













بقلم إبراهيم محمد إبراهيم نصر
شهدت العاصمة المصرية القاهرة ليلة استثنائية امتزجت فيها مشاعر الوفاء بالتقدير، حيث نظم مكتب الشربيني للمحاماة والاستشارات القانونية صالوناً قانونياً رفيع المستوى لإحياء ذكرى رحيل القامة القانونية الشامخة المحامي الكبير فريد الديب، والذي يعد أحد أبرز رموز المحاماة في مصر والعالم العربي على مدار العقود الماضية.أقيمت هذه الاحتفالية التذكارية الكبرى في أحد أكبر الفنادق العريقة بالقاهرة، بحضور حاشد ونوعي ضم نخبة من كبار المستشارين ورجال القضاء وأعضاء السلك القانوني، بالإضافة إلى كوكبة من رجال السياسة والإعلام والشخصيات العامة الذين حرصوا على المشاركة في هذا الحدث التاريخي الذي يرسخ قيم الوفاء لرجال العطاء الوطني.شهدت الفعالية لحظة إنسانية مؤثرة تمثلت في تقديم تكريم خاص لاسم الراحل الكبير، حيث قام المستشار ماجد الشربيني بتسليم السيدة حنان فريد الديب درع التكريم، تعبيراً عن التقدير العميق للمسيرة المهنية الحافلة والعطاء القانوني غير المحدود الذي قدمه والدها طوال حياته دفاعاً عن سيادة القانون، وسط تصفيق حار وإشادات بالغة من الحضور بما تركه الراحل من إسهامات بارزة في تاريخ المحاماة المصرية.تضمن الصالون القانوني عرض فيلم تسجيلي وثائقي مؤثر رصد أبرز المحطات المحورية في حياة الراحل فريد الديب، وسلط الضوء على مسيرته المهنية الممتدة عبر أروقة المحاكم، كما استعرض الفيلم أهم وأعقد القضايا التي ترافع فيها وحبس لها الرأي العام أنفاسه، إلى جانب تقديم شهادات حية ومسجلة لعدد من الشخصيات المرموقة التي عاصرته واقتربت من كواليس عمله.قدم الفيلم الوثائقي عملاً تحريرياً متميزاً استعرض الإرث القانوني والإنساني الشامل الذي خلفه الديب، والذي سيظل بمثابة مرجع علمي ملهم ومصدر فخر وإلهام للأجيال القادمة من رجال القانون والمحامين الشباب في الوطن العربي كونه نموذجاً فريداً في البلاغة والحجة القانونية والدفوع الصياغية.أكد المنظمون والقائمون على الصالون أن هذه المناسبة تأتي تعبيراً عن الوفاء لقامة قانونية وفكرية قادت الكثير من المعارك القضائية الكبرى، وأسهمت بشكل فعال في إثراء الحياة القضائية والقانونية في مصر، ورسخت على مدار سنوات طويلة قيم الدفاع عن العدالة وسيادة دولة القانون.أوضح المشاركون في ختام الصالون أن إرث فريد الديب وتاريخه المهني العريق سيبقى حاضراً بقوة في وجدان وثقافة رجال القانون، وسيتناقله كل من تتلمذ على يديه أو تأثر بتجربته المهنية الرائدة التي شكلت مدرسة خاصة ومستقلة في تاريخ القضاء والمحاماة، لتظل سيرته نبراساً يضيء طريق العدالة.
