جريدة بلدنا والأمة العربية egypt-arabnews.com

Uncategorized

أثر رمضان على التنمية البشرية والنجاح الشخصي: كيف يحوّل الشهر حياتنا للأفضل؟​

بقلم: دكتورة ياسمين عطية محمد​ لا يُعد شهر رمضان المبارك مجرد فترة للصيام الجسدي والامتناع عن الطعام والشراب، بل هو تجربة حياتية متكاملة ومنهج رباني فريد يعزز التنمية البشرية ويزيد من فرص الإنسان في تحقيق النجاح الشخصي المستدام. خلال هذا الشهر الفضيل، تلوح أمامنا فرصة ذهبية لإعادة تنظيم حياتنا، وتطوير مهاراتنا العقلية والنفسية، وصقل شخصياتنا بطريقة عملية تلامس الواقع.​1. الانضباط الذاتي: الحجر الزاوية في النجاح​أول أثر عملي لرمضان على التنمية البشرية هو غرس مفهوم الانضباط الذاتي. فالصيام يفرض التزاماً يومياً صارماً، يمتد من الفجر حتى المغرب، مما يعزز قدرة الإنسان على التحكم في رغباته ونزواته.​هذا الانضباط لا يتوقف عند الطعام، بل يمتد لتنظيم الوقت بين العبادة والعمل والنمو الشخصي. إن القدرة على اتخاذ قرارات مدروسة والالتزام بها هي المهارة الأساسية للنجاح في أي مجال، سواء كان مهنياً، اجتماعياً، أو شخصياً.​2. تعزيز الوعي الذاتي وفهم الذات​يساعد الصيام والتأمل السلوكي في رمضان الفرد على التعرف على نقاط القوة والضعف لديه. إن خلوة النفس في ساعات الصيام تجعلنا نفهم العادات التي تخدم أهدافنا وتلك التي تعيق تقدمنا. هذا النوع من الوعي الذاتي يضع الإنسان على طريق التطوير المستمر، ويجعله أكثر قدرة على تحديد أهداف واقعية ومتابعتها بنجاح وثبات.​3. فن إدارة الطاقة والوقت في رمضان​يفرض الروتين الرمضاني إعادة ترتيب الأولويات بشكل ذكي. يطرح الصائم على نفسه أسئلة استراتيجية:​متى أعمل بأقصى إنتاجية؟​كيف أخصص وقتاً نوعياً للعائلة؟​كيف أستثمر في تطوير نفسي روحياً وعقلياً؟​هذا التمرين العملي على إدارة الوقت والطاقة يزود الإنسان بالأدوات اللازمة لتحقيق إنتاجية أكبر، مع الحفاظ على التوازن النفسي والعاطفي الضروريين للاستمرار.​4. المرونة النفسية وقوة الصبر​يعلمنا رمضان الصبر والمرونة في مواجهة التحديات. الجوع، التعب، وتغير النمط اليومي هي فرص حقيقية لتطوير القدرة على التحمل ومواجهة المواقف الصعبة بهدوء ووعي. الشخص الذي يتدرب على الصبر في رمضان يصبح أكثر مرونة أمام ضغوط الحياة اليومية، وأقدر على التعامل مع الأزمات دون انفعال أو إحباط.​5. الذكاء الاجتماعي وبناء العلاقات​الأثر الاجتماعي للشهر الفضيل لا يقل أهمية عن الأثر النفسي. فقيم مثل الصدقة، الإفطار الجماعي، وصلة الرحم تعزز روح التعاون والتعاطف. هذه القيم ليست مجرد شعائر، بل هي عناصر جوهرية في التنمية البشرية؛ فالنجاح الشخصي يرتبط دائماً بالقدرة على بناء علاقات صحية ومستقرة ودعم المحيطين بنا.​6. البعد الروحي والتركيز الاستراتيجي​تكتمل الصورة بالجانب الروحي؛ فالصلاة والذكر وقراءة القرآن توفر مساحة للتأمل النفسي والهدوء الداخلي، مما يعزز القدرة على التركيز والتفكير الاستراتيجي. هذا الصفاء الذهني مرتبط مباشرة بتحسين الصحة النفسية، تعزيز الثقة بالنفس، وزيادة القدرة على اتخاذ قرارات واعية ومستدامة.​خلاصة القول ودليل القارئ للنجاح​في النهاية، رمضان هو مدرسة عملية مكثفة للتنمية البشرية. من يعي قيمة هذه الفرصة ويطبق دروسها، يخرج من الشهر ليس فقط بصيام مقبول، بل بشخصية أكثر وعياً وانضباطاً، وقدرة فائقة على تحقيق الأهداف بطريقة مستدامة، متسلحاً باتزان نفسي وروحي ينعكس إيجاباً على كافة مجالات حياته.​نصيحة د. ياسمين عطية لكل قارئ: اجعل من رمضان “محطة انطلاق” لعام كامل من النجاح، ولا تجعله مجرد شهر عابر. ابدأ اليوم بتدوين أهدافك وطبق مبادئ الانضباط التي تعلمتها في الصيام على خططك العملية.

Uncategorized

​”رؤية أدبية برعاية مهنية.. كيف تصنع (جريدةأخباربلدنا) منصة للمبدعين؟”.

(بقلم مروه حمدي مرسي)​تأخذنا الشاعرة مروه حمدي مرسي في رحلة شعورية هادئة وصادقة عبر قصيدتها الأخيرة، والتي تقول في مطلعها:​عـلى شاطئٍ، والـموجُ يـعـزفُ لـحـنَهُوالـبـردُ يـسـري.. والـقـلوبُ سـواكـنُتـلاقتْ عـيونٌ، فـاسـتـراحَ بـصـيرَةٌوصـمـتَ الـعـقـولِ، ولـلـمـشـاعـرِ كـائنُ​تستمر القصيدة في وصف حالة من التناغم الروحي، مؤكدة أن “من يشبه الروح هو الملاذ الآمن”، في دعوة صريحة للاستقرار النفسي والبحث عن الشبيه الصادق في دروب الحياة.​ثانياً: الرؤية التحليلية والخبر الصحفي​تحت رعاية رئيس مجلس الإدارة الأستاذ علي صقر، وبمتابعة من مدير التحرير المهندس محمود توفيق، تواصل الجريدة دعمها للأقلام المبدعة.كلمة ختامية​إن الجمع بين جودة الكلمة التي تقدمها مبدعات مثل مروه حمدي مرسي، وبين الالتزام بالمعايير المهنية التي يحرص عليها طاقم العمل بقيادة أ/ علي صقر و أ/ ممدوح القعيد، هو السبيل الوحيد لبناء منصة صحفية رقمية قوية ومربحة في آن واحد.​ملاحظة قانونية: جميع الحقوق محفوظة للجريدة وللكاتبة، وتحت إشراف المستشار القانوني د/ ماجد الجبالي.

حياة ودين

قصة “الطالب المغترب” نموذجاً للمحتوى الحصري

​بقلم: أحمد عماد عمر أبوسويدإشراف: أسرة تحرير الجريدة (علي صقر، م/ محمود توفيق)الطالب المغترب: المحارب بلا سيف (رؤية تحليلية)​في كل عام، يغادر آلاف الطلاب منازلهم الدافئة، تاركين خلفهم الأهل والأصحاب، متوجهين نحو مدن بعيدة بحثاً عن العلم وتحقيق الأحلام. يظن البعض أن الاغتراب مجرد انتقال مكاني، لكنه في جوهره رحلة نفسية وإنسانية عميقة يعيش الطالب كل تفاصيلها بدقة.​تحديات يومية وصناعة الشخصية​لا يواجه الطالب المغترب صعوبة الدراسة وضغط الامتحانات فحسب، بل يتحمل مسؤوليات لم يعتد عليها سابقاً. يعود من كليته مُرهقاً، فلا يجد من يُعد له طعامه أو يرتب غرفته؛ فيقف ليصنع طعامه بنفسه، ويهيئ مكانه، وينظم يومه. وفي تلك اللحظات البسيطة، يدرك أنه خاض معركة يومية وانتصر فيها.​تمر عليه ليالٍ يغلبها الشوق لأسرته والحنين لدفء المنزل، لكنه يتماسك يقيناً بأن هذه المرحلة هي الجسر نحو المستقبل. إن الاغتراب، رغم قسوته، يصنع شخصية أكثر قوة واعتماداً على النفس.​الاحتواء النفسي: ضرورة لا رفاهية​إن الطالب المغترب لا يحتاج فقط إلى الدعم المادي، بل يحتاج إلى احتواء نفسي وتقدير حقيقي لما يمر به من تحديات يومية غير مرئية. هو لا يبني مساراً دراسياً فحسب، بل يصقل هويته الإنسانية.خاتمة وتساؤل​في النهاية، يبقى السؤال الذي يطرحه الكاتب أحمد عماد: هل ننظر إلى الطالب المغترب كطالب عادي، أم كإنسان يخوض تجربة نضج حقيقية تستحق التقدير والدعم؟

صحة

​دليل التغيير: كيف يفكك “العلاج المعرفي السلوكي” قيود الاضطرابات النفسية؟​

بقلم: د. سمر حمدي إشراف وتحرير: م/ محمود توفيق​في عصر يضج بالضغوط المتسارعة، باتت الصحة النفسية هي الحصن الأخير للاستقرار الإنساني. ومن هنا تبرز نظرية العلاج المعرفي السلوكي (CBT) ليس مجرد نهج عابر، بل كواحد من أكثر الحلول النفسية فاعلية وقبولاً في الأوساط العلمية الحديثة، لاعتماده الكلي على نتائج ملموسة وأدلة سريرية قوية.​جوهر النظرية: المثلث المترابط (فكرة، شعور، سلوك)​تنبثق فلسفة الـ CBT من فرضية جوهرية مفادها أن الإنسان ليس أسيراً لظروفه الخارجية، بل هو أسير لـ “تفسيره الشخصي” لتلك الظروف. تفترض النظرية وجود ارتباط عضيق بين ثلاثة أركان تشكل وعينا:​الأفكار (المعرفة): العدسة التي نرى بها العالم.​المشاعر: الاستجابة الوجدانية الناتجة عن نوعية تلك الأفكار.​السلوكيات: الأفعال التي نتخذها كرد فعل لمشاعرنا.​تؤكد د. سمر حمدي أن كسر هذه الحلقة المفرغة يبدأ من تغيير الأفكار غير العقلانية. فبدلاً من الغرق في تفتيش جراح الماضي، يركز هذا العلاج على “هنا والآن”، أي حل المشكلات الحالية عبر مهام عملية تهدف لإعادة صياغة أنماط التفكير المشوهة.​الأفكار التلقائية: “الفيروسات” التي تهاجم العقل​يعتمد العلاج السلوكي المعرفي على رصد ما يُسمى “الأفكار التلقائية المختلة”. وهي أفكار سريعة ومزعجة تقتحم العقل دون استئذان، وتتسم عادةً بأنها:​مبالغ فيها: تضخم الصعوبات البسيطة.​مشوهة: ترى الجانب المظلم فقط وتتجاهل الإيجابيات.​خاطئة منطقياً: تؤدي إلى استنتاجات كارثية لا أساس لها من الواقع.​إن انتشار هذه الأخطاء المنطقية (مثل “التعميم” أو “الشخصنة”) يلعب دوراً محورياً في تفاقم الاضطرابات النفسية مثل القلق والاكتئاب، حيث يجد المريض نفسه محاصراً في سجن من التوقعات السلبية.​إضافات تحليلية: أشهر “الفخاخ العقلية” التي نقع فيها​لفهم أعمق لما تطرحه د. سمر حمدي، يجب أن نتعرف على بعض الأخطاء المنطقية الشائعة التي يعالجها الـ CBT:​التفكير القطبي (كل شيء أو لا شيء): كأن يرى الشخص نفسه “فاشلاً تماماً” لمجرد ارتكابه خطأ بسيطاً، بدلاً من رؤية الخطأ كفرصة للتعلم.​التهويل (Catastrophizing): توقع الأسوأ دائماً وتحويل أي مشكلة صغيرة إلى كارثة محققة.​قراءة الأفكار: افتراض أن الآخرين يحملون لنا مشاعر سلبية دون دليل ملموس.​دليل القارئ: خطوات عملية لتطبيق الـ CBT في حياتك​إذا كنت ترغب في تحسين جودة حياتك النفسية، يمكنك البدء بهذه التقنيات:​سجل الأفكار: خصص مفكرة لتدوين الأفكار المزعجة لحظة حدوثها.​تحدي الفكرة: اسأل نفسك “هل هناك دليل قاطع على صحة هذا الخوف؟” و “ما هو الاحتمال الأكثر واقعية؟”.​إعادة الصياغة: استبدل جملة “أنا لا أستطيع فعل ذلك” بجملة “هذا تحدٍ صعب، لكني سأحاول التعامل معه خطوة بخطوة”.

تعليم

النجاح بلا شهود: حين يكون الصمت هو الدرس الأقسى في مدرسة النضج​

​تعد فلسفة “الإنجاز الهادئ” واحدة من أرقى مراحل الوعي الإنساني، حيث يتحول التركيز من “الاستعراض الاجتماعي” إلى “البناء الذاتي”.​ في هذا المقال، نستعرض رؤية الكاتب أحمد ناصر دندراوي حول النضج. يجمع بين تحليل نفسي ودليل عملي. نوضح كيفية صياغة المحتوى الهادف.​ فلسفة النضج: أولآ النضج لا يأتي مع تراكم السنوات، بل يولد من رحم الخسارات التي لا تجد صوتاً لشرحها. يكتشف الإنسان في مرحلة ما أن القسوة ليست بالضرورة إيذاءً للآخرين، بل هي أحياناً “وقفة حزم” لمنع استنذاف الذات.​ “لان ليس كل لين فضيلة، ولا كل صبر حكمة؛ فبعض القسوة ليست إلا حدوداً تمنع الانهيار. “​الصمت كإستراتيجية قوة​ في معترك الحياة، يصبح الصمت قراراً واعياً وليس هروباً وإن محاولة الشرح المتكرر لا تصحح المفاهيم الخاطئة لدى الآخرين. لكنها تستهلك طاقة صاحبها. لذا، فإن الصمت هنا هي “إستراتيجية تقليل الخسائر” بامتياز.​النجاح الصامت: لماذا يشكك المجتمع في إنجازك؟​ من اللافت أن المجتمعات تميل للاحتفاء بالضجيج. في المقابل، تشكك في النجاح الذي ينمو في الظل. هذا يعود لعدة أسباب: ​الطريق الفردي: لأن النجاح كان نتاج رحلة فردية، فإن الشهود قلة.​الفلتر الاجتماعي: بناء المسافات ليس بروداً، بل هو “فلتر” لاختيار من يستحق الوصول إلى عمق تجربتك.​المعرفة الحقيقية: من يصل إلى جوهر نفسه لا يحتاج لتصديق الآخرين، لأنه دفع ثمناً لا يرى. ​دليل القارئ: كيف تحول “النضج الصامت” إلى سلوك يومي؟​ ١_ضع حدودك بوضوح ٢_ تعلم أن قول “لا” هو حماية لاستقرارك النفسي. ​٣_استثمر في العمل لا في الكلام٤_ دع نتائجك تتحدث نيابة عنك.٥_​اختر دائرتك بعناية ٦_ ليس كل من سأل مهتماً ، فبعض الفضول هو مراقبة مقنّعة.​ ختامآ ​يبقى النجاح الحقيقي هو ذلك الذي تشعر به في أعماقك، بعيداً عن أضواء التصفيق الزائف. إن حماية الذات بالصمت والحدود هي قمة النضج الذي نصح به الأستاذ أحمد ناصر دندراوي في رؤيته العميقة.​بقلم: أ. أحمد ناصر دندراوي تحرير وتنسيق SEO: فريق إدارة التحرير​تحت إشراف:​رئيس مجلس الإدارة: علي صقر و مدير التحرير: م. محمود توفيق

حياة ودين

فضل مساعدة الفقراء والمرضى في شهر رمضان: جسر العبور نحو التكافل الاجتماعي​يُطل علينا شهر رمضان المبارك بظلاله الإيمانية، حاملاً معه أسمى معاني العطاء والبر

فليس الصيام مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو مدرسة لتربية النفس على الإيثار والمشاركة الوجدانية مع المحتاجين. إن مساعدة الفقراء والمرضى في هذا الشهر الفضيل تعد من أعظم القربات التي تزرع الفرحة في القلوب وتُعزز من تماسك المجتمع.​رمضان.. شهر الخير والبذل​يقول الله تعالى في كتابه الكريم: “وأن تصدَّقوا خيرٌ لكم إن كنتم تعلمون”. من هنا، تبرز قيمة مساعدة الآخرين كنعمة كبرى يمنّ الله بها على العبد. فالعطاء لا ينقص من المال شيئاً، بل يزيده بركة وتدفقاً. وكما أن “شمعة الكبريت” يزداد لهبها وتأثيرها كلما أشعلت غيرها، كذلك هي يد الخير؛ يزداد أثرها الطيب في حياة المعطي قبل الآخذ.​أشكال العطاء: كيف تساهم في إدخال السرور؟​مساعدة الآخرين ليست محصورة في جانب واحد، بل تتعدد صورها لتشمل:​الدعم المادي والغذائي: من خلال توزيع وجبات الإفطار، أو تقديم الصدقات النقدية، أو توفير الملابس الجديدة والمستعملة بحالة جيدة.​الدعم الطبي للمرضى: توفير الدواء، الرعاية الصحية، وزيارة المرضى لتخفيف آلامهم وتوزيع الهدايا عليهم كدعم معنوي لا يُقدر بثمن.​العطاء المعنوي: الابتسامة الصادقة، مهارات التواصل، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومساعدة العجزة في قضاء حوائجهم اليومية.​يقول ابن القيم رحمه الله: “إن في قضاء حوائج الناس لذة لا يعرفها إلا من جربها؛ فافعل الخير مهما استصغرته، فإنك لا تدري أي حسنة تدخلك الجنة”.​أثر التكافل الاجتماعي في الإسلام​إن مساعدة المساكين والمرضى ليست مجرد فعل اختياري في المنظور الإسلامي، بل هي ركيزة أساسية لتعزيز روح المواساة وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن الأسر المتعففة. عندما نتصدق، نحن لا نفقد نقودنا، بل نرسلها إلى أنفسنا في “زمن آخر” وفي ميزان حسنات لا يضيع.​خاتمة:ستظل مساعدة الفقراء والمرضى واحة من أسمى القيم الإنسانية. فكلما ضاقت بك الحياة، ابحث عن إنسان لا تعرفه وساعده؛ فالسعادة الحقيقية للصائم تكتمل عندما يرى أثر عطائه في عيون الآخرين.

تعليم

دبلوماسية تربية الأبناء: كيف يشكل الأب وجدان ابنته ومستقبلها؟​بقلم: سونيا عبد المعطي​

تُعد الأسرة الكيان الأسمى والملاذ الأول للإنسان، فهي مزيج معقد من المشاعر بين الحب، الغضب، الاحتواء، والانتماء. وعندما نتحدث عن ترابط هذا الكيان، نجد أن “دبلوماسية التربية” تلعب الدور المحوري، خاصة في العلاقة الفريدة التي تجمع بين الأب وابنته.​الأب: مصدر الأمان والدعم الأول​تؤكد الكاتبة سونيا عبد المعطي في طرحها أن الأب ليس مجرد عائل مادي، بل هو المصدر الرئيسي للأمان. وجود الأب في حياة البنت يمنحها:​تعزيز الثقة بالنفس: تتعلم البنت من والدها كيف تكون قوية ومستقلة.​نموذج الرجل الأول: من خلاله تتشكل رؤيتها لمعاني الحب والاحترام والثقة.​الأمان العاطفي: الاحتواء ينمي داخلها استقراراً ينعكس على كافة جوانب حياتها.​مخاطر غياب الأب: قراءة في التأثيرات النفسية​تضع الكاتبة يدها على جرح غائر في المجتمع، وهو “غياب الأب” (سواء كان غياباً مادياً أو معنوياً)، وتوضح أن هذا الغياب يؤدي إلى:​رحلة بحث خاطئة: تبدأ الابنة في البحث عن الأمان المفقود في علاقات غير صحية.​الاستغلال العاطفي: تصبح الفتاة أكثر عرضة للاستغلال نتيجة الفراغ العاطفي.​تشتت الهوية: اتخاذ قرارات متخبطة تؤثر سلباً على مستقبلها المهني والشخصي.خاتمة: الأب هو السند الذي لا يميل​إن الأب في حياة ابنته هو الحب الذي يملأ القلب، والأمان الذي يضيء الطريق. رسالتنا لكل أب: “أدرك أهمية دورك اليوم، لتبني مستقبلاً أفضل لابنتك وللمجتمع ككل”.​تحت إشراف أسرة تحرير جريدة أخبار بلدنا:​رئيس مجلس الإدارة: علي صقر​مدير التحرير: م/ محمود توفيق

تعليم

هل تمارين المقاومة أم الكارديو هي “المضاد الأقوى” للأكسدة؟

​بقلم الباحث/ محمد السيد السيد أحمد إسماعيل أخصائي تأهيل ذوي الإعاقات الحركية وباحث دراسات عليا في تأهيل الإصابات الرياضية​في عالم يبحث دائماً عن “إكسير الشباب”، يبرز التساؤل الأهم في الأوساط الرياضية والعلمية: كيف نحمي خلايانا من التلف والشيخوخة؟ هل الحل في الجري لمسافات طويلة (الكارديو)، أم في رفع الأوزان وتحدي الجاذبية (المقاومة)؟​المواجهة العلمية: المقاومة ضد الكارديو​يؤكد العلم أن كلاً من النوعين ضروري، ولكن حين نتحدث عن مكافحة أكسدة الخلايا على المدى الطويل، فإن الغلبة تميل لتمارين المقاومة.​1. تمارين المقاومة (الحصن الواقي طويل الأمد)​تعتبر تمارين رفع الأثقال أو وزن الجسم الأقوى كمضاد للأكسدة لعدة أسباب:​بناء الكتلة العضلية: زيادة العضلات لا تعني مظهراً لائقاً فحسب، بل تعني رفع كفاءة التمثيل الغذائي (Metabolism).​تنشيط الميتوكوندريا: تساهم في تحسين “بيوت الطاقة” داخل الخلايا، مما يجعل الجسم أكثر قدرة على التخلص من الجذور الحرة المسببة للشيخوخة.​إفراز الميوكاينز (Myokines): عند انقباض العضلات، تُفرز بروتينات تعمل كمضادات التهاب قوية تنتشر في كامل الجسم.​2. التمارين الهوائية – الكارديو (المسكن الفوري والمنظف الشامل)​السباحة، الجري، وركوب الدراجات تقدم فوائد لا يمكن الاستغناء عنها:​مضاد أكسدة فوري: تزيد من نشاط الإنزيمات التي تحارب التأكسد أثناء التمرين.​تحسين الدورة الدموية: تضمن وصول الأكسجين لكل خلية، مما يطرد السموم والالتهابات الجهازية.​إفراز الإندورفين: تعمل كمسكن طبيعي للألم، وهي مثالية لمرضى “الفيبروميالجيا” والتهابات المفاصل العامة.متى تمارس رياضتك المفضلة؟​توقيت التمرين يلعب دوراً حاسماً في تحقيق أهدافك الصحية:الهدف الصحي التوقيت المثالي السبب العلميمكافحة الالتهاب وتخفيف الألم المساء / بعد الظهر درجة حرارة الجسم المرتفعة تزيد كفاءة العضلات وتقلل فرص الإصابة.تحسين المزاج والنوم العميق الصباح الباكر تساعد في خفض ضغط الدم ليلاً وتحفز هرمونات السعادة مبكراً.علاج آلام المفاصل الموضعية تمارين المقاومة بانتظام تقوية العضلات المحيطة بالمفصل (مثل الركبة) يقلل الاحتكاك والألم.​الخلاصة:تمارين المقاومة لها حصاد طويل الأمد لمكافحة شيخوخة الخلايا، بينما الكارديو هو صيانتك اليومية لصحة القلب والمناعة. دمج الاثنين معاً هو “الوصفة السحرية” لحياة أطول وأكثر حيوية

حياة ودين

رسائل حب بين السطور: حينما تصبح الكلمات ملاذاً للأرواح الحائرة

​ في عالم يتسارع فيه كل شيء، تبقى “الكلمة المكتوبة” هي الجسر الوحيد الذي يربط بين القلوب التي باعدت بينها الظروف. فبين كل سطر وآخر، تبدأ حياة جديدة، قصة صمود لمشاعر صامتة وجدت طريقها أخيراً إلى الورق.​بوح الروح: قراءة في رسالة “شرفة المنزل”​تحت عنوان “رسائل حب”، تنسج الكاتبة جيهان فؤاد السقيلي ببراعة مشاعر الحيرة والانتظار، حيث تقول في فيض مشاعرها:​”أنا وأنت طول فترة حياتنا.. فهمت عباراتك التي لن تقولها. وجدت في شرفة منزلي كلمات في ورقة، كلها عبارات حيرة: لماذا وصلنا لهذا؟ لم نفهم بعضنا؟ لقد وصلت إلى أننا روح واحدة في جسدين.”​هذا التساؤل الوجودي في العلاقات الإنسانية يعكس “صدمة الغياب” التي يعاني منها الكثيرون، حيث يصبح الحبيب هو الأمان والسعادة، وبدونه يفقد العالم ألوانه.​تحليل: لماذا نتمسك بالكلمات في زمن البعد؟​إن العبارات التي خطتها الكاتبة حول “الأمان والسعادة” والخوف من المحيطين في غياب الحبيب، تلمس وتراً حساساً لدى القراء. فالاشتياق ليس مجرد رغبة في اللقاء، بل هو بحث عن “النصف الآخر” الذي يجعل الحياة مكتملة. وتتساءل الكاتبة بمرارة: “هل هي أخذت مكاني؟ هل أنا لم أكن معك؟ من يحبك مثلي؟”، وهي تساؤلات تفتح باباً للنقاش حول غيرة المحب وإخلاصه.خاتمة: الأمل في عودة اللقاء​تختتم الكاتبة جيهان فؤاد السقيلي كلماتُها بمناشدة رقيقة: “الدنيا حلوة بوجودك يا غالي”. هي دعوة لكل من يملك حبيباً أن يحافظ عليه، فالكلمات مهما كانت قوية، تظل تنتظر “الرد” لكي تكتمل دورة الحياة.تغطية ومتابعة: جريدة أخبار بلدنارئيس مجلس الإدارة: علي صقر مدير التحرير: م/ محمود توفيق

اخبار

ترام الرمل بالإسكندرية.. اغتيال “شريان الحياة” وتدمير الهوية تحت مسمى التطوير

​بقلم: د. دعاء النحراوي​ تعد مدينة الإسكندرية، عروس البحر المتوسط، نموذجاً فريداً للتعايش بين التراث والحداثة. ويأتي “ترام الرمل الأرزق” كأحد أبرز معالمها التاريخية وشريان نقل حيوي يخدم الملايين سنوياً منذ أكثر من 150 عاماً. إلا أن ما يحدث اليوم يمثل صدمة كبرى للشارع السكندري؛ حيث تم اتخاذ قرارات بإيقاف المسارات ورفعه من الخدمة تماماً، بل والشروع في هدم محطاته التي تعد معالم سياحية وتاريخية أصيلة، وذلك تحت شعار “تطوير المدينة”.​غياب الحوار المجتمعي وتدمير التراث​إن الإسكندرية اليوم لا تتطور، بل تتغير بشكل يطمس هويتها ويدمر تاريخها الممتد. لقد تم اتخاذ قرار رفع الترام دون إجراء حوار مجتمعي واحد، أو استطلاع رأي أهل المدينة المرتبطين وجدانياً بهذا المرفق، ليس فقط كوسيلة مواصلات زهيدة الثمن، بل كجزء لا يتجزأ من ذاكرة المدينة البصرية وسحرها السياحي.​تداعيات الكارثة: قراءة في الواقع السكندري​أدى هذا القرار المفاجئ إلى خلق أزمة مركبة (مرورية، واقتصادية، واجتماعية) نلخصها في النقاط التالية:​غياب الخصوصية والأمان: منذ عقود، كان الترام يوفر نظاماً يحترم الخصوصية عبر “عربة السيدات”. ومع استبدال الترام بـ “الميكروباصات” العشوائية، اختفت هذه الميزة تماماً، مما أدى لزحام خانق ورصد زيادة في حالات المضايقات، وهو ما يمثل تراجعاً حاداً في جودة الخدمة والأمان الذي يستحقه المواطن.​الاستنزاف الاقتصادي و”تقسيم المسافات”:لم تتوقف الأزمة عند وسيلة النقل، بل امتدت لـ “جيب المواطن”. حيث عمد سائقو البدائل غير المهيأة إلى تقسيم المسافات الطويلة إلى مقاطع قصيرة، مما ضاعف الأجرة اليومية على الطلاب والموظفين في ظل أعباء اقتصادية طاحنة.​فشل الحلول المسكنة (ترحيل المواعيد):طُرحت فكرة ترحيل مواعيد العمل والمدارس لتقليل التكدس، وبتحليل هذا المقترح نجد أنه “نقل” الزحام من ساعة إلى أخرى ولم يحل أصله، بل تسبب في ارتباك الأجندة اليومية للمواطن، مما جعل المشوار الذي يستغرق ساعة يمتد لساعتين أو أكثر.​لماذا نتمسك بترام الرمل؟​إن المطالبة بعودة الترام ليست تمسكاً بالماضي فحسب، بل هي ضرورة حتمية للأسباب التالية:​الهوية البصرية: الترام هو روح الإسكندرية، وهدم محطاته هو هدم لتاريخ المدينة.​البيئة: هو وسيلة نقل كهربائية نظيفة في زمن التغير المناخي، والبديل هو ميكروباصات تزيد من الانبعاثات والضوضاء.​انسيابية المرور: مسار الترام المعزول كان يرفع الضغط عن الشوارع الرئيسية المكتظذة​ ومناشدة للمسئولين​حتى يتم الاستجابة للمناشدات، ننصح المواطنين بالتحرك قبل أي موعد بساعتين على الأقل واستخدام تطبيقات الخرائط لتفادي النقاط العمياء مرورياً.​ختاماً..باسم أهالي الإسكندرية، نناشد السيد محافظ الإسكندرية ووزير النقل بضرورة مراجعة قرار “رفع الترام من الخدمة

Scroll to Top