعمال تجعل شابًا يقول:أنا عايز أنجح… أنا عايز أتعلم… أنا عايز أعمل حاجة لها قيمة.مش كل بطولة لازم تكون بطولة شر.ومش كل قصة مثيرة لازم يكون محورها قاتلًا أو سفاحًا.وفي النهاية…!!!!أنا لا أطالب بمنع الأعمال التي تتناول الجرائم الحقيقية.ولا أقول إن رأيي هو الحقيقة المطلقة.ولا أفرضه على أحد.ده رأيي الشخصي والمتواضع كمشاهدة، وقد يختلف معي فيه آخرون، وأنا أحترم اختلافهم.لكنني أتمنى فقط أن نسأل قبل تقديم أي جريمة حقيقية على الشاشة:إيه الرسالة؟وإيه الأثر اللي هنسيبه في المشاهد؟هل سنجعله أكثر وعيًا؟أم أكثر اعتيادًا على العنف؟هل سنجعله يتعاطف مع الضحية؟أم نزيد فضوله تجاه تفاصيل الجريمة؟هل سنجعله يخاف من الجريمة ويحذر منها؟أم نجعل الجريمة نفسها مادة للإثارة؟لأنني أؤمن أن الفن قادر على أن يحكي أقسى الحكايات…من غير ما يجعلنا نعيش أقساها.يكفينا أننا سمعنا عن الجريمة…مش لازم نشوفها بعنينا كمان.وبكل احترام لصُنّاع الفن:أنتم قادرون على الإبداع…فاجعلوا إبداعكم يترك فينا أثرًا يستحق أن يبقى.

عرب وعوالم

مسيرة علمية حافلة بالعطاء والأستاذ الدكتور محمد يوسف مرسي نصر أنموذج أكاديمي رفيع من أرض الغربية

بقلم : العقيد أيمن الخطيب ​تزخر محافظة الغربية بوجود قامات وطنية وأكاديمية استطاعت عبر العقود الممتدة أن تحفر أسماءها بحروف من نور في سجلات العلم والمعرفة، لتقدم للعالم العربي والإسلامي نماذج مضيئة تُجسد إرادة العطاء والتميز العلمي. وفي صدارة هذه الشخصيات المرموقة يأتي الأستاذ الدكتور محمد يوسف مرسي نصر، أستاذ ورئيس قسم الإدارة والتخطيط والدراسات المقارنة بكلية التربية بنين بجامعة الأزهر بالقاهرة، والذي يُمثل قصة نجاح ملهمة نبعت تفاصيلها الأولى من قرية كتامة التابعة لمركز بسيون بمحافظة الغربية.​بدأت هذه الرحلة الأكاديمية الاستثنائية من قلب الريف المصري لتصل إلى أروقة جامعة الأزهر الشريف، ومنها امتدت لتشمل مؤسسات جامعية عربية بارزة في كل من المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان. وعلى مدار أكثر من ثلاثة عقود من الزمن، واصل العالم الجليل إسهاماته الأكاديمية الثرية في مجالات التدريس والبحث العلمي والإشراف على الرسائل والتخطيط الاستراتيجي للمؤسسات التعليمية، مما جعله واحدا من أبرز خبراء التطوير التربوي في المنطقة العربية.​انطلقت المسيرة الأكاديمية للأستاذ الدكتور محمد يوسف مرسي نصر، المولود في الأول من أغسطس عام ألف وتسعمائة وسبعة وستين، بتفوق باهر وحصوله على ليسانس الآداب والتربية من قسم اللغة العربية عام ألف وتسعمائة وواحد وتسعين بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف. ولم تتوقف طموحاته العلمية عند هذا الحد، بل واصل تحصيله الأكاديمي بتفوق ليحصل على الدبلوم الخاص في التربية وعلم النفس، ثم درجة الماجستير في التربية بدرجة ممتاز عن دراسته المبتكرة حول التطور الفني والتعليمي في الأزهر الشريف.​وقد توجت هذه المرحلة الحافلة بالاجتهاد بنيله درجة دكتوراه الفلسفة في التربية عام ألفين واثنين حول تطوير الإدارة الجامعية والتوسع في إنشاء الكليات الإقليمية بجامعة الأزهر. وقد حازت رسالته للدكتوراه على توصية علمية رفيعة بتبادلها بين الجامعات المصرية والعربية، لما تضمنته من رؤية استراتيجية عميقة في إدارة المؤسسات التعليمية وتطوير منظوماتها التخطيطية.​وعلى مدار ثلاثة وثلاثين عاما متواصلة من العمل الأكاديمي الدؤوب، تدرج الأستاذ الدكتور محمد يوسف مرسي نصر في الوظائف الجامعية بدءا من تعيينه معيدا بالقسم عام ألف وتسعمائة وثلاثة وتسعين، وصولا إلى درجة الأستاذية وتوليه رئاسة قسم الإدارة والتخطيط والدراسات المقارنة بكلية التربية بالقاهرة. كما امتدت خبراته العلمية لتصل إلى جامعة السلطان قابوس بسلطنة عمان كاستشاري زائر، وإلى جامعة تبوك بالمملكة العربية السعودية، حيث ساهم بفعالية في تطوير المناهج والبرامج الدراسية وضمان الجودة والاعتماد الأكاديمي.​ولم تقتصر إسهامات الأستاذ الدكتور محمد يوسف مرسي نصر على قاعات المحاضرات والتدريس الجامعي، بل امتدت لتشمل صناعة القرار التربوي والمشاركة في التخطيط الاستراتيجي على مستوى الجمهورية والوطن العربي. وقد شارك بصفته خبيرا تربويا في وضع الخطة الاستراتيجية للتعليم قبل الجامعي للوافدين بالأزهر الشريف، إضافة إلى إسهامه المحوري في صياغة الخطة الاستراتيجية لجامعة الأزهر للأعوام القادمة.​وفي مجال النشر العلمي التأليفي، أثرى المكتبة العربية بالعديد من المؤتمرات والأبحاث والمؤلفات المرجعية في مجالات الإدارة الجامعية، ومناهج البحث، والاتجاهات المعاصرة في التربية المقارنة. كما أشرف وناقش العشرات من رسائل الماجستير والدكتوراه في قضايا التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي في التعليم، وإدارة الأزمات، والتنمية المهنية، مقدما بذلك أجيالا متعاقبة من الباحثين والمتخصصين المقدرين في أرجاء الوطن العربي.​تظل سيرة الأستاذ الدكتور محمد يوسف مرسي نصر مصدر فخر واعتزاز لكل أبناء محافظة الغربية ومصر بأسرها، لما قدمه وما يزال يقدمه من عطاء علمي وتربوي زاخر يرتقي بمسيرة التعليم والبحث العلمي. إن هذه القامة المصرية الرفيعة تبرهن على أن العلم والعمل الجاد هما الطريق الأمثل لبناء الإنسان وخدمة الأوطان، ونقل الرسالة الحضارية لمصر إلى كافة المحافل الدولية والإقليمية.​كيف ترون دور الخبراء الأكاديميين في تطوير منظومة التعليم العالي والارتقاء بالتخطيط الاستراتيجي للمؤسسات التعليمية في وطننا العربي؟

عرب وعوالم

Inteligência Artificial e Direitos das Pessoas com Deficiência: Uma Visão Legislativa entre Egito e Brasil para Promover a Inclusão e a Dignidade Humanaالذكاء الاصطناعي وحقوق ذوي الإعاقة.. رؤية تشريعية مشتركة بين مصر والبرازيل لتعزيز الدمج والكرامة الإنسانية

حوكمةُ التشريعاتِ وفلسفةُ الإحسان: الذكاء الاصطناعي وسياسات دمج ذوي الإعاقة بين مصر والبرازيل(رؤية تخصصية في القانون والمحاسبة والمساعدة الاجتماعية)الباحثة:الباحثة/ أنجيليكا غونسالفيش (Angélica Gonçalves): المحامية الدولية، خبيرة المحاسبة، وعضو المجلس البلدي للمساعدة الاجتماعية بمدينة نيتيروي في ولاية ريو دي جانيرو (CMAS Niterói – RJ)، وعضو مجلس حوار الأديان ببلدية ريو دي جانيرو (COMPLIR) – البرازيل [cmasrio].إن البحث عن آليات مستدامة لحماية حقوق الفئات المستضعفة هو الشغف الذي قاد مسيرتي القانونية في أمريكا اللاتينية. وعندما تعمقت في دراسة الشريعة الإسلامية، اكتشفت سبقاً تشريعياً وإعجازاً أخلاقياً تجاوز المواثيق الدولية بقرون [dar-alifta]؛ فالإسلام لم ينظر إلى حقوق ذوي الإعاقة كمنّة، بل أسس لها كأصل عقائدي قائم على التكريم الإلهي المطلق في قوله تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ}.لقد أبهرني كحقوقية ومحاسِبة أن الإسلام جعل رعاية وتأهيل ذوي الإعاقة وتوفير الحياة الكريمة لهم “فرض كفاية” (واجب جماعي حتمي يقع على عاتق المجتمع بأسره) [dar-alifta]. ولم يقف عند الصياغة النظرية، بل وضع لها حوكمة مالية مستدامة عبر منظومة الزكاة والأوقاف. إن هذا المزيج بين التقدير العقائدي البليغ للأنبياء —حيث يكرّم الإسلام السيد المسيح عليه السلام وأمه مريم تكريماً بليغاً لا يكتمل إسلام المرء بدونه— وبين الالتزام الإنساني الصارم بحماية كرامة الضعفاء، يمثل ذروة سماحة الإسلام التي تلمس قلوب الباحثين عن الحق في الغرب، وكان دافعاً محورياً لي لاعتناق هذا الدين العظيم.إن هذا المنظور الإنساني يلتقي مباشرة مع التطبيقات التقنية الحديثة؛ حيث يجسد الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية مفهوم “الإحسان” الإسلامي، والذي يتطلب تقديم الخير بأعلى مستويات الجودة والابتكار العلمي. ويتجلى هذا بوضوح في أبحاث خبير التأهيل الباحث محمد السيد السيد أحمد إسماعيل (باحث الدكتوراه في العلاج الوظيفي، التغذية الصحية، وعلم النفس الإكلينيكي)، حيث تثبت الأبحاث الطبية العصبية أن استعادة الكفاءة الحركية ترتبط حيوياً بـ التغذية الصحية المتكاملة والتحفيز المستمر لتحفيز “المرونة العصبية” (Neuroplasticity) [PMC8542408, PMC9833464]. وتتضح أبعاد هذا التكامل في حالة المريض “أندريه” (34 عاماً)، الذي عانى من شلل إثر إصابة صدمية، وحيث يعجز العلاج اليدوي بسبب الإجهاد، مكنت تكنولوجيا الهياكل الخارجية (Exoskeletons) أندريه من السير 1400 خطوة في ساعة واحدة فقط [PMC8542408]، محولة العجز إلى طاقة رضا بدني ونفسي تنفيذاً لعمارة الأرض.ولكي لا تؤدي هذه الابتكارات إلى تعميق الفجوات الطبقية، تعمل حوكمة التشريعات كجسر لا غنى عنه للعدالة الاجتماعية؛ حيث يشترك كل من مصر والبرازيل في أطر قانونية قوية تضمن حقوق ذوي الإعاقة، مثل القانون البرازيلي للدمج (LBI – 13.146/2015) والقانون المصري رقم 10 لعام 2018 [alhasswalawfirm]. إن ترجمة هذه القوانين لضمان ديمقراطية وصول الأجهزة باهظة الثمن (بين 70 و150 ألف دولار) لحالات كحالة أندريه، تتطلب حوكمة مالية وإدارية صارمة وتفعيل أدوات المحاسبة الرشيدة داخل منظمات المجتمع المدني لضمان توجيه المخصصات بنزاهة وشفافية.إن التناغم بين القانون البرازيلي والإصلاحات التحديثية في مصر يخلق نموذجاً متميزاً للتعاون بين بلدان الجنوب (South-South Cooperation) لصياغة لوائح متطورة للذكاء الاصطناعي تعطي الأولوية للتمويل العام للأطراف الذكية وتضمن خصوصية البيانات الصحية للمرضى. إن التكامل بين الذكاء الاصطناعي، وعلوم التأهيل، والحوكمة التشريعية تحت مظلة التكافل الإنساني، يثبت أن التكنولوجيا تحقق غايتها القصوى عندما تسخر لخدمة الكرامة الإنسانية وإعادة الاستقلالية والصوت لكل فرد داخل المجتمع.النسخة البرتغالية (Versão em Português)Governance Legislativa e a Filosofia do Ihsan: Inteligência Artificial e Políticas de Inclusão para Pessoas com Deficiência entre o Egito e o Brasil(Uma Abordagem Especializada em Direito, Contabilidade e Assistência Social)Pesquisadora:Pesquisadora/ Angélica Gonçalves: Advogada internacional, contadora, conselheira do Conselho Municipal de Assistência Social de Niterói, no Estado do Rio de Janeiro (CMAS Niterói – RJ) e conselheira do COMPLIR – Conselho Municipal Interreligioso do Município do Rio de Janeiro – Brasil [cmasrio].A busca por mecanismos sustentáveis para proteger populações vulneráveis sempre foi o foco da minha carreira jurídica na América Latina. Ao aprofundar-se no estudo do Direito Islâmico (Sharia), descobri uma vanguarda legislativa e um prodígio ético que antecederam os tratados internacionais em séculos [dar-alifta]. O Islam estabeleceu os direitos das pessoas com deficiência como uma raiz doutrinária sólida baseada na dignidade divina absoluta, conforme o Alcorão Sagrado: “E, com efeito, honramos os filhos de Adão”.Impressiona-me, como jurista e contadora, o fato de o Islam ter elevado o cuidado e a garantia de uma vida digna às pessoas com deficiência ao status de “Fard Kifayah” (um dever coletivo obrigatório e vital que recai sobre toda a sociedade) [dar-alifta]. O Islam instituiu uma governança financeira sustentável através dos sistemas de Zakat e Awqaf (fundações). Esta combinação entre o profundo respeito espiritual concedido a profetas —já que o Islam honra grandemente Jesus Cristo e sua mãe Virgem Maria de forma essencial à fé— e o compromisso humanitário de proteger os vulneráveis representa o ápice da benevolência islâmica que toca o coração no Ocidente, sendo um fator crucial para que eu abraçasse esta nobre fé.Essa visão humanitária converge diretamente com as aplicações tecnológicas modernas; a inteligência artificial na saúde materializa o conceito de “Ihsan” no Islam, princípio que exige fazer o bem com o mais alto nível de perfeição e inovação científica. Esse Ihsan se consolida quando o arcabouço jurídico se integra às ciências médicas aplicadas, algo que se destaca nas pesquisas conduzidas pelo especialista em reabilitação, o pesquisador Mohamed Elsayed Elsayed Ahmed Ismail (doutorando em Terapia Ocupacional, Nutrição Saudável e Psicologia Clínica). Pesquisas neurocientíficas comprovam que a recuperação motora está vitalmente ligada à nutrição saudável integrada e à estimulação contínua para induzir a neuroplasticidade [PMC8542408, PMC9833464]. Os impactos desta integração ficam claros no caso real de André (34 anos), que após uma lenção medular traumática passou cinco anos sem sensibilidade. Enquanto a fisioterapia manual falha devido à fadiga, a tecnologia avançada dos exoesqueletos permitiu a André dar 1.400 passos em uma única hora [PMC8542408], transformando a limitação em capacidade produtiva e bem-estar psicológico.Para que as inovações tecnológicas não aprofundem as desigualdades, a governança legislativa atua como a ponte indispensável para a justiça social; o Egito e o Brasil compartilham marcos jurídicos robustos, como a Lei Brasileira de Inclusão (LBI – Lei nº 13.146/2015) e a Lei Egípcia nº 10 de 2018 [alhasswalawfirm]. Garantir que dispositivos de alto custo (entre US$ 70.000 e US$ 150.000) alcancem casos como o do André exige uma governança financeira rigorosa através de ferramentas de contabilidade eficientes dentro do terceiro setor para gerir os fundos com transparência.A união entre a LBI brasileira e as reformas no Egito cria um modelo de cooperação Sul-Sul,

عرب وعوالم

إمبراطورية المصالح المجرّدة والوجه الآخر للهيمنة العالمية

بقلم: حمدي قنديل ​تتكشف الحقائق القاسية حول طبيعة النظام العالمي القائم بمجرد قراءة السياسة الدولية بعيداً عن الشعارات البراقة والدعاوى الأخلاقية التي تسوقها الدول الكبرى بشكل مستمر. وتتربع الولايات المتحدة الأمريكية في مركز هذا النظام العالمي، مدعومة بمنظومة شديدة التعقيد من التحالفات والمؤسسات العابرة للحدود، وفي مقدمتها الدوائر المرتبطة بالمشروع الصهيوني العالمي.​تتحرك المنظومة الدولية الحالية بعيداً عن القيم الإنسانية والمبادئ الأخلاقية الثابتة، حيث يحركها محرك واحد يتمثل في البحث عن المصلحة المطلقة والمنفعة المادية بأي ثمن. وفي قاموس هذه الهيمنة تسقط الحدود الفاصلة بين المشروع وغير المشروع، لتتحول السياسة الخارجية إلى أداة للابتزاز السياسي ونهب الثروات وإدارة الأزمات وصنع الفتن والحروب لضمان تدفق الموارد واستمرار التفوق الاستراتيجي.​وتبرز إسرائيل في هذا المشهد كقاعدة متقدمة لمصالح الهيمنة الغربية في المنطقة، ووكيل يعمل على حراسة تلك المصالح وتقسيم المقسم. إن الدعم اللامحدود سياسياً وعسكرياً يجعل منها امتداداً وظيفياً لتلك المنظومة الممتدة، حيث تُستخدم لضرب أي محاولة للنهوض أو الاستقلال الإقليمي، ولإبقاء المنطقة في حالة صراع دائم يضمن استنزاف طاقاتها ومواردها الطبيعية والبشرية.​ويطفو على السطح سؤال جوهري حول أسباب الغياب الفعال لمبادرات التضامن الحقيقي والعمل المشترك الذي يحمي المقدرات العظمى للأمة بدلاً من تركها للتشتت. ويتزامن ذلك مع تساؤلات حول التراجع الراهن أمام موجات التفكيك الممنهج لمؤسسات الدول، وهو ما يفسح المجال واسعاً أمام مشاريع التوسع والنفوذ على حساب الاستقرار الإقليمي.​إن قراءة الواقع بلا أوهام أصبحت ضرورة ملحة بعد تكشف كافة المعطيات على الساحة الدولية، فالاعتماد على أطراف تدير القوة لصالح منافعها الخاصة لن ينتج إلا مزيداً من التراجع والضعف. ويبقى بناء الوعي الذاتي واستعادة القوة الذاتية هما السبيل الأوحد للخروج من دائرة التبعية والاستغلال، وحماية المستقبل السياسي والاقتصادي للمنقة قبل فوات الأوان.

عرب وعوالم

قبل أن تحكم على الآخرين تذكّر أن لكل إنسان قصة لا تعرفها

بقلم أحمد ناصر دندراوي في كثير من المواقف الحياتية، نميل إلى إصدار الأحكام سريعًا على الآخرين، فنقيّم تصرفاتهم من زاوية واحدة، ونفسر كلماتهم ومواقفهم وفق ما نراه نحن، متناسين أن لكل إنسان ظروفه الخاصة وتجربته التي قد لا نعرف عنها شيئًا.لكل إنسان قصة لا يعرف تفاصيلها إلا هو، وتجارب صنعت شخصيته، وأفكار كوّنت نظرته إلى الحياة، ومواقف تركت أثرًا في طريقة تعامله مع الآخرين.لا تحكم على إنسان من موقف واحدمن السهل أن نحكم على الناس من كلمة سمعناها، أو موقف رأيناه، أو رواية نقلها إلينا شخص آخر، ثم نبني صورة كاملة عن إنسان ربما لم نعرف من حياته سوى جزء صغير.وقد يتحول الحكم السريع إلى قسوة غير مقصودة، لأننا نضع الآخرين في ميزان تجاربنا ومعاييرنا الخاصة، وننسى أن لكل شخص ظروفًا وتجارب قد لا نعرف عنها شيئًا.الاستماع قبل الحكم يصنع فرقًا كبيرًاأصبح إصدار الأحكام في كثير من الأحيان أسرع من الاستماع إلى الآخرين، وأصبح من السهل أن نبني صورة كاملة عن إنسان بسبب كلمة أو موقف، دون محاولة حقيقية لفهم ما وراء هذا التصرف.لكن الإنصاف يبدأ عندما نحاول أن نفهم قبل أن نحكم، وأن نستمع قبل أن نصدر قرارًا، وأن نضع أنفسنا للحظة في مكان الشخص الآخر، لعلنا نكتشف أن ما بدا لنا بسيطًا قد يكون بالنسبة إليه أمرًا مختلفًا تمامًا.التعاطف يجعل العلاقات أكثر إنسانيةالتعاطف لا يعني أن نوافق على كل تصرف، وإنما يعني أن نحاول فهم الإنسان قبل تقييمه، وأن نمنحه مساحة من الرحمة والإنصاف، وأن ندرك أن اختلاف الظروف والتجارب قد يفسر كثيرًا من المواقف.وربما تكون كلمة طيبة أو محاولة صادقة للفهم سببًا في تغيير حياة إنسان بأكملها، بينما قد يؤدي التسرع في الحكم إلى جرح شخص لم يكن يحتاج سوى إلى من يستمع إليه ويفهمه.أصلح نفسك قبل أن تبحث عن عيوب الآخرينمن السهل أن نرى عيوب الآخرين، لكن الأصعب أن ينظر الإنسان إلى نفسه بصدق، وأن يراجع أخطاءه قبل أن ينتقد غيره.وحين يبدأ كل شخص بنفسه، ويحاول تطوير أخلاقه وتصرفاته قبل البحث عن عيوب الآخرين، تصبح الحياة أكثر بساطة، وتصبح العلاقات الإنسانية أكثر ترابطًا وراحة.لسنا مطالبين بأن نعرف كل ظروف الناس، فهذا أمر لا يمكن تحقيقه، لكننا نستطيع أن نؤجل أحكامنا قليلًا، وأن نستمع قبل أن نحكم، وأن نسأل قبل أن نلوم، وأن نتذكر دائمًا أن خلف كل إنسان قصة قد لا نعرفها.كلمة أخيرةالحياة تصبح أجمل عندما نتعامل مع الآخرين بقدر أكبر من الرحمة والإنصاف، وعندما ندرك أن الإنسان قد يخفي وراء صمته أو تصرفاته تفاصيل لا نعرفها.فهم الآخرين لا يعني تبرير الأخطاء، وإنما يعني أن نكون أكثر إنسانية في أحكامنا، وأكثر هدوءًا في تعاملنا، وأكثر حرصًا على ألا نظلم إنسانًا بسبب موقف واحد أو كلمة عابرة.فهل ترى أن الاستماع إلى الآخرين وفهم ظروفهم يمكن أن يغيّر طريقة حكمنا عليهم؟

عرب وعوالم

خلف كواليس الضيافة كيف تصنع إدارة الإشراف الداخلي تميز التجربة الفندقية

​بقلم أحمد جمال العيسوي​ تعتبر إدارة الإشراف الداخلي المحرك الأساسي والعمود الفقري لأي منشأة فندقية تسعى للتميز والريادة في العالم الحديث. وفي ظل المنافسة المتزايدة التي يشهدها قطاع السياحة والضيافة، لم يعد دور هذه الإدارة يقتصر على أعمال النظافة التقليدية، بل تحول إلى علم قائم بذاته يجمع بين إدارة الجودة الشاملة وتطبيق أعلى معايير السلامة والصحة المهنية وإدارة كفاءة التشغيل.​تشير الدراسات الحديثة المتخصصة في مجال الضيافة إلى أن انطباع النزيل الأول يتشكل خلال الثواني الأولى من دخوله إلى الغرفة الفندقية. إن الاهتمام بالتفاصيل الدقيقة ابتداءً من ترتيب الأسرة وفق القياسات العالمية واختيار المواد العطرية المناسبة وصولاً إلى ضمان التعقيم الشامل يعكس مدى احترافية الفندق واهتمامه البالغ براحة وسلامة ضيوفه.​لم يعد القطاع يعتمد على الأساليب اليدوية التقليدية في تقديم خدماته، بل شهد دخول أنظمة الإدارة الذكية للتنظيف والتقنيات الحديثة الصديقة للبيئة. أصبح الاعتماد على منظفات آمنة بيئياً وتقليل استهلاك المياه والاعتماد على الممارسات المستدامة جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية الفنادق العصرية لتعزيز المسؤولية المجتمعية والحفاظ على الموارد الطبيعية.​النجاح الحقيقي لإدارة الإشراف الداخلي يستند بالكامل إلى التدريب المستمر ورفع كفاءة العنصر البشري. تكمن القيادة الناجحة في بناء فريق عمل متكامل يمتلك الحس المهني العالي والدقة والسرعة في الأداء، وهو ما يضمن تحقيق أعلى معدلات رضا النزلاء وتعزيز السمعة المؤسسية للمنشأة الفندقية في سوق السياحة.​يمثل الديكور الفندقي لغة الترحيب الصامتة التي تتحدث مباشرة إلى مشاعر الضيف وتؤثر بشكل مباشر على تجربته الإجمالية. تؤكد الإحصائيات الفندقية أن نسبة خمسة وثمانين بالمئة من الضيوف يربطون بشكل مباشر بين جودة الخدمة المقدمة ومستوى الديكور والتنسيق داخل الغرف والمرافق.​تتجلى عناصر الديكور العصري في البساطة الراقية والإضاءة الموزعة بعناية والخامات الطبيعية والإنارة الدافئة إلى جانب الإشراف الحدقي الدقيق. يعكس الاهتمام بهذه التفاصيل رسالة واضحة ترتبط بمدى حرص إدارة الفندق على تقديم تجربة استثنائية تناسب تطلعات الزوار.​يعتبر فن الإشراف الداخلي وتنسيق الغرف أول ما يقع عليه عين الضيف فور عبوره عتبة الغرفة، حيث يمثل ترتيب الغرف وصناعة أشكال المناشف رسالة ترحيب فنية مبتكرة تعكس الاهتمام بأدق التفاصيل. هذا الفن الراقي لا يقتصر على الجانب الجمالي فحسب، بل يخلق انطباعاً فورياً بالفخامة ويزيد من رضا الضيوف وتقييماتهم الإيجابية مع إبراز مهارة فريق العمل.​تتعدد أشكال التنسيق المبتكرة ومنها تشكيل أزهار اللوتس والبجعة الرومانسية التي تعبر عن الفخامة والخدمة الراقية وتضفي لمسة ساحرة على أرجاء الغرفة، إضافة إلى شكل الفيل الودود الذي يمنح شعوراً بالبهجة والترحيب ويعكس الاحترافية العالية لفريق الإشراف الداخلي.​يتجه مستقبل الإشراف الفندقي نحو التقاء التكنولوجيا بالفن من خلال الغرف الذكية التي تتحكم في الإضاءة والروائح والموسيقى لتناسب مزاج الضيف بلمسة واحدة. ستحول هذه التطورات مسؤول الإشراف الداخلي في المستقبل القريب إلى مهندس تجربة بصرية يبتكر البيئة المثالية لكل نزيل.​إن الالتزام بأعلى معايير النظافة والجودة ليس مجرد عمل يومي روتيني، بل هو ثقافة مهنية راسخة وشغف حقيقي بصناعة انطباع إيجابي يدوم طويلاً لدى كل نزيل يزور المنشأة الفندقية.​كيف ترى دور التفاصيل الدقيقة في تشكيل انطباعك الأول عند الإقامة في الفنادق؟

عرب وعوالم

​”من طفل الإذاعة المدرسية إلى سفير الحقيقة”.. الصحفي الغزي رائد أحمد يروي لـ “بلدنا والأمة العربية” رحلة التوثيق تحت الظلام وحكاية “قارب الثلاجة”

حوار صحفي أجراه: نرمين رجب الضيف: الصحفي رائد أحمد – صحفي من غزة لم أختر الصحافة لتكون مجرد مهنة، بل لتكون رسالة أحمل من خلالها حكايات مدينتي التي لا تنام. خلف كل تقرير أعده، هناك وجه، واسم، وقصة تستحق أن تُسمع بعيداً عن ضجيج نشرات الأخبار. خبرتي في الميدان علمتني أن الصحفي الحقيقي ليس من ينقل الحدث فحسب، بل من يعيشه ويكون شاهداً أميناً على تفاصيله، ليظل صوت غزة حاضراً وبقوة في كل مكان.━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━نرمين رجب: ما المجال الذي تعمل به أو تتميز فيه؟رائد أحمد: أعمل بمجال الصحافة الرقمية و التقديم الإذاعي و أتميز بكتابة التقارير الصحفية والقصص الإنسانية وصناعة المحتوى و القدرة على السرد القصصي و مهارات الحوار و إعداد التحقيقات الاستقصائية.━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━نرمين رجب: كيف كانت بداية مشوارك؟رائد أحمد: بدأت رحلتي الإعلامية من اللحظة التي صعدت فيها لأول مرة على منصة الإذاعة المدرسية، حيث ألقيت الكلمة بصوتٍ واثق لفت انتباه أحد المعلمين، ليقترب مني بعدها ويحفزني بكلمات لا أنساها: “أنت تمتلك حنجرة ذهبية خُلقت لتقرأ الأخبار”.هذه الكلمات أشعلت الشغف في داخلي، وحوّلت حبّي الممتد منذ الطفولة للقراءة والكتابة إلى هدف واضح؛ فقررت صقل هذه الموهبة أكاديمياً بالالتحاق بالجامعة الإسلامية بغزة لأحصل على بكالوريوس الصحافة والإعلام.ولأن الميدان هو المحك الحقيقي، بدأت أولى خطواتي العملية عبر التدريب في مبادرة شبابية إعلامية، حيث وقفت أمام الكاميرا بكل جرأة وقدمت أداءً ارتجالياً مميزاً، بالتوازي مع إطلاق مدونتي وصفحتي الشخصية لتكون منبرئي الأول لنشر كتاباتي وتوثيق الحكايات من حولي.━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━نرمين رجب: ما الذي دفعك لاختيار هذا المجال؟رائد أحمد: دفعني إليه إيماني بقوة الكلمة وتأثير الإعلام في توجيه المجتمع، بالإضافة إلى شغفي بنقل الحقيقة وقصص الناس ومعاناتهم ومشاركة المعرفة وقصص نجاح .━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━نرمين رجب: ما أبرز الإنجازات التي حققتها حتى الآن؟رائد أحمد: لم يكن مشواري الصحفي الذي بدأ من “منصة الإذاعة المدرسية” مجرد مسار مهني، بل كان رحلةً من الإبداع والبحث عن الحقيقة توجت بالعديد من الجوائز والتقديرات المرموقة، ومن أبرز هذه المحطات:عام 2025: الحصول على المركز الثاني في جائزة “بيت الصحافة” لأفضل قصة صحفية مصورة، وهو إنجاز يعكس التطور في أدواتي الصحفية والقدرة على توثيق الواقع بصرياً بجودة عالية.عام 2021: الفوز بجائزة “أجمل مقال”، تأكيداً على مهارات الصياغة الأدبية والتحليل الفكري.عام 2020: حصد جائزة “أفضل تقرير إنساني”، وهو المجال الذي أعتبره جوهر العمل الصحفي في غزة لنقل معاناة الناس وصمودهم.عام 2018: البداية القوية بحصد جائزة “أفضل قصة صحفية قصيرة”.إلى جانب هذه الجوائز، تزخر مسيرتي بالعديد من الشهادات التقديرية والتكريمات التي حصلت عليها من مؤسسات إعلامية وحقوقية، تقديراً لجهودي في التغطية الميدانية والالتزام بالمعايير المهنية في أصعب الظروف.رسالتي دائماً: الصحافة ليست مجرد نقل للخبر، بل هي أمانة في توثيق التاريخ وصناعة الأمل من قلب المعاناة.من أبرز أعماله الصحفيةتقرير: «من محراث الأرض إلى صنارة البحر.. عبدالله يقاوم بساقٍ مجروحة»وهو تقرير صحفي إنساني يوثق قصة عبدالله، وما مر به من إصابة وظروف قاسية، ومحاولته مواجهة الواقع والصمود في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها أبناء قطاع غزة.[رابط العمل الصحفي: «من محراث الأرض إلى صنارة البحر.. عبدالله يقاوم بساقٍ مجروحة»](https://shms.ps/p/209071?utm_source=chatgpt.com)━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━نرمين رجب: ما أكبر التحديات التي واجهتك، وكيف تغلبت عليها؟رائد أحمد: انقطاع الكهرباء المستمر والكامل: العيش والعمل تحت وطأة الظلام وقطع الكهرباء التام لسنوات طويلة، مما جعل شحن المعدات الصحفية وإنجاز المواد المكتوبة والمرئية تحدياً يومياً خانقاً.ضعف شبكات الإنترنت والاتصالات: التدمير المتكرر للبنية التحتية وصعوبة الوصول إلى شبكة إنترنت مستقرة، مما يهدد بعزلنا عن العالم ويعيق إرسال التقارير والمواد الصحفية في الأوقات الفادحة.شح الإمكانيات والمعدات الصحفية: صعوبة الحصول على معدات التصوير والسلامة المهنية الحديثة (كالخوذ والدروع والعدسات الاحترافية) بسبب الحصار والقيود المفروضة على دخولها لقطاع غزة.الخطر الميداني المباشر: العمل تحت التهديد المستمر واستهداف الطواقم الإعلامية، حيث يتحول الصحفي في غزة من ناقل للحدث إلى حدثٍ بحد ذاته، ويدفع من أمنه واستقراره ثمن الحقيقة.الاستنزاف النفسي والإنساني: صعوبة الفصل التام بين المشاعر الإنسانية كابن لهذه الأرض يشهد معاناة أهله وفقد أصدقائه وزملائه، وبين الواجب المهني الذي يتطلب الصمود ونقل الواقع بكل موضوعية.قصف بيتي و فيها جميع معداتي الصحفية مثل الكاميرا و اللاب توب وعدة أغراض.━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━نرمين رجب: كيف تغلبت على هذه التحديات؟رائد أحمد: تغلبت عليها بالابتكار والإصرار؛ حيث اعتمدت على حلول الطاقة البديلة والمحمولة لتشغيل معداتي، وتعلمت مهارات ضغط الملفات والصحافة الرقمية لإرسال التقارير بأقل سرعة إنترنت ممكنة.والأهم من ذلك، كان الإيمان بأن قلمي وكاميرتي هما الأمانة الوحيدة لتوثيق حكايات الناس وحمايتها من النسيان.━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━نرمين رجب: ما العمل أو الإنجاز الأقرب إلى قلبك؟ ولماذا؟رائد أحمد: العمل الأقرب إلى قلبي هو سلسلة من القصص الصحفية الإنسانية التي توثق صمود أهلي في غزة، وأبرزها قصة “طفل قارب الثلاجة في شمال غزة”.هذا الطفل الجريح، الذي دفعته المجاعة والحاجة للذهاب إلى مناطق المساعدات في الشمال، واجهه الاحتلال برصاصة غادرة في قدمه أدت إلى إصابته بجروح خطيرة استدعت تركيب جهاز “بلاتين” خارجي. لكن المعجزة لم تكن في إصابته، بل في كونه المعيل الوحيد لعائلته؛ فلم يستسلم لإعاقته ولا لواقع الجوع، بل ابتكر من “باب ثلاجة قديم” قارب صيد صغير، ونزل به إلى البحر ليصطاد السمك، متحدياً الأمواج ومخاطر البحر ليؤمن قوت يومه وثمن علاجه.ولماذا هي الأقرب لقلبي؟ لأن هذه القصة تختصر رسالتي كصحفي؛ إنها تثبت أن الإنسان في غزة ليس مجرد رقم في نشرة الأخبار، بل هو مدرسة في الإرادة والصمود. عندما نقلت هذه القصة، شعرت أن قلمي وكاميرتي لم يوثقا حدثاً عابراً، بل سطّرا معجزة إنسانية حية، وأوصلا صوت طفلٍ حوّل ركام اللجوء وألم الإصابة إلى قاربٍ للنجاة والحياة.━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━نرمين رجب: من الشخص أو الجهة التي كان لها أكبر تأثير في نجاحك؟رائد أحمد: على الصعيد الإنساني والبدايات، يعود الفضل الأكبر بعد الله إلى ذلك المعلم الملهم في مدرستي، الذي كان أول من التقط خامة صوتي وشغفي على منصة الإذاعة المدرسية، وبكلماته التحفيزية وضع قدمي على أول الطريق وأقنعني بأن حنجرتي خُلقت للأخبار.أما على الصعيد المهني والأكاديمي، فكانت الجامعة الإسلامية بغزة هي الحاضنة الأساسية التي صقلت موهبتي؛ حيث منحتني المعرفة الأكاديمية العميقة ووفرت لي البيئة الخصبة لأتحول من هاوٍ للقراءة والكتابة إلى صحفي يمتلك أدواته المهنية بكل اقتدار.ولا يمكنني غض الطرف عن المؤسسات والمبادرات الصحفية المحلية والدولية (مثل بيت الصحافة والمؤسسات التي تدربت معها)؛ فمن خلالها وقفتُ لأول مرة أمام الكاميرا بشكل ارتجالي وهي الجهات التي فتحت لي أبواب الميدان، وآمنت برسالتي وصوتي كصحفي ينقل.━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━نرمين رجب: ما طموحاتك وخططك خلال الفترة المقبلة؟رائد أحمد: تطوير المحتوى الرقمي والبصري: بعد حصولي على المركز الثاني في جائزة بيت الصحافة للقصة المصورة لعام 2025، أطمح لتطوير مهاراتي في إنتاج الأفلام الوثائقية القصيرة التي تدمج بين قوة الكلمة وجماليات الصورة، لنقل القصص الإنسانية من غزة للعالم بشكل أكثر احترافية.المنافسة في المحافل الدولية: أسعى لترشيح أعمالي، خاصة القصص الإنسانية

عرب وعوالم

المرأة نصف المجتمع وشريك أساسي في بناء التنمية وصناعة المستقبل

بقلم داليا سيد تظل المرأة شريكًا أساسيًا في بناء المجتمع وصناعة مستقبله، فهي لا تمثل نصف عدد السكان فحسب، بل تؤدي دورًا محوريًا في تشكيل الوعي، وترسيخ القيم، ودعم مسيرة التنمية والتقدم. ومنذ فجر التاريخ، أسهمت المرأة في بناء الحضارات وتربية الأجيال والمشاركة في مختلف مجالات الحياة، لتثبت أن نهضة المجتمعات لا تكتمل من دون حضورها الفاعل.شروق المرأة وبدايات جديدةيحمل مفهوم «شروق المرأة في حياتها» دلالة عميقة على البدايات الجديدة التي تستطيع خلالها المرأة تجاوز التحديات واستعادة ثقتها بنفسها، لتبدأ مرحلة أكثر إشراقًا واستقرارًا، كما تشرق الشمس بعد غياب طويل.وقد يرتبط هذا الشروق بالاستقلال الفكري والمادي، أو بالتعافي من التجارب الصعبة، أو بالنضج واكتشاف القدرات الذاتية، وصولًا إلى مرحلة تقدّر فيها المرأة ذاتها وتدرك قيمة دورها، وترفض التهميش وتسعى إلى تحقيق طموحاتها بصورة إيجابية ومتوازنة.إن دعم المرأة وتمكينها ومنحها الفرصة للتعبير عن قدراتها يمثل انعكاسًا حقيقيًا لوعي المجتمع وتقدمه، فكلما ارتفع تقدير المجتمع لدورها، ازدادت قدرته على الاستفادة من طاقاتها وخبراتها وإسهاماتها في مختلف المجالات.المرأة أساس الأسرة وبناء الأجيالولعل من أبرز ما قيل في مكانة المرأة ودورها في صناعة الأجيال أبيات الشاعر حافظ إبراهيم التي خلدت مكانة الأم في بناء المجتمع، إذ يقول«الأم مدرسة إذا أعددتهاأعددت شعبًا طيب الأعراق»فالمرأة، وخاصة الأم، تؤدي دورًا جوهريًا في بناء شخصية الأبناء وتكوين وعيهم وغرس القيم والمبادئ التي تشكل مستقبل الأجيال. ومن هنا فإن الاهتمام بالمرأة لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره قضية تخصها وحدها، بل هو استثمار حقيقي في الأسرة والمجتمع والأجيال القادمة.حضور المرأة في مسيرة الحضارةعلى امتداد التاريخ، شاركت المرأة في تشكيل المجتمعات وبناء الحضارات، ولم يكن حضورها مقتصرًا على مجال واحد، بل امتد إلى التعليم والثقافة والعمل والإبداع والاقتصاد ومختلف المجالات التي أسهمت في تقدم المجتمعات.وتؤكد التجارب الإنسانية أن المجتمعات التي تستفيد من قدرات جميع أفرادها تكون أكثر قدرة على تحقيق التنمية ومواجهة التحديات. ولذلك فإن تقدير دور المرأة والحفاظ على حقوقها ودعم مشاركتها الإيجابية يمثل جزءًا أساسيًا من مسيرة التطور الحضاري.المرأة وسوق العمل وتحقيق الطموحشهدت السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا في حضور المرأة داخل سوق العمل، مع اتساع الفرص المتاحة أمامها في مجالات متعددة، الأمر الذي ساعد كثيرًا من النساء على تحقيق طموحاتهن المهنية وتعزيز استقلالهن الاقتصادي والمساهمة في تحسين مستوى معيشة أسرهن.كما أسهمت فرص التعليم والتدريب وتطور بيئة العمل في دعم قدرة المرأة على تطوير مهاراتها والمشاركة بصورة أكبر في النشاط الاقتصادي، بما يفتح أمامها مساحات جديدة لتحقيق الذات والاستقرار وبناء مستقبل أفضل.ولا تقتصر أهمية مشاركة المرأة في سوق العمل على الجانب الاقتصادي وحده، بل تمتد آثارها إلى المجتمع بأكمله، إذ تساعد المشاركة الفاعلة على الاستفادة من الكفاءات والطاقات البشرية، وتعزيز الإنتاجية، وخلق فرص أوسع للنمو والتنمية ومواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة.تمكين المرأة مسؤولية مجتمعيةإن تمكين المرأة لا يعني منحها فرصة للعمل أو التعليم فقط، وإنما يعني توفير بيئة تحترم قدراتها وتتيح لها المنافسة العادلة والتعبير عن إمكاناتها وتحقيق أهدافها، مع الحفاظ على تماسك الأسرة واستقرار المجتمع.وتبقى المسؤولية مشتركة بين الأسرة والمؤسسات التعليمية ومجتمع العمل ومختلف مؤسسات الدولة، من أجل توفير بيئة داعمة تساعد المرأة على ممارسة دورها بصورة إيجابية، وتمنحها القدرة على تحويل الطموح إلى إنجاز حقيقي يخدمها ويخدم مجتمعها.المرأة شريك في صناعة المستقبلفي النهاية، تبقى المرأة نصف المجتمع وشريكًا أساسيًا في صناعة التنمية وبناء المستقبل، ودورها لا يمكن اختزاله في عدد من الوظائف أو المهام، لأنها حاضرة في بناء الأسرة وتربية الأجيال والتعليم والعمل والثقافة والإبداع والاقتصاد.إن احترام المرأة وتقدير جهودها ودعم طموحها ليس تفضّلًا، بل هو جزء من بناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على التقدم. فالحضارات لا تُبنى بجهد فئة واحدة، وإنما تتقدم عندما تتكامل طاقات جميع أفراد المجتمع، وتجد المرأة المكان الذي يليق بدورها وقدراتها وطموحاتها.برأيك، ما الخطوة الأهم التي يمكن أن تسهم في تعزيز دور المرأة ودعم طموحها في المجتمع؟ الموقع الرسمي لجريدة بلدنا والأمة العربيةhttps://egypt-arabnews.com/

عرب وعوالم

الجيل السادس 6G يقترب من مرحلة جديدة في سباق الاتصالات العالمي ومصر أمام فرصة مبكرة لبناء الجاهزية الرقمية

​بقلم المهندس طارق جمال خلاف محمد​ في الوقت الذي يواصل فيه العالم تطوير شبكات الجيل الخامس وتعظيم الاستفادة من إمكاناتها المتقدمة، تتجه صناعة الاتصالات الدولية تدريجيًا نحو أفق جديد ومختلف. يأتي هذا التحول مع تسارع وتيرة الأبحاث والتطوير ووضع المعايير الخاصة بتقنيات الجيل السادس 6G، والتي تندرج بشكل رئيسي ضمن رؤية الاتحاد الدولي للاتصالات لتقنيات IMT 2030.​ويكتسب الجيل السادس أهمية استثنائية مع تناول مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء المصري لمستقبل تقنيات 6G، وذلك ضمن العدد العاشر من سلسلة منهجيات الدراسات المستقبلية. وتم التحليل من خلال تطبيق منهجية التحليل السببي الطبقي CLA، وهي أداة علمية تستهدف دراسة القضايا المستقبلية على مستويات متعددة تتجاوز القراءة السطحية للتطورات التقنية المباشرة.​تحول جذري في مفهوم شبكات الاتصالات​الجيل السادس لا يمثل مجرد زيادة في سرعة نقل البيانات مقارنة بالجيل الخامس، بل يجسد تحولًا عميقًا في مفهوم شبكات الاتصالات نفسها. تتحول الشبكة وفق هذا المفهوم إلى بنية ذكية متكاملة قادرة على دعم أنظمة الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والمدن الذكية، والصناعة المتقدمة، والواقع الممتد، وغيرها من التطبيقات الحيوية التي تتطلب سرعات فائقة وزمن استجابة منخفض للغاية مع اعتمادية عالية.​ويضع الاتحاد الدولي للاتصالات ستة سيناريوهات رئيسية للاستخدام ضمن رؤية IMT 2030. تشمل هذه السيناريوهات الاتصالات الغامرة، والاتصالات فائقة الاعتمادية ومنخفضة زمن الاستجابة، والاتصالات الكثيفة، والاتصال الشامل، فضلاً عن دمج الذكاء الاصطناعي والاستشعار المباشر مع شبكات الاتصال.​قدرات تقنية تتجاوز حدود الجيل الخامس​تستهدف تقنيات IMT 2030 تحقيق قفزة نوعية غير مسبوقة في قدرات الشبكات اللاسلكية. تصل معدلات البيانات القصوى المستهدفة في بعض السيناريوهات إلى نطاقات مرتفعة للغاية، مع تحسين معدلات البيانات للمستخدم الفعلي، ورفع كفاءة استخدام الطيف الترددي، وزيادة كثافة الأجهزة المتصلة داخل الكيلومتر المربع الواحد.​لكن السرعة المطلقة لن تكون العامل الوحيد في تقييم شبكات الجيل السادس. يرتبط التطوير بشكل وثيق بتقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته، ورفع مستويات الاعتمادية، وزيادة كفاءة استهلاك الطاقة، وتعزيز قدرة الشبكة على التكيف الذاتي مع طبيعة الاستخدام والظروف التشغيلية المختلفة.​دمج الذكاء الاصطناعي في صلب البنية التحتية​من أبرز التحولات الجوهرية التي يحملها الجيل السادس دمج الذكاء الاصطناعي في صلب منظومة الاتصالات ذاتها، بدلاً من استخدامه كمجرد تطبيق أو خدمة منفصلة تعمل فوق الشبكة.​يدعم هذا الاتجاه المبتكر إدارة موارد الشبكة ديناميكيًا، وتحسين توزيع حركة البيانات، ورفع جودة الخدمة، واكتشاف الأعطال والمشكلات التقنية بصورة أسرع، فضلاً عن رفع كفاءة التشغيل الكلية. كما تتيح هذه الشبكات الأكثر ذكاءً التكيف بصورة أفضل مع التطبيقات الحرجة التي تحتاج إلى اتصال مستمر وموثوق دون انقطاع.​الاتصالات والاستشعار في منظومة بيئية واحدة​تتجسد إحدى أهم الميزات التنافسية في الجيل السادس في دمج الاتصالات مع الاستشعار أو ما يعرف بتقنية Integrated Sensing and Communication. تقوم الفكرة الأساسية على استخدام الإشارات اللاسلكية لنقل البيانات وفي الوقت نفسه لدعم وظائف الرادار والاستشعار وتحديد المواقع واكتشاف الأجسام المحيطة.​يفتح هذا التكامل آفاقًا واسعة أمام تطبيقات متقدمة في مجالات السيارات ذاتية القيادة، والطائرات بدون طيار، والمراقبة البيئية الدقيقة، وإدارة المصانع الذكية، وتطوير الخدمات اللوجستية داخل المدن الحديثة.​واقع ممتد وتجارب غامرة غير مسبوقة​من المتوقع أن يدعم الجيل السادس تطبيقات الواقع الافتراضي والواقع المعزز والواقع الممتد XR بصورة أكثر تطورًا وواقعية. يأتي هذا نتيجة الجمع بين السرعات الفائقة وزمن الاستجابة المُنخفض والاعتمادية العالية للشبكة.​يسهم هذا التطور في نقل الاتصالات الغامرة من مجرد مشاهدة محتوى رقمي تفاعلي إلى معايشة تجارب حية ولحظية تتطلب اتصالاً استثنائيًا ومستقرًا دون أي تأخير ملموس.​إنترنت الأشياء والتعامل مع الكثافة الفائقة​مع الانتشار المتسارع لأجهزة إنترنت الأشياء، لن يظل الهاتف المحمول هو الجهاز الرئيسي المتصل بالشبكة. يتجه المستقبل بثبات نحو ربط ملايين الأجهزة والحساسات الذكية في المدن، والمصانع، ووسائل النقل، وقطاعات الطاقة، والزراعة، والرعاية الصحية.​تتجلى هنا الأهمية الاستراتيجية لقدرة شبكات الجيل السادس على التعامل مع هذا الكم الهائل والكثافة المرتفعة من الأجهزة والبيانات في وقت واحد وبكفاءة عالية.​الاتصال الشامل وتحقيق العدالة الرقمية​تركز أهداف الجيل السادس على توسيع نطاق الاتصال الشامل ليصل إلى المناطق الريفية والنائية والمناطق ذات الكثافة السكانية المنخفضة.​يجعل هذا التوجه تطور الاتصالات مرتبطًا بشكل مباشر بمفهوم العدالة الرقمية، وإتاحة الخدمات المتقدمة والحلول الذكية لمختلف شرائح المجتمع، بدلاً من اقتصارها على المراكز الحضرية والمناطق ذات الكثافة العالية.​أين يقف العالم اليوم في سباق الجيل السادس​لا يزال الجيل السادس في مرحلة البحث والتطوير والتقييس الدولي، ولم يتحول بعد إلى شبكات تجارية متاحة على نطاق واسع.​لكن العمل الدولي المنسق على تقنيات IMT 2030 يتقدم بخطى سريعة، من خلال تحديد متطلبات الأداء، ودراسة الواجهات الراديوية المرشحة، وصياغة المواصفات القياسية التي ستشكل هوية شبكات الجيل السادس خلال السنوات القليلة القادمة عبر جهود المؤسسات والشركات العالمية.​أهمية الجيل السادس وموقع مصر من السباق​أهمية الجيل السادس بالنسبة لمصر لا تتوقف عند موعد الإطلاق التجاري للشبكات، بل ترتبط بمستوى الاستعداد المبكر وبناء الجاهزية الرقمية لمواكبة التحولات العالمية.​يتطلب الاستعداد الفعال الاستثمار في الكوادر البشرية المتخصصة، وبناء قدرات بحثية قوية، وتطوير تقنيات الجيل الخامس والجيل السادس وبنية الشبكات المفتوحة Open RAN. كما تشكل إدارة الطيف الترددي، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز الأمن السيبراني، وحماية البيانات أركانًا أساسية لأي استراتيجية مستقبلية ناجحة.​رؤية تحليلية عبر التحليل السببي الطبقي​تكمن أهمية تناول مركز المعلومات لمستقبل الجيل السادس في المنهجية العلمية المستخدمة. يحلل منهج التحليل السببي الطبقي CLA القضايا عبر أربعة مستويات مترابطة تتدرج من الخطاب الظاهري والأسباب النظامية إلى الرؤى الفكرية والأساطير والموروثات الرمزية العميقة.​يتيح تطبيق هذه المنهجية على الجيل السادس طرح أسئلة جوهرية تتجاوز السرعة التقنية لتصل إلى طبيعة المنافسة الدولية، والقدرات التنظيمية، والتغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي ستصاحب هذا التحول الرقمي الكبير.​أبعاد المنافسة المستقبلية في عالم الاتصالات​تتجاوز المنافسة في عصر الجيل السادس حدود سرعة التحميل أو كفاءة الشبكة الظاهرية. تصبح المنافسة الحقيقية قائمة على امتلاك المعرفة، والبحث العلمي، وبراءات الاختراع، والكوادر البشرية المؤهلة، والبنية التحتية المتقدمة، والمشاركة الفاعلة في وضع المعايير الدولية.​الدول التي تبادر اليوم ببناء قدراتها العلمية والتكنولوجية ستكون الأكثر قدرة على قيادة المستقبل والاستفادة الكاملة عند انتقال هذه الشبكات إلى الاستخدام التجاري الفعلي.​الاستعداد الرقمي يبدأ من اليوم​قد يبدو الحديث عن الجيل السادس مبكرًا للمستخدم الحالي، لكن جميع أجيال الاتصالات التكنولوجية بدأت قبل وصولها للمستهلك بسنوات طويلة من البحث والتجريب.​دراسة مستقبل الجيل السادس في هذه المرحلة تعني أن السباق الحقيقي على التكنولوجيا والمعرفة والكوادر قد بدأ بالفعل. وبالنسبة لمصر، فإن التحرك المبكر في مجالات البحث والتطوير والمشاركة في صياغة المعايير الدولية يمثل خطوة حاسمة لضمان موقع متقدم على خريطة الاتصالات المستقبلية. لن يكون الجيل السادس مجرد تحديث لشبكات المحمول، بل سيكون العصب الرئيسي للبنية التكنولوجية التي تقود الاقتصاد الذكي والمجتمعات الرقمية.

عرب وعوالم

​من «ملك ليفربول» إلى «رئيس طرابزون».. صلاح يقلب موازين الشارع الرياضي بعرض أسطوري

بقلم يارا خيري من الرفض إلى الحماس.. صلاح يصنع الحدث من جديدعلى مدار الأسابيع الماضية، وتحديدًا بعد انتهاء كأس العالم انشغلت الجماهير ووسائل الإعلام بتوقع وجهه محمد صلاح المقبلة بعد انتهاء مشواره مع ليفربول وترددت العديد من الأنباء التي ربطت النجم المصري بالانتقال إلى الدوري السعودي أو الدوري الأمريكي، بينما خرجت تقارير عديدة تتحدث عن اهتمام أكثر من نادٍ بالحصول على خدماته.لكن صلاح فاجأ الجميع باختيار لم يكن متوقعًا بالنسبة للكثيرين. ففي البداية، رأى البعض أن القرار مرتبط بالجانب المادي، خاصة مع العروض الضخمة التي ترددت خلال الفترة الماضية. إلا أن مشاهد الاستقبال الأسطوري من جماهير طرابزون غيّرت هذه النظرة،واثبتت ان مدي تأثير النجوم الكبار لا يقاس بعدد الأهداف أو البطولات فقط، ولكن بقدرتهم على تغيير نظرة الجماهير في وقت قياسي فبعد ساعات قليلة فقط، بدأت مقاطع استقبال جماهير طرابزون تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، لتكشف حجم الحب والاهتمام الذي حظي به النجم المصري. امتلأت المدرجات بالأعلام، وارتفعت الهتافات باسمه، وتحول يوم تقديمه إلى احتفال استثنائي، ليشعر الجميع بأن النادي لم يتعاقد مع لاعب فقط، بل استقبل رمزًا عالميًا وأظهرت أن اللاعب اختار مكانًا يشعر فيه بقيمة الحب والتقدير الذي يحظى به، وأن جماهير النادي لعبت دورًا كبيرًا في رسم صورة مختلفة للصفقة منذ اللحظة الأولى.واليوم، ينتظر ملايين المصريين انطلاق مباريات طرابزون سبور، ليس بسبب اسم النادي،إنما بسبب محمد صلاح، الذي أثبت مرة أخرى أن حضوره وحده كفيل بتغيير اتجاه الرأي العام الرياضي في لحظاتوفي النهاية، قد تختلف الآراء حول الوجهة التي اختارها محمد صلاح، لكن ما لا يختلف عليه اثنان هو أن النجم المصري يظل حالة استثنائية في عالم كرة القدم. وكما كان يُطلق على محمد صلاح لقب “ملك ليفربول” بعد سنواته التاريخية مع النادي الإنجليزي، يبدو أن جماهير طرابزون أرادت أن تمنحه مكانة أكبر من مجرد نجم جديد. فمنذ اللحظة الأولى لاستقباله، تعاملت معه باعتباره قائد المشروع الجديد ورمزًا للفريق، حتى وصفه البعض مازحًا على مواقع التواصل الاجتماعي بأنه “رئيس طرابزون”، في إشارة إلى حجم الحب والتقدير الذي حظي به قبل أن يخوض مباراته الأولى. وربما تكون هذه هي المرة الأولى التي ينجح فيها لاعب في تحويل نادٍ كامل إلى حديث الشارع الرياضي المصري، ويجعل ملايين الجماهير ينتظرون مباريات فريق جديد، فقط لأن محمد صلاح أصبح أحد لاعبيه.

Scroll to Top