جريدة بلدنا والأمة العربية egypt-arabnews.com

Uncategorized

​الرابطة الدولية للمرأة العربية تمنح الدكتورة سهير الغنام “أوسكار شخصية العام 2025”

​كتب: القسم الإخباري​ في خطوة تعكس تقدير الكفاءات النسائية العربية المتميزة، أعلنت الرابطة الدولية للمرأة العربية عن اختيار سعادة الدكتورة سهير الغنام، رئيس مكتب الرابطة بدولة الإمارات العربية المتحدة، لنيل جائزة “أوسكار شخصية العام 2025″.​جاء ذلك خلال اجتماع رفيع المستوى عقدته الرابطة برئاسة الدكتورة عبير سليمان، مؤسسة الرابطة، وبحضور النائب الأول سعادة الأستاذ أحمد شعبان، ونخبة من المسؤولين وأعضاء الرابطة، حيث تم التصويت بالإجماع على منح الدكتورة الغنام هذا اللقب الرفيع تقديراً لجهودها الاستثنائية ونشاطها المجتمعي البارز.​مسيرة من العطاء والتميز​استند قرار اللجنة إلى الدور المحوري والفعال الذي لعبته الدكتورة سهير الغنام في النهوض بمكتب الرابطة في دولة الإمارات. فقد سعت جاهدة إلى تمكين المرأة وتشجيع السيدات على العمل والإنتاج، وتقديم الدعم والمساندة لهن لتحقيق الاستقلال المادي والاجتماعي، بما يضمن لهن حياة كريمة ومساهمة فعالة في بناء المجتمع.​كما برز اسم الدكتورة الغنام كوجه مشرف في المحافل الدولية والمحلية، من خلال حضورها وتوثيقها المستمر لورش العمل والمؤتمرات والفعاليات الكبرى، مما جعلها نموذجاً ملهماً وقدوة لبنات جيلها في العطاء والعمل التطوعي والإنساني.​تصريح المكرمة​وفي أول تعليق لها، أعربت سعادة الدكتورة سهير الغنام عن سعادتها البالغة وفخرها بهذا التكريم، متوجهة بالشكر والتقدير إلى الدكتورة عبير سليمان وسعادة المستشار أحمد شعبان وكافة أعضاء الرابطة.​وأكدت الغنام في تصريحها:​”أدعو الله أن يوفقني لأكون دائماً على قدر هذه المسؤولية الكبيرة، وأن أظل قدوة للمرأة العربية التي تجمع بين الطموح والمشاركة الفعالة، مع التمسك بالقيم والمبادئ والأخلاق السوية، فهي الأساس لكل عمل إبداعي وخلاق”.​إدارة الجريدة تهنئ​وبهذه المناسبة، يتقدم مجلس إدارة الجريدة، برئاسة الأستاذ علي صقر، ومدير التحرير المهندس محمود توفيق، والمستشار القانوني الدكتور ماجد الجبالي، بأسمى آيات التهاني والتبريكات للدكتورة سهير الغنام، متمنين لها دوام التوفيق والنجاح في مسيرتها الحافلة بالتميز

تعليم

​إذا أردت أن تعرف مقامك عند الله.. فانظر إلى مقام الله في قلبك

​ بقلم: إيمان مصطفى كامل ​تبدأ رحلة الإنسان في هذه الدنيا بـ “ورقة”، وتنتهي بـ “ورقة”. بين شهادة الميلاد وشهادة الوفاة، يركض البشر خلف حزمة من الأوراق؛ فشهادة التطعيم ورقة، والنجاح ورقة، والتخرج ورقة. وتتوالى الأوراق لتشكل ملامح حياتنا؛ فعقد الزواج ورقة، وجواز السفر ورقة، ووثيقة ملكية البيت ورقة، وحتى شهادة حسن السير والسلوك ورقة.​حياتنا في جوهرها عبارة عن أوراق تطويها الأيام، تمزقها الظروف، ثم يرميها الزمن في طيات النسيان. الدنيا كلها أوراق؛ فكم يحزن الإنسان لورقة ضاعت، وكم يفرح لورقة نالها! لكن المفارقة الكبرى تكمن في أن الورقة الوحيدة التي لا يمكن للإنسان أن يراها أو يقرأها هي “شهادة وفاته”؛ فاعمل لها من الآن، فإنها أهم ورقة في سجل الخلود.​ثنائيات المؤمن في ميزان الحق ​لقد أثرى الإمام علي بن أبي طالب -كرم الله وجهه- هذه الفلسفة بكلمات من نور، حين قال إن هناك أموراً تحكم وجودنا وصلاحنا:​أمران لا يدومان للمؤمن: شبابه وقوته.​أمران ينفعان كل مؤمن: حسن الخلق وسماحة النفس.​أمران يرفعان شأن المؤمن: التواضع وقضاء حوائج الناس.​أمران يرفعان البلاء: الصدقة وصلة الرحم.​رحلة العمر.. ماذا نملك وماذا نفقد؟​تمر الحياة بثلاث مراحل تثير التأمل في تضادها:​سن المراهقة: تملك الوقت والطاقة، لكن ليس لديك المال.​مرحلة العمل: تملك المال والطاقة، لكن ليس لديك الوقت.​مرحلة المشيب: تملك المال والوقت، لكن لم تعد تملك الطاقة.​هذه هي الحياة؛ عندما تمنحك شيئاً، تسلب منك شيئاً آخر. ودائماً ما نقع في فخ الاعتقاد بأن حياة الآخرين أفضل من حياتنا، والآخرون يعتقدون أن حياتنا أفضل، وكل ذلك لأننا نفتقد القيمة الجوهرية التي تُغني النفس وهي “القناعة”.​السعادة.. ليست للبيع​لو كان هناك محلات لبيع السعادة، لوجدت البشر يتهافتون عليها ويشترونها بأغلى الأثمان، لكنهم يجهلون أنها لا تُباع ولا تُشترى في الأسواق، بل مكانها المساجد وفي الوقوف بين يدي الله. فمقامك الحقيقي ليس فيما تملكه من أوراق، بل فيما يحمله قلبك من تعظيم للخالق.

سياسة

​”المنظمة المتحدة الوطنية لحقوق الإنسان بالإسكندرية تحتفي ببطولات رجال الشرطة المصرية”​

كتب – القسم الإخباري​ في ذكرى تتجدد فيها معاني العزة والكرامة، وتحت رعاية رئيس المنظمة المتحدة الوطنية لحقوق الإنسان ونائب رئيس المنظمة الدكتور علي صقر، تتقدم أسرة الجريدة وكافة كوادرها الحقوقية والإدارية، بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى العيون الساهرة من رجال الشرطة المصرية البواسل، بمناسبة عيدهم المجيد في الخامس والعشرين من يناير.​ملحمة الصمود والفداء​إن الخامس والعشرين من يناير ليس مجرد تاريخ عابر، بل هو رمز لرجالٍ صدقوا ما عاهدوا الله عليه، سطروا بدمائهم الطاهرة ملحمة الإسماعيلية الخالدة دفاعاً عن سيادة الوطن. واليوم، ونحن في مطلع عام 2026، نجني ثمار تلك التضحيات أمناً واستقراراً يلمسه كل مواطن على أرض المحروسة.​تهنئة من القلب لقيادة الدولة وحماة الثغور​تتقدم إدارة الجريدة، ممثلة في:​د/ علي صقر (رئيس مجلس الإدارة).​الأستاذ/ ممدوح القعيد (رئيس التحرير).​المؤندس/ محمود توفيق (مدير التحرير).​الدكتور/ ماجد الجبالي (المستشار القانوني).​بخالص التهنئة إلى فخامة رئيس الجمهورية، ومعالي وزير الداخلية، وإلى كل جندي وضابط يذود عن أمن الوطن.​مشاركة مجتمعية وحقوقية رفيعة المستوى​وقد شارك في هذه التهنئة الرسمية لفيف من قيادات العمل العام واللجان النوعية، معبرين عن تقديرهم للدور الوطني لرجال الشرطة:​الأستاذة/ مرفت محمد: رئيس اللجنة العليا لحقوق الإنسان بالإسكندرية.​الأستاذ/ يسري عبده: رئيس لجنة فض المنازعات بدائرة الدخيلة.​الأستاذ/ أحمد فرغلي: رئيس لجنة الشباب.​الأستاذ/ أحمد إبراهيم: عن اللجنة الإعلامية.​الأستاذة/ زينب فرج: عضو اللجنة.​تحية خاصة لـ “أمان الإسكندرية”​وخصّ المقال بالذكر حماة الأمن في عروس البحر المتوسط، مثمنين جهود:​قسم شرطة الدخيلة: رجال المهام الصعبة الذين يرسخون قواعد الأمان في واحدة من أهم دوائر الإسكندرية.​قسم شرطة المنشية: حراس التاريخ والقلب النابض للمدينة، الذين يقدمون نموذجاً يحتذى به في التفاني والانضباط.​ختاماً.. ستظل الشرطة المصرية هي الحصن المنيع والدرع الواقي للجبهة الداخلية، حفظ الله مصر، وحفظ رجالها المخلصين، وكل عام والوطن في أمان واستقرار.

عرب وعوالم

​شرم الشيخ.. أيقونة السياحة المصرية وبوابة النجاح الرقمي

بقلم ا/ ايمن عبد السلام محمد وهبه المنزلاوي ​رؤية سياحية: لماذا تتربع شرم الشيخ على العرش؟​لم تعد شرم الشيخ مجرد “مدينة سلام”، بل أصبحت نموذجاً عالمياً للمقاصد السياحية المتكاملة. هي البقعة التي تلتقي فيها جبال سيناء المهيبة بزرقة البحر الأحمر الصافية، لترسم لوحة طبيعية تجذب ملايين الزوار سنوياً.​خريطة الأنشطة التي لا تُفوت:​سياحة الأعماق: تُعد محمية رأس محمد وجزيرة تيران قبلة الغواصين الأولى عالمياً؛ حيث التنوع البيولوجي الذي يضم آلاف الكائنات البحرية النادرة.​سحر الترفيه: بين عروض النافورة الراقصة في سوهو سكوير والحياة الليلية المفعمة بالحيوية في خليج نعمة، يجد الزائر متعة لا تنتهي.​عبق التاريخ والحداثة: يمتزج التسوق التراثي في السوق القديم بعظمة التصميم في مسجد المصطفى، مما يمنح الرحلة طابعاً ثقافياً فريداً.​الأدرينالين: رحلات “السفاري” الجبلية وتسلق القمم توفر تجربة استثنائية لعشاق المغامرةخلاصة الرحلة وكيفية الوصول​تستقبل شرم الشيخ زوارها عبر مطارها الدولي المتطور، أو برياً عبر رحلة ممتعة تستغرق 6 ساعات من قلب القاهرة. إنها دعوة للاستثمار في الجمال، سواء بزيارة المدينة أو بالكتابة عنها باحترافية.

حياة ودين

​«في بيتنا نسر».. حين تتحول التربية من «ميدان صراع» إلى «رحلة وعي»​

بقلم: محرّر الشؤون التربوية​ في ظل المتغيرات المتسارعة والتحديات التي تواجه الأسرة المعاصرة، يبرز كتاب «في بيتنا نسر» كقراءة نقدية وتربوية رصينة، لا تكتفي بتقديم النصح، بل تضع يدها على مكامن الداء في العملية التربوية. الكتاب ليس مجرد “كتيب إرشادات”، بل هو رسالة فلسفية وهادئة تدعو لاحتواء الطفل وفهمه قبل المسارعة بإطلاق الأحكام أو العقوبات.​الطفل رسالة لا مشكلة​ينطلق الكتاب من فرضية جوهرية مفادها أن الطفل ليس “مشكلة” تتطلب حلًا، بل هو “رسالة” تتطلب فك شفراتها. السلوك المزعج في نظر الأهل هو في حقيقته لغة تعبيرية عن احتياج غير ملبى أو صراع داخلي يعجز الطفل عن صياغته كلماتٍ. ومن هنا تأتي رمزية “النسر”؛ ذلك الكائن الذي يمتلك القوة والحدة، وقد يبدو “جامحاً” في نظر البعض، لكنه يحمل قدرة فطرية على التحليق عاليًا إذا ما توفرت له بيئة من الفهم والدعم.​تشريح السلوك بوعي إنساني​يعالج الكتاب بأسلوب إنساني قضايا تربوية شائعة في بيوتنا العربية، مثل:​العناد وفرط الحركة.​الانسحاب الاجتماعي والغضب الزائد.​الغيرة بين الإخوة.​ولا يتعامل المؤلف مع هذه السلوكيات كأنها “انحرافات”، بل بوصفها استجابات طبيعية لظروف نفسية معينة، متميزاً بلغة سلسة تدمج بين العمق العلمي والتبسيط، بعيداً عن التعقيدات الأكاديمية الجافة.​التحذير من “ألغام التربية”​يسلط الكتاب ضوءاً كثيفاً على خطورة الممارسات التقليدية التي قد تدمّر نفسية الطفل، مثل القسوة الزائدة، والمقارنة القاتلة بين الأبناء، والإهمال العاطفي. ويؤكد أن التربية ليست معركة “انتصار” على الطفل، بل هي علاقة “شراكة” تهدف للنجاح معه، مقدماً بدائل عملية تقوم على الإصغاء، والاحتواء، ووضع الحدود الآمنة.​رؤية واقعية من الميدان​تأتي أهمية هذا العمل من كونه نتاج خبرة ميدانية طويلة لمؤلفه د. محمد الباز، أخصائي التخاطب والتربية الخاصة. فهذه الخبرة جعلت من الكتاب دليلاً واقعياً نابعاً من معايشة يومية لمشكلات النطق والسلوك، وليس مجرد تنظير أكاديمي بعيد عن الواقع.​ختاماً​كتاب «في بيتنا نسر» هو دعوة لكل أب وأم لإعادة اكتشاف “النسور” الكامنة داخل أبنائهم، وتذكير بأن بناء الإنسان يبدأ من الإيمان بقدراته ومنحه الأمان للتحليق. إنه إصدار يستحق أن يكون في مكتبة كل أسرة تؤمن بأن التغيير الحقيقي يبدأ من البيت.

عرب وعوالم

شيرين عمرو.. “سفيرة الصم” التي نقلت لغة الإشارة من التهميش إلى المدارس المصرية​

بقلم: أسرة التحريرإشراف: م/ محمود توفيق (مدير التحرير)​تحت رعاية رئيس مجلس الإدارة،د/ علي صقر، وبتوجيهات من رئيس التحرير، الأستاذ ممدوح القعيد، تواصل الجريدة تسليط الضوء على النماذج المضيئة التي تساهم في بناء “الجمهورية الجديدة” من خلال التمكين الحقيقي لذوي الهمم.​تعد قصة النجاح التي سطرتها شيرين عمرو، ابنة محافظة الشرقية وأخصائية أمراض النطق والكلام، نموذجاً ملهماً في التغيير المجتمعي. لم تكتفِ شيرين بالحصول على البكالوريوس والدراسات العليا من كلية علوم ذوي الإعاقة والتأهيل بجامعة الزقازيق، بل حملت على عاتقها قضية “الصم وضعاف السمع” في مصر عبر مبادرتها الرائدة “أبطال الأمل”.​مبادرة “أبطال الأمل”: عندما تتحول الأحلام إلى قرارات وزارية​انطلقت مبادرة شيرين عمرو من رؤية عميقة لدمج فئة الصم في المجتمع بشكل حقيقي. وقد حققت المبادرة صدى واسعاً وصل إلى أروقة وزارة التربية والتعليم، حيث استجاب الدكتور رضا حجازي (وزير التربية والتعليم السابق) لدعوتها بضرورة إدراج لغة الإشارة في المدارس وتعليمها للأطفال، لخلق جيل قادر على التواصل مع أقرانه من ذوي الهمم.​أهم مطالب وأهداف المبادرة:​تعميم لغة الإشارة: إدخالها كمادة أو نشاط أساسي في المؤسسات التعليمية لكسر حاجز الصمت.​الإعلام الشامل: ترجمة البرامج التلفزيونية لضمان حق الصم في المعرفة والمتابعة الإخبارية.​التمكين المؤسسي: توفير مترجمي لغة إشارة في كافة القطاعات الحكومية والخدمية لتسهيل الإجراءات اليومية.​منصات التواصل والإعلام.. صوت يصل للجميع​لم تنتظر شيرين الدعم الرسمي فقط، بل بدأت بنفسها عبر صفحتها الشخصية (Shery Amr) على فيسبوك، حيث قدمت محتوى تعليمياً وترجمة للفيديوهات لاقى استحساناً كبيراً. هذا النجاح جعلها ضيفة دائمة على كبرى الشاشات المصرية مثل (القناة الأولى والثانية، النهار، CBC، وTen)، وتصدرت أخبارها كبرى الصحف كـ “الوطن والفجر والوفد”.​تحليل قانوني ومهني: دور المؤسسات في دعم المبادرات​يؤكد المستشار القانوني للجريدة، الدكتور ماجد الجبالي، أن مبادرات مثل “أبطال الأمل” تتماشى مع الدستور المصري وقانون ذوي الإعاقة رقم 10 لعام 2018، والذي يضمن حقوق الدمج والاتصال. إن تحويل هذه المبادرات إلى واقع ملموس يعكس وعي المجتمع بأهمية التكافل الاجتماعي.​دليل القارئ: كيف تساهم في دعم ذوي الإعاقة السمعية؟​إذا كنت تسعى لدعم هذه الفئة والمساهمة في نجاح مبادرة “أبطال الأمل”، يمكنك اتباع الخطوات التالية:​التعلم الأساسي: ابدأ بتعلم الإشارات البسيطة (التحية، الشكر) عبر منصات مثل “أبطال الأمل” لتسهيل التواصل اليومي.​نشر الوعي: شارك المقالات والفيديوهات التي تسلط الضوء على حقوق الصم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.​التطوع الفعال: انضم للمبادرات المجتمعية التي تهدف لدمج ذوي الهمم في بيئات العمل والدراسة.​كلمة أخيرة: إن مسيرة شيرين عمرو تثبت أن الإرادة قادرة على تغيير القوانين وتطوير المناهج التعليمية، وهي دعوة لكل شاب مصري لتقديم حلول مبتكرة لخدمة الوطن.

عرب وعوالم

( كوكب اليابان ) يشرح الواقع العربى ..

“نوتوهارا” يفكك شيفرة الواقع العربي ويبحث عن سر النهضة الضائع ​بقلم: هيام علي​من المعتاد أن تنقل الأقلام العربية انطباعاتها عن “كوكب اليابان” المذهل، لكن هذه المرة تأتي الرؤية من الاتجاه المعاكس. يقدم لنا المواطن والكاتب الياباني “نوبوأكي نوتوهارا” خلاصة 40 عاماً من المعايشة العميقة في البلدان العربية، متنقلاً بين حواضرها وبواديها، ليضع بين أيدينا مرآة يابانية تعكس تفاصيل الشخصية العربية والواقع المعاش بكل حيادية وصراحة.​من تحت رماد طوكيو إلى قلب المدن العربية​يروي نوتوهارا في كتابه “العرب: وجهة نظر يابانية” كيف تشكل وعيه منذ الطفولة؛ فقد كان في عامه الخامس حين وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها، وشاهد يابانًا مهزومة ومحطمة بالكامل. من وسط الجوع والحرمان في طوكيو المدمرة، شهد عملية “إعادة البناء” والنهوض الاقتصادي القائم على تصحيح الأخطاء الذاتية.​عندما وصل إلى العالم العربي في الثلاثين من عمره، صُدم بالواقع؛ فبينما يقدس اليابانيون “الحقائق الملموسة”، وجد العربي يستمد أفكاره من خيالات وأمجاد الماضي البعيد. يطرح الكاتب سؤالاً جوهرياً: “لماذا لا يستفيد العرب من تجاربهم؟ ولماذا يكررون الأخطاء نفسها بينما استغرق تصحيح مسار اليابان سنوات من النقد الذاتي القاسي؟”​أزمة الانتماء وتآكل استقلالية الفرد​يرى نوتوهارا أن غياب العدالة الاجتماعية هو المحرك الأساسي لحالة “الحزن الصامت” التي لاحظها في عيون الناس بالشوارع العربية. ويشير إلى ظاهرة اجتماعية خطيرة، وهي طغيان “الانتماء للجماعة” على حساب “الانتماء للوطن”.​هذا الذوبان للفرد داخل الجماعة المطيعة أدى -حسب رؤيته- إلى:​غياب المسؤولية تجاه العام: تدمير المرافق العامة والنهوض بالخاص فقط.​تهميش الموهوبين: التضحية بالمبدعين لصالح ثقافة القطيع.​انهيار مفهوم المواطنة: حيث يصبح الفرد مجرد رقم في جماعة لا صوتاً مستقلاً.​سر المعجزة اليابانية: الضمير قبل الرقابة​يستشهد الكاتب بقصة للأديب المصري يوسف إدريس، الذي اكتشف سر نهضة اليابان في منتصف الليل؛ حين رأى عاملاً يابانياً يعمل بمفرده وبجدية تامة دون وجود أي رقيب. استنتج إدريس ونوتوهارا معاً أن التقدم ليس تكنولوجيا مستوردة، بل هو “شعور بالمسؤولية نابع من الداخل”، وهو ما يفتقده الواقع العربي الذي يربط العمل بالرقابة والقسر.​التناقض بين التدين والسلوك العام​بصراحة يابانية معهودة، يتحدث الكاتب عن التناقض بين المظهر والجوهر في المجتمعات العربية. يندهش الياباني من إنسان يظهر الورع والتدين، ومع ذلك يرتشي، يفسد، ولا يتقن عمله. يرى نوتوهارا أن المشكلة تكمن في كيفية تعليم الدين؛ حيث يتم التركيز على الطاعة والشكل، بينما تغيب قيم “المسؤولية، النقد الذاتي، واحترام حقوق الآخرين”.​الفساد والموظف “الدنيء”​يصف نوتوهارا بعض الممارسات البيروقراطية بـ “الدناءة”، حيث يتحول الموظف من خادم للشعب إلى معطل لمصالحه، يبحث عن الرشوة والمحسوبية. ويشير إلى “الصمت المتواطئ” الذي يمارسه المجتمع تجاه الفاسدين، معتبراً أن غياب العقاب والمساواة أمام القانون هو ما يجعل الفساد داءً عضالاً يلتهم خيرات الأمة.​رؤية للمستقبل: هل من مخرج؟​يختتم نوتوهارا رؤيته بالتأكيد على أن الثقة لا تُستورد بل تُزرع، وأن بناء الإنسان هو الركيزة الأساسية. يدعو العرب إلى:​ممارسة النقد الذاتي بقوة ودون مجاملة.​إعلاء قيمة المساواة والعدل لضمان فاعلية الفرد.​التخلص من “وهم امتلاك العلم” والبدء بالتعلم من تجارب الآخرين بجدية.​إن صرخة نوتوهارا ليست للنقد من أجل النقد، بل هي دعوة لمواجهة الأخطاء بشكل حاسم قبل أن تنتهي الحياة دون هدف حقيقي.​المراجع:​كتاب “العرب: وجهة نظر يابانية” – المؤلف: نوبوأكي نوتوهارا.

اخبار

مصر الجديدة.. ملاحم الاستقرار وبشائر التنمية

​بقلم: شوقي عبد الحميد يوسف مراسل جريدة “أخبار بلدنا“​تمر علينا ذكرى عيد الشرطة لتؤكد أن أمن الأوطان لا يتحقق بالأماني، بل بتضحيات الرجال وإرادة القيادة. وفي هذه المناسبة الوطنية الغالية، نرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، والسيد وزير الداخلية، وكافة رجال الشرطة المصرية البواسل، تقديراً لجهودهم التي لا تنقطع في صون مقدرات الوطن.​عبور التحديات.. رؤية قائد​لقد واجهت مصر بعد الثورة أمواجاً عاتية من التحديات والمخاطر، إلا أن حكمة وشجاعة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي كانت الصخرة التي تكسرت عليها كل الأزمات. فبفضل رؤيته الثاقبة، استطاعت مصر أن تتجاوز الصعاب، محولةً القلق إلى استقرار، والتعثر إلى تنمية شاملة أبهرت العالم.​ملامح الجمهورية الجديدة​تحت قيادة السيد الرئيس، شهدت الدولة المصرية طفرة غير مسبوقة، تمثلت في:​ترسيخ الأمن: فرض سيادة القانون وتحقيق طمأنينة المواطن في كافة ربوع مصر.​نهضة اقتصادية: مشروعات عملاقة وبنية تحتية حديثة وضعت مصر على طريق المستقبل.​الدور الإقليمي: تعزيز ريادة مصر كقوة فاعلة ومؤثرة في المنطقة والعالم.​الارتقاء بالإنسان: تحسين جودة الحياة ومستوى المعيشة ليكون المواطن هو قلب عملية التنمية.​أبطال في ذاكرة الوطن​إن رجال الشرطة المصرية الذين يقدمون أرواحهم فداءً للوطن، هم الرهان الرابح دائماً في معركة الوجود. واليوم، نقف بقلوب ملؤها الفخر أمام تضحيات الشهداء الأبرار، الذين سطروا بدمائهم الزكية تاريخاً من الشرف. نذكرهم دائماً بالدعاء، ونعاهد الله ونعاهدهم أن نظل مخلصين لوطننا، سائرين على دربهم في حماية هذه الأرض الطيبة.​ختاماً.. يواصل السيد الرئيس جهوده المخلصة لتحقيق التنمية المستدامة، ونحن خلفه نجدد العهد والدعاء بأن يحفظ الله مصر وشعبها وقائدها، وأن يديم علينا نعمة الأمن والأمان.​كل عام والشرطة المصرية بخير.. ومصر دائماً في ريادة واستقرار.

عرب وعوالم

الذكاء العاطفي: مفتاح النجاح الشخصي والمهني

بقلم الدكتوره ياسمين عطيه محمد عطيه في عالم يتسم بالتعقيد والتغير السريع، لم يعد الذكاء التقليدي وحده كافيًا لتحقيق النجاح في الحياة والعمل. هنا يبرز الذكاء العاطفي (Emotional Intelligence) كعامل حاسم، فهو القدرة على التعرف على العواطف وفهمها وإدارتها، سواء كانت عواطفك أنت أو عواطف الآخرين.تم تعريف الذكاء العاطفي لأول مرة على نطاق واسع من قبل عالم النفس دانييل جولمان، الذي أشار إلى أنه يشمل مجموعة من القدرات التي تساعد الأفراد على التفاعل بفعالية مع محيطهم الاجتماعي، وتحقيق أهدافهم الشخصية والمهنية. الذكاء العاطفي ليس مجرد مهارة واحدة، بل هو تركيبة من مهارات متعددة تؤثر بشكل مباشر على نوعية حياتنا وعلاقاتنا بالآخرين.أنواع الذكاء العاطفي يمكن تقسيمها عادة إلى خمسة عناصر رئيسية:الوعي الذاتي (Self-awareness): القدرة على التعرف على مشاعرك وفهم تأثيرها على سلوكك وقراراتك. الأشخاص الذين يتمتعون بالوعي الذاتي يستطيعون تقييم نقاط قوتهم وضعفهم بموضوعية، مما يعزز ثقتهم بأنفسهم وقدرتهم على التعامل مع الضغوط.التحكم الذاتي (Self-regulation): القدرة على إدارة العواطف بشكل مناسب، والتحكم في الانفعالات السلبية مثل الغضب أو الإحباط. هذا النوع من الذكاء يساعد على اتخاذ قرارات رشيدة، وتجنب التصرفات الاندفاعية التي قد تضر بالعلاقات أو بالمهنة.الدافعية الذاتية (Motivation): تشير إلى القدرة على تحفيز الذات لتحقيق أهداف طويلة الأمد بغض النظر عن العقبات الخارجية. الأشخاص ذوو الدافعية العالية يتمتعون بإصرار مستمر، ويبحثون دائمًا عن تحسين أدائهم الشخصي والمهني.التعاطف (Empathy): القدرة على فهم مشاعر الآخرين والتفاعل معها بشكل حساس. التعاطف عنصر أساسي لبناء علاقات قوية ومستدامة، فهو يسمح لك بالتواصل بعمق مع الآخرين، وفهم احتياجاتهم ومخاوفهم.المهارات الاجتماعية (Social Skills): تشمل القدرة على إدارة العلاقات، والتواصل بفعالية، وحل النزاعات، وبناء شبكات قوية من الدعم الاجتماعي. هذه المهارات ضرورية للنجاح في العمل الجماعي والقيادة.أثبتت الدراسات أن الأشخاص الذين يتمتعون بمستوى عالٍ من الذكاء العاطفي يحققون نتائج أفضل في حياتهم المهنية، ويعيشون علاقات أكثر استقرارًا، كما يتمتعون بصحة نفسية أفضل. ففي بيئة العمل، على سبيل المثال، غالبًا ما يكون التفوق في العلاقات والتواصل وفهم الزملاء أكثر أهمية من مجرد الكفاءة الفنية.في النهاية، الذكاء العاطفي هو جسر بين المعرفة والمشاعر، بين الذات والآخرين. تطوير هذا النوع من الذكاء ليس مجرد رفاهية، بل هو استثمار حقيقي في الحياة الشخصية والمهنية. ومع التدريب والممارسة، يمكن لأي شخص تعزيز قدراته العاطفية، ليصبح أكثر قدرة على مواجهة تحديات الحياة والتفاعل مع الآخرين بذكاء وحكمة.

مؤتمرات

الرئيس عبد الفتاح السيسى يحتفل بالذكرى ٧٤ لعيد الشرطة المصريه

كتب :هانى صبرى شهد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، الاحتفال بالذكرى الرابعة والسبعين لعيد الشرطة، حيث كان في استقبال سيادته لدى وصوله إلى مقر الاحتفال بأكاديمية الشرطة، اللواء محمود توفيق وزير الداخلية. وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن حرس الشرف أدّى التحية العسكرية، وعزف السلام الوطني لجمهورية مصر العربية، ثم توجه السيد الرئيس إلى النصب التذكاري لوضع أكليل من الزهور، وعزفت الموسيقى سلام الشهيد، ثم صافح سيادته السادة كبار رجال الدولة وأعضاء المجلس الأعلى للشرطة. وعقب ذلك، اجتمع السيد الرئيس بأعضاء المجلس الأعلى للشرطة، وذلك بحضور الدكتور/ مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، واللواء/ محمود توفيق وزير الداخلية. وبانتهاء الاجتماع، أهدى السيد وزير الداخلية نسخة من المصحف الشريف للسيد الرئيس، ثم التقطت صورة تذكارية للسيد رئيس الجمهورية مع أعضاء المجلس الأعلى للشرطة. وذكر السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أنّ برنامج الاحتفال تضمن عرض أوبريت “قصة وطن”، أعقبه تجسيد ملحمة الشهيد العقيد رامي هلال في فقرة خاصة، اختتمت بمصافحة السيد الرئيس لأسرة الشهيد ونجلِه، ثم فقرة غنائية عن شهداء الشرطة، وفيلم تسجيلي عن اصطفاف قوات ومعدات هيئة الشرطة، تلاه فيلم آخر يوثق تدريبات قوات الشرطة.وأشار المتحدث الرسمي إلى أن السيد اللواء محمود توفيق وزير الداخلية ألقى كلمة بهذه المناسبة، اختتمها بتقديم هدية تذكارية للسيد الرئيس، عبارة عن مجسم يجسد معالم تاريخية وحديثة لجمهورية مصر العربية، يتصدره نسر الشرطة ورقم (٧٤) احتفالًا بعيد الشرطة لعام ٢٠٢٦، رمزًا للجمهورية الجديدة. وعقب ذلك، قام السيد الرئيس بمنح أربعة أوسمة لأسر شهداء الشرطة، كما منح سيادته اثني عشر ضابطًا أنواطًا تقديرًا لجهودهم المخلصة في خدمة الوطن.وأضاف المتحدث الرسمي أن السيد الرئيس ألقى كلمة بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لعيد الشرطة المصرية، فيما يلي نصها: بسم الله الرحمن الرحيمالحمد لله رب العالمين السادة أعضاء هيئة الشرطة.. السيدات والسادة الكرام،يطيب لي، بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لعيد الشرطة المصرية، أن أتوجه بأسمى آيات التهنئة والتقدير، لرجال الشرطة ونسائها البواسل الذين يقفون دوماً، في طليعة صفوف الجبهة الداخلية، حراساً للأمن، وسياجاً للاستقرار، ودرعاً حصيناً يحمي أرض مصر الطاهرة وشعبها الأصيل، من أي خطر أو تهديد.وفي هذه المناسبة؛ نجدد العهد والوفاء لشهداء الشرطة الأبرار، الذين جادوا بأرواحهم الطاهرة فداء للوطن، وسطروا بدمائهم الزكية وتضحياتهم الخالدة، أروع صفحات البطولة والفداء. وإن كان حق الشهداء أعظم من أن يوفى، فإننا سنظل أوفياء لذكراهم، ومتمسكين بواجبنا تجاه أسرهم وذويهم، الذين يستحقون منا، كل الدعم والرعاية والتقدير. (والحقيقة هنا؛ ونحن أمام أسر الشهداء والمصابين، ففي كل لقاء، نشير إلى أن التضحيات لا تنتهي، وكلما التقينا بأسر الشهداء، فإننا نجدد العهد بامتناننا لهم، وأوكد أن مؤسسات الدولة ملتزمة بدعمهم. وهنا، فلابد من وجود أنشطة مختلفة للقاء أسر الشهداء والمصابين على مدار العام، بحيث يكون هناك برامج مخصصة لهم في أكاديمية الشرطة والأكاديمية العسكرية، وأوجه كل التحية والتقدير والاحترام والاعتزاز لمن ضحوا بأرواحهم… وإننا لن نتحدث عن الإجراءات التي تم اتخاذها مع أسر الشهداء، ولكن أشير إلى أنه منذ حوالي ثماني إلى تسع سنوات تم إنشاء صندوق للشهداء والمصابين، يشمل شهداء ومصابي كل الحروب، بما في ذلك شهداء ومصابي حرب ١٩٤٨، و١٩٥٦ و١٩٦٧، وحرب الاستنزاف، وكذلك المدنيين المشاركين في بناء حائط الصواريخ، وكذا حرب أكتوبر عام ١٩٧٣، وحتى الحروب التالية في مواجهة الإرهاب، من أبناء الجيش والشرطة والقضاء ووزارة الخارجية وغيرها من أجهزة الدولة الأخرى. وأشير أيضاً إلى المبادرة التي تم إعدادها لأبناء أسر الشهداء من خلال الصندوق بالتنسيق مع البنك المركزي وشركة التأمين الأهلية، لصرف مبلغ لأبناء الشهداء والمصابين عند بلوغهم سن ٢١ عاما، وذلك وفقا للبيانات المتاحة لدينا..وأؤكد مرة أخرى دعمنا لأسر الشهداء، فكل التحية لشهداء الوطن، فهم في قلوبنا).الإخوة والأخوات،إن احتفالنا هذا العام، يأتي والعالم يضج بصراعات، على الأرض والموارد والنفوذ، ويشهد صدامات أيديولوجية واقتصادية، وتحديات غير مسبوقة، تهز أركان الدول، وتبدد مقدرات الشعوب، شرقاً وغرباً.. شمالاً وجنوباً. وأمام كل ذلك؛ أجدد التأكيد أن الأرض تتسع للجميع، وأن الأديان السماوية والقيم الإنسانية، ترفض الممارسات البشعة التى يشهدها العالم اليوم، والتي ينذر استمرارها بانهيار منظومة القانون الدولي، وتقويض النظام العالمي، الذي تأسس عقب الحرب العالمية الثانية.ومصر؛ بفضل الله تعالى، وبسواعد قواتها المسلحة وشرطتها المدنية، وبجهود مؤسساتها كافة، ووعي شعبها الأصيل، ستظل حصناً منيعاً ضد الاضطرابات، وواحة للأمن والاستقرار. وقد غدت – كما كانت عبر العصور – ملاذاً آمناً لملايين من أبناء الدول الأخرى، وهكذا تظل مصر، حائط صد منيعاً، أمام موجات الهجرة غير الشرعية، دون أن تحول هذا الملف، إلى أداة للمساومة، أو ورقة للمقايضة، على حساب الإنسانية. وتواصل مصر أداء دورها الإقليمى والدولى التاريخى، ثابتة على مبادئها الراسخة برفض العنف، والدعوة إلى السلام، والتمسك بسياسة البناء والرخاء، ورفض الاستيلاء على مقدرات الآخرين.ويأتي “اتفاق شرم الشيخ” لوقف إطلاق النار فى قطاع غزة، شاهداً حياً على الجهود والمساعي، التي تبذلها مصر إلى جانب شركائها، من أجل إرساء السلام والاستقرار.وأؤكد هنا؛ أننا ندفع بكل قوة، نحو التنفيذ الكامل للاتفاق، وإجهاض أي محاولات للالتفاف عليه، خاصة مع الجهد الكبير الذى بذله الرئيس الأمريكى “دونالد ترامب”، للتوصل إلى هذا الاتفاق.ومن هذا المنبر؛ أجدد التأكيد على ضرورة عدم عرقلة المساعدات الإنسانية، الموجهة إلى أهلنا فى غزة، وعلى وجوب التنفيذ الكامل، للمرحلة الثانية من الاتفاق، والشروع الفورى فى إعادة إعمار القطاع، ليغدو قابلاً للحياة الكريمة.كما أؤكد وجوب التوقف عن الممارسات الممنهجة، ضد الشعب الفلسطيني في أرضه المحتلة، ورفض أى محاولات أو مساع لتهجيره من وطنه. وأحذر من أن خروج ما يقارب مليونين ونصف المليون فلسطينى من قطاع غزة، وما يعنيه ذلك من تصفية للقضية الفلسطينية، سيقود إلى نزوح مئات الآلاف نحو أوروبا والدول الغربية، وما يترتب عليه من تداعيات أمنية واقتصادية واجتماعية جسيمة، لا طاقة لأحد على تحملها.وفي السياق ذاته؛ وانطلاقاً مما تشهده بعض الدول، من محاولات باتت نمطاً متكرراً، تؤكد مصر رفضها القاطع والحاسم، لأي مساع تستهدف تقسيم دول المنطقة، أو اقتطاع أجزاء من أراضيها، أو إنشاء ميليشيات وكيانات، موازية للجيوش والمؤسسات الوطنية الشرعية. إن مصر تعتبر هذه الممارسات، فى دول جوارها، خطاً أحمر، لن تسمح بتجاوزه، لمساسها المباشر بأمن مصر القومي.(وهنا، أؤكد لكم أن مؤسسات الدولة هي عنصر استقرار وأمن للدولة، فالميليشيات لا تحمي دول، والدول التي تصورت أن إنشاء الميليشيات يمكن أن يكون لها دور في حماية الأنظمة، تحولت تلك الميليشيات إلى أداة لتدمير الدول، ومن فعلوا ذلك رحلوا، وأن الله سبحانه وتعالى هو من حفظ هذه الدولة.)(وأشير هنا، أننا مطالبين بتحصين شباب مصر خاصة من لم يكن واعيا لمرحلة عام ٢٠١١، خاصة مع مخاطر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل غير ملائم، لاسيما الذكاء الاصطناعي الذي يمكن أن يخلق سياقات غير حقيقية، وأؤكد هنا أن حماية الدولة ليس بالإجراءات الأمنية فقط، بل كذلك

Scroll to Top