جريدة بلدنا والأمة العربية egypt-arabnews.com

مؤتمر المصريين بالخارج في نسخته السابعة.. آمال عريضة بحضور رئيس المنظمة المتحدة الوطنية لحقوق الإنسان

​بقلم: د/ صفاء العليوه

​تشهد الساحة الإعلامية وصفحات التواصل الاجتماعي خلال هذه الأيام حراكاً مكثفاً وتفاعلاً واسع النطاق يسبق انطلاق فعاليات النسخة السابعة من مؤتمر المصريين بالخارج. يأتي هذا الزخم بعد فترة من الهدوء والترقب، ليُسلط الضوء مجدداً على القضايا الجوهرية التي تمس أبناء الجاليات المصرية في مختلف دول العالم.​وقد حرص المستشار محمد عبد النعيم، رئيس المنظمة المتحدة الوطنية لحقوق الإنسان، على الحضور والمشاركة الفاعلة في هذا الحدث الوطني البارز، متوجهاً من العاصمة الهولندية أمستردام إلى القاهرة، في إشارة واضحة إلى أهمية التكاتف الوطني وتعزيز التواصل المستمر بين أبناء الوطن في الداخل والخارج.​تكتسب هذه النسخة أهمية استثنائية بالنظر إلى التغيرات الدقيقة والتحديات المتنوعة التي تواجه أبناء الجاليات، وهو ما يتطلب إدراكاً عميقاً للتنوع الجغرافي والاجتماعي. إن طبيعة الاحتياجات والمتطلبات الخاصة بالمصريين المقيمين في دول الخليج العربي تختلف بطبيعتها عن تلك المتعلقة بظروف العيش والعمل في الدول الأوربية أو القارتين الأمريكية والأسترالية.​ومن المتوقع أن تشهد الجلسات المرتقبة العمل على هيكلة لجان تخصصية تعمل كحلقة وصل مباشرة تضع ممثلي الجاليات أمام الجهات والمؤسسات الحكومية المختصة. ويهدف هذا الإجراء الإداري والتنظيمي إلى مناقشة القضايا وفق منهجية موضوعية تُراعي التخصص وتضمن الوقوف على حلول جذرية لكل حالة على حدة.​إن المسؤولية الملقاة على عاتق المشاركين تتطلب استحضار الهدف الأسمى من إقامة هذا الملتقى السنوي، وهو خدمة عموم أبناء الوطن بالخارج بمختلف شرائحهم وفئاتهم. ويستدعي ذلك النأي عن الشكليات أو البحث عن مكاسب شخصية، والتركيز الكامل على نقل الشواغل الحقيقية للمواطنين والعمل على تحقيق تطلعاتهم المشروعة.​وتتكامل هذه الجهود التشاركية من خلال تجاوز العقبات التنظيمية التي قد تظهر أحياناً، وتفادي تكرار الطرح العشوائي للأسئلة. ويتطلب الموقف إدارة الحوار بأسلوب منهجِيٍّ رصين يركز على ترتيب الأولويات، والبدء بالمبادرات السلسة والحلول الأقرب للتطبيق، لتكون بمثابة قوة دفع نحو معالجة القضايا الأكثر تعقيداً.​تبقى فكرة إيجاد إطار مؤسسي جامع أو كيان موحد يلم شمل الكيانات والشخصيات المصرية في المهجر حلمحاً يراود أبناء الجاليات منذ عقود. إن تحقيق هذا المطلب يتطلب روح الشراكة والتكامل وتجنب الترصد أو تتبع العثرات، والعمل بروح الفريق الواحد في ساحة تتسع لجميع الجهود الوطنية المخلصة.​وتتلاقى هذه التطلعات الشعبية مع التوجيهات الرئاسية المستمرة الصادرة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي تؤكد دائماً على تقديم كامل الدعم للمصريين في الخارج وتعزيز الجسور معهم، باعتبارهم جزءاً أصيلاً من بناء الدولة المصرية الحديثة وركيزة أساسية من ركائز أمنها القومي واقتصادها الوطني.​إن مؤتمر المصريين بالخارج ليس مجرد حدث سنوي عابر، بل هو جسر حقيقي لتلاقي الإرادات وتكامل الجهود بين أبناء الوطن في الداخل والخارج. وتظل الغاية الكبرى هي تحويل التوصيات إلى واقع ملموس يخدم المواطن المصري أينما كان، ويعزز من مساهمته الفاعلة في مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها البلاد.​هل تعتقد أن إنشاء كيان موحد يجمع الجاليات المصرية بالخارج سيكون الخطوة الأكثر فاعلية لتلبية مطالبهم خلال المرحلة القادمة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top