
أسرار بناء قلعة قايتباي بالإسكندرية وقيمتها في خريطة السياحة المصرية
بقلم روان محمد
تقف قلعة قايتباي شامخة على ساحل عروس البحر المتوسط في مدينة الإسكندرية لتشهد على عظمة التاريخ العسكري والمعماري لمصر، حيث تجمع بين الهيبة التاريخية وسحر الموقع الجغرافي الفريد الذي يجذب الزوار من مختلف دول العالم لمشاهدة هذا الصرح الأثري الذي يروي قصص البطولات والدفاع عن عروبتها وهويتها عبر العصور.يعود تاريخ إنشاء هذا الحصن المنيع إلى القرن الخامس عشر الميلادي، حيث أصدر السلطان الأشرف أبو النصر قايتباي أوامره ببناء القلعة لحماية السواحل المصرية من التهديدات البحرية والمخاطر الخارجية. وقام البنائون بتشييد القلعة على أنقاض فنار الإسكندرية القديم الذي يعد أحد عجائب العالم القديم، مما منح الموقع قيمة تاريخية وأثرية مضاعفة جعلتها محط أنظار المؤرخين والسياح على حد سواء.تتميز القلعة بتصميمها الهندسي الفريد الذي يعكس براعة العمارة الإسلامية في العصر المملوكي، إذ تحيط بها الأسوار العالية والمدافع التاريخية والأبراج المخصصة للمراقبة واكتشاف حركة السفن من مسافات بعيدة. وتكتمل هذه اللوحة الجمالية بالتقاء جدران الحجر الجيري العتيقة مع أمواج البحر الأبيض المتوسط، مما يوفر تجربة سياحية وثقافية غنية تلهم كل من يزور هذا المعلم البارز.تؤدي المبادرات الوطنية الواعية دورًا محورياً في التوعية بالقيم الأثرية وإبراز المظاهر الجمالية للمعالم السياحية في مختلف المحافظات. وتعمل مبادرة نيفرو للتنشيط السياحي على تسليط الضوء على هذه الكنوز الوطنية والتعريف بأهميتها التاريخية، إلى جانب تشجيع مختلف الفئات على استكشاف التراث المصري الأصيل ورفع مستوى الوعي بأهمية الحفاظ عليه لدعم الاقتصاد القومي.يستلزم توثيق هذه المواقع التاريخية مهارات فوتوغرافية احترافية تبرز الجوانب المعمارية والدقيقة للأثر، وهو ما أظهره المصور محمود غلاب من خلال التغطية المصورة التي أبرزت أبعاد القلعة وجماليات تفاصيلها العمرانية. وتسهم هذه الجهود التوثيقية في تسويق المعالم السياحية بأسلوب جذاب يناسب التطور الرقمي ويعزز من صورة مصر السياحية أمام العالم.تظل القلاع والحصون الأثرية شاهدة على هوية الأمة وعمقها الحضاري الضارب في أطناب التاريخ، حيث تتطلب حماية هذا التراث تضافر جهود المؤسسات والمبادرات المجتمعية لترسيخ الثقافة السياحية واستمرار التعريف بمقدرات الوطن الأثرية.
هل تقع قلعة قايتباي ضمن خطتك للزيارة القادمة في مدينة الإسكندرية لاستكشاف هذا المعلم المملوكي الفريد؟

