egypt-arabnews.com

الكرسي لا يصنع القادة.. بل “الإنسان” هو من يمنحه القيمة

ليس هناك أصعب من اللحظة التي يجد فيها المرء نفسه “مسؤولاً” عن شؤون الناس. فالمنصب، أي منصب، ليس تشريفاً للمباهاة، بل هو اختبار حقيقي لجوهر الإنسان ومعدنه. هي رسالة من القلب، لكل من يعتلي كرسياً أو يتولى أمراً: قبل أن ترفع هامتك بالمنصب، ارتقِ بنفسك أولاً. القيادة ليست صراخاً أو انغلاقاً في المكاتب المكيفة. القيادة هي أن تكون صبوراً. عليك أن تكون طيب القلب وواسع الأفق. القائد الحقيقي هو من يفتح أذنيه قبل لسانه، يسمع أوجاع من حوله، ويفهم ما ينقصهم قبل أن يطلب منهم الإنجاز.​إن “الذكاء العاطفي” في القيادة يعني أن تخاطب كل شخص على قدر عقله. يجب أن تنزل من برجك العاجي لتعيش معاناتهم. هكذا يشعر الجميع أنك إنسان “بسيط، هين، ولين”. حين يشعر الموظف أو المواطن أنك قريب منه، سيمنحك أقصى ما لديه حباً لا خوفاً.​الابتسامة.. العملة التي لا تخسر أبداً​اجعل ابتسامتك أول ملامحك. فهي ليست مجرد تعبير وجه. بل هي “صحة” لك، و”صدقة” في ديننا، وبهاء يملأ قلبك. تذكر دائماً أن عين الناقد تختلف؛ فالحاسد قد يرى تواضعك غروراً، لكن المحب سيراك رائعاً دوماً. لا تشغل بالك بصورة رسمها غيرك لك، بل اشغل بالك بالحقوق التي في ذمتك.​”كل شيء في هذه الدنيا إما أن يتركك أو تتركه.. إلا الله. إن أقبلت إليه أغناك، وإن تركته ناداك.”​السلام الداخلي ثمنه “أداء الواجب”​لن تشعر بالراحة النفسية والسكينة ما لم تؤدِّ أمانتك. إن للناس حقوقاً بسيطة هي في نظرك واجبات عظيمة:​حياة كريمة خالية من الذل والمهانة.​كسب عيش بشرف ولو كان قليلاً.​شعور بالرضا والسعادة، وهو أبسط حقوق البشر.​عندما توفر هذه البيئة لمن حولك، ستجد أن “السلام الداخلي” قد طرق بابك دون استئذان.​وصايا الختام: لا تبتئس ولا تغتم. كن قوياً لأن الله معك. كن غنياً لأن الله رازقك. وكن منشرح الصدر لأن الله وليك. تذكر دائماً أن القراءة تصنع الإنسان الكامل، والمشورة تصنع الإنسان المستعد، والكتابة تصنع الإنسان الدقيق.​فاللهم أكرمنا ولا تهنا، واسترنا ولا تفضحنا، واجعلنا من الذين إذا تولوا عدلوا، وإذا أُعطوا شكروا، وإذا ابتلوا صبروا.

1 فكرة عن “الكرسي لا يصنع القادة.. بل “الإنسان” هو من يمنحه القيمة”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top