جريدة بلدنا والأمة العربية egypt-arabnews.com

رمضان ميثاق التعايش ودعوة عالمية لدار السلام

​ بقلم: د. حمدي قنديل رئيس مؤسسة التسامح والسلام ​مع حلول شهر رمضان المبارك، تتجه أنظار العالم نحو قيم التراحم والسكينة التي يحملها هذا الشهر الكريم، بوصفه منصة سنوية لإعلاء كرامة الإنسان وترسيخ قيم العيش المشترك. إننا من قلب مؤسسة التسامح والسلام، نرى في هذا التوقيت فرصة تاريخية لإعادة إحياء “ميثاق الاستخلاف” الذي يدعو البشرية جمعاء للتعاون على البر والتقوى ونبذ خطابات الكراهية والفرقة.​دستور دار السلام​إن نداء الحق سبحانه حين قال: ((وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَىٰ دَارِ السَّلامِ))، يمثل الدستور الذي تتحرك من خلاله مؤسستنا؛ فدار السلام هي تلك الحالة التي يسود فيها الوئام، وتختفي فيها الصراعات، ويصبح فيها الاعتصام بحبل الله منهجاً للحياة وللنجاة من تفتت المجتمعات.​إن دعوة ((وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا)) هي ضرورة دبلوماسية ووجودية قبل أن تكون توجيهاً أخلاقياً؛ فالعالم اليوم أحوج ما يكون إلى الوحدة والالتفاف حول المشتركات الإنسانية التي تضمن للجميع حياة كريمة ومستقرة.​رمضان.. فرصة لصناع القرار​نؤكد في مؤسسة التسامح والسلام أن رمضان هو شهر التحرر الوجودي من قيود “الأنا” والصراعات المادية، وهو فرصة لكل القادة وصناع القرار لتفعيل قيم “القرض الحسن” مع الله، من خلال:​العفو والصفح الجميل.​بناء جسور الثقة بين الشعوب.​تغليب لغة الحوار على لغة السلاح.​إن مسؤوليتنا تجاه عمارة الأرض تقتضي منا أن نجعل من هذا الشهر نقطة انطلاق حقيقية لتصفير الأزمات وإرساء قواعد السلم المجتمعي.​دعوة للعهد الجديد​ختاماً، نطلقها دعوة من القلب لكل إنسان على وجه الأرض، أن يستجيب لنداء السلام، وأن يعمل على ترسيخ قيم التسامح في أسرته ومجتمعه وعمله. ليكن رمضاننا هذا العام عهداً جديداً مع الله ومع الإنسانية، لبناء مستقبل مشرق يسوده اليقين وتغمره المحبة.

فكرتين عن“رمضان ميثاق التعايش ودعوة عالمية لدار السلام”

اترك رداً على Eng/Dalia Samir إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top