جريدة بلدنا والأمة العربية egypt-arabnews.com

طبول الحرب تقرع في الشرق الأوسط: الحشد الأمريكي الأضخم يضع المنطقة على فوهة بركان

تقرير: م / سعد محمد العقبي لم تعد عبارة المنطقة فوق صفيح ساخن مجرد أكليشيه صحفي بل باتت واقعاً تترجمه أجهزة الرادار وصور الأقمار الصناعية التي ترصد تحركات عسكرية أمريكية غير مسبوقة في وتيرتها وكثافتها. فخلال الساعات الماضية شهدت الأجواء والممرات المائية المؤدية إلى الشرق الأوسط استعراضاً للقوة يوحي بأن ساعة الصفر قد اقتربت وأن السيناريوهات الدبلوماسية بدأت تتراجع لتخلي الساحة لصوت المحركات النفاثة.✓ جسر جوي مرعب وحوش النقل تقود المشهدالبداية كانت من رادارات تتبع الملاحة الجوية التي رصدت ما يشبه الجسر الجوي المتواصل أكثر من 30 طائرة من طراز C-17 Globemaster III المعروفة بـ وحوش النقل العسكري اتجهت دفعة واحدة نحو القواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة. هذه الطائرات لا تنقل مجرد مؤن بل هي قادرة على نقل الدبابات وأنظمة الدفاع الجوي وغرف العمليات المتنقلة مما يعني أن واشنطن تعيد تموضع ترسانتها الثقيلة بالكامل.- ما يثير القلق العسكري الفعلي هو التحرك المفاجئ لطائرات التزود بالوقود من القواعد الأوروبية إلى الشرق الأوسط. في لغة العسكرية هذا التحرك له معنى واحد – الاستعداد لعمليات جوية بعيدة المدى وتأمين بقاء المقاتلات في الجو لأطول فترة ممكنة لتنفيذ ضربات متلاحقة لا تتوقف وهو ما يشير إلى بنك أهداف واسع النطاق وعميق جغرافياً.✓ أسراب يوم القيامة سيادة الجو المطلقةلم تكتفِ واشنطن بتعزيز الدعم اللوجستي بل أرسلت رؤوس الحربة في سلاحها الجوي. وصلت بالفعل أسراب من المقاتلات الضاربة F-15 و F-16 لكن الأنظار تتجه نحو الأشباح طائرات F-22 Raptor و F-35 Lightning II. هذه الطائرات التي تعجز الرادارات التقليدية عن رصدها تمثل رسالة ردع مباشرة لطهران مفادها أن الأجواء لم تعد محصنة.وعلى الصعيد الاستخباراتي والميداني انضمت طائرات بوسيدون المتخصصة في صيد الغواصات وجمع المعلومات إلى جانب طائرات جوسترايدر (AC-130J) وهي القلعة الطائرة القادرة على سحق أي تحركات برية بدقة متناهية مما يمنح القوات الأمريكية سيطرة كاملة (بحرية جوية وبرية).✓ حاملة الطائرات نيميتز الأسطورة تتحركفي عرض البحر صدرت الأوامر لحاملة الطائرات الأسطورية نيميتز بالتحرك الفوري نحو قلب منطقة العمليات. وجود نيميتز ليس مجرد إضافة عددية بل هو بمثابة قاعدة عسكرية عائمة تضم آلاف الجنود وعشرات الطائرات مما يمنح القيادة المركزية الأمريكية قدرة على المناورة والضرب من محاور متعددة ويقلل الاعتماد على القواعد البرية التي قد تكون عرضة للاستهداف.✓ تحركات مريبة على الأرض من عين الأسد إلى سورياميدانياً رفعت القواعد الأمريكية في قطر والعراق (لاسيما قاعدة عين الأسد) درجة التأهب إلى القصوى. وتحدثت تقارير ميدانية عن خروج قوافل عسكرية ضخمة ومريبة من قاعدة عين الأسد باتجاه الأراضي السورية. هذا التحرك يشير إلى نية لتأمين الحدود أو ربما لقطع خطوط الإمداد الحيوية في حال اندلاع المواجهة الشاملة مما يضيق الخناق على أي تحرك مضاد.✓ التوقيت الحرج هل بدأ العد التنازلي؟تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تسريبات وتقارير دولية تؤكد أن التنسيق الأمريكي-الإسرائيلي وصل إلى ذروته لتوجيه ضربة قاصمة للبرنامج النووي أو الأذرع العسكرية الإيرانية. وما زاد من حدة التكهنات هو الرسائل السياسية الحادة التي وجهها الرئيس السابق دونالد ترامب والتي تضمنت تحذيرات غير مسبوقة لأهالي طهران بإخلاء المدينة وهي لغة توحي بأن القرار قد اتخذ بالفعل في الغرف المغلقة.- إن حجم الحشود العسكرية الأمريكية الحالية يتجاوز بمراحل مفهوم المناورات الروتينية أو حتى الردع الدفاعي.- نحن أمام مشهد استراتيجي متكامل لتهيئة المسرح لعمل عسكري كبير.- المنطقة الآن تقف على مسافة خطوة واحدة من مواجهة قد تغير وجه الشرق الأوسط لسنوات طويلة وبينما تحبس العواصم أنفاسها تظل المحركات في القواعد العسكرية مشتعلة بانتظار أمر التنفيذ.

1 فكرة عن “طبول الحرب تقرع في الشرق الأوسط: الحشد الأمريكي الأضخم يضع المنطقة على فوهة بركان”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top