جريدة بلدنا والأمة العربية egypt-arabnews.com

د/ عبدالمنعم عمر: إعادة النظر في قانون تقسيم الدوائر الانتخابية ضرورة استراتيجية لضمان عدالة التمثيل لعام 2026​[القاهرة – يناير 2026]

​أكد الدكتور عبدالمنعم عمر، في تحليل قانوني وسياسي موسع، أن التجربة الانتخابية الحالية كشفت عن “عيوب جوهرية” في قانون تقسيم الدوائر وتعديلاته لعام 2025، مشدداً على أن استمرار العمل بالتقسيم الحالي يهدد مبدأ “العدالة التوزيعية” ويخلق فجوة عميقة بين النائب وقاعدته الانتخابية.​اختلال التوازن بين الجغرافيا والديموغرافا. ​وأوضح د/ عبدالمنعم عمر أن دمج مراكز إدارية متباعدة جغرافياً وتفتقر للتجانس الاجتماعي في دائرة واحدة قد أدى إلى تصعيب مهمة التواصل السياسي، مشيراً إلى أن اتساع النطاق الجغرافي فرض أعباءً لوجستية ومالية باهظة، مما أدى إلى:​تقويض تكافؤ الفرص: منح أفضلية واضحة لأصحاب النفوذ المالي والسياسي على حساب الكوادر المستقلة والأحزاب الصغيرة.​تآكل التمثيل المحلي: تهميش المراكز الإدارية الصغيرة لصالح “المراكز الأم” التي تتركز فيها الكتلة التصويتية الكبرى.​تحديات دستورية وقانونية​وفي قراءته للمشهد، أشار دكتور عمر إلى أن عدم التناسب بين عدد المقاعد والكثافة السكانية في بعض المحافظات يضعنا أمام تحدي دستوري يتعلق بـ “المساواة في التمثيل”. كما انتقد الاعتماد على نظام “القوائم المغلقة المطلقة”، مؤكداً أنها لا تعكس الوزن الحقيقي للناخبين كما يفعل نظام “القائمة النسبية”، مما يؤدي إلى ضعف التمثيل النسبي للقوى السياسية المختلفة.​”إن التقسيم الحالي للدوائر لا يعكس بالقدر الكافي التوزيع السكاني والجغرافي، وهو ما يهدد بمشاركة سياسية غير متوازنة ويقلل من فعالية النظام الانتخابي ككل.”— د/ عبدالمنعم عمر​خارطة الطريق للإصلاح​واختتم الدكتور عبدالمنعم عمر بيانه بدعوة المشرع المصري لإعادة النظر في قانون تقسيم الدوائر كخطوة جوهرية لتطوير النظام الانتخابي، مقترحاً:​إعادة رسم الدوائر بناءً على معايير الكثافة السكانية لضمان وزن عادل لكل صوت.​مراعاة الامتداد الجغرافي بما يضمن قدرة المرشح على الوصول لكافة المواطنين دون عوائق مادية ضخمة.​تحقيق التوازن بين تمثيل المراكز الحضرية والريفية لمنع شعور المواطنين في الأطراف بالتهميش.​ إن الهدف الأسمى من هذا المطلب هو تعزيز الثقة في العملية الانتخابية وضمان أن يكون البرلمان انعكاساً حقيقياً لإرادة كافة أطياف الشعب المصري بمختلف انتماءاتهم الجغرافية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top