بقلم: شوقي عبد الحميد يوسف كريز في تصعيد خطير يضرب عرض الحائط بكافة المواثيق الدولية، أثار القانون الإسرائيلي الجديد بشأن “إعدام الأسرى الفلسطينيين” ردود فعل غاضبة على الصعيدين الإقليمي والدولي. وفي هذا السياق، جاء الموقف المصري حاسماً ليضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه ما وصفته القاهرة بانتهاك صارخ للمعايير الإنسانية وبروتوكولات الحروب.إدانة مصرية رسمية: سابقة خطيرة تهدد السلامأصدرت وزارة الخارجية المصرية بياناً شديد اللهجة، أدانت فيه بشدة التصديق على هذا القانون. وأكد البيان أن هذه التشريعات لا تمثل مجرد انتهاك قانوني، بل هي سابقة خطيرة في تاريخ الصراعات المعاصرة، تساهم في تقويض أسس العدالة الدولية وتفتح الباب على مصراعيه أمام موجات جديدة من العنف والتصعيد التي قد تعصف باستقرار المنطقة بأسرها.موقف الشعب المصري: ثبات على الحق ورفض للفتنبينما تتصاعد الأحداث، تظهر بعض الأصوات الإعلامية التي تحاول تزييف وعي الشارع أو التحدث باسمه للترويج لمواقف لا تعبر عن ثوابت الدولة المصرية. والحقيقة الراسخة هي أن الشعب المصري يقف دائماً في خندق الاستقرار والسلام، ويرفض الانجرار خلف صراعات ضيقة لا تخدم مصالح الشعوب، مؤكداً أن دعمه للقضية الفلسطينية نابع من إيمان بكرامة الإنسان وحقه المشروع في الدفاع عن أرضه.القوة العربية المشتركة: هل حان وقت التنفيذ؟يعيد المشهد الراهن طرح المقترح المصري القديم المتجدد بضرورة إنشاء قوة عربية مشتركة. هذا الطرح يبرز اليوم كحل استراتيجي لا غنى عنه لحماية الأمن القومي العربي في ظل التهديدات المتصاعدة. ورغم التحديات التي تواجه تنفيذ هذا المقترح، إلا أن ضرورة توحيد الموقف العربي أصبحت اليوم أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى لتجنب مخاطر الانقسام.رسائل التحذير من العواقب الكارثيةاختتمت مصر تحذيراتها بالتأكيد على أن احترام القانون الدولي هو السبيل الوحيد لتفادي الانهيار الكامل للأوضاع الأمنية. إن سياسة إشعال الأزمات لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة لن تؤدي إلا إلى انفجار الموقف بشكل لا يمكن السيطرة عليه.ويبقى التساؤل القائم: هل سيتحرك المجتمع الدولي والقوى العربية لاتخاذ موقف موحد يحفظ ما تبقى من هيبة القانون الدولي، أم ستستمر حالة الصمت التي تمنح الضوء الأخضر لمزيد من الانتهاكات؟
