جريدة بلدنا والأمة العربية egypt-arabnews.com

بتر يديه تحت عجلات القطار.. “علي صاروخ” اللص التائب الذي طبق “الحد” على نفسه في أغرب قصص التوبة

بقلم ا/حسن سعد حسن في واحدة من أكثر القصص غرابة وإثارة للجدل في الشارع المصري، تحولت حياة علي عفيفي، المعروف بلقب “علي صاروخ”، من مسجل خطر أثار الرعب في قلوب أهالي قرى طنطا، إلى “لص تائب” اختار عقاباً ذاتياً قاسياً لينهي مسيرة إجرامية استمرت لربع قرن.​من سرقة “السندوتشات” إلى السطو المسلح​بدأت رحلة علي مع الإجرام منذ نعومة أظفاره، وتحديداً في المرحلة الابتدائية، حيث كانت أولى جرائمه اختلاس “سندوتشات” زملائه. ومع مرور السنوات، تطورت مهاراته الإجرامية لتنتقل من سرقة النقود البسيطة إلى سطو مسلح وإشعال حرائق وسلب محال تجارية وممتلكات كاملة.​ويروي “علي صاروخ” في شهاداته أنه ارتكب نحو 5 آلاف حادثة سرقة، حتى صار اسمه مرادفاً للخوف في محافظة الغربية والمناطق المجاورة، وقضى معظم سنوات شبابه مطارداً أو خلف القضبان، دون أن يثنيه ذلك عن استكمال طريقه المظلم.​لحظة التوبة الصادمة: قطار طنطا شاهد عيان​رغم الشهرة الإجرامية والمال الحرام، لم يجد علي السكينة؛ إذ بدأت الكوابيس تطارده بلا هوادة، وشعر بثقل ذنوبه تضيق عليه الخناق. وفي لحظة صفاء مع النفس، قرر علي أن التوبة اللفظية لا تكفي، بل يجب أن يقترن الندم بفعل يمنعه من العودة إلى الجريمة مرة أخرى.​واتخذ علي قراراً صادماً بتنفيذ “حد السرقة” على نفسه وفق رؤيته الخاصة لتطهير حياته. توجه إلى شريط السكة الحديد، ووسط ذهول المارة، وضع يديه على القضبان بانتظار القطار، لتمر العجلات فوقهما وتحولهما إلى أشلاء في لحظات. بهذه الخطوة الدراماتيكية، فقد “علي صاروخ” يديه، لكنه اكتسب لقباً جديداً في الإعلام والمجتمع وهو “اللص التائب”.​تحليل نفسي وقانوني: قراءة في قضية “علي صاروخ”​تمثل حالة علي عفيفي تقاطعاً فريداً بين الندم والرغبة الجامحة في التكفير عن الذنب. من الناحية النفسية، يرى المحللون أن هذا السلوك هو نوع من “التطهر بالبتر”، حيث اعتبر الجاني أن يده هي “أداة المعصية” التي يجب التخلص منها للأبد. أما من الناحية الاجتماعية، فقد أصبحت حكايته مادة للتأمل في قدرة النفس البشرية على التغيير الجذري، مهما بلغت درجة الانغماس في الخطأ.خاتمة ودليل القارئ​إن قصة علي عفيفي ليست مجرد حادثة جنائية، بل هي رسالة لكل من ضل الطريق بأن باب العودة مفتوح دائماً. نحن في منصتنا نؤمن أن القصة الإنسانية هي التي تصنع الفارق في الوعي المجتمعي.​سؤالنا لك عزيزي القارئ:هل تعتقد أن المجتمع سيتقبل “علي صاروخ” في ثوبه الجديد كإنسان تائب؟ وهل ترى أن العقاب الذاتي كافٍ لمحو الماضي؟ شاركنا برأيك في التعليقات أسفل المقال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top