
بقلم يارا خيري
من الرفض إلى الحماس.. صلاح يصنع الحدث من جديدعلى مدار الأسابيع الماضية، وتحديدًا بعد انتهاء كأس العالم انشغلت الجماهير ووسائل الإعلام بتوقع وجهه محمد صلاح المقبلة بعد انتهاء مشواره مع ليفربول وترددت العديد من الأنباء التي ربطت النجم المصري بالانتقال إلى الدوري السعودي أو الدوري الأمريكي، بينما خرجت تقارير عديدة تتحدث عن اهتمام أكثر من نادٍ بالحصول على خدماته.لكن صلاح فاجأ الجميع باختيار لم يكن متوقعًا بالنسبة للكثيرين. ففي البداية، رأى البعض أن القرار مرتبط بالجانب المادي، خاصة مع العروض الضخمة التي ترددت خلال الفترة الماضية. إلا أن مشاهد الاستقبال الأسطوري من جماهير طرابزون غيّرت هذه النظرة،واثبتت ان مدي تأثير النجوم الكبار لا يقاس بعدد الأهداف أو البطولات فقط، ولكن بقدرتهم على تغيير نظرة الجماهير في وقت قياسي فبعد ساعات قليلة فقط، بدأت مقاطع استقبال جماهير طرابزون تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، لتكشف حجم الحب والاهتمام الذي حظي به النجم المصري. امتلأت المدرجات بالأعلام، وارتفعت الهتافات باسمه، وتحول يوم تقديمه إلى احتفال استثنائي، ليشعر الجميع بأن النادي لم يتعاقد مع لاعب فقط، بل استقبل رمزًا عالميًا وأظهرت أن اللاعب اختار مكانًا يشعر فيه بقيمة الحب والتقدير الذي يحظى به، وأن جماهير النادي لعبت دورًا كبيرًا في رسم صورة مختلفة للصفقة منذ اللحظة الأولى.واليوم، ينتظر ملايين المصريين انطلاق مباريات طرابزون سبور، ليس بسبب اسم النادي،إنما بسبب محمد صلاح، الذي أثبت مرة أخرى أن حضوره وحده كفيل بتغيير اتجاه الرأي العام الرياضي في لحظاتوفي النهاية، قد تختلف الآراء حول الوجهة التي اختارها محمد صلاح، لكن ما لا يختلف عليه اثنان هو أن النجم المصري يظل حالة استثنائية في عالم كرة القدم. وكما كان يُطلق على محمد صلاح لقب “ملك ليفربول” بعد سنواته التاريخية مع النادي الإنجليزي، يبدو أن جماهير طرابزون أرادت أن تمنحه مكانة أكبر من مجرد نجم جديد. فمنذ اللحظة الأولى لاستقباله، تعاملت معه باعتباره قائد المشروع الجديد ورمزًا للفريق، حتى وصفه البعض مازحًا على مواقع التواصل الاجتماعي بأنه “رئيس طرابزون”، في إشارة إلى حجم الحب والتقدير الذي حظي به قبل أن يخوض مباراته الأولى. وربما تكون هذه هي المرة الأولى التي ينجح فيها لاعب في تحويل نادٍ كامل إلى حديث الشارع الرياضي المصري، ويجعل ملايين الجماهير ينتظرون مباريات فريق جديد، فقط لأن محمد صلاح أصبح أحد لاعبيه.
