egypt-arabnews.com

عزلة اختيارية.. حينما يصبح القرب عبئاً

بقلم: الإعلامية فدوى سالمان​ في لحظة صدق مع الذات، يجلس المرء منا برفقة أوراقه. يرتشف قهوته المرة التي تشبه طعم الخيبات. يعلن قراراً لم يكن سهلاً، ولكنه كان ضرورياً للنجاة بما تبقى من الروح.​ قرار الإعفاء​أنا وقلمي وقهوتي، قررنا اليوم أن نمنحك صك البراءة من وجودي؛ لقد أعفيتك مني تماماً. أعفيتك من حديثي، ومن ثرثرة كلماتي التي كانت يوماً ما مصدراً لسعادتك، قبل أن تتحول في نظرك إلى ضجيج لا تطيقه. أعفيتك من عتابي الذي لم يكن يوماً قيداً. كان في جوهره فيضاً من حب. لكنه صار اليوم يزعجك ويثقل كاهلك.​العودة إلى نقطة الغربة​أعفيتك من وجودي الذي بات ثقيلاً على روحك، بعدما كان يوماً ما هو المطلب والمراد. أعدك اليوم وعِدَ الحر، أنني لن أكون معك كما كنت من قبل؛ سأعيدك غريباً كما بدأت، رغم أنك كنت الأقرب للوريد. لقد كنت درساً قاسياً، لكن ثمنه كان باهظاً.. ثمنه قلبي الذي انطفأ نوره بعد أن كان يستمد ضياءه منك.​تناقض الجلاد والطبيب​لم تكن يوماً شخصاً عابراً في حياتي، بل كنت مستوطناً لقلبٍ طالما رفض الحب واستعصى عليه، حتى جئت أنت. كيف يمكنك، بربك، أن تجمع فيك الأضداد؟ كيف كنت الطبيب الذي داوى جراحي؟ كنت أنت الجلاد الذي أدمى قلبي في الوقت نفسه. ​رحيل بصمت​لقد أعفيتك مني، لكنني لم أستطع بعد أن أعفي قلبي من قيود حبك. سأترك هذا القلب للأيام، تفعل به ما تشاء، وتعيد ترتيب نبضاته حتى يعود كما كان قبل أن يعرفك.​خاتمة الوجع: إن حبي لك بدأ كصدفة جميلة. ملأت حياتي بالألوان. أما الآن، فقد استحال صدمة أليمة. أعادتني إلى واقعي وحيداً. ولكن بكرامة لا تقبل الانكسار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top