تاريخ إدارة المياه في مصر.. متحف الري بالعاصمة الإدارية يوثق حكاية النيل
خط أحمر الكاتبة -بقلم / نشــوة الشــربينى متحف الرى .. حكاية النيلفى توقيت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بالمياه والتغيرات المناخية ، يأتى إفتتاح ” متحف الرى” بالعاصمة الإدارية الجديدة ليحمل دلالة تتجاوز كونه مشروعا ثقافيا ، باعتباره خطوة تعكس توجه الدولة لتوثيق تاريخ إدارة المياه فى مصر، عبر تجربة تجمع بين المعلومات العلمية القيمة والعرض المتحفى الحديث .لا يقدم ” متحف الرى ” كمجرد مساحة لعرض المقتنيات، بل كمنصة لقراءة تاريخ ممتد ارتبطت فيه بنشأة الحضارة المصرية بالنيل، وتبلورت عبره مفاهيم التخطيط والهندسة وإدارة الموارد .ويضم المتحف مجموعة متميزة من الوثائق والمخطوطات والتقارير الأصلية التى ترصد تطور إدارة الموارد المائية، وتكشف كيف اعتمدت مصر مبكرا على أسس علمية دقيقة لتنظيم إيراد نهر النيل، وهو ما مهد لإنشاء القناطر والخزانات والمنشآت الكبرى التى دعمت الزراعة وحققت التنمية.ولم يكن هذا التوثيق محليا فقط، إذ سحرت مصر عقول العلماء الفرنسيين خلال الحملة الفرنسية، فوثقوا تفاصيلها فى موسوعة وصف مصر، التى أصبحت مرجعا عالمياً يعكس ملامح الحياة فى مصر مطلع القرن التاسع عشر.ويقدم المتحف تجربة مختلفة للزائر، حيث لا يقتصر على التوثيق والعرض، بل يمزج بين المعرفة والمعارض الخفيفة التفاعلية، من خلال شاشات رقمية وأفلام وثائقية وأكواد تعريفية لكل قطعة، بما يتيح للزائر التفاعل مع المحتوى واستكشافه بسهولة، إلى جانب منصة إلكترونية تعزز الوصول إلى هذا الإرث.ويأتى المتحف ليقدم نموذجا حديثا لعرض التاريخ، حيث تتحول المعرفة إلى تجربة حية، تروى فيها حكاية النيل، ويلهم الماضى مستقبلا أكثر وعيا وكفاءة وإستدامة بإدارة الموارد المائية .









