طبيب في “إسنا” يضرب أروع الأمثلة في إنقاذ رضيع وتسطير ملحمة من العطاءبقلم: هيئة التحريرفي مشهد يجسد أسمى معاني الرحمة والإنسانية التي تسبق المهنية، شهدت قرية “الكيمان” بمركز إسنا موقفاً نبيلاً بطله الدكتور عبدالله أحمد عبدالسميع، طبيب الأطفال، الذي لم يكتفِ بواجبه المهني فحسب، بل تحول إلى منقذٍ في لحظات فارقة بين الحياة والموت.تفاصيل الواقعة: صرخة استغاثة في “الكيمان”تروي السيدة (والدة الطفل) تفاصيل اللحظات العصيبة، حيث بدأت القصة بوعكة مفاجئة ألمّت بطفلها حديث الولادة، وبعد طواف على الأطباء دون تشخيص دقيق، تدهورت حالة الرضيع بشكل مخيف؛ حيث انقطع نفسه وتغير لون وجهه إلى الزرقة، مما أثار ذعر الأم والجيران.بإرشاد من المحيطين، توجهت الأم منهارة إلى مستوصف الكيمان حيث عيادة الدكتور عبدالله أحمد عبدالسميع. وبمجرد وصولها، استشعر الطاقم الطبي خطورة الحالة، ليتم إدخالها فوراً إلى الطبيب الذي تعامل مع الطفل بحرفية وسرعة مذهلة حتى استعاد الرضيع أنفاسه الأولى.موقف إنساني يتجاوز حدود “العيادة”لم يتوقف دور الدكتور عبدالله عند الإسعاف الأولي، بل حين علم بظروف الأسرة وغياب والد الطفل، اتخذ قراراً يعكس شهامة “أولاد الأصول”؛ حيث اعتذر لجمهور المرضى في عيادته المزدحمة، وترك عمله الخاص، ليقوم بنفسه بنقل الأم وطفلها وجدته بسيارته الخاصة إلى المستشفى لضمان دخول الصغير إلى “الحضانة” وتلقي الرعاية اللازمة.رسالة شكر وعرفانوفي لفتة مليئة بالامتنان، توجهت أسرة الطفل برسالة شكر عبر منبرنا قائلين:”عاجزون عن الشكر يا دكتور عبدالله. لقد أثبتَّ أنك إنسان قبل أن تكون طبيباً. وقفتك بجانبنا ونحن غرباء عنك، وتركك لعيادتك من أجل إنقاذ ابني، دينٌ سيبقى في أعناقنا ما حيينا. جزاك الله كل خير وجعل هذا العمل في ميزان حسناتك اضعافاً مضاعفة”.
