جريدة بلدنا والأمة العربية egypt-arabnews.com

ناقوس خطر في تربية الأزهر: أطروحة علمية تكشف عمق «الوهن النفسي» لجيل ألفا وتضع «الوالدية الرقمية»كإستراتيجية حماية​في تظاهرة أكاديمية رفيعة المستوى تعكس الريادة العلمية والتنويرية لجامعة الأزهر الشريف

بقلم /المستشار القانوني لجريدة بلدنا والأمة العربية د/ماجد الجبالي

احتضنت كلية التربية بنين بالقاهرة فعاليات “سمينار الصحة النفسية”، والذي ناقش في جلسته الأخيرة أبعاداً غير مسبوقة حول التأثيرات السيكولوجية والتربوية لثورة الاتصالات المعاصرة على البناء النفسي للأجيال الناشئة.​إشادة وتقدير من «جريدة بلدنا والأمة العربية» بقامات الأزهر الشريف​ تغتنم إدارة جريدة بلدنا والأمة العربية، ممثلة في رئيس مجلس إدارتها الدكتور علي صقر، ورئيس التحرير الأستاذ ممدوح القعيد، ومدير التحرير المهندس محمود توفيق، هذه المناسبة العلمية لتتوجه بأسمى عبارات الشكر والتقدير إلى المنظومة الأكاديمية العريقة بجامعة الأزهر.​وتخص الجريدة بالشكر سعادة الأستاذ الدكتور عبد النعيم عرفة رئيس القسم، لجهوده الاستثنائية ورؤيته الأبوية الحاضنة للمشاريع البحثية الواعدة، كما تتوجه ببالغ الثناء لـ سعادة الدكتور أحمد الكبير رئيس لجنة السمينار، على تفانيه وإخلاصه في قيادة هذه المنصة العلمية وإخراجها بهذا المستوى الصحفي والأكاديمي المشرف. وتؤكد الجريدة أن رعاية مثل هذه الكفاءات والمنصات هي السبيل الأول لنهضة الأمة وحماية أمنها الفكري.​السيكولوجية الرقمية واضطرابات «الوهن النفسي» لدى جيل ألفا​شهد السمينار أطروحة علمية بالغة الأهمية قدمها الباحث أحمد القزاز، مفسراً من خلالها التحولات السلوكية الحادة التي يمر بها “جيل ألفا” (الجيل الرقمي الخالص). وحذر الباحث في طرحه الرصين من خطورة التمادي في الاستهلاك التقني غير الموجه، مؤكداً أنه يقود مباشرة إلى اضطرابات نفسية معقدة يتصدرها “الوهن النفسي” والإنهاك الوجداني.​وعزا “القزاز” هذا التراجع في الكفاءة النفسية للمراهقين إلى مهددات بيئية افتراضية مستحدثة، أبرزها تنامي ظاهرة التنمر الإلكتروني، والعزلة الاجتماعية الممنهجة، والتعرض الطويل لمضامين رقمية تفوق النضج العقلي والوجداني للمراهقين، مما يتطلب تدخلاً تربوياً عاجلاً.​الوالدية الرقمية: من المواجهة الحتمية إلى الإدارة الذكية​وفي سياق أطروحته، قدم الباحث رؤية إستراتيجية لتجاوز هذه الأزمة، مؤكداً أن التدفق التكنولوجي المعاصر يمثل تياراً ضخماً ومنيعاً لا يمكن صده أو الوقوف بوجهه عبر آليات المنع التقليدية. وطرح الباحث مفهوم “الوالدية الرقمية” كبديل إستراتيجي فاعل.​وجاء في متن أطروحته:​”إن الوالدية الرقمية تمثل خط الدفاع الأول وقلعة الحماية الفكرية الحصينة لأبنائنا من جيل ألفا. إن المآل الحقيقي لا يكمن في صد التيار بل في امتلاك مهارات الوعي لإدارته وتوجيهه؛ بما يضمن إكساب الشباب جودة حياة حقيقية، وتمكينهم من تمثل صحة نفسية مستقرة ومتفاعلة مع معطيات العصر.”​وفاء أكاديمي: الباحث يثمن عطاء أساتذته الأجلاء​وفي لفتة تعكس نبل القيم الأكاديمية، أعرب الباحث أحمد القزاز عن خالص امتنانه وتقديره لعلماء الكلية الأفاضل الذين أضاءوا له طريق البحث العلمي، وفي مقدمتهم:​الأستاذ الدكتور عبد النعيم عرفة (رئيس القسم): الذي وصفه الباحث بالقدوة والأب الحاضن لجميع الدارسين، مؤكداً أنه يرى في طلابه مشاريع علماء للمستقبل.​الدكتور طارق الجبالي: الذي وصفه الباحث بـ “الأب الروحي ” و الموجه الملهم والسند الأكاديمي في مسيرته. ​الدكتور سطوحي سعيد: لدعمه غير المحدود وإيمانه الراسخ بقدرات الباحث وصقل موهبته الأكاديمية الصاعدة.​الدكتور ممدوح مصطفى: المعلم القدير الذي يمثل منبع الإلهام والشغف المعرفي.​الدكتور أحمد الكبير (رئيس لجنة السمينار): المشهود له بالإخلاص والتفاني، والذي نعته الباحث بـ “صاحب القلب الكبير”.​الدكتور محمود عبد الوهاب: صاحب العطاء المتميز والوجه البشوش الداعم الدائم للباحثين.​كما توجه الباحث بالشكر الجزيل لكل من الأفاضل: الدكتور خالد مجاهد، والدكتور خالد علي، والدكتور محمد عوض، مثمناً القيمة العلمية المضافة التي قدمها أعضاء لجنة السمينار الموقرة.​رسالة محبة وتقدير لرفقاء الدرب​واختتم الباحث بكلمة شكر مفعمة بالوفاء، وجهها إلى أصدقائه وزملائه من الباحثين والباحثات الذين تقاسم معهم عناء الرحلة العلمية، وخص بالذكر:الدكتور علي صقر، والدكتور عبد الرحمن أحمد، والدكتور سمير القطان، والدكتورة آية كارم، والدكتورة شروق خالد. مؤكداً أن تضامنهم الأخوي ودعمهم الصادق كان بمثابة نافذة الأمل والدافع الحقيقي لإتمام هذا الجهد العلمي المتميز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top