بقلم: شوقي عبد الحميد يوسف كريز تشهد منصات التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة موجة من اللغط والتحليلات غير الدقيقة، التي تحاول النيل من عمق العلاقات (المصرية – الخليجية) والعلاقات (المصرية – العربية)، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل. ومن المؤسف أن نرى تعليقات تفتقر للوعي التاريخي والسياسي، تحاول تشويه الدور المصري الريادي.”مسافة السكة”.. فعل لا مجرد شعارحين أطلق السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي مصطلح “مسافة السكة”، لم يكن مجرد استهلاك محلي، بل كان تعهداً استراتيجياً أثبتته الأفعال. ففي ذروة الأزمات، كانت التحركات الدبلوماسية المصرية حاضرة، والزيارات الرئاسية لدول الخليج لم تنقطع، لتؤكد أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من أمن مصر القومي.إن “مسافة السكة” تعني الدعم والمساندة والوقوف صفاً واحداً ضد التهديدات، وليست بالضرورة زجاً بالجيوش في صراعات غير محسوبة، فالحكمة في إدارة القوة هي ما يميز الدولة المصرية العريقة.حقائق التاريخ واقتصاد الدولة القويةيروج البعض لمغالطات حول “الوديعة الكويتية” وغيرها من المساعدات، وهنا يجب توضيح الحقائق:الاستثمار الذكي: مصر تسلمت الوديعة الكويتية (2 مليار دولار) منذ نحو 12 عاماً، واستثمرت الدولة في شراء الذهب حين كان سعره منخفضاً (قرابة 2000 جنيه للجرام)، واليوم تضاعفت قيمة هذه الأصول لتصل إلى أكثر من 4.5 مليار دولار، مما يعني أن مصر قادرة على سداد التزاماتها في مواعيدها بفضل إدارة اقتصادية حكيمة.تاريخ من العطاء: لا ينسى التاريخ أن مصر شاركت بـ 30 ألف جندي لتحرير الكويت، وكانت دوماً السند الأول لأشقائها العرب في المحن.الدور المصري في كبح جماح الحروبمصر اليوم تحارب على جبهتين: الداخل والخارج. ومع ذلك، يظل صوتها مسموعاً ومؤثراً في الساحة الدولية. يتذكر الجميع كيف ساهمت الموقف المصري الصارم في لجم الصراعات بكلمة واضحة للقوى العظمى، لأن “الكبير” حين يتحدث، يُنصت العالم لمطالبه التي تستهدف الاستقرار لا الخراب.القضية الفلسطينية.. الدعم الذي لا ينقطعإن ما تقدمه مصر في أزمة غزة حالياً هو أكبر رد على المزايدين. دعم حدودي بلا قيود، وقوافل إغاثية غذائية وعلاجية مستمرة، واستقبال للجرحى، وجهد دبلوماسي مضنٍ لوقف العدوان. مصر لم ولن تتأخر يوماً عن أشقائها، وتاريخها في العروبة معمد بالتضحيات.ختاماً..مصر دولة عريقة بشعبها الأبي، وجيشها القوي، ورئيسها الحكيم. توب مصر كبير ومكانتها أسمى من أن تنال منها مهاترات “المغردين” أو محاولات الوقيعة. ستبقى مصر والخليج يداً واحدة، ويحفظ الله وطننا العربي من كل سوء.