جريدة بلدنا والأمة العربية egypt-arabnews.com

دور المعلم في تشكيل اتجاهات الطلاب وتعميق حب العلم بمناسبة اليوم العالمي للمعلم

​بقلم الدكتور أحمد زايد

​يشكل المعلم حجر الزاوية والركيزة الأساسية في العملية التعليمية والتربوية، حيث يتجاوز دوره حدود تلقين المعارف لنقل القيم والمبادئ التي تحدد المسار الأكاديمي والفكري للمتعلمين. وفي أجواء الاحتفال باليوم العالمي للمعلم، تتجلى الأهمية البالغة للدور الذي يؤديه النخبة من التربويين في صياغة وجدان النشء وتوجيه سلوكهم النبيل.​ويتولد لدى الطالب بمجرد التحاقه بالمؤسسة التعليمية سواء كانت مدرسة أو معهداً أو جامعة مجموعة من الاتجاهات النفسية والعقلية التي تؤثر بشكل مباشر على تحصيله العلمي. وتتوزع هذه الاتجاهات بين نظرته لشخص المعلم، ومدى تقبله للمقرر الدراسي، وانطباعه العام عن المؤسسة التي ينتمي إليها.​وتؤكد المفاهيم التربوية أن حب الطالب لمعلمه يشكل مدخلاً رئيساً لإقباله على المادة العلمية وشغفه بالمقررات المختلفة، مما يثمر عن بيئة تعليمية إيجابية تعزز من انتماء الطالب للمؤسسة وتزكي فيه روح البحث والاطلاع. ولا يتحقق هذا التأثير الملموس إلا عندما يتجسد المعلم دور المربي الفاضل الذي يستشعر معه المتعلمون مشاعر الأبوة والصداقة والمودة الحقيقية.​ولا تقتصر قيمة العلم النافع على الحفظ المجرد للحقائق والمفاهيم، بل تمتد لتشمل الأثر الطيب والأخلاق الفاضلة التي يستقر غرسها في نفوس المتعلمين وتنعكس على سلوكياتهم في المجتمع. وترسخ هذه المعاني سامية الرسالة التي يحملها كل أستاذ ومربٍ يسعى لإحداث تغيير إيجابي مستدام يخدم الأجيال القادمة.​ويبقى المعلم صاحب الرسالة الحضارية والتربوية النبيلة المصدر الأول لإلهام العقول وبناء الشعوب، مما يستوجب تقديم كل التقدير والإجلال لكل من كرس جهده لخدمة العلم وتنشئة الأجيال على القيم والمبادئ السامية.​كيف يسهم المعلم المربي في ترك أثر إيجابي لا ينسى في مسيرتك التعليمية؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top