egypt-arabnews.com

مقالات تاريخيه

مقالات تاريخيه

صقر باكستان في سماء سيناء.. الطيار عبد الستار محمود وملحمة الوفاء في حرب أكتوبر​

بقلم: سمر علي​ في سجلات الشرف العسكري، تبرز أسماءٌ لم تمنعها الحدود الجغرافية من تلبية نداء الكرامة العربية، ومن بين هذه الأسماء اللامعة يبرز اسم الطيار الباكستاني البطل عبد الستار محمود. هو ليس مجرد طيار عسكري، بل هو رمزٌ للملحمة التي جمعت بين القاهرة وإسلام آباد في معركة المصير عام 1973.​بطولات لا تُنسى: تدمير 3 طائرات للعدو​لم يكن دور الطيار عبد الستار محمود دوراً عابراً، بل كان دوراً محورياً تجلى في براعته الفائقة داخل غرفة القيادة. شارك البطل الباكستاني ضمن السرب الذي أرسلته باكستان لدعم الجبهة المصرية، واستطاع بكل جسارة دكّ حصون العدو وتدمير ثلاث طائرات إسرائيلية في مواجهات جوية مباشرة، مسجلاً اسمه بحروف من نور في تاريخ العسكرية العالمية.​الموقف الباكستاني: “لا تسألونا لماذا نقاتل معكم”​بينما كانت بعض الدول تكتفي بمراقبة المشهد من بعيد، قدمت باكستان نموذجاً فريداً في الدعم العسكري واللوجستي. فقد أرسلت المعدات والسلاح والطيارين الأكفاء، موجهين رسالة خالدة للتاريخ وللشعب المصري:​”لا تسألونا لماذا نقاتل معكم، بل اسألوا أنفسكم من بقي معكم حين غاب الكثير.” هذه الكلمات لخصت عقيدة الوفاء التي جسدها أبطال مثل عبد الستار محمود على أرض الواقع، مؤكدين أن الدم المسلم والعربي واحد في مواجهة العدوان.​تحليل: لماذا يُعد هذا الخبر ذا أهمية تاريخية؟​إن استحضار سيرة هؤلاء الأبطال في الوقت الحالي يعزز من قيمة “الوعي التاريخي” لدى الأجيال الجديدة. فالبطل عبد الستار محمود، الذي كان له دور بارز أيضاً في العمليات الجوية الباكستانية ضد القوات الهندية، يمثل نموذجاً للطيار المحترف الذي يمتلك مهارات قتالية عابرة للقارات، مما يفسر سبب احتفاء باكستان به كبطل قومي، واعتزاز مصر به كشريك في نصر أكتوبر المجيد.​#جريدة_أخبار_بلدنا#حرب_أكتوبر #ابطال_من_ذهب #باكستان_ومصر #الطيار_عبدالستار_محمود #ذكرى_النصر

مقالات تاريخيه

خدعوك فقالو !لماذا تم تزوير التاريخ

بقلم م/ سعد محمد العقبي𓋴𓄿𓄿𓂧 𓇋𓃭𓎛𓎡𓃀𓇌 ✓ أبعد من حدود التلقين إعادة قراءة في السجل الحقيقي للحضارة المصريةلطالما اكتفينا بما أملته علينا المناهج التعليمية والبرامج الوثائقية التقليدية تلك التي وضعت الحضارة المصرية في صندوق زمن ومكاني ضيق ورسمت لها صورة نمطية لا تخرج عن كونها حضارة موت وبناء مقابر وتعدد آلهة لكن حين نقف وجها لوجه أمام عظمة الصوان وجبروت الجرانيت وحين نتحرر من قيود المسلمات الأكاديمية التي وضعها علماء الآثار في القرن التاسع عشر نجد أننا أمام كذبة كبرى أحيطت بهالة من القداسة العلمية.الحقيقة لا تحتاج إلى دفاع بل تحتاج إلى عين ترى وعقل يربط الخيوط ببعضها إليكم تفنيدا لخمسة من أكبر الخدع التي سوقت لنا كحقائق تاريخية. ✓ أولا وهم السبعة آلاف عام – التاريخ الذي يسبق التاريخيقال لنا دائما إن التاريخ المصري يبدأ مع توحيد القطرين على يد الملك نعرمر عام 3100 قبل الميلاد تقريبا. ولكن كيف يمكن لحضارة أن تظهر فجأة كاملة النضج؟ إن فنون العمارة الطب الفلك واللغة التي نراها في الأسرة الأولى لم تكن نتاج صدفة بل هي ذروة تطور استمر لعشرات الآلاف من السنين.الأدلة الجيولوجية وليست الأثرية فقط على تمثال أبو الهول تشير إلى وجود تآكل مائي ناتج عن أمطار غزيرة وهي أمطار لم تشهدها هضبة الجيزة منذ نهاية العصر الجليدي الأخير (قبل 10 إلى 12 ألف عام). نحن لا نتحدث عن حضارة عمرها 7 آلاف سنة بل نتحدث عن إرث ممتد في أعماق الزمان ربما يعود لما قبل الطوفان وما الأسرات المصرية إلا ورثة شرعيون لعلوم وتكنولوجيا سبقتهم حافظوا عليها وقدسوها. ✓ ثانيا لغز فرعون- هل هو لقب ملكي أم اسم أعجمي؟لقد ارتبط اسم رمسيس الثاني في المخيلة الشعبية والدرامية بـ فرعون موسى وهي واحدة من أكبر المغالطات التي لم يقم عليها دليل أثري واحد. في الواقع لم يستخدم لفظ فرعون (بر – عا) كلقب رسمي يسبق اسم الملك إلا في مراحل متأخرة جدا من التاريخ المصري وكان يعني البيت العالي أو القصر الملكي. الدراسات اللغوية والقرآنية المعمقة تشير إلى أن فرعون كان اسما لشخص بعينه وليس لقبا لكل ملك مصري. وتذهب العديد من الأبحاث الرصينة إلى أن هذا الشخص ينتمي إلى الهكسوس أو العماليق الذين احتلوا جزءا من أرض مصر ولم يكن مصريا أصيلا. إن إلصاق تهمة الطغيان والادعاء بالألوهية بالملك رمسيس الثاني الذي كان محاربا وبناء عظيما هو تجن صارخ على التاريخ المصري الذي كان يقدس الماعت (العدل). ✓ ثالثا أكذوبة تعدد الآلهة- التوحيد كأصل والرموز كأفرعيصور المصري القديم في الكتب المدرسية كأنه كان يتخبط في عبادة الحيوانات والجمادات وهذا تسطيح مهين لفكر فلسفي شديد التعقيد. المصري القديم لم يعبد القط أو الصقر بل كان يدرك أن الإله الواحد له تجليات وصفات في الطبيعة. – كلمة نتر التي ترجمت خطأ إلى إله تعني في الحقيقة القوة أو الرمز الكوني- لقد كان المصريون موحدين بالفطرة يعتقدون بوجود خالق أزلي لا تدركه الأبصار وما تلك الرموز إلا وسائل إيضاح لتقريب صفات الذات الإلهية للعقل البشري- إن أخناتون لم يبتدع التوحيد بل كان يحاول العودة للجوهر الأصيل الذي شوهه الكهنة والمصالح السياسية في عصره.✓ رابعا الأهرامات- ليست مقابر ولم تكن يوما كذلكهذه هي أم الخدع التاريخية. هل يعقل أن تبنى أعظم هندسة على وجه الأرض بملايين الأطنان من الأحجار المقطوعة بدقة ميكروسكوبيه فقط لدفن جثة ملك؟ – أين النقوش الجنائزية داخل الهرم الأكبر؟ – أين المومياء؟ – أين الكنوز؟الهرم الأكبر (خوفو) يخلو تماما من أي إشارة لشخص الملك أو موته. الأهرامات وبناء على قياساتها الفيزيائية ومواقعها الفلكية المحاذية لمجموعة أورين الجبار هي محطات طاقة كونية أو مراكز ضخمة للرنين الصوتي والاتصال الكوني. إنها أجهزة وليست أضرحة. الغرف والممرات داخل الهرم تعكس تصميما هندسيا لا علاقة له بطقوس الدفن بل بإنتاج ترددات معينة وتخزين المعلومات. فكرة المقبرة كانت مجرد غطاء سطحي لتفسير شيء عجز العلم الحديث عن فهم آليته حتى الآن. ✓ خامسا علوم وتكنولوجيا تسبق عصرها بآلاف السنينحين يتحدثون عن بناء الأهرامات بالحبال والأزاميل النحاسية وتسخير آلاف العمال فهم لا يهينون المصريين فحسب بل يهينون المنطق البشري. إن قطع حجر الغرانيت الأسود بأسطح ملساء كالمرآة وحفر ثقوب أسطوانية في أصلد الصخور بدقة تفوق دقة رؤوس الألماس الحديثة هو دليل قاطع على وجود تكنولوجيا مفقودة.المصري القديم امتلك علوما في الترددات الصوتية مكنته من تحريك الأوزان الهائلة وامتلك معرفة بالكهرباء كما يظهر في نقوش معبد دندرة وامتلك بصيرة فلكية جعلته يربط الأرض بالسماء بدقة لا تتخطى نسبة الخطأ فيها أجزاء من المليمتر. نحن لا ننظر إلى آثار بدائية بل ننظر إلى بقايا حضارة تكنولوجية من طراز رفيع ربما كانت تعتمد على طاقة نظيفة ومستدامة لم نصل إليها بعد. ✓ واخيرا لماذا يزيفون الوعي؟إن الإبقاء على الصورة النمطية للحضارة المصرية كحضارة بدائية متطورة بالصدفة يخدم أجندات تريد إقناع البشرية بأن التطور خطي ومستمر وأننا اليوم في قمة الهرم التكنولوجي. لكن الحقيقة المرصودة على جدران المعابد وفي قلب الأهرامات تقول إن الإنسان القديم قد وصل لمستويات من الوعي والقدرة العلمية تجعلنا اليوم نبدو كتلاميذ مبتدئين. آن الأوان أن نتوقف عن القراءة بالعيون ونبدأ القراءة بعقولنا. إن تراب مصر لا يخفي مومياوات فحسب بل يخفي مفتاح فهم الوجود البشري برمته.

مقالات تاريخيه

لماذا يجب زيارة المتحف القومي للحضارة المصرية؟

كتبت ا/ روان محمد. كان عنوان المقال *زيارة المتحف القومي للحضارة المصرية: تجربة أثرية لا تُنسى*. بتوجيهات من رئيسة مبادرة نيڤرو للتنشيط السياحة، الأستاذة روان محمد، شاركنا في زيارة المتحف القومي للحضارة المصرية. في هذه الزيارة، امتزج التاريخ بالحضارة. تركت هذه التجربة فينا أثرًا لا يُنسى. شكرًا للباحثات الأثريات حبيبة إبراهيم وبسملة صلاح على جهدهن، وللمصور بسام عبد المعطي على اللقطات الجميلة. تجربة أثريّة ممتعة لقلوب الجميع! *المتحف القومي للحضارة المصرية* هو واحد من أهم المتاحف في مصر، حيث يضم مجموعة كبيرة من القطع الأثرية التي تعكس تاريخ الحضارة المصرية القديمة. خلال الزيارة، استمتعنا بشرح مفصل عن القطع الأثرية والتعرف على تاريخها وأهميتها.*شكر وتقدير* للباحثات الأثريات حبيبة إبراهيم وبسملة صلاح على جهدهن في إثراء الزيارة، وللمصور بسام عبد المعطي على توثيق اللحظات الجميلة.*ختامًا*، كانت زيارة المتحف القومي للحضارة المصرية تجربة أثرية لا تُنسى، نسأل الله أن يوفقنا لزيارات أكثر في المستقبل.

مقالات تاريخيه

حراس الخلود أبناء حورس الأربعة

حراس الخلود أبناء حورس الأربعة  بقلم م/ سعد محمد العقبي𓋴𓄿𓄿𓂧 𓇋𓃭𓎛𓎡𓃀𓇌 ✓ الأسرار المقدسة للأواني الكانوبية وتمهيد رحلة الروح إلى الأبديةفي قلب العقيدة المصرية القديمة حيث كان الموت مجرد بوابة لعبور إلى حياة أبدية أكثر عظمة تكمن طقوس التحنيط كفن مقدس وهندسة روحانية لم تكن عملية التحنيط مجرد حفظ مادي للجسد بل كانت إعادة تشكيل للكيان تمهيدا لرحلته عبر العالم السفلي الدوات وفي خضم هذه الطقوس المعقدة والمليئة بالرمزية يبرز دور أربعة كيانات سماوية ارتبطت ارتباطا وثيقا بضمان سلامة المتوفى وتكامله الروحي أبناء حورس الأربعة هؤلاء ليسوا مجرد شخصيات أسطورية عابرة بل هم حراس الأجزاء الحيوية وأعمدة الدعم للروح الباحثة عن الخلود  ✓  الأواني الكانوبية مستودعات الحياة في عهدة الآلهةخلال عملية التحنيط التي تستغرق سبعين يوما كان يتم استخراج الأعضاء الداخلية (الأحشاء) من الجسد المتوفى وحسب الاعتقاد المصري كان لا بد من حفظ هذه الأعضاء بعناية فائقة لأنها تمثل جزء لا يتجزأ من كيان المتوفى وضرورية لاستعادة جسده في الحياة الأخرى هنا يأتي دور الأواني الكانوبية – في البداية كانت هذه الأواني مغطاة بأغطية بسيطة لكن ابتداء من الأسرة الثامنة عشرة (الدولة الحديثة) اتخذت الأغطية أشكال أبناء حورس الأربعة حيث أصبح كل منهم مسؤولا عن عضو محدد وباتت الأواني نفسها تشبههم هذه الأوعية المصنوعة غالبا من الألباستر أو الفخار أو الحجر الجيري كانت توضع داخل صندوق كانوبي خاص ويتم ترتيبها بترتيب جغرافي رمزي داخل حجرة الدفنالأواني الكانوبية لم تكن مجرد أوعية كانت تحوي الأجزاء المادية التي يحرسها أربعة آلهة لحماية الجوانب الروحانية المرتبطة بها إنها تمثل عقد حماية إلهي لضمان أن المتوفى سيعبر بسلام ومكتملا إلى الأبدية ✓ ابناء حورس الأربعة الحماية من الاتجاهات الأربعةيعتبر أبناء حورس الأربعة حورس الأكبر الإله ذو رأس الصقر تجسيدا للحماية من الاتجاهات الأربعة الشمال الجنوب الشرق الغرب ولهم دور محوري كمساعدين لأوزوريس في محكمة الموتى وقد كانت الإلهة إيزيس ترعاهم بعد ولادتهم وهم يمثلون أيضا الكواكب الأربعة المرتبطة بالرياح الأربعة فيما يلي تفصيل لأدوارهم وعضواتهم المسؤولة عنها: 1- إمستي   – الشكل رأس إنسان – العضو المحفوظ الكبد – الاتجاه الجنوب – الإلهة الحامية إيزيس – الدور الرمزي يرتبط إمستي بالإنسان ويعتقد أنه كان مسؤولا عن حماية قوى الحياة والعواطف والكبد كان يرى كمصدر للماء الحيوي والعواطف الإنسانية2- حابي   3- دوموتيف – الشكل رأس ابن آوى الكلب البري أو الذئب – العضو المحفوظ المعدة – الاتجاه الشرق – الإلهة الحامية نيث – الدور الرمزي يشير اسمه إلى الذي يعبد أمه أو معطي الشرف لأمه يرتبط برأس ابن آوى كرمز لأنوبيس (إله التحنيط) كانت المعدة تعتبر مركزا للتغذية والقوة الداخلية وحمايتها ضرورية في العالم السفلي الذي يتطلب قوة البقاء 4- قبحسنوف – الشكل رأس صقر – العضو المحفوظ الأمعاء – الاتجاه الغرب – الإلهة الحامية سرقت – الدور الرمزي يعني اسمه الذي ينعش أخاه ويعتقد أنه كان مسؤولا عن جمع الأجزاء المتفرقة من المتوفى وإعادتها يرتبط بالصقر رمز حورس ويحمي الأمعاء التي تعتبر أطول جزء في الجسد لضمان تكامل الجسد في رحلته ✓ النصوص الجنائزية والدور في المحاكمةلم يكن دور أبناء حورس الأربعة يقتصر على التحنيط وحفظ الأعضاء فقط بل كان لهم ذكر بارز في النصوص الجنائزية وتحديدا في كتاب الموتى ففي الفصل ١٥١ من الكتاب يتم استدعاؤهم لحماية الجسد وتوفير الغذاء والمستلزمات للمتوفىفي محكمة أوزوريس حيث توزن الروح (القلب) مقابل ريشة ماعت (الحقيقة والعدل) كان أبناء حورس حاضرين كشهود ومساعدين فهم يضمنون أن الجسد حتى بعد انفصال الأحشاء يبقى سليما ومؤهلا لاتحاد الـ كا (طاقة الحياة) والـ با (الروح الشخصية) به مرة أخرى الحفاظ على هذه الأحشاء كان يعني الحفاظ على هوية المتوفى وتكامله البيولوجي وهو شرط أساسي للنجاح في اختبار الوزن والانتقال إلى حقول القصب (أرو) ✓ تأثير أبناء حورس في الفن والعمارةانتشرت رموز أبناء حورس الأربعة بشكل واسع في الفن الجنائزي المصري يمكن العثور على صورهم ونقوشهم على التوابيت وغرف الدفن والتمائم وبالطبع على الأواني الكانوبية نفسها إن وجودهم كان بمثابة ضمان بصري ونقشي لقوة الحماية التي لا يمكن اختراقهافي مراحل لاحقة وتحديدا خلال الفترة المتأخرة والعصرين اليوناني والروماني أصبح الأبناء الأربعة مرتبطين بالنقوش على أجساد التوابيت الخارجية حيث كان يتم تصويرهم وهم يحيطون بالمتوفى أو يقفون كحراس حول غرفة التحنيط مؤكدين على استمرارية دورهم كأعمدة سماوية تحافظ على النظام ماعت في مواجهة الفوضى إسفت التي يمثلها الموت ✓ خلود الأسطورةتمثل أسطورة أبناء حورس الأربعة جوهرا عميقا للفكر المصري القديم إنها تظهر كيف أن كل جزء مادي له نظير روحي وإلهي مسؤول عن حمايته الأواني الكانوبية ليست مجرد مستودعات عضوية بل هي أيقونات ترمز إلى الأمل في البعث والإيمان بالحماية الإلهية الشاملة من كل اتجاهإنهم يقفون كأربعة أركان للوجود يحيطون بالمتوفى بالرحمة والحكمة والقوة مؤكدين أن الرحلة إلى الخلود هي رحلة جماعية تشرف عليها الآلهة وأن حماية الروح تبدأ بحماية أوعيتها المادية في كل مرة تشاهد فيها الأواني ذات الرؤوس المميزة تتجلى قصة أبناء حورس الأربعة كشاهد أبدي على الإتقان الروحي والمادي للحضارة التي لم تخش الموت بل استعدت له كأعظم احتفالات الحياة  بقلم م/ سعد محمد العقبي𓋴𓄿𓄿𓂧 𓇋𓃭𓎛𓎡𓃀𓇌 ✓ الأسرار المقدسة للأواني الكانوبية وتمهيد رحلة الروح إلى الأبديةفي قلب العقيدة المصرية القديمة حيث كان الموت مجرد بوابة لعبور إلى حياة أبدية أكثر عظمة تكمن طقوس التحنيط كفن مقدس وهندسة روحانية لم تكن عملية التحنيط مجرد حفظ مادي للجسد بل كانت إعادة تشكيل للكيان تمهيدا لرحلته عبر العالم السفلي الدوات وفي خضم هذه الطقوس المعقدة والمليئة بالرمزية يبرز دور أربعة كيانات سماوية ارتبطت ارتباطا وثيقا بضمان سلامة المتوفى وتكامله الروحي أبناء حورس الأربعة هؤلاء ليسوا مجرد شخصيات أسطورية عابرة بل هم حراس الأجزاء الحيوية وأعمدة الدعم للروح الباحثة عن الخلود  ✓  الأواني الكانوبية مستودعات الحياة في عهدة الآلهةخلال عملية التحنيط التي تستغرق سبعين يوما كان يتم استخراج الأعضاء الداخلية (الأحشاء) من الجسد المتوفى وحسب الاعتقاد المصري كان لا بد من حفظ هذه الأعضاء بعناية فائقة لأنها تمثل جزء لا يتجزأ من كيان المتوفى وضرورية لاستعادة جسده في الحياة الأخرى هنا يأتي دور الأواني الكانوبية – في البداية كانت هذه الأواني مغطاة بأغطية بسيطة لكن ابتداء من الأسرة الثامنة عشرة (الدولة الحديثة) اتخذت الأغطية أشكال أبناء حورس الأربعة حيث أصبح كل منهم مسؤولا عن عضو محدد وباتت الأواني نفسها تشبههم هذه الأوعية المصنوعة غالبا من الألباستر أو الفخار أو الحجر الجيري كانت توضع داخل صندوق كانوبي خاص ويتم ترتيبها بترتيب جغرافي رمزي داخل حجرة الدفنالأواني الكانوبية لم تكن مجرد أوعية كانت تحوي الأجزاء المادية التي يحرسها أربعة آلهة لحماية الجوانب الروحانية المرتبطة بها إنها تمثل عقد حماية إلهي لضمان أن المتوفى سيعبر بسلام ومكتملا إلى الأبدية ✓ ابناء حورس الأربعة الحماية من الاتجاهات الأربعةيعتبر أبناء حورس الأربعة حورس

Scroll to Top