**تقرير تحليلي بقلم [عقيد / ايمن مخمد الخطيب]**تواجه منطقة الشرق الأوسط والعالم بأسره منعطفا تاريخيا خطيرا جراء المواجهة العسكرية الكبرى بين **الولايات المتحدة وإيران** التي اندلعت في فبراير ألفين وستة وعشرين تحت مسمى عملية **الغضب الملحمي** حيث أسفرت عن خسائر بشرية وسياسية هائلة شملت **مقتل المرشد الأعلى الإيراني** وعشرات الجنود والمدنيين من مختلف الأطراف وتعيش المنطقة حاليا تحت وطأة **هدنة هشة** بدأت في أبريل الماضي بانتظار ما ستسفر عنه **الوساطة الباكستانية** التي تقترح مذكرة تفاهم من أربع عشرة نقطة تشمل **تجميد البرنامج النووي الإيراني** مقابل رفع العقوبات وضمان حرية الملاحة في **مضيق هرمز** الذي تسبب إغلاقه الفعلي في قفزة جنونية لأسعار النفط لتصل إلى **مائة دولار للبرميل** مما أدى إلى موجة تضخم عالمية وإفلاس شركات طيران كبرى وقد كانت **دولة الإمارات المتضرر الأكبر إقليميا** نتيجة الاستهداف المتكرر وتراجع حركة الطيران في دبي بنسبة ستة وستين بالمائة بينما تحاول السعودية اتخاذ موقف متوازن وتلجأ مصر لحلول اقتصادية بدعم دولي وصيني وتكشف الأزمة عن استنزاف كبير في الترسانة العسكرية الأمريكية وتحول استراتيجي عالمي نحو **الطاقة المتجددة** للهروب من ابتزاز أسواق النفط ويبقى المستقبل معلقا بين احتمالات توقيع الاتفاق بنسبة ستين بالمائة أو العودة للحرب الشاملة في حال فشل المفاوضات مما يترك المنطقة في حالة من **اللا حرب واللا سلم** طوال العام الجاري ونهاية عصر النفط الرخيص الذي سيغير سلاسل التوريد العالمية للأبد في ظل تسارع هائل نحو بدائل الطاقة النظيفة التي لا يمكن احتجازها في المضائق البحرية الضيقة كما يرى الخبراء الدوليون الذين يصفون المرحلة الحالية بأنها سباق سرعة نحو التحرر من المحتكر في وقت أصبحت فيه المنطقة ساحة مفتوحة لتصفيات الحسابات الدولية التي ستلقي بظلالها على استقرار الاقتصاد العالمي لسنوات قادمة
