



بقلم: د. صفاء العليوه
تواصل كلية التربية بنين بالقاهرة بجامعة الأزهر الشريف مسيرتها العلمية والتربوية الرائدة، حيث أعلنت عن انطلاق فعاليات النشاط العلمي السنوي لقسم الدراسات الإسلامية للعام الجامعي الجديد، وسط تطلع أكاديمي واسع نحو إحداث نقلة نوعية في مستوى البحوث والدراسات المقدمة، وتدعيم الدور التنويري للمؤسسة الأزهرية العريقة في خدمة المجتمع.ويأتي هذا الموسم العلمي الحافل تحت رعاية كريمة من الأستاذ الدكتور جمال الهواري عميد كلية التربية بنين بالقاهرة بجامعة الأزهر، والذي يسعى بخطوات حثيثة نحو دعم الأنشطة البحثية وتوفير بيئة علمية متكاملة تحتضن المبادرات الأكاديمية والفكريّة الرصينة داخل مختلف أقسام الكلية.ويشرف على تنظيم وتنفيذ هذا البرنامج المتميز الأستاذ الدكتور أحمد زايد رئيس قسم الدراسات الإسلامية بالكلية، بمشاركة نخبة من كبار العلماء والأساتذة والباحثين، لتقديم جدول أعمال يتضمن حزمة مكثفة من الندوات العلمية والمحاضرات التثقيفية وحلقات النقاش المتخصصة.حراك فكري ورؤية أزهرية معاصرةيرتكز برنامج النشاط العلمي لهذا العام على طرح مجالات بحثية وحوارية تتسم بالعمق والأهمية البالغة، حيث يهدف قسم الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر من خلال هذه الفعاليات إلى ترسيخ مفاهيم الوسطية والتسامح، ونشر الفكر الإسلامي المستنير ومواجهة الأفكار المغلوطة بأسلوب علمي رصين.وتشهد الجلسات العلمية المرتقبة إلقاء الضوء على أحدث المناهج التربوية والشرعية، مع التركيز على معالجة القضايا الفكرية والمعاصرة التي تمس واقع المجتمع، مما يبرز دور جامعة الأزهر الشريف كمنارة عالمية تجمع بين أصالة المنهج ومستجدات العصر.الاستثمار في العقول وتأهيل الكوادر الشابةويركز هذا النشاط السنوي على دعم شباب الباحثين وطلاب العلم في مرحلتي البكالوريوس والدراسات العليا داخل جامعة الأزهر، من خلال دمجهم في النقاشات العلمية المباشرة مع كبار الأساتذة وتدريبهم على أدوات البحث العلمي الحديثة وفق المعايير العالمية.وتسهم هذه الخطوة التنموية في صناعة جيل جديد من الكوادر الأزهرية المؤهلة علمياً وفكرياً، والمتسلحة بالمعرفة والوعي، لتكون قادرة على حمل الرسالة وإحداث تأثير إيجابي ملموس في مجالات التعليم والدعوة والبحث العلمي.رسالة تنويرية واستمرار لترسيخ الريادةتثبت كلية التربية بنين بالقاهرة بجامعة الأزهر من خلال هذا الحدث السنوي التزامها الراسخ بالتميز الأكاديمي، ومواصلة تأديتها لرسالتها التربوية والتنويرية بكفاءة واقتدار. إن هذا الحراك العلمي المستمر يعزز مكانة الجامعة كصرح تعليمي وبحثي يشار إليه بالبنان في العالم الإسلامي أجمع.ما هي أهم الموضوعات والقضايا المعاصرة التي تتطلع إلى إدراجها ضمن جدول أعمال النشاط العلمي لجامعة الأزهر هذا العام؟

