جريدة بلدنا والأمة العربية egypt-arabnews.com

“إغاثة” من قلب أسيوط..

حين تتحول التكنولوجيا والشباب إلى طوق نجاة في الأوقات الصعبة​بقلم: د/علي صقر

​في قرى أسيوط ونواحيها. تتسابق الدقائق في حالات الطوارئ. ولدت من رحم الحاجة فكرة. أصبحت هذه الفكرة اليوم واقعاً يغير حياة الآلاف.

لم تكن “مبادرة إغاثة” مجرد مشروع عابر. هي منظومة متكاملة. أثبتت أن تكاتف العقول الشابة يمكن أن ينقذ أرواحاً. تطويع التكنولوجيا يلعب دورًا في ذلك في “الوقت المتأخر.”​

رفع الكفاءة.. من “رد الفعل” إلى “الاستعداد”​لم تكتفِ المبادرة بتقديم المساعدة اللحظية، بل ركزت على بناء “الإنسان المسعف” في كل مكان.

من خلال تدريبات مكثفة على الإسعافات الأولية والتعامل مع حالات الطوارئ، نجحت المبادرة في رفع كفاءة مئات الأفراد. تحول كل متدرب إلى نقطة ارتكاز طبية داخل قريته. أصبح قادرًا على التدخل الصحيح في الثواني الذهبية التي تسبق وصول سيارة الإسعاف.​التكنولوجيا في خدمة الروح: منصة إغاثة الذكية​أحد أبرز إنجازات المبادرة هو توظيف تقنيات المعلومات لكسر حاجز الوقت والمسافة.

فقد وفرت المبادرة منصة رقمية فريدة. تجمع هذه المنصة الأطباء والممرضين المتطوعين. تعمل كحلقة الوصل السريعة للمساعدة. هذا يبدو مهمًا خصوصًا في ساعات الليل المتأخرة التي تصعب فيها الحركة أو الوصول للمراكز الطبية البعيدة.​

قيادة طموحة وفريق لا يعرف المستحيل​خلف هذا النجاح تقف قيادة تؤمن بالعمل الميداني. يقودها أ/ باسم حمادة (مسؤول المبادرة) برؤية واضحة. تهدف إلى تعميم النموذج في كل قرية. تعاونت م/ إيمان مصطفى (نائب مسؤول المبادرة) بخبرتها التقنية والتنظيمية لهيكلة هذا الكيان.​

كما كان لجهود فريق العمل الأثر الأكبر في إنجاح سلسلة الفعاليات والتدريبات، وهم:​أ/ هيام حسين: التي قادت اللجنة الطبية بمهنية عالية لتأمين المحتوى العلمي والتدريبي.​أ/ دينا علاء: مسؤولة لجنة الموارد البشرية (HR)، والتي نجحت في استقطاب وتنسيق جهود المتطوعين.​أ/ محمد عصام: مسؤول لجنة الجرافيك والإعلام، والذراع الذي نقل صورة المبادرة ورسالتها للجمهور.​أ/ حسناء حماد: مسؤولة التنظيم (أوف لاين)، الجندي المجهول في إدارة الفعاليات على أرض الواقع بمراكز أسيوط.​أ/ رحمة أشرف: مسؤولة التنظيم (أون لاين)، التي أدارت التواجد الرقمي والتدريبات الافتراضية بكفاءة.​كلمة أخيرة​إن “مبادرة إغاثة” هي نموذج حي لما يمكن أن يقدمه شباب مصر لمجتمعهم.

هي قصة نجاح كُتبت فصولها في شوارع أسيوط. هذه القصة تثبت أن الإغاثة ليست مجرد حقيبة طبية. بل هي “وعي، وتنظيم، وإنسان” يقرر أن يكون سبباً في حياة الآخرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top