جريدة بلدنا والأمة العربية egypt-arabnews.com

اقتصاد

​معلومة قانونية.. هل دعوى “صحة التوقيع” ضرورية لحماية ممتلكاتك؟ ​بقلم: المستشار حسن الغنام​

في ظل التوسع العمراني وحرص المواطنين على تأمين ممتلكاتهم، يتردد سؤال دائم لدى المشترين: “هل يجب عليّ رفع دعوى صحة توقيع على عقد البيع أم لا؟”. ولأن الحفاظ على الحقوق يبدأ من الوعي القانوني، نوضح لكم في هذا المقال “المختصر المفيد” حول أهمية هذه الدعوى. توفر هذه الدعوى حماية للمشتري.​إذا قمت بشراء (شقة، أرض، أو محل تجاري)، فمن الضروري اللجوء لمحامٍ مختص لرفع دعوى صحة توقيع، وذلك للأسباب الجوهرية التالية: ​1. إضفاء “الرسمية” على العقد​تعتبر دعوى صحة التوقيع وسيلة قانونية لنقل عقد البيع من مجرد ورقة عرفية بين طرفين إلى ورقة تحمل الصفة الرسمية، حيث يتم ختم العقد بختم “نسر” المحكمة بعد صدور الحكم، مما يعطيه ثقلاً قانونياً أمام الجهات المختلفة. ​2. الحماية من الطعن بالتزوير​تضمن هذه الدعوى إقرار صحة توقيع البائع على العقد، وبمجرد صدور الحكم، يمتنع على البائع أو ورثته من بعده الطعن بالتزوير على هذا التوقيع مستقبلاً، مما يغلق الباب أمام أي نزاع حول توقيع البائع. ​3. شرط أساسي لإدخال المرافق​لا غنى عن حكم صحة التوقيع عند التعامل مع الجهات الحكومية وشركات الخدمات؛ فهي مستند أساسي للتقديم على المرافق الحيوية مثل (الكهرباء، المياه، والغاز)، وبدونها قد تواجه صعوبة في نقل ملكية العدادات باسمك. ​4. الحل الأسرع والأكثر شيوعاً​تشير التقديرات إلى أن 95% من العقارات في مصر تعتمد على دعوى صحة التوقيع؛ نظراً لسرعة صدور الحكم فيها، وانخفاض تكلفتها المادية مقارنة بإجراءات التسجيل الأخرى التي قد تكون باهظة الثمن وتستغرق وقتاً طويلاً.​نصيحة قانونية:ننصح دائماً بعمل صحة توقيع على أي عقد بيع، إتفاق، أو عقد إيجار طويل المدة (مثل نظام الـ 59 سنة)، أو أي ورقة عرفية تحمل توقيعات، وذلك لإثبات تاريخ العقد وحمايته.​ ملحوظة هامة: يجب الانتباه إلى أن حكم صحة التوقيع يتأكد قانونًا من “التوقيع فقط”. يتأكد إذا كان صادراً من صاحبه أم لا. لا يلتفت الحكم إلى مضمون العقد أو صلب تفاصيله.​وفي الختام، القاعدة الذهبية دائماً تقول: “ما خاب من استشار”.​للتواصل والاستشارات القانونية:المستشار/ حسن الغنام مستشارك القانوني والعقاري بدمياط الجديدةأرقام التواصل:01014411234 | 01050500545 | 01092001009

عرب وعوالم

​”أجنحة الفخر.. أ/ براءه احمد فاروق تكتب عن سيمفونية الحب والولاء في سماء مصر”

بقلم: أ/ براءة أحمد فاروق​ بينما تشق طائراتنا عنان السماء، نحن لا نرقب مجرد آلات تطوي المسافات. بل نشاهد أحلام وطنٍ أقسم ألا يرضى بغير القمة بديلاً. في عالم “علوم الطيران” و”الضيافة الجوية”، تتشكل ملامح مصر الجديدة. هذه الملامح تمزج بين ذروة التطور التكنولوجي ودفء الهوية المصرية الأصيلة.​أكثر من مجرد وظيفة.. سفراء فوق العادة​المضيفة الجوية المصرية اليوم ليست موظفة روتينية. بل هي “سفيرة فوق العادة”؛ تبرز في ابتسامتها كرم بيوتنا. يظهر في انضباطها وعلمها هيبة الدولة القوية. لقد أصبحت مدارس الطيران في مصر مثالاً للدقة. يعود الفضل في ذلك إلى سواعد شبابنا. لقد أثبتوا للعالم أن العقل المصري طاقة جبارة. هذا العقل يستوعب أعقد تكنولوجيات الملاحة الحديثة.​رؤية القائد.. نهضة تلامس السحاب​. هذا التميز لم يكن وليد الصدفة. بل هو ثمرة رؤية حكيمة للرئيس عبد الفتاح السيسي. جعل الرئيس قطاع الطيران ركيزة أساسية في نهضة البلاد. من مطارات عالمية وُلدت من رحم الصحراء، جاءت تحديثات شاملة للأساطيل الجوية. آمن الرئيس بأن مصر هي قلب العالم النابض. لا بد لشرايينها أن تتصل بكل بقاع الأرض.​الإخلاص: محركنا نحو المركز الأول​إن حب مصر في هذا القطاع يُترجم إلى أفعال لا كلمات. نراه في سهر المهندس. ونراه في تركيز الطيار ورقي المضيفة في استقبال ضيوف الرحمن والزوار. نحن نعمل والوطن في حدقات العيون، مدفوعين بدعم قيادة سياسية لا تقبل لنا بغير “المركز الأول” مكاناً.​ختاماً.. تحية لكل من يرفع اسم مصر في سماء الدنيا، وتحية لقائدٍ حوّل الحلم إلى واقع نعيشه فوق السحاب. ستظل مصر دائماً.. منارة الشرق وسيدة السماء.

Uncategorized

​”جمهورية الباعة الجائلين”.. هل سقطت شوارع الجيزة من حسابات الحي؟

بقلم: شوقي عبد الحميد يوسف مراسل جريدة. ​بين ليلة وضحاها، تحولت عدد من الشوارع الرئيسية والحيوية بمحافظة الجيزة. هذه الأماكن أصبحت ساحات مفتوحة للعشوائية. فرض “الباعة الجائلون” سيطرتهم الكاملة على نهر الطريق. تسببوا في حالة من الشلل المروري التام، وضربوا بالالتزام والانضباط عرض الحائط.​”سعد زغلول”.. محلات مغلقة خلف جدران “الفرشات”​البداية من شارع سعد زغلول، أحد أعرق شوارع الجيزة، الذي بات المرور فيه ضرباً من المستحيل سواء للمشاة أو السيارات. المشهد هناك لا يجسد فقط عشوائية، بل يعكس معاناة حقيقية لأصحاب المحال التجارية الذين يسددون الضرائب والالتزامات القانونية للدولة، بينما تظل أبواب رزقهم “مغلقة فعلياً” بسبب افتراش الباعة الجائلين أمام واجهات محلاتهم.​الغريب في الأمر، هو تلك المشاهد “الدرامية” التي تحدث يومياً؛ حيث تمر حملات إزالة الإشغالات التابعة للحي، وما إن تغادر سياراتهم الشارع حتى يعود الباعة لمواقعهم في غضون دقائق، مما يضع علامات استفهام حول جدوى هذه الحملات المؤقتة وآليات الرقابة والمتابعة.​العريش والتكافل.. حصار كامل وضياع لهيبة الطريق​ولا يختلف الوضع مأساوية في شارع العريش (الرئة الرابطة بين شارعي فيصل والهرم)، والذي تحول بفعل الإشغالات إلى ممر ضيق بالكاد ينفذ منه المارة، ما أدى لإغلاقه تماماً أمام حركة المركبات.​أما سوق الخضار بشارع التكافل (المتفرع من شارع خالد أمين)، فقد تحول إلى سوق عشوائي دائم، حيث تم الاستيلاء على الطريق العام بـ “الفرشات”، مما عزل المنطقة تماماً وزاد من معاناة الأهالي اليومية في الدخول والخروج من منازلهم.​نداء عاجل إلى المهندس عادل النجار​من هنا، ومن منطلق المسؤولية الوطنية والمهنية، نرفع هذا النداء العاجل إلى السيد المهندس عادل سعيد إبراهيم النجار، محافظ الجيزة. إننا نناشد سيادتكم بالنزول الميداني المفاجئ لمعاينة هذه الشوارع، والوقوف بنفسكم على حجم “التقصير” من بعض الموظفين المسؤولين عن ملف الإشغالات.​إن إعادة الانضباط للشارع الجيزاوي لم تعد رفاهية، بل هي ضرورة ملحة لحماية حقوق المواطنين وأصحاب الأنشطة التجارية.​مقترحات للحل: التوازن بين “النظام” و”لقمة العيش”​نحن لا نطالب بقطع أرزاق البسطاء، بل نؤكد على دور الدولة في تحقيق التوازن من خلال:​توفير أماكن بديلة: تخصيص أسواق حضارية منظمة للباعة الجائلين تحفظ كرامتهم وأرزاقهم.​الرقابة المستمرة: استبدال الحملات “الوقتية” بنقاط تفتيش ثابتة تمنع عودة التعديات.​المحاسبة: مساءلة المسؤولين المقصرين في الأحياء الذين سمحوا بتفاقم هذه الظاهرة.​إن مصر “أم الدنيا” تستحق منا جميعاً أن تظهر في أبهى صورها الحضارية، وخدمة الوطن تبدأ من الانضباط في الشارع. نحن في انتظار استجابة تليق بمكانة الجيزة وتعيد للمواطن حقه في طريق آمن ومنظم.

Uncategorized

دماء على الأسفلت.. “مثلث الموت” يغتال 5 أرواح في حادث تصادم مروع بصحراوي المنيا

فاجعة على “صحراوي المنيا”.. مصرع وإصابة 10 أشخاص في تصادم مروع أمام “الشيخ فضل” بقلم: أحمد رجب فؤاد ​شهد الطريق الصحراوي الشرقي بمحافظة المنيا، صباح اليوم، حادثاً مأساوياً أعاد إلى الأذهان مخاطر الطرق السريعة، حيث لقى 5 أشخاص مصرعهم وأصيب 5 آخرون في تصادم ثلاثي مروع وقع بالقرب من مدخل قرية الشيخ فضل التابعة لمركز بني مزار.​تفاصيل اللحظات الأولى ​تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن المنيا إخطاراً عاجلاً من غرفة عمليات النجدة، يفيد بوقوع حادث تصادم دموي بين سيارة “نصف نقل” سيارة “ملاكي” ومركبة “توك توك”، وذلك على بُعد نحو 3 كيلومترات من مدخل قرية الشيخ فضل.​وعلى الفور، هرعت سيارات الإسعاف وقوات الأمن إلى موقع البلاغ، ليجدوا مشهداً مأساوياً لسيارات مهشمة وضعت حداً لحياة خمسة من المواطنين في الحال.​حصيلة الضحايا والتحرك الطبي​كشفت المعاينة الأولية والتحريات التي أجرتها القيادات الأمنية عن الحصيلة النهائية للحادث:​الوفيات: 5 جثامين تم نقلهم إلى مشرحة مستشفى مغاغة العام.​الإصابات: 5 مصابين بجروح وكسور متفرقة، تم نقلهم على وجه السرعة إلى ذات المستشفى لتلقي الرعاية الطبية الفائقة.​الإجراءات القانونية​قامت إدارة المرور برفع آثار الحادث لتسيير حركة الرعاية بالطريق، فيما فرضت قوات الأمن طوقاً أمنياً حول المنطقة. وقد أخطرت النيابة العامة التي تولت التحقيقات، وأمرت بانتداب لجنة فنية من المرور لمعاينة المركبات والوقوف على الأسباب الحقيقية لوقوع الحادث، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة واستخراج تصاريح الدفن.

عرب وعوالم

بين الموروث والواقع: الضغوط المجتمعية وتشكُّل حياة الفتاة المصرية

بقلم الاستاذة / هدي مصطفي (رئيس المبادرة الوطنية رائدات مصر) تعيش الفتاة والمرأة المصرية في مساحة معقّدة. تتقاطع فيها العادات والتقاليد والأعراف الاجتماعية مع متطلبات الواقع المتغير. تتحول هذه المساحة في كثير من الأحيان إلى دائرة من الضغوط المتراكمة. تؤثر هذه الضغوط بشكل مباشر على حياتها النفسية والاجتماعية. كما تؤثر على قدرتها على بناء أسرة مستقرة وسعيدة. فمنذ سنواتها الأولى، تتلقى الفتاة رسائل غير مباشرة تُحدِّد لها ما يجب أن تكون عليه، لا بناءً على قدراتها أو ميولها، بل وفق نمط اجتماعي موروث جرى التعامل معه باعتباره “الصحيح الوحيد”. ويزداد هذا الضغط حين تُقدَّم لها معلومات مغلوطة، سواء كانت حياتية أو دينية. تُختزل في هذه المعلومات المفاهيم الدينية السمحة في صورة تشدد أو خوف. كما يُختزل دور المرأة في أطر ضيقة لا تعكس جوهر الدين ولا مقاصده. لا يمكن إغفال دور بعض أنماط التربية الأسرية. هذه الأنماط تُصرّ على إعادة إنتاج نفس المسارات التي نشأ عليها الآباء. هم يفعلون ذلك دون مراعاة لاختلاف الزمان أو تطور المجتمع. فتُواجَه الفتاة أحيانًا برفض أي اختيار مختلف، ليس لأنه خاطئ، بل لأنه “غير معتاد”، لتصبح محاصرة بين طموح مشروع وخوف من الخروج عن المألوف. وفي المقابل يشهد المجتمع المصري اليوم توافر فرص حقيقية ومتنوعة لتمكين الفتيات، سواء على المستوى التعليمي أو المهني أو المجتمعي وهي فرص لا تتعارض مع القيم الدينية ولا مع العادات الشرقية الأصيلة، بل تدعمها حين تُفهم في إطارها الصحيح. فالدين لم يكن يومًا عائقًا أمام الوعي أو التطور، بل كان داعمًا لبناء الإنسان والأسرة على أسس من الرحمة والتوازن والمسؤولية. إن التحدي الحقيقي لا يكمن في العادات ذاتها وإنما في الجمود في تفسيرها وفي الخلط بين ما هو ثابت دينيًا وما هو متغير اجتماعيًا. فحين تُمنَح الفتاة مساحة للفهم الصحيح، والحوار الواعي، والاختيار المسؤول، تصبح أكثر قدرة على تكوين أسرة متماسكة، قائمة على الاحترام المتبادل، لا على القهر أو الامتثال القسري. وتظل الحاجة ملحّة إلى خطاب مجتمعي متوازن، يُعيد تصحيح المفاهيم، ويدعم الأسرة في دورها التربوي، ويؤكد أن تمكين الفتاة لا يعني التخلي عن القيم، بل هو الطريق الأصدق لحمايتها وبناء مستقبل أسري وإنساني أكثر استقرارًا.

حوادث

ذئب بشري في قبضة العدالة.. تفاصيل جريمة اغتصاب فتاة من “ذوي الهمم” بالوايلي

بقلم: أحمد رجب ​في واقعة تجردت فيها المشاعر من الإنسانية وأثارت غضباً عارماً في الشارع المصري، شهد حي الوايلي جريمة نكراء كان ضحيتها فتاة من “ذوي الهمم”. استغل المتهم براءتها وضعفها ليرتكب جرماً يهتز له وجدان المجتمع، محولاً لحظات لعبها في الشارع إلى كابوس مرعب سيظل يطاردها طوال حياتها.​تفاصيل الواقعة: استدراج تحت تهديد السلاح​بدأت المأساة حينما كان المتهم، وهو رجل يبلغ من العمر 40 عاماً (متزوج وأب لثلاثة أطفال)، يراقب الفتاة أثناء لعبها في الشارع. وبدلاً من أن يوفر لها الحماية، استغل حالتها الصحية وصغر حجمها، وقام باستدراجها بعيداً عن أعين المارة.​ ولم يتوقف الأمر عند الخداع، بل أشهر المتهم سلاحاً أبيض في وجه الفتاة لإرهابها ومنعها من الصراخ، ثم أجبرها على الصعود معه إلى سطح منزله، حيث قام بارتكاب جريمة اغتصاب مكتملة الأركان، ضارباً بعرض الحائط كل القيم والأخلاق والأعراف.​اعترافات المتهم وتقرير الطب الشرعي​عقب تقنين الإجراءات، تمكنت الأجهزة الأمنية من إلقاء القبض على المتهم. وبمواجهته، أدلى باعترافات تفصيلية أمام جهات التحقيق، مقراً بارتكاب الجريمة تحت وطأة تهديد الضحية بالسلاح.​من جانبه، حسم تقرير الطب الشرعي الجدل، حيث أكد تعرض المجني عليها للاعتداء الجسدي العنيف، مما أدى إلى فقدانها لعذريتها، وهو ما يتطابق مع رواية الضحية واعترافات الجاني.​الإجراءات القانونية: الحبس 15 يوماً​أفادت مصادر قضائية بأن النيابة العامة أمرت بحبس المتهم على ذمة القضية، ثم صدر قرار بـ تجديد حبسه لمدة 15 يوماً لاستكمال التحقيقات. وتشير التوقعات القانونية إلى أن المتهم يواجه عقوبة قد تصل إلى السجن المؤبد، نظراً لتوافر ظرفين مشددين في الجريمة:​وقوع الاعتداء على شخص من ذوي الإعاقة (فئة محمية قانوناً).​استخدام سلاح أبيض للتهديد.​صرخة مجتمعية​تفتح هذه الواقعة الأليمة ملف حماية الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع. فبينما كان من المفترض أن تكون الشوارع مكاناً آمناً للأطفال والشباب، تحولت في هذه الواقعة إلى مسرح لجريمة بشعة. وتطالب الأصوات المجتمعية الآن بضرورة تشديد الرقابة وتوقيع أقصى العقوبات لتكون رادعاً لكل من تسول له نفسه المساس بأمن وسلامة “ذوي الهمم”.

حوادث

​”ليست كل حيازة إدانة! قراءة في أسرار قضايا المخدرات: متى ينجو المتهم من قبضة العقاب؟”

بقلم: سلمى مصطفى أبو سنة (المحامية بالجنايات)​تتصدر قضايا المواد المخدرة أروقة المحاكم الجنائية. تعتبر هذه القضايا واحدة من أخطر التحديات التي تواجه الأمن القومي. كما تمثل تهديدًا للسلم المجتمعي. وبينما يضرب المشرّع بيد من حديد لمواجهة هذه الظاهرة، تظل “المحاكمة العادلة” هي السياج الذي يحمي الأفراد من شطط الإجراءات. في هذا التقرير القانوني، نغوص في كواليس هذه القضايا لنكشف الفارق بين الإدانة والبراءة.​أركان الجريمة.. هل يكفي “الضبط” للإدانة؟​ قانونياً، لا تقبل جريمة المخدرات التأويل. فهي ترتكز على دعامتين. ​ الركن المادي: يشمل الحيازة، الإحراز، الجلب، أو الاتجار. ​الركن المعنوي (القصد الجنائي): وهنا تكمن الجوهر، إذ يجب إثبات علم المتهم اليقيني بطبيعة المادة المخدرة. فليس كل من وُجد بجواره مخدر هو “جاني” بالضرورة، ما لم تنصرف إرادته للتعامل معه.​تعاطي أم اتجار؟.. شعرة فاصلة بيد القضاء​يضع القانون المصري تفرقة حاسمة في العقوبة بين “المتعاطي” و”التاجر”. وتستند المحكمة في تحديد وجهة المتهم إلى قرائن مادية بحتة. تشمل هذه القرائن الكمية المضبوطة. هل تتناسب مع الاستهلاك الشخصي أم التوزيع؟ هناك أيضًا أدوات الجريمة مثل وجود موازين حساسة. تشمل أيضًا أدوات تقسيم وتغليف. تحريات المباحث: التي ترسم صورة كاملة لنشاط المتهم قبل لحظة الضبط.​ مبدأ قانوني: تقدير القصد هو مسألة موضوعية. المحكمة تمتلك السلطة في تقديره. يجب أن يكون استخلاصها منطقياً وله أصل ثابت في أوراق القضية. ​ بطلان الإجراءات.. حينما يسقط الدليل​ رغم جسامة الجرم، إلا أن القانون لم يترك سلطات الضبط بلا رقابة. فالدستور والقانون كفلا حرمة الأشخاص والمساكن، ومن هنا تظهر أهمية “مشروعية الدليل”.يتحقق البراءة في الكثير من القضايا إذا ما ثبت:​بطلان القبض والتفتيش لعدم وجود حالة “تلبس” حقيقية.​صدور إذن النيابة بناءً على تحريات غير جدية أو “مكتبية”.التجاوز في تنفيذ إذن النيابة من حيث الزمان أو المكان.​وهنا نطبق القاعدة الذهبية: “ما بُني على باطل فهو باطل”؛ فإذا بطل الإجراء، بطل الدليل المستمد منه مهما كانت قوته.​معركة الدفاع.. البحث عن “اليقين” وسط الشكوك​في قاعات الجنايات، يخوض الدفاع معركة دقيقة قوامها التشكيك في رواية الاتهام. ويرتكز دور المحامي الجنائي على:​الدفع بانتفاء القصد الجنائي وكيدية الاتهام.​منازعة الدليل الفني (تقرير المعمل الكيماوي) وسلامة العينة المضبوطة.​التأكيد على مبدأ أن “الشك يُفسر دائماً لمصلحة المتهم” .​كلمة أخيرة​إن قضايا المخدرات ليست مجرد محاضر ورقية. بل هي صراع بين حق المجتمع في التطهير وحق الفرد في إجراءات قانونية نزيهة. فسيادة القانون لا تكتمل إلا بضمان أن العقوبة لا تنال إلا من ثبتت إدانته بيقين لا يخالطه شك. ذلك لأن براءة مئة مُخطئ خير من إدانة بريء واحد.​تحريراً في: 27 ديسمبر 2025قسم الشؤون القانونية – جريدة أخبار مصر والأمة العربية

حياة ودين

خلف كواليس الحقد.. ماذا يرى الكارهون في نجاحك؟​هل كراهية الناس لك دليل على تميزك؟

بقلم: مروة حمدي​ ضريبة الاختلاف ​ليس بالضرورة أن تكون مخطئاً ليرفضك الآخرون؛ فأحياناً يكون “نقصهم” هو الدافع الأول لعدائك. الذين يضمرون الكراهية بلا سبب واضح، هم في الغالب أكثر الناس بحثاً في تفاصيلك. حاولوا محاكاتك وفشلوا. فكانت الكراهية هي الوسيلة الوحيدة لتعويض الشعور بالعجز أمام تميزك. سواء كان ذلك في نجاحك، طيبتك، أو حتى تلك المحبة العفوية التي يضعها الله لك في قلوب الخلق. ​صراع الأرزاق وسواد القلوب​ إن القبول “رزق”، والكره لا يدرك أن اعتراضه ليس عليك بل على حكمة القدر. حين يضيق عقل البعض أمام اتساع قلبك، يتحول حقدهم إلى حاجز. هذا الحاجز يمنعهم من رؤية الحقيقة. العين لا تكره إلا من تفوق عليها بصمت. علاوة على ذلك، سواد القلوب غالباً ما يُعمي البصيرة عن إدراك أن “حب الناس” منحة لا تُشترى بالمكائد.​ رسالة إلى الثابتين​ نصيحتي لكل صاحب قلب أبيض: لا تسمح لضجيج حقدهم أن يكسر عزيمتك. استمر في شهامتك، تمسك بمبادئك، وقدم الخير لأنك “أنت”، لا لأنهم يستحقون. فمقاييس البشر متذبذبة، والناس لا تزن الأمور دائماً بميزان العدل.​الخلاصة: صادق النوايا مأجور عند الله. وإن غفل عنه البشر؛ نم قرير العين. فربُّك يمهل ولا يهمل. نقاؤك سيبقى هو الانتصار الأكبر.

اقتصاد

​من الحماية إلى الإبداع.. خارطة طريق دولية لتنمية مهارات التواصل لدى الأطفال

كتبت/ إيمان علي حسين​ في خطوة استراتيجية نحو تعزيز حقوق الطفل. نحن نسعى إلى بناء جيل واعي ومبدع. شهدت الساحة الدولية توقيع بروتوكول تعاون هام يجمع بين الجهود الإنسانية والثقافية. وقع الدكتور أحمد حاتم، رئيس المنظمة العالمية لحماية الطفل (GOCP) ومقرها الرئيسي الولايات المتحدة الأمريكية، اتفاقية تعاون. كان ذلك مع الاتحاد الدولي للمثقفين والإعلاميين والصحفيين، والذي يمثله رئيسه الدكتور السفير الأممي أحمد حسن علي القشائي. رؤية مشتركة لبناء الطفل. يهدف هذا البروتوكول في مقامه الأول إلى تعزيز حماية الطفولة. كما يهدف إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي تجاه قضايا الصغار. يتم ذلك عبر تفعيل أدوات الثقافة والفنون. وأيضًا من خلال اكتشاف المواهب الناشئة. كما يسعى الطرفان من خلال هذا التعاون إلى بث روح التنمية. بالإضافة إلى غرس مهارات التواصل الفعال لدى الأطفال. هم يؤمنون بأن حماية الطفل تبدأ من تمكينه وبناء شخصيته.​أهداف البروتوكول: حماية.. تعليم.. وإبداع​تتمحور بنود الاتفاقية حول عدة ركائز أساسية. تضمن بيئة مثالية للنمو. وأبرزها:​ضمان السلامة: حماية الطفل وتعزيز أمنه في مختلف البيئات المحيطة به.​التوعية والتعليم: توفير فرص تربوية وتعليمية مبتكرة تساعد على التطور الذاتي.​اكتشاف المواهب: البحث عن المبدعين الصغار وتشجيعهم على الابتكار والتميز.​غرس القيم: بث الروح التنموية والقيم الإيجابية التي تساهم في بناء الهوية.​العمل الجماعي: تنمية مهارات التفاعل والتعاون والمشاركة لدى الأطفال.​آليات التنفيذ والعمل الميداني​ واتفق الطرفان على تحويل هذه الأهداف إلى واقع ملموس عبر آلية عمل منظمة. هذه تشمل تنظيم فعاليات ثقافية وفنية دورية لاكتشاف المواهب المدفونة لدى الأطفال. تطوير برامج تعليمية وتربوية متخصصة لرفع كفاءة ومهارات الطفل العربي والدولي.​تعزيز الشراكة الدائمة بين المنظمة والاتحاد لضمان الرقابة على حقوق الطفل وحمايتها.​يختتم البروتوكول رؤيته بالتأكيد على أن تضافر جهود المنظمة العالمية والاتحاد الدولي يمثل حجر زاوية. يوفر هذا التعاون بيئة آمنة ومشجعة. يساهم في تحفيز نمو وتطور الأجيال القادمة. يضمن لهم مستقبلاً قائماً على الوعي والثقافة.

حياة ودين

صوتٌ هزّ القلوب وعقلٌ طوّره العلم.. تعرّف على رحلة المهندسة إيمي فتحي

المهندسة إيمي فتحي.. هذا هو صوتٌ صاغه العلم. هذّبه الإيمان. وتوّجه الإصرار. ​بقلم: المحرر الثقافي​ بدأت قصة نجاح ملهمة في أروقة المعامل وقاعات الهندسة الكيميائية. وانتقلت إلى أثير الإذاعة وأضواء الشاشات. بطلتها المهندسة إيمي فتحي. هي قصة لم تكن وليدة الصدفة. بل كانت نتاج توجيه مبكر، وشغف عميق. وإرادة لا تعرف المستحيل. لتقدم لنا نموذجاً مصرياً مشرفاً للمرأة التي تجمع بين التميز العلمي والإبداع الفني.​الجذور.. مدرسة الوالد والقرآن الكريم​ لم تبدأ رحلة إيمي مع الميكروفون من الاستوديوهات. بل بدأت من منزلها. كانت تحت رعاية والدها، معلمها الأول. غرس والدها فيها بذور التميز. بفضل الله أولاً، ثم بحرص والدها، أتقنت إيمي تلاوة القرآن الكريم بأحكام التجويد، مما منحها انضباطاً لغوياً فريداً. لم يكن تعلم القرآن مجرد عبادة. كان أيضاً الأساس المتين لفصاحتها ودقة نطقها. الأمر الذي صقل ملكات الإنشاد العربي الكلاسيكي لديها منذ الصغر. بذلك، وضعت أولى لبنات مسيرتها الإعلامية دون أن تدري.​بين التفوق العلمي والشغف الإعلامي ​رغم أن المسار الأكاديمي قادها ببراعة للحصول على بكالوريوس الهندسة الكيميائية. لم يخبو يوماً صدى صوتها الداخلي. بقي شغفها بالإعلام قوياً دائماً. كان للمدرسة والمعلمين دورٌ محوري في رعاية هذا الشغف، فظلت الإذاعة المدرسية والأنشطة الإعلامية رفيقاً دائماً لتفوقها العلمي.​وعقب تخرجها، اتخذت إيمي قراراً فارقاً. قررت الاستثمار في موهبتها. التحقت بسلسلة من الدورات المتخصصة لتصقل مهارات التقديم الإذاعي. كما طورت الأداء الصوتي لديها. حولت موهبتها الفطرية إلى احترافية مهنية تضاهي كبار المعلقين.​محطات في طريق الإبداع​انطلقت إيمي بقوة في فضاء الإعلام. بدأت بتقديم البرامج. قدمت برامج إذاعية مباشرة عبر منصات إلكترونية. ثم استضافتها كإعلامية وضيفة متميزة في التلفزيون المصري.​المشاركة المجتمعية: برز دورها في فعاليات وزارة الشباب والرياضة، من خلال إدارة وتقديم المؤتمرات والندوات العلمية والاجتماعية.​التعليق الصوتي (Voice Over): أصبحت علامة مسجلة في عالم الإعلانات والحملات الترويجية، بفضل نبرتها التي تجمع بين الثقة والعذوبة.​ حاضرٌ طموح ورؤية عالمية​تعمل إيمي فتحي اليوم كفنانة أداء صوتي محترفة في إذاعات كبرى. تعمل أيضاً على بناء إمبراطوريتها الخاصة في صناعة المحتوى. نجحت في تقديم قوالب صوتية متنوعة تشمل (الوثائقي). كما شملت (الإخباري، والإعلاني، والاجتماعي). وهذا النجاح مكنها من استقطاب قاعدة جماهيرية عريضة. يأتيها الجمهور من مختلف أنحاء الوطن العربي والعالم.​رسالة الإصرار​لم تكن رحلة “مهندسة الصوت والكلمة” مفروشة بالورود، بل تخللتها تحديات وعقبات تجاوزتها بيقينها بالله وعزيمتها الصلبة. تتطلع إيمي اليوم إلى أن تكون أكثر من مجرد “صوت”. إنها تسعى لتكون نموذجاً يُحتذى به. تثبت أن العلم والفن وجهان لعملة واحدة هي “التميز”.​ ختاماً.. إن قصة إيمي فتحي ليست مجرد مسار مهني ناجح، بل هي رسالة لكل شاب وشابة. الإيمان بالذات والمثابرة هما المفتاح الحقيقي لفتح أبواب المجد. سيبقى صوتها يتردد بوضوح، حاملاً معه قيم العلم والرسالة الهادفة.

Scroll to Top