جريدة بلدنا والأمة العربية egypt-arabnews.com

تعليم

البحث العلمي بين الواقع والمأمول

يعد البحث العلمي من الركائز الأساسية التي تعتمد عليها الدول لتحقيق التقدم والازدهار في مختلف المجالات. فهو أحد العوامل الحاسمة في تنمية الاقتصادات الوطنية وتطوير المجتمعات. ورغم ما تحقق من بعض الإنجازات في هذا المجال؛ إلا أن هناك فجوة كبيرة بين الواقع والمأمول. لا يزال هناك حاجة ماسة لتطوير البحث العلمي. ما زلنا نواجه العديد من التحديات. هذه التحديات تحول دون تحقيق طموحاتنا في أن نصبح مركزًا علميًا متميزًا. نقص ومحدودية التمويل يعدان من أبرز المشاكل التي يعاني منها البحث العلمي في مصر. فبالمقارنة مع العديد من الدول المتقدمة فإن نسبة الإنفاق على البحث العلمي في مصر لا تتجاوز 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما يجب أن تكون هذه النسبة أكثر من 1.5% في المتوسط لتلبية احتياجات البحث العلمي. بالإضافة إلي نقص البنية التحتية الأساسية اللازمة لإجراء الأبحاث العلمية. فالمختبرات والآلات البحثية في بعض الجامعات والمراكز البحثية تفتقر إلى المعدات الحديثة؛ مما يؤثر سلبًا على جودة البحث. بالاضافة إلي البيروقراطية المفرطة التي تعيق تقدم الأبحاث وتؤخر نتائجها. ناهيك عن ضعف التنسيق بين مختلف الجهات البحثية والجامعات مما يعيق التعاون وتبادل المعرفة. يعاني القطاع البحثي من ظاهرة هجرة العقول. يفضل العديد من الباحثين الموهوبين العمل في الخارج بسبب ضعف الإمكانات في الداخل. يؤدي هذا إلى فقدان الخبرات والمهارات التي يمكن أن تسهم في تطوير البحث العلمي داخل البلاد. كما أن ضعف التعاون بين المؤسسات البحثية والصناعية وهو أمر أساسي لتحويل الأبحاث العلمية إلى تطبيقات عملية تخدم الاقتصاد. في حين أن العديد من الأبحاث تظل حبيسة الأدراج ولا يتم استثمار نتائجها في تطوير المنتجات أو الخدمات. كما يعاني البحث العلمي في مصر من التركيز على الأبحاث النظرية دون الاهتمام الكافي بالأبحاث التطبيقية التي يمكن أن تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد والمجتمع. لذا يشكو سوق العمل من نقص في المهارات العملية التي يمكن أن توفرها الأبحاث التطبيقية.وعلي الرغم مما يعانيه البحث العلمي من تحديات؛ إلا أن هناك العديد من الفرص التي يمكن استغلالها لتحقيق قفزة سريعة وحقيقية في هذا المجال. من خلال التعاون بين الجامعات والمراكز البحثية والشركات الخاصة مما يساعد في ظهور بيئة خصبة للابداع والابتكار. كما أن دعم الشركات للاستثمار في الأبحاث يمكن أن يساعد في تحويل الأفكار العلمية إلى منتجات عملية. يمكن أن نستفيد من التقدم التكنولوجي في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والإنترنت. يمكن أيضاً أن نستفيد من التقدم في الصناعات البيولوجية وتكنولوجيا المعلومات. هذا التقدم يوفر فرصًا كبيرة للأبحاث العلمية. التطبيقات العملية لهذه الأبحاث قد تكون كبيرة. كما يمكن أيضاً أن نستفيد من الشراكات الدولية مع الدول المتقدمة في مجال البحث العلمي. هذه الشراكات تُعزز من تبادل الخبرات. بالإضافة إلى ذلك، ترفع من مستوى الأبحاث العلمية.وفي النهاية لا يتطلب الأمر أكثر من إرادة سياسية قوية. يجب أن توجه هذه الإرادة الاستثمار في البنية التحتية. ينبغي تحفيز الباحثين من خلال زيادة التمويل. الدعم ضروري للتنسيق بين القطاعات المختلفة. لابد من تشجيع البحث التطبيقي. إذا حدث، يمكن أن نحقق تقدمًا ملحوظًا وقفزة في مجال البحث العلمي، مما يؤدي إلي تطوير الاقتصاد والمجتمع بشكل عام.

حياة ودين

عزلة اختيارية.. حينما يصبح القرب عبئاً

بقلم: الإعلامية فدوى سالمان​ في لحظة صدق مع الذات، يجلس المرء منا برفقة أوراقه. يرتشف قهوته المرة التي تشبه طعم الخيبات. يعلن قراراً لم يكن سهلاً، ولكنه كان ضرورياً للنجاة بما تبقى من الروح.​ قرار الإعفاء​أنا وقلمي وقهوتي، قررنا اليوم أن نمنحك صك البراءة من وجودي؛ لقد أعفيتك مني تماماً. أعفيتك من حديثي، ومن ثرثرة كلماتي التي كانت يوماً ما مصدراً لسعادتك، قبل أن تتحول في نظرك إلى ضجيج لا تطيقه. أعفيتك من عتابي الذي لم يكن يوماً قيداً. كان في جوهره فيضاً من حب. لكنه صار اليوم يزعجك ويثقل كاهلك.​العودة إلى نقطة الغربة​أعفيتك من وجودي الذي بات ثقيلاً على روحك، بعدما كان يوماً ما هو المطلب والمراد. أعدك اليوم وعِدَ الحر، أنني لن أكون معك كما كنت من قبل؛ سأعيدك غريباً كما بدأت، رغم أنك كنت الأقرب للوريد. لقد كنت درساً قاسياً، لكن ثمنه كان باهظاً.. ثمنه قلبي الذي انطفأ نوره بعد أن كان يستمد ضياءه منك.​تناقض الجلاد والطبيب​لم تكن يوماً شخصاً عابراً في حياتي، بل كنت مستوطناً لقلبٍ طالما رفض الحب واستعصى عليه، حتى جئت أنت. كيف يمكنك، بربك، أن تجمع فيك الأضداد؟ كيف كنت الطبيب الذي داوى جراحي؟ كنت أنت الجلاد الذي أدمى قلبي في الوقت نفسه. ​رحيل بصمت​لقد أعفيتك مني، لكنني لم أستطع بعد أن أعفي قلبي من قيود حبك. سأترك هذا القلب للأيام، تفعل به ما تشاء، وتعيد ترتيب نبضاته حتى يعود كما كان قبل أن يعرفك.​خاتمة الوجع: إن حبي لك بدأ كصدفة جميلة. ملأت حياتي بالألوان. أما الآن، فقد استحال صدمة أليمة. أعادتني إلى واقعي وحيداً. ولكن بكرامة لا تقبل الانكسار.

سياسة

مصر تودع عامًا وتستقبل عامًا جديدًا

مقال بقلم مراسل جريدة اخبار مصر والامه العربية (شوقى عبدالحميد يوسف )مصر تودع عامًا وتستقبل عامًا جديدًا نحن على اعتاب نهاية عام ٢٠٢٥ مصر تودع عامًا حافلًا بالاحداث والتحديات وتستقبل عامًا جديدًا يحزوه الأمل في الاستقرار والسلام والازدهار ونتقدم في مسيرة التنمية فى جميع المجلات منها التعليم والصناعه والزراعه والبناء والتشيد في جميع إنحاء الجمهورية وهذا فعلًا ضخ دماء جديده من ١٠ سنوات بقيادة حكيمه السيد / الرئيس عبدالفتاح السيسي مع نهاية عام ٢٠٢٥ ننظر إلى الوراء لنرى ماحققناه من إنجازات وما واجهناه من تحديات في مصر كان هذا العام مليئًا بالعمل الجاد والجهود المستمرة نحو البناء والتنمية مع بداية عام ٢٠٢٦ نأمل آن يكون عامًا جديدًا مليئًا بالنجاحات والإنجازات نأمل أن نشهد المذيد من التقدم في مختلف المجلات وأن نكون على قدر المسؤولية في بناء مستقبل أفضل لمصرنا الغالية رسالة إلى الشعب المصرى إلى الشعب المصرى العظيم نود أن نقول لكم إننا معًا نصنع المستقبل ونبنى الغد الأفضل فلنعمل معًا بجد واجتهاد ولنكن يدًا واحدة في مواجهة التحديات وتحقيق الإنجازات كل عام وأنتم بخير نهنئكم جميعًا عام ٢٠٢٦ وندعو الله أن يكون عامًا خيرًا وبركة على مصر وشعبها كل عام وانتم بخير

مقالات

دكتور ماجد الجبالي

Dr.. maged elgbaly دكتوراه القانون الدولي العام عضو النقابه العامه للتحكيم الدولي المستشار القانوني للمنظمه المتحده لحقوق الانسان . المستشار القانوني لجريدة اخبارمصر والامه العربيه .01010971896 01208140222

احزاب ونواب

خلال لقائي بالنائب محمد علي داخل مقره واستراحته، كان المشهد كاشفًا لحالة من الاستعداد والثقة قبل خوض سباق انتخابي لا يعترف إلا بالأقوى حضورًا والأصدق موقفًا

فالسباق الانتخابي الحقيقي لا يعرف المجاملة، بل تحسمه الرؤية والقدرة على المواجهة، وتحمل المسؤولية أمام الناس. نتمنى التوفيق والقوة للنائب محمد علي في السباق الانتخابي القادم عن دائرة الطالبية والعمرانية. السعي الصادق والإرادة القوية هما الفيصل الحقيقي في معركة الاختيار. الرهان دائمًا يكون على من يملك الجرأة على العمل، وليس الاكتفاء بالوعود. جريدة أخبار مصر والأمة العربية✍️ تحرير: د. آية فرج مهديدكتورة الإرشاد النفسي والأسري والزواجي #محمد_علي#دائرة_الطالبية_والعمرانية#الانتخابات_البرلمانية#مجلس_النواب#صوتك_قوة#معركة_الاختيار#الطالبية#العمرانية#أخبار_مصر_والأمة_العربية

حياة ودين

شرخ في جدار العائلة

د/بسمه حبيب حين يسكن الإهمال بيوتنا. تُبنى البيوت على المودة والرحمة. لكن في كثير من الأحيان، يتسلل “الإهمال” كسمٍّ بطيء. إنه يقتل روح العلاقة الزوجية. الرجل المهمل لزوجته ليس بالضرورة شخصاً سيئاً. قد يكون غافلاً أو يجهل كيفية التعبير. لكن النتيجة واحدة: شرخ عميق في جدار العائلة.​مفهوم الإهمال: غياب الحضور يجعل المسافة بين الزوجين كبيرة. لا يقتصر الإهمال الزوجي على تقصير في النفقات. بل هو “الغياب العاطفي” للرجل عن حياة زوجته. تشعر المرأة أنها تعيش بمفردها رغم وجود زوجها تحت سقف واحد.​الإهمال العاطفي: صمت زوجي طويل، غياب كلمات التقدير، وتجاهل مشاعرها.​الإهمال الاجتماعي: تفضيل الأصدقاء أو العمل بشكل دائم على وقت الأسرة.​إهمال المسؤولية: التعامل كـ “ضيف” في البيت وترك عبء التربية والمنزل كاملاً على عاتقها.​لماذا يحدث هذا الشرخ؟​ ليس الإهمال دائماً دليلاً على الكراهية. بل يعود لأسباب منها:​ الاعتياد الضار. الاعتقاد بأن الزوجة “مضمونة البقاء” فلا داعي لبذل الجهد.​ ضغوط الحياة: الغرق في السعي المادي لدرجة نسيان الحق المعنوي للبيت.​الجهل العاطفي: نشأة الرجل في بيئة جافة لا تقدّر التعبير عن المشاعر.​الآثار النفسية: حين ينطفئ السكن​عندما تشعر المرأة بالإهمال، تبدأ في المرور بمراحل نفسية قاسية:​فقدان الثقة: تساؤلات مستمرة حول جاذبيتها وقيمتها في عين زوجها.​الانطفاء العاطفي: التوقف عن العتاب وبناء جدار عازل لحماية قلبها من الخذلان.​تفكك الأبناء: الأبناء هم أول من يشعر بتصدع الجدار؛ فغياب تفاعل الأب مع الأم يفقدهم القدوة في الحنان والمشاركة.​حقيقة مؤلمة: المكانة التي يتركها الرجل شاغرة في قلب زوجته بإهماله، لن يعوضها أي نجاح مادي أو مهني في الخارج.​كيف نرمم الجدار؟​إذا كنت زوجاً وشعرت أنك أهملت، فالفرصة لا تزال موجودة لإصلاح هذا الشرخ. خصص وقتاً يومياً للاستماع إلى زوجتك دون تشتت بالهاتف أو التلفاز. ​التقدير الصغير: كلمة “شكراً” أو نظرة إعجاب قد تمسح تعب سنوات.​المشاركة الفعلية: كن شريكاً في تربية الأبناء وفي هموم المنزل، فالمشاركة هي قمة الاهتمام.​خاتمة:الزواج عهدٌ للرعاية وليس عقداً للامتلاك. والرجل الحقيقي هو من يدرك أن استقرار بيته يبدأ من سعادة زوجته. حافظوا على جدران بيوتكم من شرور الإهمال، فترميم الشرخ في بدايته أهون بكثير من إعادة بناء بيت انهار.

سياسة

تؤكد الدولة المصرية، بكامل مؤسساتها، أن أمن مصر القومي خط أحمر لا يُسمح بالمساس به

أن القوات المسلحة المصرية والشرطة المصرية هما الركيزة الأساسية لحماية الوطن. وهما مخصصتان لصون مقدراته. تتصدي القوات لأي تهديد داخلي أو خارجي بكل حسم. إن تلاحم الشعب المصري في الداخل والخارج مع جيشه وشرطته وقيادته السياسية هو الضمان الحقيقي لاستقرار الدولة. هذا التلاحم يشكل السد المنيع أمام محاولات الفوضى والتشكيك. كما أنه يحمي من استهداف الوعي الوطني. مصر قوية بوحدة صفها وإرادتها الوطنية المستقلة.وتؤكد الدولة أن أبناء مصر في الخارج يمثلون امتدادًا أصيلًا للأمن القومي المصري. هم شركاء فاعلون في الدفاع عن مصالح الدولة وصورتها بالخارج. تحظى حقوقهم وحمايتهم باهتمام ودعم كامل. هم جزء لا يتجزأ من نسيج الوطن. مصر تواصل سياستها الخارجية من منطلق سيادي. الهدف هو حماية المصالح الوطنية العليا. ترفض مصر أي تدخل في الشأن المصري. تواصل القيام بدور إقليمي ودولي مهم. تسعى للحفاظ على التوازن والاستقرار. إن الدولة المصرية ماضية بثبات في طريقها. لا تلتفت للضغوط ولا ترضخ للابتزاز. تستند إلى وحدة شعبها في الداخل والخارج وقوة مؤسساتها الوطنية.ويأتي هذا البيان ضمن الدور المجتمعي والوطني للعلاقات العامة. يدعم الوعي الوطني. لا يتضمن أي صفة تنفيذية أو تمثيل رسمي ملزم.حفظ الله مصر،وجيشها، وشرطتها، وشعبها في كل مكان.الدكتور محمود عبد العزيزرئيس العلاقات العامة جمهورية مصر العربية

Uncategorized

دنيا الادمان

وبرغم تنوع مظاهر وأعراض مرض الإدمان وكونها تشمل تكتلات معنقدة من أعراض معرفية وسلوكية وفسيولوجية بيولوجية، فإن السلوك القهري هو المميز الأساسي لهذا المرض. يتكرر هذا السلوك ويدفع الشخص نحو الحصول أو تعاطي المادة. لنوضح هنا أن المخدر أو مادة التعاطي ليست إلا ما يراه المريض كمحفز له. قام التصنيف التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية الصادر من الجمعية الأمريكية للأطباء النفسيين بإضافة ممارسة المقامرة إلى الاضطرابات الإدمانية. كما أوصى بإضافة ممارسة ألعاب الشبكة العنكبوتية بشكل متكرر وقهري. بذلك، يفتح الباب للكثير من الإبجاث في مجالات الإدمان السلوكي أو السلوك الإدماني. يؤدي ذلك بالمريض إلى تدمير ذاته ومن حوله. وكما أن المادة ونوعها ليست هي أساس التشخيص. أثبتت الأبحاث أن التعاطي اليومي ليس مقياساً دقيقاً أبداً لتحديد إدمان الشخص. يمارس المريض خداع نفسه في هذه المرحلة، معتقداً أنه ليس مريضاً عن طريق فترات الامتناع عن التعاطي. أثبتت أحدث الأبحاث العلمية أن الاستخدام الخاطئ يشبه فترة احتضان الفيروس قبل ظهور أعراض المرض. فهو يمثل بوادر أن المريض يتجه نحو الاعتماد التام على المواد المخدرة. ولعل هذا ما حدا بالجمعية الأمريكية للأطباء النفسيين لضم الاستخدام الخاطىء للمواد المؤثرة على الحالة النفسية. كما ضم إلى الاعتماد على المواد المخدرة تحت مسمى اضطراب استخدام المواد المؤثرة على الحالة النفسية والاضطرابات الإدمانية. إن الإدمان مرض مثل مرض السكر وارتفاع ضغط الدم المزمن وسائر الأمراض العضوية المعروفة في الطب الحديث. فهو له أعراض وعلامات. تصحبه تغييرات في تركيب ووظيفة بعض أعضاء الجسم. له أسباب وطرق وقاية. له طرق علاجية. ولنا في هذا تفصيل لابد منه. يصاحب مرض الإدمان تغيرات في تركيب الخلايا والوصلات العصبية في الأماكن في المخ. كما تؤثر على تواجد وكمية الموصلات العصبية. يؤدي هذا إلى تغيير في وظائف المخ العليا مثل التفكير والذاكرة والحكم على الأمور. كما يؤثر على كيفية الشعور وسائر نواحي السلوك الإنساني. كونه مرض فهو كأي مرض عضوي له أعراض يشعر بها المريض وحده. لا يشعر بها غيره. له علامات ظاهرة على المريض يمكن ملاحظتها أو قياسها بواسطة الطبيب الـمُدرَّب. ربما لا يشعر بها المريض أو لا يعطيها أهمية كافية أو لا يعرف أنها جزء من المرض. مرض الإدمان له أسباب. تتكون من مدى عرضة الشخص العادي للمرض بسبب التركيب الجيني له. هذه النسبة تصل من 40 إلى 60 % في مرض الإدمان. بجانب العوامل المحيطة بالشخص والتي يكون لها اليد الطولى عادة في توقيت حدوث وظهور المرض. كما تؤثر في أعراضه الخاصة بكل مريض. مثلاً، البيئة المحيطة تحدد توافر أنواع معينة من المخدرات. بينما يشكل الموقف العام نحو المخدر ومدى قبوله الأماكن والرفقاء. أما حياة الشخص نفسه، بما فيها من هوايات وطرق الاستمتاع، تحدد طريقته في التعامل مع الضغوط وحالته التي تدفعه للهروب إلى المخدر. إن مرض الإدمان لا يظهر للعيان فجأة أبداً. إنه يبدأ كبوادر وإشارات قد لا تلفت الانتباه عادة. هذا يشبه فترة احتضان الميكروب في الأمراض المعدية، والتي نادراً ما تظهر فيها الأعراض على المريض. تتحول الحالة مع الوقت وتتكاثر الأعراض حتى تصل إلى مراحل متأخرة. عندها، يصاحب المرض مضاعفات وصعوبة في العلاج. ويمكن تقسيم مرض الإدمان إلى مرحلة الاستخدام التجريبي أو الترويحي الاستخدام في المناسبات أو الغير منتظم، وهذا عادة لسبب أو موقف معين. الاستخدام الزائد أو المنتظم، وهذا عادة للتعامل مع المشاكل أو الحفاظ على مستوى الأداء. الاستخدام القهري أو الإدماني. هذه هي أشد وأخطر المراحل. يحتل المخدر فيها صدارة قائمة أولويات المريض فوق صحته وأسرته وعائلته وعمله. حينها، تكون حياته تدور في فلك المخدر وحده وليس سواه. يستمر في الدوران رغم أي مشاكل قد تحدث له أو بسببه. فلا شيء وهو في هذه المرحلة سيمنعه من السعي خلف مبتغاه. إن مما يميز مرض الإدمان كونه مرض مزمن طويل الأمد، لا يمكن الشفاء بصفة نهائية منه ولكن يمكن وكما أن مرض الإدمان كأي مرض عضوي له أسباب فإن طرق العلاج والوقاية تنبع من دراسة هذه الأسباب. توصي أحدث الأبحاث العلمية بأن نظم العلاج التكاملي هي مستقبل العلاجات الطبية الحديثة. إنها تشمل العديد من الأنظمة. إنشاء خطة علاجية متكاملة يستهدف كافة جوانب المرض. يجب أن تشمل هذه الجوانب المضاعفات البيولوجية والفسيولوجية والنفسية والاجتماعية والبيئية والوظيفية. كما ينبغي أن تتضمن طرق الوقاية من الانتكاسة. وحيث أن مرض الإدمان ذو طبيعة معقدة ومتغيرة فهو بحاجة شديدة إلى أن تكون كل خطة علاجية مفصلة خصيصاً لكل مريض. يجب أن تكون شاملة لمحاور العلاج والمتابعة وتهدف لمنع الانتكاسة. يعتبر اضطراب الألعاب الألكترونية هو نمط من ألعاب الإنترنت المفرطة والمطولة. هذه الألعاب تؤدي إلى مجموعة من الأعراض المعرفية والسلوكية. تشمل الأعراض الفقدان التدريجي للسيطرة على الألعاب. تحدث أيضاً التهدئة وأعراض الانسحاب المشابهة لأعراض اضطرابات تعاطي المخدرات. كما هو الحال مع الاضطرابات المرتبطة بالمواد المخدرة، يجلس الأفراد الذين يعانون من اضطراب ألعاب الإنترنت لفترات طويلة أمام الكمبيوتر. يواصلون الانخراط في أنشطة الألعاب، رغم إهمال الأنشطة الأخرى. عادةً ما يكرسون 8-10 ساعات أو أكثر يوميًا لهذا النشاط، و30 ساعة على الأقل في الأسبوع. إذا مُنعوا من استخدام الكمبيوتر والعودة إلى اللعبة، فإنهم يصبحون مضطربين وغاضبين. غالبًا ما يمضون فترات طويلة دون طعام أو نوم. يتم إهمال الالتزامات العادية، مثل المدرسة أو العمل، أو الالتزامات العائلية. هذه الحالة منفصلة عن اضطراب القمار الذي ينطوي على الإنترنت لأن المال ليس في خطر

صحة

سيكولوجية التعامل مع الأشخاص

: فن الفهم قبل الحكم********************في عالمٍ تتسارع فيه وتيرة الحياة، وتتشابك فيه العلاقات الإنسانية، أصبحت القدرة على التعامل مع الأشخاص بذكاء مهارة لا غنى عنها. فنجاح الإنسان في عمله، واستقراره في علاقاته، وحتى سلامه الداخلي، كلها ترتبط بمدى فهمه لنفسه وللآخرين. وهنا تبرز سيكولوجية التعامل مع الأشخاص كعلم وفن في آنٍ واحد.حيث إن فهم النفس مفتاح لفهم الآخرين والتعامل الناجح مع الناس يبدأ من الداخل. فكلما كان الإنسان واعياً بمشاعره، وردود أفعاله، ونقاط قوته وضعفه، كان أقدر على فهم سلوك الآخرين دون إسقاط أو تحيّز. ووعي الشخص الذاتي واستبصاره بغيره يساعدنا على التمييز بين ما هو نابع من الشخص الآخر. كما يساعد على التمييز بين ما هو انعكاس لمشاعرنا وتجاربنا السابقة.وتشير بعض الدراسات النفسية إلى أن معظم البشر يشتركون في حاجتين أساسيتين: الشعور بالأهمية والانتماء. الشخص الذي يشعر بأنه مسموع ومقدَّر يكون أكثر تعاوناً وانفتاحاً. لذلك، فإن الاستماع هو مهارة مهملة. ومن حكمة الله في الكون التباين في الشخصيات. هذا التباين يعد ثراء وليس عائقاً. ومن الأخطاء الشائعة افتراض أن الآخرين يجب أن يفكروا أو يتصرفوا مثلنا. فالشخصيات تختلف بين شخصية إنفعالية وهادئة، اجتماعية وانطوائية، حساسة أو عملية، متروية أو اندفاعية. لذا ينبغي علينا تقبّل هذا الاختلاف، والتعامل معه بمرونة مما يحوّل التباين من مصدر صراع إلى مصدر تكامل.ومن مهارات التعامل الناجح مع الاخرين عدم افتراض النوايا دون دليل، والدخول في جدالات هدفها الانتصار لا الفهم. الحكمة ليست في أن تكون على حق دائماً، بل في أن تحافظ على إنسانيتك، وعلاقاتك.سيكولوجية التعامل مع الأشخاص ليست علماً معقداً بقدر ما هي ممارسة واعية وإنسانية. فكلما اقتربنا من فهم البشر بعمق، وابتعدنا عن الأحكام السريعة، صنعنا علاقات أكثر نضجاً ونجاحاً. وفي النهاية، التعامل الجيد مع الآخرين هو انعكاس مباشر للتعامل الجيد مع الذات. بقلم /د.أحمد عبدالغفار

صحة

فن الحب

بقلم د/ أسماء الصيفي كنت في جلسة أونلاين من كام يوم مع أحدهم من الأصدقاء ، وقالتلي : ” يعني إيه علاقة صحية ؟! كل الناس بتتكلم عن العلاقات السامة … بس محدش عمره قالي إزاي بتكون العلاقة الصحية ؟! “وده السؤال اللي خلاني أكتب المقال دا … أولًا يعني إيه علاقة صحية ؟ العلاقة الصحية لا تعني عدم وجود مشاكل … لأ ، العلاقة الصحية معناها إن المشاكل بتتحل ، وإن كل طرف بيحترم وجود الطرف التاني ، وبيحترم نفسه ، وبيعرف ياخد ويَدي … وده يا جماعة ، مش كلام بنقوله المقال ، دا كلام علمي بحت اتكلم عنه الفيلسوف “جون جوتمان” في أبحاثه عن الأزواج والعلاقات …والذي أكد لنا أن : “الفرق بين العلاقة السليمة والعلاقة الفاشلة ليست بالضرورة في وجود المشاكل ، إنما في طريقة إدارة المشاكل وكيفية حلها بطرق سليمة .” وقد أوضح لنا بأن هناك عدة مؤشرات تؤكد لنا مدى صحة تلك العلاقات وكيفية المحافظة عليها عن طريق الآتي :- الاحترام المتبادل بمعنى إن لا يوجد طرف يحاول التقليل من قيمة الطرف الآخر … لا في الهزار، ولا في الجد … واخد بالك انت الهزار ليس مبرر .- الحرية الشخصية موجودة أي ليس بالضرورة تواجدنا مع بعضنا البعض طوال الوقت .. يجب وضع مساحة للحرية ، في الحياة الشخصية لكلٍ منا ، إحدى الطرفين .- الدعم وقت التعب أن لا يختفي الطرف التاني وقت الأزمات ، ولا يفتعل الانشغال والابتعاد … ، بل يجب عليه الاقتراب ، ويحاول يفهم ويساعد بالحلول .- الاستماع الحقيقي أن تستمع له باهتمام .. وأن تفهمه ، بأن تحاول استيعاب كل ما يحدث له ، بفهم كل ما بين السطور .- النقاش ليس خناقة ، بأن كل ما تزعلوا ، فيه لغة ، وليس سباب. فيه ” أنا حاسسر” ، وليس ” إنت غلطان دايما ” .- العطاء بشكل ليس مشروط ، مفيش داين تدين . مفيش ” أنا عملت كذا ، اعمللي كذا ” فيه حب … والحب مش صفقة … طب إزاي أنا كفرد أقدر أساهم في بناء علاقة صحية ؟ ويتم ذلك بالاتي….. – بأن تعرف حدودك النفسية … وان ترسمها يعني ماينفعش تبقى العلاقة “كل حياتك ” وتنسى نفسك … الحدود مش حواجز… دي مساحات آمنة .- اتكلم عن مشاعرك … بس من غير اتهام بدل ما تقول “إنت بتوجعني” قول “أنا بحس بالألم لما بيحصل كذا”.- ما تتوقعش من الطرف التاني إنه يعرف اللي في دماغك ده اسمه mind reading fallacy ، وكلنا بنقع فيه . الكلام الصريح بيختصر ٩٠٪ من الخناقات .- اعرف نفسك قبل ما تحب غيرك وده اللي كتب فيه “إريك فروم” في كتابه العظيم ” فن الحب ” والذي قال فيه :” إن الحب الحقيقي ليس بشعور ، بل إنه فن عظيم ، وأن هذا الفن يحتاج للمعرفة والممارسة والتواضع والصبر . ” ولهذا سوف اتطرق لبعض الأخطاء الشائعة التي يقع فيها الكثير منا وهي :– الاعتمادية الزايدة (co-dependency) ، بإنك تحس إنك غير موجود بدون وجود الطرف الآخر .. فهذا ليس بحب ، بل إنه عبارة عن فقدان للهوية الشخصية .وبالجلسة الماضية سمعت من شاباً قال لي وهو يأخذ باستشارتي : ” أنا من غيرها حرفيًا مش عارف أعيش ! “رديت عليه : “يبقى إنت محتاج تعيش الأول .. قبل ما تحب تاني . “– اللعب بورقة الذنب ، بمعنى ” أنا عملتلك كذا ، إنت المفروض تعمللي كذا ” … وذلك لأن العلاقة ليست بيزنس ، يجب عليك أن لا تضع التضحيات في فاتورة العتاب .– الهروب بدل المواجهة ، بمعنى كل ما تشعر بوجود مشكلة ، تختفي .. وترجع متتكلمش .. وتصمت لحد ما تنفجر ؟ لأ لازم تتكلم وقت المشكلة مش بعد ما تهدأ وتصبح قنبلة موقوتة … طيب نرسم حدود صحية إزاي ؟– اتكلم من بدري .. من أول العلاقة .– حدد وقتك ، ووقتك الشخصي مش معناه إنك مش بتحب .– حدد اللي مقبول عندك واللي لأ (زي مثلًا إنك مش بتحب الصوت العالي وقت الزعل).– ما تخافش تقول “أنا محتاج وقت”.– احترم الحدود اللي التاني بيطلبها ، ومتدخلش عليه بالعافية … واما عن بناء الثقة والأمان ، فالثقة لا تبني بالكلام. هي تبني بالأفعال الثابتة. ولما بتتكسر، بتحتاج للصبر والمجهود.ومثلما قالتلي إحدى البنات في جلسة : “أنا حاسه إني كل مره بسامح وبنسى ، بس برجع أفتكر وأتوجع .” قلت لها :”العفو فعل ، لكن استعادة الثقة عملية ، وفي فرق كبير بينهم .” فنبدأ بالأفعال البسيطة.. بأن نلتزم بالكلام المحدد ، وردود الأفعال المتوقعة ، والاحتواء بدون شروط.واخيرا إدارة الخلافات :– اسمع قبل ما ترد .– ما تردش وإنت منفعل .– ما تستخدمش العيوب القديمة كسلاح .– خلي فيه نية حقيقية للحل مش للفوز .– وافتكر دايما: المشكلة مش في الطريق التاني..المشكلة “بينك وبين الطرف التاني”. وأخيرًا، خليني أقولك إن العلاقة الصحية مش هدية من السما، ولا صدفة… العلاقة الصحية “قرار” بيبدأ من كل فرد … ولو نفسك في علاقة مستقرة ، متوازنة ، فيها حب واحترام وتفاهم ، ابدأ بنفسك ، واشتغل على مهاراتك النفسية .

Scroll to Top