egypt-arabnews.com

حوادث

حوادث

عاصفة الشرق الأوسط صراع تكسير العظام بين طهران وتل أبيب

بقلم م/ سعد محمد العقبي ✓ أرقام الصدمة التي هزت العالم بينما تنشغل الدبلوماسية الدولية في صياغة بيانات التهدئة تدور على أرض الواقع حرب من نوع آخر حرب توصف بأنها مرحلة تكسير العظام بين إيران والتحالف الغربي بقيادة واشنطن وتل أبيب لم تعد المواجهة مجرد مناوشات حدودية أو حرب وكلاء بل تحولت إلى زلزال جيوسياسي كشف عن أرقام مرعبة وحقائق كانت تدار في الغرف المغلقة لتعيد صياغة موازين القوى في المنطقة برمتها.✓ انتقال السلطة في طهران مناورة المرشد وتحدي ترامب في تطور سياسي بالغ الخطورة شهدت أروقة الحكم في طهران حدثا استثنائيا حيث أعلن المجلس الأعلى الإيراني رسميا اختيار مجتبى خامنئي مرشدا جديدا للبلاد مع بقاء والده علي خامنئي زعيما أعلى للدولة. هذا الجمع بين سلطتين يعكس استراتيجية إيرانية لضمان الاستمرارية وعدم حدوث فراغ مفاجئ قد يستغله الخصوم.المثير هنا هو التوقيت فبينما كان دونالد ترامب يصرح علنا بأن مجتبى ضعيف ولا يصلح للخلافة جاء الرد الإيراني سريعا بفرض الأمر الواقع هذا التحدي الصارخ لإدارة ترامب يضع واشنطن أمام خيارين- إما القبول بالمرشد الجديد كشريك في تفاهمات تحت الطاولة تشمل وقف البرنامج النووي العسكري مقابل وقود نووي روسي – أو المضي قدما في مواجهة مباشرة مع نظام يثبت يوما بعد يوم أنه لن يسقط بسهولة.✓ أرقام الحرب عندما تتحدث الصواريخ بلغة المالبعيدا عن الخطابات السياسية تكشف لغة الأرقام عن حجم الاستنزاف الذي يعاني منه الطرفان فبينما تتحدث إسرائيل عن إصابات محدودة تشير التقديرات الميدانية إلى أن الواقع أضخم بكثير وزارة الصحة الإسرائيلية أعلنت عن 2072 مصابا لكن الخبراء يرون أن هذا الرقم لا يشمل الحالات البسيطة من كسور وحروق مما يرفع التقديرات الحقيقية لعشرة أضعاف المعلن.وعند المقارنة الديموغرافية تظهر مفاجأة صادمة فنسبة الإصابات في إيران (93 مليون نسمة) تبلغ 2 لكل 10 آلاف بينما في إسرائيل (7 مليون نسمة) تبلغ 3 لكل 10 آلاف. حسابيا هذا يعني أن إيران تتفوق في القدرة على تحمل الخسائر البشرية بنسبة 30% وهو ما يعزز صمودها في حرب الاستنزاف الطويلة.أما اقتصاديا فقد تحولت الحرب إلى ثقب أسود يبتلع الميزانيات على سبيل المثال اعتراض 1501 صاروخ ومسيرة إيرانية كلف التحالف مبالغ فلكية فبينما لا يتجاوز سعر الصاروخ الإيراني 100 ألف دولار تتطلب عملية اعتراضه صواريخ دفاعية وتشغيل منظومات بكلفة تصل لـ 20 مليون دولار لكل عملية. وخلال 9 أيام فقط بلغت تكلفة الدفاعات الجوية والعمليات المرتبطة بها نحو 50 مليار دولار وهو رقم يهدد استقرار الاقتصاد العالمي.✓ إسرائيل تحت الحصار وكوشنر في مهمة الإنقاذالوضع داخل إسرائيل يبدو في أسوأ حالاته منذ عقود الدمار الذي طال مطارات وقواعد عسكرية ومصافي بترول ومحطات كهرباء جعل جاريد كوشنر يتوجه في مهمة عاجلة إلى تل أبيب كوشنر الذي يمثل التيار الأكثر دعما لإسرائيل في إدارة ترامب يحمل ملفا ثقيلا كيفية إنقاذ منظومات الدفاع الصاروخي التي قاربت على النفاد ورفع الروح المعنوية المنهارة للجيش والشعب الذي صدم بحجم الخسائر الاقتصادية والبشرية.✓ زلزال الطاقة والضغط العالميلم تبق العاصفة حبيسة الشرق الأوسط بل وصلت شظاياها إلى قلب أوروبا وأمريكا انفجار قنصلية أوسلو بالنرويج يعكس ضغط اللوبيات الرافضة للحرب أما في الداخل الأمريكي فقد قفزت أسعار الوقود بنسبة 40% وهو ما يمثل خطا أحمر للمواطن الأمريكي الذي يهتم بجيبه أكثر من التحالفات السياسية.الصين وروسيا من جانبهما تراقبان المشهد بدقة الصين لن تفرط في إيران ليس حبا في طهران بل لأنها بوابة طريق الحرير ومصدر لـ 22% من احتياجاتها الطاقية هذا الدعم الصيني الروسي يحول الصراع من مواجهة إقليمية إلى صراع نفوذ عالمي لكسر الهيمنة الأمريكية.✓ مصر صخرة الثبات وسط البركانفي قلب هذا الغليان تبرز الدولة المصرية كرقيب ذكي وقارئ دقيق للمشهد تدرك القاهرة أن أي إضعاف للطموحات العسكرية في المنطقة يخدم أمنها القومي على المدى البعيد لكنها في الوقت ذاته تلتزم بسياسة البقاء بعيدا عن البركان مع الحفاظ على جهوزيتها الكاملة.مصر اليوم لا تكتفي بالمراقبة بل تتحرك كقوة إقليمية يحسب لها ألف حساب ثابتة في مواقفها وقوية في ردع أي تهديد يمس حدودها أو مصالحها العليا. العاصفة قد تهز المنطقة لكن الصخرة المصرية تبقى شامخة تدير الأزمة بحكمة الكبار وقوة القادرين.- الشرق الأوسط اليوم يعاد تشكيله بالدم والنار وبينما تكسر إيران وإسرائيل عظام بعضهما البعض يظل السؤال من سيصمد طويلا في ماراثون الاستنزاف هذا؟

حوادث

بشرى للمواطنين: تفعيل قانون البلطجة الجديد.. قضايا أمن دولة ولا تهاون مع المخربين

بقلم / الدكتورة هدى العقاد​ . في خطوة هامة لتعزيز الأمن والاستقرار في الشارع المصري، بدأ رسميًا تفعيل نصوص القانون الجديد المتعلق بمكافحة أعمال البلطجة وترويع المواطنين. هذا التحول التشريعي يمثل ضربة قاضية لكل من تسول له نفسه العبث بأمن الآمنين، حيث باتت هذه الجرائم تندرج تحت طائلة قضايا أمن الدولة العليا.​توثيق الجريمة: سلاحك الأول لحماية حقك​وفقًا للمستجدات القانونية، أصبح التوثيق المرئي هو المحرك الأساسي لردع الخارجين عن القانون. لذا، يُنصح المواطنون بضرورة استخدام كاميرات المراقبة أو الهواتف المحمولة لتصوير أي واقعة بلطجة بدقة؛ فالقانون الجديد يعتمد على هذه الأدلة لتقديم الجناة إلى محاكمة عاجلة أمام محاكم أمن الدولة العليا (طوارئ).​واقعة حية: القانون في مواجهة التجاوزات​رصدت الكاميرات مؤخرًا مجموعة من الخارجين عن القانون وهم يمارسون أعمال البلطجة في الطريق العام ويروعون المارة. وبناءً على القانون الجديد، تم إلقاء القبض عليهم وإحالتهم فورًا إلى نيابة أمن الدولة العليا طوارئ، لتكون هذه الواقعة هي الحالة الأولى التي يُطبق عليها التشريع الجديد باعتبار أعمال البلطجة تندرج ضمن قضايا الإرهاب.​لماذا يعد القانون الجديد رادعًا؟​يتميز هذا القانون بصرامة استثنائية في إجراءاته، ومن أبرز مميزاته:​إلغاء الحبس الاحتياطي المعتاد: يتم التعامل مع القضايا بجدية تامة وسرعة في الفصل.​منع الإفراج بكفالة: لا توجد إمكانية للخروج بكفالة مالية في قضايا الترويع والبلطجة.​العقوبة الكاملة: يقضي المحكوم عليه مدة العقوبة كاملة دون وجود ثغرات قانونية للالتفاف على الحكم.رأي الخبير: تؤكد الدكتورة هدى العقاد، المستشارة والباحثة القانونية في العلوم الجنائية والطب الشرعي والمحامية بالنقض، أن هذا القانون يمثل نقلة نوعية في التشريع المصري، حيث يهدف إلى استئصال شأفة البلطجة من جذورها عبر تحويلها إلى قضايا “أمن دولة”، مما يضمن سرعة الردع وتحقيق العدالة الناجزة.#جريدة_أخبار_بلدنا #قانون_البلطجة #مصر_أمان #أمن_الدولة #سيادة_القانون #حقك_مستجاب

حوادث

​مأساة في القليوبية.. بتر قدم طفل وإصابة والده بآلات حادة بسبب خلافات الجيرة بـ “باسوس”​

بقلم: د. فايقة الطباخ تحرير: م. محمود توفيق​ شهدت قرية “باسوس” التابعة لمركز القناطر الخيرية بمحافظة القليوبية واقعة مأساوية هزت الرأي العام، حيث تجردت مجموعة من الأشخاص من مشاعر الإنسانية، وحولوا خلافاً مع “جدة طفل” إلى بركة من الدماء، أسفرت عن ضياع مستقبل طفل صغير وإصابة والده بجروح غائرة.​تفاصيل الواقعة الأليمة​بدأت المأساة بخلافات سابقة بين جدة الطفل وبعض الجيران، إلا أن الأمور تطورت بشكل إجرامي حينما اعتدى الطرف الآخر على الطفل ووالده باستخدام أدوات حادة. ونُقل الضحايا على وجه السرعة إلى معهد ناصر بالقاهرة، حيث قرر الأطباء بتر قدم الطفل نتيجة الإصابة البالغة التي تعرض لها، فيما يخضع والده للعلاج من إصابات شديدة في الوجه.​التحرك الأمني والقانوني​من جانبها، تحركت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القليوبية بسرعة فور تلقي البلاغ، حيث نجحت في إلقاء القبض على أحد المتهمين، فيما تكثف الجهود لملاحقة باقي المتورطين وتقديمهم إلى جهات التحقيق لاتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة.​كلمة التحرير: إن ما حدث في “باسوس” ليس مجرد مشاجرة عابرة، بل هي جريمة مكتملة الأركان تركت ندبة لن تندمل في جسد طفل بريء وأسرته. نؤكد دائماً أن القانون هو السبيل الوحيد للفصل في النزاعات، وأن الغضب الأعمى لا يورث إلا الدمار والندم.​مبادرة إنسانية وقانونية​وفي لفتة إنسانية، أعلن المستشار الدكتور أحمد مهران، المحامي، عن تطوعه الكامل للدفاع عن أسرة الطفل ووالده، مؤكداً تبنيه للقضية أمام القضاء للمطالبة بأقصى العقوبات ضد المتسببين في هذه العاهة المستديمة، ليكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه ممارسة البلطجة وترويع الآمنين.

حوادث

بتر يديه تحت عجلات القطار.. “علي صاروخ” اللص التائب الذي طبق “الحد” على نفسه في أغرب قصص التوبة

بقلم ا/حسن سعد حسن في واحدة من أكثر القصص غرابة وإثارة للجدل في الشارع المصري، تحولت حياة علي عفيفي، المعروف بلقب “علي صاروخ”، من مسجل خطر أثار الرعب في قلوب أهالي قرى طنطا، إلى “لص تائب” اختار عقاباً ذاتياً قاسياً لينهي مسيرة إجرامية استمرت لربع قرن.​من سرقة “السندوتشات” إلى السطو المسلح​بدأت رحلة علي مع الإجرام منذ نعومة أظفاره، وتحديداً في المرحلة الابتدائية، حيث كانت أولى جرائمه اختلاس “سندوتشات” زملائه. ومع مرور السنوات، تطورت مهاراته الإجرامية لتنتقل من سرقة النقود البسيطة إلى سطو مسلح وإشعال حرائق وسلب محال تجارية وممتلكات كاملة.​ويروي “علي صاروخ” في شهاداته أنه ارتكب نحو 5 آلاف حادثة سرقة، حتى صار اسمه مرادفاً للخوف في محافظة الغربية والمناطق المجاورة، وقضى معظم سنوات شبابه مطارداً أو خلف القضبان، دون أن يثنيه ذلك عن استكمال طريقه المظلم.​لحظة التوبة الصادمة: قطار طنطا شاهد عيان​رغم الشهرة الإجرامية والمال الحرام، لم يجد علي السكينة؛ إذ بدأت الكوابيس تطارده بلا هوادة، وشعر بثقل ذنوبه تضيق عليه الخناق. وفي لحظة صفاء مع النفس، قرر علي أن التوبة اللفظية لا تكفي، بل يجب أن يقترن الندم بفعل يمنعه من العودة إلى الجريمة مرة أخرى.​واتخذ علي قراراً صادماً بتنفيذ “حد السرقة” على نفسه وفق رؤيته الخاصة لتطهير حياته. توجه إلى شريط السكة الحديد، ووسط ذهول المارة، وضع يديه على القضبان بانتظار القطار، لتمر العجلات فوقهما وتحولهما إلى أشلاء في لحظات. بهذه الخطوة الدراماتيكية، فقد “علي صاروخ” يديه، لكنه اكتسب لقباً جديداً في الإعلام والمجتمع وهو “اللص التائب”.​تحليل نفسي وقانوني: قراءة في قضية “علي صاروخ”​تمثل حالة علي عفيفي تقاطعاً فريداً بين الندم والرغبة الجامحة في التكفير عن الذنب. من الناحية النفسية، يرى المحللون أن هذا السلوك هو نوع من “التطهر بالبتر”، حيث اعتبر الجاني أن يده هي “أداة المعصية” التي يجب التخلص منها للأبد. أما من الناحية الاجتماعية، فقد أصبحت حكايته مادة للتأمل في قدرة النفس البشرية على التغيير الجذري، مهما بلغت درجة الانغماس في الخطأ.خاتمة ودليل القارئ​إن قصة علي عفيفي ليست مجرد حادثة جنائية، بل هي رسالة لكل من ضل الطريق بأن باب العودة مفتوح دائماً. نحن في منصتنا نؤمن أن القصة الإنسانية هي التي تصنع الفارق في الوعي المجتمعي.​سؤالنا لك عزيزي القارئ:هل تعتقد أن المجتمع سيتقبل “علي صاروخ” في ثوبه الجديد كإنسان تائب؟ وهل ترى أن العقاب الذاتي كافٍ لمحو الماضي؟ شاركنا برأيك في التعليقات أسفل المقال.

حوادث

بورسعيد في “قبضة” الكلاب الضالة وتلال القمامة..

صرخة استغاثة قبل فوات الأوان​ بقلم : السعيد محمد سالم​. تسعى الدولة لتحويل بورسعيد إلى “أيقونة” حضارية ورقمية. لكن هذه الطموحات تصطدم بواقع مرير يعيشه المواطن البورسعيدي يومياً. بين أنياب الكلاب المسعورة وتلال القمامة التي تلتهم الشوارع، أصبحت “الباسلة” فضاء للخوف والقلق. تساؤلات حارقة تحيط بالمكان: من يحمي الأرواح من خطر يتربص بالمارة في كل زاوية؟​ الحصار المرير: القمامة والموت المتجول​. لم تعد المشكلة مجرد “منظر غير حضاري”. بل تحولت إلى تهديد مباشر للأمن المجتمعي. القمامة التي باتت السمة الغالبة في أغلب الأحياء لم تعد تصدر الروائح الكريهة فحسب، بل أصبحت “المغناطيس” الذي يجذب قطعان الكلاب الضالة.​ تحولت الشوارع، التي كانت يوماً مقصداً للتنزه، إلى بؤر خطر حقيقية. ويروي شهود عيان لـ [الصحيفة] وقائع دامية لأطفال وكبار سن سقطوا ضحايا لهجمات شرسة، خلفت وراءها إصابات وعاهات مستديمة، وفي بعض الحالات أودت بحياة أبرياء، لتتحول الشكوى من “ظاهرة” إلى “كارثة” تتطلب تدخلاً سيادياً.​غياب الرقابة.. هل سقطت بورسعيد من حسابات المسؤولين؟​إن المشهد الحالي يطرح علامات استفهام كبرى حول دور الأجهزة التنفيذية والطب البيطري والمحليات. فالتأخر في التعامل مع ملف النظافة أدى بالتبعية إلى تفاقم أزمة الكلاب، وكأن هناك “تلازماً” بين القذارة والخطر.​”إن المواطن البورسعيدي اليوم يشعر وكأنه يعيش في منطقة معزولة عن الرقابة، حيث يخرج من منزله ولا يضمن العودة سالماً من هجمة كلب مسعور أو عدوى مرضية. “​مطالب عاجلة.. لا وقت للمسكن ات​أجمع مراقبون ومواطنون على أن الحلول “الورقية” لم تعد تجدي نفعاً، مطالبين بخريطة طريق فورية تشمل:​حملات تطهير شاملة: إزالة القمامة من المنبع وتوفير منظومة جمع فعالة. ​التعامل العلمي مع الكلاب: إيجاد حلول جذرية (بيطرية وقانونية) للسيطرة على القطعان المنتشرة.​المساءلة: محاسبة المسؤولين عن التقاعس في ملف النظافة الذي تسبب في هذه الفوضى.​خاتمة​بورسعيد، مدينة التاريخ والنضال، لا تستحق أن تُترك رهينة للإهمال. الأرواح التي تزهق أو تُصاب ليست مجرد أرقام في دفاتر الشكاوى، بل هي صرخة في وجه كل مسؤول آثر الصمت. فهل تجد هذه الصرخة آذاناً صاغية قبل أن ننعى ضحية جديدة؟

حوادث

ذئب بشري في قبضة العدالة.. تفاصيل جريمة اغتصاب فتاة من “ذوي الهمم” بالوايلي

بقلم: أحمد رجب ​في واقعة تجردت فيها المشاعر من الإنسانية وأثارت غضباً عارماً في الشارع المصري، شهد حي الوايلي جريمة نكراء كان ضحيتها فتاة من “ذوي الهمم”. استغل المتهم براءتها وضعفها ليرتكب جرماً يهتز له وجدان المجتمع، محولاً لحظات لعبها في الشارع إلى كابوس مرعب سيظل يطاردها طوال حياتها.​تفاصيل الواقعة: استدراج تحت تهديد السلاح​بدأت المأساة حينما كان المتهم، وهو رجل يبلغ من العمر 40 عاماً (متزوج وأب لثلاثة أطفال)، يراقب الفتاة أثناء لعبها في الشارع. وبدلاً من أن يوفر لها الحماية، استغل حالتها الصحية وصغر حجمها، وقام باستدراجها بعيداً عن أعين المارة.​ ولم يتوقف الأمر عند الخداع، بل أشهر المتهم سلاحاً أبيض في وجه الفتاة لإرهابها ومنعها من الصراخ، ثم أجبرها على الصعود معه إلى سطح منزله، حيث قام بارتكاب جريمة اغتصاب مكتملة الأركان، ضارباً بعرض الحائط كل القيم والأخلاق والأعراف.​اعترافات المتهم وتقرير الطب الشرعي​عقب تقنين الإجراءات، تمكنت الأجهزة الأمنية من إلقاء القبض على المتهم. وبمواجهته، أدلى باعترافات تفصيلية أمام جهات التحقيق، مقراً بارتكاب الجريمة تحت وطأة تهديد الضحية بالسلاح.​من جانبه، حسم تقرير الطب الشرعي الجدل، حيث أكد تعرض المجني عليها للاعتداء الجسدي العنيف، مما أدى إلى فقدانها لعذريتها، وهو ما يتطابق مع رواية الضحية واعترافات الجاني.​الإجراءات القانونية: الحبس 15 يوماً​أفادت مصادر قضائية بأن النيابة العامة أمرت بحبس المتهم على ذمة القضية، ثم صدر قرار بـ تجديد حبسه لمدة 15 يوماً لاستكمال التحقيقات. وتشير التوقعات القانونية إلى أن المتهم يواجه عقوبة قد تصل إلى السجن المؤبد، نظراً لتوافر ظرفين مشددين في الجريمة:​وقوع الاعتداء على شخص من ذوي الإعاقة (فئة محمية قانوناً).​استخدام سلاح أبيض للتهديد.​صرخة مجتمعية​تفتح هذه الواقعة الأليمة ملف حماية الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع. فبينما كان من المفترض أن تكون الشوارع مكاناً آمناً للأطفال والشباب، تحولت في هذه الواقعة إلى مسرح لجريمة بشعة. وتطالب الأصوات المجتمعية الآن بضرورة تشديد الرقابة وتوقيع أقصى العقوبات لتكون رادعاً لكل من تسول له نفسه المساس بأمن وسلامة “ذوي الهمم”.

حوادث

​”ليست كل حيازة إدانة! قراءة في أسرار قضايا المخدرات: متى ينجو المتهم من قبضة العقاب؟”

بقلم: سلمى مصطفى أبو سنة (المحامية بالجنايات)​تتصدر قضايا المواد المخدرة أروقة المحاكم الجنائية. تعتبر هذه القضايا واحدة من أخطر التحديات التي تواجه الأمن القومي. كما تمثل تهديدًا للسلم المجتمعي. وبينما يضرب المشرّع بيد من حديد لمواجهة هذه الظاهرة، تظل “المحاكمة العادلة” هي السياج الذي يحمي الأفراد من شطط الإجراءات. في هذا التقرير القانوني، نغوص في كواليس هذه القضايا لنكشف الفارق بين الإدانة والبراءة.​أركان الجريمة.. هل يكفي “الضبط” للإدانة؟​ قانونياً، لا تقبل جريمة المخدرات التأويل. فهي ترتكز على دعامتين. ​ الركن المادي: يشمل الحيازة، الإحراز، الجلب، أو الاتجار. ​الركن المعنوي (القصد الجنائي): وهنا تكمن الجوهر، إذ يجب إثبات علم المتهم اليقيني بطبيعة المادة المخدرة. فليس كل من وُجد بجواره مخدر هو “جاني” بالضرورة، ما لم تنصرف إرادته للتعامل معه.​تعاطي أم اتجار؟.. شعرة فاصلة بيد القضاء​يضع القانون المصري تفرقة حاسمة في العقوبة بين “المتعاطي” و”التاجر”. وتستند المحكمة في تحديد وجهة المتهم إلى قرائن مادية بحتة. تشمل هذه القرائن الكمية المضبوطة. هل تتناسب مع الاستهلاك الشخصي أم التوزيع؟ هناك أيضًا أدوات الجريمة مثل وجود موازين حساسة. تشمل أيضًا أدوات تقسيم وتغليف. تحريات المباحث: التي ترسم صورة كاملة لنشاط المتهم قبل لحظة الضبط.​ مبدأ قانوني: تقدير القصد هو مسألة موضوعية. المحكمة تمتلك السلطة في تقديره. يجب أن يكون استخلاصها منطقياً وله أصل ثابت في أوراق القضية. ​ بطلان الإجراءات.. حينما يسقط الدليل​ رغم جسامة الجرم، إلا أن القانون لم يترك سلطات الضبط بلا رقابة. فالدستور والقانون كفلا حرمة الأشخاص والمساكن، ومن هنا تظهر أهمية “مشروعية الدليل”.يتحقق البراءة في الكثير من القضايا إذا ما ثبت:​بطلان القبض والتفتيش لعدم وجود حالة “تلبس” حقيقية.​صدور إذن النيابة بناءً على تحريات غير جدية أو “مكتبية”.التجاوز في تنفيذ إذن النيابة من حيث الزمان أو المكان.​وهنا نطبق القاعدة الذهبية: “ما بُني على باطل فهو باطل”؛ فإذا بطل الإجراء، بطل الدليل المستمد منه مهما كانت قوته.​معركة الدفاع.. البحث عن “اليقين” وسط الشكوك​في قاعات الجنايات، يخوض الدفاع معركة دقيقة قوامها التشكيك في رواية الاتهام. ويرتكز دور المحامي الجنائي على:​الدفع بانتفاء القصد الجنائي وكيدية الاتهام.​منازعة الدليل الفني (تقرير المعمل الكيماوي) وسلامة العينة المضبوطة.​التأكيد على مبدأ أن “الشك يُفسر دائماً لمصلحة المتهم” .​كلمة أخيرة​إن قضايا المخدرات ليست مجرد محاضر ورقية. بل هي صراع بين حق المجتمع في التطهير وحق الفرد في إجراءات قانونية نزيهة. فسيادة القانون لا تكتمل إلا بضمان أن العقوبة لا تنال إلا من ثبتت إدانته بيقين لا يخالطه شك. ذلك لأن براءة مئة مُخطئ خير من إدانة بريء واحد.​تحريراً في: 27 ديسمبر 2025قسم الشؤون القانونية – جريدة أخبار مصر والأمة العربية

Scroll to Top