جريدة بلدنا والأمة العربية egypt-arabnews.com

اسم الكاتب: einstein11818@gmail.com

اخبار

د / إبراهيم أصلان يبتكر و الكاتبة سعاد حسني تنشر: قصة «مدينة الرحمة الفندقية» لخدمة ضيوف الرحمن

​بقلم / الكاتبة سعاد حسنى​تشهد مكة المكرمة في الآونة الأخيرة قفزة نوعية غير مسبوقة في منظومة خدمة ضيوف الرحمن، وذلك من خلال إطلاق مشروع مدينة الرحمة الفندقية الاستراتيجي، والذي يمثل أول مدينة فلل أرضية مجهزة بنسبة مئة بالمئة لاستقبال الحجاج والمعتمرين من كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، وينطلق هذا المشروع الضخم من رؤية حقوقية وإنسانية عميقة تأتي استجابة مباشرة للمشقة الكبيرة التي يواجهها نحو ثلاثة ملايين ونصف المليون مسن ومعاق يحجون ويعتمرون سنوياً، حيث يهدف المشروع الطموح إلى استيعاب أربعمئة ألف ضيف سنويًا لتمكينهم من أداء عباداتهم بكرامة وطمأنينة تامة تحت شعار عبادتك ميسرة وأجرك كامل.​وتستند الرؤية المعمارية للمشروع على مخطط عام وبنية تحتية متطورة للغاية، حيث يمتد مشروع مدينة الرحمة الفندقية على مساحة إجمالية هائلة تصل إلى مئة وخمسين ألف متر مربع، ويتميز بموقعه الجغرافي الفريد على بعد كيلومترين ونصف فقط من الحرم المكي الشريف، ويضم المخطط الهيكلي السكني ألف ومئتي فلة أرضية موزعة هندسيًا بأسلوب عبقري على سبع حارات سكنية متكاملة، ويتوسط هذه المدينة المسجد الجامع ليكون بمثابة القلب النابض للمشروع ومركز التوجيه الروحي لجميع النزلاء والمقيمين.​ويأتي نموذج جناح الكرامة السكني ليعيد تعريف مفهوم الإقامة الفندقية الرائدة، إذ تم تجهيز الفلل الفندقية بمواصفات قياسية عالمية صارمة لضمان سهولة الحركة والأمان المطلق للنزلاء، وتتميز الفلل بأبواب متسعة يبلغ عرضها مئة وعشرين سنتيمتراً لسهولة مرور الكراسي المتحركة، بالإضافة إلى أسرة طبية كهربائية متطورة وحمامات كاملة التجهيز بمقابض ومستويات تناسب الجميع، كما تتمتع كل فلة بفناء خاص يمتد على مساحة ستة أمتار مربعة لتوفر أجواء مريحة، إلى جانب تزويد الوحدات بأنظمة تحكم صوتي ذكي وأساور التتبع اللحظي المتصلة مباشرة بغرفة عمليات مركزية لمراقبة الحالة العامة وضمان التدخل السريع عند الحاجة.​وتتكامل هذه المنظومة السكنية مع المسجد الجامع ونظام النقل الذكي لتوفير تجربة تعبدية وحركية استثنائية، ويتسع المسجد الجامع لألف مصلٍّ محتوياً على مئة وخمسين موضعاً مخصصاً بالكامل للكراسي المتحركة، وتم تزويده بمنبر إلكتروني يترجم الخطب والدروس الدينية إلى عشرين لغة مختلفة مع شاشات لعرض مواقيت الصلاة بلغة الضيف، ويتزامن ذلك مع تشغيل نظام النقل الذكي مركبة الرحمة الذي يضم أسطولاً مكوناً من مئة عربة كهربائية مكيفة بسعة ستة ركاب ذات أبواب تنفتح بالكامل، وتعمل عبر نظام استدعاء بواسطة تطبيق ذكي بعشرين لغة يضمن وصول المركبة إلى باب الفلة في غضون دقيقتين فقط، فضلاً عن وجود مطبخ الأمة المركزي الذي يضم خمسة مطابخ عالمية تشمل المطبخ الهندي والباكستاني والإندونيسي والعربي والأفريقي لتقديم خمسة آلاف وجبة طرية يوميًا تلائم الاحتياجات الصحية وثقافات الشعوب المتنوعة.​وتتجاوز مدينة الرحمة مفهوم الإقامة الفندقية التقليدية لتصبح مركزاً عالمياً للرعاية الصحية والتأهيل الشامل الجسدي والنفسي على مدار الساعة، حيث يضم المشروع مستشفى تخصصياً ومجمع تأهيل متكامل يقدم خدمات الطوارئ والعلاج الطبيعي والعلاج المائي عبر برك علاجية متطورة للغاية بإشراف نخبة من الأطباء والأخصائيين الذين يتحدثون بعشر لغات مختلفة، كما يحتوي على مركز للتأهيل النفسي يضم عيادات تخصصية وجلسات استشارية فردية وجماعية لتخفيف القلق والتوتر المرتبط بالسفر الطويل لكبار السن وذوي الإعاقة، هذا إلى جانب مركز التأهيل الاجتماعي والنادي الصحي الضخم الذي يوفر صالات رياضية مصممة خصيصاً لتناسب القدرات الحركية لكبار السن وتحتوي على أجهزة تدريب ذكية تعمل بآليات هوائية آمنة تماماً بالإضافة إلى حدائق الحواس الخمس كوسيلة بيئية مساعدة في التأهيل.​ولم يغفل المشروع الجانب الترفيهي واللوجستي، حيث تم إنشاء منطقة تجارية متكاملة تضم مولاً تجارياً مغلقاً ومكيفاً بالكامل مصمماً بمسارات أرضية منبسطة تماماً وخالية من العوائق الهندسية لتسهيل حركة الكراسي المتحركة، ويشتمل المول على ماركات عالمية ومحلية ومطاعم ومقاهٍ متميزة ومراكز تجارية مصغرة لتوفير المستلزمات اليومية والشخصية، فضلاً عن توفير الخدمات الطبية الحرجة من خلال صيدليات كبرى تعمل على مدار الساعة ومراكز مخصصة لبيع وتأجير وصيانة الأجهزة الطبية والكراسي المتحركة الكهربائية لسرعة الاستجابة لأي طارئ، مع إتاحة مركز اتصال أسري مجاني يربط الضيوف بذويهم في الخارج طوال فترة إقامتهم.​وتعكس الأرقام والمؤشرات المالية الضخمة حجم الاستثمار في هذا العمل الإنساني، حيث تبلغ التكلفة الاستثمارية الإجمالية للمشروع مليارين وخمسمئة وسبعة وثمانين مليون ريال سعودي يتم تنفيذها على ثلاث مراحل زمنية مجدولة بدقة، وتعتمد الاستراتيجية المالية للمشروع على نموذج اقتصادي مرن يدمج بين الاستثمار التنموي والمسؤولية المجتمعية من خلال الصناديق الاستثمارية الوقفية والشراكة بين القطاعين العام والخاص وجذب استثمارات من شركات التطوير العقاري ومجموعات الضيافة العالمية مقابل عقود تشغيل طويلة الأجل، بالإضافة إلى طرح الصكوك الإسلامية التنموية وتلقي المنح الدولية وتنمية الموارد الذاتية من عوائد الخدمات التجارية ومبيعات التذكارات ورعايات الشركات الكبرى لمنظومة النقل والتقنية.​وقد تم وضع هيكل تسعيري مقترح يهدف إلى تحقيق التوازن المثالي بين الاستدامة المالية والقدرة الشرائية للضيوف لتقديم باقات شاملة الإقامة والخدمات الطبية والوجبات والنقل، حيث تبلغ تكلفة الليلة في موسم العمرة خلال الأيام العادية أربعمئة وخمسين ريالاً سعودياً، وترتفع في موسم العمرة خلال شهر رمضان المبارك لتصل إلى ثمانمئة وخمسين ريالاً سعودياً، بينما تبلغ تكلفة باقة المشاعر المتكاملة في موسم الحج ألف ومئتي ريال سعودي لليلة الواحدة ضمن برنامج ضيافة مخصص طيلة فترة المناسك.​وتتجلى الخاتمة الحقيقية لهذا المشروع الريادي في الأثر الاجتماعي والاقتصادي المستهدف الذي يتوافق مع الرؤى الوطنية الطموحة، حيث تسهم مدينة الرحمة الفندقية في توطين الوظائف من خلال توظيف ألفي كادر سعودي مؤهل، إلى جانب ترسيخ مكانة المملكة العربية السعودية في قيادة قطاع الضيافة الإنسانية المعتمدة على التقنية والرعاية الشاملة، ليقدم المشروع للعالم الإسلامي نموذجاً تشغيلياً وخدمياً ملهماً يثبت أن الاستثمار التنموي والمسؤولية المجتمعية وجهان لعملة واحدة هدفها الأسمى خدمة الإنسان وتيسير رحلة الإيمان لضيوف الرحمن. مدينة الرحمة الفندقية بمكة المكرمة قفزة نوعية في منظومة الرعاية المتكاملة والتمويل المستدام لخدمة ضيوف الرحمن ​#مدينةالرحمةالفندقية خدمة ضيوف الرحمن مكة_المكرمة رؤية_السعودية_2030 تطوير_مكة

محافظات, اخبار

مصطفى بكري يستنكر تجاهل الاستغاثات المتكررة بشأن مشروع الصرف الصحي بقرية الجابرية بالمحلة الكبرى

استنكر الإعلامي مصطفى بكري، استمرار الجهات المعنية تجاهل الاستغاثات المتكررة بشأن مشروع الصرف الصحي بقرية الجابرية بالمحلة الكبرى. وقال بكري خلال تقديمه برنامج حقائق وأسرار، إن أهالي قرية الجابرية يستغيثون من استمرار تعطل مشروع الصرف الصحي بالقرية، رغم عرض شكواهم على الجهات المعنية دون أي تحرك فعلي، آملا في تحرك الجهات المعنية واستجابتهم لشكوى أهالي القرية لحل الأزمة التي يعاني منها أهالي القرية فردا فردا. <center></center> <h2>لماذا لا يستجيب المسؤولون؟</h2> وفي وقت سابق، عرض الإعلامي مصطفى بكري، شكوى أهالي قرية الجابرية ومطالبهم المشروعة أمام الجهات المعنية، إلا أنه وحتى الآن لم تشهد القرية أي استجابة عملية أو تحرك ملموس على أرض الواقع، وأيضا تزال الأزمة قائمة وتتفاقم تداعياتها يوما بعد يوم، بما يضاعف من معاناة المواطنين. <center></center> وينتظر أهالي الجابرية منذ سنوات طويلة تشغيل هذا المشروع الحيوي، الذي يمثل ضرورة أساسية للحفاظ على الصحة العامة والبيئة ورفع المعاناة عن آلاف الأسر، ومن غير المقبول أن تستمر هذه الأزمة دون حسم أو توضيح للأسباب الحقيقية وراء هذا التأخير. ويطالب أهالي القرية المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق، واللواء الدكتور علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، ورئيس الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي، ورئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالغربية، بسرعة التدخل لبحث أسباب تعطل المشروع، ووضع جدول زمني واضح للانتهاء من الأعمال المتبقية والبدء الفوري في تنفيذ الوصلات المنزلية وتشغيل المشروع لخدمة أهالي القرية. ومنذ أكثر من 10 سنوات، تعاني القرية التي يقطنها ما يقرب من 100 ألف مواطن من وعود زائفة متكررة من جانب المسؤولين في دائرة مركز المحلة الكبرى ولذلك أطلقوا استغاثتهم وصرختهم العميقة لعلها تجد آذانا مصغية داخل أروقة الحكومة. وتظهر الصور التي التقطها أهالي القرية بأنفسهم، أن حركة الحياة تتوقف في بعض الأماكن، وفي أوقات سقوط الأمطار تشلّ حركة الحياة بالكامل في معظم أماكن القرية ويكأنها تعيش في القرن الثامن عشر، بحيث لا يستطيع المدرس أو الطالب قادرين على الذهاب إلى المدرسة، والمريض لا يستطيع الذهاب إلى الطبيب، وأيضا تتسرب المياه إلى المنازل، وأيضا لا يستطع مئات الموظفون الذهاب إلى أعمالهم، وتعجز الأمهات عن الخروج من منازلهن لتلبية حاجة الأسرة من الطعام والشراب. ورغم إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي في أكثر من مناسبة انطلاق مسيرة التنمية والتطوير وبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي ستشهده مصر في كل القطاعات، ليؤكد أن قرى ونجوع مصر ستكون كالمدن في السنوات القادمة، إلا أن المسئولين لم ينفذوا توجيهات الرئيس، ما يؤكد أن هناك من يغرد خارج السرب.

اقتصاد

سفينة التجلي في سانت كاترين أيقونة معمارية صديقة للبيئة تحاكي التاريخ الروحي وسط جبال سيناء

بقلم / سعاد حسني​تحتضن جبال سانت كاترين الشاهقة في قلب شبه جزيرة سيناء تجربة فندقية وسياحية تعد الأغرب والأكثر تميزاً في مصر، حيث يبرز فندق ضخم مصمم بالكامل على شكل سفينة عملاقة راسية وسط الطبيعة البكر والهدوء الساحر، ليأخذ الزوار في رحلة إبحار خيالية فريدة من نوعها، ولكنها رحلة تبحر في بحر من التاريخ الروحي والرمال الذهبية الخلابة بدلاً من الأمواج المائية.​ويأتي مشروع سفينة التجلي في هذه المنطقة المقدسة ليعيد صياغة مفهوم الفنادق المستدامة والسياحة البيئية على مستوى العالم، فهذا الصرح المعماري الفريد لا يمثل مجرد مصادفة هندسية عابرة، بل هو تجسيد حي لرؤية وفكرة الدكتور إبراهيم أصلان الذي سعى إلى دمج فخامة التصميم العصري بالمسؤولية البيئية الكاملة، فابتكر فكرة فندق على هيئة سفينة تبحر وسط الجبال وتذوب في محيطها الطبيعي دون أن تترك أي أثر كربوني يخدش نقاء هذا المكان التاريخي.​وترتكز رؤية الدكتور إبراهيم أصلان على بناء سفينة التجلي وفقاً لأعلى معايير الهندسة البيئية المستدامة لتحقيق توازن دقيق بين العصرنة والطبيعة، حيث تم اختيار ألوان ومواد الواجهات الخارجية بعناية فائقة لتتماشى مع التدرجات اللونية لجبال سيناء الذهبية والورود الصخرية، مما يمنع التلوث البصري تماماً ويحافظ على المشهد البانورامي للمحمية الطبيعية كمشروع صديق للهوية البصرية للمنطقة.​واعتمد المشروع بشكل أساسي على استخدام الخامات المحلية في عمليات البناء والتشطيب، حيث استُخدمت أحجار المنطقة والصخور المستخرجة من أعمال تمهيد الموقع إلى جانب الأخشاب الطبيعية المعالجة، وهو ما أسهم بشكل مباشر في تقليل الانبعاثات الكربونية الناتجة عن نقل المواد من أماكن بعيدة، وتدار هذه السفينة بالكامل عبر حلول الطاقة المتجددة الذكية التي تضمن تشغيلاً نظيفاً ومستداماً على مدار الساعة.​ويعتمد التصميم الهيكلي للسفينة على تقنيات العزل الحراري الطبيعي وتوجيه الرياح للاستفادة من الأجواء المناخية للمنطقة، مما يقلل الحاجة إلى استخدام أجهزة التكييف والتدفئة الكهربائية التقليدية ويوفر تبريداً وتدفئة طبيعية للغرف والأجنحة، وفي هذه البيئة الصحراوية والجبلية التي تصبح فيها المياه العصب الحقيقي للاستدامة يضم المشروع محطة تدوير مغلقة تعتمد على نظام متطور لمعالجة مياه الصرف الرمادية وإعادة استخدامها بنسبة كاملة في ري المساحات الخضراء والحدائق النباتية المحيطة بالفندق والتي تحتضن نباتات سيناوية نادرة ومقاومة للجفاف.​وتكتمل المنظومة البيئية للمشروع بمنع استخدام البلاستيك أحادي الاستخدام تماماً والاعتماد الكامل على المواد القابلة للتحلل، مع وجود منظومة دقيقة لفصل النفايات من المنبع وإعادة تدويرها بالتعاون مع المجتمع المحلي من بدو سيناء، وتنعكس هذه الفلسفة البيئية العميقة بشكل مباشر على تجربة النزيل الصحية والروحية من خلال تقديم سياحة الاستشفاء والتأمل الصافي في رحاب الطبيعة.​وقد صُممت الإضاءة الخارجية للفندق بنظام ذكي يوجه الضوء إلى الأسفل لمنع التلوث الضوئي بهدف حماية الحياة البرية الليلية ومساعدة النزلاء على رؤية السماء وسديم المجرات بوضوح خارق من فوق سطح السفينة، كما يقدم الفندق تجربة طعام استثنائية تعتمد على المكونات العضوية النظيفة المستخرجة من مزارع البدو المحلية في وديان سانت كاترين، مما يدعم الاقتصاد المحلي ويوفر غذاءً صحياً ونقياً للزوّار يتماشى مع أحدث النظم الغذائية العالمية.​ويرتبط هذا المشروع الفندقي المستدام برباط وثيق مع الخلفية التاريخية والدينية العظيمة للمنطقة، حيث ذُكر الوادي المقدس طوى في القرآن الكريم مرتين في موضعين ارتبطا بقصة نبي الله موسى عليه السلام وبداية تكليفه بالرسالة في سيناء، وتتجلى في هذه المنطقة رمزية الخضوع الكوني من خلال حدث دك الجبل، فالجبال التي تعد رمزاً للصلابة والثبات تحولت إلى رماد ولم تتحمل التجلي الإلهي، كما شهدت المنطقة صعق موسى عليه السلام هيبة من جلال الموقف وعظمة القوة التي دكت الجبل أمامه.​وتمنح هذه الخصوصية الجغرافية والروحية لسانت كاترين ميزة تفرد عالمية باعتبارها المنطقة الوحيدة على وجه الأرض التي شهدت كلام الله المباشر لبشر وتجلي النور الإلهي لجماد، مما جعلها مركزاً للطاقة الروحية ومقصداً تاريخياً للتأمل عبر العصور، ومن هنا يستمد مشروع سفينة التجلي اسمه وروحه ليحاكي فكرة السكينة والتأمل في عظمة الخالق، ويمكّن الزوار من معايشة تلك الأجواء الروحية الاستثنائية بين أحضان الطبيعة البكر.​وتؤكد سفينة التجلي للعالم أجمع أن الفخامة والرفاهية الفندقية لا تعني بالضرورة الجور على الطبيعة أو المساس بنقائها، بل يمكنهما التدفق معاً في مسار تنموي واحد يحفظ للأجيال القادمة سحر مدينة سانت كاترين ونقاءها الروحي والبيئي، ليقدم المشروع تجربة سياحية متكاملة تجمع بين هيبة التاريخ وعظمة الحاضر المستدام.

صحة

حين تزهر الروح بعيداً عن صخب الحياة محطات ملهمة في رحلة النضج والتصالح الذاتي

بقلم/ سعاد حسني​يقولون إن العمر مجرد أرقام تعبر شريط الذكريات، لكن الحقيقة الثابتة تؤكد أن الأيام ليست مجرد عداد يمر سراعاً، بل هي بمثابة مصنع حقيقي يعيد تشكيل أرواحنا وصياغة مفاهيمنا تجاه الأشياء. وتبرز في مسيرة الإنسان محطة فارقة في الحياة يجدها البعض بوضوح شديد بعد سن الأربعين، بينما يصل إليها آخرون في مراحل مختلفة بناءً على عمق تجاربهم وحجم التحديات التي واجهوها، حيث يبلغ المرء في هذه المرحلة حالة من التصالح العظيم مع النفس ومع العالم المحيط به.​إن النضج الحقيقي لا يقاس يوماً بظهور الشيب في المفرق أو بتقدم سنوات العمر، بل يتجلى بمدى اتساع قلوبنا واستيعابها لتقلبات الحياة ومروق أزماتها. وتنعكس هذه الحالة على سلوك الإنسان لتعيد ترتيب أولوياته، وتمنحه رؤية أكثر عمقاً وسلاماً، بعيداً عن الركض المستمر خلف السراب.​وتأتي أولى علامات النضج متمثلة في سيادة الاستغناء والتحصن بالذات كحصن منيع ضد الخيبات. ومن أجمل ما يمنحه النضج للإنسان هو تلك السيادة العظيمة على مشاعره واحتياجاته النفسية، إذ نصل إلى مرحلة الاكتفاء الذكي الذي لا يحمل كبرياءً أو جفاءً، بل يعكس وعياً عميقاً بالقيمة الشخصية. ويشعر الإنسان في هذه المرحلة أنه مكتفٍ بذاته تماماً، فلا يتسول الاهتمام من أحد، ولا يركض خلف العلاقات المزيفة التي تستنزف طاقته بلا طائل.​وفي ظل هذا الوعي الجديد، يصبح الاختفاء عن الأضواء والابتعاد عن الضجيج متعة حقيقية يسعى إليها المرء بشغف، ويغدو الجلوس مع النفس في سلام وتأمل أثمن بكثير من الانخراط في أي تجمع صاخب لا يضيف للروح شيئاً.​ويتساءل الكثيرون عن كيفية الوصول إلى هذه المرحلة النفسية المتقدمة، والواقع يؤكد أن الوصول إلى هذه الواحة النفسية الوارفة لا يأتي أبداً بالصدفة أو ضربة حظ، بل هو نتاج رحلة طويلة من الصبر والهدوء. وفي هذه الرحلة يتحول الإنسان من شخص سريع الانفعال يسعى جاهداً لتغيير العالم وإصلاح الكون من حوله، إلى شخص صبور يتأمل المشهد بحكمة بالغة ويفضل الصمت الممنهج على الكلام العابر.​كما يسهم وضع الحدود الشخصية الصارمة والمرنة في آن واحد في تعزيز هذا النضج، حيث يعلمنا الوعي الذاتي كيف نرسم خطوطاً واضحة حول حياتنا لحماية خصوصيتنا وإجبار الآخرين على احترامها. وفي المقابل، نتعلم من خلال هذه التجربة كيف نحترم خصوصية ومساحة الآخرين دون تطفل أو تدخل في شؤونهم.​وينمو مع النضج مفهوم تقبل الاختلاف مع الآخرين بوصفه ركيزة أساسية للاستقرار النفسي، حيث تذوب رغبة الجدال العقيم وإثبات الذات في كل محفل، ونبدأ في تقبل فكرة أن البشر مختلفون بطبيعتهم ولن يفكر الجميع بطريقتنا أو يتبنوا قناعاتنا. وهذا التقبل يمنح المرء انشراحاً كبيراً في الصدر ويغلق أبواب الصراعات النفسية والذهنية المستمرة، مما يزيد من معدلات السلام الداخلي بشكل غير مسبوق في حياة الفرد اليومية.​ويقودنا النضج الإنساني إلى إدراك أن الأثر الطيب هو غاية الرحلة والهدف الأسمى من الوجود . . فالنضج الحقيقي يعلمنا كيف ننهي الأمور والأيام بشكل راقٍ ومتحضر، فإذا انتهت علاقة إنسانية أو انتهت مرحلة من العمل، نغلق تلك الصفحات بجميل الأثر ودون ضجيج أو خصومة. وتكمن القيمة الحقيقية للإنسان في ذلك الأثر الطيب والذكرى الحسنة التي يتركها وراءه أينما حل وارتحل، لتكون سيرته بمثابة عطر يفوح حتى في غيابه.​إن هذه المحطة الروحية المتقدمة ليست حكراً على سن الأربعين فقط، وإن كانت الأربعون تمثل بوابتها الذهبية وتاريخها الأكثر وضوحاً في مسيرة البشر. فكل إنسان يمتلك رحلته الخاصة وتوقيته الفريد في فهم الحياة واستيعاب دروسها القاسية والجميلة على حد سواء. وليس المهم متى نصل إلى هذه القناعات، بل الأهم هو كيف نعيش هذا السلام الداخلي الذي يجعلنا أكثر رحمة بأنفسنا وأكثر لطفاً وتعاطفاً مع من حولنا في هذا العالم الصاخب.

حياة ودين

جبر الخواطر وفن التعامل مع المرضى.. بلسم يداوي النفوس ويحفز الشفاء .

بقلم / سعاد حسنىجبر الخواطر ليس مجرد كلمة طيبة أو سلوك عابر، بل هو فن إنساني راقٍ وعبادة عظيمة تعكس عمق النبل والرحمة في النفس البشرية.هو تلك اللمسة الحانية التي ترمم ما كسرته الأيام، والكلمة الصادقة التي تداوي جروح القلوب.في زحام الحياة وضغوطها، قد لا نحتاج دائمًا إلى حلول قوية لمشاكلنا، بقدر ما نحتاج إلى شخص يستمع إلينا بقلبه، يشعر بنا، ويشعرنا بأننا لسنا وحدنا. أثر جبر الخواطر:من سار بين الناس جابرًا للخواطر، أدركه الله في جوف المخاطر.”إن العائد النفسي والروحي لجبر الخواطر لا يقتصر على الشخص الذي تطيّب خاطره فحسب، بل يرتد إليك مباشرة: أبعاد التعامل الإنساني والراقي مع المرضى:الإنصات الواعى :يحتاج المريض بشدة إلى من يستمع لشكواه وآلامه دون مقاطعة.الاستماع بإنصات يشعره بأن هناك من يكترث لأمره ويحمل معه جزءًا من عبئه.الكلمة الطيبة وبث الأمل:اختيار الكلمات بعناية أمر مهم جداً ، الحديث عن الشفاء، وتذكيره بقصص التعافي، وتجنب العبارات التي توحي باليأس أو التشاؤم، كلها تبني في داخله جدارًا من الصمود. الاقتراب من المريض بلطف، وترك مسافة واعية تمنحه الراحة والخصوصية، هو المزيج المثالي لتقديم رعاية تحفظ النفس وتداوي الجسد. لماذا لابد من الكلمة الطيبة مع المريض؟مفتاح الطمأنينة: الخوف من المجهول ومن تطورات المرض هو العدو الأول للمريض. الكلمة الطيبة الصادقة تبث في قلبه السكينة، وتذكره بأن لكل ليل فجرًا، وأن المعاناة محطة عابرة وليست نهاية المطاف.جرعة دواء غير مرئية: أثبتت الدراسات النفسية أن الكلمات المشجعة والمليئة بالتفاؤل ترفع من معنويات المريض، مما يحفز جهاز المناعة ويساعد الجسم على الاستجابة للعلاج بشكل أفضل ، الكلمة هنا هي شريكة الدواء.حفظ الكرامة الإنسانية: المرض قد يجعل الإنسان يشعر بالضعف أو العجز، ولكن الكلمات التي تحمل الاحترام والتقدير، والثناء على صبره وقوته، تعيد إليه شعوره بقيمته وكرامته، وتجعل خاطره المنكسر يلتئم . الكلمات الطيبة هي بذور نلقيها في قلوب أتعبها المرض، لتثمر صبرًا ويقينًا وابتسامة تتحدى الألم.

اخبار

صرخة استغاثة للرئيس السيسي.. خريجو الظهير الصحراوي يطالبون بوقف قرارات سحب أراضيهم وفتح باب السداد

في صرخة استغاثة عاجلة هزت أوساط المزارعين، جدد الشباب الخريجون والمنتفعون بالمشروع القومي «أعضاء الجمعيات التعاونية الزراعية» بمحافظات الظهير الصحراوي، مناشدتهم للرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس الوزراء لإنقاذهم من مقصلة قرارات مفاجئة أصدرتها الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، قضت بوقف تحصيل الأقساط بشكل تعجيزي وتلوح بتشرد آلاف الأسر وسحب أراضيهم. وتأتي هذه الاستغاثة إثر صدور تعليمات وصفها المنتفعون بـ«التعجيزية» من الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، والتي تقضي بوقف تحصيل الأقساط من أي منتفع تأخّر عن سداد قسطين متتاليين، مما تسبب في إغلاق أبواب السداد أمام الراغبين في تسوية أوضاعهم. وأكد المنتفعون في شكواهم أن الهيئة والمراقبات التابعة لها لم تقم بإخطارهم بمبادرة الإعفاء من فوائد التأخير، كما لم يتم إرسال أي إنذارات رسمية توضح الموقف القانوني قبل اتخاذ قرار التوقف عن التحصيل. وأشار الخريجون بمرارة إلى أن الهيئة لوحت باسترداد الأراضي والمساكن التي تسلموها وعاشوا فيها منذ أكثر من 33 عاما، مؤكدين أنهم لم يمتنعوا يوما عن السداد، بل هرعوا إلى الجمعيات الزراعية فور علمهم بالقرار وقوبلوا برفض قاطع لاستلام الأموال. وأوضح المتضررون أنهم تنازلوا في الماضي عن حقهم في الوظيفة الحكومية مقابل هذه الأراضي، وليس لديهم أي غطاء تأميني أو معاشات بديلة، مما يجعل قرار سحب الأراضي بمثابة تشريد مباشر لآلاف الأسر التي لا تملك مصدراً آخر للرزق. مقارنة مع «مستقبل مصر» ومطالبات بالانضمام إليهوتعجب المنتفعون من إصرار هيئة التعمير الزراعي على هذا الإجراء التعسفي، في الوقت الذي قام فيه جهاز مستقبل مصر «بعد افتتاح مشروع الدلتا الجديدة» بضم عدد من المراقبات لصالح المشروع وقام بتقنين أوراقهم وتحصيل الأقساط منهم بالغرامات العادية والمعقولة. وتساءل الخريجون: «كيف تطبق الهيئة هذا الأمر علينا بينما نجت مراقبات أخرى بعد خروجها من تحت سلطة الهيئة؟ مطالبين جهاز «مستقبل مصر» بضمهم وإدارة ملفاتهم إن كان هو الحل الوحيد والجهة التي تستمع لشكواهم وتستطيع حلها بمرونة وطنية. مطالب عاجلة للمنتفعينتلخصت مطالب الشباب الخريجين والمنتفعين في النقاط الآتية:أولا: إعادة فتح باب تحصيل الأقساط المتأخرة فوراً من خلال الجمعيات الزراعية والمراقبات.ثانيا: تفعيل مبادرات الإعفاء من غرامات التأخير وإعلانها بشكل رسمي وشفاف لجميع المنتفعين.ثالثا: الوقف الفوري لأي إجراءات خاصة بسحب الأراضي أو المساكن طالما أبدى المواطن رغبته الجادة في جدولة السداد. تحرك برلماني عاجل تحت قبة النوابوفي وقت سابق، كانت هذه الأزمة حظيت بتفاعل برلماني سريع؛ حيث تقدم المهندس صالح عبد المنعم راغب، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة عاجل بشأن القرارات الصادرة عن الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، والخاصة بأراضي الخريجين والمنتفعين بمنطقة “بنجر السكر”.وتضمن طلب الإحاطة انتقادا لاذعا للآتي:وقف تحصيل الأقساط لفترات سابقة دون مبرر قانوني.إعادة تسعير الأراضي وفرض فروق مالية ضخمة تفوق طاقة المزارعين.تحميل المواطنين غرامات تأخير مرتفعة مع التهديد المجحف بسحب الأراضي.

Uncategorized

أطفال بهتيم تحت سحابة الغبار.. هل يدفع الأهالي ثمن التنمية الصناعية؟

بقلم: م/ عصام عبدالعاطى بين حق المصانع في الإنتاج وحق المواطنين في التنفس.. معاناة يومية تبحث عن حلفي كل صباح، يخرج آلاف الأطفال من منازلهم في منطقة بهتيم بشبرا الخيمة متجهين إلى مدارسهم، حاملين أحلامًا صغيرة بمستقبل أفضل. لكن هناك ما يسبقهم إلى الشوارع والأزقة، سحب من الغبار والعوادم التي يشكو منها عدد من الأهالي، وسط تساؤلات متزايدة حول تأثيرها على صحة السكان وجودة حياتهم.المشهد لم يعد مجرد شكوى عابرة يتداولها الجيران على المقاهي أو أمام المنازل، بل تحول إلى قضية تمس حياة آلاف الأسر التي تخشى على أبنائها من الآثار الصحية والنفسية للتعرض المستمر للأتربة والانبعاثات الصناعية.أم تبحث عن هواء نقي لطفلهاتقول إحدى الأمهات: “أصبحنا نغلق النوافذ معظم الوقت، وعندما يخرج أولادي للعب يعودون محملين بالأتربة. أكثر ما يقلقني هو الكحة المستمرة وحساسية الصدر التي يعاني منها الأطفال.”هذه الشهادة تتكرر بصور مختلفة بين العديد من الأسر، حيث يربط بعض الأهالي بين تزايد الأتربة والعوادم وبين انتشار مشكلات الجهاز التنفسي، خاصة بين الأطفال وكبار السن.الأطفال.. الحلقة الأضعفيحذر متخصصون من أن الأطفال أكثر تأثرًا بالتلوث البيئي بسبب طبيعة نمو أجهزتهم التنفسية وعدم اكتمال قدرتها على مقاومة الملوثات.فاستنشاق الجسيمات الدقيقة لفترات طويلة قد يؤدي إلى زيادة معدلات الإصابة بالحساسية والربو والتهابات الشعب الهوائية، كما يمكن أن ينعكس على النشاط البدني والتحصيل الدراسي نتيجة الإرهاق المتكرر وصعوبات التنفس.ولا يتوقف الأمر عند حدود المرض العضوي فقط، بل يمتد إلى الجانب النفسي، حيث يشعر الطفل بالضيق والتوتر عندما يصبح غير قادر على ممارسة حياته الطبيعية أو اللعب بحرية في بيئة صحية وآمنة.الصحة النفسية.. الضحية الصامتةعندما يعيش الإنسان في بيئة يشعر فيها بالخطر على صحته وصحة أسرته، تتولد لديه حالة مستمرة من القلق والتوتر.ويؤكد خبراء علم النفس أن الضغوط البيئية المتواصلة قد تؤدي إلى اضطرابات النوم والشعور بالإجهاد النفسي، كما تؤثر على الاستقرار الأسري والعلاقات الاجتماعية.فالخوف اليومي على الأطفال، والانشغال الدائم بالمشكلات الصحية، قد يحول حياة بعض الأسر إلى دائرة من القلق المستمر.المصانع شريك في التنميةفي المقابل، لا يمكن تجاهل الدور الحيوي الذي تقوم به المصانع في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل لآلاف الأسر. فالصناعة كانت وما زالت أحد أهم عوامل التنمية في شبرا الخيمة، وأسهمت لعقود طويلة في خلق فرص عمل وتحسين مستوى المعيشة للعديد من المواطنين.ومن هنا فإن القضية لا يجب أن تُطرح باعتبارها مواجهة بين الأهالي والمصانع، بل باعتبارها بحثًا عن التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على صحة الإنسان.المسؤولية المجتمعية ضرورة وليست رفاهيةالمجتمعات الحديثة لم تعد تقيس نجاح الشركات بحجم الإنتاج فقط، بل بمدى التزامها بالمعايير البيئية وحماية المجتمع المحيط بها. ومن ثم فإن الاستثمار في أنظمة تنقية الهواء، وتطوير خطوط الإنتاج، وصيانة الفلاتر، وإجراء القياسات البيئية الدورية، لم يعد خيارًا إضافيًا، بل أصبح جزءًا أساسيًا من مسؤولية أي منشأة صناعية تجاه المجتمع.أين دور الجهات الرقابية؟يبقى الدور الأهم للجهات المختصة في متابعة مستويات الانبعاثات وجودة الهواء بشكل دوري، وإعلان النتائج للرأي العام بشفافية، والتأكد من التزام جميع المنشآت الصناعية بالاشتراطات البيئية والقانونية.كما أن الاستجابة السريعة لشكاوى المواطنين وإجراء القياسات الميدانية المنتظمة تمثل خطوة ضرورية لبناء الثقة بين المجتمع والجهات المعنية.الحل ليس في إغلاق المصانعالحل لا يكمن في إيقاف عجلة الإنتاج أو إغلاق المصانع، كما أنه لا يكون بتجاهل شكاوى المواطنين ومخاوفهم.الحل الحقيقي يبدأ من حوار جاد بين جميع الأطراف، يضمن استمرار التنمية الصناعية من جهة، ويحافظ على حق المواطنين في هواء نظيف وبيئة صحية من جهة أخرى.فالأطفال الذين يلعبون اليوم في شوارع بهتيم هم عمال ومهندسو وأطباء الغد، وحمايتهم ليست مسؤولية أسرة أو جهة بعينها، بل مسؤولية مجتمع كامل. كلمة أخيرة قد تختلف الآراء حول حجم المشكلة وأسبابها، لكن الجميع يتفق على حقيقة واحدة: صحة الإنسان يجب أن تظل أولوية لا تقبل المساومة.فالتنمية الحقيقية ليست مصانع أكثر فقط، بل هي أيضًا رئة نظيفة يتنفس منها المواطن، وطفل ينمو في بيئة آمنة، وأسرة تشعر بأن حقها في الحياة الكريمة مصان ومحفوظ.وعندما تلتقي الصناعة مع المسؤولية، يصبح الإنتاج قوة للبناء، لا مصدرًا للقلق، وتصبح التنمية طريقًا لمستقبل أفضل للجميع.

اخبار

أيمن الشبيني: العريش ستكون من أكثر الأماكن احتياجا للعمالة المؤهلة مستقبلاً بالتزامن مع توسع مشروعاتها

أكد الدكتور أيمن الشبيني رئيس جامعة العريش، أنّ الجامعة تعمل بالتنسيق مع محافظ شمال سيناء على تحديد أولويات المحافظة والتحديات التي تواجهها، بما يتوافق مع توجهات الدولة ورؤية القيادة السياسية نحو إعداد خريجين مؤهلين لسوق العمل. وأوضح أن مدينة العريش ستكون من أكثر المناطق احتياجًا إلى العمالة خلال الفترة المقبلة في ظل المشروعات التنموية الكبرى والتوسع الجاري في مختلف القطاعات الاقتصادية.https://www.youtube.com/watch?v=caJo_8mob8Uوأضاف في حواره مع الإعلامية رانيا هاشم، مقدمة برنامج “البعد الرابع”، عبر قناة “إكسترا نيوز”، أنّ التوسع الكبير الجاري في ميناء العريش ليصبح ميناءً استراتيجيًا على البوابة الشرقية لمصر، إلى جانب خطط التنمية في مجالات الزراعة والصناعة والثروة السمكية والتعدين، يفرض على الجامعة القيام بدور محوري في دعم محاور التنمية المختلفة. وتابع أن الجامعة تمتلك كليات متخصصة تخدم هذه القطاعات، من بينها كلية العلوم الزراعية البيئية، وكلية الاستزراع السمكي والمصايد البحرية، كما تركز أبحاثها العلمية على البيئة واستثمار الموارد الطبيعية المتاحة بشمال سيناء، بما يشمل الزراعة باستخدام مياه الأمطار والآبار، وتنمية الإنتاج الحيواني، والاستفادة من الثروات البحرية التي تتميز بها المحافظة وفي مقدمتها بحيرة البردويل. وأوضح الدكتور أيمن الشبيني أن خطط التوسع الأكاديمي بجامعة العريش تستند إلى احتياجات المواطن السيناوي ومتطلبات التنمية الشاملة ورؤية مصر 2030، مشيرًا إلى أن الجامعة تحرص على إنشاء التخصصات والكليات المرتبطة مباشرة بفرص العمل الفعلية. ولفت إلى اهتمام الجامعة بقطاع الصحة من خلال كليات الطب وطب الأسنان والصيدلة والتمريض، ومشاركتها المستمرة في القوافل الطبية بمختلف مراكز وقرى شمال سيناء، بما يسهم في دعم الخدمات الصحية وتأهيل الكوادر اللازمة لخدمة المجتمع والتنمية بالمحافظة.

Scroll to Top