






بقلم كرم المصري
تواصل الدولة المصرية بخطى ثابتة ومستمرة مسيرتها التنموية نحو بناء مصر الرقمية وتطوير منظومة الخدمات الحكومية بشكل شامل حيث تعكس هذه الجهود رؤية القيادة السياسية في تحديث البنية التحتية التكنولوجية وتيسير المعاملات اليومية للمواطنين بما يتماشى مع مستهدفات الجمهورية الجديدة ورؤية مصر 2030 لتقديم خدمات سريعة ومتطورة تلبي احتياجات المجتمع.وفي هذا السياق شهد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء فعاليات تسليم 50 مركزاً تكنولوجياً متنقلاً ومجهزاً بالكامل من وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى وزارة العدل لتقديم خدمات الشهر العقاري والتوثيق وجاءت هذه الخطوة تنفيذاً لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية بالارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين وحضر الفعاليات المستشار محمود حلمي الشريف وزير العدل والدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى جانب عدد من القيادات البارزة في الوزارتين.وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الدولة تواصل تنفيذ رؤية متكاملة لتحديث وتطوير الخدمات الحكومية في إطار مستهدفات التنمية المستدامة مشيراً إلى أن التوسع في تطبيق الحلول التكنولوجية وتعزيز مسارات التحول الرقمي وتبسيط الإجراءات يسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة الأداء الحكومي والارتقاء بجودة المعاملات من خلال التوسع في إتاحة الخدمات والوصول بها إلى المواطنين في مختلف المحافظات.وأضاف رئيس مجلس الوزراء أن تسليم هذه المراكز التكنولوجية المتنقلة لوزارة العدل يُمثل خطوة محورية تعكس جهود الدولة المستمرة لتطوير منظومة الشهر العقاري والتوثيق ويوضح أن هذه السيارات والمراكز الحديثة تسهم بفاعلية في تخفيف الضغط على المقار الثابتة لتقديم الخدمة وتقليل زمن إنجاز المعاملات وتيسير حصول المواطنين على الخدمات بكفاءة وسرعة فائقة.وعقب مراسم التسليم تفقد رئيس مجلس الوزراء اصطفافاً لعدد من سيارات التوثيق المتنقلة التابعة لمصلحة الشهر العقاري والتوثيق واطلع على مدى جاهزيتها الفنية والتقنية حيث تم تجهيز هذه السيارات المتنقلة بأحدث الوسائل التكنولوجية المتطورة لتقديم مختلف خدمات الشهر العقاري والتوثيق للمواطنين في أماكن تواجدهم مما يمثل نقلة نوعية في أسلوب تقديم الخدمات الحكومية.ومن جانبه أكد المستشار محمود الشريف وزير العدل أن توفير هذه السيارات المتنقلة يأتي في إطار توجه الدولة نحو تعزيز التحول الرقمي وتطوير الخدمات القضائية والتوثيقية المقدمة للمواطنين من خلال التوسع في استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة وتيسير الوصول إلى الخدمات بمختلف المحافظات بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات وتحسين جودتها وتقريبها من المواطنين تماشياً مع الجهود الوطنية لبناء منظومة حكومية عصرية ومتطورة تليق بالمواطن المصري.وشدد وزير العدل على أن التعاون المثمر والوثيق مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية يجسد نهج الدولة الراسخ في تكامل الأدوار بين مؤسساتها الوطنية وهو ما يسرع وتيرة تنفيذ مستهدفات الجمهورية الجديدة كما يؤكد استمرار الحكومة في ترجمة توجيهات القيادة السياسية إلى مشروعات تنموية وخدمية ملموسة تحقق طفرة حقيقية في مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في جميع أنحاء الجمهورية.وفي سياق متصل أوضح الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن إجمالي عدد المراكز التكنولوجية المتنقلة التي تم توفيرها للقطاع وصلت إلى 93 مركزاً تكنولوجياً متنقلاً حتى الآن ويسهم هذا التوسع بشكل كبير في دعم منظومة تقديم خدمات الشهر العقاري والتوثيق داخل المناطق الأكثر كثافة سكانية والوصول بالخدمات إلى القرى والمناطق النائية لدعم الفئات الأكثر احتياجاً وتسهيل الحركة المعاملاتية للمواطنين.وأشار وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى أن هذه المراكز المتنقلة تم تزويدها بأحدث تطبيقات الدفع الإلكتروني اللاتلامسي ومنظومات التأمين والحماية الرقمية لضمان سلامة وسرية المعاملات وتأمين البيانات بالشكل الأمثل ويمثل هذا التوسع نموذجاً ناجحاً للتكامل بين مؤسسات الدولة ويجسد توجه الحكومة نحو تعظيم الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة لتقديم خدمات أكثر كفاءة وجودة وتواصل الوزارة التنسيق مع مختلف الجهات المعنية لتنفيذ مشروعات التطوير وفق أعلى المعايير العالمية لرفع كفاءة الأداء المؤسسي وتبسيط الإجراءات الحكومية.وتقدم سيارات المراكز المتنقلة لخدمات الشهر العقاري والتوثيق حزمة واسعة من الخدمات المعاملاتية التي تهم المواطنين ومن أبرزها التوكيل الرسمي بشقيه العام والخاص وكذلك توكيل الأمور الزوجية وتوكيل وتوثيق بيع السيارات ومحاضر الإيداع الرسمية فضلاً عن تقديم كافة خدمات التوثيق الأخرى التي يحتاجها المواطن بشكل يومي.وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن عدد الخدمات المتاحة عبر هذه السيارات المتنقلة يبلغ 141 خدمة رقمية متنوعة ونجحت هذه المنظومة المتطورة في تحقيق طفرة رقمية كبرى بإجمالي عدد معاملات يصل إلى أكثر من مليون و480 ألف معاملة متنوعة تم تنفيذها بنجاح حتى الآن في جميع المحافظات مما يعكس حجم الإقبال والنجاح الكبير الذي تحققه هذه التجربة الرقمية في الشارع المصري.وتأتي هذه الخطوة لتؤكد أن التحول الرقمي في مصر لم يعد مجرد رفاهية بل أصبح استراتيجية عمل أساسية تتبناها الدولة لتسهيل حياة المواطنين وتوفير الوقت والجهد وتثبت الحكومة المصرية من خلال هذه المشروعات قدرتها على مواكبة التطورات العالمية وصياغة مستقبل خدمي متطور يعتمد على الكفاءة والسرعة والأمان الرقمي الكامل.
