جريدة بلدنا والأمة العربية egypt-arabnews.com

تعليم

​”خلف قناع المثالية.. رحلة في دهاليز الشخصية النرجسية”​

بقلم: سعاد عبد العزيز حسني​ في عالم العلاقات الإنسانية المعقد، تبرز “النرجسية” كأحد أكثر المصطلحات تداولاً وإثارة للجدل. هي ليست مجرد “حب الذات” كما يعتقد البعض. بل هي طيف واسع يبدأ من الاعتزاز الصحي بالنفس. وينتهي عند “اضطراب الشخصية النرجسية” المرضي. هذا الفخ يقع فيه الكثيرون تحت مسمى الحب أو الصداقة.​برّة وردة.. وجوّه صبّارة​تصف الحكمة الشعبية النرجسي بدقة في جملة: “برّة وردة.. وجوّه صبّارة”. فالنرجسي فنان تمثيل من الطراز الأول، يستخدم “الشياكة كفخ” لإيقاع ضحاياه، يظهر كشخص كريم، لبق، ومثالي في العلن، لكنه في الحقيقة “بخيل عاطفياً ومادياً”. هو لا يبحث عن الحب الصادق، بل يبحث عن “اللقطة” والصورة الذهنية التي تخدم أناه المتضخمة.​وجوه النرجسية: من الصراحة إلى “قناع التدين”​تتعدد وجوه هذا الاضطراب، فمنها النرجسية العلنية (الصريحة) التي تركز على السلطة، الثروة، والمكانة الاجتماعية، حيث يشعر صاحبها باستحقاق معاملة خاصة ولا يقبل النقد.​لكن الأخطر هو “النرجسي المتدين”؛ ذلك الشخص الذي يرتدي عباءة الفضيلة أمام الناس، ويستخدم الدين كأداة للسيطرة والتلاعب. يظهر وجهاً خفياً يسعى للتحكم، مخفياً حقيقة مظلمة خلف شعارات روحانية، مما يجعل ضحاياه في حيرة دائمة بين صورته “التقية” وأفعاله السامة.​الدراما المقلوبة: الضحية المتهم والجلاد المظلوم​من أغرب سمات اضطراب الشخصية النرجسية هي قدرة المصاب به على تقمص دور “الضحية” ببراعة مذهلة. هو يفتعل الأزمات، ثم يلقي باللوم على ضحاياه الحقيقيين، مما يترك الطرف الآخر في حالة من الشتات الذهني قد تنتهي به إلى ردهات العلاج النفسي لمحاولة استعادة ثقته بنفسه.​لغز الرحيل المفاجئ​لماذا يقرر النرجسي الرحيل فجأة؟ يظن البعض أن هذا الرحيل صدمة بلا مقدمات، لكنه في الواقع قرار يخدم “الأنا”. رحيله المفاجئ ليس قصوراً فيك. السبب أنه لم يعد قادراً على تحمل “الضوء” الذي تسلطه على عيوبه. قد يكون السبب أيضاً استنزافه لكل ما يمكنه الحصول عليه منك.​”الفراق عن النرجسي يشبه سحب السم من الجسد؛ مؤلم كأعراض انسحاب المخدرات، لأن العلاقة معه تغير كيمياء الدماغ ببطء على مدار سنوات.”​استراتيجيات النجاة: كيف تتعامل؟​التعامل مع هذه الشخصية يحتاج إلى “نفس طويل” وذكاء اجتماعي حاد. إليك مفاتيح الحماية:​التجاهل الهادئ: هو أقوى سلاح ضد النرجسي، فاللامبالاة تقتله لأنه يقتات على الاهتمام (سواء كان إيجاباً أو سلباً).​الحدود الصحية: وضع خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها للحفاظ على سلامتك النفسية.​فهم “الأطياف”: يرى علماء النفس أن قدراً معتدلاً من النرجسية ضروري للصحة. لذا، يجب التمييز بين الشخص الواثق والشخص المصاب بالاضطراب (NPD).​كلمة أخيرة​النرجسية حالة معقدة تخفي خلفها هشاشة داخلية وصراعات عميقة. العلاج ممكن، لكنه يتطلب وعياً ذاتياً كبيراً ودعماً نفسياً متخصصاً. إذا كنت في علاقة مع نرجسي، تذكر أن صحتك النفسية هي الأولوية، وأن الوعي بطبيعة “الفخ” هو أولى خطوات الحرية.

سياسة

طبول الحرب تقرع في الشرق الأوسط: الحشد الأمريكي الأضخم يضع المنطقة على فوهة بركان

تقرير: م / سعد محمد العقبي لم تعد عبارة المنطقة فوق صفيح ساخن مجرد أكليشيه صحفي بل باتت واقعاً تترجمه أجهزة الرادار وصور الأقمار الصناعية التي ترصد تحركات عسكرية أمريكية غير مسبوقة في وتيرتها وكثافتها. فخلال الساعات الماضية شهدت الأجواء والممرات المائية المؤدية إلى الشرق الأوسط استعراضاً للقوة يوحي بأن ساعة الصفر قد اقتربت وأن السيناريوهات الدبلوماسية بدأت تتراجع لتخلي الساحة لصوت المحركات النفاثة.✓ جسر جوي مرعب وحوش النقل تقود المشهدالبداية كانت من رادارات تتبع الملاحة الجوية التي رصدت ما يشبه الجسر الجوي المتواصل أكثر من 30 طائرة من طراز C-17 Globemaster III المعروفة بـ وحوش النقل العسكري اتجهت دفعة واحدة نحو القواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة. هذه الطائرات لا تنقل مجرد مؤن بل هي قادرة على نقل الدبابات وأنظمة الدفاع الجوي وغرف العمليات المتنقلة مما يعني أن واشنطن تعيد تموضع ترسانتها الثقيلة بالكامل.- ما يثير القلق العسكري الفعلي هو التحرك المفاجئ لطائرات التزود بالوقود من القواعد الأوروبية إلى الشرق الأوسط. في لغة العسكرية هذا التحرك له معنى واحد – الاستعداد لعمليات جوية بعيدة المدى وتأمين بقاء المقاتلات في الجو لأطول فترة ممكنة لتنفيذ ضربات متلاحقة لا تتوقف وهو ما يشير إلى بنك أهداف واسع النطاق وعميق جغرافياً.✓ أسراب يوم القيامة سيادة الجو المطلقةلم تكتفِ واشنطن بتعزيز الدعم اللوجستي بل أرسلت رؤوس الحربة في سلاحها الجوي. وصلت بالفعل أسراب من المقاتلات الضاربة F-15 و F-16 لكن الأنظار تتجه نحو الأشباح طائرات F-22 Raptor و F-35 Lightning II. هذه الطائرات التي تعجز الرادارات التقليدية عن رصدها تمثل رسالة ردع مباشرة لطهران مفادها أن الأجواء لم تعد محصنة.وعلى الصعيد الاستخباراتي والميداني انضمت طائرات بوسيدون المتخصصة في صيد الغواصات وجمع المعلومات إلى جانب طائرات جوسترايدر (AC-130J) وهي القلعة الطائرة القادرة على سحق أي تحركات برية بدقة متناهية مما يمنح القوات الأمريكية سيطرة كاملة (بحرية جوية وبرية).✓ حاملة الطائرات نيميتز الأسطورة تتحركفي عرض البحر صدرت الأوامر لحاملة الطائرات الأسطورية نيميتز بالتحرك الفوري نحو قلب منطقة العمليات. وجود نيميتز ليس مجرد إضافة عددية بل هو بمثابة قاعدة عسكرية عائمة تضم آلاف الجنود وعشرات الطائرات مما يمنح القيادة المركزية الأمريكية قدرة على المناورة والضرب من محاور متعددة ويقلل الاعتماد على القواعد البرية التي قد تكون عرضة للاستهداف.✓ تحركات مريبة على الأرض من عين الأسد إلى سورياميدانياً رفعت القواعد الأمريكية في قطر والعراق (لاسيما قاعدة عين الأسد) درجة التأهب إلى القصوى. وتحدثت تقارير ميدانية عن خروج قوافل عسكرية ضخمة ومريبة من قاعدة عين الأسد باتجاه الأراضي السورية. هذا التحرك يشير إلى نية لتأمين الحدود أو ربما لقطع خطوط الإمداد الحيوية في حال اندلاع المواجهة الشاملة مما يضيق الخناق على أي تحرك مضاد.✓ التوقيت الحرج هل بدأ العد التنازلي؟تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تسريبات وتقارير دولية تؤكد أن التنسيق الأمريكي-الإسرائيلي وصل إلى ذروته لتوجيه ضربة قاصمة للبرنامج النووي أو الأذرع العسكرية الإيرانية. وما زاد من حدة التكهنات هو الرسائل السياسية الحادة التي وجهها الرئيس السابق دونالد ترامب والتي تضمنت تحذيرات غير مسبوقة لأهالي طهران بإخلاء المدينة وهي لغة توحي بأن القرار قد اتخذ بالفعل في الغرف المغلقة.- إن حجم الحشود العسكرية الأمريكية الحالية يتجاوز بمراحل مفهوم المناورات الروتينية أو حتى الردع الدفاعي.- نحن أمام مشهد استراتيجي متكامل لتهيئة المسرح لعمل عسكري كبير.- المنطقة الآن تقف على مسافة خطوة واحدة من مواجهة قد تغير وجه الشرق الأوسط لسنوات طويلة وبينما تحبس العواصم أنفاسها تظل المحركات في القواعد العسكرية مشتعلة بانتظار أمر التنفيذ.

اخبار

السيسي يستقبل “كايـا كـالاس” ويؤكد: الشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي ركيزة للأمن الإقليمي

​كتب: هاني صبري​ استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، السيدة “كايا كالاس”. هي الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي. كان ذلك في لقاء رفيع المستوى شهد بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية. كما تمت مناقشة التحديات الإقليمية المتزايدة.​حضر اللقاء الدكتور بدر عبد العاطي. هو وزير الخارجية والهجرة. والسفيرة أنجلينا إيخهورست. هي رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة. حضر أيضًا وفد أوروبي رفيع المستوى. ضم الوفد مبعوث الاتحاد لعملية السلام. كما ضم كبار المسؤولين عن ملفي الشرق الأوسط والأمن والدفاع.​طفرة في العلاقات وشراكة شاملة​وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس السيسي استهل اللقاء بالإشادة بالتطور الملحوظ في العلاقات المصرية الأوروبية. شدد على أهمية البناء على “الشراكة الاستراتيجية الشاملة” التي تجمع الجانبين. من جانبها، نقلت السيدة “كالاس” تقدير الاتحاد الأوروبي العميق لمصر كشريك استراتيجي لا غنى عنه، كاشفة عن اعتزام الاتحاد صرف الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي المقدمة لمصر خلال الأيام القليلة القادمة، وهو ما يعد ثمرة لنجاح القمة المصرية الأوروبية الأولى التي عُقدت ببروكسل في أكتوبر 2025.​الأمن والاقتصاد.. ملفات على طاولة الحوار​وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن المباحثات ركزت على ملفات حيوية شملت:​التعاون الأمني: الإعلان عن تطلع الجانبين لبدء أول “حوار أمني ودفاعي” بين مصر والاتحاد الأوروبي في مارس 2026.​مكافحة الجريمة: تعزيز التنسيق في مواجهة الإرهاب، الجريمة المنظمة، والهجرة غير الشرعية.​الاستثمار: دعوة الشركات الأوروبية للاستفادة من الفرص الواعدة في السوق المصرية بما يحقق المصالح المشتركة.​غزة والقضايا الإقليمية.. توافق على التهدئة​وفي الملف الإقليمي، تصدرت الأوضاع في قطاع غزة المشهد، حيث أشاد الجانب الأوروبي بالدور المصري المحوري في الوساطة. واتفق الجانبان على:​الوقف الفوري للنار: ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار وضمان تدفق المساعدات دون قيود.​رفض التهجير: التأكيد القاطع على رفض تهجير الفلسطينيين من أراضيهم.​إعادة الإعمار: البدء السريع في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق وإعادة إعمار القطاع، مع تفعيل “حل الدولتين”.​كما تطرق اللقاء إلى الأزمات في ليبيا، السودان، سوريا، لبنان، إيران، وأوكرانيا. شدد الرئيس السيسي والمسؤولة الأوروبية على ضرورة تغليب الحلول السلمية للحفاظ على وحدة الدول. شددوا أيضًا على أهمية الحفاظ على مقدرات شعوبها. حذروا من أي تصعيد عسكري سيؤدي إلى تداعيات وخيمة ستطال الجميع.

عرب وعوالم

خلطة الشهرة.. هل سحب “التريند” البساط من دارسي التمثيل؟

​بقلم: [سميره محمدجابر]​في زمن أصبح فيه “عدد المتابعين” عملةً رائجة، لم يعد الوقوف أمام الكاميرا حكراً على خريجي المعاهد الفنية أو أصحاب المواهب الصارخة. فقد شهدت الساحة الفنية مؤخراً ظاهرة لافتة. المنتجون يستعينون بـ “صنّاع المحتوى” (Influencers) للمشاركة في أعمال درامية وسينمائية. يتم اختيارهم بناءً على تصدرهم لـ “التريند”. ذلك أثار تساؤلات جوهرية حول مستقبل المهنة ومعايير الإبداع.​من الشاشة الصغيرة إلى البلاتوه​ بدأت القصة. أدرك قطاع الإنتاج أن “البلوجر” أو “التيك توكر” يأتي ومعه جمهور جاهز بمئات الآلاف. هذا الجمهور قد يصل إلى الملايين. هذا الجمهور يضمن تسويقاً مجانياً للعمل وضجة رقمية قبل العرض. ويرى المؤيدون أن التمثيل هو “فن الأداء” بشتى صوره. صانع المحتوى الذي ينجح في جذب الناس خلف شاشة هاتفه قد يمتلك الكاريزما اللازمة للتمثيل.​الموهبة في مواجهة “اللايك”​على الجانب الآخر، يرى النقاد وأساتذة التمثيل أن هذه الظاهرة تهدد جودة الفن. فالتمثيل ليس مجرد “خفة دم” أو حركة عفوية أمام كاميرا الهاتف، بل هو علم ودراسة وقدرة على تقمص شخصيات بعيدة كل البعد عن شخصية المؤدي الحقيقية. ويحذر المختصون من أن الاعتماد على “التريند” يخلق “نجوم مؤقتين” يختفون بمجرد ظهور “تريند” جديد، على عكس الممثل الأكاديمي الذي يبني مسيرة مستدامة.​ميزان الفن والربح​إن التحدي الحقيقي يكمن في إيجاد التوازن؛ فالموهبة هي البقاء، والشهرة الرقمية هي مجرد وسيلة وصول. لا يمكن إنكار أن بعض صناع المحتوى أثبتوا جدارة حقيقية وموهبة فطرية طُورت بالتدريب، لكن يظل الخطر في تحويل الفن إلى “سباق أرقام” يغفل عن الجوهر الإبداعي.​خاتمة:يبقى الجمهور هو الحكم النهائي. رغم أن “التريند” قد ينجح في لفت الأنظار للحلقة الأولى. الموهبة الحقيقية هي الوحيدة القادرة على حبس أنفاس المشاهدين حتى المشهد الأخير. الفن يبقى، والفقاعات الرقمية تنفجر سريعاً.

Uncategorized

حقوق الجوار في ميزان محكمة النقض.. متى تلتزم بالتعويض عن “الأضرار غير العادية”؟

بقلم: المستشار حسن الغنام​ في حكم قضائي هام يرسخ مبادئ حسن الجوار. يضع الحكم النقاط على الحروف في العلاقة بين الجيران. حسمت محكمة النقض المصرية الجدل حول مسؤولية الجار عن الأضرار. قد يسببها لجاره نتيجة استعماله لحقه القانوني. هذا الحكم يعد مرجعاً هاماً لتحقيق التوازن بين حرية المالك في الانتفاع بملكه وبين حق الجار في السكينة وعدم تضرر ممتلكاته.​معيار الضرر “غير المعتاد”​أرست محكمة النقض مبدأً قانونياً جوهرياً يقضي بأن مسؤولية الجار عن الأضرار “غير العادية” التي تصيب جاره تقوم بمجرد ثبوت أن هذه الأضرار كانت نتيجة مباشرة لاستعمال الجار لحقه.​واللافت في هذا المبدأ، أن المسؤولية لا تقتصر فقط على مالك العقار، بل تمتد لتشمل كل من يستعمل الحق بصفة قانونية، سواء كان:​صاحب حق ملكية.​منتفعاً بالعقار.​مستأجراً.​أي حق آخر يقره القانون.​المسؤولية قائمة حتى دون “خطأ”​تضمن الحكم لفتة قانونية في غاية الأهمية؛ وهي أن هذه المسؤولية تترتب حتى لو كان استعمال الجار لحقه خالياً من أي خطأ أو إهمال. فلا يشترط للقضاء بالتعويض أو إزالة الضرر إثبات أن الجار قد “أساء” استعمال حقه أو تعمد الإضرار بغيره.​إنما المعيار الحاكم هنا هو “تجاوز الحد المعتاد”. فإذا ثبت أن الضرر قد تخطى ما يمكن للجار تحمله طبيعياً، وكان الضرر مرتبطاً مباشرة بنشاط الجار، وجبت المسؤولية القانونية فوراً.​المادة 807 من القانون المدني: روح حسن الجوار​يستند هذا التوجه القضائي إلى المادة 807 من القانون المدني، والتي وُضعت خصيصاً لحماية “حسن الجوار”. الهدف من هذه المادة ليس تقييد الحريات، بل خلق توازن دقيق بين حق الشخص في الانتفاع بما يملك، وحق جاره في ألا يُضار ضرراً فاحشاً أو غير مألوف يفسد عليه حق الانتفاع بملكه.​تفاصيل الحكم التاريخي​جاء هذا التأصيل القانوني الواضح وفقاً لما انتهت إليه محكمة النقض في حكمها الحديث:​رقم الطعن: 5833 لسنة 92 ق.​تاريخ الجلسة: 24 يونيو 2025.​ خاتمة: إن هذا الحكم يقطع الطريق على من يتذرع بأن “الإنسان حر في ملكه”. هذه الحرية تقف عند حدود إلحاق الأذى بالآخرين. القضاء المصري سيظل دائماً الحصن الحصين لحماية الحقوق. كما أنه يرسخ قواعد العدالة والمساواة في التعاملات اليومية بين المواطنين.

حياة ودين

صرخة وطن.. المواطن المصري بين مطرقة “سماسرة السفر” وسندان “شركات النصب”

بقلم: شوقي عبد الحميد يوسف. القيادة السياسية تؤكد في هذا الوقت. وعلى رأسها السيد رئيس الجمهورية، أن “المواطن المصري هو أغلى ما نملك”. نجد فئة من أصحاب المصالح والنفوس الضعيفة في بعض مكاتب وشركات إلحاق العمالة بالخارج. كذلك، شركات الحج والعمرة تضرب بهذه المبادئ عرض الحائط. كما تمارس أبشع صور الاستغلال ضد أبناء شعبنا الصابر.​مبالغ خيالية وتأشيرات “وهمية”​إن ما يحدث اليوم في سوق السفر يتخطى حدود العقل؛ فكيف يعقل أن تأشيرة الزيارة التي لا تتجاوز تكلفتها الرسمية في المملكة العربية السعودية 100 ريال سعودي، تُباع في المكاتب للمواطن البسيط بمبلغ يصل إلى 45 ألف جنيه؟! (تأشيرة فقط بدون حجز طيران). هل يليق بشعب مصر العظيم أن يُترك فريسة لمكاتب تتعامل بلا رحمة، وتتاجر بأحلام الشباب ومن يرغب في زيارة بيت الله الحرام؟​إن المأساة لا تتوقف عند السعر، بل تمتد إلى “عقود الوهم”. يبيعون المواطن “فيزا حرة” أو عقد عمل مزور بمبالغ طائلة، ليجد الشاب نفسه في الإمارات أو السعودية أو البحرين أو قطر، وحيداً بلا عمل، بلا سكن، وبلا حول ولا قوة، يفترش الطرقات بعد أن استدان ثمن السفر ليحسّن معيشته، فإذا به يقع في فخ النصب والاحتيال.​نداء إلى وزير السياحة ووزير العمل​من هنا، ومن منبرنا “أخبار مصر والأمة العربية”، نرفع صرختنا وصوت المواطن إلى المسؤولين:​السيد شريف فتحي، وزير السياحة: نطالب سيادتكم بتحرك عاجل واتخاذ كافة الإجراءات القانونية لحماية المواطن من النصب في ملفات الحج والعمرة. لا بد من رقابة صارمة على تلك الشركات التي تستغل المشاعر الدينية وتستنزف أموال المصريين بعقود صورية وخدمات وهمية.​السيد محمد جبران، وزير العمل: نناشدكم بضرورة حصر إصدار عقود العمل وتأشيرات إلحاق العمالة من خلال وزارة العمل مباشرة أو تحت إشرافها الكامل والفعلي. يجب القضاء على “السماسرة” الذين يتاجرون بالبشر. يجب التأكد من جدية الشركات في الخارج قبل سفر أي مواطن. هذا لمنع ظاهرة “النوم في الشوارع” التي نراها لشبابنا في بعض الدول العربية.​حماية المواطن.. كرامة للوطن​إن خدمة المواطن وحمايته من الغش والنصب هي المهمة الأسمى لكل مسؤول. نحن نريد للمواطن المصري أن يظل معززاً مكرماً، سواء داخل وطنه أو في أي دولة عربية شقيقة.​عشان “مصر الحبيبة” أم الدنيا تبقى “كل الدنيا”، لازم نمد إيدينا كمسؤولين وإعلاميين لخدمة هذا الوطن وحماية أبنائه من المتاجرين بآمالهم. إنها أمانة في أعناقكم، والمواطن المصري يستحق الأفضل دائماً.​حفظ الله مصر وشعبها من كل سوء.

تعليم

​”جنود الظل” في محراب العلم.. معلمو “الحصة” وطموح الاستقرار تحت راية “الجمهورية الجديدة”

​بقلم: علاء ابوالريش جدران الفصول الدراسية، وأمام سبوراتٍ تُكتب عليها ملامح المستقبل، يقف “معلم الحصة” شامخاً رغم التحديات. هم أولئك الذين لم يتوانوا يوماً عن تلبية نداء الوطن. لقد عملوا بجد عند إعلان وزارة التربية والتعليم منذ عام 2020. تم فتح باب التعاقد بالأجر لسد العجز في الهيئات التدريسية. هؤلاء الشباب، من حملة المؤهلات التربوية والتخصصية، لم يكونوا مجرد “سد خانة”، بل كانوا صمام أمان لاستمرار العملية التعليمية في ظروف استثنائية.​مجهود دؤوب وعطاء بلا حدود​المعلم هو حجر الزاوية في بناء الإنسان، وهو المحرك الأساسي لأي نهضة حقيقية. وبالحديث عن معلمي “الحصة” أو “الأجر”، فنحن نتحدث عن فئة قدمت أروع الأمثلة في التفاني؛ حيث انخرطوا في منظومة العمل المدرسي، وبذلوا قصارى جهدهم في تصميم الخطط الدراسية، وتبسيط العلوم، ومتابعة الطلاب تربويًا ونفسيًا، رغم ما يواجهونه من أعباء معيشية وضغوط اقتصادية.​لقد تحمل هؤلاء الأبطال مسؤولية ثقيلة في ظل ظروف صعبة، مقدمين مصلحة الطالب والوطن على اعتباراتهم الشخصية، مؤكدين أن الانتماء للمؤسسة التعليمية العريقة لا يتوقف عند نوع العقد، بل ينبع من الإيمان بالرسالة.​تحديات في مهب الطموح​ورغم هذا الدور الحيوي، تظل هناك فجوة تؤرق مضاجع هؤلاء الشباب؛ فعدم الاستقرار الوظيفي، وغياب المزايا التي يتمتع بها المعلمون الدائمون، يضعانهم أمام تحديات يومية كبيرة. إن هؤلاء المعلمين، الذين يبنون عقول أجيال ستحمل راية المستقبل، يستحقون نظرة تملؤها التقدير والإنصاف من الجهات المعنية.​مناشدة من أجل “حياة كريمة”​في ظل رؤية الدولة المصرية لبناء “الإنسان” وتوفير “حياة كريمة” لكل مواطن، تبرز ضرورة مراجعة ملف معلمي الحصة بوزارة التربية والتعليم. إن تكريم هؤلاء الشباب وتقنين أوضاعهم ليس مجرد مطلب فئوي، بل هو استثمار في أمن واستقرار العملية التعليمية. فالمعلم الذي يشعر بالأمان الوظيفي والاستقرار المادي هو الأقدر على تقديم أداء متميز ومبدع.​شباب مصر.. عهد وولاء​إن هؤلاء المعلمين هم طليعة شباب هذه الأمة، يقفون صفاً واحداً خلف قيادتهم الحكيمة، مؤمنين بخطط البناء والتنمية المستدامة، وملتزمين باحترام الدولة والقانون. إنهم يجددون العهد دائماً بالعمل والاجتهاد، تحت قيادة السيد رئيس الجمهورية، واضعين مصلحة مصر فوق كل اعتبار، وشعارهم الدائم الذي لا يتزلزل: “تحيا مصر”.​إنصاف معلمي الحصة هو رسالة تقدير لكل من زرع علماً، واعترافاً بجميل جيل قرر أن يكون جزءاً من الحل لا جزءاً من المشكلة.

Uncategorized

القاهرة وواشنطن لماذا لا تصلح النماذج الجاهزة مع مدرسة الصاعقة المصرية؟

​بقلم م / سعد محمد العقبي ​في عالم السياسة الدولية غالباً ما تسكر القوة أصحابها فيظنون أن النجاح في ميدان ما يعني بالضرورة القدرة على تكرار ذات السيناريو في ميادين أخرى. وتبرز هنا مقارنة يطرحها البعض بين عمليات التدخل الأمريكية في أمريكا اللاتينية وتحديداً النموذج الفنزويلي وبين التعامل مع الدولة المصرية. وهي مقارنة تفتقر ليس فقط للواقعية السياسية بل ولأبسط قواعد القراءة العسكرية الميدانية.​إن الرسالة التي يجب أن تصل بوضوح إلى صانع القرار في البيت الأبيض وإلى قادة الدلتا فورس الذين يزهون بنجاحاتهم في بلدان مخترقة وضعيفة أمنياً هي أن مصر تمثل حالة فريدة من السيادة الصلبة التي لا تقبل القسمة على اثنين.- ​عقيدة القلب الميت في مواجهة التكنولوجيا​لا يختلف اثنان على أن القوات الخاصة الأمريكية تمتلك أحدث ما توصل إليه العلم من تكنولوجيا التجسس والفتك لكن الميدان يثبت دائماً أن التكنولوجيا لها سقف بينما العقيدة القتالية لا سقف لها. في مناورات النجم الساطع وهي المختبر الحقيقي لقياس القدرات كانت التقارير الأمريكية دائماً ما تتوقف بذهول أمام وحوش الصاعقة المصرية.​الجندي المصري وفي القلب منه وحدات النخبة (777) و(999) يتبنى مدرسة يطلق عليها الخبراء مدرسة الثبات الانفعالي والتحمل الفائق. نحن نتحدث عن مقاتل يستطيع العمل في ظروف بيئية ومعيشية تنهار أمامها المعايير اللوجستية للقوات الغربية في ساعات. هذا الفارق بين مدرسة التكنولوجيا ومدرسة العقيدة هو ما يجعل الاقتراب من العرين المصري مقامرة غير مأمونة العواقب.- ​مصر قلعة لا ثغرة فيها​نجحت العمليات الأمريكية في فنزويلا لأنها واجهت نظاماً يعاني من تآكل داخلي واختراقات أمنية واسعة لكن مصر تمتلك مؤسسة عسكرية ضاربة في عمق التاريخ تقوم على ولاء مطلق للأرض وعقيدة النصر أو الشهادة. هذه المؤسسة نجحت في أحلك الظروف وتحديداً في عام 2013 في فرض سيادتها الكاملة على المتوسط ورسمت خطوطاً حمراء لم تجرؤ أقوى الأساطيل على تخطيها.​إن الجيش المصري هو الوحيد في المنطقة الذي يتعامل مع الجانب الأمريكي بمنطق الندية لا التبعية. هو الجيش الذي يعلم الآخرين كيف يتم القتال في الصحراء الوعرة وكيف يدار الالتحام المباشر الذي يخشاه المقاتل الذي تعود على القتال من وراء الشاشات والغطاء الجوي الكثيف.- ​التاريخ لا يكذب​إن محاولة استعراض القوة في الحديقة الخلفية للولايات المتحدة في الكاريبي شيء والاقتراب من حدود الدولة المصرية شيء آخر تماماً. مصر ليست مجرد دولة عابرة في الجغرافيا بل هي قلعة أمنية ومؤسسية. وتاريخ الصراعات في المنطقة يؤكد أن الحدود المصرية كانت دائماً مقبرة للأوهام وأن أي محاولة للمساس بسيادتها تعني مواجهة مع شعب وجيش ينظرون إلى الموت في سبيل الوطن كأسمى درجات الشرف.​على قادة الدلتا فورس أن يسألوا قادتهم الذين شاركوا في التدريبات المشتركة عن حقيقة الوحوش المصرية قبل أن تأخذهم نشوة الغرور بعيداً. فالواقع يقول إن من يقرر الاقتراب من عرين الأسد عليه أن يكون مستعداً لثمن لا تستطيع أي ميزانية عسكرية في العالم تحمله 

حياة ودين

“طاقات لا تعرف المستحيل”..كيف يتحول التحدي إلى وقود للإنجاز؟

​بقلم: ا/محمد توفيق امين. في وقتٍ تظن فيه المجتمعات أن “العجز” يكمن في تعطل حاسة أو حركة طرف. يخرج من بين صفوفنا مبدعون. هؤلاء يثبتون يومًا بعد يوم أن الإعاقة الحقيقية هي “إعاقة الفكر والوعي” وليست إعاقة الجسد. ذوو الاحتياجات الخاصة، أو “أصحاب الهمم” كما يطيب للكثيرين تسميتهم، ليسوا مجرد فئة تحتاج للرعاية. هم طاقات كامنة ومحركات دفع إنسانية. هم قادرون على صياغة النجاح من قلب المعاناة.​ما وراء المصطلح: اختلاف لا عجز​لا ينظر المختصون اليوم إلى “ذوي الاحتياجات الخاصة” كأشخاص محدودين. بل يرونهم كأفراد يمتلكون “أنماطاً مختلفة” في التعلم، الحركة، أو التواصل. هذا الاختلاف هو تنوع إنساني يثري المجتمع، شريطة أن تتوفر البيئة التي تحترم هذا التباين. إن المصطلح يتجاوز فكرة “الإعاقة الجسدية” ليشمل كل من يحتاج لتهيئة خاصة ليُبدع، وهو حق أصيل لا تفضلٌ من أحد.​التعليم والعمل.. جسور العبور نحو الاستقلال​لم يعد دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس وسوق العمل خياراً ثانوياً، بل هو استثمار وطني بامتياز.​التعليم: يمثل “المفتاح الذهبي” الذي يكسر عزلتهم ويمنحهم أدوات القوة.​العمل: يحولهم من خانة “المتلقين للدعم” إلى “صناع القيمة المضافة”. ​وتشير النماذج الواقعية في مجالات البرمجة، الفنون، والرياضات البارالمبية إلى أن هؤلاء المبدعين غالباً ما يمتلكون تركيزاً وإرادة. هذه الإرادة تتفوق على أقرانهم. هذا يجعلهم رقماً صعباً في معادلة التنمية. ​”إن مجتمعاً يحترم الاختلاف هو مجتمع يضع قدمه أولاً على طريق التحضر.”​المثلث الذهبي: الأسرة، المجتمع، والإعلام​النجاح لا يبدأ من المؤسسات، بل من عتبة المنزل. الأسرة هي خط الدفاع الأول؛ فبقدر ما تمنحهم من ثقة واعتماد على النفس، بقدر ما ينطلقون في الحياة.​لكن المسؤولية لا تقف هنا، فالمجتمع مطالب بوقفة مراجعة:​تغيير النظرة: استبدال “نظرة الشفقة” بنظرة “الاحترام والتقدير”. ​التهيئة الهندسية: توفير بيئة ذكية (طرق، مباني، مواصلات) تسمح لهم بالتحرك بحرية.​الدور الإعلامي: تسليط الضوء على قصص النجاح الحقيقية بعيداً عن “الدراما الزائدة”، وإبرازهم كشركاء فاعلين. ​خاتمة: معيار تحضر الأمم​إن الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة ليس مجرد “عمل خيري”، بل هو انعكاس لمدى رقي الدولة ونضج قوانينها. إنهم ليسوا عبئاً، بل هم نبض الإرادة في جسد الوطن. عندما نؤمن بقدراتهم ونمنحهم الفرصة، فنحن لا نساعدهم هم فقط، بل نساعد أنفسنا على بناء مجتمع أكثر إنسانية وعدلاً.

اخبار

فخ “العالم الموازي”.. هل نملك الشاشات أم تملكنا؟​

بقلم: خلود الشيخ ​في غضون سنوات قليلة، لم تعد وسائل التواصل الاجتماعي مجرد أداة لتقريب المسافات أو وسيلة ترفيهية عابرة، بل تحولت إلى “عالم موازٍ” نغرق في تفاصيله لساعات طوال، حتى بات البعض يعيش داخل هذه الشاشات الزجاجية أكثر مما يعيش في واقعه الملموس. هذا العالم الذي يبدو للوهلة الأولى براقًا ولامعًا، يخفي خلف ستاره جانبًا مظلمًا، لا يدرك الكثيرون أبعاده إلا بعد الوقوع في فخ الأذى النفسي أو الاجتماعي.​وهم الكمال وصراع المقارنات​إن الخطر الأكبر الذي تفرضه “السوشيال ميديا” يكمن في تسويقها المستمر لـ “وهم الكمال”. فنحن أمام سيل لا يتوقف من الوجوه السعيدة، والرحلات الفارهة، والنجاحات السريعة التي تُعرض أمامنا وكأنها القاعدة وليست الاستثناء.​هذا المشهد الزائف يضع الإنسان في حالة “مقارنة مستمرة” ومرهقة لنفسه. يرهق حياته المتواضعة بما يراه على الشاشة. هذا الأمر يؤدي تدريجيًا إلى تآكل الرضا الداخلي. لقد تحول الكائن البشري في هذا الفضاء إلى مجرد “رقم” يُقاس بمدى التفاعل، وعدد الإعجابات، وحجم المشاهدات، متجاهلين قيمته الإنسانية الحقيقية التي لا يمكن حصرها في “خوارزمية”.​الجانب المظلم: تنمر ومحاكمات علنية​ولا يتوقف الأمر عند الضغط النفسي، بل يمتد إلى ظواهر أكثر قسوة مثل “التنمر الإلكتروني” و**”محاكمات الرأي العام”**. فخلف الشاشات، يتجرد البعض من إنسانيتهم ليطلقوا أحكامًا قاسية بلا وعي أو تمحيص، وتُكسر الخواطر بكلمات قد يراها كاتبها “عابرة”، لكنها تترك في نفس المتلقي ندوبًا غائرة لا تندمل بسهولة.​الوعي.. طوق النجاة​إن وسائل التواصل الاجتماعي في حد ذاتها ليست شرًا مطلقًا، بل هي أداة ذات حدين. الخطر الحقيقي يبدأ حين نتنازل لها عن دفة القيادة، ونسمح لها بالتحكم في وعينا، وتوجيه مشاعرنا، وتشكيل نظرتنا لأنفسنا وللآخرين. المشكلة لم تكن يومًا في المنصات كتقنية، بل في غياب الوعي بحدود الاستخدام الفاصلة بين الاستفادة والارتهان.​ختامًا..يبقى السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه على طاولة الوعي اليوم:هل نحن من نستخدم السوشيال ميديا حقًا كأداة للتطور والتواصل.. أم أنها هي التي أصبحت تستخدمنا وتستهلك أعمارنا ومشاعرنا؟

Scroll to Top