جريدة بلدنا والأمة العربية egypt-arabnews.com

​إذا أردت أن تعرف مقامك عند الله.. فانظر إلى مقام الله في قلبك

​ بقلم: إيمان مصطفى كامل ​تبدأ رحلة الإنسان في هذه الدنيا بـ “ورقة”، وتنتهي بـ “ورقة”. بين شهادة الميلاد وشهادة الوفاة، يركض البشر خلف حزمة من الأوراق؛ فشهادة التطعيم ورقة، والنجاح ورقة، والتخرج ورقة. وتتوالى الأوراق لتشكل ملامح حياتنا؛ فعقد الزواج ورقة، وجواز السفر ورقة، ووثيقة ملكية البيت ورقة، وحتى شهادة حسن السير والسلوك ورقة.​حياتنا في جوهرها عبارة عن أوراق تطويها الأيام، تمزقها الظروف، ثم يرميها الزمن في طيات النسيان. الدنيا كلها أوراق؛ فكم يحزن الإنسان لورقة ضاعت، وكم يفرح لورقة نالها! لكن المفارقة الكبرى تكمن في أن الورقة الوحيدة التي لا يمكن للإنسان أن يراها أو يقرأها هي “شهادة وفاته”؛ فاعمل لها من الآن، فإنها أهم ورقة في سجل الخلود.​ثنائيات المؤمن في ميزان الحق ​لقد أثرى الإمام علي بن أبي طالب -كرم الله وجهه- هذه الفلسفة بكلمات من نور، حين قال إن هناك أموراً تحكم وجودنا وصلاحنا:​أمران لا يدومان للمؤمن: شبابه وقوته.​أمران ينفعان كل مؤمن: حسن الخلق وسماحة النفس.​أمران يرفعان شأن المؤمن: التواضع وقضاء حوائج الناس.​أمران يرفعان البلاء: الصدقة وصلة الرحم.​رحلة العمر.. ماذا نملك وماذا نفقد؟​تمر الحياة بثلاث مراحل تثير التأمل في تضادها:​سن المراهقة: تملك الوقت والطاقة، لكن ليس لديك المال.​مرحلة العمل: تملك المال والطاقة، لكن ليس لديك الوقت.​مرحلة المشيب: تملك المال والوقت، لكن لم تعد تملك الطاقة.​هذه هي الحياة؛ عندما تمنحك شيئاً، تسلب منك شيئاً آخر. ودائماً ما نقع في فخ الاعتقاد بأن حياة الآخرين أفضل من حياتنا، والآخرون يعتقدون أن حياتنا أفضل، وكل ذلك لأننا نفتقد القيمة الجوهرية التي تُغني النفس وهي “القناعة”.​السعادة.. ليست للبيع​لو كان هناك محلات لبيع السعادة، لوجدت البشر يتهافتون عليها ويشترونها بأغلى الأثمان، لكنهم يجهلون أنها لا تُباع ولا تُشترى في الأسواق، بل مكانها المساجد وفي الوقوف بين يدي الله. فمقامك الحقيقي ليس فيما تملكه من أوراق، بل فيما يحمله قلبك من تعظيم للخالق.

1 فكرة عن “​إذا أردت أن تعرف مقامك عند الله.. فانظر إلى مقام الله في قلبك”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top