جريدة بلدنا والأمة العربية egypt-arabnews.com

​درع الوطن وسيفه: عن بطولات الجيش المصري وحصانة الأمن الوطني

بقلم سماح المصري

في تاريخ الأمم لحظات فارقة تُقاس فيها معادن الشعوب بمدى قدرتها على الصمود والالتفاف حول مؤسساتها الوطنية. ومصر، بماضيها العريق وموقعها الجغرافي الفريد في قلب العالم العربي والشرق الأوسط، كانت وما زالت مطمحًا للتحديات والرهانات الإقليمية والدولية. غير أن القلعة المصرية ظلت عصية على الانكسار، بفضل ركيزتين أساسيتين: القوات المسلحة المصرية، وقطاع الأمن الوطني.​القوات المسلحة المصرية: إنجازات وتطوير الشامل​تخوض القوات المسلحة المصرية ملحمة متكاملة تمزج بين حماية الحدود الخارجية وبناء المستقبل. فلم يعد دور الجيش المصري يقتصر على الردع العسكري التقليدي، بل امتد ليكون قاطرة للتنمية الشاملة وحاميًا لمقدرات الدولة.​تطوير وتحديث التسليح: شهد الجيش المصري طفرة نوعية غير مسبوقة في تنويع مصادر السلاح وتحديث الترسانة العسكرية، مما جعل القوات البحرية والجوية والبرية في صدارة القوى الإقليمية، وقادرة على حماية الأمن القومي المصري في المستويات كافة (البحر المتوسط، البحر الأحمر، والحدود البرية الشاسعة).​دحر الإرهاب في سيناء: خاضت القوات المسلحة، جنباً إلى جنب مع الشرطة المدنية، معركة “العملية الشاملة – سيناء”، والتي نجحت في اقتلاع جذور البؤر الإرهابية وتأمين أرض الفيروز، ممهدة الطريق لعمليات تنمية شاملة لم تشهدها سيناء من قبل.​المشروعات القومية والتنموية: ساهمت القوات المسلحة عبر أجهزتها المتخصصة في الاستجابة السريعة للتحديات الاقتصادية والبنية التحتية، من خلال الإشراف والتنفيذ لآلاف المشروعات القومية: من شبكات الطرق والأنفاق، إلى استصلاح الأراضي، وحفر قناة السويس الجديدة، وبناء المدن الحديثة.​الأمن الوطني: العيون الساهرة للحد من المخاطر الداخلية​على الجانب الآخر، يقف جهاز الأمن الوطني كحائط صدٍ متين ضد كل من يسعى للمساس باستقرار الوطن من الداخل. يُعد هذا الجهاز العصب الرئيسي لمنظومة الأمن الداخلي، حيث تتجلى أهمية دوره في:​الضربات الاستباقية: نجحت الأجهزة الأمنية في إجهاض المئات من المخططات الإرهابية في مهدها قبل وقوعها، بفضل جمع المعلومات والتتبع الدقيق للخلايا التنظيمية، مما جنب البلاد خسائر فادحة ووفر بيئة آمنة للمواطنين والاستثمار.​مكافحة الشائعات وحرب العقول: يسعى الأمن الوطني إلى تحصين الجبهة الداخلية ضد حروب الجيل الرابع والخامس، ومواجهة حملات التزييف والتضليل التي تستهدف ضرب الثقة بين المواطن ومؤسسات دولته.​تأمين المنشآت الحيوية والفعاليات الكبرى: يمثل الجهاز الركيزة الرئيسية في تأمين الفعاليات الوطنية والدولية، وحماية المرافق العامة والمنشآت الاستراتيجية التي تمثل شريان الحياة في الدولة.​تكامل الأدوار.. وطن آمن ومستقبل واعد​إن العلاقة بين القوات المسلحة والأمن الوطني هي علاقة تكاملية تضمن حماية الدولة المصرية في دوائرها كافة؛ فالأول يمثل الردع الخارجي وحامي السادة الوطنية، والثاني يمثل العين الساهرة على استقرار المجتمع الداخلي وسيادة القانون.​إن دعم الجيش المصري والأجهزة الأمنية ليس مجرد موقف سياسي، بل هو فرض وطني وواجب على كل مصري ومصرية، لأن الاستقرار والأمن هما القاعدة الأساسية التي تُبنى عليها النهضة الاقتصادية والاجتماعية. تحية إجلال وتقدير لرجال القوات المسلحة ولأبطال جهاز الأمن الوطني، الذين يواصلون الليل بالنهار ليظل علم مصر شامخًا وأرضها آمنة مستقرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top