جريدة بلدنا والأمة العربية egypt-arabnews.com

قرية دير عطية بالمنيا خارج خريطة التنمية.. ومطالبات لـ «حياة كريمة» بالتدخل

​ «لماذا سقطت قرية دير عطية من حسابات المسؤولين؟».. تساؤل مرير يتردد بلسان أهالي القرية التابعة لمركز ومحافظة المنيا، والذين يشعرون بأن قريتهم باتت خارج خريطة اهتمام الأجهزة التنفيذية، رغم الطفرة التنموية الشاملة التي تشهدها الدولة المصرية في ظل المبادرات الرئاسية لتعمير الريف.​هذه العبارة لم تكن مجرد صرخة عابرة، بل قضية يتبناها الشارع المنياوي ويطرحها بجرأة وبشكل متكرر الشرفاء والمخلصون من أبناء العمل السياسي والشعبي، مطالبين بوضع حد لمعاناة آلاف المواطنين في القرية.​جذور الأزمة.. 15 عاماً من غياب الخدمات الأساسية​أكد الأستاذ محمود عبد العظيم فهمي، أمين المجالس النيابية والمحلية لحزب “حماة الوطن” بمحافظة المنيا، والوكيل الأسبق للمجلس الشعبي المحلي لبني أحمد الغربية، أن أزمة غياب الخدمات في “دير عطية” ليست وليدة اليوم، بل هي مأساة مستمرة لأكثر من خمسة عشر عاماً.​وأشار “فهمي” إلى أنه طرح هذه القضية مراراً وتكراراً أمام القيادات التنفيذية والمسؤولين، ورغم أن البعض واجه هذا التعبير بنوع من السخرية أو التجاهل، إلا أن الواقع على الأرض يثبت صحة هذه الصرخة الإنسانية؛ فالقرية تفتقر لأدنى مقومات الحياة الكريمة والخدمات الرقمية والاجتماعية التي تمس الحياة اليومية للمواطن.​خريطة الحرمان.. أبرز الخدمات الغائبة عن قرية دير عطية ​تتخلص معاناة أهالي القرية في مجموعة من الملفات الحيوية والمعطلة منذ سنوات، والتي تشمل:​قطاع التضامن الاجتماعي: تفتقر القرية لوجود وحدة تضامن اجتماعي ترعى الأسر الأولى بالرعاية، وتقدم خدماتها لكبار السن وذوي الهمم والمستحقين لمعاشات التكافل والكرامة.​البنية التحتية والاتصالات: تعيش القرية بمعزل عن التحول الرقمي؛ حيث لا يوجد خط تليفون أرضي واحد، مما يحرم الطلاب والأهالي من خدمات الإنترنت المنزلي.​الخدمات المصرفية: تخلو القرية تماماً من وجود ماكينة صرف آلي (ATM)، مما يضطر كبار السن والموظفين لقطع مسافات طويلة للحصول على رواتبهم ومعاشاتهم.​أزمة التعليم والمدارس المعطلة: رغم قيام الأهالي بالتبرع بقطعة أرض على مساحة (7 قراريط) لإقامة مدرسة للتعليم الأساسي لتخفيف الكثافة الطلابية وحماية الأطفال، إلا أنه لم يتم اعتمادها أو البدء في إنشائها منذ عام 2013 وحتى الآن.​الطرق والإنارة: طريق المدافن بالقرية تم تمهيده منذ أكثر من ثلاث سنوات، ولكنه لا يزال ينتظر الرصف والإضاءة، مما يشكل خطورة عظمى على المواطنين ليلاً.​البيئة والنظافة: يعاني الأهالي من غياب تام للمعدات والسيارات المخصصة لجمع القمامة، مما يهدد بانتشار الأوبئة والتلوث البيئي.​استغاثة عاجلة للقيادة التنفيذية ومبادرة “حياة كريمة”​وفي ختام تصريحاته، وجّه أمين المجالس النيابية والمحلية بحزب حماة الوطن بالمنيا، نداءً عاجلاً وصوتاً يمثل كل مواطن في قرية دير عطية، إلى القيادة التنفيذية بالمحافظة وعلى رأسها السيد المحافظ، لسرعة التدخل وتوجيه البوصلة التنموية نحو القرية.​ودعا “فهمي” إلى إدراج القرية بشكل عاجل وفوري ضمن خطط ونطاق تغطية المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» التي تبذل جهوداً هائلة لتطوير مركز المنيا، مؤكداً أن دير عطية تستحق أن تدخل القرن الحادي والعشرين، وأن ينعم أهلها بحياة تليق بالجمهورية الجديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top