جريدة بلدنا والأمة العربية egypt-arabnews.com

مسيرة علمية حافلة بالعطاء والأستاذ الدكتور محمد يوسف مرسي نصر أنموذج أكاديمي رفيع من أرض الغربية

بقلم : العقيد أيمن الخطيب

​تزخر محافظة الغربية بوجود قامات وطنية وأكاديمية استطاعت عبر العقود الممتدة أن تحفر أسماءها بحروف من نور في سجلات العلم والمعرفة، لتقدم للعالم العربي والإسلامي نماذج مضيئة تُجسد إرادة العطاء والتميز العلمي. وفي صدارة هذه الشخصيات المرموقة يأتي الأستاذ الدكتور محمد يوسف مرسي نصر، أستاذ ورئيس قسم الإدارة والتخطيط والدراسات المقارنة بكلية التربية بنين بجامعة الأزهر بالقاهرة، والذي يُمثل قصة نجاح ملهمة نبعت تفاصيلها الأولى من قرية كتامة التابعة لمركز بسيون بمحافظة الغربية.​بدأت هذه الرحلة الأكاديمية الاستثنائية من قلب الريف المصري لتصل إلى أروقة جامعة الأزهر الشريف، ومنها امتدت لتشمل مؤسسات جامعية عربية بارزة في كل من المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان. وعلى مدار أكثر من ثلاثة عقود من الزمن، واصل العالم الجليل إسهاماته الأكاديمية الثرية في مجالات التدريس والبحث العلمي والإشراف على الرسائل والتخطيط الاستراتيجي للمؤسسات التعليمية، مما جعله واحدا من أبرز خبراء التطوير التربوي في المنطقة العربية.​انطلقت المسيرة الأكاديمية للأستاذ الدكتور محمد يوسف مرسي نصر، المولود في الأول من أغسطس عام ألف وتسعمائة وسبعة وستين، بتفوق باهر وحصوله على ليسانس الآداب والتربية من قسم اللغة العربية عام ألف وتسعمائة وواحد وتسعين بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف. ولم تتوقف طموحاته العلمية عند هذا الحد، بل واصل تحصيله الأكاديمي بتفوق ليحصل على الدبلوم الخاص في التربية وعلم النفس، ثم درجة الماجستير في التربية بدرجة ممتاز عن دراسته المبتكرة حول التطور الفني والتعليمي في الأزهر الشريف.​وقد توجت هذه المرحلة الحافلة بالاجتهاد بنيله درجة دكتوراه الفلسفة في التربية عام ألفين واثنين حول تطوير الإدارة الجامعية والتوسع في إنشاء الكليات الإقليمية بجامعة الأزهر. وقد حازت رسالته للدكتوراه على توصية علمية رفيعة بتبادلها بين الجامعات المصرية والعربية، لما تضمنته من رؤية استراتيجية عميقة في إدارة المؤسسات التعليمية وتطوير منظوماتها التخطيطية.​وعلى مدار ثلاثة وثلاثين عاما متواصلة من العمل الأكاديمي الدؤوب، تدرج الأستاذ الدكتور محمد يوسف مرسي نصر في الوظائف الجامعية بدءا من تعيينه معيدا بالقسم عام ألف وتسعمائة وثلاثة وتسعين، وصولا إلى درجة الأستاذية وتوليه رئاسة قسم الإدارة والتخطيط والدراسات المقارنة بكلية التربية بالقاهرة. كما امتدت خبراته العلمية لتصل إلى جامعة السلطان قابوس بسلطنة عمان كاستشاري زائر، وإلى جامعة تبوك بالمملكة العربية السعودية، حيث ساهم بفعالية في تطوير المناهج والبرامج الدراسية وضمان الجودة والاعتماد الأكاديمي.​ولم تقتصر إسهامات الأستاذ الدكتور محمد يوسف مرسي نصر على قاعات المحاضرات والتدريس الجامعي، بل امتدت لتشمل صناعة القرار التربوي والمشاركة في التخطيط الاستراتيجي على مستوى الجمهورية والوطن العربي. وقد شارك بصفته خبيرا تربويا في وضع الخطة الاستراتيجية للتعليم قبل الجامعي للوافدين بالأزهر الشريف، إضافة إلى إسهامه المحوري في صياغة الخطة الاستراتيجية لجامعة الأزهر للأعوام القادمة.​وفي مجال النشر العلمي التأليفي، أثرى المكتبة العربية بالعديد من المؤتمرات والأبحاث والمؤلفات المرجعية في مجالات الإدارة الجامعية، ومناهج البحث، والاتجاهات المعاصرة في التربية المقارنة. كما أشرف وناقش العشرات من رسائل الماجستير والدكتوراه في قضايا التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي في التعليم، وإدارة الأزمات، والتنمية المهنية، مقدما بذلك أجيالا متعاقبة من الباحثين والمتخصصين المقدرين في أرجاء الوطن العربي.​تظل سيرة الأستاذ الدكتور محمد يوسف مرسي نصر مصدر فخر واعتزاز لكل أبناء محافظة الغربية ومصر بأسرها، لما قدمه وما يزال يقدمه من عطاء علمي وتربوي زاخر يرتقي بمسيرة التعليم والبحث العلمي. إن هذه القامة المصرية الرفيعة تبرهن على أن العلم والعمل الجاد هما الطريق الأمثل لبناء الإنسان وخدمة الأوطان، ونقل الرسالة الحضارية لمصر إلى كافة المحافل الدولية والإقليمية.​كيف ترون دور الخبراء الأكاديميين في تطوير منظومة التعليم العالي والارتقاء بالتخطيط الاستراتيجي للمؤسسات التعليمية في وطننا العربي؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top