جريدة بلدنا والأمة العربية egypt-arabnews.com

​”جمهورية الباعة الجائلين”.. هل سقطت شوارع الجيزة من حسابات الحي؟

بقلم: شوقي عبد الحميد يوسف مراسل جريدة. ​بين ليلة وضحاها، تحولت عدد من الشوارع الرئيسية والحيوية بمحافظة الجيزة. هذه الأماكن أصبحت ساحات مفتوحة للعشوائية. فرض “الباعة الجائلون” سيطرتهم الكاملة على نهر الطريق. تسببوا في حالة من الشلل المروري التام، وضربوا بالالتزام والانضباط عرض الحائط.​”سعد زغلول”..

محلات مغلقة خلف جدران “الفرشات”​البداية من شارع سعد زغلول، أحد أعرق شوارع الجيزة، الذي بات المرور فيه ضرباً من المستحيل سواء للمشاة أو السيارات. المشهد هناك لا يجسد فقط عشوائية، بل يعكس معاناة حقيقية لأصحاب المحال التجارية الذين يسددون الضرائب والالتزامات القانونية للدولة، بينما تظل أبواب رزقهم “مغلقة فعلياً” بسبب افتراش الباعة الجائلين أمام واجهات محلاتهم.​الغريب في الأمر، هو تلك المشاهد “الدرامية” التي تحدث يومياً؛ حيث تمر حملات إزالة الإشغالات التابعة للحي، وما إن تغادر سياراتهم الشارع حتى يعود الباعة لمواقعهم في غضون دقائق، مما يضع علامات استفهام حول جدوى هذه الحملات المؤقتة وآليات الرقابة والمتابعة.​العريش والتكافل.. حصار كامل وضياع لهيبة الطريق​ولا يختلف الوضع مأساوية في شارع العريش (الرئة الرابطة بين شارعي فيصل والهرم)، والذي تحول بفعل الإشغالات إلى ممر ضيق بالكاد ينفذ منه المارة، ما أدى لإغلاقه تماماً أمام حركة المركبات.​أما سوق الخضار بشارع التكافل (المتفرع من شارع خالد أمين)، فقد تحول إلى سوق عشوائي دائم، حيث تم الاستيلاء على الطريق العام بـ “الفرشات”، مما عزل المنطقة تماماً وزاد من معاناة الأهالي اليومية في الدخول والخروج من منازلهم.​نداء عاجل إلى المهندس عادل النجار​من هنا، ومن منطلق المسؤولية الوطنية والمهنية، نرفع هذا النداء العاجل إلى السيد المهندس عادل سعيد إبراهيم النجار، محافظ الجيزة. إننا نناشد سيادتكم بالنزول الميداني المفاجئ لمعاينة هذه الشوارع، والوقوف بنفسكم على حجم “التقصير” من بعض الموظفين المسؤولين عن ملف الإشغالات.​إن إعادة الانضباط للشارع الجيزاوي لم تعد رفاهية، بل هي ضرورة ملحة لحماية حقوق المواطنين وأصحاب الأنشطة التجارية.​مقترحات للحل: التوازن بين “النظام” و”لقمة العيش”​نحن لا نطالب بقطع أرزاق البسطاء، بل نؤكد على دور الدولة في تحقيق التوازن من خلال:​توفير أماكن بديلة: تخصيص أسواق حضارية منظمة للباعة الجائلين تحفظ كرامتهم وأرزاقهم.​الرقابة المستمرة: استبدال الحملات “الوقتية” بنقاط تفتيش ثابتة تمنع عودة التعديات.​المحاسبة: مساءلة المسؤولين المقصرين في الأحياء الذين سمحوا بتفاقم هذه الظاهرة.​إن مصر “أم الدنيا” تستحق منا جميعاً أن تظهر في أبهى صورها الحضارية، وخدمة الوطن تبدأ من الانضباط في الشارع. نحن في انتظار استجابة تليق بمكانة الجيزة وتعيد للمواطن حقه في طريق آمن ومنظم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top