بقلم محمد صلاح في الوقت الذي تسعى فيه الدولة المصرية إلى تعزيز دور المرأة في مختلف المجالات تبرز العديد من النماذج النسائية التي أثبتت قدرتها على الجمع بين النجاح المهني والعطاء المجتمعي ومن بين هذه النماذج المشرفة تأتي الدكتورة جاكلين رفعت التي استطاعت أن ترسم لنفسها مسيرة حافلة بالإنجازات وأن تقدم صورة مضيئة للمرأة المصرية القادرة على صناعة الفارق في محيطها العلمي والاجتماعي والوطني.لقد أصبحت المرأة المصرية خلال السنوات الأخيرة شريكًا أساسيًا في جهود التنمية والبناء ولم يعد دورها مقتصرًا على المشاركة فقط بل أصبحت عنصرًا فاعلاً في صناعة القرار وخدمة المجتمع وتجسد الدكتورة جاكلين رفعت هذا المفهوم بكل معانيه من خلال ما تقدمه من جهود أكاديمية ومبادرات مجتمعية وإنسانية تركت أثرًا ملموسًا لدى الكثيرين مما يساهم في رفع الوعي العام وبناء جيل جديد يعي مسؤوليته تجاه الوطن.مسيرة علمية وأكاديمية متميزةاستطاعت الدكتورة جاكلين رفعت أن تحقق حضورًا مميزًا في المجال الأكاديمي حيث كرست جزءًا كبيرًا من حياتها لخدمة العلم والمعرفة إيمانًا منها بأن التعليم هو الركيزة الأساسية لبناء الأوطان وصناعة الأجيال القادرة على مواجهة تحديات المستقبل ومواكبة التطورات العالمية.وخلال رحلتها العلمية حرصت على نقل خبراتها إلى طلابها وغرس قيم الاجتهاد والانتماء والمسؤولية المجتمعية لتؤكد أن دور الأستاذ الجامعي لا يقتصر على شرح المناهج الدراسية فقط بل يمتد إلى إعداد كوادر قادرة على خدمة وطنها والمساهمة في تقدمه وتطوير مؤسساته.دور وطني وحزبي بارز بقطاع جنوب القاهرةإلى جانب مسيرتها الأكاديمية تؤدي الدكتورة جاكلين رفعت دورًا مهماً باعتبارها أمينة المرأة بقطاع جنوب القاهرة بحزب حماة الوطن حيث تعمل على دعم المرأة وتمكينها وتعزيز مشاركتها في مختلف الأنشطة المجتمعية والتنموية بما يتماشى مع المبادرات الرئاسية والتوجهات الوطنية.ومن خلال هذا الدور ساهمت في تنظيم العديد من الفعاليات والمبادرات التي استهدفت رفع الوعي المجتمعي وترسيخ قيم المواطنة والانتماء بالإضافة إلى تقديم الدعم للفئات الأكثر احتياجًا بما يعكس إيمانها العميق بأهمية العمل العام وخدمة المواطنين وتحقيق معايير التنمية المستدامة.حضور إنساني وتواجد فاعل في الميدانما يميز الدكتورة جاكلين رفعت هو ارتباطها الوثيق بالشارع المصري وحرصها الدائم على التواجد بين المواطنين والاستماع إلى احتياجاتهم والعمل على تلبيتها قدر الإمكان من خلال النزول الميداني وتدشين حملات الدعم المستمرة.ففي المجال الصحي شاركت في دعم المبادرات الصحية وحملات التوعية التي تستهدف الحفاظ على صحة المواطنين ونشر الثقافة الصحية بين مختلف فئات المجتمع للمساهمة في بناء مجتمع صحي وسليم قادر على الإنتاج.وفي المجال الاجتماعي كان لها دور بارز في تنظيم المعارض الخيرية لتوفير الملابس والمستلزمات الأساسية للأسر الأولى بالرعاية بالإضافة إلى المساهمة في حملات توزيع المواد الغذائية والبطاطين خلال المواسم المختلفة بهدف تخفيف الأعباء عن كاهل الأسر البسيطة.كما شاركت في العديد من الأنشطة التطوعية والمبادرات الإنسانية التي تعكس روح التكافل والتعاون وتجسد قيم الرحمة والعطاء التي يتميز بها المجتمع المصري مما يساهم في تعزيز السلم الاجتماعي وترابط نسيج الوطن.تمكين المرأة كرسالة مستمرة لبناء المجتمعتؤمن الدكتورة جاكلين رفعت بأن المرأة المصرية تمتلك قدرات كبيرة تؤهلها للمشاركة الفاعلة في عملية التنمية ولذلك تحرص دائمًا على دعم المبادرات التي تستهدف رفع وعي المرأة وتأهيلها للمشاركة في الحياة العامة والسياسية والاقتصادية.وقد ساهمت من خلال موقعها في تنفيذ عدد من الأنشطة والبرامج التي تشجع المرأة على تنمية مهاراتها والاستفادة من الفرص المتاحة أمامها بما ينعكس إيجابيًا على الأسرة والمجتمع بأكمله ويضمن تحقيق تكافؤ الفرص في شتى المجالات.رؤية وطنية تتوافق مع مبادئ الجمهورية الجديدةإن ما تقدمه الدكتورة جاكلين رفعت من جهود في مجالات التعليم والعمل المجتمعي وتمكين المرأة يتوافق تماماً مع أهداف الدولة المصرية ورؤية مصر 2030 التي تضع الإنسان المصري في قلب عملية التنمية الشاملة.فالتنمية الحقيقية لا تتحقق بالمشروعات القومية الكبرى فقط وإنما تحتاج بالتوازي إلى شخصيات وطنية مؤمنة برسالتها تمتلك القدرة على العمل والعطاء والتواصل المستمر مع المواطنين وهو ما نجحت الدكتورة جاكلين رفعت في تجسيده من خلال مسيرتها الحافلة بالعطاء الميداني والأكاديمي.الأثر الطيب والرسالة النبيلة لخدمة الوطنتبقى النماذج الوطنية المخلصة مصدر إلهام حقيقي للأجيال الجديدة وتؤكد أن النجاح الحقيقي لا يقاس بالمناصب أو الألقاب بل بما يتركه الإنسان من أثر طيب في حياة الآخرين ومدى مساهمته في نهضة مجتمعه.ومن هذا المنطلق تواصل الدكتورة جاكلين رفعت أداء رسالتها الأكاديمية والوطنية والإنسانية لتقدم نموذجًا مشرفًا للمرأة المصرية التي تجمع بين العلم والعمل والعطاء وتؤكد أن خدمة الوطن مسؤولية مستمرة ورسالة نبيلة تستحق كل التقدير والاحترام من أجل بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

