
بقلم/ محمد غريب غريب
تحل علينا الذكرى الثالثة عشرة لثورة الثلاثين من يونيو المجيدة، لتجسد محطة تاريخية فارقة في مسيرة الدولة المصرية الحديثة، ونقطة الانطلاق الحقيقية نحو تأسيس اركان الجمهورية الجديدة. وفي هذا السياق الوطني، تقدم الأستاذ محمد غريب غريب، الأمين العام المساعد وأمين تنظيم محافظة الشرقية لحزب الحرية المصري، بخالص التهاني القلبية وأسمى آيات التقدير والاعتزاز إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وإلى جموع الشعب المصري العظيم، بمناسبة هذه الذكرى الوطنية الخالدة التي سطر فيها المصريون بدمائهم وعزيمتهم أروع صفحات العزة والكرامة وحماية مقدرات الوطن.وأكد قيادي حزب الحرية المصري أن هذه المناسبة الغالية تمثل فرصة متجددة للتعبير عن الدعم الكامل للقيادة السياسية الحكيمة التي عبرت بالبلاد من أمواج الفوضى إلى شواطئ الاستقرار والتنمية. وأشار إلى أن ثورة الثلاثين من يونيو ستظل علامة مضيئة فارقة في التاريخ المعاصر، وشاهدة على قدرة هذا الوطن العظيم على مواجهة التحديات المصيرية والانتصار لهويته الوطنية الأصيلة في أوقات الأزمات الكبرى.إرادة شعبية تحطم قيود الظلام واستعادة الهوية المصريةلقد كانت ثورة الثلاثين من يونيو لحظة فارقة عندما خرج ملايين المواطنين من أبناء الشعب المصري العظيم منتفضين ضد قوى الشر والظلام التي حاولت اختطاف الوطن في غفلة من الزمن. وامتصت الشوارع والميادين في كل أنحاء مصر المحروسة هدير الحشود الثائرة في مشهد حضاري مهيب شهد له العالم أجمع بالالتزام السلمي والوعي الشعبي الجارف، حيث صنع المصريون واحدة من أعظم الثورات في التاريخ الإنساني الحديث لإنقاذ بلادهم من نفق الفوضى المظلم وانهيار المؤسسات.ولم تكن هذه الثورة مجرد حراك شعبي عابر بل كانت انتفاضة وعي جماعي استهدف في المقام الأول استعادة الهوية المصرية الوسطية السمحاء وحماية النسيج الوطني من محاولات التمزق والفرقة. ونجحت القوات المسلحة المصرية الباسلة في الانحياز الفوري لنداء الشعب وتوفير الحماية والمظلة الأمنية اللازمة لإنجاح هذه الإرادة الشعبية الصادقة، مما فوت الفرصة على المتربصين بأمن واستقرار الدولة في الداخل والخارج.استلهام روح التحدي وبناء مستقبل مشرق للأجيال القادمةإن الدولة المصرية، وهي تحتفل بهذه الذكرى العظيمة، تستلهم من روح الثورة المجيدة طاقة إيجابية متجددة وروح التحدي الصلبة في مواجهة كافة الصعاب والتحديات الاقتصادية والسياسية الراهنة. وتجدد القوى السياسية والحزبية في هذه المناسبة العهد أمام الله والشعب على بذل قصارى الجهد والعطاء، ومواصلة العمل الدؤوب من أجل بناء مستقبل أفضل يليق بمكانة مصر وتطلعات أبنائها المخلصين.وتتكامل هذه الجهود الوطنية المخلصة مع الرؤية الاستراتيجية الشاملة التي تبنتها القيادة السياسية منذ توليها المسؤولية، والتي ركزت على إحداث تنمية مستدامة وافتتاح مشروعات قومية عملاقة في شتى القطاعات، بجانب تدعيم شبكات الحماية الاجتماعية والارتقاء بمستوى معيشة المواطن المصري في جميع محافظات الجمهورية وعلى رأسها محافظات الوجه البحري والصعيد.تلاحم وطني ودعاء مستمر لمصر بالرفعة والأمانوتظل الوحدة الوطنية والتماسك الشعبي بين كافة أطياف المجتمع هما الصخرة القوية التي تتحطم عليها كل المؤامرات والدسائس التي تستهدف النيل من استقرار الوطن. ويتجلى هذا التلاحم في الالتفاف الدائم للشعب خلف قيادته وجيشه ومؤسساته الوطنية، مما يعزز من مكانة مصر كركيزة أساسية للأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم.وفي ختام هذا المشهد الوطني المهيب، يتوجه المخلصون من أبناء هذا الوطن بالدعاء الصادق إلى المولى عز وجل أن يديم على شعب مصر العظيم ووطننا الغالي نعمة الأمن والأمان والاستقرار، وأن تظل مصرنا الغالية في وحدة وتماسك مستمر بأبنائها الأوفياء المخلصين، وأن يمتع قائد مسيرتها بموفور الصحة والعافية ويسدد على طريق الخير خطاه ليقود البلاد دائما نحو الرفعة والتقدم والازدهار تحت شعار يتردد في قلوب الجميع تحيا مصر.


