
بقلم المراسله/ جهاد رمضان
في إطار حرص جامعة مدينة السادات على ترسيخ الوعي الوطني وتعزيز الانتماء لدى طلابها شاركت الجامعة في الزيارة الميدانية إلى قيادة الجيش الثالث الميداني وإلى مزار عيون موسى وهي زيارة تأتي امتدادا لنهج الجامعة في الربط بين التعليم الأكاديمي والفهم الحقيقي لتاريخ مصر وواقعها الميداني وتمت الزيارة بالتنسيق الكامل بين قيادة قوات الدفاع الشعبي والعسكري وجامعة مدينة السادات في نموذج راق من التعاون الذي يهدف إلى بناء وعي طلابي واع ومستنير وقد شارك في الزيارة طلاب من الجامعة في إطار اهتمامها بدعم الوعي القانوني والوطني لدى الطلاب وقد جاءت المشاركة لتؤكد دور الجامعة الدائم في تشكيل وعي طلاب قادرين على قراءة التاريخ والنظر إليه بعين واعية تضيف للزيارة بعدا معرفيا أعمق
وقد جاءت هذه المشاركة تحت رعاية وتوجيهات – الأستاذ الدكتور أحمد إبراهيم عزب رئيس جامعة مدينة السادات الذي يحرص دائما على أن تظل الجامعة منارة للفكر ومؤسسة تنشئ جيلا قادرا على قراءة الماضي وصناعة المستقبل كما دعم الزيارة – الأستاذ الدكتور خميس محمد خميس نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب الذي يؤمن بأن المعرفة الحقيقية لا تصنعها القاعات وحدها بل التجارب الميدانية التي تعيد للطالب صلته بجذور وطنه وقوة جيشه
ولم يكن النجاح التنظيمي لهذه الزيارة ليتحقق دون الدور المحوري لـ – المحاسب حافظ زايد أمين الجامعة المساعد للشئون الإدارية ومدير عام الإدارة العامة لرعاية الطلاب الذي بذل جهودا واضحة لتوفير كل سبل الدعم اللوجستي لضمان خروج الزيارة في أفضل صورة تليق بالجامعة وطلابها
كما شارك في الإشراف الميداني – العقيد أمير يسري مدير إدارة التربية العسكرية الذي حرص على تقديم صورة حقيقية لما تبذله قواتنا المسلحة يوما بعد يوم من تضحيات وجهود لحماية الوطن وقد قدم سيادته رؤية واقعية عن أهمية وعي الطلاب بدور الجيش الثالث وبالقيمة التاريخية والعسكرية الخاصة بمنطقة عيون موسى
وأسهم – الدكتور السيد بدوي مدير إدارة الجوالة والخدمة العامة ومسؤول إعداد القادة بدور فعال في تنظيم الطلاب وتهيئتهم للاستفادة الأكبر من الزيارة باعتبارها تجربة معرفية ووطنية في آن واحد
إن زيارة مزار عيون موسى ليست مجرد رحلة تاريخية بل هي محطة تعيد للطالب روح الانتماء وتكشف عن عمق الجغرافيا المقدسة التي مرت عليها أعظم الحكايات فهي منطقة شهدت أحداثا سجلها التاريخ بحروف لا تنسى ومن هنا تأتي أهميتها في تشكيل وعي الأجيال الجديدة
جامعة مدينة السادات ترفع وعي طلابها وتضعهم أمام مسؤوليتهم التاريخية
ليس الهدف من مثل هذه الزيارات مجرد مشاهدة الأماكن أو الاستماع لشرح عابر بل هو زرع حقيقة راسخة أن الوطن لا يصان بالكلمات بل بالعلم وبالفهم وبالإحساس العميق بما مرت به مصر عبر تاريخها الطويل
أرى أن هذه الزيارة ليست حدثا عابرا بل رسالة واضحة لكل طالب أن تعرف تاريخ بلدك وأن تفهم قوة جيشك وأن تدرك حجم ما بذل لأجلك هذا في حد ذاته عبادة وطنية يجب أن يحملها كل شاب داخل قلبه قبل عقله ولهذا أدعو كل طلاب الجامعة إلى المشاركة في هذه الأنشطة وإلى الاهتمام بمعرفة تاريخ مصر لأن الأمم التي لا تعرف تاريخها لا تستطيع أبدا أن تصنع مستقبلها
المتحف الحربي بالجيش الثالث وتجربة لا تنسى
تضمنت الزيارة أيضا جولة داخل المتحف التابع لقيادة الجيش الثالث حيث شاهد الطلاب نماذج حقيقية من المعدات والآليات التي شاركت في معارك الجيش المصري عبر عقود طويلة المتحف لا يقدم مجرد عرض لمعدات عسكرية بل يقدم قصة وطن كاملة تكشف كيف قاوم الجنود وكيف تطورت قدرات الجيش وكيف تحولت كل قطعة موجودة داخل المتحف إلى شاهد حي على شجاعة وبسالة لا تنتهي زيارة المتحف كانت محطة مهمة لفهم حجم التضحيات التي قدمها جيل وراء جيل ليظل الوطن واقفا بقوة وصلابة
كما شملت الجولة جزء المتحف الخاص بالمقابر وشهادات الشهداء حيث وقف الطلاب أمام نماذج حية لشجاعة وتضحيات الجنود المصريين الذين ضحوا بأرواحهم من أجل حماية الوطن واستمعوا لشرح وافي حول كل شهادة وكيف ساهمت هذه التضحيات في بناء تاريخ الجيش الثالث مما منح الطلاب فرصة للتأمل وفهم الروح الوطنية الحقيقية التي صنعتها دماء الشهداء
عيون موسى معجزة محفوظة في ذاكرة الأرض
أما عيون موسى فهي واحدة من أهم المناطق التاريخية والدينية في شبه جزيرة سيناء فهي المكان الذي ارتبط بقصة مرور سيدنا موسى عليه السلام وهي شهادة روحية وجغرافية على تاريخ ضارب في القدم المنطقة تتميز بعيون المياه الطبيعية التي ما زالت تنفجر من قلب الأرض وهي رمز للنجاة والصبر والإيمان وقد منح وجود الطلاب في هذا الموقع إحساسا مختلفا تماما يربطهم بجذورهم ويكشف لهم كيف أن كل بقعة في أرض مصر تحمل معنى وقيمة ورسالة
وفي النهاية تثبت جامعة مدينة السادات مرة بعد مرة أنها ليست مجرد مؤسسة تعليمية بل مصنع وعي ومنبر وطني وبيت يخرج منه جيل يعرف أين يقف وإلى أين يريد أن يصل




