جريدة بلدنا والأمة العربية egypt-arabnews.com

اخبار

اخبار

موعد مع العظمة 🇪🇬 𓋹𓂀4 يوليو… افتتاح مقر الأوكتاجون المصري

بقلم: رباب أسامة ​تتأهب الدولة المصرية لتسجيل محطة تاريخية جديدة في مسيرتها نحو التحديث والتطوير الشامل، حيث تشهد البلاد في الرابع من يوليو حدثاً مفصلياً يتمثل في افتتاح المقر الجديد للقيادة الاستراتيجية الأوكتاجون المصري، والذي يعد أحد أبرز الصروح الإدارية والسيادية التي تم تشييدها وفق أحدث المعايير الهندسية والتكنولوجية العالمية ليكون مواكباً لمتطلبات المستقبل.​ويأتي هذا الافتتاح المرتقب ليتوج مرحلة ممتدة من العمل الجاد والتخطيط الدقيق الذي شاركت فيه عقول وسواعد مصرية، ليتحول هذا المقر الجديد إلى مركز متكامل يضم منظومة إدارية واستراتيجية موحدة، وهو ما يعكس بدوره حجم الطفرة الكبرى التي تشهدها الدولة المصرية في مجالات البنية التحتية والمشروعات القومية ذات البعد الاستراتيجي.​وتعود التسمية الأصلية لمصطلح أوكتاجون إلى اللغة اليونانية القديمة وهو يعني ثماني الأضلاع، حيث ارتبط الشكل الثماني عبر التاريخ الإنساني برموز الاتزان والدقة والتخطيط المحكم، فضلاً عن كونه شكلاً هندسياً فريداً يجمع بين صلابة المربع واتساع الدائرة، مما يمنحه دلالة رمزية عميقة تشير إلى القوة والشمولية والقدرة على الإحاطة والسيطرة التامة.​ولم يكن اختيار هذا التصميم الهندسي للمقر المصري وليد الصدفة، بل جاء ليعمل على إرسال رسالة واضحة المعالم ومفادها أن الدولة تبني مؤسساتها الحيوية على أسس علمية متينة وعقلية استراتيجية واعية، وتتحرك بفكر راسخ يؤمن بأن صناعة العظمة وبناء الأمور السيادية تبدأ دائماً من الاهتمام البالغ بأدق التفاصيل.​ويشتمل المقر الاستراتيجي الجديد على حزمة من القاعات المتطورة المخصصة لإدارة العمليات ومراكز القيادة والتحكم، إلى جانب مساحات عمل ذكية جرى تصميمها لتكون نموذجاً يحتذى به في منظومات الإدارة الحديثة، وهو ما يتماشى بالكامل مع المستهدفات الوطنية والرؤية التنموية الشاملة لمصر في المرحلة المقبلة.​إن اختيار هذا التوقيت للافتتاح لا يمثل مجرد مناسبة عابرة أو موعد عادي في أجندة الدولة، بل هو بمثابة إعلان رسمي ودولي متجدد على أن مصر تسير بخطى ثابتة ومدروسة نحو المستقبل الرقمي والسيادي الجديد، لتؤكد الدولة من خلال هذا الصرح الفريد أن لكل عصر رجاله الذين يصنعون الفارق ولكل وطن عظيم صرحاً عملاقاً يليق بمكانته وتاريخه بين الأمم.

اخبار

الحكومة المصرية تطلق مرحلة جديدة للتحول الرقمي بتسليم 50 مركزاً تكنولوجياً متنقلاً لتطوير خدمات الشهر العقاري

​بقلم كرم المصري​ تواصل الدولة المصرية بخطى ثابتة ومستمرة مسيرتها التنموية نحو بناء مصر الرقمية وتطوير منظومة الخدمات الحكومية بشكل شامل حيث تعكس هذه الجهود رؤية القيادة السياسية في تحديث البنية التحتية التكنولوجية وتيسير المعاملات اليومية للمواطنين بما يتماشى مع مستهدفات الجمهورية الجديدة ورؤية مصر 2030 لتقديم خدمات سريعة ومتطورة تلبي احتياجات المجتمع.​وفي هذا السياق شهد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء فعاليات تسليم 50 مركزاً تكنولوجياً متنقلاً ومجهزاً بالكامل من وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى وزارة العدل لتقديم خدمات الشهر العقاري والتوثيق وجاءت هذه الخطوة تنفيذاً لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية بالارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين وحضر الفعاليات المستشار محمود حلمي الشريف وزير العدل والدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى جانب عدد من القيادات البارزة في الوزارتين.​وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الدولة تواصل تنفيذ رؤية متكاملة لتحديث وتطوير الخدمات الحكومية في إطار مستهدفات التنمية المستدامة مشيراً إلى أن التوسع في تطبيق الحلول التكنولوجية وتعزيز مسارات التحول الرقمي وتبسيط الإجراءات يسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة الأداء الحكومي والارتقاء بجودة المعاملات من خلال التوسع في إتاحة الخدمات والوصول بها إلى المواطنين في مختلف المحافظات.​وأضاف رئيس مجلس الوزراء أن تسليم هذه المراكز التكنولوجية المتنقلة لوزارة العدل يُمثل خطوة محورية تعكس جهود الدولة المستمرة لتطوير منظومة الشهر العقاري والتوثيق ويوضح أن هذه السيارات والمراكز الحديثة تسهم بفاعلية في تخفيف الضغط على المقار الثابتة لتقديم الخدمة وتقليل زمن إنجاز المعاملات وتيسير حصول المواطنين على الخدمات بكفاءة وسرعة فائقة.​وعقب مراسم التسليم تفقد رئيس مجلس الوزراء اصطفافاً لعدد من سيارات التوثيق المتنقلة التابعة لمصلحة الشهر العقاري والتوثيق واطلع على مدى جاهزيتها الفنية والتقنية حيث تم تجهيز هذه السيارات المتنقلة بأحدث الوسائل التكنولوجية المتطورة لتقديم مختلف خدمات الشهر العقاري والتوثيق للمواطنين في أماكن تواجدهم مما يمثل نقلة نوعية في أسلوب تقديم الخدمات الحكومية.​ومن جانبه أكد المستشار محمود الشريف وزير العدل أن توفير هذه السيارات المتنقلة يأتي في إطار توجه الدولة نحو تعزيز التحول الرقمي وتطوير الخدمات القضائية والتوثيقية المقدمة للمواطنين من خلال التوسع في استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة وتيسير الوصول إلى الخدمات بمختلف المحافظات بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات وتحسين جودتها وتقريبها من المواطنين تماشياً مع الجهود الوطنية لبناء منظومة حكومية عصرية ومتطورة تليق بالمواطن المصري.​وشدد وزير العدل على أن التعاون المثمر والوثيق مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية يجسد نهج الدولة الراسخ في تكامل الأدوار بين مؤسساتها الوطنية وهو ما يسرع وتيرة تنفيذ مستهدفات الجمهورية الجديدة كما يؤكد استمرار الحكومة في ترجمة توجيهات القيادة السياسية إلى مشروعات تنموية وخدمية ملموسة تحقق طفرة حقيقية في مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في جميع أنحاء الجمهورية.​وفي سياق متصل أوضح الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن إجمالي عدد المراكز التكنولوجية المتنقلة التي تم توفيرها للقطاع وصلت إلى 93 مركزاً تكنولوجياً متنقلاً حتى الآن ويسهم هذا التوسع بشكل كبير في دعم منظومة تقديم خدمات الشهر العقاري والتوثيق داخل المناطق الأكثر كثافة سكانية والوصول بالخدمات إلى القرى والمناطق النائية لدعم الفئات الأكثر احتياجاً وتسهيل الحركة المعاملاتية للمواطنين.​وأشار وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى أن هذه المراكز المتنقلة تم تزويدها بأحدث تطبيقات الدفع الإلكتروني اللاتلامسي ومنظومات التأمين والحماية الرقمية لضمان سلامة وسرية المعاملات وتأمين البيانات بالشكل الأمثل ويمثل هذا التوسع نموذجاً ناجحاً للتكامل بين مؤسسات الدولة ويجسد توجه الحكومة نحو تعظيم الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة لتقديم خدمات أكثر كفاءة وجودة وتواصل الوزارة التنسيق مع مختلف الجهات المعنية لتنفيذ مشروعات التطوير وفق أعلى المعايير العالمية لرفع كفاءة الأداء المؤسسي وتبسيط الإجراءات الحكومية.​وتقدم سيارات المراكز المتنقلة لخدمات الشهر العقاري والتوثيق حزمة واسعة من الخدمات المعاملاتية التي تهم المواطنين ومن أبرزها التوكيل الرسمي بشقيه العام والخاص وكذلك توكيل الأمور الزوجية وتوكيل وتوثيق بيع السيارات ومحاضر الإيداع الرسمية فضلاً عن تقديم كافة خدمات التوثيق الأخرى التي يحتاجها المواطن بشكل يومي.​وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن عدد الخدمات المتاحة عبر هذه السيارات المتنقلة يبلغ 141 خدمة رقمية متنوعة ونجحت هذه المنظومة المتطورة في تحقيق طفرة رقمية كبرى بإجمالي عدد معاملات يصل إلى أكثر من مليون و480 ألف معاملة متنوعة تم تنفيذها بنجاح حتى الآن في جميع المحافظات مما يعكس حجم الإقبال والنجاح الكبير الذي تحققه هذه التجربة الرقمية في الشارع المصري.​وتأتي هذه الخطوة لتؤكد أن التحول الرقمي في مصر لم يعد مجرد رفاهية بل أصبح استراتيجية عمل أساسية تتبناها الدولة لتسهيل حياة المواطنين وتوفير الوقت والجهد وتثبت الحكومة المصرية من خلال هذه المشروعات قدرتها على مواكبة التطورات العالمية وصياغة مستقبل خدمي متطور يعتمد على الكفاءة والسرعة والأمان الرقمي الكامل.

اخبار

د / إبراهيم أصلان يبتكر و الكاتبة سعاد حسني تنشر: قصة «مدينة الرحمة الفندقية» لخدمة ضيوف الرحمن

​بقلم / الكاتبة سعاد حسنى​تشهد مكة المكرمة في الآونة الأخيرة قفزة نوعية غير مسبوقة في منظومة خدمة ضيوف الرحمن، وذلك من خلال إطلاق مشروع مدينة الرحمة الفندقية الاستراتيجي، والذي يمثل أول مدينة فلل أرضية مجهزة بنسبة مئة بالمئة لاستقبال الحجاج والمعتمرين من كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، وينطلق هذا المشروع الضخم من رؤية حقوقية وإنسانية عميقة تأتي استجابة مباشرة للمشقة الكبيرة التي يواجهها نحو ثلاثة ملايين ونصف المليون مسن ومعاق يحجون ويعتمرون سنوياً، حيث يهدف المشروع الطموح إلى استيعاب أربعمئة ألف ضيف سنويًا لتمكينهم من أداء عباداتهم بكرامة وطمأنينة تامة تحت شعار عبادتك ميسرة وأجرك كامل.​وتستند الرؤية المعمارية للمشروع على مخطط عام وبنية تحتية متطورة للغاية، حيث يمتد مشروع مدينة الرحمة الفندقية على مساحة إجمالية هائلة تصل إلى مئة وخمسين ألف متر مربع، ويتميز بموقعه الجغرافي الفريد على بعد كيلومترين ونصف فقط من الحرم المكي الشريف، ويضم المخطط الهيكلي السكني ألف ومئتي فلة أرضية موزعة هندسيًا بأسلوب عبقري على سبع حارات سكنية متكاملة، ويتوسط هذه المدينة المسجد الجامع ليكون بمثابة القلب النابض للمشروع ومركز التوجيه الروحي لجميع النزلاء والمقيمين.​ويأتي نموذج جناح الكرامة السكني ليعيد تعريف مفهوم الإقامة الفندقية الرائدة، إذ تم تجهيز الفلل الفندقية بمواصفات قياسية عالمية صارمة لضمان سهولة الحركة والأمان المطلق للنزلاء، وتتميز الفلل بأبواب متسعة يبلغ عرضها مئة وعشرين سنتيمتراً لسهولة مرور الكراسي المتحركة، بالإضافة إلى أسرة طبية كهربائية متطورة وحمامات كاملة التجهيز بمقابض ومستويات تناسب الجميع، كما تتمتع كل فلة بفناء خاص يمتد على مساحة ستة أمتار مربعة لتوفر أجواء مريحة، إلى جانب تزويد الوحدات بأنظمة تحكم صوتي ذكي وأساور التتبع اللحظي المتصلة مباشرة بغرفة عمليات مركزية لمراقبة الحالة العامة وضمان التدخل السريع عند الحاجة.​وتتكامل هذه المنظومة السكنية مع المسجد الجامع ونظام النقل الذكي لتوفير تجربة تعبدية وحركية استثنائية، ويتسع المسجد الجامع لألف مصلٍّ محتوياً على مئة وخمسين موضعاً مخصصاً بالكامل للكراسي المتحركة، وتم تزويده بمنبر إلكتروني يترجم الخطب والدروس الدينية إلى عشرين لغة مختلفة مع شاشات لعرض مواقيت الصلاة بلغة الضيف، ويتزامن ذلك مع تشغيل نظام النقل الذكي مركبة الرحمة الذي يضم أسطولاً مكوناً من مئة عربة كهربائية مكيفة بسعة ستة ركاب ذات أبواب تنفتح بالكامل، وتعمل عبر نظام استدعاء بواسطة تطبيق ذكي بعشرين لغة يضمن وصول المركبة إلى باب الفلة في غضون دقيقتين فقط، فضلاً عن وجود مطبخ الأمة المركزي الذي يضم خمسة مطابخ عالمية تشمل المطبخ الهندي والباكستاني والإندونيسي والعربي والأفريقي لتقديم خمسة آلاف وجبة طرية يوميًا تلائم الاحتياجات الصحية وثقافات الشعوب المتنوعة.​وتتجاوز مدينة الرحمة مفهوم الإقامة الفندقية التقليدية لتصبح مركزاً عالمياً للرعاية الصحية والتأهيل الشامل الجسدي والنفسي على مدار الساعة، حيث يضم المشروع مستشفى تخصصياً ومجمع تأهيل متكامل يقدم خدمات الطوارئ والعلاج الطبيعي والعلاج المائي عبر برك علاجية متطورة للغاية بإشراف نخبة من الأطباء والأخصائيين الذين يتحدثون بعشر لغات مختلفة، كما يحتوي على مركز للتأهيل النفسي يضم عيادات تخصصية وجلسات استشارية فردية وجماعية لتخفيف القلق والتوتر المرتبط بالسفر الطويل لكبار السن وذوي الإعاقة، هذا إلى جانب مركز التأهيل الاجتماعي والنادي الصحي الضخم الذي يوفر صالات رياضية مصممة خصيصاً لتناسب القدرات الحركية لكبار السن وتحتوي على أجهزة تدريب ذكية تعمل بآليات هوائية آمنة تماماً بالإضافة إلى حدائق الحواس الخمس كوسيلة بيئية مساعدة في التأهيل.​ولم يغفل المشروع الجانب الترفيهي واللوجستي، حيث تم إنشاء منطقة تجارية متكاملة تضم مولاً تجارياً مغلقاً ومكيفاً بالكامل مصمماً بمسارات أرضية منبسطة تماماً وخالية من العوائق الهندسية لتسهيل حركة الكراسي المتحركة، ويشتمل المول على ماركات عالمية ومحلية ومطاعم ومقاهٍ متميزة ومراكز تجارية مصغرة لتوفير المستلزمات اليومية والشخصية، فضلاً عن توفير الخدمات الطبية الحرجة من خلال صيدليات كبرى تعمل على مدار الساعة ومراكز مخصصة لبيع وتأجير وصيانة الأجهزة الطبية والكراسي المتحركة الكهربائية لسرعة الاستجابة لأي طارئ، مع إتاحة مركز اتصال أسري مجاني يربط الضيوف بذويهم في الخارج طوال فترة إقامتهم.​وتعكس الأرقام والمؤشرات المالية الضخمة حجم الاستثمار في هذا العمل الإنساني، حيث تبلغ التكلفة الاستثمارية الإجمالية للمشروع مليارين وخمسمئة وسبعة وثمانين مليون ريال سعودي يتم تنفيذها على ثلاث مراحل زمنية مجدولة بدقة، وتعتمد الاستراتيجية المالية للمشروع على نموذج اقتصادي مرن يدمج بين الاستثمار التنموي والمسؤولية المجتمعية من خلال الصناديق الاستثمارية الوقفية والشراكة بين القطاعين العام والخاص وجذب استثمارات من شركات التطوير العقاري ومجموعات الضيافة العالمية مقابل عقود تشغيل طويلة الأجل، بالإضافة إلى طرح الصكوك الإسلامية التنموية وتلقي المنح الدولية وتنمية الموارد الذاتية من عوائد الخدمات التجارية ومبيعات التذكارات ورعايات الشركات الكبرى لمنظومة النقل والتقنية.​وقد تم وضع هيكل تسعيري مقترح يهدف إلى تحقيق التوازن المثالي بين الاستدامة المالية والقدرة الشرائية للضيوف لتقديم باقات شاملة الإقامة والخدمات الطبية والوجبات والنقل، حيث تبلغ تكلفة الليلة في موسم العمرة خلال الأيام العادية أربعمئة وخمسين ريالاً سعودياً، وترتفع في موسم العمرة خلال شهر رمضان المبارك لتصل إلى ثمانمئة وخمسين ريالاً سعودياً، بينما تبلغ تكلفة باقة المشاعر المتكاملة في موسم الحج ألف ومئتي ريال سعودي لليلة الواحدة ضمن برنامج ضيافة مخصص طيلة فترة المناسك.​وتتجلى الخاتمة الحقيقية لهذا المشروع الريادي في الأثر الاجتماعي والاقتصادي المستهدف الذي يتوافق مع الرؤى الوطنية الطموحة، حيث تسهم مدينة الرحمة الفندقية في توطين الوظائف من خلال توظيف ألفي كادر سعودي مؤهل، إلى جانب ترسيخ مكانة المملكة العربية السعودية في قيادة قطاع الضيافة الإنسانية المعتمدة على التقنية والرعاية الشاملة، ليقدم المشروع للعالم الإسلامي نموذجاً تشغيلياً وخدمياً ملهماً يثبت أن الاستثمار التنموي والمسؤولية المجتمعية وجهان لعملة واحدة هدفها الأسمى خدمة الإنسان وتيسير رحلة الإيمان لضيوف الرحمن. مدينة الرحمة الفندقية بمكة المكرمة قفزة نوعية في منظومة الرعاية المتكاملة والتمويل المستدام لخدمة ضيوف الرحمن ​#مدينةالرحمةالفندقية خدمة ضيوف الرحمن مكة_المكرمة رؤية_السعودية_2030 تطوير_مكة

اخبار

غدا ..صرف معاشات يوليو 2026 بالزيادة الجديدة

يقلم /سمر شفيق تبدأ الهيئة القومية للتأمين غدا الأربعاء أول شهر يوليو 2026 صرف الزيادة المقررة للمعاشات بنسبة 15%، ويستفيد من الزيادة الجديدة للمعاشات نحو 11.5 مليون صاحب معاش ومستفيد، بتكلفة سنوية تُقدر بنحو 70 مليار جنيه، كما أن الحد الأقصى لقيمة الزيادة 2505 جنيهًا.موعد صرف قيمة زيادة المعاشاتكان السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية قد أصدر قرارا جمهوريا بزيادة المعاشات بدء من 1/7/2026؛ وذلك بما يكفل تحسين أوضاع أصحاب المعاشات، وتخفيف الأعباء المعيشية عنهم، وتوفير حياة كريمة لكبار السن، ودعم الفئات الأكثر احتياجًا.تضمن القرار زيادة المعاشات المستحقة بموجب قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، والقانون رقم 71 لسنة 1964 في شأن منح معاشات ومكافآت استثنائية، وذلك بنسبة 15 %، كما تسري هذه الزيادة أيضًا على معاش العجز الجزئي الإصابي الذي لم يؤد لإنهاء الخدمة، والمعاش الاستثنائي الجزئي الإصابي.

اخبار

الخدمة المدنية 2026.. خريطة طريق شاملة لترقيات موظفي الدولة والمهن الطبية والإدارات القانونية

أصدر الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة الكتاب الدوري رقم 1 لسنة 2026، والذي يضع القواعد التنفيذية الشاملة لقرار رئيس الجهاز رقم 173 لسنة 2026 بشأن ترقية الموظفين المخاطبين بأحكام قانون الخدمة المدنية، ويمثل هذا القرار بشرى سارة لملايين العاملين في الجهاز الإداري للدولة، حيث يرسم خريطة طريق واضحة ومحددة للترقيات المستحقة، ويسهم في تعزيز الرضا الوظيفي وتحسين بيئة العمل الحكومية بما يتماشى مع خطط الدولة للتنمية المستدامة والتطوير الإداري.​وتسري أحكام هذا القرار بشكل مباشر على الموظفين بالوزارات والمصالح والأجهزة الحكومية المختلفة، بالإضافة إلى وحدات الإدارة المحلية الخاضعين لأحكام قانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 2016، كما يمتد نطاق تطبيق القرار ليشمل العاملين بالهيئات العامة الخدمية والاقتصادية التي يُعد قانون الخدمة المدنية هو الشريعة العامة والمظلة القانونية المنظمة لشؤونهم الوظيفية.​وقد أولى القرار اهتماماً خاصاً بقطاع المحامين المخاطبين بأحكام قانون الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1973، حيث تقرر ترقيتهم إلى الدرجات الأعلى على أساس المدد البينية في الدرجات المرقى منها، ووفقاً للتدرج الوظيفي المنصوص عليه قانوناً، بحيث ينتقل المحامي إلى درجة محام ممتاز بمرور مدة بينية مقدارها ثماني سنوات، في حين ينتقل المحامي الممتاز إلى مدير إدارة قانونية تكرارية أو إشرافية بمرور ست سنوات، مع ضرورة مراعاة مدد القيد المقررة قانوناً.​وفي سياق متصل، يشمل القرار جميع المخاطبين بأحكام قانون تنظيم شؤون أعضاء المهن الطبية العاملين بالجهات التابعة لوزارة الصحة والسكان من غير المخاطبين بقوانين أو لوائح خاصة والصادر بالقانون رقم 14 لسنة 2014، وتتم ترقيتهم إلى الدرجات الأعلى بناءً على التدرج الوظيفي والمدد البينية المحددة، حيث تشمل القواعد قضاء خمس سنوات للترقي من الدرجة الرابعة، وست سنوات للدرجة الثالثة، وست سنوات للدرجة الثانية، وست سنوات للدرجة الأولى، وذلك لجميع الوظائف بمختلف مسمياتها الطبية.​وحدد الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة مجموعة من الشروط والموانع الحاسمة التي يجب توافرها في تاريخ الثلاثين من يونيو لعام 2026 لضمان نزاهة وحوكمة حركة الترقيات، وتتمثل الشروط في أن يكون الموظف مستوفياً بالكامل لشروط شغل الوظيفة المرقى إليها، بالإضافة إلى قضاء المدد البينية المنصوص عليها في الجداول المرافقة لقانون الخدمة المدنية أو ما ورد بشأنه نص خاص في القوانين واللوائح المنظمة للجهات ذات الطبيعة الخاصة.​وفي المقابل، وضع الكتاب الدوري موانع واضحة تمنع ترقية الموظف، ويأتي في مقدمتها حالات الإعارة، أو الحصول على إجازة بدون أجر باستثناء الإجازة المرضية وإجازة رعاية الطفل، كما تمنع الترقية في حال توقيع جزاء الخصم من الأجر لمدة أو مدد تزيد على عشرة أيام أو توقيع جزاء أشد قبل محو هذا الجزاء، وكذلك يمنع من الترقية الموظف المحال إلى المحاكمة التأديبية أو الجنائية أو الموقوف عن العمل طوال مدة الإحالة أو الوقف، على ألا تزيد مدة تأخير الترقية في هذه الحالة على سنتين.​ومن المقرر أن تصدر السلطة المختصة في كل جهة حكومية القرار التنفيذي للترقيات في موعد أقصاه الثلاثون من سبتمبر لعام 2026، وذلك لجميع الموظفين الذين أتموا المدد البينية اللازمة للترقية حتى تاريخ العشرين من يونيو لعام 2026، على أن تكون الترقية نافذة واعتبارية اعتباراً من الأول من يوليو لعام 2026، ويأتي ذلك بعد اتخاذ كافة الإجراءات المنصوص عليها بأحكام القانون رقم 73 لسنة 2021 بشأن شروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها، مع التزام الجهات بموافاة الجهاز بصورة من القرار وبيان إحصائي شامل.​وتضمن الكتاب الدوري قواعد دقيقة تتيح للموظفين المرقين الاحتفاظ بمدد الأقدمية المتبقية بعد الترقية، على ألا تتعدى ترقية الموظف مستوى وظيفياً واحداً في الحركة الواحدة، كما شدد الجهاز على ضرورة تأكد الوحدات الإدارية من إتمام كافة إجراءات تسكين جميع الموظفين الخاضعين لأحكام قانون الخدمة المدنية على المستويات الوظيفية المعادلة لدرجاتهم السابقة تنفيذاً لأحكام المادة الرابعة من مواد إصدار القانون ووفقاً للضوابط الواردة في منشورات الجهاز السابقة.​وفيما يتعلق بالحافز المالي المنصوص عليه في القرار، فقد وضعت القواعد ضوابط صارمة لمنحه اعتباراً من الأول من يوليو لعام 2026 لكل من مضى على شغله لأحد المستويات الوظيفية أو الدرجات المالية مدة ثلاث سنوات، وتستنزل من هذه المدة كافة المدد التي مُنح الموظف استناداً إليها الحوافز الدورية المماثلة الصادرة بقرارات رئيس الجهاز المتعاقبة عن الأعوام من 2021 وحتى 2025، بالإضافة إلى استنزال مدد الإعارات والإجازات بدون أجر عدا المرضية ورعاية الطفل، مع التأكيد على عدم جواز منح الحافز للموظف أكثر من مرة واحدة في نفس التاريخ المعني.​ويُعد هذا الحافز المالي جزءاً لا يتجزأ من الأجر المكمل بالنسبة للموظفين بالجهات التي تطبق منظومة الأجر الوظيفي والمكمل، ويتم خصمه على بند مزايا نقدية أخرى بالباب الأول للأجور، أما بالنسبة للعاملين بالجهات المطبق بشأنهم منظومة الأجر الأساسي والمتغير، فيتم منحهم الحافز بفئة مالية مقطوعة تعادل نسبة عشرة بالمئة من الأجر الأساسي بحد أدنى مئة جنيه وبحد أقصى مئة وخمسون جنيهاً شهرياً، ويصبح جزءاً من الأجر المتغير.​وتقع على عاتق كل وحدة إدارية مسؤولية حصر أعداد الموظفين المستحقين من واقع ملفات خدمتهم وسجلات الأقدمية، وإعداد بيان تفصيلي يعرض على لجنة الموارد البشرية لاستصدار القرارات التنفيذية، تليها خطوة إعداد استمارة موازنة الوظائف وموافاة الجهاز بها معتمدة في موعد أقصاه شهر يناير من عام 2027، مع إلزام الوحدات باتخاذ اللازم نحو الخصم بالتكاليف المترتبة على تنفيذ هذا القرار خصماً على الاعتمادات المدرجة بالباب الأول بموازنتها، والرجوع لوزارة المالية في حال عدم كفايتها لتوفير الدعم المالي اللازم.​إن القواعد التنفيذية التي أعلنها الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة لعام 2026 تمثل خطوة جوهرية نحو إرساء منظومة إدارية عادلة ومستقرة، تضمن حصول كل موظف على حقه المشروع في الترقي والنمو الوظيفي والمالي بناءً على معايير الكفاءة والمدد البينية المستحقة، مما يسهم بشكل مباشر في دفع عجلة الإنتاج وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين.

اخبار

شبح الموت داخل لجان الثانوية العامة يثير غضباً شعبياً ومطالبات بتدخل رئاسي عاجل

بقلم صبرى البلاصى خيمت حالة عارمة من الحزن والصدمة على الشارع المصري، عقب فاجعة إنسانية هزت لجان امتحانات الثانوية العامة في محافظة الشرقية، حيث لفظت الطالبة جنى هاني أنفاسها الأخيرة إثر توقف مفاجئ في عضلة القلب أثناء تأدية الامتحان داخل لجنة مدرسة الشهيد إبراهيم بمركز فاقوس، في لحظات مأساوية تحولت فيها أحلام المستقبل إلى نهاية مفجعة وسط ذهول زملائها والمراقبين.​وتأتي هذه الحادثة الأليمة لتعيد فتح ملف الضغوط النفسية والعصبية الهائلة التي يتعرض لها طلاب الثانوية العامة وأسرهم، وسط انتقادات واسعة للسياسات التعليمية الحالية والآليات المتبعة في إدارة المنظومة، إذ يرى قطاع عريض من أولياء الأمور والمهتمين بالشأن التعليمي أن اللجان تحولت إلى بيئات مشحونة بالتوتر والترهيب، بدلاً من أن تكون أجواءً مهيأة ومطمئنة تساعد الطلاب على التركيز واستدعاء المعلومات.​ويرى مراقبون أن السياسات الأخيرة لوزارة التربية والتعليم فرضت أعباءً إضافية تفوق الطاقة الاستيعابية والنفسية للطلاب، حيث اشتكى الكثيرون من قصر الوقت المخصص للإجابة مقارنة بالأسئلة المعقدة، والتركيز على آليات تفتيش وإجراءات مشددة داخل اللجان تسببت في إهدار وقت الامتحان وبث الرعب في نفوس الطلاب، دون مراعاة للفروق الفردية بين الطالب المتوسط والمتفوق.​وشهدت منصات التواصل الاجتماعي والقنوات الفضائية موجة من الاستياء من صعوبة امتحان مادة اللغة العربية، حيث أجمع الطلاب على أن طبيعة الأسئلة جاءت تعجيزية وتحمل خيارات متعددة متشابهة لدرجة تجعل السؤال الواحد يحتمل أكثر من إجابة صحيحة، معتبرين أن المدة الزمنية المحددة بثلاث ساعات لم تكن كافية مطلقاً للتعامل مع هذا النمط من الأسئلة الذي يحتاج إلى ضعف هذا الوقت.​وإلى جانب الضغط العصبي، يواجه المجتمع أزمة اقتصادية طاحنة يفرضها “ماراثون” الثانوية العامة على مدار عام كامل من السهر والجهد، في ظل استنزاف مالي حاد من مراكز الدروس الخصوصية والمنصات التعليمية التي باتت تستغل حاجة الأسر دون رحمة بضعيف أو فقير، مما دفع البعض إلى تشبيه المنظومة الحالية بآلية تخدم مصالح أصحاب المدارس والجامعات الخاصة والأهلية، وتحول التعليم إلى استثمار لا يقدر عليه إلا الأثرياء.​وأمام هذا الواقع المرير الذي بات يهدد الصحة النفسية والجسدية لشباب الخريجين ويحطم طموحات الأسر المصرية، تعالت الأصوات والمناشدات بضرورة تدخل فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي لاتخاذ موقف حازم وصارم يعيد الانضباط والرحمة إلى هذا الملف الحيوي، ويضمن تهيئة مناخ تعليمي عادل يحمي أبناء الوطن ويصون مستقبلهم.​إن الحفاظ على سلامة الطلاب النفسية والجسدية يمثل الركيزة الأساسية لأي تطوير حقيقي في قطاع التعليم، وهو ما يتطلب إعادة نظر فورية الشاملة في استراتيجيات الامتحانات لضمان تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص، وحماية الأسر المصرية من وطأة الضغوط التي تحصد الأرواح بدلاً من بناء العقول، حفظ الله مصر وشعبها العظيم من كل مكروه وسوء.

اخبار

ثورة الترند والأسرار الخفية وراء الشهرة السريعة عبر فيسبوك

بقلم م عصام عبدالعاطي. ​تحولت منصات التواصل الاجتماعي خلال السنوات الأخيرة من مجرد أدوات للتواصل الافتراضي إلى محركات أساسية لتشكيل الوعي العام، ويأتي على رأس هذه المنصات موقع فيسبوك الذي بات المسرح الأكبر لظاهرة الترند أو المحتوى الأكثر رواجاً، حيث يمتلك القدرة السحرية على تحويل أي حدث عابر أو مقطع مصور أو تصريح مثير للجدل إلى مادة دسمة يتناقلها الملايين خلال ساعات معدودة.​ويشهد الفضاء الرقمي يومياً تدفقاً هائلاً من الموضوعات المتنوعة التي تتصدر اهتمامات المستخدمين، وتتباين هذه القضايا لتشمل المنافسات الرياضية والفعاليات الفنية والملفات الاجتماعية، وصولاً إلى التحليلات السياسية والاقتصادية المعقدة التي تشغل الشارع، ومع التحديثات المستمرة والتطور الدائم في خوارزميات الذكاء الاصطناعي للمنصة الزرقاء أصبح المحتوى المرئي القصير والسريع هو الحصان الرابح والأكثر قدرة على الانتشار ومضاعفة المشاهدات.​ويؤكد خبراء الإعلام الرقمي وصناعة المحتوى أن وصول أي قضية إلى قمة التداول لا يحدث بمحض الصدفة، بل يعتمد على حزمة من العوامل الإستراتيجية التي تتصدرها سرعة النشر الفوري ومواكبة الأحداث الجارية، بجانب القدرة على صياغة رسالة بصرية أو نصية قادرة على تحفيز الجمهور للتفاعل المباشر ومخاطبة وجدان ومشاعر المتابعين في التوقيت المثالي، كما تمثل التعليقات والمشاركات الوقود الحقيقي الذي يدفع بالمنشورات إلى نطاقات انتشار أوسع تتجاوز القيود التقليدية للمنصة.​وفي السياق المصري تكتسب الترندات طابعاً خاصاً يعكس حيوية المجتمع، حيث تتأرجح الاهتمامات بين ترقب نتائج الامتحانات الدراسية ومتابعة كواليس المشاهير من نجوم الفن والرياضة، بالإضافة إلى التفاعل مع الحوادث الكبرى والقضايا المعيشية اليومية التي تلامس حياة المواطن بشكل مباشر، وتتحول هذه العناوين سريعاً إلى ساحات نقاشية ممتدة لتبادل الآراء وتشكيل تيارات ضاغطة على أرض الواقع.​وعلى الرغم من المزايا المتعددة للترند في تسليط الضوء على القضايا الهامة ونشر المعلومات وتداولها بسرعة فائقة، إلا أن هذه الظاهرة لا تخلو من التحديات والمخاطر، حيث تتصاعد المخاوف من انتشار الشائعات والأخبار المفبركة بشكل سرطاني، نتيجة تسابق بعض الصفحات والمنصات غير الرسمية لركوب الموجة بهدف تحقيق المكاسب المادية وزيادة معدلات التفاعل دون أدنى التزام بالمعايير المهنية أو التحقق من دقة المصادر.​وتظل هذه الحالة الرقمية بمثابة سلاح ذي حدين، ففي الوقت الذي تمنح فيه صناع المحتوى والمؤسسات فرصة ذهبية للوصول السريع إلى الملايين وبناء قاعدة جماهيرية عريضة، فإنها تفرض في المقابل مسؤولية أخلاقية وقانونية جسيمة على عاتق المستخدمين والناشرين على حد سواء، مما يتطلب ضرورة إرساء ثقافة الوعي النقدي وفلترة المواد المتداولة قبل الانجراف وراء تكرار مشاركتها.​ولم يعد مفهوم الرواج مجرد أرقام وإحصائيات عابرة على شاشات الهواتف المحمولة، بل تحول إلى مرآة حقيقية ومؤشر دقيق يعكس نبض الشارع واهتمامات المجتمع وتوجهات الرأي العام في كل لحظة، مما يجعله القوة الناعمة الأكثر تأثيراً في صياغة تفاصيل الحياة اليومية ورسم ملامح المستقبل الرقمي.

محافظات, اخبار

مصطفى بكري يستنكر تجاهل الاستغاثات المتكررة بشأن مشروع الصرف الصحي بقرية الجابرية بالمحلة الكبرى

استنكر الإعلامي مصطفى بكري، استمرار الجهات المعنية تجاهل الاستغاثات المتكررة بشأن مشروع الصرف الصحي بقرية الجابرية بالمحلة الكبرى. وقال بكري خلال تقديمه برنامج حقائق وأسرار، إن أهالي قرية الجابرية يستغيثون من استمرار تعطل مشروع الصرف الصحي بالقرية، رغم عرض شكواهم على الجهات المعنية دون أي تحرك فعلي، آملا في تحرك الجهات المعنية واستجابتهم لشكوى أهالي القرية لحل الأزمة التي يعاني منها أهالي القرية فردا فردا. <center></center> <h2>لماذا لا يستجيب المسؤولون؟</h2> وفي وقت سابق، عرض الإعلامي مصطفى بكري، شكوى أهالي قرية الجابرية ومطالبهم المشروعة أمام الجهات المعنية، إلا أنه وحتى الآن لم تشهد القرية أي استجابة عملية أو تحرك ملموس على أرض الواقع، وأيضا تزال الأزمة قائمة وتتفاقم تداعياتها يوما بعد يوم، بما يضاعف من معاناة المواطنين. <center></center> وينتظر أهالي الجابرية منذ سنوات طويلة تشغيل هذا المشروع الحيوي، الذي يمثل ضرورة أساسية للحفاظ على الصحة العامة والبيئة ورفع المعاناة عن آلاف الأسر، ومن غير المقبول أن تستمر هذه الأزمة دون حسم أو توضيح للأسباب الحقيقية وراء هذا التأخير. ويطالب أهالي القرية المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق، واللواء الدكتور علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، ورئيس الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي، ورئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالغربية، بسرعة التدخل لبحث أسباب تعطل المشروع، ووضع جدول زمني واضح للانتهاء من الأعمال المتبقية والبدء الفوري في تنفيذ الوصلات المنزلية وتشغيل المشروع لخدمة أهالي القرية. ومنذ أكثر من 10 سنوات، تعاني القرية التي يقطنها ما يقرب من 100 ألف مواطن من وعود زائفة متكررة من جانب المسؤولين في دائرة مركز المحلة الكبرى ولذلك أطلقوا استغاثتهم وصرختهم العميقة لعلها تجد آذانا مصغية داخل أروقة الحكومة. وتظهر الصور التي التقطها أهالي القرية بأنفسهم، أن حركة الحياة تتوقف في بعض الأماكن، وفي أوقات سقوط الأمطار تشلّ حركة الحياة بالكامل في معظم أماكن القرية ويكأنها تعيش في القرن الثامن عشر، بحيث لا يستطيع المدرس أو الطالب قادرين على الذهاب إلى المدرسة، والمريض لا يستطيع الذهاب إلى الطبيب، وأيضا تتسرب المياه إلى المنازل، وأيضا لا يستطع مئات الموظفون الذهاب إلى أعمالهم، وتعجز الأمهات عن الخروج من منازلهن لتلبية حاجة الأسرة من الطعام والشراب. ورغم إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي في أكثر من مناسبة انطلاق مسيرة التنمية والتطوير وبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي ستشهده مصر في كل القطاعات، ليؤكد أن قرى ونجوع مصر ستكون كالمدن في السنوات القادمة، إلا أن المسئولين لم ينفذوا توجيهات الرئيس، ما يؤكد أن هناك من يغرد خارج السرب.

اخبار

صرخة نذير أفيقوا قبل فوات الأوان أين وعاظ الأمة ورقابتها من مسرطنات الغذاء وخراب الذمم

​قلم السلام حمدي قنديل لم يعد الصمت مقبولاً في زمن تتسارع فيه التحديات، ولم يعد الترف الفكري وبحث المسائل الفقهية المكررة سنوياً يسمن أو يغني من جوع، بينما يئن المجتمع تحت وطأة الأمراض الفتاكة، ويغرق في مستنقع الغش والفساد الذي طال البر والبحر، وتسلل خفية إلى لقمة العيش وقطرة الماء ونسمة الهواء التي يستنشقها الإنسان صباح مساء.​إنها صيحة تحذير دافعها الغيرة على هذا الوطن، نطلقها اليوم ونوجهها مباشرة وبأشد العبارات إلى القلاع الدينية والثقافية الكبرى، وفي مقدمتها الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف والعلماء والوعاظ، وإلى جانبهم كافة الجهات الرقابية والنقابات المنوط بها حماية هذا الشعب، لنسأل الجميع بصوت واحد أين أنتم بحق مما يجري في الأسواق والمزارع والمصانع من تجاوزات تهدد الأمن القومي الغذائي.​الفساد في البر تدمير الإنسان وتغيير فطرة الله​يقول الله تعالى في كتابه العزيز ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون، وإن كنا نبحث عن تفسير واقعي ملموس لهذه الآية الشريفة في واقعنا المعاصر، فهو ما نراه رأي العين من تلوث بيئي حاد، وأغذية ملوثة بالمواد المسرطنة والمبيدات المحرمة دولياً، وتغيير متعمد لما أراد الله ورسوله في خلق الكون وطهارة القوت ونقاء الطبيعة.​لقد أصبح المواطن عليلاً والمجتمع مريضاً، والمستشفيات تكاد تضيق بمرضى الأورام والفشل الكلوي وتليف الكبد، وكل هذه المآسي تحدث بسبب جشع تاجر أعمى المال بصيرته، أو ذمة فلاح انعدم ضميره فاستعجل الرزق وحصد الأرباح بوضع السموم، أو صاحب مصنع نزع الله الحياء من قلبه فخلط الغذاء بمواد كيميائية قاتلة، أليس هذا هو الفساد الإداري والخلقي والبيئي الأكبر الذي يهلك الحرث والنسل ويدمر مستقبل الأجيال القادمة.​أين وعاظ الأمة اتركوا القشور واصنعوا المسلم الصادق​إن مهمة الدعاة والوعاظ اليوم ليست الانعزال في صوامع الفتاوى المعاد تدويرها والتي شبعت بحثاً وتفنيداً، بل إن الواجب الشرعي والوطني يفرض عليهم النزول إلى واقع الناس، والاشتباك مع قضاياهم الحياتية اليومية، لتبني المسلم الأمين والمسلم الصادق في عمله، وصناعته، وزراعته، ومطعمه، لأن الدين المعاملة قبل أي شيء آخر.​يا علماء الأمة ووعاظها الأجلاء، اتركوا الخلافات الهامشية والمسائل الفرعية وقوموا بدوركم الحقيقي في المجتمع، وركزوا على الترغيب في الكسب الحلال الصافي حتى وإن كان قليلاً في أعين الناس، والترهيب من الحرام والورم الخبيث حتى وإن كان كثيراً ومتدفقاً، وذكروا الأمة بقاعدة النبوة الخالدة التي تؤكد أن المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، وهل سلم المسلمون من يد من يطعمهم المسرطنات والسموم ويسقيهم المرض.​ذكروهم دائماً بقول المصطفى عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم لسيدنا سعد بن أبي وقاص أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة، فكيف يستجيب الله جل وعلا لدعاء مجتمع نبتت أجساد أطفاله من سحت وحرام، وكيف نرجو بركة في وطن والدنيا دار فناء والكل راجع إلى ربه ليقف بين يديه حافياً عارياً ويسأل عن النقير والقطمير وعن كل درهم من أين اكتسبه وفيما أنفقه.​أين النقابات والأجهزة الرقابية اتقوا الله في العباد​إن الخطاب الديني التوعوي لا يعمل في معزل عن سيف القانون وحزم الرقابة الصارمة، وهنا نتوجه بالسؤال الصادم والضروري أين دور النقابات المهنية والأجهزة الرقابية والتفتيشية من هذه الفوضى العارمة، وكيف تنساب هذه السموم والمواد المغشوشة إلى الأسواق والمنافذ التجارية دون رادع أو رقيب يمنع وصولها إلى بيوت المواطنين البسطاء.​إن التراخي في ضبط سلامة الغذاء والدواء، والتهاون في مراقبة قطاعي الصناعة والزراعة، هو تواطؤ غير مباشر في قتل الأنفس التي حرم الله إلا بالحق، لذلك نادى الجميع بأن اتقوا الله في هذا الشعب الذي لم يعد يتحمل فاتورة المرض والغش والابتزاز، وبات من الضروري تشديد العقوبات وتغليظها على كل فاسد يتلاعب بأقوات الناس وصحتهم.​أين مصر اليوم من المنظور الإسلامي والحضاري والثقافي والاجتماعي والاقتصادي الذي يفرض النقاء والجودة والأمان، إن حماية صحة المواطن هي أساس التنمية الشاملة، وبدون غذاء آمن وضمير مستيقظ لا يمكن بناء مجتمع قوي قادر على الإنتاج والنهوض، فالرقابة ليست مجرد وظيفة بل هي أمانة وطنية ودينية تسأل عنها الضمائر أمام الله والتاريخ قبل جهات التحقيق.

اخبار

تبلد المشاعر الإنسانية في عصر التكنولوجيا حين تبتلع الشاشات تعاطفنا الفطري

بقلم: هناء فتحي تغيان ​تستيقظ البشرية كل صباح على إيقاع رقمي متسارع يحمل في طياته سيلًا لا ينقطع من الأنباء الصادمة، وحيثما تحركت أصابعنا على شاشات الهواتف الذكية تباغتنا أخبار الحوادث والجرائم والمآسي الإنسانية من كل حدب وصوب. في غمرة هذا التدفق المعرفي الهائل يمر الإنسان المعاصر بلحظة ألم عابرة وخاطفة، لكن سرعان ما ينتهي مفعولها ليتنقل القارئ بدم بارد إلى المنشور الإجمالي التالي، وكأن المشهد المأساوي الذي مر أمام عينيه قبل ثوانٍ معدودة لم يكن سوى ومضة عابرة في فضاء افتراضي لا ينتهي.​إن هذا التحول السلوكي الجارف لا يعني بالضرورة أن المجتمعات البشرية قد تحولت فجأة إلى كيانات قاسية القلب أو مجردة من المشاعر، بل إن التفسير الحقيقي يكمن في آلية الدفاع النفسي التي تتولد نتيجة التعرّض المستمر للصدمات. لقد أدى التكرار اليومي للمشاهد القاسية إلى تحويل الحزن من شعور استثنائي إلى ضيف دائم في تفاصيل حياتنا، مما تسبب في فقدان عنصر الدهشة لبريقه الطبيعي شيئًا فشيئًا، وتراجع القدرة على الاستجابة العاطفية الفطرية تجاه مآسي الآخرين.​وفي هذا السياق المتسارع بات من المعتاد جدًا أن نطالع أنباءً تفطر القلوب عن أم ثكلى فقدت فلذة كبدها، أو عن طفل صغير حُرم من دفء الأمان والاستقرار، أو عن أسر كاملة تبدلت مصائرها وانقلبت حياتها رأسًا على عقب في غمضة عين. ومع ذلك نجد أنفسنا نواصل تفاصيل يومنا الاعتيادي ونبذل قصارى جهدنا للتعايش مع واقع يزداد تعقيدًا وصعوبة، وهنا يبرز الخوف الحقيقي والأكبر الذي لا يتمثل في كثرة المآسي ذاتها وإنما في اعتيادنا الكامل عليها وتحولها إلى خلفية ضوضائية عادية لا تحرك ساكنًا.​خطورة الاعتياد وتأثيره على البناء القيمي للمجتمعات الحديثة​إن المجتمعات الإنسانية السوية لا تُبنى بالكتل الخرسانية والحجارة الصماء فقط، بل تتأسس بالدرجة الأولى على منظومة متكاملة من المشاعر النبيلة وفي مقدمتها الرحمة والتعاطف المتبادل والقدرة على استشعار آلام الآخرين. وحين يضعف هذا الإحساس الفطري بوجع الناس وتتآكل القدرة على التضامن المعنوي مع الضحايا، فإننا نواجه خطرًا جسيمًا يتمثل في فقدان أجزاء حيوية من إنسانيتنا دون أن نشعر، مما يمهد الطريق لظهور مجتمعات مشوهة تفتقر إلى الترابط الروحي والاجتماعي.​ومن الناحية الواقعية والعملية فإن الأفراد ليسوا مطالبين بتقديم حلول سحرية لجميع المشكلات المعقدة التي تدور حولهم في العالم، ولا يملكون بالضرورة القدرة على إيقاف قطار المآسي المستمر. لكن المسؤولية الأخلاقية والإنسانية تحتم علينا جميعًا ألا نتعامل مع هذه الفواجع باعتبارها أمرًا طبيعيًا ومألوفًا، بل يجب أن نمنح الحزن مساحته المستحقة حين يستدعي الموقف ذلك، وأن نبادر بالتعاطف الصادق وتقديم الكلمة الطيبة لكل من يحتاج إليها في أوقات الأزمات.​وينبغي للوعي الإنساني أن يظل مستحضرًا لحقيقة ثابتة مفادها أن خلف كل عنوان خبري جاف نقرؤه على منصات التواصل الاجتماعي يوجد إنسان كامل من لحم ودم، إنسان يمتلك قصة فريدة وأحلامًا مؤجلة وعائلة تنتظره وتتألم لأجله. وربما لا يمتلك الفرد منا القدرة على تغيير العالم بأسره أو إعادة صياغة أحداثه السياسية والاجتماعية، غير أننا نملك بلا شك القدرة والمسؤولية الكاملة للحفاظ على قلوبنا حية ونبضاتنا الإنسانية واعية، لأن أخطر ما قد يواجه البشرية في العصر الرقمي ليس كثرة الأوجاع والآلام بل التوقف التام عن الشعور بها وموت الضمير الإنساني المشترك.

Scroll to Top