egypt-arabnews.com

صوتٌ هزّ القلوب وعقلٌ طوّره العلم.. تعرّف على رحلة المهندسة إيمي فتحي

المهندسة إيمي فتحي.. هذا هو صوتٌ صاغه العلم. هذّبه الإيمان. وتوّجه الإصرار. ​بقلم: المحرر الثقافي​

بدأت قصة نجاح ملهمة في أروقة المعامل وقاعات الهندسة الكيميائية. وانتقلت إلى أثير الإذاعة وأضواء الشاشات.

بطلتها المهندسة إيمي فتحي. هي قصة لم تكن وليدة الصدفة.

بل كانت نتاج توجيه مبكر، وشغف عميق. وإرادة لا تعرف المستحيل. لتقدم لنا نموذجاً مصرياً مشرفاً للمرأة التي تجمع بين التميز العلمي والإبداع الفني.​الجذور.. مدرسة الوالد والقرآن الكريم​ لم تبدأ رحلة إيمي مع الميكروفون من الاستوديوهات.

بل بدأت من منزلها. كانت تحت رعاية والدها، معلمها الأول.

غرس والدها فيها بذور التميز. بفضل الله أولاً، ثم بحرص والدها، أتقنت إيمي تلاوة القرآن الكريم بأحكام التجويد، مما منحها انضباطاً لغوياً فريداً. لم يكن تعلم القرآن مجرد عبادة.

كان أيضاً الأساس المتين لفصاحتها ودقة نطقها. الأمر الذي صقل ملكات الإنشاد العربي الكلاسيكي لديها منذ الصغر. بذلك، وضعت أولى لبنات مسيرتها الإعلامية دون أن تدري.​بين التفوق العلمي والشغف الإعلامي ​رغم أن المسار الأكاديمي قادها ببراعة للحصول على بكالوريوس الهندسة الكيميائية.

لم يخبو يوماً صدى صوتها الداخلي. بقي شغفها بالإعلام قوياً دائماً. كان للمدرسة والمعلمين دورٌ محوري في رعاية هذا الشغف، فظلت الإذاعة المدرسية والأنشطة الإعلامية رفيقاً دائماً لتفوقها العلمي.​وعقب تخرجها، اتخذت إيمي قراراً فارقاً. قررت الاستثمار في موهبتها.

التحقت بسلسلة من الدورات المتخصصة لتصقل مهارات التقديم الإذاعي. كما طورت الأداء الصوتي لديها. حولت موهبتها الفطرية إلى احترافية مهنية تضاهي كبار المعلقين.​محطات في طريق الإبداع​انطلقت إيمي بقوة في فضاء الإعلام.

بدأت بتقديم البرامج. قدمت برامج إذاعية مباشرة عبر منصات إلكترونية. ثم استضافتها كإعلامية وضيفة متميزة في التلفزيون المصري.​المشاركة المجتمعية: برز دورها في فعاليات وزارة الشباب والرياضة، من خلال إدارة وتقديم المؤتمرات والندوات العلمية والاجتماعية.​التعليق الصوتي (Voice Over): أصبحت علامة مسجلة في عالم الإعلانات والحملات الترويجية، بفضل نبرتها التي تجمع بين الثقة والعذوبة.​

حاضرٌ طموح ورؤية عالمية​تعمل إيمي فتحي اليوم كفنانة أداء صوتي محترفة في إذاعات كبرى. تعمل أيضاً على بناء إمبراطوريتها الخاصة في صناعة المحتوى.

نجحت في تقديم قوالب صوتية متنوعة تشمل (الوثائقي). كما شملت (الإخباري، والإعلاني، والاجتماعي). وهذا النجاح مكنها من استقطاب قاعدة جماهيرية عريضة. يأتيها الجمهور من مختلف أنحاء الوطن العربي والعالم.​رسالة الإصرار​لم تكن رحلة “مهندسة الصوت والكلمة” مفروشة بالورود، بل تخللتها تحديات وعقبات تجاوزتها بيقينها بالله وعزيمتها الصلبة.

تتطلع إيمي اليوم إلى أن تكون أكثر من مجرد “صوت”. إنها تسعى لتكون نموذجاً يُحتذى به. تثبت أن العلم والفن وجهان لعملة واحدة هي “التميز”.​

ختاماً.. إن قصة إيمي فتحي ليست مجرد مسار مهني ناجح، بل هي رسالة لكل شاب وشابة.

الإيمان بالذات والمثابرة هما المفتاح الحقيقي لفتح أبواب المجد. سيبقى صوتها يتردد بوضوح، حاملاً معه قيم العلم والرسالة الهادفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top