جريدة بلدنا والأمة العربية egypt-arabnews.com

علماء الجامعات يصنعون المستقبل في ندوة الجمعية العالمية لأساتذة الجامعات بمدينة نصر

بقلم د/ صفاء العليوه​

تتحمل المؤسسات الأكاديمية والتعليمية مسؤولية وطنية كبرى في بناء الإنسان وصناعة المعرفة، حيث أصبحت الجامعات تمثل الركيزة الأساسية لتعزيز التواصل العلمي وتبادل الخبرات بين النخب الفكرية والمؤسسات المختلفة، وفي هذا السياق تحرص كلية الخدمة الاجتماعية على تأكيد رسالتها المجتمعية الرائدة من خلال المشاركة الفاعلة في مختلف الفعاليات والندوات العلمية التي تسهم في دعم مسيرة التنمية الشاملة، وترسيخ الدور المحوري لأعضاء هيئة التدريس في خدمة قضايا المجتمع وصناعة مستقبل الأجيال القادمة.​وانطلاقاً من هذا الدور التنموي شارك الأستاذ الدكتور عادل رضوان عبد الرازق عميد الكلية، والأستاذ الدكتور إبراهيم حجاج، في الندوة العلمية الموسعة التي نظمتها الجمعية العالمية لأساتذة الجامعات، والتي احتضن فعالياتها نادي أعضاء هيئة التدريس بمدينة نصر، وجاءت الندوة تحت عنوان بارز ناقش دور العلماء من أساتذة الجامعات في خدمة المجتمع وصناعة المستقبل، وسط حضور رفيع المستوى من الأكاديميين والمثقفين.​وشهدت الندوة حضوراً متميزاً لنخبة من الأساتذة والعلماء والباحثين من مختلف الجامعات المصرية والعربية، وتناولت الجلسات عدداً من المحاور الاستراتيجية المهمة التي ركزت على التحول الجذري في وظيفة الأستاذ الجامعي، حيث لم يعد دوره مقتصراً على التلقين والتدريس التقليدي والبحث العلمي النظري داخل أسوار الجامعة، بل امتد ليكون شريكاً رئيسياً ومباشراً في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وصياغة الوعي المجتمعي العام.​سياق جديد لتمكين العقول الأكاديمية​وركزت النقاشات على ضرورة إعداد أجيال شابة قادرة على الإبداع والابتكار والقيادة، فضلاً عن أهمية إسهام الكوادر الأكاديمية في تقديم الحلول العلمية والعملية الناجزة للقضايا والتحديات الراهنة التي تواجه المجتمع، كما شهدت الندوة حواراً علمياً ثرياً اتسم بالعمق والموضوعية حول آليات توظيف الخبرات والبحوث الأكاديمية وتطبيقها على أرض الواقع لمواجهة الأزمات المجتمعية المختلفة.​ودعا المشاركون في الندوة إلى ضرورة تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجامعات ومختلف مؤسسات الدولة ومصانعها، بما يضمن تحقيق التكامل والانسجام التام بين المعرفة العلمية والنظرية وبين الاحتياجات الفعلية للسوق والمجتمع، وهو ما ينعكس إيجابياً على جودة المخرجات التعليمية والبحثية ويوجهها لخدمة المشروعات القومية.​وأوضح الحاضرون أن الاستثمار الحقيقي والمستدام في المستقبل يبدأ بالأساس من الاستثمار في العلماء ورعاية أساتذة الجامعات، باعتبارهم قادة الفكر التنويري ورواد التغيير الإيجابي في مجتمعاتهم، مع التأكيد على أن الجامعات تمثل بيوت الخبرة الوطنية الأولى ومراكز إنتاج المعرفة الشاملة، مما يعزز قدرة الدولة على تحقيق رؤيتها في التنمية الشاملة وبناء معالم الجمهورية الجديدة.​رؤية مستقبلية لكلية الخدمة الاجتماعية​وتأتي مشاركة قيادات كلية الخدمة الاجتماعية في هذا المحفل العلمي رفيع المستوى لتؤكد حرص الكلية المستمر على مواكبة كافة المستجدات العلمية والفكرية، وتعزيز حضورها المؤثر في المحافل الأكاديمية الكبرى، فضلاً عن سعيها الدائم لمد جسور التعاون المثمر مع المؤسسات العلمية والبحثية بما يسهم في تطوير المنظومة التعليمية والبحثية داخل الكلية.​وتسعى الكلية من خلال هذه الأنشطة إلى ترسيخ رسالتها الأساسية في خدمة البيئة المحيطة، وإعداد كوادر علمية ومهنية مؤهلة تأهيلاً عالياً لمواجهة التحديات المعاصرة، وتخريج جيل من المتخصصين القادرين على الإسهام الفعلي في بناء الوطن وصناعة مستقبله المشرق عبر تقديم الرؤى الاجتماعية والعلمية المبتكرة.​وتظل ندوة الجمعية العالمية لأساتذة الجامعات بمثابة منصة انطلاق حقيقية لوضع خارطة طريق واضحة المعالم، تستهدف استثمار العقول الأكاديمية المهاجرة والمحلية وتوجيه طاقاتها الإبداعية نحو البناء، مع التأكيد على أن نهضة الأمم ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمدى تقديرها لعلمائها واعتمادها على البحث العلمي كمنهج عمل أساسي في التخطيط للمستقبل وتجاوز العقبات المجتمعية والاقتصادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top